حقيقة طرد المصريين من الإمارات 23 أغسطس 2026 – الخارجية المصرية تحسم الجدل وتكشف التفاصيل

حقيقة طرد المصريين من الإمارات – الخارجية المصرية تحسم الجدل

جريدة العالم الحر | 23 أغسطس 2026 | المصريين بالخارج • حوادث

🇪🇬 طرد المصريين من الإمارات • تحقيق شامل

الخارجية المصرية تنفي بشكل قاطع: لا طرد جماعي للمصريين من الإمارات

نفى السفير حمد الحداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، صحة ما تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بشأن ما وصف بـ طرد المصريين من الإمارات أو فصل أعداد كبيرة من العمال المصريين وسحب تأشيراتهم بشكل جماعي وممنهج في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكد المسؤول المصري في مقابلة تلفزيونية مساء 23 أغسطس 2026 أن السفارة المصرية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي لم ترصدَا أي دليل يُشير إلى وجود موجات فصل جماعي أو إلغاء ممنهج لتأشيرات العمال المصريين، مشدداً على أن إصدار التأشيرات لا يزال يجري بصورة طبيعية ومنتظمة دون أي توقف أو تقييد يستهدف جنسية بعينها.

وأوضح الجوهري أن ما أثير حول طرد المصريين من الإمارات لا يعدو كونه شائعات وتفسيرات خاطئة لحالات فردية محدودة تم تداولها بشكل مضخم عبر فيديوهات على تيك توك وفيسبوك. وأشار إلى أنه يدرك أن بعض الأشخاص قد سُحبت إقاماتهم ونشر بعضهم مقاطع فيديو يشتكون فيها من إلغاء الإقامة أثناء وجودهم في مصر لقضاء إجازاتهم، لكنه شدد على أن هذه الوقائع تُعد حالات فردية معزولة ولا تمثل ظاهرة عامة أو موجة ممنهجة من التسريح الجماعي، ولا تعكس بأي حال سياسة إماراتية تستهدف العمالة المصرية. وأكد أن القوانين نفسها تُطبق على جميع الجنسيات في دولة الإمارات دون أي تمييز ضد المصريين، مشيداً بالتعاون الوثيق والمستمر بين السلطات الإماراتية ونظيرتها المصرية في هذا الملف.

وكشف الجوهري أن أغلب المتضررين الذين تم رصد حالاتهم هم من خالفوا أنظمة الإقامة والعمل في البلد المضيف، أو دخلوا إلى الإمارات بتأشيرة زيارة سياحية ولم يتمكنوا من الحصول على عمل مناسب أو تحويلها إلى إقامة عمل نظامية وفق الشروط القانونية، مما اضطرهم في نهاية المطاف إلى العودة إلى مصر بشكل طوعي أو بعد انتهاء المهلة القانونية. ورداً على سؤال مباشر حول احتمال وجود حملة جماعية لطرد المصريين، رفض الجوهري هذه الفكرة جملة وتفصيلاً، مؤكداً أن التحقيقات التي أجرتها السفارة والقنصلية لم تكشف سوى عن حالات فردية مرتبطة بالإقامة غير الشرعية أو تجاوز المدة القانونية للبقاء خارج الدولة، وأن هذه الحالات يتم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.

كما أعلن المسؤول المصري عن تشكيل لجنة مشتركة دائمة بين مصر والإمارات لمعالجة أي طارئ يمس المواطنين المصريين المقيمين أو الزائرين للإمارات، ومتابعة أوضاعهم بشكل يومي، وتقديم الدعم القنصلي اللازم لهم، مما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وحرصهما المشترك على رعاية الجالية المصرية التي يقدر عددها بنحو 1.3 مليون نسمة حتى نهاية 2024.

حقيقة الفيديو المتداول: هل تظاهر المصريون في دبي؟

تزامن الجدل حول طرد المصريين من الإمارات مع انتشار مقطع فيديو على منصة إكس (تويتر سابقاً) ادعى ناشروه أنه يوثق قيام عدد من أفراد الجالية المصرية في إمارة دبي بالاحتجاج على إلغاء إقاماتهم ورفع الرسوم عليهم، وحقق الادعاء انتشاراً واسعاً حيث رصد فريق تدقيق المعلومات بالمصري اليوم 6 حسابات شاركت الفيديو بنفس الادعاء بمجموع مشاهدات بلغ 3 ملايين مشاهدة ونحو 8 آلاف إعجاب و6523 مشاركة. إلا أن فريق التدقيق كشف أن الفيديو مضلل تماماً ولا يمت للحقيقة بصلة.

ومن خلال البحث العكسي وتتبع مصدر الفيديو الأصلي، تبين أنه لا يعود لتظاهر مصريين في دبي على الإطلاق، بل هو مقطع قديم متداول منذ عام 2024 عبر فيسبوك على أنه لتظاهرات نظمها عدد من أفراد الجالية البنغالية في الإمارات احتجاجاً على أوضاعهم. وحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الإماراتية حينها، أمر النائب العام الإماراتي المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي بإجراء تحقيق فوري مع المقبوض عليهم من الجنسية البنغالية الذين تجمهروا وأثاروا الشغب في عدد من شوارع الدولة، وأسفرت التحقيقات التي جرت بإشراف مباشر من النائب العام عن إدانتهم بتهم التجمهر في مكان عام والتظاهر ضد حكومة بلادهم بقصد الشغب وتعطيل تنفيذ القوانين وإيذاء الأفراد. وجاء إعادة تداول هذا الفيديو القديم على أنه لمصريين في محاولة واضحة لتأجيج الجدل حول طرد المصريين من الإمارات وتضخيم الحالات الفردية.

وأكدت مصادر دبلوماسية أن إعادة تداول هذا الفيديو المضلل تندرج ضمن حملات إعلامية موجهة ويائسة تستهدف العلاقات المصرية الإماراتية، وهو ما أكده المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات أنور قرقاش الذي وصف ما يتردد حول إلغاء الإقامات وتقديم تسهيلات لإيران بأنه شائعات ومعلومات غير صحيحة تروجها منصات موجهة، مشدداً على أن نهج الإمارات يقوم على أن يكون العمل والإنجاز على أرض الواقع هو الرد على مثل هذه الادعاءات.

تحرك برلماني عاجل: سؤال إلى الحكومة لكشف الحقيقة

انتقلت المخاوف حول طرد المصريين من الإمارات من الفضاء الإلكتروني إلى قبة البرلمان، حيث وجه النائب إسلام التلواني، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب وممثل المصريين بالخارج، سؤالاً برلمانياً رسمياً إلى الحكومة المصرية بشأن ما يتم تداوله عبر صفحات ومجموعات المصريين المقيمين في الإمارات حول أوضاع إقامة عدد من المواطنين. وطالب التلواني وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج بالوقوف على حقيقة الحالات المتداولة وأعدادها وأسبابها الحقيقية، وبيان ما إذا كانت السفارة والقنصليات المصرية في الإمارات قد تلقت شكاوى أو استفسارات رسمية بشأنها.

وأوضح النائب أن ما يتم تداوله يتضمن شكاوى واستفسارات من مصريين يعملون في قطاعات ومهن مختلفة – موظفون ومهندسون ومدرسون وفنيون ومستثمرون – وأكد بعض المواطنين تغير وضع إقاماتهم بشكل مفاجئ أثناء وجودهم في مصر لقضاء إجازاتهم السنوية، وهو ما أثار حالة من القلق والخوف لدى آخرين من السفر إلى مصر خشية عدم تمكنهم من العودة إلى وظائفهم وأسرهم ومساكنهم في الإمارات. وقال بعض المتضررين، ومنهم مدرس يعمل منذ أكثر من عشر سنوات في مدرسة خاصة، إنه غادر الإمارات في يونيو الماضي لقضاء إجازته وفوجئ بإلغاء إقامته رغم أن أوراقه كانت نظامية وراتبه يحول بانتظام.

وأشار التلواني إلى أنه تقدم بسؤاله بهدف طمأنة أبناء الجالية المصرية وأسرهم والحصول على معلومات رسمية دقيقة وموثوقة من مصادرها، وعدم ترك المجال للشائعات أو المعلومات غير الموثقة على مواقع التواصل للعبث بأعصاب المغتربين. وشدد على عمق ومتانة العلاقات المصرية الإماراتية وما يربط البلدين من علاقات تاريخية واستراتيجية متميزة، فضلاً عما تحظى به الجالية المصرية في الإمارات من تقدير ورعاية. كما طالب الإعلامي محمد علي خير سفارة الإمارات في القاهرة بإصدار بيان رسمي واضح يضع حداً لحالة الجدل بدلاً من ترك الساحة أمام الروايات المتضاربة.

وبحسب إفادات أصحاب شركات مملوكة لمصريين، فقد قام بعض المستثمرين بحصر أولي وتقديرات غير رسمية تشير إلى تأثر نحو 3 آلاف شخص خلال الأسابيع الماضية، بينهم مهندسو بترول وفنيون وقباطنة – حيث قال مستثمر يدير شركة في البترول والنقل البحري إن إقامات نحو 30 من العاملين لديه ألغيت. لكن هذه الأرقام تبقى تقديرات غير رسمية ولم تؤكدها السلطات الإماراتية، كما لا تتوفر بيانات حكومية شاملة توضح العدد الحقيقي أو جنسيات المتضررين.

الأرقام الحقيقية: حجم الجالية وتأثير الشائعات

تشير البيانات الرسمية المتداولة إلى أن عدد المصريين المقيمين في الإمارات بلغ نحو 1.3 مليون نسمة حتى نهاية عام 2024، بينما بلغ عدد الشركات المصرية المسجلة في عضوية غرفة تجارة دبي 4,873 شركة، كما بلغت تحويلات المصريين العاملين في الإمارات نحو 3.6 مليارات دولار خلال العام المالي 2024/2025. ومن شأن أي إجراءات واسعة النطاق تتعلق بإقامات المصريين أن تكون لها انعكاسات تتجاوز العاملين أنفسهم لتطال الشركات وسوق العمل والأسر المصرية وحركة التحويلات المالية، فضلاً عن العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين القاهرة وأبوظبي.

لذلك، تحرص الدولتان على التعامل بحذر مع ملف طرد المصريين من الإمارات، حيث أكدت الخارجية المصرية أن إجراءات المراجعة التي تجريها السلطات الإماراتية للإقامات وتأشيرات الدخول هي إجراءات تنظيمية عامة تُطبق على جميع الجنسيات دون استثناء، ولا تمثل إجراءً استثنائياً ضد العمالة المصرية، وأنها تأتي في إطار تصحيح أوضاع سوق العمل ومراجعة أوضاع الشركات. وبحسب روايات متضررين، فإنهم راجعوا الجهات المختصة بتصاريح العمل وتلقوا إفادات بأن تصاريح عملهم لا تزال سارية، في حين صدرت قرارات إلغاء الإقامات عن الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ دون تفسير تفصيلي موحد.

ويرى خبير دراسات السكان والهجرة أيمن زهري أن ما يثار حول طرد المصريين من الإمارات يشكل حالات فردية ولا يتصور أن يكون سياقاً متعمداً أو منظماً ضد العمالة المصرية من قبل الدولة الإماراتية في ظل قوة علاقات القاهرة وأبوظبي، مرجحاً أن الأمر يدور حول مشاكل فردية لبعض المقيمين تتعلق بمخالفات الشركات أو عدم استيفاء شروط الإقامة.

ماذا يجب على المصريين في الإمارات فعله الآن؟

وجهت السفارة المصرية في أبوظبي والقنصلية العامة في دبي عدة نصائح عاجلة لكل من يتواجد في الإمارات لتجنب الوقوع في مشاكل قد تفسر على أنها طرد المصريين من الإمارات: أولاً، التأكد من صلاحية الإقامة وعدم تجاوز المدة القانونية للبقاء خارج الدولة (عادة 6 أشهر)، ثانياً، عدم تحويل تأشيرة الزيارة إلى إقامة عمل إلا عبر القنوات القانونية وبعد الحصول على عقد عمل موثق، ثالثاً، الاحتفاظ بنسخ من عقود العمل وتحويلات الرواتب كدليل على انتظام الوضع القانوني، رابعاً، التواصل الفوري مع السفارة أو القنصلية عند تلقي أي إشعار بإلغاء الإقامة وعدم التوقيع على أي أوراق قبل استشارة قانونية.

كما نصحت الخارجية بعدم الانسياق وراء الشائعات على فيسبوك وتيك توك، واعتماد المعلومات من القنوات الرسمية فقط، سواء وزارة الخارجية المصرية أو الهيئة الاتحادية الإماراتية للهوية والجنسية. وأكدت أن حركة إصدار التأشيرات للمصريين تسير بانتظام، والشركات المصرية تواصل أعمالها وتستثمر وتحصل على تأشيرات للعاملين بصورة طبيعية، وأن ما يشاع عن توقف التأشيرات غير صحيح على الإطلاق.

💬 هل أنت مقيم في الإمارات؟ شاركنا تجربتك

هل واجهت أي مشكلة في إقامتك؟ وهل تعتبر ما يحدث حالات فردية أم ظاهرة؟ اكتب رأيك

🔗 شارك المقال الآن💭 اكتب تعليقك

📲 لا تفوت أي تحديث عن أوضاع المصريين في الخارج

حمّل تطبيق جريدة العالم الحر واحصل على إشعارات فورية عند صدور أي بيان رسمي

⬇️ ثبّت التطبيق الآن✈️ قناة جريدة العالم الحر

t.me/fw4n_com • أكثر من 2 مليون متابع

اترك تعليقاً

اخر المقالات

أخبار مصر
أخبار مصر
أخبار عالمية
أخبار عالمية
أخبار عالمية
مقالات واراء

منطقة المحررين