تصعيد عسكري بين أمريكا وإيران.. ضربات متبادلة ووساطة مكثفة لإنقاذ الهدنة | العالم الحرأمريكا, إيران, تصعيد عسكري, ضربات جوية, هرمز, وساطة

تصعيد عسكري بين أمريكا وإيران

ضربات متبادلة ووساطة مكثفة لإنقاذ الهدنة المنهارة

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً عسكرياً خطيراً هو الأكبر منذ توقيع مذكرة التفاهم بين البلدين في منتصف يونيو الماضي، حيث تبادل الطرفان ضربات جوية وصاروخية امتدت من سواحل الخليج إلى العمق الإيراني، وسط تحركات دبلوماسية مكثفة تقودها قطر ومصر وباكستان وتركيا والسعودية لإنقاذ ما تبقى من الاتفاق.

الضربات الأمريكية: 90 هدفاً في 5 محافظات

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت ضربات جوية مكثفة استهدفت نحو 90 موقعاً عسكرياً إيرانياً، شملت أنظمة دفاع جوي ومخازن صواريخ وطائرات مسيرة، بالإضافة إلى مواقع للمراقبة الساحلية. وامتدت الضربات إلى 5 محافظات إيرانية، من بينها بوشهر جنوباً حيث تقع محطة الطاقة النووية، ومشهد شرقاً حيث كانت تستعد المدينة لدفن المرشد الأعلى الراحل. وأكدت مصادر إيرانية أن القصف استهدف أيضاً جسرين في المقاطعات الشرقية المؤدية إلى مشهد، وجزءاً من خط السكة الحديد الرابط بين طهران ومشهد، مما أدى إلى تعطل حركة القطارات لساعات.

الرد الإيراني: صواريخ على الكويت والبحرين وقطر والأردن

لم تنتظر طهران طويلاً لترد على الضربات الأمريكية. أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه أطلق عشرات الصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة باتجاه أهداف أمريكية في دول الجوار. وأكدت مصادر عسكرية أن الهجمات استهدفت منظومة باتريوت في الكويت، ومحطة إنذار مبكر في قطر، ومستودع وقود أمريكي في البحرين، بالإضافة إلى 10 صواريخ باليستية أطلقت على قاعدة الأزرق الجوية في الأردن التي تستخدمها القوات الأمريكية. وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع رصد 3 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و10 مسيرات معادية، وتم اعتراض معظمها مع تسجيل إصابة شخص واحد بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا. وفي البحرين، تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض وتدمير جميع الأهداف المعادية. أما الأردن، فأعلن اعتراض 8 صواريخ إيرانية دون تسجيل إصابات.

الوساطة: سباق دبلوماسي لإنقاذ الاتفاق

في خضم التصعيد، تحركت قنوات الوساطة الإقليمية على أعلى المستويات. وأجرى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات مكثفة مع وزراء خارجية السعودية وعُمان والإمارات وإيران وتركيا. كما ضمت جهود الوساطة مصر وباكستان اللتين لعبتا دوراً محورياً في المفاوضات السابقة. وبحسب مصادر دبلوماسية، يعتقد الوسطاء أن الهجمات الإيرانية الأخيرة قد تكون من تدبير عناصر داخل النظام الإيراني تعارض التفاهم مع واشنطن وتسعى لتقويضه. وأكد مسؤول أمريكي أن المحادثات الفنية مع إيران مستمرة رغم التصعيد، مشدداً على أن واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل دبلوماسي.

ترمب: الهدنة انتهت.. لكن الباب مفتوح للحوار

في تطور لافت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الهدنة مع إيران “انتهت”، معتبراً أن الهجمات الإيرانية على السفن في مضيق هرمز تمثل “عملاً إرهابياً”. لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية، قائلاً إن الولايات المتحدة “وافقت على مواصلة المحادثات” مع طهران بعد أن طلبت الأخيرة ذلك. وأضاف ترمب في منشور على منصته “تروث سوشيال” أنه لا يتوقع أن تتطور الضربات الأخيرة إلى حرب شاملة، مشدداً على أن أي تصعيد سيكون “محدوداً وسريعاً”. وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن إسرائيل شاركت الولايات المتحدة معلومات استخباراتية تشير إلى خطة إيرانية لاغتيال ترمب، مما زاد من تعقيد المشهد.

ويبقى مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يعبر منه نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط، بؤرة التوتر الرئيسية. فبينما تؤكد إيران حقها في تنظيم الملاحة عبر المضيق، ترفض واشنطن أي إجراءات أحادية الجانب وتعتبرها انتهاكاً للقانون الدولي. وتشير بيانات منصة “كبلر” لتتبع الملاحة البحرية إلى تباطؤ حاد في حركة السفن عبر المضيق خلال الأيام الثلاثة الماضية، مما يهدد باضطرابات جديدة في أسواق الطاقة العالمية.

شارك هذا المقال مع أصدقائك وساهم في نشر الوعي

اقرأ المزيد على موقعنا

🚀 تابع قناة جريدة العالم الحر

اترك تعليقاً

اخر المقالات

مقالات واراء
أخبار مصر
أخبار مصر
أخبار عالمية
أخبار عالمية
أخبار عالمية

منطقة المحررين