محمد صلاح يصنع التاريخ.. مصر تتأهل لدور الـ32 للمرة الأولى
جريدة العالم الحر | 3 يوليو 2026
محمد صلاح يصنع التاريخ بهدف أسطوري
قاد محمد صلاح منتخب مصر إلى التأهل التاريخي لدور الـ32 من كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية بتسجيله هدفاً أسطورياً في الدقيقة 89 من مباراة الحسم أمام السنغال على استاد القاهرة الدولي أمام 95 ألف متفرج.
واستلم محمد صلاح كرة على حدود منطقة الجزاء بعد تمريرة ذكية من زميله محمود تريزيجيه فراوغ مدافعاً ببراعة وأطلق تسديدة صاروخية بقدمه اليسرى المفضلة سكنت الزاوية اليمنى العليا للحارس السنغالي إدوارد ميندي عاجزة عن ردها.
وبعد إطلاق الحكم النهائي انفجرت المدرجات فرحاً ونزل محمد صلاح باكياً على أرض الملعب بينما حمله زملاؤه على الأعناق في مشهد مؤثر هز وجدان الملايين في مصر والعالم العربي.
وكان محمد صلاح قد تعرض لانتقادات عنيفة بعد خسارة نهائي كأس الأمم الإفريقية أمام السنغال قبل أشهر وإهداره ركلة الجزاء الحاسمة لكنه عاد بقوة وأثبت أنه اللاعب الأهم في تاريخ الكرة المصرية بل والعربية.
ويعد تأهل مصر بدور الـ32 إنجازاً غير مسبوق لأن النظام القديم للبطولة كان يقتصر على 32 فريقاً فقط ودور المجموعات فقط أما النظام الجديد الموسع فيتيح لمصر فرصة المنافسة على مراحل متقدمة.
محمد صلاح يقود الطريق إلى المونديال
كان الطريق إلى كأس العالم شاقاً للغاية لمنتخب مصر الذي خاض 18 مباراة في التصفيات الإفريقية المؤهلة إلى مونديال 2026 بمشاركة 54 منتخباً في نظام تصفيات جديد تم إقراره بعد توسعة البطولة. وسجل محمد صلاح 9 أهداف في التصفيات منها أربعة أهداف حاسمة في مباريات صعبة أمام الكاميرون وغانا والسنغال وهدف التأهل التاريخي. وبرغم غياب محمد صلاح عن مباراتين بسبب الإصابة استطاع المنتخب المصري تحقيق الفوز فيهما بفضل جماعية الأداء التي غرسها المدرب البرتغالي روي فيتوريا في الفريق. وأنهى منتخب مصر التصفيات متصدراً مجموعته السادسة برصيد 30 نقطة من 10 انتصارات وتعادلين دون أي خسارة حيث سجل 28 هدفاً واستقبل 6 أهداف فقط في واحدة من أفضل حملات التصفيات في تاريخ مصر. وبهذا التأهل يكون محمد صلاح قد قاد مصر للمشاركة في كأس العالم الثالثة في تاريخه الشخصي والرابعة في تاريخ مصر بعد مونديال 1934 و1990 و2018. ويقول المحللون إن وجود محمد صلاح في كأس العالم يمنح مصر فرصة حقيقية لتحقيق إنجاز جديد لأن خبرته الدولية الكبيرة مع ليفربول وزملائه المحترفين في أوروبا تمنح العمق والخبرة اللازمة لمنافسة أفضل منتخبات العالم. للمزيد حول هذا الموضوع، يمكنكم الاطلاع على مقالات ذات صلة: محمد صلاح يقود مصر لفوز تاريخي...
محمد صلاح.. ردود فعل عالمية بعد التأهل التاريخي
اهتزت وسائل الإعلام العالمية بالتأهل التاريخي لمنتخب مصر بقيادة محمد صلاح إلى دور الـ32 من كأس العالم حيث تصدر وسم محمد صلاح قائمة الترند العالمية على منصة إكس لأكثر من 12 ساعة متواصلة.
وكتب أسطورة كرة القدم البرازيلي بيليه تغريدة قال فيها إن محمد صلاح يذكرني برونالدو نازاريو في عز مجده وإنه يستحق أن يكون في مصاف أفضل لاعبي العالم بلا منازع.
كما نشر ناديه السابق ليفربول بيان تهنئة عبر حساباته الرسمية وصف فيه محمد صلاح بملك مصر وفرعون الكرة الحديث الذي لا يتوقف عن كتابة التاريخ.
وهنأ رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مصر والشعب العربي قائلاً إن كأس العالم تفوز بوجود محمد صلاح فيها لأنها تحتاج نجوم بهذا الحجم والإشعاع العالمي.
كما غرد عدد من نجوم الرياضة العالمية بينهم الأسطورة الحالية كريستيانو رونالدو ونيمار وكيليان مبابي مهنئين محمد صلاح على الإنجاز الكبير.
وفي الشارع المصري خرجت ملايين المصريين إلى الشوارع والميادين الرئيسية للاحتفال طوال الليل وأطلقوا الألعاب النارية في مشهد كرنفالي لم تشهده مصر منذ تتويجها بكأس الأمم الإفريقية 2019 وأطلقت وسائل الإعلام تغطية خاصة للتأهل.
مشوار محمد صلاح من قرية نجريج إلى العالمية
تألق محمد صلاح في المونديال الحالي هو محطة جديدة في مسيرة استثنائية بدأت من شوارع قرية نجريج بمحافظة الغربية حيث كان الطفل النحيل يركل الكرة حافياً في الطرق الترابية قبل أن تلتقطه أكاديمية المقاولون العرب ويكتشف موهبته النادرة المدرب المصري الشهير.
من سويسرا مروراً بإنجلترا وإيطاليا وألمانيا ثم العودة إلى إنجلترا مجدداً عبر بوابة ليفربول الذي شهد ولادة الأسطورة الحقيقية حيث تحول محمد صلاح من لاعب واعد إلى ظاهرة كروية عالمية استثنائية.
ومع ليفربول حقق محمد صلاح كل الألقاب الممكنة تقريباً الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا وكأس العالم للأندية وكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة وكأس السوبر الأوروبي كما حصل على جائزة الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوري الإنجليزي ثلاث مرات.
لكن ما يميز محمد صلاح حقاً هو شخصيته المتواضعة وأخلاقه العالية وأعماله الخيرية في قريته ومصر حيث أنشأ مستشفى ومدارس ومركز شباب بتكلفة تجاوزت 20 مليون دولار من ماله الخاص.
ويقول محمد صلاح في مقابلاته إنه لم ينس جذوره وأن هدفه الأكبر الآن هو إسعاد الشعب المصري والعربي وتحقيق حلم الملايين ببطولة كأس العالم التي طال انتظارها.
محمد صلاح: مواجهة أستراليا المرتقبة في دور الـ32
أسفرت قرعة دور الـ32 من كأس العالم عن مواجهة نارية بين منتخب مصر بقيادة محمد صلاح ونظيره منتخب أستراليا في مباراة ينتظرها الملايين في العالمين العربي والأسترالي.
ويطمح محمد صلاح إلى قيادة مصر للفوز على أستراليا وبلوغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخ الكرة المصرية في مواجهة تبدو متكافئة على الورق بين منتخبين يمتلكان خبرات متنوعة في البطولات الكبرى.
منتخب أستراليا يضم عدداً من المحترفين في أندية أوروبية ويتميز بالقوة البدنية العالية واللواء الهوائي واللعب الجماعي المنظم تحت قيادة مدربه المخضرم غراهام أرنولد لكنه يفتقر إلى نجم بحجم وشهرة محمد صلاح الذي يمكنه حسم المباراة بلمسة فردية في أي لحظة.
وبحسب الإحصائيات التقى منتخبا مصر وأستراليا في 8 مباريات سابقة فازت مصر في 3 وتعادلت في اثنتين وخسرت ثلاثاً أخرها ودية عام 2015 انتهت بفوز أستراليا 2-1.
لكن محمد صلاح يدرك أن مواجهة أستراليا هي اختبار حقيقي لطموحات مصر لأنه في حال تجاوزها ستكون المواجهات التالية أسهل نسبياً بسبب توزيع القرعة الذي وضع مصر في نصف أقل قوة من النصف الآخر.
وبدأ محمد صلاح وفريقه التحضير للمباراة بمعسكر مغلق في مدينة الجونة على البحر الأحمر لتفادي حرارة الأجواء.
آمال العرب معلقة على محمد صلاح في المونديال
تتجه أنظار ملايين العرب والمصريين في كل مكان إلى النجم محمد صلاح الذي يحمل على كتفيه آمال أمة بأكملها في مونديال 2026 حيث يتطلع الجمهور العربي إلى رؤية نجمهم المفضل يصنع التاريخ على أوسع مسرح كروي في العالم.
ويمثل محمد صلاح بالنسبة للعرب أكثر من مجرد لاعب كرة قدم إنه أيقونة جماهيرية ورمز للتحدي والإرادة والنضال ضد المستحيل في زمن يعاني فيه العالم العربي من تحديات سياسية واقتصادية ونفسية صعبة.
وخلال مشاركته في المونديال السابق عام 2018 لم يتمكن محمد صلاح من تقديم مستواه الحقيقي بسبب الإصابة التي تعرض لها في نهائي دوري أبطال أوروبا قبل البطولة لكنه الآن في قمة عطائه البدني والفني جاهز لكتابة فصل جديد من فصول الإبداع الكروي العربي والعالمي.
ويحلم الجمهور العربي بأن يقود محمد صلاح منتخب مصر بعيداً في البطولة ربما حتى المربع الذهبي أو النهائي مثلما فعل الأسطورة المغربي وليد الركراكي مع منتخب المغرب في مونديال 2022.
وفي الشوارع العربية من المحيط إلى الخليج تنتشر صور محمد صلاح والأعلام المصرية ابتهاجاً بالتأهل التاريخي وتعلق الجماهير آمالاً عريضة على الفرعون المصري الذي اعتاد أن يحول الأحلام إلى واقع بقدميه الذهبيتين وإرادته الفولاذية التي لا تعرف المستحيل.





