الاتفاق الإيراني الأمريكي: غروسي يطرح مبادرة جديدة لكسر الجمود النووي

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي استعداده للعودة إلى طهران، كاشفاً عن امتلاكه حلولاً مبتكرة للتعامل مع ملف الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم، وذلك في تطور دبلوماسي جديد قد يفضي إلى كسر الجمود النووي المستمر منذ سنوات.

الاتفاق الإيراني الأمريكي ومخزون اليورانيوم: غروسي يتحرك

جاءت تصريحات غروسي عقب محادثات مكثفة أجراها مع الوفد الإيراني في فيينا، حيث بحث الجانبان آليات جديدة لمراقبة المخزون الإيراني من اليورانيوم المخصب. وقال غروسي في مؤتمر صحفي: “لدينا الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم كأولوية قصوى، ونحن نعمل على إيجاد صيغة مقبولة من جميع الأطراف لضمان الشفافية الكاملة للبرنامج النووي الإيراني”.

وأضاف مدير الوكالة الدولية أن المبادرة التي يحملها تشمل “آليات تفتيش موسعة وجداول زمنية محددة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الدولية”، مؤكداً أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران قد أحرزت تقدماً ملحوظاً في الآونة الأخيرة.

تفاصيل الاتفاق الإيراني الأمريكي المنتظر حول اليورانيوم

بحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم المقترح يتضمن ثلاث مراحل رئيسية: الأولى تجميد التخصيب عند مستويات 60%، والثانية نقل جزء من المخزون الإيراني إلى خارج البلاد تحت إشراف دولي، والثالثة إعادة هيكلة البرنامج النووي الإيراني لأغراض سلمية بحتة.

وتشير المصادر إلى أن الجانب الإيراني أبدى مرونة غير مسبوقة في المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن عبر وساطة عمانية وقطرية، حيث وافقت طهران مبدئياً على زيادة مستوى التعاون مع الوكالة الدولية مقابل ضمانات أمريكية بعدم فرض عقوبات جديدة. ويبدو أن الاتفاق الإيراني الأمريكي بشأن مخزون اليورانيوم قد اقترب من مراحله النهائية.

موقف الأطراف من الاتفاق الإيراني الأمريكي ومخزون اليورانيوم

أبدى البيت الأبيض ترحيباً حذراً بمبادرة غروسي، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية مستعدة للتوصل إلى اتفاق إيراني أمريكي متوازن بشأن مخزون اليورانيوم يضمن عدم قدرة إيران على تطوير سلاح نووي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “نحن ندعم أي جهود دولية تهدف إلى احتواء البرنامج النووي الإيراني، شرط أن تشمل آليات تفتيش صارمة”.

من جهتها، أكدت طهران أن “حقها في التخصيب للأغراض السلمية غير قابل للتفاوض”، لكنها أبدت استعدادها للتعاون مع الوكالة الدولية في إطار الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم. وقال المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية: “لن نسمح بأن يصبح ملفنا النووي ورقة ضغط علينا، لكننا منفتحون على حلول وسط تراعي مصالح جميع الأطراف”.

في المقابل، حذرت إسرائيل من التوصل إلى اتفاق إيراني أمريكي “ضعيف” حول مخزون اليورانيوم، مؤكدة أنها ستحتفظ بحقها في العمل العسكري ضد المنشآت النووية الإيرانية إذا لزم الأمر. وصرح مسؤول إسرائيلي رفيع: “أي اتفاق لا يمنع إيران تماماً من تخصيب اليورانيوم هو اتفاق سيء”.

تأثير الاتفاق الإيراني الأمريكي على الأسواق العالمية

انعكست أنباء التقدم في الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم على الأسواق العالمية، حيث تراجعت أسعار النفط الخام بنسبة 3% في تعاملات الجمعة، وسط توقعات بعودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية. كما ارتفعت مؤشرات البورصات الآسيوية والأوروبية تفاؤلاً باحتمال انفراج التوتر الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

وتقدر مؤسسات مالية دولية أن رفع العقوبات عن إيران قد يضيف مليوني برميل يومياً إلى الأسواق العالمية، مما قد يساهم في خفض أسعار النفط واستقرارها عند مستويات 65-70 دولاراً للبرميل خلال الفترة المقبلة. ويراقب المستثمرون عن كثب تطورات الاتفاق الإيراني الأمريكي بشأن مخزون اليورانيوم كأحد أهم المؤشرات الجيوسياسية المؤثرة على الأسواق.

ملحوظة: هذا المقال يعكس المعلومات المتاحة حتى تاريخ النشر. لمزيد من التغطية الإخبارية المحدثة، تابعوا موقع جريدة العالم الحر.

للمزيد من الأخبار ذات الصلة: الحرس الثوري يرد، الحرس الثوري الكويت

الاتفاق الإيراني الأمريكي مخزون اليورانيوم

تابعونا على تيليغرام: @fw4n_com

جميع الحقوق محفوظة © 2026 جريدة العالم الحر

اترك تعليقاً

اخر المقالات

مقالات واراء
مقالات واراء
الاقتصاد
علوم وتكنولوجيا
أخبار عالمية
أهم الاخبار

منطقة المحررين