الجيش السوداني يحرر مدينة الكرمك بالكامل.. تقدم ميداني كبير وسط ترحيب شعبي واسع
في تطور ميداني كبير يسجل نقطة تحول في مسار الحرب السودانية، أعلنت القوات المسلحة السودانية تحرير مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق بالكامل من قبضة الميليشيا المتمردة، في عملية عسكرية نوعية أسفرت عن تكبيد العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وسط احتفالات شعبية عارمة.
تفاصيل العملية العسكرية
انطلقت العملية العسكرية لتحرير الكرمك فجر الجمعة، بمشاركة ألوية من المشاة والقوات الخاصة مدعومة بالغطاء الجوي من سلاح الجو السوداني. وتمكنت القوات المهاجمة من اقتحام المدينة من عدة محاور، بعد تمهيد ناري مكثف استهدف مواقع وتحصينات الميليشيا المتمردة.
وأكد قائد الفرقة الرابعة مشاة بالدمازين أن القوات المسلحة ماضية في تطهير النيل الأزرق من دنس التمرد، مشيراً إلى أن تحرير الكرمك يمثل بداية مرحلة جديدة في استعادة السيطرة على كامل أراضي الولاية. وأضاف أن القوات تواصل تقدمها باتجاه المناطق المتبقية، وسط انهيار في صفوف الميليشيا.
وأسفرت العملية عن تدمير عشرات الآليات والمدرعات التابعة للميليشيا، والقبض على عدد كبير من المقاتلين، بالإضافة إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر. كما تمكنت القوات من تأمين الطريق الرئيسي الرابط بين الكرمك والدمازين، مما يسهل حركة الإمدادات والتعزيزات.
احتفالات شعبية وتأييد واسع
شهدت مدن سودانية عدة، خاصة في ولايتي النيل الأزرق والخرطوم، احتفالات شعبية عفوية ابتهاجاً بتحرير الكرمك. ورفع المحتفلون الأعلام السودانية ورددوا الهتافات الوطنية الداعمة للقوات المسلحة. كما نظمت الإدارة الأهلية بمحافظة الكرمك وقفة جماهيرية حاشدة أعلنت خلالها دعمها الكامل وإسنادها للقوات المسلحة.
وتوالت برقيات التهنئة من القيادات السياسية والعسكرية، حيث هنأ رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان القوات المسلحة بهذا الانتصار، مؤكداً أن وحدة السودان خط أحمر. كما بعث رئيس الوزراء برقية تهنئة خاصة لقوات النيل الأزرق، مشيداً بالروح المعنوية العالية والانضباط القتالي الذي أظهرته القوات في الميدان.
المشهد السياسي والإنساني
على الصعيد السياسي، يتزامن التقدم الميداني مع تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث يلتقي رئيس الوزراء بمبعوث الاتحاد الأفريقي إلى السودان لبحث سبل تحقيق السلام الشامل. كما شهدت الأيام الماضية لقاءات مع الجانب القطري لمناقشة جهود الوساطة ودعم الاستقرار في المرحلة المقبلة.
إنسانياً، بدأت الجهات المختصة في تقييم الأوضاع في المناطق المحررة، حيث عادت الحياة تدريجياً إلى مدينة الكرمك مع فتح الطرق وعودة الخدمات الأساسية. ويواصل النازحون العودة إلى منازلهم بعد تحسن الأوضاع الأمنية، وسط جهود حكومية لتوفير الإغاثة العاجلة والمساعدات الإنسانية للمتضررين.
آفاق المرحلة القادمة
مع تحرير الكرمك، تتجه الأنظار إلى المرحلة التالية من العمليات العسكرية في المناطق الأخرى. وتؤكد القيادة العسكرية أن استراتيجيتها تقوم على مبدأ “لا تفاوض مع الميليشيات المسلحة”، مشددة على أن الحل العسكري هو الخيار الوحيد لاستعادة الأمن والاستقرار في جميع أنحاء السودان. في المقابل، تدعو القوى السياسية إلى مقاربة شاملة تجمع بين العمل العسكري والحوار السياسي لضمان سلام دائم وعادل.
ما رأيك في تطورات المشهد السوداني؟ شاركنا توقعاتك للمرحلة القادمة
📢 تابع تطورات السودان والشرق الأوسط أولاً بأول





