واشنطن تقصف 20 موقعاً إيرانياً قرب مضيق هرمز.. وطهران تهدد بـ”رد أوسع”

صراع الشرق الأوسط

واشنطن تقصف 20 موقعاً إيرانياً قرب مضيق هرمز.. وطهران تهدد بـ”رد أوسع”

البنتاغون يطلق 49 صاروخ توماهوك.. وإيران تغلق المضيق وتستهدف السفن الأمريكية

27 يونيو 2026 | واشنطن – طهران

في تصعيد عسكري هو الأكبر منذ أشهر، شنت الولايات المتحدة الأمريكية سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت نحو 20 موقعاً عسكرياً إيرانياً قرب مضيق هرمز، رداً على هجوم بطائرة مسيّرة استهدف سفينة شحن تجارية في المضيق الاستراتيجي، في تطور يهدد بإشعال حرب إقليمية شاملة ويعيد شلل الملاحة الدولية في الممر المائي الأهم في العالم.

هجوم المسيّرة.. شرارة التصعيد الجديد

بدأت الموجة الجديدة من التصعيد في 25 يونيو، عندما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن مسيّرة إيرانية استهدفت سفينة الشحن التجارية “إيفر لوفلي” (Ever Lovely) قبالة سواحل عُمان، مما أدى إلى أضرار في جسر الملاحة واشتعال حريق محدود على متنها. وجاء الهجوم بعد ساعات فقط من تحذير إيران للسفن بعدم استخدام ممرات بديلة في المضيق دون إذن طهران.

وأكدت وكالة أنباء “أسوشييتد برس” أن الحرس الثوري الإيراني نفذ الهجوم عبر طائرة مسيّرة انتحارية، فيما أوقفت المنظمة البحرية الدولية (IMO) خطتها لإجلاء السفن العالقة في المضيق، والتي كانت تهدف لفتح ممر آمن قبالة سواحل عُمان.

49 صاروخ توماهوك.. أضخم ضربة أمريكية

في 26 يونيو، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن القوات الأمريكية شنت ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع صواريخ وطائرات مسيّرة ورادارات ساحلية في جنوب إيران. وكشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات لشبكة فوكس نيوز أن البحرية الأمريكية أطلقت 49 صاروخاً من طراز توماهوك على أهداف إيرانية.

وأفادت مصادر أمريكية أن بعض الأهداف كانت تقع على بعد 65 كيلومتراً فقط من العاصمة طهران، بينما تركزت أهداف أخرى على الساحل الغربي لإيران المطلة على الخليج. ودوت انفجارات عنيفة في جزيرة قشم وجزيرة كيش الاستراتيجيتين قرب مضيق هرمز، وكذلك في مدينتي البرز وكرج غرب طهران.

وأعلن البنتاغون أن الضربات دمرت أنظمة دفاع جوي إيرانية ومحطات تحكم أرضية ورادارات إنذار مبكر، في عملية وصفتها واشنطن بأنها “دفاعية” وتهدف إلى “ردع العدوان الإيراني المستمر”.

الحرس الثوري يرد.. استهداف القواعد الأمريكية

لم يتأخر الرد الإيراني طويلاً. في الساعات الأولى من 27 يونيو، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في المنطقة رداً على “العدوان الأمريكي”. وأكد بيان للحرس الثوري بثه التلفزيون الرسمي أن “أي هجوم جديد سيقابل برد أوسع وأقوى”.

وأطلقت إيران عدة صواريخ باليستية باتجاه قواعد أمريكية في الكويت والبحرين، حيث أعلنت الدفاعات الجوية الأمريكية والبحرينية اعتراض بعضها، بينما سقط صاروخان في الكويت دون إصابات. ودوت صفارات الإنذار في قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، حيث طُلب من الجنود الاحتماء في الملاجئ.

وهدد مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني بإغلاق مضيق هرمز بالكامل أمام جميع السفن، محذراً من استهداف أي ناقلة تحاول عبور الممر المائي الحيوي، مما دفع أسعار النفط للارتفاع فوق 75 دولاراً للبرميل.

مضيق هرمز.. شريان النفط العالمي في خطر

يعبر مضيق هرمز نحو 20% من إمدادات النفط العالمية وما يقرب من ثلث تجارة الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله الممر المائي الأكثر أهمية في الاقتصاد العالمي. ومنذ بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير 2026، تسبب إغلاق المضيق في ارتفاع قياسي لأسعار الطاقة وموجة تضخم عالمية.

وكشفت بيانات وكالة الطاقة الدولية أن إنتاج أوبك من النفط الخام انخفض في مايو 2026 بمقدار 1.06 مليون برميل يومياً إلى 16.13 مليون برميل يومياً، مسجلاً أدنى مستوى شهري منذ عام 2000. كما انخفضت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 7.2 مليون برميل في الأسبوع الأول من يونيو وحده.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن استمرار إغلاق المضيق قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، في سيناريو يهدد باندلاع ركود اقتصادي عالمي.

دبلوماسية فاشلة.. مفاوضات متعثرة ونار مشتعلة

يأتي هذا التصعيد في وقت تمر فيه المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران بمرحلة جمود تام. فبعد أشهر من المحادثات التي توسطت فيها سلطنة عُمان وقطر، فشل الطرفان في التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار، رغم الإعلان عن هدنة مؤقتة في أبريل الماضي.

ويطالب الجانب الإيراني بالسماح له بتصدير النفط ورفع الحصار البحري الأمريكي على موانئه، مقابل تقديم ضمانات بشأن عدم تطوير أسلحة نووية. أما واشنطن فتطالب بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز وإنهاء برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

وكان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قد قام بجولة في دول الخليج لطمأنة الحلفاء، مؤكداً التزام واشنطن بحماية الممرات الملاحية وضمان استمرار تدفق الطاقة العالمية.

التداعيات الإقليمية والدولية

تتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة، خاصة مع تهديدات إيران بتحويل الشرق الأوسط إلى “جحيم” كما صرح قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري، سيد مجيد موسوي. وفي المقابل، هدد الرئيس ترامب بأنه إذا لم توقع إيران الاتفاق النهائي، فسيقوم بـ”تفجيرهم إلى قطع”.

وتعاني دول الخليج من تداعيات مباشرة، حيث تعرض مطار الكويت الدولي لقصف صاروخي إيراني في 3 يونيو، وتواصل البحرين التصدي لهجمات جوية متكررة. كما فرضت الحرب ضغوطاً هائلة على الأسواق العالمية، مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن العابرة للمنطقة.

ودعت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة لطاولة المفاوضات، محذرين من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى “كارثة إنسانية واقتصادية” تطول العالم بأسره.

تأثير على السفن والتجارة العالمية

  • تراجع عدد السفن العابرة للمضيق من 130 يومياً قبل الحرب إلى 43 فقط بعد التصعيد الأخير.
  • ناقلتا نفط على الأقل غيرتا مساريهما بعد تحذيرات إيرانية من استخدام الممر البديل.
  • أسعار النفط تقفز فوق 75 دولاراً مع توقعات بتجاوز 100 دولار في حال استمرار الإغلاق.
  • الأمم المتحدة تعلق خطة إجلاء السفن العالقة في المضيق لحين الحصول على ضمانات سلامة.
  • الحرس الثوري يحذر من أن أي مسار غير معتمد من إيران “لن يغطيه ضمان المرور الآمن”.

هل أعجبك هذا المقال؟

شاركه مع أصدقائك وتابع آخر تطورات الصراع في الشرق الأوسط.. اشترك في قناتنا على تلغرام

جميع الحقوق محفوظة © 2026 جريدة العالم الحر – fw4n.com

اترك تعليقاً

اخر المقالات

مقالات واراء
أخبار مصر
أخبار مصر
أخبار عالمية
أخبار عالمية
أخبار عالمية

منطقة المحررين