المحامي علي طه يتقدم بمذكرة لرئيس الجمهورية نيابة عن متضرري عقارات بالساحل الشمالي ويكشف مخالفات المطورين

​تقدم المحامي علي طه، وكيلاً عن جموع من المواطنين المتضررين من شركات التطوير العقاري بالساحل الشمالي، بمذكرة واستغاثة عاجلة موجهة إلى رئيس الجمهورية، يطالب فيها بالتدخل الفوري لتطبيق أحكام القانون وإحالة الوقائع إلى النيابة العامة والرقابة الإدارية، مؤكداً استيلاء بعض الشركات على أموال المواطنين عبر عقود باطلة بنيت على الغش والتدليس.
​وجاء نص المذكرة المقدمة كالتالي:
​السيد الفاضل / رئيس الجمهورية
تحية طيبة وبعد ،،،
​مقدمه لسيادتكم / الأستاذ علي طه، المحامي بالنقض، وكيلاً عن جموع المواطنين المتضررين من شركات التطوير العقاري بالساحل الشمالي.
​نتوجه إلى سيادتكم بخالص الشكر والتقدير لما تولونه من اهتمام بالغ بشأن ما يتعرض له جموع المواطنين من تلاعب واستيلاء على أموالهم، دون الوفاء بالالتزامات المترتبة على المطورين العقاريين بموجب العقود المبرمة. وقد أمرتم سيادتكم بتشكيل لجنة للوقوف على المخالفات الناتجة عن تلك التعاقدات؛ حمايةً لحقوق المواطنين وإعادةً للثقة في الاستثمار العقاري.
​إلا أننا نخاطب سيادتكم بأن هذه اللجان إنما تتابع مراحل التنفيذ بالنسبة للعقود السليمة والحقيقية، في حين أن جموع شكاوى المواطنين ناتجة عن عقود باطلة بُنيت على الغش والتدليس. إننا لسنا في حاجة إلى تشكيل لجان جديدة بقدر حاجتنا الماسة والملحة إلى تطبيق القانون من جانب السلطة التنفيذية، ممثلة في وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية وأجهزتها، وإعمال شروط عقود التخصيص والقرارات الوزارية المبرمة بين الدولة والمطور بغرض التطوير والبيع للجمهور، فضلاً عن تطبيق أحكام قانون مواجهة المطور العقاري؛ إذ إنها جميعها كفيلة بحماية المواطنين إذا ما قامت الجهات المختصة بتطبيق القانون وإعمال الشروط التعاقدية.
​على سبيل المثال، اشترط القانون على المطور العقاري (أو من خُصصت له الأرض) ألا يقوم بالإعلان عن بيع وحدات المشروع قبل الحصول على اعتماد الرسومات التخطيطية وحصوله على تراخيص البناء المعتمدة، ثم الحصول على موافقة هيئة المجتمعات العمرانية على طرح الوحدات للبيع، بعد أن يتقدم بمراحل تنفيذ للمشروع تخضع لإشراف الهيئة وأجهزتها التابعة، فضلاً عن فتح حساب بنكي باسم المشروع تُجمع فيه مقدمات وأقساط الوحدات المتعاقد عليها.
​ولما كان ذلك، وكان المطور العقاري قد قام بطرح الوحدات للبيع وتحصيل أموال المواطنين في حساباته الخاصة دون الالتزام بأحكام القانون، بل ودون الحصول على تراخيص البناء، ودون الحصول على موافقة كتابية من هيئة المجتمعات العمرانية، ودون فتح حساب بنكي باسم المشروع، فقد أصبح يستولي على أموال المواطنين ويوجّهها إلى غير الغرض المخصص له بموجب التعاقد، متصرفاً في تلك الأموال على مدى عامين في استثماراته الخاصة، وحتى الآن لم يحصل على التراخيص اللازمة، كما لم يوفِ بما عليه من التزامات مالية تجاه الدولة.
​وقد تم ذلك كله تحت سمع وبصر هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزتها التابعة دون أن تقوم بتحذير المواطنين أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة قبل المخالفين، رغم أن عقود التخصيص والقرارات الوزارية تلزم الجهة الإدارية بإيقاف المطور المخالف، وإعلان تحذير للمواطنين على نفقته، وكذلك إلغاء التخصيص الصادر له مع تحمله المسؤولية المدنية والجنائية، وهو ما نص عليه عقد التخصيص الصادر من الدولة المبرم مع المطور العقاري.
​ونعلم سيادتكم أنه قد تشكلت أكثر من لجنة خلال شهر يوليو 2025، وقامت بفحص الموقف القانوني والتنفيذي للقرى والمشروعات الواقعة بالساحل الشمالي محل البيع للجمهور، وانتهت إلى توصيات بسحب وإلغاء قرارات التخصيص وعقود تلك الشركات، ورفعت الأمر إلى الوزارة لاعتماد تلك التوصيات. وحتى الآن، لم يتم اعتماد قرارات تلك اللجان رغم ثبوت المخالفات، ورغم ما نراه من ثبوت وقائع الغش والتدليس من جانب بعض المطورين في مواجهة المواطنين وتحصيل أموالهم عن مشروعات لا يملكون قانوناً حق التصرف فيها أو بيع وحدات بها، الأمر الذي أدى إلى استمرار الاستيلاء على أموال المواطنين.
​والأخطر من ذلك، والذي لا يحتمل انتظار نتائج تشكيل لجان جديدة، هو وجود العديد من الدعاوى القضائية المرفوعة ضد شركات التطوير العقاري والمنظورة حالياً أمام المحاكم. وحتى يتمكن القضاء من الفصل في هذه الدعاوى وتحقيق العدالة، فلا بد من مخاطبة هيئة المجتمعات العمرانية وأجهزتها التابعة لبيان الآتي:
​1. هل حصل المطور العقاري على الموافقات اللازمة لطرح الوحدات للبيع؟
2. هل حصل المطور العقاري على تراخيص بناء للوحدات محل عقود البيع التي أبرمها مع المواطنين؟
3. هل قدم المطور جدولاً زمنياً لتنفيذ المشروع؟ وما هو موقف التنفيذ الفعلي للمشروع؟
​إلا أن الإجابة عن هذه الأسئلة من جانب الجهاز المختص تأتي في بعض الحالات في صورة إفادات من شأنها تضليل المحكمة وحجب الحقيقة عنها، بما يحول دون تمكينها من الفصل في طلبات فسخ العقود وتعويض المواطنين عن الأضرار التي لحقت بهم، رغم أن الجهاز هو الجهة الوحيدة المخولة بالإفادة في شأن الاستعلامات التي تطلبها المحكمة.
​وقد تقدمنا بشكاوى إلى الهيئة ووزارة الإسكان، إلا أننا لم نجد في الوزارة من يقبل استلام شكاوانا، وكانت النتيجة أن أصبح المشترون خاضعين لضغوط وابتزاز من جانب بعض المطورين الذين يجبرونهم على تقديم طلبات بفسخ العقود مع خصم مبالغ كبيرة من أموالهم. ومن أبرز النماذج الدالة على ما تقدم: شركة ماونتن فيو وشركة مكسيم بالساحل الشمالي، ولدينا من المستندات والأدلة القاطعة ما تؤيد ما سبق وتثبت صحة ما ورد في شكوانا.
​ولذلك، نلتمس من سيادتكم:
​أولاً: التفضل بالأمر بسماع أقوالنا وتمكيننا من تقديم مستنداتنا الدالة على صحة ما ورد في شكوانا أمام اللجنة المشكلة إذا كانت هناك ضرورة لذلك، رغم أن توجيه سيادتكم بتطبيق القانون كفيل بعودة الحقوق إلى أصحابها.
​ثانياً: إحالة هذه الشكوى إلى السيد المستشار النائب العام، لما تتضمنه من وقائع نلتمس التحقيق فيها وما قد تشكله من جرائم جنائية.
​ثالثاً: إحالة الشكوى إلى السيدة وزيرة الإسكان، لما تتضمنه من مخالفات لأحكام قانون البناء والقرارات الوزارية وشروط عقود التخصيص.
​رابعاً: إحالة ما يتعلق بالإفادات محل الشكوى إلى هيئة الرقابة الإدارية، للتحقق مما ورد بها من وقائع وبيانات نرى أنها لا تعكس حقيقة الموقف، وما إذا كان قد ترتب عليها محاباة المطور العقاري وتمكينه من الاستيلاء على أموال المواطنين دون سند قانوني صحيح.
​في الختام، نتقدم إلى سيادتكم بخالص الشكر والتقدير لحرصكم الدائم على مصلحة مصر ومواطنيها، ونلتمس من سيادتكم التفضل باتخاذ ما ترونه مناسباً من إجراءات حيال ما ورد بهذه الشكوى؛ حفاظاً على حقوق المواطنين وسيادة القانون.
​وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام والتقدير ،،،
​مقدمه لسيادتكم/
الأستاذ / علي طه المحامي
(وكيل المواطنين المتضررين)

اترك تعليقاً

اخر المقالات

أخبار مصر
أخبار مصر
أخبار عالمية
أخبار عالمية
أخبار عالمية
مقالات واراء

منطقة المحررين