ننشر لكم نص الحكم كاملاً الذى حصلت عليه مؤسسة على طه للمحاماة ضد شركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري

استطاعت جريدة العالم الحر الاخبارية ان تحصل على نص  الحكم الصادر بتاريخ ٣٠/٧/٢٠٢٦ من محكمة القاهرة الجديدة  ضد شركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري والتى شاركت فى  الدفاع عن المتضررين والضحايا من تلك الشركة مؤسسة الاستاذ على طه للمحاماة.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

والذي قام برفع الدعوى فيها الاستاذ على طه رئيس مجلس ادارة المؤسسة وكيلاً عن احد المتضررين وهو السيد / أحمد عبد الرؤوف فاضل و الذى حكمت له المحكمة:
أولاً: بقبول الدعوى الفرعية شكلاً؛ وفي الموضوع برفضها.
ثانياً: بفسخ عقد البيع الابتدائي سند الدعوى والمؤرخ في 25/٨/٢٠٢4، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته الأول بأن تؤدي للمدعي مبلغاً وقدره ١,475,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعة وسبعون ألفاً وخمسة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهاً لا غير) قيمة ما تم سداده من الثمن، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته بأن تؤدي للمدعي مبلغاً وقدره ٥٠٠,٠٠٠ جنيه (فقط خمسمائة ألف جنيه لا غير) تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به، وذلك على نحو ما ورد بالأسباب، وألزمته كذلك بالمصروفات للدعويين الأصلية والفرعية، وبمبلغ خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

وإليكم نص الحكم كاملاً

باسم الشعب
محكمة القاهرة الجديدة
الدائرة (٢) مدني كلي
بالجلسة المدنية المنعقدة علنًا بسراي المحكمة في يوم الخميس الموافق ٣٠/٧/٢٠٢٦
برئاسة السيد الأستاذ / محمد معبــــــــد — رئيس المحكمـــــــة
وعضوية الأستاذين / أحمد اللواج — رئيس المحكمــــــة
و / أميرة الرشيدي رئيس المحكمــــــــة
وبحضور السيد / محمد السيد أمين الســـــــر
صدر الحكم الآتي
في الدعويين رقمي ٤٣٤٢ لسنة ٢٠٢٦ مدني كلي القاهرة الجديدة
المرفوعة من:
السيد / أحمد عبد الرؤوف فاضل
المقيم في / عزبة سعيد – بندر قنا – محافظة قنا.
ومحله المختار مكتب أ/ علي محمد علي طه المحامي والكائن / سيلفر مول – منطقة البنوك – التجمع الخامس.
ضـــــــــد
١- السيد / الممثل القانوني لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري (ش.م.م) سجل تجاري (١٤١٧١٤) استثمار القاهرة،
ويعلن بمقر الشركة الكائن / بالقطعة رقم (١٨٥) – القطاع الثاني – التجمع الخامس – القاهرة الجديدة.
في الدعوى الفرعية المرفوعة من:
السيد / الممثل القانوني لشركة ماونتن فيو للتنمية والاستثمار العقاري (ش.م.م) سجل تجاري (١٤١٧١٤) استثمار القاهرة،
ويعلن بمقر الشركة الكائن / بالقطعة رقم (١٨٥) – القطاع الثاني – التجمع الخامس – القاهرة الجديدة.
ضــــــــد
السيد / أحمد عبد الرؤوف فاضل
المقيم في / عزبة سعيد – بندر قنا – محافظة قنا.
ومحله المختار مكتب أ/ علي محمد علي طه المحامي والكائن / سيلفر مول – منطقة البنوك – التجمع الخامس.
المحكمــــــة
حيث أن وقائع الدعوى تخلص كما استبان من الاطلاع على سائر أوراقها ومستنداتها وحسبما ظهر من مطالعة كافة جنباتها في أن:
المدعي أقام دعواه الماثلة ضد المدعى عليه بصفته بموجب صحيفة موقعة من محام ومستوفية لشروطها القانونية وأوضاعها الشكلية، قيدت وأودعت قلم كتاب المحكمة في 22/٤/٢٠٢6 وأعلنت وفق صحيح القانون، وطلب في ختامها الحكم: بفسخ عقد البيع المؤرخ 25/٨/2024 مع إلزام المدعى عليه برد ما تم سداده من الثمن وقيمته ١,٤٧٥,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعمائة وخمسة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهًا لا غير)، وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي تعويضًا جابرًا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية تقدره المحكمة، وإلزامهما كذلك بالمصاريف وأتعاب المحاماة، والنفاذ المعجل بلا قيد أو كفالة.
على سند من القول حاصله: بموجب عقد بيع مؤرخ في 25/٨/2024 اشترى المدعي من الشركة المدعى عليها الوحدة المصيفية محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها نظير ثمن إجمالي وقدره ١1,507,932 جنيه، سدد منهم المدعي مبلغًا وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعمائة وخمسة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهًا لا غير)، إلا أن المدعي فوجئ بصدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد به من قبله على الوحدة عين التداعي، وبذلك يكون هناك استحالة في التنفيذ، الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان.
وأودع سندًا لدعواه على مدار تداول الدعوى بالجلسات تسعة حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة، طويت أهمهم على صورة ضوئية من عقد البيع سند الدعوى المؤرخ 25/٨/2024، وصورة ضوئية من إفادة صادرة من جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وحيث تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها، وبها مثل وكيلًا عن المدعي وقدم مذكرة بدفاع طالعتها المحكمة، ومثل وكيلًا عن الشركة المدعى عليها ووجه دعوى فرعية بفسخ عقد البيع سند الدعوى الأصلية لتحقق الشرط الفاسخ الصريح، وقررت المحكمة بجلسة المرافعة الختامية حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم.
وحيث إنه عن شكل الطلب العارض (الدعوى الفرعية):
فلما كانت المادة ١٢٣ من قانون المرافعات قد نصت على أن:
“تقدم الطلبات العارضة من المدعي أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد إقفال باب المرافعة.”
وكانت المادة 125/١ من ذات القانون قد نصت على أنه:
“للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعي بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه.”
ولما كان ما تقدم وهدياً به، وكان المدعى عليه بصفته بالدعوى الأصلية قد ادعى فرعيًا في مواجهة المدعي أصليًا بموجب طلب أبدي شفاهة وأثبت بمحضر الجلسة وأعلن وفق صحيح القانون، وكان يترتب على الطلب العارض ألا يحكم للمدعي بالدعوى الأصلية بطلباته، ومن ثم تكون الدعوى الفرعية قد استوفت كافة أوضاعها الشكلية والقانونية، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة بقبول الدعوى الفرعية شكلًا على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

تابع الحكم في الدعوى رقم ٤٣٤٢ لسنة ٢٠٢٦ مدني كلي
وحيث إنه وعن موضوع الدعوى الأصلية:
عن طلب المدعي بفسخ عقد البيع المؤرخ 25/٨/2024 لاستحالة التنفيذ، فلما كان من المقرر قانونًا وحسبما نصت المادة ١٤٧/١ من القانون المدني أن: العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون.”
ولما كان المقرر بنص المادة ١٤٨/١ من القانون المدني أنه”: يجب تنفيذ العقد طبقًا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.”
كما أنه من المقرر قانونًا وعملاً بنص المادة رقم ١٥9 من القانون المدني أنه: “في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه.”
وقد استقرت أحكام محكمة النقض في هذا الشأن على أنه “: حق كل متعاقد في العقود الملزمة للجانبين في طلب فسخ العقد أو انفساخه إذا لم يوف المتعاقد الآخر بالتزامه أو إذا أصبح تنفيذ هذا الالتزام مستحيلًا. المادتان ١٥٧، 160 مدني. اعتبار العقد متضمنًا له ولو خلا من اشتراطه. عدم جواز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو الحد منه إلا باتفاق صريح. سريان ذلك على عقد القسمة باعتباره من العقود التبادلية.”
إذا كان الأصل في العقود – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد المتعاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما صراحة أو ضمنًا على رفع العقد والتقايل منه، وليس هناك ما يحول بين أحدهما وبين طلب فسخه أو انفساخه إذا لم يوف المتعاقد الآخر بالتزامه أو إذا أصبح تنفيذ هذا الالتزام مستحيلًا طبقًا لنصوص المواد من ١٥٧ إلى ١٦٠ من القانون المدني، مما مؤداه أن الحق في طلب حل الرابطة العقدية وفقًا لهذه النصوص باعتبارها مكملة لإرادة المتعاقدين ثابت لكل متعاقد بنص القانون، ويعتبر العقد متضمنًا له ولو خلا من اشتراطه، ولا يجوز حرمانه منه أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح، وعقد القسمة شأنه في ذلك شأن سائر العقود.
) أحكام النقض المدني الطعن رقم 2684 لسنة ٤٠ ق جلسة 1995/4/5).
وحيث أنه وقد استقرت أحكام محكمة النقض أيضًا على أنه: “تقدير كفاية أسباب فسخ العقد أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه، من أمور الواقع، استقلال محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى.”
ومن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – كفاية أسباب الفسخ أو عدم كفايتها وتحديد الجانب المقصر في العقد أو نفي التقصير عنه هو من أمور الواقع التي تستقل محكمة الموضوع بتقديرها بما لها من سلطة فهم الواقع في الدعوى وتقدير الأدلة المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها.
(الطعن 1352 لسنة 60 ق جلسة 31/3/1996 – س 47 ص 605).
وحيث نصت المادة ٤١٨ من القانون المدني على أنه: “البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقًا ماليًا آخر في مقابل ثمن نقدي.”
كما نصت المادة ٤٣١ من ذات القانون على أنه:
“يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع.”
كما نصت المادة ٤٣٥/١ من ذات القانون على أنه:
“يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عائق ولو لم يستول عليه استيلاءً ماديًا ما دام البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع.”
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضًا في قضاء محكمة النقض أن:
“العقد قانون العاقدين ونصوصه هي المرجع في تبيان نطاق التعاقد – بالنسبة للأشخاص والموضوع – وتحديد شروطه والحقوق الناشئة عنه والالتزامات المتولدة منه، ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه على وجه التخصيص والإفراد وإنما يضاف إليه ما يعتبر من مستلزماته وفقًا للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام.”
(نقض الطعن رقم ١١0٥ لسنة ٧3 القضائية – تاريخ الجلسة ١3/١٢/٢٠٠4 – مكتب فني ٥5 – ص ٧9٠).
“التعاقد على البيع يقتضي إيجابًا يعبر به المتعاقد الصادر منه على وجه جازم عن إرادته في إبرام عقد يلتزم به المتعاقد الآخر أن ينقل إليه ملكية الشيء المبيع في مقابل ثمن نقدي، وأن يقترن به قبول مطابق له يصدر من هذا الأخير، ولا يعتبر هذا التعاقد تامًا وملزمًا إلا بتوافر الدليل على تلاقي إرادة المتعاقدين على قيام الالتزام بالبيع ونفاذه.”
(نقض الطعن رقم ١٨٩ لسنة ٧2 القضائية – تاريخ الجلسة 12/01/٢٠١3 – مكتب فني ٦٣ – ص 105).
“التزام البائع بالتسليم. ماهيته. التزام بتحقيق نتيجة. امتداده إلى المبيع وملحقاته. … التزام البائع بالتسليم – هو التزام بتحقيق نتيجة – لا يقتصر على المبيع ذاته بل يشمل أيضًا ملحقاته.”
(نقض الطعن رقم 2201 لسنة ٨١ القضائية – تاريخ الجلسة 14/02/٢٠١3 – مكتب فني ٦4 – ص 193).
“مفاد النص في المادة ٤٣١ من القانون المدني أن محل التزام البائع بتسليم المبيع للمشتري يتحدد بالمبيع المتفق عليه، وهو في الشيء المعين بالذات يكون بحسب أوصافه الأساسية المتفق عليها والتي تميزه عن غيره.”
(الطعن رقم 9199 لسنة 64 القضائية – جلسة 02/03/١٩9٧ – مكتب فني 48 – ج ١ – ص ٤٠5).
وقد نصت المادة الثالثة فقرة ١ من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٢١٨٤ لسنة ٢٠٢٢ بخصوص ضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري وضمان حقوق المشترين على أنه: “لا يجوز الإعلان عن بيع وحدات بأي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام، وكذلك القرار الوزاري التفصيلي للمرحلة المراد الإعلان عنها.”
وحيث إنه ولما كان الثابت وهدياً بما تقدم، وقد أقام المدعي دعواه الراهنة بغية القضاء له بفسخ عقد البيع المؤرخ 25/٨/2024 لاستحالة التنفيذ، على قالة منه أنه وبموجب عقد بيع مؤرخ في ٢٠١٤/٨/٢٥ باعت الشركة المدعى عليها للمدعي الوحدة المصيفية محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها نظير ثمن إجمالي وقدره١1,507,932 جنيه، سدد منهم المدعي مبلغًا وقدره ١,٧٥٠,٢١٧ ج (فقط مليون وأربعمائة وخمسة وسبعون ألفًا وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهًا لا غير)، إلا أن المدعي فوجئ بصدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد به من قبله على الوحدة عين التداعي، وبذلك يكون هناك استحالة في التنفيذ.
وحيث إنه وبمطالعة المحكمة لأوراق الدعوى وما قدم بها من مستندات، تبين من واقع الإفادة الصادرة عن جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي أنه لم يصدر ترخيص بناء للمشروع الكائن به الوحدة محل…
تابع الحكم رقم 4342 لسنة ٢٠٢6 مدني كلي
التداعي ولما كان المدعى عليه بصفته قد مثل بوكيل بالدعوى ولم يقدم ثمة دفع أو دفاع قانوني ينال من صحتها أو يقدم للمحكمة ما يفيد قيامه بالبدء في المشروع وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء ولم يقدم ما يفيد ذلك مما يثبت معه الحال كذلك أن هناك استحالة في تنفيذ محل عقد البيع سند الدعوى، مما يكون معه المدعي قد أقام دعواه الراهنة على سند قانوني صحيح ويكون طلبه بشأن فسخ عقد البيع سند الدعوى لاستحالة التنفيذ جديراً بالقبول وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وعن طلب المدعي برد ما تم دفعه من ثمن المبيع: ولما كان من المقرر قانوناً وفقاً أيضاً لنص المادة رقم /160 1من ذات القانون ـ القانون المدني ـ والتي نصت على أنه: «إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد».
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضاً في قضاء محكمة النقض أنه: «يدل نص المادة1601من القانون المدني ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ على أنه يترتب على فسخ عقد البيع انحلال العقد بأثر رجعي من وقت إبرامه، ويترتب على ذلك أن يرد البائع المبيع إلى البائع وأن يرد إلى المشتري ما دفعه من الثمن» (نقض الطعن رقم 4456 لسنة 61 قضائية، تاريخ الجلسة 19/٧/1992 مكتب فني 43).
وحيث إنه ومن المستقر عليه أيضاً في قضاء محكمة النقض أن: «الأصل أنه إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدان إلى الحالة التي كانا عليها قبل التعاقد عملاً بالمادة ١٦٠ من القانون المدني ومن ثم كان للفسخ أثر رجعي سواء كان الفسخ بحكم القاضي أو بحكم الاتفاق أو بحكم القانون» (الطعن رقم 1638 لسنة 69 ق ـ جلسة 22/6/2000).
هذا وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أنه: «أنه يكفي الدائن إثبات نشأة الالتزام فتثبت بذلك انشغال ذمة المدين به ويكون عليه بعد ذلك إثبات براءة ذمته منه» (الطعن رقم ١٥٠ لسنة ٤٩ ق جلسة 28/٤/1983).
ولما كان ما تقدم وهدياً به، وكان الثابت للمحكمة أن المدعي قد قرر بصحيفة دعواه بأنه قد قام بسداد مبلغ وقدره ١,4٧٥,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعة وسبعون ألفاً وخمسة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهاً لا غير) من ثمن المبيع للشركة المدعى عليها وهي الشركة المتعاقدة معها، وقرر بذلك بصحيفة دعواه ولم يطعن على ذلك الإقرار من قبل الحاضر عن الشركة المدعى عليها بثمة مطعن، ولما كانت المحكمة قد انتهت في قضائها المتقدم بفسخ عقد البيع المؤرخ 25/٨/2024 لاستحالة التنفيذ، ولما كان والحال كذلك وهدياً به وقد يترتب على فسخ عقد البيع سند الدعوى انحلاله بأثر رجعي منذ نشوئه واعتباره كأن لم يكن وإعادة الحال إلى ما كان عليه ما قبل التعاقد عملاً بنص المادة ١٦٠ من القانون المدني، مما تكون معه المدعية قد أقامت طلبها على سند صحيح من الواقع والقانون ويكون جديراً بالقبول، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بقبول طلبها بإلزام الشركة المدعى عليها الأولى والتي يمثلها المدعى عليه بصفته الأول بأن يرد للمدعية مبلغ وقدره ١,4٧٥,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعة وسبعون ألفاً وخمسة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهاً لا غير) قيمة ما تم سداده من الثمن، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم.
وعن طلب المدعي بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بالتعويض المادي والأدبي عن الأضرار التي لحقت بها:
ولما كانت المادة الأولى من قانون الإثبات قد نصت على أنه: «على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه».
كما نصت المادة ١٥٧ من القانون المدني على أنه: «في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجلاً إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن يرفض الفسخ إذا كان ما لم يوف به المدين قليل الأهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته».
كما قضت أيضاً محكمة النقض على أنه: «تنص المادة ١٥٧ من القانون المدني على أنه في العقود الملزمة للجانبين إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد إعذار المدين أن يطالب بفسخ العقد ولا يشترط لإعمال حكم المادة أن يتضمن العقد شرطاً يجيز الفسخ في حالة تخلف أحد طرفيه عن تنفيذ التزامه».
(الطعن ١٨٨ لسنة ٣٢ ق ـ جلسة 24/3/1966 ـ س ١٧ ص ٧٠٨).
ونصت المادة ١٦٩ من القانون المدني أنه: «إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسؤولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض».
هذا وقد استقرت أحكام محكمة النقض على أنه: «النص في المادة ١٦٩ من القانون المدني على أنه إذا تعدد المسؤولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر… وفي الفقرة الأولى من المادة ٢٨٤ منه على أنه يجوز للدائن مطالبة المدينين المتضامنين بالدين مجتمعين أو منفردين… مفاده أن كلا من المسؤولين عن العمل الضار يكون ملتزماً في مواجهة الدائن بتعويض الضرر كاملاً غير منقسم، وللدائن أن يوجه مطالبته بالدين إلى من يختاره منهم على انفراد أو إليهم مجتمعين».
(الطعن ٣٢٢١ لسنة 61 ق جلسة 14/١٢/1996 س ٤٧ ص 1528).
ونصت المادة ١٧٠/١ من ذات القانون على أن: «يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين ٢٢١ و٢٢٢ مراعياً في ذلك الظروف الملابسة».
واستقر قضاء النقض على أن: «تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه من سلطة قاضي الموضوع ولا معقب عليه من محكمة النقض في ذلك متى كان تقديره سائغاً».
(الطعن رقم 1055 ـ لسنة ٥٧ ق ـ تاريخ الجلسة 14/06/1999).
ونصت المادة ٢٢١/٢ من القانون المدني على أنه: «إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول».

 

 

تابع الحكم رقم 4342 لسنة ٢٠٢6 مدني كلي
وكذا «يشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب … ويدخل في الكسب الفائت ما يأمل المضرور في الحصول عليه من كسب متى كان لهذا الأمل أسباب مقبولة، ذلك أن فرصة تحقيق الكسب أمر محتمل إلا أن فواتها أمر محقق شريطة أن يكون لهذا الأمل أسباب مقبولة» (الطعن رقم 4797 لسنة 64 ق جلسة 15/١/2007).
وحيث إنه في شأن تحقق عناصر الضرر المادي وأحقية المدعي في المطالبة بأداء تعويض مالي عما أصابه من أضرار مادية، فلما كان الثابت أن المدعى عليه بصفته ارتكب خطأ تمثل في عدم قيامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لعدم وجود تراخيص، كما هو ثابت من الإفادة الصادرة سالفة الذكر، ونتج عن ذلك استحالة قيام الشركة المدعى عليها في تنفيذ والشروع في بناء الوحدة عين التداعي للمدعي، وهو ما يكون معه المدعى عليه بصفته قد أخل بالتزاماته التعاقدية قبل المدعي وارتكب خطأ وترتب عليه إصابة المدعي بضرر يتمثل في ضياع الفرص البديلة له، وهو ما حقق للمدعي أضراراً لما فاته من كسب كان يأمل الحصول عليه وما لحقه من خسارة من تكبده مصروفات التقاضي لاقتضاء حقه، وهو ما تكتمل معه في عقيدة المحكمة تحقق عناصر الضرر المادي الذي يستوجب تعويضه عنه.
وعن تعويض المدعي عما أصابه من أضرار أدبية: نصت المادة ٢٢٢/١ من القانون المدني أنه: «يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق أو طالب الدائن به أمام القضاء».
واستقر قضاء النقض على أنه: «يكفي في تقدير التعويض عن الضرر الأدبي أن يكون مواسياً للمضرور ويكفي للرد اعتباره مراعاة واقع الحال والظروف الملابسة وذلك دون غلو في التقدير، وهو ما يتوافر فيما يراه القاضي مناسباً في هذا الصدد، وللقاضي في تقديره التعويض عن الضرر الأدبي سلطة تقديرية».
ولما كان قد ثبت للمحكمة أن المدعي لحقه أضرار مادية فإنه قد أصيب بضرر أدبي تمثل فيما أصابه من حزن وأسى وألم نفسي نتج من خشية عدم استلامه الوحدة عين التداعي على الوجه المتفق عليه والذي يمكنه من الانتفاع بها، وذلك لاستحالة تنفيذ المشروع الكائن به وحدة التداعي، مما تتكامل معه في عقيدة المحكمة عناصر الضرر الأدبي التي تستوجب التعويض عنه وفقاً لملابسات الدعوى.
وحيث إنه عن تقدير قيمة التعويض فقد استقر قضاء النقض على أن: «محكمة الموضوع متى بينت في حكمها عناصر الضرر المستوجب للتعويض فإن تقدير مبلغ التعويض الجابر لهذا الضرر هو مما تستقل به مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينة في خصوصه ولا تثريب عليها إذا هي قضت بتعويض إجمالي عن أضرار متعددة مادامت قد ناقشت كل عنصر منها على حدة وبينت وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته».
(الطعن رقم 2522 لسنة 57 ق).
فالمحكمة بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن، فإنها تقدر التعويض عن الضرر المادي بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه والتعويض عن الضرر الأدبي يبلغ مائتي ألف جنيه بإجمالي مبلغ وقدره خمسمائة ألف جنيه كتعويض مادي وأدبي، تلزم المدعى عليهما بصفتيهما بسداده بالتضامن فيما بينهما للمدعية على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وحيث إنه وعن طلب النفاذ المعجل بلا كفالة فالمحكمة لا ترى موجباً له، ومن ثم ترفضه وفقاً للحجة المخولة لها طبقاً لنص المادة رقم ٢٩٠ من قانون المرافعات على نحو ما جاء بالأسباب دون المنطوق.
وحيث إنه وعن موضوع الدعوى الفرعية: فلما كان الثابت وهدياً به وقد انتهت المحكمة في قضائها المتقدم بقبول الدعوى الأصلية والقضاء للمدعية بطلباتها لثبوت إخلال الشركة المدعية فرعياً بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، الأمر الذي تقضي معه المحكمة إلى أن الشركة المدعية فرعياً قد أقامت دعواها الفرعية على غير سند صحيح من الواقع أو القانون، ومن ثم تكون طلباتها بها حليقة بالرفض، وبه تقضي المحكمة وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.
وحيث إنه وعن مصروفات الدعويين شاملة مقابل أتعاب المحاماة: فالمحكمة تلزم بهما الشركتين المدعى عليهما والتي يمثلهما المدعى عليهما بصفتيهما، وذلك عملاً بنص المادة ١٨٤ من قانون المرافعات والمادة /184 1من قانون المحاماة رقم 187 لسنة ١٩٨٣ المعدلة والمستبدلة بالقانون رقم ١٠ لسنة 2002.
فلهذه الاسباب
حكمت المحكمة:
أولاً: بقبول الدعوى الفرعية شكلاً؛ وفي الموضوع برفضها.
ثانياً: بفسخ عقد البيع الابتدائي سند الدعوى والمؤرخ في 25/٨/٢٠٢4، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته الأول بأن تؤدي للمدعي مبلغاً وقدره ١,475,٣١٧ ج (فقط مليون وأربعة وسبعون ألفاً وخمسة وسبعون ألفاً وثلاثمائة وسبعة عشر جنيهاً لا غير) قيمة ما تم سداده من الثمن، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته بأن تؤدي للمدعي مبلغاً وقدره ٥٠٠,٠٠٠ جنيه (فقط خمسمائة ألف جنيه لا غير) تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به، وذلك على نحو ما ورد بالأسباب، وألزمته كذلك بالمصروفات للدعويين الأصلية والفرعية، وبمبلغ خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

اترك تعليقاً

اخر المقالات

أخبار مصر
أخبار مصر
أخبار عالمية
أخبار عالمية
أخبار عالمية
مقالات واراء

منطقة المحررين