أسماء حاج عزام
سطيف العلمة

– فلسطين ،بخير ،مادام أبناءُ وطني يناضلون لأجلي ،يستشهدون على أرضي و في سبيلي ،أنا بخير ،أنا بخير لأنني فلسطين ، أرض الأنبياء و الرُسل ،لأنني أُولى القبلتين ،وثالثُ الحرمين ، لأنني مسرى خير الأنام ،محمد صلى الله عليه وسلم ،أنا بخير ، لأنني و رغم استعمار العدو ،لا زال أبنائي في ساحة المعركة و دون استسلام .

منذ عام 1897 م إلى وقتنا الحالي ،و أرضي تنزف ،تجرح ،تُقتلُ بدمٍ بارد ،أطفالي بدل من اللعب و الفرح ،يبكون ،أشجار زيتون تحرق … لا بأس أنا بخير ،فلســـطين تشكي بثها و حــزنها لله عز وجل فقط ،فلسطين لا تنحني إلا في ركوعها للخالق . و أنت من ، وهل يهمك كيف حال فلسطين ؟

– أنا ،أنا لست سوى جزائرية ،بقلب فلسطيني ،جزائرية تهمني القضية الفلسطينية ،أكثر من أي شيء كان ،تهمني كم من شجرة زيتونٍ قُطعت و حرقت ،إثر قصف صواريخ المغتصب اللعين ،تهمني كم من روح قُتلت في سبيل فلسطين ،تهمني عهد التميمي ،تهمني رزان النجار و غيرها من المستشهدين في سبيل وطنك ،

وطنك الشريف … وطنك الذي لطالما كان وطني الثاني ،لطالما دعيت الله نصرك في كل صلاة صليتها ،فجراً ،ظهراً ،عصراً ،مغرباً ،و عشاءً

– أراحتني كلماتك ،يا صغيرتي ،فلسطين وطن ،يحكي الكثير من الشجعان ،الكثير من القصص ،غادر أرضي الكثير من الأبطال ،إلى يومنا هذا ،كل يوم ،كل شهر ،كُل عام ،يغادرون أراضيهم مستشهدين في سبيل لله ،

و في وطنهم فلسطين ،لكن فلسطين سبق لها و أن سلمت أمرها لله ،فلسطين اليوم ،بعد أن حاولت تناديكم يا عرب ،بعد ان صرخ ،رجالها ،نساؤها ،أطفالها،أين العروبة اين العرب ؟ فلسطين من غير الله ،لن تجد من مجير .