ترامب يمهل إيران 24 ساعة.. ضربات أمريكية على 170 هدفاً ومهلة لفتح مضيق هرمز
في تطور دراماتيكي يعيد رسم ملامح الصراع في الشرق الأوسط، أمهل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران 24 ساعة فقط لفتح مضيق هرمز ووقف إطلاق النار على السفن التجارية والعسكرية، في خطاب حمل نبرة إنذار نهائي. وجاء هذا الإنذار بالتزامن مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن القوات الأمريكية شنت غارات جوية مكثفة على أكثر من 170 هدفاً عسكرياً إيرانياً خلال الأسبوع الماضي فقط.
تفاصيل الإنذار الأمريكي
في منشور على منصة “تروث سوشيال” مساء الجمعة، كتب ترامب: “عرضت إيران مواصلة الحوار. وافقنا، لكننا أوضحنا لهم بوضوح أن وقف إطلاق النار (بموجب مذكرة إسلام آباد) قد انتهى”. وأضاف أن الولايات المتحدة تطالب طهران بإصدار بيان علني تؤكد فيه فتح جميع قنوات الشحن في مضيق هرمز، وإلا ستواجه عواقب لم تشهدها من قبل.
وكشفت مصادر مطلعة لوكالة رويترز أن وسطاء قطريين وصلوا إلى طهران في محاولة أخيرة لتهدئة التوترات، والتقوا بقادة إيرانيين لمناقشة الوضع في مضيق هرمز. وأكدت المصادر أن واشنطن تطالب بإعلان إيراني رسمي، وأنها لديها خيارات عسكرية لضمان عدم إمكانية الوصول إلى المواقع النووية الإيرانية في حال انهيار المفاوضات.
الغارات الجوية: 170 هدفاً في أسبوع
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن الغارات الجوية ركزت على أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ومستودعات الصواريخ والطائرات بدون طيار، والزوارق السريعة العسكرية على طول الساحل الجنوبي لإيران بالقرب من مضيق هرمز. كما استهدفت الضربات العديد من المنشآت اللوجستية العسكرية في 6 مدن إيرانية.
من جهتها، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل وإصابة 132 شخصاً في الهجمات الأمريكية، مؤكدة أن الضربات طالت أهدافاً في طهران وأصفهان وشيراز ومدن أخرى. وأدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية “العدوان السافر”، متوعداً بالرد في الزمان والمكان المناسبين.
مضيق هرمز: شريان النفط العالمي في خطر
يمر عبر مضيق هرمز حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية يومياً، وأي إغلاق طويل للممر الملحي قد يؤدي إلى ارتفاعات قياسية في أسعار الطاقة وانهيار اقتصادي في العديد من الدول. منذ إغلاق المضيق في مارس الماضي، انخفض مرور السفن بنسبة تجاوزت 95%، مما أدى إلى ارتفاع أسعار خام برنت بأكثر من 50%، وخسائر يومية تقدر بـ 14.5 مليون برميل.
الموقف الإيراني والرد المحتمل
في المقابل، نفت طهران طلبها إجراء محادثات جديدة مع واشنطن، مؤكدة أن مذكرة إسلام آباد قد أُلغيت بتصريحات ترامب. وأعلن الحرس الثوري أنه نفذ ضربات انتقامية ضد 85 هدفاً عسكرياً أمريكياً، بينها ميناء سلمان وقاعدة الأسطول الخامس في البحرين وقاعدة علي السالم الجوية في الكويت.
وحذرت طهران من أنها ستضرب أي سفينة تحاول دخول المضيق دون تنسيق، مما يهدد بتعطيل حركة الملاحة الدولية بشكل كامل. وتستمر التحركات الدبلوماسية المكوكية بين العواصم الإقليمية والدولية في محاولة لاحتواء التصعيد الخطير الذي يهدد بإشعال حرب إقليمية مدمرة.
تداعيات دولية واقتصادية
دعت الصين إلى بذل الجهود للحفاظ على وقف إطلاق النار، محذرة من تداعيات أي تصعيد عسكري جديد على الاستقرار العالمي. كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه العميق، ودعا الطرفين إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
اقتصادياً، تتجه أسعار النفط نحو مستويات قياسية جديدة، وسط توقعات بارتفاع الطلب على النفط الجزائري والروسي كبدائل. ويحذر خبراء الاقتصاد من أن أي إغلاق طويل لمضيق هرمز قد يؤدي إلى ركود عالمي وارتفاع تضخمي غير مسبوق، خاصة في الدول النامية التي تعتمد على واردات الطاقة والغذاء.
هل تعتقد أن إيران ستستجيب للمهلة الأمريكية؟ وهل سينجح الوسطاء في منع حرب شاملة؟ شاركنا رأيك في التعليقات
📢 تابع أحدث الأخبار العاجلة والتحليلات الحصرية





