الضرب تحت الحزام

كتب:احمد الحداد
الكل ينتظر ساعه الحسم ب ٣٠يونيو.. تلك اللحظه التى يقيناً سيصطف فيها المصريون حاملي نفس العلم بالميادين وفى صدورهم قلوب متناحره منحازة اما لوطنية متعصبة أو لثورية متعجرفة،وبينهما ستشعل نار الفتنة بدماء زائفة .
بعد تجارب الثورة وتداول السلطة فى مصر في السنوات الأخيرة من بعد مبارك وصولا إلى عبد الفتاح السيسى .
اكتشفت حقيقة لا توجد في كتب السياسه و علومها إلا فى تجربه الدولة المصرية.
إنها العلاقة ما بين مثلث” الحكم والسلطة ورأس المال”.
بالعودة للتاريخ ستجد عبد الناصر امتلك مقعد الحكم وسلطة تنفيذ القرار منذ البداية لكن نفوذ رأس المال كان على غير طوعه فما كان منه إنقاذا لإقتصاد دولته إلا بقوانين مصادرة وإنهاء إقطاع وعدالة اجتماعية جذرية ومحددة للملكية مضافا لذلك تأميم قناة السويس ،وبذلك أرسى قواعد حكمه وضمن قوة نفوذه .
الأمر الذى اختلف مع السادات فقد تمكن الرجل من مقعد الحكم وكانت الدولة مستقرة برجال اقتصادها لكن السلطة لم تكن سهلة في ظل مراكز قوى لم يتأنى الرجل لحظة فى ضربها ليصل بنفسه أن يصبح صاحب القرار الأول واجب التنفيذ.
مبارك لم يجد عقبات في فرض نفوذه وتمكين دولة حكمه من القرار بعد إزاحته للرجل الوحيد الذي كان ينافسه على الحكم إنه المشير أبو غزالة،خاصة أن مبارك طيلة رئاسته يميل للتفاوض والموائمة ومحاباة رجال السلطة بتوزيع الصلاحيات على المحاسيب والتغافل عن الفساد المقنن لرجال الأعمال.
بتخطي المجلس العسكري وفترته ستصل لحكم الإخوان برئاسة مرسى وتلك هى أضعف فترات النفوذ الرئاسى في حكم مصر منذ عهد الأسرة الفرعونية الأولى،نعم وصل للحكم وتبوأ المقعد وأقسم اليمين وحاز بموجبه السلطة والقرار،لكنها كانت سلطة قولية وورقية لم تصل لحيز التنفيذ ،امتلك الإخوان بحكم سابق خبرتهم توجيه بعض الإقتصاد فلم يشعر المواطن بهزات قوية في قوائم مشترياته لما يضخه الاخوان من دعم مادى قطرى وتركى وبما يمتلكوه من مؤسسات اقتصادية سخرت لدعم الحكم،لكن السلطة لم تتحقق بشكل تام ولم يبسط الحكم سلطته على الاجهزة السيادية أو الاعلامية الموجهة للرأى العام ،فتحكمت فيه مراكز القوة أو من أطلقوا على أنفسهم (الدولة العميقة) وتركوه يصطدم بقراراته مع شعبه ليطاح به نهائياً.
ما يشغلنى اليوم هو عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية من اعتلى الحكم وامتلك السلطة وبقوة بلا أدنى شك،هو شبيه الحال لحكم عبدالناصر وكأن التاريخ يعيد نفسه الدولة قوية سياسيا ضعيفة اقتصاديا ،ورجال الأعمال يتواطأون على استغلالها لتحقيق مكاسب احتكارية كما تعودوا أيام مبارك وألا يتركوا الساحة للرجل ليواجه إفلاسا شعبيا.
الأدهى مما سبق أن القضية لم تعد إستغلال رأس المال للسلطة بل أصبح الهدف إعادة إنتاج مبارك وحكمه .
الصراع اليوم هو حرب تكسير عظام مابين نظام مبارك ورجال أعماله وأمواله العائدين بالبراءات أو الهاربين بالمليارات وما بين السيسي وجمهوريته الثالثة .
لهذا أعتقد أن مبارك أعيد حبسه في قضايا قصور الرئاسة ولهذا أدين جمال الشاب الطامح وأخيه بثلاث سنوات لتصبح في صحيفته الجنائية ما يمنع ترشحه لأى مواقع إنتخابية.
سيادة الرئيس فتش عن أحمد عز وطيد الصلة بالأمريكان والسيد البدوى المزدوج المواقف وأحمد أبو هشيمة رجل قطر هؤلاء من حاولوا تشكيل إئتلافات وكتل برلمانية ليسحبوا سلطة إدارة البلاد بحكم تطبيق صلاحيات دستور ٢٠١٤.
سيادة الرئيس إنتبه من إمتلاك رجال الأعمال دون قيد لمنابر الإعلام وتوجيه الرأى العام وإحذر من تبوأهم ألف مرة لرؤوس الأحزاب والكتل السياسية.
بإختصار.
(الشعب بحاجة لعدالة تأميمية عاجله، مكممة لأبواق اعلام رجال الاعمال )

رأيك يهمنا

عن admin

admin
المشرف العام على موقع العالم الحر

شاهد أيضاً

ملحمة الفؤادين

رأيك يهمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *