** حضارة مرمدة بني سلامة **
** محمية الغابة المتحجرة **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية الغابة أو الأشجار المتحجرة كما يطلق عليها أحيانا تقع على بعد حوالي 18 كيلو مترا شرق حي المعادي بمحافظة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية شمال طريق القطامية العين السخنة وتبلغ مساحتها حوالي 7 كيلو متر مربع وتعتبر هذه المنطقة أثرا جيولوجيا نادرا لا يوجد له مثيل في العالم من حيث الإتساع والإستكمال من حيث طبقات الأرض والترسيبات الخاصة بكل حقبة جيولوجية مرت علي كوكب الأرض كما أن دراسة نوعيات الخشب المتحجر فيها يساعد على دراسة وتسجيل الحياة القديمة للأرض هذا والأخشاب المتحجرة بخلاف تواجدها في هذه المحمية تتواجد أيضا في منطقة محاجر العين السخنة وطريق القاهرة الجديدة وهو الجزء الذي يعد إمتدادا لـها وهي تعد نتاجا طبيعيا للعصر الذي بدأت الأنهار تدخل فيه إلى مصر من ناحية الجنوب ومنها النهر الذي تم إكتشافه في طبقة عصر الأيوسين الأعلى بالفيوم ولم يكن نهر النيل الحالي هو الفرع الوحيد الذي كان يجري في أراضي مصر لكن كان هناك فروع أخرى تأكد وثبت وجودها في طبقات الرمال والطفلة في الصحراء الغربية في مصر وتحديدا في الواحات البحرية وشمال منخفض القطارة ومنخفض الفيوم وأنه توجد أشجار متحجرة ضمن تكوينات هذه الفروع وتسمى بجبل الخشب وقد تم إعلان منطقة الغابة المتحجرة محمية طبيعية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 944 لسنة 1989م وذلك طبقا للقانون رقم 102 لعام 1983م والخاص بالمحميات الطبيعية في مصر وقد تم إنشاء مركز علمي وإداري للمحمية يضم قاعة محاضرات ومكتبة ومعملا جيولوجيا ومتحفا وكافيتريا وإستكمال تجميع الأجهزة العلمية اللازمة للعمل في المحمية . صورة بانورامية لجانب من محمية الغابة المتحجرة أحد التشكيلات النادرة بمحمية الغابة المتحجرة ومنطقة محمية الغابة المتحجرة بالمعادي هي عبارة عن هضبة تكاد تكون مستوية بها بعض الجروف والتلال ويغطي منطقة المحمية في معظم أجزائها تكوين جبل الخشب التابع لعصر الأوليجوسين أى أن عمرها يتراوح مابين 32 و35 مليون سنة كما يوجد بالغابة كثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب والذي ينتمي إلي العصر الأوليجوسيني وهذه الرواسب فقيرة في الحفريات والبقايا العضوية غير أنها غنية بدرجة ملحوظة ببقايا وجذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة والتي تأخذ أشكال قطع صخرية سليسية ذات مقاطع أسطوانية تتراوح أبعادها من بضعة سنتيمترات إلي عدة أمتار والتي تتجمع مع بعضها علي شكل غابة متحجرة وغالبا ماتوجد هذه الجذوع مرتبة أفقيا فى إتجاهين رئيسيين الإتجاه الأول 30 درجة مع الشمال الشرقى وتصل أطوال هذه المجموعة إلى حوالى 15 متر بمتوسط قطر 40 سنتيمتر والإتجاه الثانى هو20 درجة مع الشمال الغربى وهو الأكثر شيوعا وإنتشارا وتصل أطوال جذوعه إلى أكثر من 25 متر وقطره يتراوح مابين متر ومتر ونصف المتر ويلاحظ أن إتجاه جذوع الأشجار يتفق مع إتجاهات الفالقين الرئيسيين بالمنطقة وهما فالقا البحر الأحمر أى فالق خليج العقبة وفالق خليج السويس وربما لعب هذين الفالقين دورا مهما في تسهيل صعود المحاليل المائية الحارة من باطن الأرض وتحديد عمر الأشجار المتحجرة بمحمية الغابة المتحجرة والتي قدرت بنحو 35 مليون سنة عن طريق الحلقات الموجودة بمقاطع الأشجار كما يعتقد أيضا أن هذين الفالقين كانا هما المنافذ التى سهلت صعود المحاليل السليسية من جوف الأرض والمصاحبة للنشاط البركانى فى أواخر عصر الأوليجوسين نتيجة للحركات الإلتوائية التى تأخذ اتجاها جغرافيا عاما يمتد من الشمال الشرقى إلى الجنوب الغربى مع بعض التغيرات فى زوايا الميل وقد إختلفت النظريات التى تفسر أصل هذه الجذوع والسيقان المتحجرة ولكن أغلبها يجمع على أنها منقولة بواسطة مياه الأنهار الى أماكن تجمعها الحالية حيث تم تحجرها ومما يؤكد ذلك الغياب التام لأى بقايا نباتية أخرى غير الجذوع مثل الأوراق والثمار كما أن الجذوع دائما خالية من اللحاء وهناك نظريتان لتكوين الخشب المتحجر على أساس أن مادة الرمال لها دور فى عملية الإستبدال والنظرية الأولي هي نظرية الذوبان حيث أن منطقة الغابة المتحجرة تقع بالقرب من مناطق حدثت بها نشاطات بركانية قديمة حيث شهد عصر الأوليجوسين نشاطا بركانيا ملحوظا في بعض المناطق المصرية مثل منطقة أبوزعبل حاليا وتلك البراكين سبقتها محاليل برمائية إندفعت من باطن الأرض محملة بحمض الأيدرو فلوريك الذى يصحب الإنبعاثات الأرضية الحارة والمائية مع حدوث البركان حيث أنه عند خروج هذا الحمض إلى سطح الأرض فإنه يؤدى الى إذابة الرمل فتتشبع المياه الجارية أو الجوفية به وعند رى الأشجار بهذه المياه المتشبعة بالرمال الذائبة فإن الأوعية الخشبية تصاب بما يشبه التصلب ومن ثم تتكون الأخشاب المتحجرة أما النظرية الثانية لتكوين الخشب المتحجر مفادها أن ذلك يتم عن طريق إحلال مادة السليكا وبعض المعادن الأخرى مثل الحديد والمنجنيز والكبريت محل المادة الخشبية للأشجار بحيث يتحول الخشب الى حجر مع إحتفاظه بكل تفاصيله التركيبية من أنسجة وخلايا نباتية هذا ويظهر فى الجزء الغربى من المحمية قطاع إستراتيجى يكون تتابعا من طبقات الرمال والحجر الرملى الغنى بالحفريات المختلفة والتي يعلوها طبقات من الطفلة والطين المارلى ثم يعلو هذه الطبقات طبقة من الحجر الجيرى الرملى الغنى بالحفريات المتعددة الأنواع ويتصف هذا التكوين بألوان عديدة رائعة المنظر مما يمثل عنصر جذب للزائرين . نبات النرجس الأبيض افعي الطريشة وبمحمية الغابة المتحجرة توجد العديد من البيئات تتمثل في بيئة نباتية وبرية حيث تنمو داخلها زهور النرجس الأبيض أو الطيطان أو نرجس الجبل وهو من الزهور النادرة المنتشرة في المحمية ولا يوجد له مثيل فى معظم أنحاء الصحراء الشرقية عدا منطقة وادى الجمال جنوبي مرسي علم بإقليم البحر الأحمر في جنوب شرق مصر لأنه يحتاج لبيئة خاصة لنموه نجدها متوافرة بهاتين المنطقتين فقط حيث ينمو غالبا على طول مخرات السيول وهو نبات من العائلة النرجسية وله أبصال وأزهاره بيضاء تتميز بأنها رائعة الجمال وتكاد أن تكون لها جمال وأهمية وسعر زهور الأوركيد وتقوم دول مجاورة بإكثاره وبيعه فى صورة شتلات يصل متوسط سعر الشتلة منها بمتوسط طول 5 سنتيمتر إلى 100 يورو بما يساوى حوالي 2000 جنيه مصرى للنبتة الواحدة في وقتنا الحاضر هذا وقد تم عقد 3 ورش عمل لإستعادة الطبيعة وملاحظة وحماية نمو وإكثار هذا النبات الهام الذى تستخدم بعض المواد القلوية التي تستخرج منه مثل البنكراسين فى علاج الأورام السرطانية وصناعة العديد من العلاجات الحديثة إلي جانب أن زيت هذا النبات مقوى للأعصاب وخافض للحرارة ومضاد للإكتئاب وله العديد من الإستخدامات الطبية الهامة الأخرى . أسنان القروش بمحمية الغابة المتحجرة بقايا عظمية لكائنات عاشت بمحمية الغابة المتحجرة منذ ملايين السنين ومن حيث البيئة البرية بالمحمية نجد أنه يعيش داخلها أكثر الزواحف المصرية خطورة وهي أفعي أو حية الطريشة أو دفان السويس وهي من أكثر الزواحف تواجدا بمحمية الغابة المتحجرة وتعود خطورتها بسبب سمها القاتل وتعتبر محمية الغابة المتحجرة أحد أكبر أماكن تواجدها في مصر ويروى أن هذه
** متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى يقع متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية العاصمة الثانية لمصر وعاصمتها الأولي في العصر اليوناني الروماني بمنطقة محرم بك وهو يعد أحد الصروح الثقافية والفنية الهامة لما يمثله من قيمة فنية وثقافية تعد مرآة حقيقية تعكس أسباب إعتلاء مصر لمكانتها العالمية المرموقة وهو يعتبر أول متحف تم بناؤه خصيصا ليكون متحفا للفنون الجميلة في مصر والشرق الأوسط ويضم المتحف مجموعة كبيرة من أعمال الفنانين المصريين الرواد بالإضافة إلي بعض أعمال المدرسة الرومانسية الباروك والروكوكو وبعض لوحات المستشرقين ويضم المتحف أيضا بعض أعمال الحفر والطباعة بالإضافة إلي بعضٍ من أعمال المثال المصرى الشهير محمود مختار صاحب تمثال نهضة مصر وأيضا أعمال بعض المثالين المصريين والأوربيين ويساهم المتحف في الإرتقاء بالذوق الفني في المجتمع السكندري والمصري بوجه عام وذلك من خلال إقامة أنشطة فنية متنوعة تشمل ورش فنية وتربية متحفية للأطفال كما يتم به تنظيم العديد من المعارض الفنية لكبار الفنانين المصريين وأيضا معارض فنية لشباب الفنانين وعقد ورش عمل بالإضافة إلي أنشطة التبادل الثقافي الدولي . وقد بدأت قصة هذا المتحف في مطلع القرن العشرين الماضي وتحديدا في عام 1904م عندما قبلت بلدية مدينة الإسكندرية مجموعة من اللوحات الفنية المتميزة أهداها إليها أحد محبي الفنون الجميلة بالمدينة وهو الألماني إدوارد فريد هايم وهي مكونة من عدد 210 عمل فني لأكبر الفنانين الأجانب وقد إشترط فريد هايم علىٰ بلدية الإسكندرية أن تؤسس مكانا مناسبا ومعدا إعدادا جيدا لعرض الأعمال وإلا قام بنقلها لموطنه الأصلي ألمانيا للعرض في متحف دوسلدورف التي تقع غرب ألمانيا قرب الحدود الألمانية الهولندية والحدود الألمانية البلجيكية وفي عام 1936م أهدى سكندري آخر وهو البارون فليكس دى منشا ڤيلا بحي محرم بك كي تكون مكتبة ومتحفا للأعمال الفنية وكان البارون دى منشا تاجرا ماهرا ثريا وكان متزوجا من السيدة روزيتا كلرديا الاربيارى وقد توفى عام 1943م بينما توفيت زوجته بعده بست سنوات عام 1949م وكانا لهما من الأولاد جورج دى منشا وجان دى منشا وهم جميعا من أصل بريطاني وقامت البلدية برصد إعتمادات كبيرة لتحويل الڤيلا إلي متحف كبير يليق بفنون الإسكندرية ودارا للكتب أيضا كما تم البدء في تنظيم مجموعات الأعمال الفنية المهداة إلي بلدية الإسكندرية لعرضها بهذا المتحف بعد تجهيزه إلا أن قيام الحرب العالمية الثانية في شهر سبتمبر عام 1939م حال دون تحقيق ذلك حيث أصيب المبني الذى تبرع به البارون دى منشا إصابات مباشرة تسببت في هدمه عام 1940م بسبب غارات الطيران الإيطالي علي غرب البلاد والتي وصلت إلي حدود محافظتي الإسكندرية والبحيرة فإضطرت البلدية إلي تخزين الأعمال لحين إعداد مكان مناسب يليق بها وقد تم بعد ذلك بناء مدرسة سميت مدرسة الإسكندرية في فناء القصر والتي قسمت بعد ذلك لمدرستين هما مدرسة شدوان ومدرسة المشير أحمد بدوي . الواجهة الرئيسية لمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية أحد التماثيل المعروضة بالمتحف وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وفي عام 1949م وفي عهد الملك فاروق تم تكليف المهندس المعمارى المصرى فؤاد عبد المجيد من قِبل مدير عام بلدية الإسكندرية آنذاك حسين بك صبحي ببناء متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية وقد تم تصميم وبناء هذا المتحف علي أحدث طراز وهو يتكون من طابقين ويضم العديد من صالات العرض ومكتبة فنية متخصصة في كتب الفنون الجميلة ومركزا ثقافيا خصص لإقامة الحفلات الموسيقية وعرض الندوات الثقافية والعروض السينمائية وفي يوم 26 يوليو عام 1954م قام مجلس قيادة الثورة بإفتتاح المتحف بالتزامن مع الإحتفال بالذكرى الثانية لثورة 23 يوليو عام 1952م وفي يوم 26 يوليو عام 1955م قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإفتتاح الدورة الأولي لبينالي الإسكندرية لدول حوض البحر الأبيض المتوسط والذى أصبح يتم تنظيمه سنويا بعد ذلك وهو البينالي الأقدم علىٰ مستوى العالم بعد بينالي ڤينيسيا بإيطاليا والذي إحتضنه المتحف منذ ذلك الحين و حتى الآن وقد تم إغلاق المتحف بعد ذلك في حقبة الثمانينيات وفى عام 1998م تم نقل تبعية هذا المتحف من محافظة الإسكندرية إلى قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة وفى شهر يناير عام 2013م تم إعادة إفتتاح المتحف مرة أخرى بعد تطويره بتكلفة إجمالية حوالي 50 مليون جنيه وقد تم إضافة مبنى للورش والإستضافات الفنية للمتحف بالحديقة الخلفية له وأيضا متحفا للخط العربي يشمل نماذج عديدة من روائع الخط العربي بأنواعه وأشكاله المتعددة الكوفي والنسخ والرقعة وغيرها ويعد الأول من نوعه في مصر والعالم العربي كما تم تخصيص قاعة من قاعات المتحف لتكون قاعة للعروض المتغيرة وأطلق عليها إسم الفنان السكندري المعروف حامد عويس . أحد اللوحات الزيتية بالمتحف رأس تمثال ضمن معروضات المتحف ومقتنيات المتحف من الأعمال الفنية يبلغ عددها 1381 عملا فنيا فى مجال التصوير والجرافيك والرسم والنحت لكبار الفنانين المصريين والأجانب حيث تزدان أروقته وجدرانه بروائع الأعمال الفنية لأهم وأشهر فناني العالم ومبدعيه وتتنوع من حيث المدارس والثقافات بل والحضارات لتجمع روائع أعمال الفنانين الأجانب من القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر الميلادية والمستشرقين والمصريين والسكندريين ومراحل الفن الحديث والمعاصر وأعمال الرواد في مجالات الفنون المختلفة والتي تم ترميم الكثير منها عن طريق الإدارة العامة لبحوث الترميم وصيانتها التابعة لوزارة الثقافة المصرية وجميعها أعمال ذات قيمة فنية عالية ومن الفنانين المعروض لهم أعمال فنية متميزة بهذا المتحف محمود سعيد ومحمد ناجي وحنا سميك وسعد الخادم وحسين بيكار ومحمد حسن وكمال الملاخ وحبيب جورجي وحسين صبحي وصلاح عبد الكريم ومحمود مختار ومحمود موسي وسعيد العدوي والأخوين سيف وأدهم وانلي ومريم عبد العليم ومصطفي عبد الوهاب وعبد الهادي الجزار ومحمد صبري وحلمي نخلة وحسني البناني وهي مقسمة إلي ثلاث مجموعات أساسية بناءا على طريقة ورودها إلى المتحف تشمل المجموعة الأولى منهم مجموعة إدوارد فريد هايم الألماني اليهودي الذي أهدى ثمقنياته الفنية للمتحف وكان عددها 210 عمل فني وتشمل المجموعة الثانية مجموعة كان قد أهداها محمد محمود خليل باشا إلي متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية وكانت ضمن مجموعته الخاصة التي كان يحتفظ بها في متحفه الكائن بحي الدقي بالجيزة نظرا لطبيعتها الكلاسيكية والتي تتمشي مع طبيعة المعروضات بهذا المتحف أما المجموعة الثالثة فتشمل إهداءات متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة لمتحف الإسكندرية بالإضافة لإهداءات فردية من العديد من الفنانين المصريين والأرمن والأجانب الذين عاشوا بمصر وعشقوها بصفة عامة وعشقوا الإسكندرية بصفة خاصة على مدار تاريخ المتحف إلي جانب ماتقوم محافظة الإسكندرية بشرائه من الأعمال الفنية المتميزة والجديرة بالعرض تمثال مزدوج من معروضات المتحف نماذج من معروضات متحف الخط العربي وإلي جوار هذا المتحف مباشرة توجد مكتبة البلدية وتعد من المكتبات التاريخية نظرا لتاريخها وموقعها الفريد بوسط الإسكندرية وتضم مجموعة كتب شديدة الندرة إضافة إلي أمهات الكتب والموسوعات العالمية والإصدارات والدوريات في مختلف فروع المعرفة التي تمثل لمصر ثروة قومية نادرة وهي تعتبر إمتداد لمكتبة الإسكندرية القديمة
** كهف الجارة **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تعد مصر من أغني بلاد العالم قاطبة بالآثار بل لا يكاد يخلو ركن من أنحائها إلا وتجد فيه قطعة فنية مصرية تعد كنزا لا يوجد له مثيل علي مستوى العالم وما لايعرفه الكثيرون أنه من الآثار والمعالم والكنوز التي تزخر بها أرض مصر هو وجود كهوف منذ حقب زمنية غاية في القدم يبلغ عمرها ملايين السنين علي تلك الأرض تعد آية في الروعة والجمال والإبداع أبدعتها يد الخالق سبحانه وتعالي وإختص بها مصر كنانته التي إختصها بعنايته وحراسته وحفظها من كل سوء ومن تلك الكهوف التي حبا الله بها مصر كهف يسمي كهف الجارة يقع بالصحراء الغربية المصرية يعد من أروع ماوقعت عليه عين إنسان وهو يوجد بالقرب من كثبان أبو محرق الرملية بالقرب من درب قديم للقوافل التجارية كان يربط بين محافظة أسيوط بوسط صعيد مصر بواحة الفرافرة في الصحراء الغربية بعد محمية الصحراء البيضاء بحوالي 7 كيلومترات هذا وتعد الصحراء الغربية من أغنى الصحروات في مصر بل والعالم وذلك لغناها بالمناطق الأثرية والمعالم السياحية بل لا يكاد يخلو ركن منها إلا ويوجد به قطعة فنية من وحي الطبيعة فضلا عن المعالم والكهوف التي تحتفظ بها الصحراء لنفسها منذ القدم لتكون هذه الصحراء وتلك المعالم شاهد تاريخي علي مر العصور والحقب التاريخية المختلفة التي مرت بها مصر والبشرية بوجه عام . الصواعد والهوابط داخل كهف الجارة تم إكتشاف هذا الكهف يوم 24 من شهر ديسمبر عام 1873م في عهد الخديوى إسماعيل علي يد المكتشف الألماني جيرهارد رولفز أثناء رحلته التي سجلها في كتابه ثلاثة أشهر في الصحراء الليبية وذلك أثناء رحلته في صحراء الفرافرة للوصول إلي واحة الكفرة بليبيا ولكنه مكث بجوار هذا الكهف للتعرف علي طبيعته السحرية وكيفية نشأته وتاريخه والذى مايزال بعض من أسراره مجهولة حتي الآن ومازالت لغزا محيراً لعلماء الجيولوجيا حتي وقتنا الحاضر وكان ذلك عندما قاده دليله في الرحلة إلي مكان يسمي الجارة يوجد به هذا الكهف الذى سمي بنفس الإسم والذى يتميز بوجود ما يطلق عليه الجيولوجيون رسوبيات الصواعد والهوابط وعلي الرغم من إنبهار هذا المستكشف بالكهف وجماله وهو ماسجله في كتابه المشار إليه إلا أن الكهف لم يلق ساعتها الإهتمام الكافي من الباحثين أو الدارسين لمحاولة معرفة تاريخه أو علي الاقل لتفسير الرسوم الجرافيتية التي وجدت علي جدرانه والتي تعود إلي العصور الأولي للإنسان الأول الذى كان يسكن في تلك المنطقة وفي عام 1989م أعاد أحد المغرمين برحلات السفارى في الصحراء يدعي كارلو بيرجمان إكتشاف هذا الكهف محاولا إلقاء الضوء علي المخربشات البدائية التي تميز حوائطه ومدخله وقد تم عمل أول مسح أثرى علي أسس علمية للرسوم الموجودة بالكهف في عام 1990م علي يد مجموعة من المتخصصين في هذا المجال من جامعات كولونيا وبرلين والقاهرة وبداية من عام 1999م وحتي عام 2002م تمت دراسة كيفية نشوء وتكوين هذا الكهف وكذلك دراسة حقيقة ومعني المخربشات والرسوم والزخارف التي وجدت علي جدرانه بشكل مكثف ودقيق ضمن مشروع بحث علمي أكاديمي متكامل . النقوش والرسومات علي جدران كهف الجارة وقد أسفرت تلك الدراسات والأبحاث عن نتائج هامة تتلخص في أن العوامل الجغرافية التي جرت في الصحراء الغربية منذ ملايين السنين هي التي خلقت هذا الكهف وأن هذا الكهف نشأ كنتيجة طبيعية للماء النقي ومناخ الصحراء الجاف خلال ملايين السنين وهو يخالف كل كهوف المنطقة في تكويناته وشكل رسوبياته الرائعة حيث تبدو الأشكال الرسوبية الهابطة والصاعدة أشبه ماتكون بشلالات مياه متجمدة وهي نتيجة لملايين الأمتار المكعبة من المياه الأرضية التي تسربت خلال رمال الصحراء منذ ملايين السنين وخلقت هذا الكهف الأرضي ثم جرى ترسيبها وتكثيفها بفعل الحرارة الشديدة وتصل إرتفاعات التكوينات الأرضية به إلي ثلاثة أو أربعة أقدام كما أسفرت الدراسة عن أن الرسومات الجدارية الموجودة علي جدران هذا الكهف تمثل الأنشطة المعتادة لإنسان تلك المنطقة مثل الصيد واللعب وترجع تلك الرسومات إلي عصر الهولوسين الرطب ففي هذه الحقبة الزمنية سكن تلك المنطقة صيادون مارسوا أيضا نشاط جمع وإلتقاط الثمار ليقتاتوا بها وتوحي الرسومات بأن منطقة الجارة التي يوجد بها الكهف المسمي بإسمها بما عليه حاليا من جدب وعدم توافر لمقومات الحياة قد كانت يوما ما منطقة آهلة بالسكان ومفعمة بالحياة . وكهف الجارة عبارة عن منخفض تعلوه تبة مرتفعة بينما توجد فتحة صغيرة أسفل التبة وتعتبر مدخل الكهف وهذا المدخل عبارة عن فتحة صغيرة في مستوى سطح هضبة الحجر الجيرى التي يقع بها الكهف متصلة بممر ضيق منحدر مملوء بالرمال إلي أن تصل داخل الكهف حيث تجد العجب العجاب بالداخل والداخل إليه يأخذ إنطباع كأنه يهبط فيحوض صغير من الحجر الجيرى ويؤدى هذا المدخل إلي ممر صغيرضيق يشكل مهبطا مليئا بالرمال التي تزحف بفعل الرياح من خارج الكهف إلي داخله بسبب هبوط مستوى الكهف في الداخل عن السطح في الخارج وفي مدخل الكهف توجد إحدى القطع الحجرية النابتة في أرضية الكهف علي هيئة صواعد والتي تجملها الرسومات أو مايطلق عليه المخربشات ومن هذا الممر يصل الزائر إلي ساحة الكهف الرئيسية والتي تعد تجويف صخرى مساحته حوالي 30 متر مربع وإرتفاعه مابين 5 إلي 6 أمتار ملئ بالهوابط الحجرية الرائعة المنظر والتي تتدلي من سقف الكهف حتي تلتحم بأرضيته وعلي الرغم من أن الكهف يقع في منطقة من الحجر الجيرى إلا أن التحاليل الجيولوجية قد أثبتت أن رسوبيات الصواعد والهوابط داخله تتكون من الحجر الرملي وأخيرا فإنه يجب علي زائرى هذا الكهف الإستعانة بكشافات إنارة لكي يمكنهم رؤية التكوينات الرسوبية والرسومات والمخربشات بداخله . هذا ويطالب ويوصي رجال وخبراء السياحة في مصر بضرورة الإهتمام بهذا الكهف وغيره من الكهوف التي توجد في مصر والفريدة من نوعها ولا مثيل لها علي مستوى العالم وإدراجها علي الخريطة السياحية حيث أنه إذا تم فتح هذه الكهوف رسميا للزيارة سيكون لذلك دور بارز في تغيير الخريطة السياحية علي مستوي الجمهورية وجذب آلاف السائحين من مختلف الجنسيات حيث سيفد زوار من جميع أنحاء العالم لرؤية هذه الآثار الفريدة والنادرة التي تتمتع بالجمال والروعة والمناظر الخلابة وجدير بالذكر أنه توجد في مصر إلي جانب هذا الكهف مجموعة أخرى من الكهوف منها كهف وادى سنور بمحافظة بني سويف الذى تحدثنا عنه في الفصل السابق وكهوف وادى صورا وكهف الأرواح الطائرة وكهف الكنترا أو القنطرة كما يطلق عليه أحيانا والكهف الأبيض وجميعها توجد بمنطقة محمية الجلف الكبير التي تقع في أقصي الركن الجنوبي الغربي من محافظة الوادى الجديد ومن مصر بالقرب من منطقة إلتقاء الحدود المصرية مع الحدود الليبية والسودانية .
** محمية البرلس **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية البرلس في نطاق محافظــة كفـرالـشيخ بمصر في الجزء الشمالي من دلتا النيل بين فرعي دمياط ورشيد وتـشتمل المحميـــة علـــي بحـــيرة الـــبرلس بالكامـــل بما فيها مـن جزر بداخلها بالإضافة إلي البوغازالفاصل بين البحيرة والبحر المتوسطـ ويبلغ طول البحيرة حوالي 65 كـــم تقريبا ويتراوح عرضها مابين 6 إلى 17 كم أى بمتوسط عرض 11 كم وتبلغ مساحتها حوالي 460 كم مربع وبحيرة البرلس متوسطة الملوحة ومتصلة بالبحر المتوسط عن طريق فتحة طبيعية تسمى بوغاز البرلس يقع في أقصى الشمال الشرقي للبحيرة وتاريخيا كانت البحيرة أكبر مساحة ولكن نتيجة تجفيف وإستصلاح الأراضي للإستزراع تناقصت كثيرا مساحتها فى غضون النصف الثاني من القرن العشرين الماضي وفى خلال الفترة ما بين عام 1983م وعام 1991م فقدت مساحة تقدر بحوالي 8.6 كم مربع في كل عام أما عمق البحيرة فيتراوح ما بين 42 سم إلى 207 سم وتقدر المساحة الحالية للبحيرة بحوالي 410 كم مربع منها 370 كم مربع مياه مفتوحة وهي تبعد عن القاهرة حوالي 300 كم ويتم الوصول إليها عن طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي حتي مدينة طنطا ثم عن طريق طنطا كفر الشيخ إلي منطقة البرلس أما من الإسكندرية فيتم الوصول إليها عن طريق الطريق الدولي الساحلي وتبعد عنها بمسافة حوالي 100 كم كما أنها تبعد عن ميناء دمياط البحرى مسافة قدرها حوالي 40 كم …. وكان الغرض من إعلان المحمية سببه الأساسي أهميـــة الـــبحيرة كموقـــع فريـــد لتكاثر الطيور المائية سواء علي المـــستوي المـــصري أو علي المــستوي العــالمي كمــا أنهــا تمثــل أحــد المــسالك الرئيــسية لهجــرة الطيــور في العــالم خاصــة مــن شــرق أوروبــا وشمــال غــرب آســيا إلي وســط وجنــوب أفريقيــا وتعتــبرمنطقــة الــبرلس مــن أغــني منــاطق مصرفي تنوع الطيور بها حيث يتواجد بها أكثــرمــن 700 نــوع معــروف حتــى الآن منها 11 نوع مـــستوطن في مصر وعدد 7 أنـــواع مهـــددة بالإنقراض عالميـا وجدير بالذكر أن بحيرة البرلس هـــي ثـــاني أكـــبرالبحيرات الشمالية في مصر بعد بحيرة المنزلة من حيث الحجم والمساحة وإنتاجية الثروة السمكية ….. صورة بانورامية لجانب من بحيرة البرلس أنواع عديدة من الأسماك يتم صيدها من بحيرة البرلس ومما يؤسف له أنه توجد مجموعة من التهديدات التي تهدد المحمية وتؤثر عليها سلبيا أهمها عــدم وجـود إدارة متكاملة للتخلص مــن القمامة حيث يتم إلقاء القمامة على شواطئء البحيرة وخصوصا من الناحية الشرقية والجنوبية وعدم وجود إدارة أيضا للتخلص من مخلفـات الـصرف الـصحي للتجمعــات الــسكنية التــى تقــع فى نطـاق المحمية مما يؤدى إلي حدوث تلوث بالـبحيرة نتيجة إلقاء مياه الصرف الصحي بها إلي جانب مياه الـصرف الزراعـي المحملة بالمبيـدات والكيماويات بها حيث يصب في هذه البحيرة أكثرمن 6 مصارف للصرف الزراعي بالإضافة إلي صرف المزارع السمكية المنتشرة جنوب البحيرة وأيضا تتعرض البحيرة إلي تجفيـف بعض الأجـزاء الـشاطئية منها والتي تقع علي جوانبها بهدف البناء أو الزراعة أو الرعى وإسـتغلالها كمزارع سمكيـة تؤجر للأهالي مما أدى إلي تناقص مساحة البحيرة بشكل خطير كما يؤدى إنتـشارالبوص والبردى وما يـصاحب ذلــك مــن ترسبات تؤدى إلي تعليــة قاع البحيرة الأمر الذي يؤدى إلى تجفيـف أجزاء منها وإلتحام الجـزر ببعـضها حيـث يغطى البوص حوالي 20 % مــن مساحة البحيرة ولجوء بعـض الـصيادين إلى إسـتخدام بعض وسائل الصيد الممنوعة قانونا بالإضافة إلى صيد الزريعة والإطماء المستمر لبوغاز البرلس الأمر الذى قد يؤدى إلى إنسداده مـسببا إنخفاض ملوحة البحيرة الشيء الذي يؤثر بالسلب على التوازن البيئي وأخيرا إنتشار نبات ورد النيل بالبحيرة نتيجة دخوله من مصارف الصرف الزراعي إليها وتبذل إدارة المحمية جهودا جبارة من أجل إحتواء التهديدات والتأثيرات السلبية علي البحيرة بالحرص علي تطهير البوغاز بصفة مستمرة والسعي إلي إنشاء محمطة معالجة لمياه الصرف بأنواعها وإعادة إستخدامها مرة أخرى وتطهير البحيرة من البوص والبردى بإستمرار والتعاون مع شرطة المسطحات المائية من أجل تطبيق وإنفاذ القانون بصرامة ومنع أعمال الصيد الغير قانونية وعمليات تجفيف الأراضي الواقعة علي جوانب البحيرة ….. ومن الناحية الجيولوجية فإن جميع الدراســات الجيولوجيــة القديمــة تشير إلي أن منطقــة الــبرلس كانــت أقــل جفافـا مــن عــصرنا الحـــالي وكـــان شـــاطيء منطقـــة شمال الـــدلتا يتكـــون أساســـا مـــن طمي وتـــزداد فيـــه المـــستنقعات والمنخفــــضات في موســــم الفيضان وكانــــت هــــذه المنخفــــضات تمتلـىء بالميــــاه العذبــــة مكونـــة سلـــسلة مـــن الـــبحيرات الـــصغيرة والأراضـــي الرطبـــة وكانـــت هـــذه المـــستنقعات مليئــة بــالمواد العــضوية والرســوبيات الناتجــة مــن تحلــل بقايــا النباتــات لــذلك كانــت معظــم هــذه الميــاه عديمــة الأوكــسجين كمــا كانــت مليئــة بأصــداف بعــض الرخويــات ذات المــصراعين خاصــــة نــــوع كــــارديوم أمــــا المنطقــــة الــــساحلية فتكــــون فيهــــا شــــاطئ رملــــي نتيجــــة الرســـوبيات الـــتي كانـــت تنقلـــها أمـــواج البحـــرالمتوســـط والـــصخورالأساســـية في منطقـــة الـــبرلس تتكـــون مـــن الحجـــرالرملـــي وقـــاع الـــبحيرة معظمـــه رملـــي ماعـــدا البوغـــازالذى يصلها بالبحر والـــذي يخــتلط فيــه الرمــل مــع بعــض الطمــي ومنطقــة الــشريط الــساحلي في حالــة ديناميكيــة مــتغيرة دائمـــا نظرا لعمليـــات النحـــر وقد إزداد تآكـــل الحـــاجزالـــساحل كــثيرا بين عـــام 1983م وعام 1985م ومــــازال مــــستمرا حــــتي الآن في الجــــزء الــــشرقي ويوجــــد حــــوالي 30 جزيــــرة داخـــل الـــبحيرة مغطـــاة بكميـــات كثيفـــة مـــن النباتـــات وهـــي تقـــسم الـــبحيرة إلي ثـــلاث قطاعــــات الــــشرقي والأوســــط والغربــــي ويتميــــز كــــل قطــــاع بتجانــــسه في الــــصفات الجيومورفولوجية والكيميائية والبيولوجية ….. طائر بط الشرشير أحد الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس طائر القمرى من الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس ومن حيث الحياة النباتية بالمحمية فإن محميـــة البرلس تعتبر من أغـــني المنـــاطق في تنـــوع أنـــواع النباتـــات وأيـــضا في عـــشائرالنباتـــات المتميــزة لأنــواع البيئــات المختلفــة وقد تم تــسجيل عدد 388 نــوع منــها عدد 197 نــوع مــن النباتــات الزهريــة منها عدد 97 معمـــرة وعدد 100 حوليـــة وعدد 11 نبـــات مـــائي ونـــوع واحـــد مـــن السرخـــسيات المائيـــة هو الأزولا وتـــسود الحـــشائش أنـــواع النباتـــات عمومـــا في المحميـــة ممثلـــة بحـــوالي 35 نـــوع مـــن أعـــداد النباتـــات الكليــة وقــد تم تــسجيل عدد 7 نباتــات مــن الأنــواع الدخيلــة علــي بيئــة مــصر وهــي ورد النيــل وقــصب المــاء والأســتر والكوخيــا والأيبوميــا والأزولا والباســبالم أمــا النباتــات الزهريــة المائيـــة فهـــي 11 نوع بالإضـــافة إلي ســـرخس مـــائي واحـــد وتم تـــسجيل حـــوالي 191 نـــوع مـــن الهائمـــات النباتيـــة منـــها 52 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء و31 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء المزرقـــة بالإضـــافة إلي عدد 108 نـــوع مـــن الـــدياتومات أو العـــصويات وتم تســـجيل 3 أنـــواع متوطنـــة هـــي الرطريط الأبيض وينتـــشر في أمــاكن كــثيرة بالمحميــة والخــردل الــبري وهــونبــات حولي موجود فقط في جزيرة الكوم الأخضر بالبحيرة والجعضيض كما تنتشر بالمحمية أشجار النخيل والزيتون والتين والجوافة ….. ومن حيث الحياة الحيوانية بالمحمية فقد تم تـــسجيل 332 نـــوع منـــها 48 نوع مـــن الهائمـــات الحيوانيـــة في بحـــيرة الـــبرلس تمثـــل الـــثلاث مجموعـــات الرئيـــسية للـــهائمات وهـــي العجليـــات 34 نوع ومجدافيـــة الأرجـــل 7 أنـــواع وخيـــشومية الأرجـــل 7 أنـــواع بينما 10 أنـــواع مـــن الهائمـــات البحريـــة قـــد إختفـــت تمامـــا بينمـــا ظهـــر 18 نـــوع مـــن هائمـــات الميـــاه العذبـــة لم تـــسجل مـــن قبـــل في الـــبحيرة وأيضا قد
** حي الدخيلة **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى حي الدخيلة منطقة سكندرية شهيرة توجد بغرب مدينة الإسكندرية وهي حي ومنطقة تاريخية منذ أيام الحملة الفرنسية وكانت هي المنفذ الذى دخلت منه الحملة الفرنسية إلي مصر عام 1798م إلي الإسكندرية لبعدها عن فنار الإسكندرية ولذلك فقد سميت الدخيلة وتتميز الدخيلة بأنها منطقة منعزلة عن ماحولها من المناطق ويحدها من الشمال البحر الأبيض المتوسط ومن الجنوب ملاحات بحيرة مريوط ومن الشرق معسكرات الأمن المركزي وشركة مصر لصناعة الكيماويات ومن الغرب ميناء الدخيلة وشركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب سابقا عز الدخيلة للصلب حاليا وتشتهر الدخيلة بالمصانع وبالميناء الذى يحمل إسمها وللأسف الشديد تعد الدخيلة من أكبر المناطق في مصر تلوثا حيث تلوث جوها مخلفات تلك المصانع بما تنفثه مداخنها في هوائها من عوادم وأبخرة وغبار وسموم وأيضا من ناحية البيئة البحرية فهناك مخلفات الصرف الصحى التي تلقي في البحر مباشرة بدون أى معالجة مما أدى إلي درجة عالية من التلوث قضى على معظم الثروة السمكية الموجودة بالبحر في تلك المنطقة وقد تم تشكيل عدة لجان من وزارة البيئة وجمعيات حقوق الإنسان لرصد كل هذا التلوث وكيف يتم معالجته ورصد المخاطر الناتجة على سكان المنطقة والذى يبلغ عددهم مايقرب من 250 ألف نسمة ينتمون إلي عائلات قديمة إستوطنت في المنطقة منذ القدم منها عائلات ميدان والروبي وناجي والعوضي والزنكلوني وغنيم بالإضافة إلي بعض الأسر والأفراد الوافدين للعمل وكسب الرزق كما تضم الدخيلة ثاني أكبر تجمع للأقباط بالإسكندريه بعد منطقة غيط العنب ….. وتتميز الدخيلة بأنها يوجد بها آثار رومانية قديمة ولكنها مهملة للأسف الشديد وغير معتني بها كما يوجد أيضا بالمنطقة كنيسة للأقباط الكاثوليك تسمي الكنيسة الحمراء والتى تم بناؤها في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر الميلادى ومما يذكر أيضا أنه يوجد بالمنطقة ثاني مطار تم إنشاؤه علي مستوي المملكة المصرية وهو مطارالدخيلة والذى كان يأتي بعد مطار ألماظة الجوى حيث لم يكن قد تم تشييد مطار القاهرة الدولي حينذاك وكانت لهذا المطار أهمية قصوى في زمن الحرب العالمية الثانية حيث كانت تستخدمه القوات الجوية البريطانية خاصة قبل وأثناء معركة العلمين الشهيرة في خريف عام 1942م وكان يتعرض هو ومدينة الإسكندرية عموما للغارات التي كانت تشنها قوات المحور من الألمان والإيطاليين كما يوجد بالدخيلة مجموعة من المنشآت الدينية الإسلامية والمسيحية منها مسجد منصور الروبى ومسجد أبوناجي ومسجد أبوطاسة ومسجد سنانى ومسجد المتقين ومسجد أم المؤمنين ومسجد عباد الرحمن ومسجد الإحسان ومسجد مكة والمسجد البحرى ومسجد رياض الجنة وحوالي 90 زاوية إلي جانب كنيسة السيدة مريم العذراء للأقباط الأرثوذوكس والكنيسة الحمراء للأقباط الكاثوليك التي أشرنا إليها سابقا ….. شعار شركة المكس للملاحات إطلالة علي ميناء الدخيلة وتتميز أيضا الدخيلة بوجود مبني قديم علي الكورنيش يوجد أمامه عدد 2 مدفع قديم جدا من موديلات القرن التاسع عشر الميلادى ترجع لحملة فريزر الإنجليزية على مصر عام 1807م وهذا المبني عبارة عن طابية تعود إلي عصر محمد علي باشا وبرج حربى يعود إلي العصر العثمانى ومصنع أثرى لصنع المراكب الحربية إلي جانب منارة لإرشاد السفن فى البحر وللأسف فإن هذه المجموعة لم تدرج فى سجلات الآثار وهي دون حماية وبقاياها ملقاة على رمال الشاطئ منذ سنوات وقد تعرضت خلالها لكافة أنواع التدمير والتخريب تحت سمع وبصر المسؤولين عن الآثار بالإسكندرية كما تحولت للأسف إلى وكر لتعاطى المخدرات ليلا وتجميع القمامة كما تعرضت حوائط المبنى الأثرى إلى عمليات تخريب على أيدى المارة الذين قاموا بكتابة عبارات وأسماء على الحوائط ناهيك عن إستخدام المبنى من الداخل مرحاضا عاما للمارة وموقع تلك المجموعة يقع على شاطئ البحر بالقرب من مستشفى الدخيلة وتاريخ إنشاء الطابية الحربية يعود إلي أيام عصر محمد على باشا في أوائل القرن التاسع عشر الميلادى أما البرج فهو من العصر العثمانى والوصف المعمارى للبرج أنه عبارة عن مبنى مربع ويقع مدخله فى الجانب الغربى على شكل فتحة مستطيلة وجدرانه بها صفان من الفتحات الأولى السفلية هى المزاغل اللازمة للمدافع والعلوية فتحات مستطيلة ويغطيه سقف من البراطيم الخشبية أما طابية الدخيلة الحربية الأثرية فتقع إلى الشمال من البرج وقد تبقى منها أجزاء من السور الخارجى فى جهة الشمال وأجزاء من الغرب وأجزاء من السور الداخلى من الجنوب والشمال وهى عبارة عن مبنى مستطيل تحيط به الأسوار وقد تبقى منها أجزاء من السور الخارجى فى جهة الشمال وأجزاء من الغرب وأجزاء من السور الداخلى من الجنوب والشمال ويقع المدخل المؤدى للطابية فى جهة الجنوب ويؤدي المدخل إلى فناء مكشوف تفتح عليه مجموعة من الحواصل المستطيلة ويوجد فى الركن الجنوبى من الفناء ممر مستطيل معقود بعقد نصف دائرى يفتح عليه عدد من الحواصل التى تفتح على بعضها وبجدرانها فتحات مزاغل ويوجد فى الركن الجنوبى الغربى فتحة مدخل مستطيل معقود بعقد نصف دائرى تؤدى إلى السراديب التي تؤدى إلي مساحة مستطيلة تؤدى بدورها إلى مدخل آخر فى الركن الشمالى الغربى أما أطلال وبقايا مصنع صنع المراكب الحربية فهي عبارة عن طابق متعدد الأبواب من الحجر الجيرى يرجع للعصور الإسلامية القديمة ومن الناحية المطلة على البحر يوجد مكان لقطعة من الرخام المصقول بعناية فى شكل دائرى والتى كانت تستخدم فى إرسال إشارات عن طريق المصابيح للسفن القادمة للشاطئ حتى لا تصطدم بالصخور القريبة وهي غير موجودة حاليا حيث من المرجح أنها قد تعرضت للسرقة وجدير بالذكر أنه عندما إحتل العثمانيون مصر عام 1517م سيطروا على موانئ البحر الأبيض المتوسط وكان أهمها ميناء الإسكندرية الذى يعد أهم ميناء إستراتيجى فى مصر لما له من أهمية كبرى فى التبادل التجارى مع الدول الأوروبية ومن ثم إهتمت الدولة العثمانية بميناء الإسكندرية بإعتباره واحدا من أهم الموانئ البحرية فى الشرق التى شكلت قاعدة أساسية ومركزية هامة للتبادل التجارى بين موانئ مصر وإسطنبول عاصمة الخلافة العثمانية بصفة خاصة وبين مصر وأوروبا بصفة عامة وقامت الدولة العثمانية بعقد معاهدات تجارية مع الغرب منذ القرن السادس عشر الميلادى بهدف تنشيط وتوسيع حركة التجارة والتبادل السلعي بينها وبين دول أوروبا ….. أما المصانع المتواجدة بالدخيلة فهي كثيرة ومتعددة وأهمها وأكبرها مصانع شركة الإسكندرية الوطنية للحديد والصلب سابقا وهو أكبر مصنع في الشرق الأوسط وإسمه الحالي العز الدخيلة للصلب وهي المصانع المعروفة بإسم حديد عز وهي شركة مصرية لإنتاج حديد التسليح ومسطحات الصلب وهي أكبر منتجي حديد التسليح في مصر وأكبر مساهم بها حاليا هو المهندس أحمد عز وكان أمين عام وعضو بلجنة سياسات الحزب الوطني المنحل سابقا وتضم هذه الشركة مصنع العز الدخيلة للصلب في الإسكندرية ومصنع العز للدرفلة في مدينة السادات ومصانع العز في السويس ومصنع العز للدرفلة في مدينة العاشر من رمضان ومصنع الجوهرة للسيراميك بمدينة السادات وقد أنشئت الشركة عام 1982م بمنطقة الدخيلة غرب الإسكندرية وبدأت في الإنتاج عام 1986م
** محمية سانت كاترين **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية سانت كاترين محمية طبيعية وثقافية تقع علي هضبة مرتفعة في جنوب سيناء بمصر وتحيط بها جبال شاهقة الإرتفاع وتبلغ مساحتها حوالي 4250 كم مربع وأعلنت محمية طبيعية عام 1988م وتتبع محمية سانت كاترين وزارة الدولة لشئون البيئة بمصر وتتميز المنطقة بإحتوائها على أعلى قمم جبلية في مصر كما تحتوي على العديد من الأحياء النباتية والحيوانية فيوجد بها حوالي 30 نوع من الزواحف النادرة و 472 من الفصائل النباتية النادرة منها الطبية ومنها السامة و19 نوع من النباتات المتوطنة التي لا تنمو في أي مكان آخر علي سطح الكرة الأرضية سوى جبال المحمية علاوة على الأنواع العديدة من الثدييات التي تسكن بالمحمية ….. ومن أهم أنواع الثدييات الموجودة بمحمية سانت كاترين الوبر الصخرى والوعل النوبى والثعلب الأحمر والغزال الأحمر والقط البرى والنمر السيناوى والضبع المخطط وهو حيوان ينتمي إلي فصيلة الضبعيات التي تضم إلى جانب هذا النوع الضبع المرقط والضبع البني والضبع المخطط أوسع إنتشارا من الأنواع الباقية والضباع المخططة حيوانات تقتات على الجيفة معظم الوقت إلا أنها قد تصطاد الثدييات الصغيرة أيضا كما تقتات على الفاكهة والحشرات ويعرف عن السلالات الأكبر حجما أنها تصطاد فرائس بحجم الخنزير البري وتعتبر هذه الحيوانات رحالة فهي تنتقل بين مصادر الماء واحدة تلو الأخرى ويعتبر الضبع المخطط حيوانا انعزاليا حيث تبحث هذه الحيوانات عن طعامها بمفردها إجمالا ونادرا ما تشاهد في مجموعات إلا أن لديها تنظيم إجتماعي معين بين الأفراد التي تقطن منطقة واحدة حيث نجدها تعيش في مجموعات عائلية صغيرة في جحورها ومن الثدييات بالمحمية أيضا الثعلب الأفغانى وهو ثعلب صغير الحجم ذو آذان كبيرة وذيل طويل كث ويتراوح وزن هذه الحيوانات بين 1.5 كجم و 3 كجم ويصل طول جسدها من الرأس إلى الذيل إلى ما بين 70 سم و90 سم ولون هذه الثعالب أسود أو بني أو رمادي ويكون الجانبان أبهت لونا من الظهر الذي يحمل خطا أسود على طوله أما الجانب السفلي فأصفر اللون كما يكون طرف الذيل قاتما في العادة إلا أنه يمكن أن يكون أبيض اللون وتكون قوائم الذكور الأمامية وأجسادها أكبر حجما من تلك التي للإناث بما تتراوح نسبته من 3 إلى 6% وهذا النوع من الثعالب حيوانات ليلية النشاط بشكل رئيسي كما أنها صيادة منفردة وعادة ما تنشط هذه الحيوانات مباشرة بعد الغسق وخلال الليل بأكمله وتعتبر الثعالب الأفغانية أحد الأنواع القليلة من الثعالب التي تقدر على تسلق الأشجار والأجراف الصخرية عموديا وبسهولة وتستخدم أذيالها الطويلة للتوازن عند قيامها بذلك أو عند القفز ….. جبل موسي إطلالة علي وادى الراحة وعلاوة علي ماسبق تحوى المحمية من الثدييات أيضا الذئب العربى وهو حيوان ذكي جدا بل هو يتميز بنسبة ذكاء تقترب من درجة ذكاء الإنسان وهو حيوان ماكر شجاع والذئب العربي أصبح اليوم من الحيوانات المهددة بالإنقراض ولا يتواجد إلا بأعداد ضئيلة فى أماكن قليلة منها محمية سانت كاترين بعد ان كان ينتشر فيما قبل فى شبه الجزيرة العربية بأكملها ويرجع ذلك بسبب عمليات الصيد الكثيرة التى تستهدف الذئاب والقتل المتعمد لها وهذا ما جعل المهتمين بشئون الحيوانات والبيئة يهتمون بتربية الذئاب فى بعض المحميات الطبيعية والعمل علي بدء تكاثره من جديد مع منع صيده ويبلغ إرتفاع الذئب العربي حوالي 65 سم عند الكتفين ووزنه حوالي 17 كيلوجرام وأذن الذئب العربي كبيرة نسبيا بالنسبة إلى حجم جسمه وذلك بمقارنتها عند الأنواع الأخرى من الذئاب وفراء الذئب العربي يكون قصير خلال فترة الصيف وفى الفصول الاخري ينمو شعر الذئب العربي ليساعده على التدفئة فى أيام الطقس البارد ولا يفضل الذئب العربي العيش فى جماعات إلا فى خلال فترة التزاوج حيث يعيش الذئب منفردا وقليلا مايعيش فى قطعان وفي هذه الحالة يقود قطيع الذئاب دائما الذئب الأقوى فى الجماعة ويبدأ موسم التزاوج بالنسبة للذئاب فى الفترة من شهر اكتوبر إلى شهر ديسمبر كما تجتمع الذئاب أيضا فى حالة توافر وجبة كبيرة تقوم الذئاب جميعا بإلتهامها والذئب العربي لون عينه صفراء مثله كمثل باقى سلالات الذئاب إلا أن بعض الذئاب العربية يكون لون عينها بني اللون ويعتقد أن وجود اللون البني لبعض الذئاب كان نتيجة التزاوج مع الكلاب البرية ولايستقر الذئب العربي فى مكان واحد إلا فى وقت ولادة صغاره ففي هذه الحالة تستقر الذئاب فى مكانها وتقوم بتوفير مكان للصغار حتى يستطيعوا الإعتماد على أنفسهم وعادة ما تضع أنثى الذئب من 2 الى 3 صغار فى المرة الواحدة برغم أنه من الممكن أن تحمل الأنثى 12 جرو صغير وهو إسم صغير الذئب والذى يسمي أيضا بإسم جرموزا وتولد صغار الذئب عمياء ويبدأ الصغار فى تناول اللحم بعد أن يمضغه أبواه ويصبح لينا وذلك لمدة حوالي 8 أسابيع من ولادتهم ويتغذى الذئب العربي على الماعز و الإبل و الأغنام وعلى لحوم الحيوانات الميتة والحيوانات الصغيرة كالأرانب وكذلك القوارض كالفئران ونادرا ما يتغذى الذئب العربي على الفاكهة والنباتات ويتميز الذئب بقوة الإنقضاض على فريسته وفي بعض الأحيان يهاجم فرائس وزنها تساوي أضعاف حجمه ولذلك نجده يلجأ إلى سياسة النفس الطويل للوصول الى فريسته والفتك بها وتستخدم الذئاب صوتها الذي يسمى عواء لإعلان فرض سيطرتها ونفوذها على منطقة من الأرض وتنبيه المجموعات الأخرى بأن أى دخيل سوف يدخل إلى منطقة النفوذ سوف يهاجم بكل شراسة إذا ما حاول التعدي عليها أو علي أحد أفراد القطيع ويمكن سماع صوت عواء الذئاب من على بعد عشرات الكيلو مترات ….. وتوجد بمحمية سانت كاترين أيضا أنواع عديدة من الزواحف منها أفعي الطريشة وهي علي الرغم من حجمها الصغير بالنسبة لبقية الأفاعي الأخري إلا أنها تعتبر من أخطر أنواع الأفاعي في سمها حيث أن سم أفعي الطريشة يستطيع قتل الإنسان في ثواني ولا يوجد مصل أو علاج لسمها حتي الآن والعلاج الوحيد لتجنب الموت من لدغتها هو بتر الجزء الملدوغ بشرط أن يكون في خلال دقائق معدودة عقب اللدغة مباشرة وإلا فالموت بسمها هو المصير المحتوم وتسمي الطريشة أيضا الأفعى القرناء نظرا لأن لها قرنان جلديان ناعمان مرنان يمكنها بسهولة ثنيهما ولا يعتبران سلاحا تستطيع إستخدامه بينما تستطيع به إفزاع أعدائها وقد يكونان لحماية عينيها الكبيرتين من الصدمات وهي لا تهاجم الإنسان وإن إقترب منها هربت منه وتزحف متثنية أي تزحف بإنحناء ولذلك تسمى ايضا بأم جنيب وذلك لأنها تزحف زحفا جانبيا وهي قصيرة الطول عريضة الجسم والرأس قصيرة وعريضة والرقبة دقيقة وعلى جانبي الرأس العريض توجد غدد السم التي ساهمت في زيادة حجم الرأس وإذا حوصرت الأفعى إلتفت حول نفسها وحكت حراشفها ببعض لتصدر صوتا يسمى الكشيش لتفزع أعدائها وإذا أخرجت الصوت من فمها فهو الفحيح وللأفعى القرناء نابان أماميان متحركان وتستطيع الأفعى تحريك هذين النابين إلى الأمام خارج
** محمية وادى العلاقي **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية وادى العلاقي هي محمية طبيعية في اقصي جنوب مصر تم الإعلان عنها في عام 1989م حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 45 بذلك وتبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع تقريبا وتقع المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق مدينة أسوان في الجهة الشرقية من بحيرة ناصر بين خطى طول 33 و 35 شرقا وخطى عرض 22 و 23 شمالاً وتعيش بعض قبائل العبابدة والبشارية بها حيث قامت إدارة الحكم المحلي بإنشاء قرية العلاقي في عام 1991م بقرار من محافظ أسوان في محاولة لتوطين البدو الرحل الذين يستغلون الغطاء الخضري في ممارسة الرعي وهي بذلك تعد أحدث وأصغر قرية في محافظة اسوان وعلي الرغم من أن الوادي قريب من بحيرة السد العالي وأرض المنطقة صالحة للزراعة ومياه الرى متوافرة فإنه تتم زراعة مساحة محدودة منه ولذا فإنه يتم تدريب وتعليم أفراد قبيلتي العبابدة والبشارية علي القيام بنشاط الزراعة وتشجيعهم عليه من أجل توفير إحتياجاتهم من المحاصيل الغذائية وعموما فإن سكان وادي العلاقي من البدو يعتمدون في حياتهم علي الموارد الطبيعية الموجــودة في الوادي وبخبرات السنين يتفننون في تطويع هذه الموارد بما يتناسب مع إحتياجاتهم مثل الأشجار الجافة التي يقومون بحرقها ودفنها تحت الرمـال لفترة وذلك لعمل الفحم النباتي والذي له شهرة كبيرة في المناطق المجاورة لمـا يتميز به من سرعة وقوة الإشتعال ولكن يبقي الرعي هو النشـاط الذي يعتمد عليه المجتمع البدوي بشكل أسـاسي في حياتهم فهم يستغلون النباتات الخضراء الحولية منها والدائمة في رعي الأغنام والماعز والإبل وعليه فإن النظام الإقتصادي في المجتمع البدوي يقوم على أنشطة رعي الأغنام والماعز والإبل وتجــارة الفحم وتجميع النباتات الطبية والتجارة ….. صورة بانورامية داخل محمية وادى العلاقي نموذج من النباتات بمحمية وادى العلاقيي ومحمية وادى العلاقي عبارة عن محمية طبيعية تقع علي ساحل بحيرة ناصر وهي مأوى ومحطة عبور للطيور المهاجرة في فصل الشتاء مما ادى إلي ظهور قري جديدة في تلك المنطقة وقد أطلق علي وادي العلاقي إسم وادي الذهب وذلك لوجود 7 مناجم للذهب به إكتشفها المصريون القدماء وكان هذا الوادى هو مصدر الذهب في عهد الفراعنة وظلت هذه المناجم مفتوحة تنتج الذهب الخام حتي عام 1932م والوادي عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وبعد بناء السد العالي وإمتلاء بحيرة ناصر بالمياه في عام 1967م دخلت إليه المياه وأصبح جزء من البحيرة ثم انحسرت المياه عن جزء كبير من الوادي نتيجة إنخفاض منسوب المياه بالبحيرة في السنوات الأخيرة وتوجد بمحمية وادى العلاقي أنواع عديدة من الصخور البركانية والنارية والمتحولة والرسوبية بالمحمية منها الجابرو والأنديزيت والسربنتين والرخام والحجر الرملي النوبي وكلها بها تراكيب نادرة ويتم إستغلالها في تصنيع أحجار الزينة ومواد البناء وإستخلاص المعادن الإقتصادية الهامة وتصنيع بعض أنواع الرخام بعد تقطيع بلوكاته الصخرية إلي طاولات في الورش المخصصة لذلك ثم جليه وصقله ومن أشهر أنواعه الرخام المعروف بإسم العلاقي نسبة إلي وادى العلاقي الذى تم الحصول عليه منه والذى يشبه الي حد كبير بعض أنواع رخام الكرارة الايطالي هذا والوادي وفروعه حاليا مغطاة بالرسوبيات الحديثة من طمي ورمال مما يجعل تربته خصبة جدا وصالحة لنمو أنواع عديدة من النباتات البرية وللزراعة ….. الثعلب الأحمر بمحمية وادى العلاقي التمساح النيلي بمحمية وادى العلاقي ويوجد بالوادي حوالي 15 نوعا من الثدييات منها الثعلب الأحمر والغزال المصري بالإضافة إلي عدد 16 نوعا من الطيور المقيمة وعدد 284 من الطيور المهاجرة التي تمر بالمحمية خلال رحلة هجرتها ذهابا إلى الجنوب ثم عودة إلي الشمال علاوة علي أنواع عديدة من الزواحف أهمها التماسيح النيلية التي تعيش ببحيرة ناصر والتي يبلغ متوسط طولها ما بين 4 متر إلى 5 أمتار ويزن الواحد منها حوالي 400 كجم إلي 500 كجم ويغطى جسم التمساح جلد حرشفي سميك مدرع بكثافة وهو حيوان ضارى من مفترسي القمة ومتحين للفرص وهو نوع عدواني جدا من التماسيح يمتلك القدرة على قنص أي حيوان يتواجد في مجاله ويتغذى على مجموعة متنوعة من الفرائس ويتكون نظامه الغذائي في الأغلب من أنواع مختلفة من الأسماك والزواحف والطيور والثدييات وهو أيضا صبور جدا ولا يتعجب أبدا ويعد من مفترسي التربص ويمكنه أن ينتظر بالساعات والأيام وحتى الأسابيع ليتحين اللحظة المناسبة للهجوم على الفريسة وجرها إلى الماء كما أنه حيوان مفترس ذكي قادر على التفكير بسرعة وبذكاء وينتظر الفرصة لتقترب الفريسة حتى تدخل في مداه الهجومي حتى الفرائس سريعة الحركة لا تكون آمنه من هذا الهجوم وهو لديه أفكاك لها عضة قوية للغاية فريدة من نوعها بين جميع الحيوانات وأسنان مخروطية حادة تغوص في اللحم مما يجعل قبضته على الفريسة من المستحيل تقريبا أن ترتخي ويستطيع أن يطبق على الفريسة بتلك المستويات العالية من القوة لفترات طويلة من الزمن وهي ميزة كبيرة تمكنه من الإستمرار في الإمساك بفريسة كبيرة تحت الماء حتى تغرق وهناك أيضا بالمحمية بعض الزواحف النادرة الخطيرة مثل الأفعي القرعاء وتسمي أيضا أفعي الرمال ويقتصر عيش هذه الأفعي على الأماكن الرملية وتعتمد فى غذائها على السحالى والقوارض وفى بعض الأحيان الطيور الصغيرة وتتميز هذه الأفعى بالرأس العريضة التقليدية والحركة الجانبية الملتوية التى تعد علامة مميزة لعائلة الأفاعى ساكنة الرمال كما يوجد بالمحمية أنواع من العقارب تعيش عادة مختبئة في الجحور والشقوق تحت الحجارة والصخور إلتماسا للرطوبة وتجنبا لحرارة الشمس كما توجد بالمحمية أنواع كثيرة من الحشرات وتتميز المنطقة أيضا بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل النمل والخنافس والتي تتغذى على النباتات والفطريات واللافقاريات وقضم الأشجار الحية والميتة من الداخل وهذه اللافقاريات لها دور هام في التوازن البيئي والبيولوجي وخصوبة التربة وقد تم تسجيل 92 نوعا من النباتات دائمة الخضرة والرعوية والحولية والطبية والعطرية وبعضها له أهمية إقتصادية كبرى حيث يدخل الكثير منها في صناعات عديدة وخاصة صناعة الأدوية والعطور والمبيدات الحشرية مثل الكلخ والحنظل والسينامكي والسواك والحلف بر والحرجل والدمسيسة وبلح اللالوب كما يوجد نشاط سكاني من العصر الفرعوني حيث أن المنطقة كانت مصدر هام لإستخراج الذهب وخامات النحاس والنيكل والكروم واليورانيوم والتلك وبوجه عام يمكن تقسيم المحمية إلى ثلاث أقسام هي منطقة القلب للبحوث العلمية الأساسية وتبلغ مساحتها حوالي 350 كم مربع ولايسمح فيها بالرعى أو التعدين وهناك منطقة أخرى تجري بها المشروعات البحثية التى تهدف الى التوصل لطرق إستخدامات الأرض بمتطلبات بيئية تجعل منها تنمية متواصلة ويتم فيها عمل مشروعات بحثية لإستزراع نباتات طبية اما المنطقة الثالثة والأخيرة فهي تعد منطقة إنتقال ويسمح فيها بأنشطة لزراعات التقليدية والرعي والتعدين …… الأفعي القرعاء من الزواحف بمحمية وادى العلاقي قبائل العبابدة يحتفلون بأحد المناسبات داخل محمية وادى ىالعلاقي وبعد إعلان وادى العلاقي كمحمية طبيعية عام 1989م تبنت وحدة الدراسات
** محمية طابا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية طابا محمية طبيعية تقع بمدينة طابا بجنوب سيناء بمصر تلك المدينة الصغيرة التي تقع على رأس خليج العقبة والتي إكتسبت شهرة عالمية نتيجة الخلاف الذى حدث بشأنها بين الجانب المصرى والجانب الإسرائيلي عند آخر مرحلة من مراحل إنسحاب إسرائيل من سيناء في شهر أبريل عام 1982م تنفيذا لإتفاقية السلام المبرمة بين البلدين في شهر مارس عام 1979م وكان ذلك الخلاف بخصوص مكان العلامة رقم 91 من علامات الحدود بين البلدين الأمر الذى يترتب عليه حرمان مصر من مساحة من أراضيها وهو الأمر الذى تم حسمه عن طريق التحكيم الدولي لصالح مصر وبالفعل تم رفع العلم المصرى علي المنطقة المتنازع عليها في شهر مارس عام 1989م وفد تم إعلان المحمية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 316 لعام 1998م وتبلغ مساحتها حوالي 3600 كم مربع وتعتبر محمية طابا من الأماكن المفضلة لدى السياح نظرا لما تحتويه من كهوف وممرات جبلية وعيون مياه ووديان مع تنوع البيئات بها سواء النباتية أو الحيوانية التي تشمل حيوانات فقارية وحيوانات لافقارية أغلبها مهدد بالإنقراض متمثلة في بعض أنواع من الثدييات والطيور والزواحف النادرة ….. شجرة سنط بوادى وتير بمحمية طابا نوع من أشجار النخيل بمحمية طابا ومن أشهرالوديان بالمحمية وادى وتير والذى تم إنشاء عدد من الحوائط والسدود به لإعاقة السيول التي يتعرض لها الوادى في كل عام وتتسبب في خسائر فادحة بالإضافة إلى الإستفادة من مياه السيول عن طريق إنشاء بحيرات صناعية للإستفادة من تلك المياه فى المشروعات التنموية وإستخدامها للوفاء بإحتياجات التجمعات البدوية بجنوب سيناء من المياه اللازمة للشرب والنظافة بعد معالجتها ومن الوديان المشهورة أيضا في المحمية الوادى الملون أو الأخدود الملون وهو عبارة عن متاهة من الصخور الرملية المصبوغة بالألوان الأصفر والأرجواني والأحمر والذهبي ويصل إرتفاعها في بعض الأماكن ما بين 40 إلى 80 متر ويعد أحد العجائب الطبيعية في محمية طابا بسيناء ويقع على بعد 90 كم من شمال دهب فيما تعد نويبع هي المدينة الآقرب له حيث يقع على بعد حوالى 3 كم منها ويتكون الوادى من صخور ملونة على شكل منحدرات تشبه مجرى نهر جاف ويبلغ طوله حوالي 800 متر وقد تشكل هذا الوادي بفعل مياه الأمطار والسيول الشتوية وعروق الأملاح المعدنية التي حفرت لها قنوات وسط الجبال بعد أن ظلت تتدفق لمئات السنين ويرجع سبب تسمية الوادي الملون بهذا الإسم بفضل ظلال الألوان التي تكسو جدرانه مع عروق الأملاح المعدنية التي ترسم خطوطا على أحجاره الرملية والجيرية وتضفي عليها ألوانًا قرمزية وبرتقالية وفضية وذهبية وأرجوانية وحمراء وصفراء كما توجد بعض الوديان الأخرى بالمحمية منها وادى الصوانة ووادى نخيل ووادى زنجة …… كما تتميز المحمية بوجود واحة بها تسمي واحة عين خضرة وتقع تلك الواحة في قلب صحراء جنوب سيناءعلى بعد 70 كيلو مترا في الطريق من سانت كاترين إلى نويبع وهي عبارة عن واحة خضراء في وسط بحر من الرمال بمحمية طابا ويوجد بها عين طبيعية نقية ويعود ظهور العين إلى التقاطع بين الحجر الرملي حيث حقبة الحياة القديمة وقاطع تحت أرضي مشكلا حوضا أرضيا به ماء ويمكن زيارة الأخدود الأبيض بالقرب من العين ونظرا لوجود الماء بالواحة والعديد من النباتات الرعوية فالنشاط الرئيسي لسكانها هو رعي الأغنام كما توجد مجموعة أخرى من عيون المياه العذبة بالمحمية منها عين أم أحمد بوادي الصوانا وعين فورتاجا بوادي وتير كما توجد بطابا مجموعة من الهضاب يصل إرتفاعها إلى أكثر من 1000 متر …… تشكيل رائع من ألوان مختلفة بالوادى الملون الغزال المصرى بمحمية طابا وتتكون محمية طابا أساساً من الحجر الرملي الذي ينتمي إلى العصر الوسيط كما تضم الحجر النوبي والبحري من العصر الكريتاوى أما الأحجار النارية فترجع إلى عصر الكمبرى وتضم المنطقة بعض العيون الطبيعية التي تتكون حولها الحدائق النباتية التي يأوي إليها البدو وتتميز محمية طابا بتنوعها الغنى بالحيوانات والنباتات النادرة والمعرضة لخطر الإنقراض حيث يوجد بها حوالي 25 نوعاً من الثدييات مثل الغزال والوعل النوبي والوبر وحوالي 50 نوع من الطيور المقيمة مثل بعض أنواع الجوارح أولها الصقور والصقر صياد ماهر إعتاد على صيد فرائسه ليقتات عليها الأمر الذي دفع الكثيرين للإستفادة من هذه الميزة لتدريبه على الصيد وفي بعض الدول يربى الصقر على أنه حيوان أليف يعتمد عليه في جلب القوت من الأرانب وبعض الطيور وللصقور عدة أنواع منها الصقر الحر وصقرالشاهين والصقر الوكري ويتراوح طول الصقر بين 25 و 70 سنتمترا ويبلغ وزنها 2 كيلو جرام وإناث الصقور أكبر من الذكور في جميع الأنواع وتبني الصقور أعشاشها في الشعاب الصخرية أو في الأشجار أو على الأرض وتبني الأعشاش عموما من العصي لكن بعض الصقور تبني الأعشاش من الأغصان الصغيرة والأعشاب ومواد نباتية أخرى وصغار الصقور جميعها بيضاء وضعيفة بدون والديها وثاني الجوارح بالمحمية الحدأة وهي من الطيور الجارحة متوسطة الحجم التي قل عددها جدا علي مستوى العالم ولديها ذيل متشعب صغير وريشها غامق مائل للحمرة ومنقارها لونه أسود وساقيها صفراوان ومخالبها سوداء وثالث الجوارح النسور ومنها النسر أبو دقن وهو طائر من الجوارح من آكلي اللحوم كبير الحجم ويترواح طوله بين 100 و 115 سم وعلى عكس معظم النسور فهو لايأتي أصلع الرأس والنسر الذهبى وهو أيضا من الجوارح آكلة اللحوم وتحصل علي غذائها بالإعتماد على رشاقتها وسرعتها ومخالبها القوية وفرائسها متعددة منها الأرانب البرية والمراميط وسناجب الأرض وعدد من الثدييات متوسطة الحجم مثل الثعالب والقطط البرية وجديان الماعز الجبلي والوعول والأيائل وكذلك فإنها تقتات على الجيفة في حالة ندرة الفرائس وعلى حيوانات أخرى قليلا ما تفترسها مثل بعض أنواع الزواحف والطيور وخاصةً الأنواع الضخمة من الأخيرة مثل التم والكركي والغربان والنوارس الكبرى سوداء الظهر هذا وتعيش النسوربالمحمية علي قمم الجبال ومن طيور المحمية أيضا طائر الحبارى وهو طائر مهدد بالإنقراض ويتغذى علي مايتوافر من غذاء نباتي أوحيواني فهو يأكل النباتات ويصطاد اللافقاريات والفقاريات الصغيرة مثل السحالي والقوارض الصغيرة كما يوجد بالمحمية نوع من الطيور المصرية النادرة التي لها تاريخ وهو طائر الرخمة المصرية ويطلق عليها أيضا إسم فراخ الفرعون لسببين الأول كونها تشبه إلى حد ما الدجاج الأبيض اللون بريشها المميز أما مايختص بالفرعون فربما لأن هذا الطائر تم إعتباره أحد أقدم الآلهة في جنوبي مصر القديمة وهو الآلهة نخبيت والتي كانت تعتبر حامية الفرعون ومصر وكانت تظهر دوما بجناحيها الممتدان دلالة على الحماية كما أشاروا إليها في العصر الفرعوني على أنها أم الأمهات والتي وجدت منذ البداية وخالقة العالم و ظهر هذا الطائر دوما خلف تاج الفرعون بعد توحيد مصر وإعتبر بالإضافة إلى الآلهة وادجيت أنهما تشاركتا موقع الآلهة الحامية للفرعون ومصر في التاج المزدوج الملكي الجديد والذي إرتداه جميع الفراعنة بعد توحيد قطرى مصر الشمالي والجنوبي
** مدينة قويسنا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى مدينة قويسنا إحدى مدن محافظة المنوفية بدلتا النيل في مصر وهي أيضا عاصمة مركز قويسنا والذى يحده من الشمال مركز زفتي التابع لمحافظة الغربية ومركز بركة السبع التابع لمحافظة المنوفية ومن الجنوب مركز الباجور التابع لمحافظة المنوفية أيضا ومن الشرق نهر النيل فرع دمياط ومحافظة القليوبية ومن الغرب مركز شبين الكوم ويبلغ عدد سكان المركز حوالي 428 ألف نسمة طبقا لتعداد عام 2012م ويبلغ مساحته حوالي 204 كم مربع تقريبا بما يمثل حوالي 8% من جملة مساحة محافظة المنوفية ويضم المركز سبع وحدات محلية قروية هي ميت بره وشبرا بخوم وبجيرم وإبنهس وكفر طه شبرا وأم خنان وعرب الرمل ويتبعهم جميعا عدد 47 قرية وعدد 109 كفر ونجع ….. وكانت قويسنا قديما تسمى منشاة صبرى وقد سميت بهذا الإسم تعظيما وتكريمت لإسم أحد مديريها وهو المرحوم صبرى باشا ثم سميت قويسنا نسبة إلى قرية قويسنا البلد والتي سميت بهذا الإسم نسبة إلى شيخ يسمي القويسنى كان يقطن فيها ويقال إن إسم قويسنا في الأصل إسم جزيرة في نهر النيل وبعد قرار والي مصر عباس باشا الأول عام 1852م بالبدء في إنشاء خط سكة حديدى يربط ما بين القاهرة العاصمة وبين الإسكندرية مرورا بمدن بنها وطنطا وكفر الزيات ودمنهور وصولا إلى الإسكندرية وهو ثاني خط سكة حديد على مستوى العالم على أن يمر هذا الخط الحديدى بشرق قرية منشاة صبرى الخالي من الإنشاءات الحضرية آنذاك فقد ترتب علي ذلك أن إرتأت المديرية العمومية للمنوفية البدء في إنشاء مدينة حضرية على أن تكون متضمنة البلدة القديمة منشاة صبرى وصدر بذلك مرسوم رسمي في عام 1897م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني بإنشاء مدينة قويسنا المحطة وذلك لتفريقها عن البلد الأصلى المسمى بذلك الإسم وهي قويسنا البلد وكان هذا هو الميلاد الرسمى لمدينة قويسنا وعلى ذلك تم إنشاء المجلس المحلى لمدينة قويسنا ومن قبله مجلس مدينة قويسنا ومن ثم أصبحت مدينة قويسنا مدينة جاذبة للسكان من مختلف الجهات فقد ورد إليها عائلات من الريف المجاور وتمثل نشاطهم في تملك الأطيان الزراعية وتجارة الأقمشة والمانيفاتورة وكذلك جاءت عائلات من الصعيد وبعض الأسر السودانية أيضا وإمتزجت كل تلك العائلات والأسر في المدينة الجديدة ولذلك تعرف مدينة قويسنا بترابط أسرها وعائلاتها ….. صورة بانورامية لجانب من مدينة قويسنا رئاسة مجلس مدينة قويسنا وتحتضن قويسنا عدد كبير من الجوامع ذات الحجم الكبير منها مسجد المساعي والذى تم إحلاله وتجديده وتوسعته وبعد أن كانت مساحته 350 مترا مربعا فقط أصبح الآن على مساحة 1000 متر مربع وتكلفت هذه العمليات حوالي 7 مليون جنيه تم تجميعها بالجهود الذاتية وتم تنفيذها فى زمن قياسى قدره سنة وشهر و14 يوما والمسجد عبارة عن ثلاثة أدوار الأرضى منها يتكون من الحمامات على مساحه 300 متر مربع ومصلى سيدات على مساحه 700 متر مربع والطابق الثانى عبارة عن مصلى للرجال بمساحه 1000 متر مربع ويحتوى المسجد على عدد 3 قباب ويتوسطه صحن كبير وله مئذنة رشيقة يبلغ إرتفاعها حوالى 55 مترا ومن المساجد الهامة أيضا بقويسنا المسجد الكبير بقرية كفر طه شبرا وهذا المسجد مقام بالجهود الذاتية من تبرعات أهالي القرية بتكلفة قدرها مليون وخمسمائة ألف جنيه ومساحته 360 مترا مربعا ويتكون من طابقين ومصلى للسيدات وأيضا من المساجد الجديدة بقويسنا مسجد قباء بقرية أم خنان والذى أقيم بالجهود الذاتية لعائلة أبو المجد بتكلفة قدرها 3 ملايين جنيه وتبلغ مساحته 400 متر مربع ويضم مكتب لتحفيظ القرآن الكريم ومصلى للسيدات وكذلك يوجد مسجد هام آخر بقرية شمنديل بقويسنا وهو مسجد سيدى صالح وهو يعد من أقدم مساجد القرية والمركز ويتبع وزارة الأوقاف وتم إعادة إحلاله وتجديده بالجهود الذاتية ايضا حيث تم إعادة إنشائه على مساحة 400 متر مربع تقريبا بتكلفة قدرها مليون و883 ألف جنيه ويضم المسجد مصلى للسيدات وآخر للرجال وله مئذنة يبلغ إرتفاها 40 متر تقريبا وبه فصل لتحفيظ القرآن الكريم ويقام به كل فترة حفل تكريم للطلبة والطالبات بالمدارس والجامعات من حفظة القرآن الكريم من الذين يشتركون فى مسابقات حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية الشريفة والذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلي 20 عاما كما توجد بالمدينة كنيستان كبيرتان ….. وتتميز قويسنا بأنها المركز الوحيد من مراكز محافظة المنوفية الذي يربط المنوفية بالقاهرة وعن طريقها تمر كل السيارات القادمة من القاهرة لدخول المنوفية والوصول إلي عاصمتها شبين الكوم وأيضا تربط بين مراكز المنوفية وبعضها فعن طريق قرية شبرا قبالة ترتبط قويسنا بقرية إسطنها التابعة لمركز الباجور وقرية أجهور الرمل التي تربط محافظة المنوفية بمحافظة القليوبية حيث توجد قويسنا علي الحدود بين محافظتي القليوبية والمنوفية فبعدها جنوبا توجد مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية ويوجد بقويسنا أيضا الطريق الحربي الذي يمر بقويسنا مرورا إلى العديد من القرى مثل قرية قويسنا البلد وقريه بجيرم وعزبة على عبد الجواد وصولا إلى مدينة بركة السبع التابعة لمحافظة المنوفية أيضا ومنها إلى طنطا عاصمة محافظة الغربية وقد إستخدم هذا الطريق وقت الحروب لنقل المعدات والذخائر ….. وتشمل مدينة قويسنا العديد من الأماكن السياحية منها برج المنوفية السياحي والذى أقامته محافظة المنوفية عام 1961م على أطراف المدينة علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي لخدمة السائحين والزائرين والوافدين ويقع على مساحة فدانين وبه عدة مطاعم وكافيتريات ويتكون من طابقين ويتميز بتقديم الوجبات المميزة والفطير المشلتت والتي تحوز على إعجاب المترددين عليه ويبلغ عدد العاملين به قرابة 100موظف وعامل وطباخ وبعضهم من الدائمين ويضم أيضا حديقة وصالة للمناسبات والأفراح وتوجد أيضا بالمدينة كافتيريا تسمي كافيتريا عز الدين وهي تقع على الطريق الزراعي وتتكون من طابقين على مساحة حوالي 2500 متر مربع وتقدم الوجبات والأطعمة الشرقية والحلويات وقد أنشئت عام 1948م وتمارس النشاط منذ ذلك اليوم كما توجد بها قرية سياحية تسمي وهب ستارز وتقع بين مدينتي بنها وقويسنا وبها حديقة ومطعم وصالة أفراح ومساحتها تبلغ حوالي فدان وثلاث قراريط أى حوالي 4700 متر مربع وتضم عدد من العاملين المدربين وقد أنشئت عام 2002م ….. مطعم برج المنوفية بقويسنا كوبرى مدينة قويسنا علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي وإلي جانب ذلك توجد بقويسنا بعض المناطق الأثرية منها الجبانة الأثرية بكفور الرمل بجوار منطقة المحاجر بقويسنا وتحتوى على آثار مصرية ويونانية قديمة تم الكشف عنها عام 1990م من قبل المجلس الأعلي للآثار ولازالت تجرى عليها أبحاث ودراسات وبها عمليات إستكشاف وحفريات لإكتشاف المزيد من كنوزها الأثرية وهى تقع على ربوة عالية وتم العثور علي عدد كبير من التوابيت الطينية والخشبية والفخارية البرميلية بها وقد وجد ببعضها مومياوات كاملة وفي البعض الآخر عثر علي عظام آدمية كما وجد بالمنطقة أجزاء من جبانة أثرية قديمة تعود للعصر الروماني وجد بها الكثير من التوابيت علي شكل جرار ضخمة أو علي
** محمية الصحراء البيضاء **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى أعلنت منطقة الصحراء البيضاء بواحة الفرافرة بمحافظة الوادى الجديد محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1220 لسنة 2002م وتبلغ مساحتها حوالي 3010 كم مربع وتم تعديل حدودها بإضافة مساحة قدرها 971 كم مربع كمنطقة محيطة بالمحمية بقرار السيد المهندس وزير الدولة لشئون البيئة رقم 225 لسنة 2008م لتصبح المساحة الاجمالية للمحمية والمنطقة المحيطة بها حوالي 3981 كم مربع وهي تقع في الجزء الشمالي من واحة الفرافرة على مسافة 38 كم من مدينة الفرافرة فى إتجاه الواحات البحرية ومجاورة للطريق الأسفلتي ولها عمق قدره 25 كم وتعتبر واحة الفرافرة قرية واحدة وهى الأكثر عزلة من واحات الوادى الجديد وتشتهر بتقاليدها وعاداتها القوية ويقع الجزء الأقدم للقرية على سفح تل بجانب بساتين نخيل نحيط بها وتوجد على مسافة قريبة منها ينابيع الكبريت الحارة وبحيرة المفيد كما يحيط بالواحة عدد من العيون الطبيعية وكثير من أشجار النخيل والزيتون وحتى عهد قريب كانت الطرق المؤدية للفرافرة سواء من الواحات البحرية أو من الواحات الداخلة غير مرصوفة وكانت الرحلة إلى الفرافرة شاقة جدا بالنسبة للباحثين من الدارسين فى مختلف فروع المعرفة سواء تاريخية أو جيولوجية أو نباتية ولكن الآن أصبحت ترتبط واحة الفرافرة بالواحات الأخرى وبوادى النيل بواسطة شبكة جيدة من المواصلات البرية حيث يمكن الوصول للصحراء البيضاء عن طريق مدينة الخارجة مرورا بالواحات الداخلة ثم الفرافرة وهى رحلة تستغرق 6 ساعات كما يمكن الوصول أيضا من محافظة القاهرة عن طريق الجيزة مرورا بالواحات البحرية ومنها إلى الفرافرة وهى رحلة تستغرق نفس الوقت والتكلفة ….. وقد سميت المحمية بإسم الصحراء البيضاء نظرا لطبيعة صخورها الطباشيرية البيضاء والتي نحتتها الرياح منذ ملايين السنين كما يطلق عليها أيضا إسم واحة الثلوج ويتكون الجزء الأسفل منها من صخور الطباشير الأبيض التي يوجد بها حفريات لافقارية وأسنان أسماك القرش وهذه الصخور الطباشيرية تعكس بيئة الترسيب البحرية العميقة وتنتشر على أرضية منخفض الطباشير وحدات جيولوجية على شكل أعمدة من الطباشير تأخذ أغلبها شكل عيش الغراب والتي تكونت بفعل عوامل النحت عبر الزمن بواسطة الرياح كما تنتشر بالمحمية عدد من الصخور التي تشبه الحيوانات والطيور وأشهر تلك الصخور هي صخرة الفرخة والتي تشبه دجاجة صغيرة تستظل بشجرة وبصفة عامة تعتبر الصحراء البيضاء متحفا بيئيا مفتوحا نظرا لوجود عدد كبير من الصخور الطباشيرية والترسيبات والتكوينات الصخرية متعددة الأشكال وتظهر الصخور الطباشيرية البيضاء في الصحراء وكأنها قمر مضئ على الأرض وفسر عدد من المهتمين بتلك الظاهرة العجيبة أن الصخور الطباشيرية قادرة على الاحتفاظ بضوء الشمس نهارا والتوهج ليلا ….. الصخور الطباشيرية التي تبدو كالقمر ليلا بمحمية الصحراء البيضاء مقابر أثرية بمحمية الصحراء البيضاء وتعتبر المحمية ذات قيمة عالية من حيث التنوع البيولوجي حيث تحتوي على العديد من الأنواع النباتية المميزة للنظام البيئي الصحراوي مثل أشجار الأكاسيا والنخيل والزيتون ولبخ الجبل والرطريط الابيض والزعتر البرى والشويكة والعجرم وغيرها وتحتوى أيضا علي الحيوانات والطيور النادرة والمهددة بالإنقراض مثل بعض الزواحف مثل الحية المقرنة والعقرب الأصفر وجسمه يشمل الرأس والصدر كقطعة واحدة وله أربعة أزواج من الأرجل تنتهي بمقارض صغيرة جدا أما الذيل فيتكون من خمسة عقل وينتهي بالحمة وهي الإبرة التي يلسع بها ويوجد في الحمة تجويفان أنبوبيان ينتهيان بكيسين يحملان السم وفي مقدمة الرأس يوجد للعقرب طرفان ينتهيان بمقارض طويلة يستخدمها في تقطيع فرائسه ويتميز العقرب الأصفر بمقارض طويلة نسبيا ورفيعة بالمقارنة مع العقرب الأسود وعقل الذيل الخمسة متساوية في السمك ورفيعة بالمقارنة مع ذيل العقرب الأسود ومن الزواحف أيضا بالمحمية قاضي الجبل وهو نوع من السحالي نهارى النشاط شديد التكيف مع مكان معيشته فى المسطحات الرملية أو السهول الحصوية وقد يتسلق بعض الشجيرات الصحراوية فى المناخ شديد الحرارة وألوانها قاتمة بشكل عام لكن اللون الأزرق بإتجاه رقبتها والبنفسجى على الجوانب يجعلها مفعمة بالحياة ومن الزواحف أيضا بالمحمية الورل الصحراوي وعادة ما يكون لون جسده يتراوح من البني الفاتح والأصفر إلى الرمادى ويبلغ متوسط طوله نحو متر واحد إلا أنه قد يصل في بعض الحالات إلى مترين تقريبا وتقطع جسده في الكثير من الأحيان خطوط أفقية غامقة على ظهره وذيله كما تتناثر على ظهره بعض البقع الصفراء وأما الصغار فيكون لون جسدهم برتقاليا فاقعا تقطعه خطوط أيضا وربما تختفي هذه الخطوط عند بلوغهم ويعتمد حجم هذه الزواحف على إمكانية حصولها على الطعام والوقت من السنة ومناخ المنطقة وحالة التكاثر إلا أن الذكور غالبا ما يكونون أكبر من الإناث مما يجعل التمييز بين الجنسين سهل نسبيا من على مسافة بعيدة.ويمر الورل البالغ خلال حياته بفترات إنسلاخ كثيرة حيث يطرح جلده الخارجي لإتاحة نمو جسده أكثر وتتم هذه العملية بشكل دورى ثلاث مرات كل عام ويأخذ إتمام الواحدة منها بضعة أشهر وجلد الورل عموما متكيف مع بيئة الصحراء ….. زاحف قاضي الجبل الغرلب النوحي بمحمية الصحراء البيضاء كما توجد بالمحمية مجموعة من الطيور منها الغراب النوحي وهو طائر صحراوى يشاهد منفردا أو مثنى وأحيانا في أسراب والرقبة وأعلى الوشاح والصدر بنى اللون بلون الشيوكلاتة وباقى الجسم أسود بلمعان أرجوانى إلي جانب طائر المكاء وهو طائر طول جسمه يصل إلى حوالي 20 سم تقريبا ويغطي اللون الرملي سطح جسمه العلوي مع نقاط سوداء والسطح السفلي فاتح اللون وله منقار طويل مقوس قليلا إلى أسفل يصل طوله إلى 4 سم تقريبا للحفر في الرمال والبحث عن غذائه والأجنحة مخططة بالأبيض والآسود كالهدهد والأرجل طويلة ويصدر الذكر صفيرا مستمرا كالناي أو النحيب لجذب الإناث ويمكن التعرف عليه من طريقة طيرانه المميزة حيث يطير إلى إرتفاع 20 متر في الجو ويقوم بحركات مثيرة من شقلبة وصعود وهبوط ثم يهوي بسرعة إنسيابية خاطفة نحو الأرض والأجنحة مفرودة حيث يصل إمتدادها إلى 41 سم تقريبا وهو يفضل الجري على الرمال عن الطيران بمساعدة أرجله الطويلة كما تساعده أرجله الطويلة أيضا على حمل جسمه عاليا بعيدا عن رمال الصحراء الحارقة إذ أنه يجري ثم يقف منتصب القامة كما توجد بالمحمية مجموعة من الثدييات أشهرها ثعلب الصحراء البيضاء أو ثعلب الفنك والذي يأخذ اللون الثلجى أو الأبيض وينتشر بصورة كبيرة في ربوعها وهو أحد أنواع الثعالب الصغيرة الحجم ويتميّز بأذنيه الكبيرتين جدا وكلمة فنك كلمة عربية فصيحة تطلق على عدد من الحيوانات الفروية أى ذات الفراء ويعتبر الفنك أصغر أنواع فصيلة الكلبيات جميعا ولثلعب الفنك عادات غير مألوفة عند باقي أنواع الثعالب المنتمية لهذا الجنس منها عيشه في مجموعات بينما باقي الثعالب إنفرادية كما أنها تمتلك 32 زوجا من الكروموسومات بينما تمتلك باقي الثعالب ما بين 35 و 39 كروموسوم وكان هذا النوع من الثعالب على وشك الإنقراض بسبب غلاوة فروه الناعم أما الآن فهو محمي بمقتضي القانون حيث أعدت له محميات في العديد من أماكن تواجده
** مدينة دكرنس **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى دكرنس أحد أهم مراكز محافظة الدقهلية والمركز يتوسط المحافظة وكان في السابق مديرية تمتد من مركز المنصورة إلى مركز السنبلاوين وإلى حدود محافظة الشرقية شرقا وحدود محافظة بورسعيد ومحافظة دمياط شمالا وكان يفصل بينهم بحيرة المنزلة ثم تحولت كل من المنزلة ومنية النصر وبني عبيد وميت سلسيل والجمالية وتمي الأمديد إلى مراكز فيما كانت في السابق قرى تابعة لمركز دكرنس ويعود إسم دكرنس إلى أيام العصر القبطي في مصر حيث كانت تسمى دير كنس وذلك يعود إلى راهب يدعى كنس كان مشهورا ويقيم في دير مكانه كنيسة دكرنس الآن وهى تعتبر مزارا هاما للمسيحين من جميع أنحاء مصر لأنها تعتبر من أقدم الكنائس بمصر حاليا ثم تم تحريف الإسم إلى الإسم الحالي دكرنس ومدينة دكرنس هي عاصمة مركز دكرنس والذى يحده من جهة الشمال مركز منية النصر ومن جهة الجنوب مركز تمي الأمديد ومن جهة الشرق مركز بني عبيد ومن الغرب مركز المنصورة ….. ومن أهم معالم مدينة دكرنس مجموعة كبيرة من المساجد منها مسجد السادات وهو أقدم مساجد المدينة ومسجد الجبارنة ويعد أكبر مساجد المدينة و يقام به العديد من الجلسات و اللقاءات الدينية وخاصة في شهر رمضان المعظم ومسجد منشية ناصر وهو يتوسط أحد أقدم مناطق المدينة وأهمها حيوية و يعد من أقدم المساجد بالمدينة ومسجد الجمعية الشرعية ومسجد المحطة ومسجد الأربعين ومسجد العزوني ومسجد ميت مجاهد ومسجد ميت الحلوج الكبير ومسجد ميت شرف الكبير الذى تم تجديده مؤخرا بتكلفة إجمالية قدرها 3 ملايين جنيه ويشمل قاعة مناسبات كبيرة ومسجد ميت رومى الكبير والذى تم بناؤه بالجهود الذاتية بشكل كامل وقبته تعد أعلي قبة بمحافظة الدقهلية حيث يصل إرتفاعها إلي 17 متر بالإضافة إلي مئذنة إرتفاعها 85 مترا هذا ومن الجدير بالذكر ان المسجد مكون من ثلاث طوابق وملحق به مضيفة للعزاء ومصلي خاص بالنساء ….. صورة بانورامية لجانب من مدينة دكرنس محطة قطارات سكك حديد دكرنس كما يوجد بالمدينة أيضا عدد من المنشآت الخدمية التي تخدم أهل المدينة ومركز دكرنس عموما وبعض المراكز المجاورة منها إدارة المرور وإدارة الجوازات ويتم بهما خدمة أهالي مراكز دكرنس وشربين وبني عبيد ومدرسة علي مبارك الثانوية وهي من أقدم المدارس الموجودة في جمهوريه مصر العربية وسميت بإسم علي باشا مبارك أبو التعليم في مصر وإبن قرية برمبال التابعة لمركز دكرنس سابقا ومركز شرطة دكرنس وهو من أقدم مراكز الشرطة على مستوى محافظة الدقهلية والسجل المدني ومصنع الدقهليه للغزل والنسيج ومركز الدعم الإعلامى ومجمع محاكم دكرنس ومستشفى دكرنس العام وهى من أقدم المستشفيات على مستوى محافظة الدقهلية ومستشفى حميات دكرنس ومستشفى الصدر وبيت ثقافة دكرنس وقد خرج منه العديد من فناني وأدباء الأقاليم وهو يشمل عدة أقسام أولها قسم المكتبات ويحتوي على مكتبة للطفل ومكتبة للشباب وثانيها قسم الثقافة العامة ومن خلاله تقام الندوات والمحاضرات بهدف تنمية ثقافة القرية بالإشتراك مع مراكز الشباب وتأتي برامجها من الفرع الرئيسي بالمنصورة لتفعيل الأنشطة بالقرى وأيضا الإهتمام بثقافة المرأة وإحياء المناسبات الخاصة بها مثل الإحتفال بيوم المرأة العالمي وعيد الأم وعمل ندوات للتعريف بأهمية المرأة في المجتمع ودورها في تنميته وثالثها قسم الهواة ووظيفته تبنى المواهب في جميع المجالات بالإشتراك مع المدارس والرواد الذين يقومون بالتردد على رواد هذا القسم من الهواة بهدف تشجيعهم علي تنمية هواياتهم ومنحهم مكافآت مادية وشهادات تقدير كنوع من التحفيز لهم علي مواصلة تنمية هواياتهم ورابع الأقسام هو نادي الأدب وهو خاص بالأدباء والشعراء وله جمعية عمومية خاصة من الأدباء والشعراء وذلك بالتنسيق مع الفرع الرئيسي بالمنصورة كما أنه يعمل على إكتشاف المواهب وتقديم الأمسيات الشعرية والأدبية وخامس الأقسام هو قسم المسرح وهو معتمد من هيئة قصور الثقافة وسادس الأقسام هو قسم الكمبيوتر ويوجد به عدد أربعة أجهزة كمبيوتر للتعليم والترفيه والعمل بهذا القصر مقسم على فترتين الفترة الصباحية وتبدأ من الساعة الثامنة والنصف حتى الساعة الثالثة والربع عصرا والفترة المسائية وتبدأ من الساعة الثالثة والربع عصرا وحتى الساعة العاشرة مساءا وعلي الرغم من موقع بيت ثقافة دكرنس الرائع بالمدينة وشكله الهندسي المتميز إلا أنه يعاني من العديد من المشاكل أولها عدم توافر الدعم المادي والمالي لتنشيط الأقسام وتفعيل الأنشطة وعدم تحديث وتطوير قسم الكمبيوتر لأهميته في نشر الثقافة الإلكترونية وعمل الصيانة اللازمة للأجهزة التي توجد به حيث أنها كثيرة الأعطال وعدم توافر عمال وأدوات النظافة اللازمة لنظافة القصر مما يجعله ملئ بالأتربة والقمامة والعنكبوت من الداخل والخارج و عدم توافر الأمن والأمان للقصر لعدم وجود شبابيك حماية من الحديد على الشبابيك القريبة للطريق مما يجعله عرضة للسطو والسرقة وفي حقيقة الأمر فإن مدينة دكرنس في حاجة ماسة إلى تفعيل دور الثقافة لما لها من أهمية في التوعية الفكرية والوطنية من أجل تنمية المهارات واكتشاف المواهب وثقافة المرأة التي لها الدور الأكبر في التنمية والتوعية والتربية في بيتها مما ينعكس على الوطن بخلق جيل جديد مثقف واع ولديه القدرة على التطور والفكر والإبداع ….. ويوجد بمدينة دكرنس أيضا فرع لكلية العلوم الإدارية التابعة لأكاديمية السادات يخدم جميع مراكز الدقهلية والمحافظات المجاورة وهذا الصرح التعليمى والتدريبى الكبير أنشأه على نفقته الخاصة المرحوم الحاج حسين حماد بتكلفة بلغت أكثر من 10 مليون جنيه على أرض ملك مدينة دكرنس مساحتها أكثر من 4000 متر مربع فى أجمل موقع بالمدينة ويصل ثمن الأرض اليوم في تلك المنطقة إلي أكثر من 40 مليون جنيه وبمعنى أكمل وأشمل أن ذلك الصرح تتعدى قيمته المادية أكثر من50 مليون جنيه حاليا إلا أن هذا الصرح ومع قيمته المادية والمالية له قيمة كبيرة أكبر بكثير وأعظم وبنظرة عاقلة مدققة أوسع وأشمل حيث أن له قيمة علمية وتعليمية وتدريبية وتثقيفية عالية وهي الهدف الذى أنشىء هذا الصرح من أجله ومع أن الأكاديمية خاصة بالدراسات العليا إلا أن هناك مطالبات الآن أن تقبل الحاصلين على الثانوية العامة والأزهرية والمحولين من الكليات الأخرى كما أنها تعد كلية العلوم الإدارية الحكومية الوحيدة بوسط الدلتا والمتخصصة فى العلوم الإدارية والصادر بشأن إنشائها القرار الجمهورى رقم 137 لسنة 1981م وجدير بالذكر أن هذا الصرح العلمي الكبير يعاني في الآونة الأخيرة من عدة مشاكل تهدد إستمراريته في أداء رسالته ويرجع ذلك إلى أن القبول به لايتبع مكتب التنسيق وأيضا فإن قيمة المصروفات السنوية للدراسة به مرتفعة نسبيا والتى تصل الى 5 آلاف جنيه سنويا وهذا المبلغ لا يتناسب مع ظروف وأحوال البيئة المحيطة والطلاب الموجودين بالمنطقة مما يؤدى إلي قلة الإقبال علي الدراسة به لذا وجب على وزارة التعليم العالى والبحث العلمى وضع أكاديمية السادات للعلوم الادارية بدكرنس فى عين الإعتبار ودخولها تنسيق الطلبة الحاصلين علي الثانوية العامة أو الأزهرية والسماح بإمكانية تحويل الطلاب إليها من جامعات أخرى يتم بها تدريس
** محمية الزرانيق **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل في شمال شبه جزيرة سيناء على مسافة حوالي 25 كم غرب مدينة العريش ويحدها من الشمال ساحل البحر المتوسط ومن الجنوب طريق العريش القنطرة شرق ومن الشرق مناطق التنمية السياحية الممتدة من العريش غربا ومن الغرب بحيرة البردويل وتبلغ مساحتها 230 كم مربع منها حوالي 68 % مسطحات مائية وحوالي 32 % كثبان رملية وتقع على إرتفاع يصل في أقصاه إلى 30 متر فوق مستوى سطح البحر ويتميز المناخ في شمال سيناء عموما بشتاء بارد نوعا ما حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة في المنطقة حوالي 13 درجة مئوية وصيف معتدل متوسط درجات الحرارة فيه حوالي 25 درجة مئوية وذلك نتيجة وقوع المنطقة على ساحل البحر المتوسط وهى منطقة شبه صحراوية يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 80 إلى 100 ملليمتر في العام أما الرطوبة فنسبتها حوالي 70 % في المناطق الساحلية و40 % في المناطق الداخلية ومعدل التبخر يصل إلي اقل معدل له وهو 1 مم في الشهر في شهر ديسمبر وأعلي معدل له يكون 192 مم في الشهر في شهر يوليو ….. ومنذ بداية السبعينيات بدأ الإهتمام بمنطقة محمية الزرانيق كأرض رطبة ذات أهمية دولية للطيور المهاجرة ومنذ ذلك الحين إكتسبت شهرة واسعة النطاق وأصبحت مركزا لإستقبال السائحين والباحثين والمهتمين بالبيئة من جميع أنحاء العالم وتضم منطقة الزرانيق أمثلة فريدة لبيئات حوض البحر المتوسط وتعتبر محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردويل بشمال سيناء أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم حيث تمثل المنطقة محطة بالغة الأهمية للتزود بالغذاء والراحة للطيور المهاجرة من قارتي أوروبا وآسيا في طريقها إلى قارة أفريقيا سعيا وراء مصادر الغذاء وهربا من صقيع الشتاء ومن منطلق الحفاظ على هذه المكونات عظيمة الأهمية أعلنت الزرانيق محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985م وفقا لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م في شأن المحميات الطبيعية ….. وقد أعلنت بحيرة البردويل من قبل الحكومة المصرية كأحد المواقع الهامة ضمن إتفاقية رامسار الدولية لحماية الأراضى الرطبة الهامة والطيور المائية وذلك نظرا لموقعها المتميز وبيئتها الطبيعية الغنية التي تعتمد عليها أعداد ضخمة للغاية من الطيور المائية المهاجرة خاصة في منطقة الزرانيق كما أدرجت منظمة Birdlife International المنطقة كأحد المناطق الهامة للطيور في العالم حيث يلزم حماية أنواع عديدة من الطيور المهددة بخطر الإنقراض والأنواع ذات الحساسية العالية والتي إنخفضت أعدادها مثل طائر المرعة وأيضاً كمنطقة من المناطق ذات الحماية الخاصة بموجب إتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والمناطق ذات الحماية الخاصة في إقليمه وتهدف المحمية إلى صيانة وحماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق أحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م الذي ينظم إدارة وإستغلال المحميات الطبيعية في مصر فتعمل المحمية على الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجى وخاصة الأنواع المهددة بخطر الإنقراض والبيئات الطبيعية التي تعتمد عليها ويجب ملاحظة أن أهداف إنشاء المحميات الطبيعية تتعدى مجرد الصيانة والحماية فهى تسعى لأن تكون إحدى ركائز التنمية المستديمة وذلك عن طريق تطوير سبل مستحدثة وغير تقليدية لإستغلال تلك الموارد دون الإضرار بها مثال ذلك تنمية السياحة البيئية التي تعتمد على طبيعة المكان ومنها سياحة مراقبة الطيور والتي تعمل المحمية على تطويرها حتى تصبح مركز جذب للسياحة المحلية والعالمية تجنى ثماره منطقة شمال سيناء وتعود بالنفع والفائدة على المجتمع هناك وتعد المحمية أيضا من المناطق الهامة للدراسات العلمية والحفاظ على مناطق التراث التاريخي الموجودة بها وتقوم المحمية بالعديد من الأبحاث التي يتم إجرائها لدراسة التأثيرات البيئية للأنشطة المختلفة بالمنطقة كما تقوم المحمية بتصميم وإدارة العديد من البرامج التعليمية حيث يقوم مركز الزوار بالمحمية بتوضيح دور المحميات الطبيعية في حماية البيئة ولا يقتصر دور المركز على ذلك بل يقوم بتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال والجمعيات غير الحكومية وطلبة الجامعات وغيرهم من المهتمين بالبيئة ….. أنواع متعددة من الطيور بمحمية الزرانيق أشجار المانجروف النادرة بمحمية الزرانيق وتعتمد محمية الزرانيق على 4 مصادر رئيسية للمياه وهي المياه المالحة التي تغذى بحيرة الزرانيق من خلال ثلاث فتحات للبواغيز الطبيعية وهي بوغاز الزرانيق وبوغاز أبو صلاح وبوغاز تفاحة والتي تصل ما بينها وبين البحر المتوسط وتعتمد أهمية هذه الفتحات على العوامل الطبيعية مثل شدة التيارات البحرية وإتجاهها وترسيب الرمال على الشاطئ والتآكل والنحر التي تؤدى إلى فتح تلك البواغيز أو إغلاقها دون تدخل من الإنسان ففي حالة فتح البواغيز تزداد كميات المياه الداخلة من البحر إلى البحيرة فتقل نسبة الملوحة وتتحسن نوعية المياه ومكوناتها أما في حالة غلق البواغيز والذي قد يستمر لفترات طويلة فإن نسبة الملوحة تزداد بدرجة كبيرة مما يؤدى إلى إنخفاض نوعية المياه ومكوناتها والمصدر الثاني للمياه بالمحمية هو مياه البحر المتوسط التي تدخل عبر بوغاز بحيرة البردويل رقم 2 وهو فتحة صناعية لتبادل المياه ما بين البحر المتوسط وبحيرة البردويل ويصل عرض تلك الفتحة إلى حوالي 300 متر ومتوسط عمقها مابين 4 إلي 6 متر وتصل كميات من المياه الداخلة عبر هذه الفتحة إلى محمية الزرانيق فتحسن من كفاءة ونوعية المياه بها والمصدر الثالث الذي يغذى المنطقة هو المياه العذبة التي تصل إلى المنطقة نتيجة الجريان التحت سطحي لمياه الأمطار التي تهطل على السفوح الشمالية لجبال المغارة التي تقع على مسافة حوالي 90 كم جنوبا والتي تتجه بفعل الإنحدار الطبيعي إلى الشمال فتصل إلى محمية الزرانيق وتجرى حاليا دراسة وتقييم لكميات هذه المياه ونوعيتها وتأثيرها على الإتزان المائي بالمنطقة والمصدر الرابع للمياه بالمحمية هو مياه الامطار ومتوسطها السنوي من 80 إلى 100 مم وتكون ذروة الأمطار في شهري ديسمبر ويناير في كل عام ….. وتعتبر بحيرة البردويل من أهم معالم المحمية ويفصل البحيرة عن البحر المتوسط حاجز رملي رفيع ويقع بوغازى الزرانيق وأبو صلاح في نهايته الشرقية وهما نقطتا الإتصال الطبيعى الوحيدتين بين البحر وبحيرة البردويل وقد سميت المحمية بالزرانيق نسبة إلى المسطحات المائية المتداخلة والمتعرجة التي تتخلل السبخات فيها ويبلغ أقصى إرتفاع بها إلي حوالي 30 متر فوق مستوى سطح البحر في منطقة الكثبان الرملية التي تنتشر في الجزء الجنوبي للمحمية كما أسلفنا القول وتحتوى الزرانيق على العديد من الأنظمة الإيكولوجية منها البحيرة المالحة والحشائش البحرية الشاطئية والسبخات الملحية والرمال والسبخات الطميية والكثبان الرملية والجزر والسهل الشاطئى ولكن أهم هذه البيئات من حيث التنوع البيولوجي هي الجزر وخاصة جزيرة الفلوسيات التي تحوى حوالي 76 نوع نبات والعديد من أنواع الحشرات والزواحف والثدييات والطيور والسهل الشاطئى الفاصل بين البحيرة والبحر المتوسط ويشمل نظامين بيئيين شديدي الحساسية وهما الكثبان الرملية والسبخات الملحية وتشمل الكثبان الرملية 13 نوع من الثدييات و12 نوع من الزواحف و61 نوع من الحشرات والعديد من أنواع الطيور أما السبخات فتشتمل على 11 نوع ثدييات والعديد من