تصريح صحفي “داعي الإسلام: أزمة شرعية النظام واعترافاته تؤكدان صعود المقاومة كبديل ديمقراطي” 17 يوليو 2025 صرح حسين داعي الإسلام، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، اليوم أن الحرب الأخيرة بين إيران وإسرائيل كشفت أزمة شرعية غير مسبوقة لنظام الملالي، مؤكداً أن الحل الثالث، الذي طرحته السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في لقائها مع صحيفة «النهار» اللبنانية في 8 يوليو 2025، هو السبيل الوحيد لإسقاط الديكتاتورية وإقامة إيران ديمقراطية. وقال داعي الإسلام: “الحرب، التي استمرت 12 يوماً، أدخلت النظام في أزمة عميقة. خسائر الحرس الثوري، انهيار مراكز القيادة، وانكشاف تفاهمات سرية مع الولايات المتحدة كشفت وهن النظام. انهيار العملة، ارتفاع البطالة، وانخفاض مشاركة الانتخابات إلى مستويات هزيلة عكست عزلة النظام ورفض الشعب له.” وأضاف: “لإخفاء فشله، صعّد النظام القمع عبر زيادة الإعدامات والاعتقالات، مستهدفاً الشباب والمعارضين. في 23 يونيو 2025، نقل سجناء سياسيين من إيفين إلى سجني طهران الكبرى وقرجك بعنف. في قرجك، تُحشر السجينات في عنابر مظلمة بمياه ملوثة وطعام رديء. وصفت سجينة سياسية قرجك بـ’الموت البطيء‘، مما يكشف وحشية النظام. لكن قادة النظام، بمن فيهم خامنئي، اعترفوا بخطر وحدات المقاومة. في خطاب أخير، حذر خامنئي من ’خلايا نائمة‘ تهدد النظام، وأشار مسؤولون في الحرس الثوري إلى تنامي نفوذ منظمة مجاهدي خلق في المدن الكبرى. تقارير إعلامية رسمية كشفت عن تخوف النظام من عمليات وحدات المقاومة، التي نفذت أكثر من 3000 عملية احتجاجية ضد رموز السلطة في العام الماضي.” وتابع: “المقاومة، بقيادة المجلس الوطني ومنظمة مجاهدي خلق، اكتسبت شرعية داخلية ودولية كبديل ديمقراطي. برنامج رجوي من 10 نقاط يقدم رؤية لإيران حرة: فصل الدين عن الدولة، مساواة، إلغاء الإعدام، وإيران غير نووية. أكثر من 4000 برلماني عالمي دعموا هذا البرنامج، وتجمعات المقاومة جذبت عشرات آلاف الإيرانيين.” وأكد داعي الإسلام: “شعارات الانتفاضات مثل ’الموت لخامنئي‘ و’الموت للظالم، سواء الشاه أو المرشد‘، وتوسع الاحتجاجات بقيادة العمال والنساء، تؤكد دعماً شعبياً. المقاومة، بتضحيات 100 ألف شهيد، تمثل الأمل للتغيير.” واختتم: “ندعو مجلس حقوق الإنسان والهيئات الدولية لإدانة قمع النظام، إطلاق سراح السجناء، وإرسال بعثة لتفقد السجون. الشعب الإيراني مصمم على إقامة ديمقراطية حرة.”
تحت ستار الحرب، نظام إيران يطلق عهداً جديداً من الإرهاب ضد السجناء السياسيين
مع انقشاع غبار الصراع الأخير الذي دام 12 يوماً، حوّل النظام الإيراني تركيزه إلى الداخل، مستغلاً ضباب الحرب لتصعيد حملته الوحشية ضد المعارضين السياسيين والمقاومة المنظمة. في ظل الحصار الذي تفرضه عليه الأزمات في الداخل والخارج، وخوفاً من اندلاع انتفاضة شعبية أخرى، يستخدم الولي الفقيه علي خامنئي ذريعة الأمن القومي لإطلاق موجة من الإعدامات والتعذيب والقمع تحمل أصداء تقشعر لها الأبدان من مجزرة عام 1988. هذا ليس صراعاً جديداً، بل هو تصعيد خبيث لحرب النظام طويلة الأمد ضد الشعب الإيراني. تبرير الدولة المروع: الدعوة إلى مجزرة جديدة لا يخفي النظام نواياه. ففي تطور مروع، تدعو وسائل الإعلام التي تسيطر عليها الدولة علناً إلى تكرار مجزرة عام 1988، التي أُعدم فيها ما يقدر بنحو 30 ألف سجين سياسي، غالبيتهم العظمى من منتسبي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في غضون أسابيع على يد ما يسمى بـ “لجان الموت”. وفي 8 يوليو، نشرت وكالة أنباء فارس، وهي وسيلة إعلامية تابعة لحرس النظام الإيراني، مقالاً يصف فظاعة عام 1988 بأنها “تجربة ناجحة”. ودعا المقال مباشرة إلى تكرارها، متهماً معارضي اليوم بـ “نقل المعلومات إلى إسرائيل” واصفاً إعدامهم بأنه “مطلب شعبي مشروع”. هذا الخطاب القاتل يتم تقنينه الآن. ففي 23 يونيو، وافق برلمان النظام على مشروع قانون يصنف “التعاون” مع إسرائيل أو الولايات المتحدة على أنه “إفساد في الأرض”، وهي تهمة عقوبتها الإعدام الإلزامية. وهذا يوفر للسلطة القضائية الغطاء القانوني للتخلص المنهجي من معارضيها تحت ستار مكافحة التجسس. تصاعد القتل الذي ترعاه الدولة تُترجم تهديدات النظام إلى أفعال دموية فورية. ففي فترة مروعة استمرت ثلاثة أيام بين 9 و12 يوليو، أُعدم ما لا يقل عن 14 سجيناً في جميع أنحاء البلاد، وفقاً للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ولزيادة الخوف العام إلى أقصى حد، نفذ جلادو النظام عمليات إعدام علنية شنقاً على طريقة القرون الوسطى في بوكان في 12 يوليو وفي مياندوآب في 9 يوليو. وقد اجتاحت موجة القتل سجون كرج، وشيراز، ونهاوند، ورشت، مما يشير إلى حملة منسقة على مستوى البلاد لإرهاب السكان وإخضاعهم. الواقع المروع داخل السجون بالنسبة للسجناء السياسيين، كانت الحرب مع إسرائيل بمثابة حافز مباشر لتكثيف معاناتهم. ففي أعقاب الغارات الجوية الإسرائيلية التي ألحقت أضراراً بأجزاء من سجن إيفين بطهران في 23 يونيو، اغتنم النظام الفرصة لإخضاع النزلاء لمزيد من الانتهاكات. ووفقاً لمنظمة العفو الدولية، نُقل مئات السجناء قسراً إلى سجون سيئة السمعة وغير إنسانية مثل فشافويه وقرچك. وقد تعرضوا للضرب، والتكبيل، وحُشروا في زنازين قذرة ومكتظة مع عدم كفاية الطعام والماء والصرف الصحي. ولا يزال مصير العشرات من السجناء السياسيين المحتجزين في العنابر الأمنية في إيفين (209، 2A، 240، و241) مجهولاً، مما يثير مخاوف جدية من الإخفاء القسري. وهذا الانتهاك ممنهج ومستهدف، كما هو موثق في بيان آخر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: في 6 يوليو، تعرضت السجينة السياسية معصومة صنوبری، من أنصار منظمة مجاهدي خلق، للضرب المبرح باللكمات والركلات من قبل أحد مسؤولي السجن في سجن فرديس بعد أن هتف السجناء “الموت لخامنئي”. السجين السياسي بيجن كاظمي، الذي اعتقل في 20 يناير، نُقل من سجن فشافويه في 1 يوليو إلى “بيت آمن” مجهول، وهو تكتيك يستخدم للاستجواب السري والتعذيب. آذر كروندي، 63 عاماً، ومحمد أكبري منفرد، 58 عاماً، يُحرمان عمداً من الرعاية الطبية العاجلة. فآذر، التي تعاني من حالة قلبية، يُرفض إجراء قسطرة ضرورية لها، بينما يُحتجز محمد، وهو مشلول، بدون كرسي متحرك في ظروف فشافويه القاسية. دعوة عاجلة لمنع جريمة أخرى ضد الإنسانية إن أوجه التشابه لا يمكن إنكارها. فدعاية النظام، وتشريعاته الجديدة لعقوبة الإعدام، والزيادة في عمليات الإعدام، والانتهاكات المحسوبة للسجناء، كلها تمهد الطريق لجريمة أخرى ضد الإنسانية على غرار ما حدث في عام 1988. لا يمكن للمجتمع الدولي أن يقف متفرجاً صامتاً. تدعو المقاومة الإيرانية بشكل عاجل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ومجلس حقوق الإنسان، وجميع الهيئات الدولية إلى إدانة هذه الحملة الوحشية واتخاذ إجراءات فورية. يجب إيفاد بعثة دولية لتقصي الحقائق لزيارة سجون إيران ومقابلة السجناء السياسيين قبل فوات الأوان. يجب على العالم أن يتحرك الآن لإنقاذ حياة أولئك المحكوم عليهم بالإعدام ومنع نظام الملالي من تحويل سجونه مرة أخرى إلى حقول للقتل.
المحكمة الإسبانية: بصمات النظام الإيراني في محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس
في يوليو 2025، أصدرت المحكمة الوطنية الإسبانية لائحة اتهام بحق ثمانية أفراد بتهمة الشروع في اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي. وبينما تتكشف أبعاد هذه القضية، من الضروري التذكير بما قاله السيد فيدال كوادراس نفسه في مؤتمره الصحفي بتاريخ 23 فبراير 2024: “كان هدفهم من اغتيالي هو التخلص من عدو مزعج للغاية، وكذلك ترهيب مئات السياسيين الذين يدعمون المقاومة الإيرانية”. والمثير للدهشة أن المحكمة الوطنية الإسبانية توصلت إلى النتيجة ذاتها. “انتقام سياسي” وتحذير لإسبانيا والاتحاد الأوروبي وفقًا لتقرير القاضي سانتياغو بيدراث، كان الدافع وراء الهجوم هو “الانتقام السياسي” من فيدال كوادراس بسبب دعمه للمقاومة الإيرانية، بالإضافة إلى توجيه تحذير للحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي لوقف هذا الدعم. ويخلص القاضي بيدراث في قراره التحقيقي إلى أن المنفذين: “تلقوا هذا التكليف كانتقام لنشاطات السياسية لصالح المقاومة الإيرانية، وكذلك لتحذير الحكومة الإسبانية والاتحاد الأوروبي من أنه لا ينبغي لهما توفير الملاذ لحركات هذه المقاومة التي يصفها النظام الإيراني بالإرهابية” (إل باييس، 9 يوليو 2025). وقع الهجوم في 9 نوفمبر 2023 في حي سالامانكا بمدريد، أثناء عودة فيدال كوادراس من نزهته اليومية، حيث أُصيب برصاصة في خده الأيمن. وقد تم اتهام المنفذ المباشر، مهرز عياري، وهو مواطن فرنسي من أصل تونسي، بينما لعب شركاؤه أدوارًا في تنسيق ودعم العملية. ومؤكدةً على الطبيعة المنظمة للعملية، اتهمت المحكمة الوطنية الإسبانية المتهمين بالانتماء إلى منظمة إجرامية والشروع في القتل الإرهابي. وكتب القاضي بيدراث: “تصرف المتهمون بشكل منسق وبأدوار مختلفة. لقد خططوا للهجوم، وراقبوا الضحية، وجهزوا الوسائل اللازمة لتنفيذ الهجوم والهروب، ووفروا البنية التحتية اللازمة قبل وبعد (الجريمة)” (المصدر نفسه). وجود “الخيط الإيراني” في القضية من أبرز النقاط في تقرير التحقيق الإشارة إلى احتمال وجود منسق العملية، سامي بيكل بونوآر الملقب بـ “باتشو”، في إيران. هذا الشخص هارب حاليًا ويُشتبه في ارتباطه المباشر بالجهة التي أمرت بالهجوم. علاوة على ذلك، بعد دراسة سيناريوهات مختلفة، برز “الخيط الإيراني” باعتباره الاحتمال الرئيسي في التحليلات القضائية. ويؤكد القاضي بيدراث هذه الفرضية قائلاً: “محاولة إنهاء حياة فيدال كوادراس مرتبطة بكونه شخصية أوروبية بارزة معارضة للنظام الإيراني”. إن ارتباط الفاشية الدينية بهذه القضية ليس مجرد استنتاج، بل إن وكالات استخبارات دول أخرى حذرت خلال السنوات الأخيرة من هذا النوع من الأنشطة الخارجية. ووفقًا لرويترز، اشتبهت وكالة المخابرات الهولندية في أن طهران [السلطة الدينية] تحاول اغتيال اثنين من منتقديها في أوروبا، وبحثت في الارتباط المحتمل بين قضية فيدال كوادراس وشبكة الإرهاب هذه (رويترز، 9 يوليو 2025). وتتهم المحكمة الإسبانية الفاشية الدينية صراحةً بالتورط في “عمليات سرية لملاحقة وترهيب وحتى قتل المعارضين والنقاد والأصوات المنتقدة خارج حدودها” (إل باييس). الاغتيالات الخارجية: انعكاس لنمط القمع الداخلي هذا النوع من الاغتيالات المستهدفة ليس له تاريخ طويل في طبيعة وأساليب النظام الإرهابية فحسب، بل هو جزء من نمط منظم للقمع على الساحة الدولية. وقد نُشرت تقارير عديدة عن محاولات اغتيال معارضين إيرانيين في أوروبا، بما في ذلك في هولندا وتركيا وفرنسا وحتى الولايات المتحدة. وكان فيدال كوادراس من أشد المدافعين عن حقوق الإنسان في إيران ومن أبرز داعمي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وقد أدرجته دكتاتورية الملالي الإرهابية على قائمتها للعقوبات في عام 2022. وعقب صدور بيان المحكمة، قال أليخو فيدال كوادراس لوكالة رويترز: “أنا سعيد جدًا لأن القاضي أصدر هذا البيان، لأنه يعكس حقيقة القضية. نأمل أن تتخذ الحكومة الآن إجراءً”. الأبعاد والتداعيات السياسية على الفاشية الدينية من منظور القانون الدولي، تحمل هذه القضية أبعادًا تتجاوز مجرد عمل إجرامي عادي. إذا ثبت أن الهجوم تم بتوجيه أو دعم من الفاشية الدينية، فإن ذلك يُعتبر انتهاكًا صريحًا للسيادة الوطنية الإسبانية وتهديدًا لأمن أوروبا. في مثل هذه الظروف، سيواجه الاتحاد الأوروبي تحديًا خطيرًا في كيفية التعامل مع إرهاب الدولة العابر للحدود. إن طرح هذه القضية على المستويات القضائية الرسمية يمكن أن يؤدي إلى ضغوط إضافية على إرهاب الملالي المنفلت. قضية محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس ليست مجرد جريمة ضد فرد، بل هي تحذير بشأن التهديدات الممنهجة التي يفرضها النظام الإيراني ضد حرية التعبير والمعارضة والنشاط السياسي المشروع على الأراضي الأوروبية. يمكن للقرار النهائي للمحكمة أن يمهد الطريق لمراجعات جوهرية في طريقة تعامل الاتحاد الأوروبي مع نظام يسعى الآن، خوفًا من سقوطه الحتمي، إلى اغتيال أعضاء المقاومة وداعميهم الدوليين ليس فقط داخل حدوده، بل في قلب أوروبا.
المعارضة الإيرانية الإطاحة بنظام الأسد وحزب الله دمر الدرع الخارجي لإيران
المعارضة الإيرانية الإطاحة بنظام الأسد وحزب الله دمر الدرع الخارجي لإيران طهران الشرق نيوز المعارضة الإيرانية سقوط حزب الله في لبنان والإطاحة ببشار الأسد في سوريا قد دمر “الدرع الخارجي” الذي يعتمد عليه خامنئي، مشيرة إلى أن فقدان الحلفاء الموثوقين دفع النظام إلى التركيز بشكل أكبر على مشروع الأسلحة النووية، الذي أصبح مصدر أزمة جديدة له قالت زعيمة المعارضة الإيرانية في حديث إلى نيوزماكس حول إسقاط النظام في مقابلة حصرية مع صحيفة نيوزماكس، من مقرها في باريس عبر البريد الإلكتروني، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن “انتفاضة الشعب الإيراني ليست طموحًا بعيدًا، بل هي جارية بالفعل”. جاء ذلك في أعقاب الغارات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في 21 يونيو، والدعوات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتغيير النظام. تصاعد المقاومة داخل إيران أوضحت رجوي أن المقاومة داخل إيران كانت تتقدم حتى قبل الغارات الجوية، وقالت: “في السنوات السبع الماضية وحدها، شهدت إيران خمس انتفاضات وطنية اندلعت في أكثر من 150 مدينة، مما هز أركان النظام الديني الذي يقف اليوم في أضعف نقاطه منذ عام 1979. الأسباب واضحة: الانهيار الاقتصادي غير المسيطر عليه، فشل النظام في توفير الخدمات الأساسية مثل الكهرباء والغاز والماء، الفساد المستشري، والقمع المستمر — وهي العوامل التي أشعلت انتفاضة 2022”. وأضافت أن سقوط حزب الله في لبنان والإطاحة ببشار الأسد في سوريا قد دمر “الدرع الخارجي” الذي يعتمد عليه خامنئي، مشيرة إلى أن فقدان الحلفاء الموثوقين دفع النظام إلى التركيز بشكل أكبر على مشروع الأسلحة النووية، الذي أصبح مصدر أزمة جديدة له. شبكة المقاومة ودورها الحيوي ردًا على الانتقادات التي توجه إلى المنفيين الذين يُتهمون بعدم وجود حضور داخل البلاد أو صلة حقيقية بالشعب، أكدت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وخاصة منظمة مجاهدي خلق، بنى شبكات واسعة داخل إيران. وحدات المقاومة التابعة للمجاهدين، المكونة من رجال ونساء شجعان من مختلف الطبقات، هي القلب النابض للحركة داخل البلاد، حيث تنظم الاحتجاجات وتوزع المواد المناهضة للنظام وتكسر جدران الرقابة والخوف. كما أشارت إلى وجود شبكة اجتماعية واسعة من المؤيدين تشمل عائلات السجناء السياسيين الذين أُعدموا، والسجناء السابقين، والمنفيين، الذين يلعبون دورًا فعالًا في الاحتجاجات الاجتماعية. قوة المقاومة وتنظيمها المتزايد أكدت رجوي أن وحدات المقاومة تزداد نشاطًا وانتشارًا يومًا بعد يوم، مركزة جهودها على التنظيم، رفع الوعي، إلهام الآخرين، واستهداف الحرس الثوري والجهات القمعية الأخرى. وقالت: “سقوط هذا النظام ليس مسألة ‘إذا’ بل ‘متى’”. وأشارت إلى أن كبار المسؤولين في النظام، بمن فيهم المرشد الأعلى علي خامنئي ورئيس البرلمان، أقروا مرارًا بالدور المحوري لمنظمة مجاهدي خلق في إشعال انتفاضات 2018 و2019 و2022 وتنظيم المقاومة الأوسع. الكشف عن أسرار النظام أوضحت رجوي أن العمليات السرية داخل إيران تمكنت من الحصول على معلومات حساسة وسرية عن النظام وتسليمها إلى منظمة مجاهدي خلق، مما مكّن من فضح مشاريع الأسلحة النووية للنظام خلال 34 عامًا، بالإضافة إلى مؤامراته الإرهابية وجرائمه الخفية. وقالت إن المنظمة كشفت أكثر من 130 ملفًا عن برنامج الأسلحة النووية في طهران، مستندة إلى شبكتها المنظمة وقاعدتها الاجتماعية الواسعة داخل إيران. أسباب غضب الشعب الإيراني اليوم ردًا على سؤال عن سبب تصاعد الغضب الشعبي الآن مقارنة بالأحداث السابقة مثل انتخابات 2009 ومقتل مهسا أميني، أوضحت رجوي أن الوضع اليوم مختلف تمامًا وأكثر خطورة على النظام. وقالت: “النظام أضعف بكثير مما كان عليه قبل 16 عامًا أو حتى قبل 3 أعوام، والغضب الشعبي والكراهية تجاهه تضاعفت. القاعدة الاجتماعية للنظام تقلصت بشكل كبير، والوضع الاقتصادي كارثي، والبلاد على حافة الإفلاس”. وأضافت أن قيادة انتفاضة 2009 جاءت من داخل النظام نفسه، حيث تخلى هؤلاء القادة عن الشعب وحركة التغيير، مفضلين الحفاظ على النظام على حساب الديمقراطية وسيادة الشعب. أما اليوم، فالمقاومة المنظمة داخل البلاد أقوى بكثير، ووحدات المقاومة للمجاهدين تمتلك الهيكل والتنظيم والحضور الوطني اللازمين لتحويل الغضب الشعبي إلى انتفاضة مستمرة ومركزة. كما أشارت إلى خسارة خامنئي للدروع الحامية للنظام في المنطقة، وهزائمه في انتخابات 2024 التي قاطعها الشعب، بالإضافة إلى الانتكاسات التي تعرض لها الحرس الثوري. وأخيرًا، أشارت إلى الدعم الدولي المتزايد للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشرة التي يدعمها غالبية مجلس النواب الأمريكي وآلاف المشرعين حول العالم، مما خلق مناخًا عالميًا مؤيدًا للتغيير في إيران. موقفها من رضا بهلوي ودوره المحتمل ردًا على سؤال عن رضا بهلوي، ابن شاه إيران السابق، قالت رجوي إن بقايا نظام الشاه يسعون فقط لإعادة ديكتاتورية الحزب الواحد الوحشية، وهم يفتقرون إلى تنظيم حقيقي للتغيير أو قاعدة اجتماعية داخل إيران. وأضافت أن النظام يروّج لهم ليُظهر أن البديل الوحيد هو العودة إلى الماضي، مما يثني الشعب عن المطالبة بالتغيير الحقيقي. وأكدت أن الشعب الإيراني، الذي عانى من كل من التاج والعمامة، لا يريد الماضي ولا الحاضر، بل يسعى إلى مستقبل خالٍ من كل أشكال الاستبداد — جمهورية ديمقراطية. احتمالات انشقاق القوات الأمنية حول احتمال انشقاق الشرطة أو الجيش للانضمام إلى المقاومة، قالت رجوي إن القيادة العليا للحرس الثوري والقوات القمعية الأخرى تعين فقط الأشخاص الأكثر ولاءً للنظام، الذين يرون بقاءهم مرتبطًا ببقاء النظام. وأضافت أن هؤلاء يخضعون لمراقبة يومية من قبل رجال دين يمثلون المرشد الأعلى. لكنها أشارت إلى وجود علامات متزايدة على الاستياء والتآكل داخل صفوف القوات الأمنية بسبب الضغوط الاقتصادية والإرهاق المعنوي وتراجع الشرعية، وأن الجهاز القمعي لا يزال قائمًا لكنه يزداد هشاشة مع اتساع الشقوق داخله.
إيران بين الأزمة والتغيير: المقاومة الشعبية كطريق نحو المستقبل
في مقال تحليلي نشرته “شبكة الأكاديميين الإيرانيين الأحرار”، قدم الدكتور رامش سبهرراد والدكتور كاظم كازرونيان قراءة معمقة للأزمة الإيرانية الراهنة، مؤكدين أن مستقبل إيران بات محور نقاش دولي ملح. يشير الكاتبان إلى أن سياسات الاسترضاء التي اعتمدت لعقود فقدت مصداقيتها، وأن التدخل العسكري الخارجي لم يثبت كحل ناجع. في المقابل، يبرز “الخيار الثالث” الذي طرحته مريم رجوي كطريق واقعي وحيد للخروج من الأزمة، وهو التغيير عبر الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. أ. مكانة إيران الفريدة تتمتع إيران بهوية وطنية متجذرة تمتد لآلاف السنين، خلافاً لمعظم دول المنطقة التي تشكلت بفعل التدخل الاستعماري وتفكك الإمبراطوريات. لم تكن إيران مستعمرة رسمية قط، وتتميز بتنوع عرقي وديني متماسك ضمن نسيج وطني قوي، ما جعلها أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات الداخلية. ب. انهيار شرعية النظام تعاني شرعية النظام السياسية والدينية من تآكل عميق، حتى بين قواعد دعمه التقليدية مثل بعض الملالي وطبقة التجار. الاقتصاد في طريق مسدود، والنظام تكبد خسائر استراتيجية في المنطقة بفقدان حلفائه الأساسيين كحزب الله وسقوط بشار الأسد، مما أدى إلى تفكيك “العمق الاستراتيجي” للنظام. ج. الشروط الموضوعية للثورة شهدت إيران منذ 2017 سلسلة انتفاضات وطنية كبرى تعبّر عن رغبة شعبية واسعة في التغيير. احتجاجات 2017-2018 كشفت انهيار أوهام الإصلاح، وانتفاضة 2019 أظهرت تراجع الدعم الشعبي للنظام حتى بين الطبقات الدنيا، وانتفاضة 2022 كانت انفجاراً لأربعين عاماً من القمع، مع دور بارز للنساء. لكن التغيير الحقيقي يتطلب قوة طليعية منظمة ومستعدة للتضحية. د. دور المقاومة المنظمة يميز إيران وجود حركة مقاومة متجذرة ومنظمة، تتمثل في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة ووحدات الانتفاضة. هذه الحركة تمتلك شبكة واسعة داخل البلاد ونضالاً مستمراً لأكثر من ستة عقود، مع آلاف العمليات التي استهدفت قواعد الحرس الثوري ومراكز القمع في 2024، إضافة إلى أعمال رمزية وشجاعة في عموم إيران. هـ. الدعم الدولي للمقاومة حظيت المقاومة الإيرانية بدعم غير مسبوق دولياً، مع تأييد أكثر من 4000 مشرع في أنحاء العالم، و137 من قادة العالم السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، لخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والدعوة للاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في مواجهة النظام. و. الحرب الأخيرة والخيار الثالث أثبتت الحرب الأخيرة بين إسرائيل والنظام الإيراني أن الضربات العسكرية وحدها لا تسقط النظام. الحل الحقيقي هو الخيار الثالث: التغيير عبر الشعب والمقاومة المنظمة. هذا الخيار ليس فقط عملياً بل ضروري وشرعي لتحقيق السلامة الوطنية والحرية والديمقراطية في إيران والمنطقة. الخلاصة تجمع إيران اليوم بين أزمة داخلية عميقة وفرصة تاريخية للتغيير. الخيار الثالث، المتمثل في مقاومة شعبية منظمة بقيادة المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق، هو الأمل الأكبر للشعب الإيراني في بناء مستقبل حر وديمقراطي. الدعم الدولي المتزايد لهذه المقاومة يعزز فرص نجاح هذا المسار وتحقيق التغيير المنشود.
انتهاك حقوق السجناء السياسيين في إيران: فضائح جديدة وتداعيات إنسانية خطيرة
منظمة مجاهدي خلق تكشف عن تعامل النظام الإيراني اللاانساني مع السجناء بعد الهجمات الأخيرة المقاومة الإيرانية تدعو إلى تدخل دولي عاجل لإنقاذ السجناء السياسيين كشفت الهيئة الاجتماعية لمنظمة مجاهدي خلق في داخل البلاد عن تفاصيل صادمة حول تعامل النظام الإيراني اللاانساني مع السجناء والوضع الكارثي للسجناء في إيران، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة ونقل أعداد كبيرة من السجناء من سجن إيفين سيئ السمعة. فوضى ونقص حاد في الخدمات الأساسية أفادت الهيئة بأن عملية نقل السجناء السياسيين الذكور من سجن إيفين إلى سجن فشافويه تمت في ظل حالة من الفوضى العارمة. ووصل الارتباك إلى درجة أن رئيس السجن، الجزار فرزادي، الذي كان يخشى على ما يبدو الوصول إلى مكتبه وأرشيفه، لم يكن بحوزته أي قائمة بأسماء السجناء، وكان يضطر إلى سؤال كل سجين عن اسمه لتسجيله. ونُقل ما يقرب من 2000 سجين من إيفين إلى فشافويه، من بينهم 180 سجينًا سياسيًا من العنبر 4، تم إيداعهم في القاعة 4 من الجناح 2 في فشافويه. ويعاني السجناء السياسيون من نقص حاد ومُلح في الغذاء. ففي اليوم الأول، لم يُقدم لهم سوى وجبة واحدة، ما يسمى بـ”الغداء”، في كيس بلاستيكي وبدون ملعقة. وتتمثل مشكلة خطيرة أخرى في الاكتظاظ الشديد داخل الزنازين، حيث تم حشر حوالي 40 شخصًا بالقوة والضغط في غرفة واحدة. كما يعاني السجناء من نقص مزعج للغاية في دورات المياه والمغاسل، لدرجة أن 80 شخصًا يضطرون عمليًا إلى استخدام دورة مياه ومغسلة واحدة فقط. وتتعرض السجينات السياسيات في سجن قرجك ورامين لتهديدات صحية خطيرة بسبب النقص الحاد في الإمكانيات. تحذير ودعوة للتحرك الدولي وجه المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق تحذيرًا صارمًا لسجاني وجلادي سجني فشافويه وقرجك، قائلاً: “سيأتي يوم تضطرون فيه، مثل الشاه، إلى دعوة الصليب الأحمر أو الأمم المتحدة لزيارة سجونكم، وفي ذلك اليوم لن يبقى شيء مخفيًا”. وشدد المتحدث على أن “المعاملة اللاإنسانية للسجناء، وخاصة السجناء السياسيين، وتحديدًا النساء القابعات في سجن قرجك ورامين المروع، ستواجه في النهاية عقابًا قاسيًا لا هوادة فيه”. وفي هذا السياق، أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيانها الصادر في 25 يونيو 2025، أن المقاومة الإيرانية تدعو مجلس حقوق الإنسان، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقرر الخاص للأمم المتحدة بشأن إيران، وعموم الهيئات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى إدانة السلوك اللاإنساني لنظام الملالي مع السجناء، واتخاذ إجراءات فورية لإطلاق سراح السجناء السياسيين. وأكد البيان مجددًا على أن المقاومة الإيرانية تطالب مرة أخرى بزيارة بعثة دولية لتقصي الحقائق لسجون إيران والتحدث مباشرة مع السجناء.
الغرب وإسقاط النظام الإيراني
بقلم مصطفی عبدالقادر کاتب و باحث سیاسی أظهرت التجارب الطويلة مع الغرب، الموثقة بوقائع تاريخية، أنه لا يولي أهمية إلا لمصالحه المتشعبة والمتزايدة، التي تُبنى على حساب شعوب الشرق الأوسط المغلوبة على أمرها. فهو يحرص على تهيئة الظروف لتحقيق أهدافه تحت ذرائع واهية، مثل “السلم الدولي” و”الاستقرار والأمن الإقليمي” و”مكافحة الإرهاب” وغيرها من الشعارات الجوفاء الخالية من الحجج المقنعة. لكن الحقيقة تكشف سعيه لتحقيق أجندة نرجسية تنبع من أطماعه الجامحة، كتعزيز النفوذ السياسي والهيمنة، تأمين إمدادات النفط، توسيع قواعده العسكرية وتثبيت وجودها للتدخل السريع ضد أي تهديد لخططه الاستراتيجية في المنطقة. بل إنه مستعد للتعاون مع الأنظمة الدكتاتورية، بغض النظر عن شرعيتها، لتحقيق أهدافه. هكذا تتشابك مصالح الغرب مع التوترات والصراعات في المنطقة، مما يجعل تحقيق التوازن بين مصالح شعوب الشرق الأوسط ومصالحه شبه مستحيل. إذا استعرضنا التاريخ القريب للمنطقة، ندرك بوضوح عقلية الغرب وتفكيره الأناني. فمنذ انتهاء الحرب الباردة في التسعينيات، وما تلا ذلك من أحداث مثل هجمات 11 أيلول (سبتمبر) 2001، والغزو الأميركي لأفغانستان والعراق، وحرب تموز (يوليو) في لبنان، وصولاً إلى الربيع العربي عام 2010 الذي أطاح بأنظمة عربية عدة، كل ذلك تم بتخطيط وتوجيه غربي. وقد أعلن الغرب صراحة، عبر تصريحات مسؤوليه، نيته إعادة تشكيل خارطة الشرق الأوسط عبر ما أسماه “الفوضى الخلاقة”. وبالرغم من ادعاءاته الإعلامية بدعم نضال شعوب المنطقة من أجل الحرية والديمقراطية، فإنَّ الغرب لا يرى في هذين المبدأين إلا أدوات يحتكر استخدامها لخدمة مخططاته المحكمة. فالحرية والديمقراطية، عندما تُطبق في الشرق الأوسط، تُستخدم بطريقة هدامة لتنفيذ أهدافه. ولا عجب أن تعلن الولايات المتحدة أنها لا تسعى لتغيير النظام في إيران، فلماذا تغيره وقد قدم لها خدمات جليلة؟ لقد ساهم في تدمير لبنان والعراق وسوريا واليمن وفلسطين، مما مكّن الغرب من السيطرة على مقدرات المنطقة عبر سياسات التركيع والابتزاز. فكيف يمكننا أن نصدق أنَّ الغرب يهتم بمصيرنا أو يسعى لتقدمنا؟ من يؤمن بحرص الغرب على تحررنا من الاستبداد إما واهم أو جاهل لا يرى أبعد من قيد أنمله. وفي هذا السياق، نستذكر دعوة مريم رجوي، زعيمة المقاومة الإيرانية، التي أطلقتها عقب وقف إطلاق النار في الحرب بين إيران وإسرائيل. فقد شددت على ضرورة قيام الشعب الإيراني بإسقاط نظام الولي الفقيه، المسمى بـ”الجمهورية الإسلامية” بقيادة علي خامنئي. وأكدت أن وقف إطلاق النار خطوة للأمام نحو “الخيار الثالث”: لا حرب ولا مساومة، داعية الشعب الإيراني إلى إسقاط الدكتاتورية بنفسه في معركة مصيرية. وأوضحت أن الهدف هو إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، والحكم الذاتي للقوميات الإيرانية المتنوعة. وقد ظل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية على هامش الحرب الجوية الأخيرة، متجنباً الإدلاء بمعلومات تفصيلية، إذ لم يرد دعم حرب خارجية تقودها إسرائيل علناً. ويُذكر أن المجلس كان أول من كشف عن برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني عام 2002. وكما هو معروف، يرفض المجلس أي مشاريع تهدف إلى تدمير إيران وشعبها، ولا يؤمن بالتغيير عبر الاحتلال أو التدخلات العسكرية الخارجية، بل يراهن على إسقاط النظام من خلال الشعب ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، وصولاً إلى بناء مستقبل إيران وفق برنامج المواد العشر الذي تتبناه السيدة رجوي. ومن الواضح أن الغرب لا يرغب في خيار وطني يقوم على إرادة الشعب. والآن، بعد قصف الولايات المتحدة للمفاعلات النووية الإيرانية، وانهيار حلم نظام الملالي بامتلاك السلاح النووي، ستكثف المقاومة الإيرانية انتفاضتها المباركة. ستعمل بكل قوتها لإسقاط النظام، معتمدة على نفسها ودعم الشعب، لتغيير وجه إيران المعتم تحت وطأة الاستبداد الديني الآيل إلى السقوط. وبهذا السقوط المريع، ستشرق إيران بمستقبل مشرق.
الخيار الثالث: حل المقاومة الإيرانية لأزمة الحرب والاستبداد
مع كل ساعة ويوم يمر من الحرب التي تدور رحاها في المنطقة، يتردد في ذهن كل إيراني يتوق إلى حرية واستقلال بلاده سؤال ملح: “ما هو الحل لإيران؟” وهل كان من الممكن تجنب هذه الحرب؟ إن جذور هذا القلق تمتد على مدى أكثر من أربعة عقود، منذ أن أرسى الخميني أسس نظام ولاية الفقيه، وبدأ في نسج سياساته التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم؛ من حرب مدمرة مع العراق تحت ستار “النعمة الإلهية”، إلى ذبح الحريات، وملء السجون، وتصدير الإرهاب، وشق الصف الفلسطيني، وفرض الاستبداد الديني، وصولاً إلى جر البلاد إلى حرب جديدة واستخدام الشعب كدرع بشري. لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن الحلول المطروحة سابقاً قد فشلت جميعها بشكل قاطع. فالرهان على “إصلاح” هذا النظام من الداخل ثبت أنه وهم. كما أن سياسة “الاسترضاء” التي اتبعتها أمريكا وأوروبا لم تؤدِ إلا إلى زيادة جرأة النظام في قمعه الداخلي وحروبه الخارجية ومشروعه النووي. أما خيار “الحرب الخارجية”، فقد استغله النظام دائماً لقمع الداخل وحرف الأنظار عن الحرب الحقيقية، وهي حرب أغلبية الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الحاكمة. لذلك، لم يبقَ لإنقاذ إيران سوى طريق حقيقي وواقعي واحد، وهو ما يُعرف بـ”الخيار الثالث”، الذي يقف في مقابل خياري الاسترضاء والحرب الخارجية. إنه طريق يضمن تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية والوصول إلى الحرية والديمقراطية، ويرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت في الماضي أو الحاضر. وقد تجلى هذا الحل بوضوح يوم السبت الماضي، في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو، حيث نُظمت تجمعات ومظاهرات حاشدة للإيرانيين أنصار المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق في السويد وألمانيا. وكان جوهر هذه التجمعات هو تقديم إجابة واضحة على سؤال “ما هو الحل لإيران؟” في ظل الظروف الحربية الراهنة. وقد لخصت رسالة السيدة مريم رجوي التي قُرئت في هذه التجمعات، جوهر هذا الحل: “كفى! على خامنئي أن يرحل. خامنئي مسؤول عن مشروع معادٍ للوطن، بالإضافة إلى إزهاقه لأرواح كثيرة، فقد كلف الشعب الإيراني ما لا يقل عن تريليوني دولار، والآن تبخر كل ذلك. الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويريد السلام والحرية. لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.” وفي تجمع السويد، أجمعت شخصيات أوروبية بارزة على هذه الرؤية. حيث أكد أليخو فيدال كوادراس أن “الحل لإنهاء الحرب والأزمة الحالية هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة”. وشاركه لارش رايسه الرأي قائلاً: “ليس لدي شك في أن الطريق الوحيد لوقف هذه الحرب هو إسقاط نظام الملالي”. بينما دعا غيرت أوسكالال إلى تجاوز ثنائية الحرب والاسترضاء، مؤكداً على وجود “طريق ثالث” يتمثل في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. أما ستراون ستيفنسون، فقد دحض أسطورة “غياب البديل”، مشيراً إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل، والمشعل الذي أُوقد في يونيو لا يزال مضيئاً”. وفي تجمع برلين، شدد ليو داتزنبرغ على أن “سياسة الاسترضاء حولت أفعى إلى أفعى سامة”، وأن تحذيرات المقاومة الإيرانية قد تحققت بالكامل، مؤكداً أن الحل يجب أن ينبع من داخل إيران، حيث يمتلك المجلس الوطني للمقاومة شبكة منظمة. وبدوره، قال جون بيركو إن حكومات العالم قد خُدعت طويلاً بكذبة “لا يوجد بديل”، وأن الخيار الثالث هو أن يقر العالم بحق الشعب الإيراني في اختيار حكومته بنفسه. كما علت أصوات الشباب الإيراني، مثل آروين ميرزائي وإحسان سلماسي ومحمد بهروزي ومهراب شهرياري، الذين طالبوا المجتمع الدولي بالاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في إسقاط خامنئي، مؤكدين أن هذا هو الحل الوحيد الذي يؤمنون به، وأن سياسة الاسترضاء الغربية التي قامت على المصالح التجارية قد فشلت، وحان وقت الاعتراف بالمقاومة المشروعة.
المقاومة الإيرانية تحيي 44 عامًا من النضال…
مأخوذة من بوابة بیروت دعم شعبي ودولي يتصاعد لـ”الحل الثالث” الذي تقوده مريم رجوي شهدت مدينتا برلين وستوكهولم، يوم السبت 21 يونيو، تظاهرات حاشدة نظّمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة ضد نظام الملالي في إيران. التظاهرات، التي شارك فيها الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية، حملت رسالة واضحة: لا للشاه، لا للملالي، نعم للجمهورية الديمقراطية. موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد أن هذه التظاهرات الضخمة “تعبّر عن الإرادة الصلبة للشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد، ورفض أي عودة لنظام الشاه”، لافتًا إلى أنّ “الحل الثالث”، الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، يكتسب دعمًا شعبيًا ودوليًا متزايدًا. وأضاف أفشار: “في برلين، تميز المشهد برفع أعلام المقاومة وصور شهداء الانتفاضات، وترديد شعارات تُجسّد التوق إلى الحرية والمساواة. أما في ستوكهولم، فقد برز الحضور الشبابي، خاصة من أنصار منظمة مجاهدي خلق، في تعبير واضح عن انتقال شعلة النضال إلى الجيل الجديد”. وشهدت الفعاليات مشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية أوروبية بارزة، أبرزها الدكتور أليخو فيدال-كوادراس، النائب النرويجي لارس ريسه، والسياسي البريطاني ستروان ستيفنسون، الذين جددوا دعمهم لنضال الشعب الإيراني، مؤكدين أن المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على بناء “إيران حرة بلا استبداد ديني ولا ملكية”. وفي رسالة وجّهتها إلى المتظاهرين، شددت السيدة مريم رجوي على أن “20 يونيو هو يوم المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين”، وأكدت أن “التغيير الديمقراطي في إيران لا يأتي تلقائيًا، بل عبر التنظيم والمقاومة والتضحيات”، مذكّرةً بـ”خطة النقاط العشر” التي تتضمن: فصل الدين عن الدولة المساواة الكاملة بين المرأة والرجل إلغاء عقوبة الإعدام احترام حقوق القوميات حظر السلاح النووي إقامة دولة ديمقراطية تعددية أفشار ختم تصريحه بالإشارة إلى أن “هذه التظاهرات أوصلت رسالة مدوية للمجتمع الدولي: الشعب الإيراني لا يقبل أن يُحكم بعد اليوم من قبل عمامة أو تاج”، داعيًا الدول الغربية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، ودعم وحدات الانتفاضة في الداخل. وختم بالقول: “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لم يعد مسألة أخلاقية فحسب، بل بات ضرورة سياسية لإنهاء عهد العنف والاستبداد في إيران والمنطقة”.
إيران لن تتفكك بسقوط نظام الملالي
مع تسارع الأحداث والتطورات الجارية فيما يتعلق بالمواجهة الإسرائيلية ـ الإيرانية واتجاهها بسياق من السخونة غير المسبوقة، فإن الحديث يزداد عن الآثار والنتائج المتداعية عن هذه المواجهة والاحتمالات الواردة بشأنها، ولعل من أهم ما يتم التركيز عليه والبحث فيه وبصورة ملفتة للنظر هو ما قد يمكن أن ينجم ويتداعى عن سقوط النظام الإيراني من آثار سلبية على بلدان المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام. أغلب الوسائل الإعلامية العربية وحتى الدولية البارزة تحذر من احتمال سقوط النظام الإيراني وما يمكن أن يترتب عليه وتدعو إلى عدم الذهاب بعيداً والتأني بهذا الصدد، ولا ريب أن التركيز على احتمال سقوط النظام الإيراني يأتي من حيث كونه الطرف الأضعف في هذه المواجهة، مع ملاحظة أنه إذا لم تكن هجمة إسرائيل تحظى بقبول عربي وإسلامي، فإنَّ النظام الإيراني أيضاً لا يحظى بذلك الدعم والتأييد على نفس الصعيد لماضيه السلبي في المنطقة، ومن الواضح جداً أنَّ إسرائيل وبسبب من الدعم والتأييد الغربي لها لا تتأثر بالموقفين العربي والإسلامي السلبي تجاهها، بيد أن هذا الموقف السلبي يترك تأثيرات سلبية على النظام ويؤكد عزلته، ولذلك فإن من أهم أولوياته المحافظة على النظام وضمان عدم سقوطه، كما أن هذا الموقف السلبي يترك أيضاً تأثيراته السلبية على الشعب الإيراني عندما يرى بأن الرداء الديني للنظام لم يقنع المسلمين بما فيه الكفاية لنصرته، بل وحتى إن وكلاءه وجلون خائفون! التحذيرات المتكررة في وسائل الإعلام العربية والدولية من الآثار السلبية المحتملة لسقوط النظام الإيراني، تعيد بالذكرى إلى الثورة السورية في بداياتها وخوف النظام الإيراني في ذلك الوقت من آثار وتداعيات سقوط نظام بشار الأسد عليه، يومها بدأت طهران بتسويق أفكار عن الاحتمالات السلبية المتداعية عن سقوطه على المنطقة ولاسيما من حيث زعمه بأن ليس له من بديل، وإن سقوطه سيخلف فراغاً سياسياً وأمنياً ليس في إيران فحسب، وإنما في المنطقة أيضاً! اليوم، يتم لمس هكذا اتجاه في الإعلام العربي بشكل خاص والدولي بشكل عام، وهو اتجاه يشعر النظام الإيراني بشيء من الراحة والطمأنينة على مستقبله الذي يترنح على جرف هار، واللافت للنظر هنا، إنه وعند النظر في المقالات والتحقيقات الواردة في وسائل الإعلام العربية فإنها تقوم بالتقليل وبصورة ملفتة للنظر من شأن المعارضة الإيرانية المنظمة وتحديداً من منظمة مجاهدي خلق وتكرر أموراً ومسائل دأب النظام على التأكيد عليها دائماً، مع ملاحظة أن النظام الإيراني نفسه من اعترف ويعترف دائماً وحتى على لسان المرشد علي خامنئي بأن مجاهدي خلق من تقف خلف معظم الاضطرابات والاحتجاجات والنشاطات المضادة له، وهذا ما كان واضحاً منذ انتفاضة 2009 وإلى انتفاضة 2022، وحتى الآن، لكن وفي الوقت الذي يعترف فيه صاحب الشأن في إيران بدور وتأثير مجاهدي خلق، فإن آخرين يرفضون ذلك ويؤكدون على العكس! النظام الإيراني يقف اليوم على جرف هار كما ذكرنا آنفاً، وهو يتخوف كثيراً من الوتيرة المتسارعة جداً للأحداث والتطورات، ويعلم جيداً بأن القادم سيكون الأسوأ بالنسبة إليه، ولذلك فإنه وكدأبه دائماً يريد أن يضمن عدم سقوطه بأي شكل كان، في وقت يمكن اعتبار سقوطه عاملاً إيجابياً يخدم السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولن يثير أي فوضى أو فتنة كما يتم الترويج لذلك، بل وحتى إن الأحداث التي تداعت عن سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول (ديسمبر) 2024، أكدت ذلك، إذ لم يتزعزع الأمن والسلام في المنطقة، وبالرغم من حدوث بعض من الأحداث المؤسفة التي كان للنظام الإيراني ضلع فيها، فإن الوضع وبصورة عامة بقي آمناً، وهذا أمر يجب أخذه بنظر الاعتبار، وحتى سحبه على إيران بعد سقوط النظام الحالي، وإن وسائل الإعلام العربية والعالمية حين تعترف بأن منظمة مجاهدي خلق الأكثر تنظيماً في خارج وداخل إيران، فإن عليها أن تعلم بأن هذه المنظمة ومنذ عام 1980 وحتى هذا اليوم تتأهب لهكذا وضع، وإن بإمكانها أن تملأ الفراغ، خصوصاً وإن الذين يتحدثون عن تفكيك إيران أو تفتتها (والنظام الإيراني يقف أساساً خلف هذه المزاعم) عليهم أن يعلموا أن مجاهدي خلق، المعارضة الإيرانية الوحيدة التي تجرأت وطرحت مشروع الحكم الذاتي للأقليات القومية في إيران.
خامنئي يقرع طبول المواجهة: تهديدات جوفاء على حافة الهاوية
في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء 3 يونيو/حزيران 2025، بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة خميني، كشف الولي الفقيه علي خامنئي عن حالة من اليأس والإحباط العميق التي تعتري نظامه، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية المتعثرة والضغوط الدولية المتزايدة، لاسيما بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم. وبدلاً من تقديم رؤية واقعية للخروج من الأزمات المتفاقمة التي تحاصر النظام، لجأ خامنئي إلى لغة التهديد والوعيد، في محاولة يائسة لرفع معنويات أتباعه المنهارة وتغطية فشله الذريع في إدارة الأزمات الداخلية والخارجية. تمسك بالبرنامج النووي رغم الضغوط خصص خامنئي جزءاً كبيراً من خطابه للدفاع عن برنامج النظام النووي، واصفاً تخصيب اليورانيوم بأنه “المفتاح” الذي لا يمكن التفريط به. وقال: “في الصناعة النووية، هناك نقطة بمثابة المفتاح، وهي تخصيب اليورانيوم. أعداؤنا ركزوا على هذه النقطة ووضعوا أصابعهم عليها. الصناعة النووية بهذه العظمة، بدون امتلاك القدرة على التخصيب، تصبح عديمة الفائدة، لأننا سنضطر إلى مد أيدينا للآخرين لتأمين وقود محطاتنا”. وشبّه ذلك بامتلاك النفط دون القدرة على تكريره. وأضاف بنبرة تحدٍ: “إذا كان لدينا 100 محطة نووية ولكن ليس لدينا تخصيب، فلن يفيدنا ذلك. القادة الأمريكيون الوقحون يكررون هذا المطلب بلغات مختلفة، لكن ردنا على هذيان الحكومة الأمريكية معروف. الصهاينة والأمريكيون ليعلموا أنهم لا يستطيعون فعل شيء في هذا الشأن”. هذه التصريحات تكشف عن إصرار النظام على المضي قدماً في برنامجه النووي، رغم العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية الخانقة. رفض التدخل الدولي في محاولة لرفض أي تدخل دولي في شؤون برنامجه النووي، تساءل خامنئي بغطرسة: “ما شأنكم أنتم؟ لماذا تتدخلون فيما إذا كان يجب على إيران أن تمتلك التخصيب أم لا؟ أنتم تمتلكون قنابل ذرية ودماراً شاملاً، فما شأنكم إذا كان الشعب الإيراني يمتلك صناعة نووية؟”. وهاجم من أسماهم “دعاة العقلانية” الذين يطالبون بالانصياع للضغوط الدولية، قائلاً: “مقصودهم من العقلانية هو أن نستسلم للقوة الغاشمة. هذه ليست عقلانية، العقلانية هي عقلانية الإمام خميني”. مقاومة الشعب الإيراني في هذا السياق، يبرز صوت المقاومة الإيرانية التي تسعى لإسقاط النظام. فقد أشار مسعود رجوي، زعيم منظمة مجاهدي خلق، في رسالة صوتية بتاريخ 5 أبريل/نيسان 2025، إلى الوضع الحرج الذي يواجهه النظام، قائلاً: “رأس الأفعى، نظام ولاية الفقيه، قد اصطدم بقوة بالحائط في سوريا ولبنان، والآن يجب سحقه في إيران. لقد دخلنا المرحلة الأكثر أهمية وحساسية وخطورة وتأججاً. إنها مرحلة تحديد مصير شعبنا في مواجهة نظام ولاية الفقيه وحلفائه وأتباعه. كثرة وشدة وسرعة الأحداث في هذا البحر العاصف هي سمة الموقف الثوري الملتهب”. هذا التصريح يعكس تصاعد المقاومة الشعبية داخل إيران، حيث يواجه النظام تحديات غير مسبوقة من الشعب الذي يعاني من الفقر والقمع والأزمات الاقتصادية. رفض المقترح الأمريكي في إشارة إلى المقترح الأمريكي الأخير الذي قدم عبر الوسيط العماني، والذي يطالب بوقف كامل للتخصيب مقابل تشكيل كونسورتيوم إقليمي، قال خامنئي: “الخطة التي قدمها الأمريكيون هي مئة بالمئة ضد مبدأ ‘ما نستطيع’”. هذا الرفض يؤكد تمسك النظام ببرنامجه النووي العسكري، مما يعزز التحليلات التي تشير إلى أن خامنئي غير مستعد لتقديم تنازلات جوهرية. تهديدات للدول الإسلامية لم يقتصر خطاب خامنئي على الملف النووي، بل وجه تهديدات مبطنة إلى الدول الإسلامية، قائلاً: “الدول الإسلامية عليها واجبات كثيرة. اليوم ليس يوم الصمت أو الحياد. إذا دعمت أي دولة النظام الصهيوني، سواء بالتطبيع أو بتبرير جرائمه، فإن العار الأبدي سيبقى على جبينها”. هذه التصريحات تهدف إلى تعبئة الرأي العام الإسلامي، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن عزلة النظام المتزايدة. يأس ديكتاتور على حافة الهاوية إن خطاب خامنئي، المليء بالتناقضات والتهديدات الجوفاء، لا يعكس قوة، بل يكشف عن يأس ديكتاتور يرى نظامه يتهاوى تحت وطأة الأزمات الداخلية والخارجية. بينما يقرع طبول المواجهة مع العالم ويتمسك ببرنامجه النووي كطوق نجاة، يتجاهل خامنئي أن الشعب الإيراني قد لفظ نظامه. محاولاته لترهيب المجتمع الدولي لم تعد تجدي نفعاً، ومقاومة الشعب الإيراني تتصاعد يوماً بعد يوم. إن هذه المقامرة النووية على حافة الهاوية ليست سوى محاولة أخيرة لإطالة عمر نظام متداعٍ، لكن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة الديكتاتورية لا تستطيع الصمود أمام إرادة شعب يطالب بالحرية والكرامة. إن نهاية نظام ولاية الفقيه باتت وشيكة، حيث يقترب الشعب الإيراني من تحقيق تطلعاته في بناء مستقبل خالٍ من القمع والاستبداد.
بيان أغلبية برلمان آيسلندا دعماً لخطة السيدة مريم رجوي
أصدرت أغلبية أعضاء برلمان آيسلندا، تتألف من 32 نائباً من أصل 63، بياناً بعنوان “بيان إيران 2025” لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. تم تقديم البيان رسمياً إلى السيدة مريم رجوي من قبل وفد آيسلندي خلال مؤتمر “إيران حرة 2025“. ومن بين الموقعين على البيان 3 رؤساء لجان، ونائبان لرئيس البرلمان، بالإضافة إلى 6 وزراء سابقين في الحكومة الآيسلندية. أبرز ما ورد في البيان وضع حقوق الإنسان: أعرب البيان عن قلق بالغ إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى تنفيذ ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام من قبل النظام الإيراني في عام 2024. كما اعتبر أن قانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفاف” لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل يمثل أداة للسيطرة الشرطية الشاملة على المجتمع. ويأتي هذا في تناقض مباشر مع برنامج المعارضة الديمقراطية الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري” وإلى حملة “لا للإعدام”. الاستراتيجية الإقليمية وضعف النظام: يرى البيان أن استراتيجية النظام الإيراني للبقاء تعتمد على المجموعات الوكيلة والسيطرة على دول المنطقة. وأشار إلى أن إضعاف حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري قد أضعف النظام الإيراني بشدة. ووفقاً للبيان، أثبتت التجربة السورية أن أنظمة مثل طهران ودمشق معرضة للسقوط، على عكس ما تروج له. ولذلك، فإن سياسة المهادنة والاستثمار في هذه الأنظمة تعد انتهاكاً للقيم الديمقراطية ومضرة سياسياً واقتصادياً. الانتفاضات والمقاومة المنظمة: أكد البيان أن الشعب الإيراني رفض في انتفاضة عام 2022 أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية، وطالب بجمهورية ديمقراطية. وقد تم التأكيد على هذا المطلب مرة أخرى من خلال المقاطعة الكاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” قد اشتدت بشكل مستمر، بينما حاول النظام دون جدوى وقف هذا المسار بزيادة القمع والإعدامات. وفي الأشهر الأخيرة من عام 2024، حُكم على تسعة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق. الدعوات الرئيسية والتوصيات يدعو الموقعون على البيان إلى اتخاذ الخطوات التالية: الاعتراف بحق الشعب الإيراني: نظراً لإغلاق النظام جميع سبل النشاط السياسي، يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام وحق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق في النضال ضد حرس النظام الإيراني. تصنيف حرس النظام الإيراني: يجب إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب. دعم البديل الديمقراطي: تقدم المعارضة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، رؤية واضحة لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وقد حظيت هذه الخطة بدعم أكثر من 4000 برلماني وأكثر من 100 من القادة السابقين في بيانات صدرت في يونيو/حزيران 2024. دعوة دولية: دعا الموقعون جميع الحكومات إلى دعم خطة النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة.
المقاومة الإيرانية تكسب شرعية دولية وتزلزل النظام
ضیاء قدور باحث سیاسی ذعر في طهران في خطوة أثارت موجات من القلق في أروقة النظام الإيراني، أعلن أكثر من 550 نائباً بريطانياً، من مجلسي العموم واللوردات، دعمهم الصريح للمقاومة الإيرانية، مطالبين بتصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ومعترفين بشرعية نضال الشعب الإيراني من أجل التغيير. هذا الموقف، الذي تضمن تأييداً واضحاً لوحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أثار رد فعل محموم من طهران، كشف عن خوفها العميق من تأثير المقاومة المتزايد داخل إيران وعلى الساحة الدولية. في جلسة عقدت يوم الثلاثاء، 20 أيار (مايو) 2025، أصدر مجلس الشورى الإيراني بياناً غارقاً في التوتر، حيث وصف دعم البرلمانيين البريطانيين بأنه “تهديد للسيادة والأمن وسلطة القوات المسلحة” للنظام. البيان، الذي حمل نبرة الاستياء، اتهم النواب البريطانيين باتخاذ “إجراء غير حكيم وخبيث”، في إشارة إلى طلبهم الرسمي بإدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب. لكن الأبرز في هذا البيان هو الإقرار الصريح بأن هذه المبادرة جاءت “بتحريض من منظمة مجاهدي خلق”، وهو ما يكشف عن مدى تأثير المقاومة في دفع الضغط الدولي على النظام. هذا الاعتراف ليس مجرد زلة لسان، بل دليل واضح على الدور المحوري الذي تلعبه منظمة مجاهدي خلق في مواجهة النظام. فالنظام، الذي يسارع دائماً إلى اتهام المقاومة بكل تحرك معارض أو انتقاد دولي، يكشف عن هاجسه الأكبر: تنامي نفوذ المقاومة المنظمة داخل إيران وشرعيتها المتصاعدة عالمياً. ولم يقتصر رد الفعل على مجلس الشورى، بل امتد إلى فيلق القدس، ذراع الحرس الثوري لتصدير الإرهاب، حيث نشرت وكالة “تسنيم” التابعة له مقالاً بعنوان “دعم البرلمان البريطاني لأعمال مجاهدي خلق”. وبالرغم من محاولة الوكالة التقليل من فعالية وحدات المقاومة، فإنها أقرت ضمناً بتأثيرها الملحوظ. أهمية موقف البرلمانيين البريطانيين لا يمكن التغاضي عنها، فهو يمثل ضربة قوية لمحاولات النظام الإيراني لنزع الشرعية عن المقاومة. الرسالة، التي وقّع عليها تحالف واسع من نواب من مختلف الأحزاب، لم تطالب فقط بتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، بل أكدت بوضوح على “حق الشعب الإيراني في تغيير النظام”، مشيرة إلى دور وحدات المقاومة في هذا النضال الشعبي. هذا التأييد الصريح لوحدات المقاومة يعزز مكانة المقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي منظم، وهو ما يثير رعب النظام الذي يعتمد على القمع وتزييف الحقائق للحفاظ على سلطته. ذعر طهران ليس مجرد رد فعل عابر، بل انعكاس لحقيقة لا يمكن إنكارها: وجود وحدات مقاومة منظمة داخل إيران، تعمل بجرأة وتنظيم عالٍ، إلى جانب الاعتراف الدولي المتزايد بالمقاومة. عندما يشير النظام إلى منظمة مجاهدي خلق كمصدر لمشاكله، فإنه، دون قصد، يعزز الرسالة التي يحاول قمعها: أن هناك بديلاً ديمقراطياً منظماً يكتسب زخماً ودعماً من أصوات مؤثرة في المجتمع الدولي. هذا الاعتراف، بالرغم من محاولات النظام لتشويهه، هو شهادة على قوة المقاومة وتأثيرها الذي لا يمكن تجاهله.
وكلاء النظام الإيراني-من الشرق الأوسط إلى ألبانيا
وكلاء النظام الإيراني من الشرق الأوسط إلى ألبانيا –لقد سلطت الحرب الأخيرة في غزة الضوء على التهديد المتنامي الذي تفرضه الفاشية الدينية للنظام الإيراني ووكلائه على السلام في الشرق الأوسط وخارجه. بالإضافة إلى السعي لتحقيق أهدافه التوسعية من خلال الوسائل العسكرية، يعتمد النظام الإيراني أيضًا على شبكة من القوات الوكيلة لإسكات وترهيب منتقديه ومعارضيه. ويتجلى هذا الاعتماد على القوات الوكيلة بشكل خاص في جهود النظام الإيراني لشيطنة وتهميش منظمة مجاهدي خلق، وهي جماعة المعارضة الرئيسية للنظام الإيراني. ومن الأمثلة الأخيرة على استخدام النظام الإيراني للقوات الوكيلة هو اغتيال البروفيسور ألجو فيدال كوادراس، نائب رئيس البرلمان الأوروبي السابق ومؤيد قوي لمنظمة مجاهدي خلق. في 20 أكتوبر 2022، وضع النظام الإيراني علنًا البروفيسور فيدال كوادراس على قائمته السوداء للشيطنة، وبعد عام، في 9 نوفمبر 2023، أطلق مهاجمون محليون النار على وجهه في إسبانيا. وفي طريقه إلى المستشفى، في سيارة الإسعاف، نشر على الفور على حسابه الاجتماعي على الإنترنت أنه تم إطلاق النار عليه من قبل عملاء النظام الإيراني. وكلاء النظام الإيراني في العراق لقد كشف بحثنا أن منظمة مجاهدي خلق كانت هدفًا لمزيد من الإرهاب والدعاية السامة من القوات العميلة للنظام الإيراني أكثر من أي جماعة معارضة أخرى. وكان اثنان من أنشط أعضاء هذه القوات في العراق ملا يدعى جبار المعموري ورجل يدعى نافع عيسى. جبار المعموري كان ملا عراقيا تدرب في إيران. استخدم النظام الإيراني المعموري لجمع الناس من القرى الفقيرة في العراق، ووعدهم بالمال والطعام مقابل رشق سكان أشرف 1 بالحجارة، وهو المعسكر الذي كان يقيم فيه أعضاء مجاهدي خلق. كما عملت قوة القدس، الوحدة الإرهابية التابعة للنظام الإيراني، تحت غطاء الحشود في هذه المناطق لجمع المعلومات الاستخبارية. وكان نافع عيسى عميلاً آخر عمل تحت ستار منظمة غير حكومية. وقد تلقى أموالاً من النظام الإيراني للسفر إلى إيران وأصبح معارضًا صريحًا لمنظمة مجاهدي خلق. وأدلى بتصريحات علنية متكررة في وسائل الإعلام يدين فيها منظمة مجاهدي خلق. بالإضافة إلى ذلك، وعلى غرار جبار المعموري، قام بتنظيم عصابة من البلطجية أمام أشرف لسب وإلقاء الحجارة على سكان أشرف، تمهيداً لمهاجمة أشرف. وكلاء النظام الإيراني في ألبانيا وبعد نقل أعضاء مجاهدي خلق من العراق إلى ألبانيا، واصل النظام الإيراني جهوده لشيطنتهم وتهميشهم من خلال إنشاء شبكة من القوات الوكيلة في ألبانيا. ومن أبرز أعضاء هذه الشبكة هو أولسي يازجي، الذي اعترف بتلقي أموال من النظام الإيراني. ويشارك يازجي في اجتماعات نيو هورايزن التابعة لفيلق القدس الإرهابي المكلف بتجنيد جواسيس للنظام الإيراني. وهناك عضو آخر في الشبكة جيرجي ثاناسي، والذي ورد أنه يتلقى أموالاً من النظام الإيراني. وبحسب ما ورد، تم تجنيده كوكيل لوزارة المخابرات سيئة السمعة التابعة للنظام الإيراني، بعد لقائه مع عميلة لوزارة المخابرات تُدعى آن سينجلتون في نوفمبر 2017 في فندق دورو في تيرانا. يشرح هادي ساني خاني، المتعاون السابق مع وزارة الاستخبارات والأمن في ألبانيا، في كتابه كيف دفع النظام الإيراني لثاناسي وجازجي مبلغ 1000 يورو شهريًا لتشويه صورة مجاهدي خلق في ألبانيا. القيادة والسيطرة إن استخدام النظام الإيراني للقوات الوكيلة لشيطنة معارضيه وتهميشهم يشكل تهديدا خطيرا للسلام والأمن في الشرق الأوسط وخارجه. ويجب على المجتمع الدولي أن يتخذ الإجراءات اللازمة لفضح هذه الأنشطة ومكافحتها. وتخضع هذه القوات الوكيلة لسيطرة وزارة المخابرات التابعة للنظام الإيراني وفيلق القدس. وتستخدم هاتان المنظمتان شبكة من حسابات وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة لتنسيق أنشطتهما ونشر الدعاية. أحد هذه الحسابات يعمل تحت اسم علي رضا نيك نام. يُستخدم هذا الحساب لنشر معلومات كاذبة وتهديدات ضد منظمة مجاهدي خلق. وتردد الحسابات الاجتماعية الأخرى، مثل تلك التي يديرها جرججي ثاناسي وأولسي جازيكسي، نفس الرسائل مثل الببغاء. نشر الحساب الاجتماعي لفيلق القدس التابع للنظام الإيراني، والذي يعمل تحت الملف الشخصي لعلي رضا نيك نام، صورة ويدعي أنها صورة لسيارة مجاهدي خلق التي تشتري الأدوية في تيرانا. ولم ينس فيلق القدس تهديداته الإرهابية من خلال نشر هذه الصورة والقول إنه حتى داخل أشرف أنتم تحت مراقبتنا. وكرر أولسي جازجي وجرججي ثاناسي على الفور رواية فيلق القدس الإرهابي. وحتى لو توفي أحد سكان أشرف 3 في مستشفى تيران بسبب المرض، فإن الحساب الإلكتروني لفيلق القدس، علي رضا نيك نام، يدعي أنه قُتل على يد منظمة مجاهدي خلق في أشرف. ونفس الهراء يتكرر دائمًا على الفور من قبل ثاناسي وجازيكسي، ربما بناءً على أوامر من وزارة الاستخبارات والأمن سيئة السمعة. https://twitter.com/alirezaniknamS/status/1706912911891763257 أحد الأمثلة على حساب جرججي ثاناسي يكرر نفس الشيء هراء حساب قوة القدس السيبراني https://www.facebook.com/gjergji.thanasi.39/posts/pfbid0QMqe1arHuZNRfWxZze5rYvYPdp3QrfmFdsLegMzuc4C9QnJnSMd9x2L6J5gQgrS5l