يحتفل الأقباط الأرثوذكس بعيد الصليب المقدس، أحد الأعياد الكنسية ذات المكانة الخاصة، ليس فقط عبر الصلوات والقداسات والطقوس المبهجة، بل أيضًا من خلال رموز نباتية ارتبطت تاريخيًا وطقسيًا بالعيد، أبرزها الريحان والرمان، اللذان يزينان الكنائس ويوزعان على المصلين حاملين معانٍ روحية عميقة.
الريحان.. علامة السماء والحياة الجديدة
يرتبط الريحان بذكرى اكتشاف الصليب في القرن الرابع الميلادي على يد الملكة هيلانة، والدة الإمبراطور قسطنطين. إذ تروي المصادر الكنسية أن الريحان كان ينمو بكثرة فوق موضع الصليب المدفون في أورشليم، ليصبح منذ ذلك الحين رمزًا ملازمًا للعيد.

ويُستخدم الريحان في تزيين الصليب والهيكل داخل الكنائس، باعتباره رمزًا للعطر السماوي والحياة المتجددة، ورسالة للمؤمنين بالثبات في الإيمان وتجديد الروح مع ذكرى العيد.
الرمان.. وحدة الكنيسة وفرح الخلاص
أما الرمان، فيحمل دلالات رمزية متعددة في التراث القبطي فحباته الكثيرة داخل غلاف واحد تُجسد وحدة الكنيسة رغم تنوع أعضائها، بينما يرمز لونه الأحمر إلى دم المسيح المسفوك على الصليب، ويُعبر مذاقه الحلو عن الفرح بالخلاص والانتصار على الموت.
ولهذا توزع بعض الكنائس الرمان على المصلين في العيد، ليكون أداة تعليمية للأجيال الجديدة، ومعنى روحي يعزز ارتباطهم بسر الصليب.
أبعاد روحية متجددة
وتؤكد الكنيسة أن استخدام الريحان والرمان لا يعد مجرد تقليد شعبي أو مظهر اجتماعي، بل هو امتداد لمعانٍ لاهوتية عميقة، إذ يُمثلان علامتين للتجدد والوحدة والفرح، في وقت يعيد فيه الأقباط التأمل في سر الصليب باعتباره دعوة للحياة والنصرة.
تابع المزيد:استقرار سعر الدولار أمام الجنيه المصري في بداية التعاملات





