** دار القضاء العالي **
** حضارة مرمدة بني سلامة **
** معهد فؤاد الأول **
** بيت الكريتلية **
** متحف البريد **
** المسلة المصرية بباريس **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى يتوسط العاصمة الفرنسية باريس وفي قلب ميدان الكونكورد مسلة مصرية ضخمة أهدتها مصر إلي فرنسا كنوع من رد الجميل بسبب جهود علماء الآثار المصرية الفرنسيين مثل شامبليون وجاستون ماسبيرو وأوجست مارييت في اكتشاف الحضارة المصرية القديمة والتعرف على أسرارها والذين كانوا رواد علم المصريات الذى تخصص فيه بعد ذلك العديد من الباحثين والأثريين كان منهم الإنجليزيان ويليام بيترى وهوارد كارتر والفرنسي جان فيليب لوى كما برز من المصريين في هذا المجال رائد الأثريين المصريين سليم حسن ثم برز من بعده لبيب حبشي والدكتور زاهي حواس. والمسلة عبارة عن عمود حجرى ضخم يكون عادة من الجرانيت مربع الشكل وقمنه هرمية الشكل وطوله قد يبلغ حوالي 30 مترا ووزنه قد يبلغ حوالي 300 طن وانتشرت المسلات في مصر القديمة علي أبواب معابد الشمس وكان الفراعنة حكام مصر القديمة إذا وصلت سنين حكمهم إلى 30 سنة يقومون بوضعها علي أبواب تلك المعابد احتفالا بوصول سنين حكم كل منهم تلك المدة الزمنية وكانوا يسجلون عليها نقوش لأحداث تاريخية وعمرانية وعاداتهم الإجتماعية وأخبار انتصارات الجيش المصرى . ومسلة باريس تحديدا كان قد أهداها والي مصر محمد علي باشا إلي فرنسا مع مسلة أخرى ولكن لم يتم إلا نقل واحدة فقط منهما وهي القائمة متذ حوالي 180 عاما في ميدان الكونكورد بباريس ويبلغ ارتفاعها حوالي 23 مترا ووزنها حوالي 230 طن وتم نقلها إلى فرنسا في مدة بلغت حوالي 7 سنوات وعلي 4 مراحل وكانت الجهة المسؤولة عن النقل هي وزارة البحرية الفرنسية وكانت المرحلة الأولى عبارة عن بناء سفينة ضخمة لنقل المسلة من النيل إلى البحر المتوسط وتم البناء في ميناء طولون الفرنسي عام 1831م وغادرت السفينة الميناء وعلي متنها حوالي 100 رجل ووصلت الأقصر بعد عدة شهور ثم بدأت عملية فك المسلة من قاعدتها وتحميلها علي السفينة مع الحرص الشديد حتي لاتتلف نقوشها ولذلك تم حفر مجرى للسفينة في الرمال وتم رفع المسلة من مكانها وتعليقها بالخشب لحمايتها واستغرقت عملية تحميلها على السفينة عدة أسابيع وتم قطع مقدمة السفينة بالمناشير حتي تصلح لعملية نقل المسلة وتحركت السفينة نحو الإسكندرية في رحلة استغرقت 3 شهور حيث تم جرها بقاطرة بحرية بخارية عبر البحر المتوسط حتي ميناء طولون الفرنسي ومنه إلى ميناء شيربورج ثم عبر نهر السين ثم إلى جسر الكونكورد بعد رحلة طويلة استغرقت قرب الثلاث سنوات وتم إختيار ساحة الكونكورد بواسطة الملك لويس فيليب ملك فرنسا حينئذ لنصب المسلة به وهي الساحة التي كانت تسمي بالساحة الحمراء الملطخة بالدماء التي شهدت عمليات الإعدام البشعة وقت الثورة الفرنسية عام 1779م وذلك لتغيير صورة المكان وذكراه الأليمة وبالفعل تحول يوم 25 أكتوبر عام 1836م وهو اليوم الذى تم فيه نصب المسلة بميدان الكونكورد إلي مهرجان اسطورى ضخم ووقف حوالي 200 ألف من الفرنسيين يتابعون الحدث الذى نفذه حوالي 350 فردا مابين مهندس وفني وعامل وهم في شدة الانبهار والدهشة وأصبح ميدان الكونكورد مزارا سياحيا مهما في باريس يفد إليه زوارها لمشاهدة المسلة المصرية الفرعونية الشاهدة على مجد وحضارة المصريين وتناسي الناس حكاية الساحة الحمراء الدامية وتحيا مصر وعاش شعب وجيش ورئيس مصر .
** متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى يقع متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية العاصمة الثانية لمصر وعاصمتها الأولي في العصر اليوناني الروماني بمنطقة محرم بك وهو يعد أحد الصروح الثقافية والفنية الهامة لما يمثله من قيمة فنية وثقافية تعد مرآة حقيقية تعكس أسباب إعتلاء مصر لمكانتها العالمية المرموقة وهو يعتبر أول متحف تم بناؤه خصيصا ليكون متحفا للفنون الجميلة في مصر والشرق الأوسط ويضم المتحف مجموعة كبيرة من أعمال الفنانين المصريين الرواد بالإضافة إلي بعض أعمال المدرسة الرومانسية الباروك والروكوكو وبعض لوحات المستشرقين ويضم المتحف أيضا بعض أعمال الحفر والطباعة بالإضافة إلي بعضٍ من أعمال المثال المصرى الشهير محمود مختار صاحب تمثال نهضة مصر وأيضا أعمال بعض المثالين المصريين والأوربيين ويساهم المتحف في الإرتقاء بالذوق الفني في المجتمع السكندري والمصري بوجه عام وذلك من خلال إقامة أنشطة فنية متنوعة تشمل ورش فنية وتربية متحفية للأطفال كما يتم به تنظيم العديد من المعارض الفنية لكبار الفنانين المصريين وأيضا معارض فنية لشباب الفنانين وعقد ورش عمل بالإضافة إلي أنشطة التبادل الثقافي الدولي . وقد بدأت قصة هذا المتحف في مطلع القرن العشرين الماضي وتحديدا في عام 1904م عندما قبلت بلدية مدينة الإسكندرية مجموعة من اللوحات الفنية المتميزة أهداها إليها أحد محبي الفنون الجميلة بالمدينة وهو الألماني إدوارد فريد هايم وهي مكونة من عدد 210 عمل فني لأكبر الفنانين الأجانب وقد إشترط فريد هايم علىٰ بلدية الإسكندرية أن تؤسس مكانا مناسبا ومعدا إعدادا جيدا لعرض الأعمال وإلا قام بنقلها لموطنه الأصلي ألمانيا للعرض في متحف دوسلدورف التي تقع غرب ألمانيا قرب الحدود الألمانية الهولندية والحدود الألمانية البلجيكية وفي عام 1936م أهدى سكندري آخر وهو البارون فليكس دى منشا ڤيلا بحي محرم بك كي تكون مكتبة ومتحفا للأعمال الفنية وكان البارون دى منشا تاجرا ماهرا ثريا وكان متزوجا من السيدة روزيتا كلرديا الاربيارى وقد توفى عام 1943م بينما توفيت زوجته بعده بست سنوات عام 1949م وكانا لهما من الأولاد جورج دى منشا وجان دى منشا وهم جميعا من أصل بريطاني وقامت البلدية برصد إعتمادات كبيرة لتحويل الڤيلا إلي متحف كبير يليق بفنون الإسكندرية ودارا للكتب أيضا كما تم البدء في تنظيم مجموعات الأعمال الفنية المهداة إلي بلدية الإسكندرية لعرضها بهذا المتحف بعد تجهيزه إلا أن قيام الحرب العالمية الثانية في شهر سبتمبر عام 1939م حال دون تحقيق ذلك حيث أصيب المبني الذى تبرع به البارون دى منشا إصابات مباشرة تسببت في هدمه عام 1940م بسبب غارات الطيران الإيطالي علي غرب البلاد والتي وصلت إلي حدود محافظتي الإسكندرية والبحيرة فإضطرت البلدية إلي تخزين الأعمال لحين إعداد مكان مناسب يليق بها وقد تم بعد ذلك بناء مدرسة سميت مدرسة الإسكندرية في فناء القصر والتي قسمت بعد ذلك لمدرستين هما مدرسة شدوان ومدرسة المشير أحمد بدوي . الواجهة الرئيسية لمتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية أحد التماثيل المعروضة بالمتحف وبعد إنتهاء الحرب العالمية الثانية وفي عام 1949م وفي عهد الملك فاروق تم تكليف المهندس المعمارى المصرى فؤاد عبد المجيد من قِبل مدير عام بلدية الإسكندرية آنذاك حسين بك صبحي ببناء متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية وقد تم تصميم وبناء هذا المتحف علي أحدث طراز وهو يتكون من طابقين ويضم العديد من صالات العرض ومكتبة فنية متخصصة في كتب الفنون الجميلة ومركزا ثقافيا خصص لإقامة الحفلات الموسيقية وعرض الندوات الثقافية والعروض السينمائية وفي يوم 26 يوليو عام 1954م قام مجلس قيادة الثورة بإفتتاح المتحف بالتزامن مع الإحتفال بالذكرى الثانية لثورة 23 يوليو عام 1952م وفي يوم 26 يوليو عام 1955م قام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بإفتتاح الدورة الأولي لبينالي الإسكندرية لدول حوض البحر الأبيض المتوسط والذى أصبح يتم تنظيمه سنويا بعد ذلك وهو البينالي الأقدم علىٰ مستوى العالم بعد بينالي ڤينيسيا بإيطاليا والذي إحتضنه المتحف منذ ذلك الحين و حتى الآن وقد تم إغلاق المتحف بعد ذلك في حقبة الثمانينيات وفى عام 1998م تم نقل تبعية هذا المتحف من محافظة الإسكندرية إلى قطاع الفنون التشكيلية بوزارة الثقافة وفى شهر يناير عام 2013م تم إعادة إفتتاح المتحف مرة أخرى بعد تطويره بتكلفة إجمالية حوالي 50 مليون جنيه وقد تم إضافة مبنى للورش والإستضافات الفنية للمتحف بالحديقة الخلفية له وأيضا متحفا للخط العربي يشمل نماذج عديدة من روائع الخط العربي بأنواعه وأشكاله المتعددة الكوفي والنسخ والرقعة وغيرها ويعد الأول من نوعه في مصر والعالم العربي كما تم تخصيص قاعة من قاعات المتحف لتكون قاعة للعروض المتغيرة وأطلق عليها إسم الفنان السكندري المعروف حامد عويس . أحد اللوحات الزيتية بالمتحف رأس تمثال ضمن معروضات المتحف ومقتنيات المتحف من الأعمال الفنية يبلغ عددها 1381 عملا فنيا فى مجال التصوير والجرافيك والرسم والنحت لكبار الفنانين المصريين والأجانب حيث تزدان أروقته وجدرانه بروائع الأعمال الفنية لأهم وأشهر فناني العالم ومبدعيه وتتنوع من حيث المدارس والثقافات بل والحضارات لتجمع روائع أعمال الفنانين الأجانب من القرون السادس عشر والسابع عشر والثامن عشر الميلادية والمستشرقين والمصريين والسكندريين ومراحل الفن الحديث والمعاصر وأعمال الرواد في مجالات الفنون المختلفة والتي تم ترميم الكثير منها عن طريق الإدارة العامة لبحوث الترميم وصيانتها التابعة لوزارة الثقافة المصرية وجميعها أعمال ذات قيمة فنية عالية ومن الفنانين المعروض لهم أعمال فنية متميزة بهذا المتحف محمود سعيد ومحمد ناجي وحنا سميك وسعد الخادم وحسين بيكار ومحمد حسن وكمال الملاخ وحبيب جورجي وحسين صبحي وصلاح عبد الكريم ومحمود مختار ومحمود موسي وسعيد العدوي والأخوين سيف وأدهم وانلي ومريم عبد العليم ومصطفي عبد الوهاب وعبد الهادي الجزار ومحمد صبري وحلمي نخلة وحسني البناني وهي مقسمة إلي ثلاث مجموعات أساسية بناءا على طريقة ورودها إلى المتحف تشمل المجموعة الأولى منهم مجموعة إدوارد فريد هايم الألماني اليهودي الذي أهدى ثمقنياته الفنية للمتحف وكان عددها 210 عمل فني وتشمل المجموعة الثانية مجموعة كان قد أهداها محمد محمود خليل باشا إلي متحف الفنون الجميلة بالإسكندرية وكانت ضمن مجموعته الخاصة التي كان يحتفظ بها في متحفه الكائن بحي الدقي بالجيزة نظرا لطبيعتها الكلاسيكية والتي تتمشي مع طبيعة المعروضات بهذا المتحف أما المجموعة الثالثة فتشمل إهداءات متحف الفن المصري الحديث بالقاهرة لمتحف الإسكندرية بالإضافة لإهداءات فردية من العديد من الفنانين المصريين والأرمن والأجانب الذين عاشوا بمصر وعشقوها بصفة عامة وعشقوا الإسكندرية بصفة خاصة على مدار تاريخ المتحف إلي جانب ماتقوم محافظة الإسكندرية بشرائه من الأعمال الفنية المتميزة والجديرة بالعرض تمثال مزدوج من معروضات المتحف نماذج من معروضات متحف الخط العربي وإلي جوار هذا المتحف مباشرة توجد مكتبة البلدية وتعد من المكتبات التاريخية نظرا لتاريخها وموقعها الفريد بوسط الإسكندرية وتضم مجموعة كتب شديدة الندرة إضافة إلي أمهات الكتب والموسوعات العالمية والإصدارات والدوريات في مختلف فروع المعرفة التي تمثل لمصر ثروة قومية نادرة وهي تعتبر إمتداد لمكتبة الإسكندرية القديمة
** كهف الجارة **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تعد مصر من أغني بلاد العالم قاطبة بالآثار بل لا يكاد يخلو ركن من أنحائها إلا وتجد فيه قطعة فنية مصرية تعد كنزا لا يوجد له مثيل علي مستوى العالم وما لايعرفه الكثيرون أنه من الآثار والمعالم والكنوز التي تزخر بها أرض مصر هو وجود كهوف منذ حقب زمنية غاية في القدم يبلغ عمرها ملايين السنين علي تلك الأرض تعد آية في الروعة والجمال والإبداع أبدعتها يد الخالق سبحانه وتعالي وإختص بها مصر كنانته التي إختصها بعنايته وحراسته وحفظها من كل سوء ومن تلك الكهوف التي حبا الله بها مصر كهف يسمي كهف الجارة يقع بالصحراء الغربية المصرية يعد من أروع ماوقعت عليه عين إنسان وهو يوجد بالقرب من كثبان أبو محرق الرملية بالقرب من درب قديم للقوافل التجارية كان يربط بين محافظة أسيوط بوسط صعيد مصر بواحة الفرافرة في الصحراء الغربية بعد محمية الصحراء البيضاء بحوالي 7 كيلومترات هذا وتعد الصحراء الغربية من أغنى الصحروات في مصر بل والعالم وذلك لغناها بالمناطق الأثرية والمعالم السياحية بل لا يكاد يخلو ركن منها إلا ويوجد به قطعة فنية من وحي الطبيعة فضلا عن المعالم والكهوف التي تحتفظ بها الصحراء لنفسها منذ القدم لتكون هذه الصحراء وتلك المعالم شاهد تاريخي علي مر العصور والحقب التاريخية المختلفة التي مرت بها مصر والبشرية بوجه عام . الصواعد والهوابط داخل كهف الجارة تم إكتشاف هذا الكهف يوم 24 من شهر ديسمبر عام 1873م في عهد الخديوى إسماعيل علي يد المكتشف الألماني جيرهارد رولفز أثناء رحلته التي سجلها في كتابه ثلاثة أشهر في الصحراء الليبية وذلك أثناء رحلته في صحراء الفرافرة للوصول إلي واحة الكفرة بليبيا ولكنه مكث بجوار هذا الكهف للتعرف علي طبيعته السحرية وكيفية نشأته وتاريخه والذى مايزال بعض من أسراره مجهولة حتي الآن ومازالت لغزا محيراً لعلماء الجيولوجيا حتي وقتنا الحاضر وكان ذلك عندما قاده دليله في الرحلة إلي مكان يسمي الجارة يوجد به هذا الكهف الذى سمي بنفس الإسم والذى يتميز بوجود ما يطلق عليه الجيولوجيون رسوبيات الصواعد والهوابط وعلي الرغم من إنبهار هذا المستكشف بالكهف وجماله وهو ماسجله في كتابه المشار إليه إلا أن الكهف لم يلق ساعتها الإهتمام الكافي من الباحثين أو الدارسين لمحاولة معرفة تاريخه أو علي الاقل لتفسير الرسوم الجرافيتية التي وجدت علي جدرانه والتي تعود إلي العصور الأولي للإنسان الأول الذى كان يسكن في تلك المنطقة وفي عام 1989م أعاد أحد المغرمين برحلات السفارى في الصحراء يدعي كارلو بيرجمان إكتشاف هذا الكهف محاولا إلقاء الضوء علي المخربشات البدائية التي تميز حوائطه ومدخله وقد تم عمل أول مسح أثرى علي أسس علمية للرسوم الموجودة بالكهف في عام 1990م علي يد مجموعة من المتخصصين في هذا المجال من جامعات كولونيا وبرلين والقاهرة وبداية من عام 1999م وحتي عام 2002م تمت دراسة كيفية نشوء وتكوين هذا الكهف وكذلك دراسة حقيقة ومعني المخربشات والرسوم والزخارف التي وجدت علي جدرانه بشكل مكثف ودقيق ضمن مشروع بحث علمي أكاديمي متكامل . النقوش والرسومات علي جدران كهف الجارة وقد أسفرت تلك الدراسات والأبحاث عن نتائج هامة تتلخص في أن العوامل الجغرافية التي جرت في الصحراء الغربية منذ ملايين السنين هي التي خلقت هذا الكهف وأن هذا الكهف نشأ كنتيجة طبيعية للماء النقي ومناخ الصحراء الجاف خلال ملايين السنين وهو يخالف كل كهوف المنطقة في تكويناته وشكل رسوبياته الرائعة حيث تبدو الأشكال الرسوبية الهابطة والصاعدة أشبه ماتكون بشلالات مياه متجمدة وهي نتيجة لملايين الأمتار المكعبة من المياه الأرضية التي تسربت خلال رمال الصحراء منذ ملايين السنين وخلقت هذا الكهف الأرضي ثم جرى ترسيبها وتكثيفها بفعل الحرارة الشديدة وتصل إرتفاعات التكوينات الأرضية به إلي ثلاثة أو أربعة أقدام كما أسفرت الدراسة عن أن الرسومات الجدارية الموجودة علي جدران هذا الكهف تمثل الأنشطة المعتادة لإنسان تلك المنطقة مثل الصيد واللعب وترجع تلك الرسومات إلي عصر الهولوسين الرطب ففي هذه الحقبة الزمنية سكن تلك المنطقة صيادون مارسوا أيضا نشاط جمع وإلتقاط الثمار ليقتاتوا بها وتوحي الرسومات بأن منطقة الجارة التي يوجد بها الكهف المسمي بإسمها بما عليه حاليا من جدب وعدم توافر لمقومات الحياة قد كانت يوما ما منطقة آهلة بالسكان ومفعمة بالحياة . وكهف الجارة عبارة عن منخفض تعلوه تبة مرتفعة بينما توجد فتحة صغيرة أسفل التبة وتعتبر مدخل الكهف وهذا المدخل عبارة عن فتحة صغيرة في مستوى سطح هضبة الحجر الجيرى التي يقع بها الكهف متصلة بممر ضيق منحدر مملوء بالرمال إلي أن تصل داخل الكهف حيث تجد العجب العجاب بالداخل والداخل إليه يأخذ إنطباع كأنه يهبط فيحوض صغير من الحجر الجيرى ويؤدى هذا المدخل إلي ممر صغيرضيق يشكل مهبطا مليئا بالرمال التي تزحف بفعل الرياح من خارج الكهف إلي داخله بسبب هبوط مستوى الكهف في الداخل عن السطح في الخارج وفي مدخل الكهف توجد إحدى القطع الحجرية النابتة في أرضية الكهف علي هيئة صواعد والتي تجملها الرسومات أو مايطلق عليه المخربشات ومن هذا الممر يصل الزائر إلي ساحة الكهف الرئيسية والتي تعد تجويف صخرى مساحته حوالي 30 متر مربع وإرتفاعه مابين 5 إلي 6 أمتار ملئ بالهوابط الحجرية الرائعة المنظر والتي تتدلي من سقف الكهف حتي تلتحم بأرضيته وعلي الرغم من أن الكهف يقع في منطقة من الحجر الجيرى إلا أن التحاليل الجيولوجية قد أثبتت أن رسوبيات الصواعد والهوابط داخله تتكون من الحجر الرملي وأخيرا فإنه يجب علي زائرى هذا الكهف الإستعانة بكشافات إنارة لكي يمكنهم رؤية التكوينات الرسوبية والرسومات والمخربشات بداخله . هذا ويطالب ويوصي رجال وخبراء السياحة في مصر بضرورة الإهتمام بهذا الكهف وغيره من الكهوف التي توجد في مصر والفريدة من نوعها ولا مثيل لها علي مستوى العالم وإدراجها علي الخريطة السياحية حيث أنه إذا تم فتح هذه الكهوف رسميا للزيارة سيكون لذلك دور بارز في تغيير الخريطة السياحية علي مستوي الجمهورية وجذب آلاف السائحين من مختلف الجنسيات حيث سيفد زوار من جميع أنحاء العالم لرؤية هذه الآثار الفريدة والنادرة التي تتمتع بالجمال والروعة والمناظر الخلابة وجدير بالذكر أنه توجد في مصر إلي جانب هذا الكهف مجموعة أخرى من الكهوف منها كهف وادى سنور بمحافظة بني سويف الذى تحدثنا عنه في الفصل السابق وكهوف وادى صورا وكهف الأرواح الطائرة وكهف الكنترا أو القنطرة كما يطلق عليه أحيانا والكهف الأبيض وجميعها توجد بمنطقة محمية الجلف الكبير التي تقع في أقصي الركن الجنوبي الغربي من محافظة الوادى الجديد ومن مصر بالقرب من منطقة إلتقاء الحدود المصرية مع الحدود الليبية والسودانية .
** محمية البرلس **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية البرلس في نطاق محافظــة كفـرالـشيخ بمصر في الجزء الشمالي من دلتا النيل بين فرعي دمياط ورشيد وتـشتمل المحميـــة علـــي بحـــيرة الـــبرلس بالكامـــل بما فيها مـن جزر بداخلها بالإضافة إلي البوغازالفاصل بين البحيرة والبحر المتوسطـ ويبلغ طول البحيرة حوالي 65 كـــم تقريبا ويتراوح عرضها مابين 6 إلى 17 كم أى بمتوسط عرض 11 كم وتبلغ مساحتها حوالي 460 كم مربع وبحيرة البرلس متوسطة الملوحة ومتصلة بالبحر المتوسط عن طريق فتحة طبيعية تسمى بوغاز البرلس يقع في أقصى الشمال الشرقي للبحيرة وتاريخيا كانت البحيرة أكبر مساحة ولكن نتيجة تجفيف وإستصلاح الأراضي للإستزراع تناقصت كثيرا مساحتها فى غضون النصف الثاني من القرن العشرين الماضي وفى خلال الفترة ما بين عام 1983م وعام 1991م فقدت مساحة تقدر بحوالي 8.6 كم مربع في كل عام أما عمق البحيرة فيتراوح ما بين 42 سم إلى 207 سم وتقدر المساحة الحالية للبحيرة بحوالي 410 كم مربع منها 370 كم مربع مياه مفتوحة وهي تبعد عن القاهرة حوالي 300 كم ويتم الوصول إليها عن طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي حتي مدينة طنطا ثم عن طريق طنطا كفر الشيخ إلي منطقة البرلس أما من الإسكندرية فيتم الوصول إليها عن طريق الطريق الدولي الساحلي وتبعد عنها بمسافة حوالي 100 كم كما أنها تبعد عن ميناء دمياط البحرى مسافة قدرها حوالي 40 كم …. وكان الغرض من إعلان المحمية سببه الأساسي أهميـــة الـــبحيرة كموقـــع فريـــد لتكاثر الطيور المائية سواء علي المـــستوي المـــصري أو علي المــستوي العــالمي كمــا أنهــا تمثــل أحــد المــسالك الرئيــسية لهجــرة الطيــور في العــالم خاصــة مــن شــرق أوروبــا وشمــال غــرب آســيا إلي وســط وجنــوب أفريقيــا وتعتــبرمنطقــة الــبرلس مــن أغــني منــاطق مصرفي تنوع الطيور بها حيث يتواجد بها أكثــرمــن 700 نــوع معــروف حتــى الآن منها 11 نوع مـــستوطن في مصر وعدد 7 أنـــواع مهـــددة بالإنقراض عالميـا وجدير بالذكر أن بحيرة البرلس هـــي ثـــاني أكـــبرالبحيرات الشمالية في مصر بعد بحيرة المنزلة من حيث الحجم والمساحة وإنتاجية الثروة السمكية ….. صورة بانورامية لجانب من بحيرة البرلس أنواع عديدة من الأسماك يتم صيدها من بحيرة البرلس ومما يؤسف له أنه توجد مجموعة من التهديدات التي تهدد المحمية وتؤثر عليها سلبيا أهمها عــدم وجـود إدارة متكاملة للتخلص مــن القمامة حيث يتم إلقاء القمامة على شواطئء البحيرة وخصوصا من الناحية الشرقية والجنوبية وعدم وجود إدارة أيضا للتخلص من مخلفـات الـصرف الـصحي للتجمعــات الــسكنية التــى تقــع فى نطـاق المحمية مما يؤدى إلي حدوث تلوث بالـبحيرة نتيجة إلقاء مياه الصرف الصحي بها إلي جانب مياه الـصرف الزراعـي المحملة بالمبيـدات والكيماويات بها حيث يصب في هذه البحيرة أكثرمن 6 مصارف للصرف الزراعي بالإضافة إلي صرف المزارع السمكية المنتشرة جنوب البحيرة وأيضا تتعرض البحيرة إلي تجفيـف بعض الأجـزاء الـشاطئية منها والتي تقع علي جوانبها بهدف البناء أو الزراعة أو الرعى وإسـتغلالها كمزارع سمكيـة تؤجر للأهالي مما أدى إلي تناقص مساحة البحيرة بشكل خطير كما يؤدى إنتـشارالبوص والبردى وما يـصاحب ذلــك مــن ترسبات تؤدى إلي تعليــة قاع البحيرة الأمر الذي يؤدى إلى تجفيـف أجزاء منها وإلتحام الجـزر ببعـضها حيـث يغطى البوص حوالي 20 % مــن مساحة البحيرة ولجوء بعـض الـصيادين إلى إسـتخدام بعض وسائل الصيد الممنوعة قانونا بالإضافة إلى صيد الزريعة والإطماء المستمر لبوغاز البرلس الأمر الذى قد يؤدى إلى إنسداده مـسببا إنخفاض ملوحة البحيرة الشيء الذي يؤثر بالسلب على التوازن البيئي وأخيرا إنتشار نبات ورد النيل بالبحيرة نتيجة دخوله من مصارف الصرف الزراعي إليها وتبذل إدارة المحمية جهودا جبارة من أجل إحتواء التهديدات والتأثيرات السلبية علي البحيرة بالحرص علي تطهير البوغاز بصفة مستمرة والسعي إلي إنشاء محمطة معالجة لمياه الصرف بأنواعها وإعادة إستخدامها مرة أخرى وتطهير البحيرة من البوص والبردى بإستمرار والتعاون مع شرطة المسطحات المائية من أجل تطبيق وإنفاذ القانون بصرامة ومنع أعمال الصيد الغير قانونية وعمليات تجفيف الأراضي الواقعة علي جوانب البحيرة ….. ومن الناحية الجيولوجية فإن جميع الدراســات الجيولوجيــة القديمــة تشير إلي أن منطقــة الــبرلس كانــت أقــل جفافـا مــن عــصرنا الحـــالي وكـــان شـــاطيء منطقـــة شمال الـــدلتا يتكـــون أساســـا مـــن طمي وتـــزداد فيـــه المـــستنقعات والمنخفــــضات في موســــم الفيضان وكانــــت هــــذه المنخفــــضات تمتلـىء بالميــــاه العذبــــة مكونـــة سلـــسلة مـــن الـــبحيرات الـــصغيرة والأراضـــي الرطبـــة وكانـــت هـــذه المـــستنقعات مليئــة بــالمواد العــضوية والرســوبيات الناتجــة مــن تحلــل بقايــا النباتــات لــذلك كانــت معظــم هــذه الميــاه عديمــة الأوكــسجين كمــا كانــت مليئــة بأصــداف بعــض الرخويــات ذات المــصراعين خاصــــة نــــوع كــــارديوم أمــــا المنطقــــة الــــساحلية فتكــــون فيهــــا شــــاطئ رملــــي نتيجــــة الرســـوبيات الـــتي كانـــت تنقلـــها أمـــواج البحـــرالمتوســـط والـــصخورالأساســـية في منطقـــة الـــبرلس تتكـــون مـــن الحجـــرالرملـــي وقـــاع الـــبحيرة معظمـــه رملـــي ماعـــدا البوغـــازالذى يصلها بالبحر والـــذي يخــتلط فيــه الرمــل مــع بعــض الطمــي ومنطقــة الــشريط الــساحلي في حالــة ديناميكيــة مــتغيرة دائمـــا نظرا لعمليـــات النحـــر وقد إزداد تآكـــل الحـــاجزالـــساحل كــثيرا بين عـــام 1983م وعام 1985م ومــــازال مــــستمرا حــــتي الآن في الجــــزء الــــشرقي ويوجــــد حــــوالي 30 جزيــــرة داخـــل الـــبحيرة مغطـــاة بكميـــات كثيفـــة مـــن النباتـــات وهـــي تقـــسم الـــبحيرة إلي ثـــلاث قطاعــــات الــــشرقي والأوســــط والغربــــي ويتميــــز كــــل قطــــاع بتجانــــسه في الــــصفات الجيومورفولوجية والكيميائية والبيولوجية ….. طائر بط الشرشير أحد الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس طائر القمرى من الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس ومن حيث الحياة النباتية بالمحمية فإن محميـــة البرلس تعتبر من أغـــني المنـــاطق في تنـــوع أنـــواع النباتـــات وأيـــضا في عـــشائرالنباتـــات المتميــزة لأنــواع البيئــات المختلفــة وقد تم تــسجيل عدد 388 نــوع منــها عدد 197 نــوع مــن النباتــات الزهريــة منها عدد 97 معمـــرة وعدد 100 حوليـــة وعدد 11 نبـــات مـــائي ونـــوع واحـــد مـــن السرخـــسيات المائيـــة هو الأزولا وتـــسود الحـــشائش أنـــواع النباتـــات عمومـــا في المحميـــة ممثلـــة بحـــوالي 35 نـــوع مـــن أعـــداد النباتـــات الكليــة وقــد تم تــسجيل عدد 7 نباتــات مــن الأنــواع الدخيلــة علــي بيئــة مــصر وهــي ورد النيــل وقــصب المــاء والأســتر والكوخيــا والأيبوميــا والأزولا والباســبالم أمــا النباتــات الزهريــة المائيـــة فهـــي 11 نوع بالإضـــافة إلي ســـرخس مـــائي واحـــد وتم تـــسجيل حـــوالي 191 نـــوع مـــن الهائمـــات النباتيـــة منـــها 52 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء و31 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء المزرقـــة بالإضـــافة إلي عدد 108 نـــوع مـــن الـــدياتومات أو العـــصويات وتم تســـجيل 3 أنـــواع متوطنـــة هـــي الرطريط الأبيض وينتـــشر في أمــاكن كــثيرة بالمحميــة والخــردل الــبري وهــونبــات حولي موجود فقط في جزيرة الكوم الأخضر بالبحيرة والجعضيض كما تنتشر بالمحمية أشجار النخيل والزيتون والتين والجوافة ….. ومن حيث الحياة الحيوانية بالمحمية فقد تم تـــسجيل 332 نـــوع منـــها 48 نوع مـــن الهائمـــات الحيوانيـــة في بحـــيرة الـــبرلس تمثـــل الـــثلاث مجموعـــات الرئيـــسية للـــهائمات وهـــي العجليـــات 34 نوع ومجدافيـــة الأرجـــل 7 أنـــواع وخيـــشومية الأرجـــل 7 أنـــواع بينما 10 أنـــواع مـــن الهائمـــات البحريـــة قـــد إختفـــت تمامـــا بينمـــا ظهـــر 18 نـــوع مـــن هائمـــات الميـــاه العذبـــة لم تـــسجل مـــن قبـــل في الـــبحيرة وأيضا قد
** محمية سيوة **
بقلم المهندسم طارق بدراوى أعلنت منطقة واحة سيوة بمحافظة مطروح محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002م والتي تبلغ مساحتها حوالي 7800 كم مربع وتضم المحمية ثلاث قطاعات أولها في الشرق على الحد الغربي من منخفض القطارة و تبلغ مساحتها حوالس 6000 كم مربع ويضم هذا القطاع مناطق حطيات سترة و نواميسة و العرج و البحرين و تبغبغ و جارة وأم الصغير وثانيها في الغرب مع الحدود الليبية ويضم مناطق أم الغزلان و جربا و شياطة والملفا وتبلغ مساحته حوالي 1700 كم مربع أما القطاع الأوسط فيضم منطقة بئر واحد وجزء من بحر الرمال الأعظم وتبلغ مساحته 100 كم مربع وقد تم تصنيف المنطقة كمحمية طبيعية لما تزخر به من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي وثقافي حيث يقطن بها العديد من الثدييات والزواحف والطيور واللافقاريات والحشرات ومنها الغزال ذو القرون النحيلة المهدد بالإنقراض والثعلب الفينيقي والشيتا والقطط المهددة بالإنقراض ويجتمع على أرضها أنواع الطيور الشائعة كالحمام والطيور المهاجرة بالإضافة إلى أشكال متعددة من بيئة الحياة النباتية ويتمثل التنوع البيولوجي بمحمية سيوة في وجود تكوينات جيولوجية تتمثل في أراضى رطبة وكثبان رملية وهضاب وبحيرات يجتمع فيها أكثر من 40 نوع من النباتات الرعوية والطبية وغيرها من نباتات تثبيت الرمال علاوة على حطيات أشجارالطلح والسنط والأثل وكذلك حوالي 28 نوع من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالإنقراض حيث علي سبيل المثال تمثل المحمية الملاذ الأخير للغزال الأبيض ومن الثدييات المتواجدة بالمحمية الغزال الأحمر كما تم رصد وجود الفهد الصياد قرب منخفض القطارة كما يوجد بالمحمية حوالي 32 نوع من الزواحف و164 نوع من الطيور المهاجرة للراحة والتزود بالغذاء بالإضافة الى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات بالإضافة لما تمثله المحمية من أهمية خاصة بالتراث الطبيعي والثقافي مما يرشحها لتتبوأ مكانة عالمية عالية لإدراجها ضمن مناطق التراث العالمي ….. صورة بانورامية لجانب من محمية سيوة الفهد الصياد من الثدييات التي تعيش بمحمية سيوة وبالإضافة إلي ما سبق توجد بالمحمية ينابيع مياه وبحيرات وآبار مياه عذبة ساعدت على زراعة كثير من النباتات الإقتصادية والأشجار المثمرة التي تنمو في بيئة نقية خالية من التلوث لذلك تجد لها سوقا رائجة للتصدير والواحة بها نحو 400 ألف نخلة و70 ألف شجرة زيتون ولواحة سيوة أهمية تاريخية تعود إلى العصر الفرعوني القديم وبها آثار معبد آمون الذي وقف عنده الإسكندر الأكبر عام 331 ق.م ويسمى أيضا معبد الوحي أو معبد التنبؤات أو معبد الإسكندر وهو أحد أهم المعالم الأثرية في واحة سيوة وأقيم في العصر الفرعوني لنشر ديانة آمون بين القبائل والشعوب المجاورة نظرا لموقع سيوة كملتقى للطرق التجارية بين جنوب الصحراء وشمالها وغربها وشرقها ويقع المعبد على مسافة 4 كم شرق مدينة سيوة وإشتهر بزيارة القائد المقدوني الإسكندر الأكبر بعد فتحه مصر في عام 331 ق.م ويشهد المعبد ظاهرة فلكية تسمى الإعتدال الربيعي حيث يتعامد قرص الشمس على المعبد مرتين كل عام في يوم 20 أو 21 مارس وهو تاريخ الإعتدال الربيعي وفي يوم 22 أو 23 سبتمبر وهو تاريخ الإعتدال الخريفي وترصد الظاهرة اليومين الوحيدين في العام الذى يتساوى فيهما الليل والنهار بعد 90 يوما من أقصر نهار في العام من أولهما وبعد تسعين يوما من أطول نهار في العام من ثانيهما كما توجد آثار لمعبد آخر هومعبد أم عبيدة وهو معبد آمون الثاني بالواحة ويقع بالقرب من معبد آمون الأول أو معبد الوحي كما يطلق عليه أحيانا وقد شيده الفرعون المصري نكتنابو الثاني أو نختانبو الثاني من الأسرة الثلاثين الفرعونية ويتميز بصورة للفرعون وهو يركع للإله آمون وقد إختلفت الروايات حول كيفية تدمير المعبد فبعضها يشير إلى أن زلزال قوى حدث عام 1881م تسبب في تدمير المعبد والبعض الآخر يورد أنه قد تم تفجير المعبد في عام 1897م على يد مأمور مركز شرطة سيوة محمود بك عزمي الذي كان قد نقل إلى سيوة بعد الثورة العرابية عقابا له لتعاطفه معها ومن ثم تعتبر محمية سيوة منطقة جذب سياحي كما أنها تتميز بإنتاجها الزراعي الذي يصدر معظمه إلى الخارج مثل التمور والكركديه والنعناع وزيت الزيتون بالإضافة إلى المياه المعدنية النقية والتي تباع تجاريا تحت إسم الواحة أى بإسم مياه سيوة ….. الغزال الأبيض بمحمية سيوة نبات السنط العربي بمحمية سيوة وفي حقيقة الأمر فعلي الرغم من وقوع سيوة وسط الصحراء إلا أن المياه العذبة تنتشر في أرجائها في صورة عدد كبير من الآبار والعيون يصل عددها إلى 200 عين يتدفق منها يوميا حوالي 190 ألف متر مكعب من المياه تستخدم لأغراض الري والشرب وتعبئة المياه الطبيعية والعلاج ويختلف مقدار مياهها من بئر لآخر وتتجمع أحيانا في منطقة واحدة ومنها الساخن والبارد والحلو والمالح بالإضافة إلى العيون الكبريتية ومن تلك العيون عين تجزرت وعين الدكرور وعين قوريشت وعين الحمام وعين طاموسة وعين خميسة وعين الجربة وعين الشفاء وعين مشندت ومن العيون الشهيرة بها عين كيلوباترا وهي من أكثر مزارات سيوة السياحية شهرة وتعرف أيضا بإسم عين جوبا أو عين الشمس وهي عبارة عن حمام من الحجر يتم ملؤه من مياه الينابيع الساخنة الطبيعية ويدعي البعض أنها سميت بهذا الإسم تيمنا بإسم الملكة المصرية كليوباترا التي سبحت فيها بنفسها أثناء زيارتها لسيوة فيما ينفي البعض أن هذه الزيارة حدثت من الأساس وعين فطناس وتبعد حوالى 6 كم غرب سيوة وتقع بجزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة ويحيط بها أشجار النخيل والمناظر الطبيعية الصحراوية وعين واحد و تسمى أيضا بئر بحر الرمال الأعظم وهو ينبوع كبريتي ساخن على بعد 10 كم من الواحة بالقرب من الحدود الليبية في قلب بحر الرمال الأعظم وعين كيغار التي تستخدم للأغراض العلاجية من الأمراض الجلدية والروماتزمية وتعد عين كيغارأشهرها حيث تبلغ درجة حرارة مائها 67 درجة مئوية وتحتوي على عدة عناصر معدنية وكبريتية ….. وإلي جانب عيون المياه العذية توجد بسيوة عدد 4 بحيرات مياه مالحة رئيسية هي بحيرة الزيتون وتقع بشرق سيوة وتبلغ مساحتها 5760 فدان وبحيرة أغورمي أو المعاصر وتقع شمال شرق الواحة وتبلغ مساحتها 960 فدان وبحيرة سيوة وتقع غرب مدينة شالي وتبلغ مساحتها 3600 فدان وبحيرة المراقي غرب الواحة بمنطقة بهي الدين وتبلغ مساحتها 700 فدان وتضم الواحة عدة بحيرات أخرى منها بحيرة طغاغين وبحيرة الأوسط وبحيرة شياطة وبحيرة فطناس والتي تعد من الأماكن الجاذبة للسياحة وتقع على بعد 5 كم غرب سيوة وبها تقع جزيرة فطناس التي تحيط بها البحيرة من ثلاثة إتجاهات، ويقع أمامها جبل جعفر…… وقد تم العثورعلي أكبر حوت في العالم بمحمية سيوة من نوع سيتويد ويرجع عمره إلي نحو 73 مليون سنة بواسطة الفريق الوطني للحفريات بقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة بالتعاون مع جامعة ميتشجان الأمريكية وقد سجل الفريق
** محمية سانت كاترين **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية سانت كاترين محمية طبيعية وثقافية تقع علي هضبة مرتفعة في جنوب سيناء بمصر وتحيط بها جبال شاهقة الإرتفاع وتبلغ مساحتها حوالي 4250 كم مربع وأعلنت محمية طبيعية عام 1988م وتتبع محمية سانت كاترين وزارة الدولة لشئون البيئة بمصر وتتميز المنطقة بإحتوائها على أعلى قمم جبلية في مصر كما تحتوي على العديد من الأحياء النباتية والحيوانية فيوجد بها حوالي 30 نوع من الزواحف النادرة و 472 من الفصائل النباتية النادرة منها الطبية ومنها السامة و19 نوع من النباتات المتوطنة التي لا تنمو في أي مكان آخر علي سطح الكرة الأرضية سوى جبال المحمية علاوة على الأنواع العديدة من الثدييات التي تسكن بالمحمية ….. ومن أهم أنواع الثدييات الموجودة بمحمية سانت كاترين الوبر الصخرى والوعل النوبى والثعلب الأحمر والغزال الأحمر والقط البرى والنمر السيناوى والضبع المخطط وهو حيوان ينتمي إلي فصيلة الضبعيات التي تضم إلى جانب هذا النوع الضبع المرقط والضبع البني والضبع المخطط أوسع إنتشارا من الأنواع الباقية والضباع المخططة حيوانات تقتات على الجيفة معظم الوقت إلا أنها قد تصطاد الثدييات الصغيرة أيضا كما تقتات على الفاكهة والحشرات ويعرف عن السلالات الأكبر حجما أنها تصطاد فرائس بحجم الخنزير البري وتعتبر هذه الحيوانات رحالة فهي تنتقل بين مصادر الماء واحدة تلو الأخرى ويعتبر الضبع المخطط حيوانا انعزاليا حيث تبحث هذه الحيوانات عن طعامها بمفردها إجمالا ونادرا ما تشاهد في مجموعات إلا أن لديها تنظيم إجتماعي معين بين الأفراد التي تقطن منطقة واحدة حيث نجدها تعيش في مجموعات عائلية صغيرة في جحورها ومن الثدييات بالمحمية أيضا الثعلب الأفغانى وهو ثعلب صغير الحجم ذو آذان كبيرة وذيل طويل كث ويتراوح وزن هذه الحيوانات بين 1.5 كجم و 3 كجم ويصل طول جسدها من الرأس إلى الذيل إلى ما بين 70 سم و90 سم ولون هذه الثعالب أسود أو بني أو رمادي ويكون الجانبان أبهت لونا من الظهر الذي يحمل خطا أسود على طوله أما الجانب السفلي فأصفر اللون كما يكون طرف الذيل قاتما في العادة إلا أنه يمكن أن يكون أبيض اللون وتكون قوائم الذكور الأمامية وأجسادها أكبر حجما من تلك التي للإناث بما تتراوح نسبته من 3 إلى 6% وهذا النوع من الثعالب حيوانات ليلية النشاط بشكل رئيسي كما أنها صيادة منفردة وعادة ما تنشط هذه الحيوانات مباشرة بعد الغسق وخلال الليل بأكمله وتعتبر الثعالب الأفغانية أحد الأنواع القليلة من الثعالب التي تقدر على تسلق الأشجار والأجراف الصخرية عموديا وبسهولة وتستخدم أذيالها الطويلة للتوازن عند قيامها بذلك أو عند القفز ….. جبل موسي إطلالة علي وادى الراحة وعلاوة علي ماسبق تحوى المحمية من الثدييات أيضا الذئب العربى وهو حيوان ذكي جدا بل هو يتميز بنسبة ذكاء تقترب من درجة ذكاء الإنسان وهو حيوان ماكر شجاع والذئب العربي أصبح اليوم من الحيوانات المهددة بالإنقراض ولا يتواجد إلا بأعداد ضئيلة فى أماكن قليلة منها محمية سانت كاترين بعد ان كان ينتشر فيما قبل فى شبه الجزيرة العربية بأكملها ويرجع ذلك بسبب عمليات الصيد الكثيرة التى تستهدف الذئاب والقتل المتعمد لها وهذا ما جعل المهتمين بشئون الحيوانات والبيئة يهتمون بتربية الذئاب فى بعض المحميات الطبيعية والعمل علي بدء تكاثره من جديد مع منع صيده ويبلغ إرتفاع الذئب العربي حوالي 65 سم عند الكتفين ووزنه حوالي 17 كيلوجرام وأذن الذئب العربي كبيرة نسبيا بالنسبة إلى حجم جسمه وذلك بمقارنتها عند الأنواع الأخرى من الذئاب وفراء الذئب العربي يكون قصير خلال فترة الصيف وفى الفصول الاخري ينمو شعر الذئب العربي ليساعده على التدفئة فى أيام الطقس البارد ولا يفضل الذئب العربي العيش فى جماعات إلا فى خلال فترة التزاوج حيث يعيش الذئب منفردا وقليلا مايعيش فى قطعان وفي هذه الحالة يقود قطيع الذئاب دائما الذئب الأقوى فى الجماعة ويبدأ موسم التزاوج بالنسبة للذئاب فى الفترة من شهر اكتوبر إلى شهر ديسمبر كما تجتمع الذئاب أيضا فى حالة توافر وجبة كبيرة تقوم الذئاب جميعا بإلتهامها والذئب العربي لون عينه صفراء مثله كمثل باقى سلالات الذئاب إلا أن بعض الذئاب العربية يكون لون عينها بني اللون ويعتقد أن وجود اللون البني لبعض الذئاب كان نتيجة التزاوج مع الكلاب البرية ولايستقر الذئب العربي فى مكان واحد إلا فى وقت ولادة صغاره ففي هذه الحالة تستقر الذئاب فى مكانها وتقوم بتوفير مكان للصغار حتى يستطيعوا الإعتماد على أنفسهم وعادة ما تضع أنثى الذئب من 2 الى 3 صغار فى المرة الواحدة برغم أنه من الممكن أن تحمل الأنثى 12 جرو صغير وهو إسم صغير الذئب والذى يسمي أيضا بإسم جرموزا وتولد صغار الذئب عمياء ويبدأ الصغار فى تناول اللحم بعد أن يمضغه أبواه ويصبح لينا وذلك لمدة حوالي 8 أسابيع من ولادتهم ويتغذى الذئب العربي على الماعز و الإبل و الأغنام وعلى لحوم الحيوانات الميتة والحيوانات الصغيرة كالأرانب وكذلك القوارض كالفئران ونادرا ما يتغذى الذئب العربي على الفاكهة والنباتات ويتميز الذئب بقوة الإنقضاض على فريسته وفي بعض الأحيان يهاجم فرائس وزنها تساوي أضعاف حجمه ولذلك نجده يلجأ إلى سياسة النفس الطويل للوصول الى فريسته والفتك بها وتستخدم الذئاب صوتها الذي يسمى عواء لإعلان فرض سيطرتها ونفوذها على منطقة من الأرض وتنبيه المجموعات الأخرى بأن أى دخيل سوف يدخل إلى منطقة النفوذ سوف يهاجم بكل شراسة إذا ما حاول التعدي عليها أو علي أحد أفراد القطيع ويمكن سماع صوت عواء الذئاب من على بعد عشرات الكيلو مترات ….. وتوجد بمحمية سانت كاترين أيضا أنواع عديدة من الزواحف منها أفعي الطريشة وهي علي الرغم من حجمها الصغير بالنسبة لبقية الأفاعي الأخري إلا أنها تعتبر من أخطر أنواع الأفاعي في سمها حيث أن سم أفعي الطريشة يستطيع قتل الإنسان في ثواني ولا يوجد مصل أو علاج لسمها حتي الآن والعلاج الوحيد لتجنب الموت من لدغتها هو بتر الجزء الملدوغ بشرط أن يكون في خلال دقائق معدودة عقب اللدغة مباشرة وإلا فالموت بسمها هو المصير المحتوم وتسمي الطريشة أيضا الأفعى القرناء نظرا لأن لها قرنان جلديان ناعمان مرنان يمكنها بسهولة ثنيهما ولا يعتبران سلاحا تستطيع إستخدامه بينما تستطيع به إفزاع أعدائها وقد يكونان لحماية عينيها الكبيرتين من الصدمات وهي لا تهاجم الإنسان وإن إقترب منها هربت منه وتزحف متثنية أي تزحف بإنحناء ولذلك تسمى ايضا بأم جنيب وذلك لأنها تزحف زحفا جانبيا وهي قصيرة الطول عريضة الجسم والرأس قصيرة وعريضة والرقبة دقيقة وعلى جانبي الرأس العريض توجد غدد السم التي ساهمت في زيادة حجم الرأس وإذا حوصرت الأفعى إلتفت حول نفسها وحكت حراشفها ببعض لتصدر صوتا يسمى الكشيش لتفزع أعدائها وإذا أخرجت الصوت من فمها فهو الفحيح وللأفعى القرناء نابان أماميان متحركان وتستطيع الأفعى تحريك هذين النابين إلى الأمام خارج
** محمية وادى العلاقي **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية وادى العلاقي هي محمية طبيعية في اقصي جنوب مصر تم الإعلان عنها في عام 1989م حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 45 بذلك وتبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع تقريبا وتقع المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق مدينة أسوان في الجهة الشرقية من بحيرة ناصر بين خطى طول 33 و 35 شرقا وخطى عرض 22 و 23 شمالاً وتعيش بعض قبائل العبابدة والبشارية بها حيث قامت إدارة الحكم المحلي بإنشاء قرية العلاقي في عام 1991م بقرار من محافظ أسوان في محاولة لتوطين البدو الرحل الذين يستغلون الغطاء الخضري في ممارسة الرعي وهي بذلك تعد أحدث وأصغر قرية في محافظة اسوان وعلي الرغم من أن الوادي قريب من بحيرة السد العالي وأرض المنطقة صالحة للزراعة ومياه الرى متوافرة فإنه تتم زراعة مساحة محدودة منه ولذا فإنه يتم تدريب وتعليم أفراد قبيلتي العبابدة والبشارية علي القيام بنشاط الزراعة وتشجيعهم عليه من أجل توفير إحتياجاتهم من المحاصيل الغذائية وعموما فإن سكان وادي العلاقي من البدو يعتمدون في حياتهم علي الموارد الطبيعية الموجــودة في الوادي وبخبرات السنين يتفننون في تطويع هذه الموارد بما يتناسب مع إحتياجاتهم مثل الأشجار الجافة التي يقومون بحرقها ودفنها تحت الرمـال لفترة وذلك لعمل الفحم النباتي والذي له شهرة كبيرة في المناطق المجاورة لمـا يتميز به من سرعة وقوة الإشتعال ولكن يبقي الرعي هو النشـاط الذي يعتمد عليه المجتمع البدوي بشكل أسـاسي في حياتهم فهم يستغلون النباتات الخضراء الحولية منها والدائمة في رعي الأغنام والماعز والإبل وعليه فإن النظام الإقتصادي في المجتمع البدوي يقوم على أنشطة رعي الأغنام والماعز والإبل وتجــارة الفحم وتجميع النباتات الطبية والتجارة ….. صورة بانورامية داخل محمية وادى العلاقي نموذج من النباتات بمحمية وادى العلاقيي ومحمية وادى العلاقي عبارة عن محمية طبيعية تقع علي ساحل بحيرة ناصر وهي مأوى ومحطة عبور للطيور المهاجرة في فصل الشتاء مما ادى إلي ظهور قري جديدة في تلك المنطقة وقد أطلق علي وادي العلاقي إسم وادي الذهب وذلك لوجود 7 مناجم للذهب به إكتشفها المصريون القدماء وكان هذا الوادى هو مصدر الذهب في عهد الفراعنة وظلت هذه المناجم مفتوحة تنتج الذهب الخام حتي عام 1932م والوادي عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وبعد بناء السد العالي وإمتلاء بحيرة ناصر بالمياه في عام 1967م دخلت إليه المياه وأصبح جزء من البحيرة ثم انحسرت المياه عن جزء كبير من الوادي نتيجة إنخفاض منسوب المياه بالبحيرة في السنوات الأخيرة وتوجد بمحمية وادى العلاقي أنواع عديدة من الصخور البركانية والنارية والمتحولة والرسوبية بالمحمية منها الجابرو والأنديزيت والسربنتين والرخام والحجر الرملي النوبي وكلها بها تراكيب نادرة ويتم إستغلالها في تصنيع أحجار الزينة ومواد البناء وإستخلاص المعادن الإقتصادية الهامة وتصنيع بعض أنواع الرخام بعد تقطيع بلوكاته الصخرية إلي طاولات في الورش المخصصة لذلك ثم جليه وصقله ومن أشهر أنواعه الرخام المعروف بإسم العلاقي نسبة إلي وادى العلاقي الذى تم الحصول عليه منه والذى يشبه الي حد كبير بعض أنواع رخام الكرارة الايطالي هذا والوادي وفروعه حاليا مغطاة بالرسوبيات الحديثة من طمي ورمال مما يجعل تربته خصبة جدا وصالحة لنمو أنواع عديدة من النباتات البرية وللزراعة ….. الثعلب الأحمر بمحمية وادى العلاقي التمساح النيلي بمحمية وادى العلاقي ويوجد بالوادي حوالي 15 نوعا من الثدييات منها الثعلب الأحمر والغزال المصري بالإضافة إلي عدد 16 نوعا من الطيور المقيمة وعدد 284 من الطيور المهاجرة التي تمر بالمحمية خلال رحلة هجرتها ذهابا إلى الجنوب ثم عودة إلي الشمال علاوة علي أنواع عديدة من الزواحف أهمها التماسيح النيلية التي تعيش ببحيرة ناصر والتي يبلغ متوسط طولها ما بين 4 متر إلى 5 أمتار ويزن الواحد منها حوالي 400 كجم إلي 500 كجم ويغطى جسم التمساح جلد حرشفي سميك مدرع بكثافة وهو حيوان ضارى من مفترسي القمة ومتحين للفرص وهو نوع عدواني جدا من التماسيح يمتلك القدرة على قنص أي حيوان يتواجد في مجاله ويتغذى على مجموعة متنوعة من الفرائس ويتكون نظامه الغذائي في الأغلب من أنواع مختلفة من الأسماك والزواحف والطيور والثدييات وهو أيضا صبور جدا ولا يتعجب أبدا ويعد من مفترسي التربص ويمكنه أن ينتظر بالساعات والأيام وحتى الأسابيع ليتحين اللحظة المناسبة للهجوم على الفريسة وجرها إلى الماء كما أنه حيوان مفترس ذكي قادر على التفكير بسرعة وبذكاء وينتظر الفرصة لتقترب الفريسة حتى تدخل في مداه الهجومي حتى الفرائس سريعة الحركة لا تكون آمنه من هذا الهجوم وهو لديه أفكاك لها عضة قوية للغاية فريدة من نوعها بين جميع الحيوانات وأسنان مخروطية حادة تغوص في اللحم مما يجعل قبضته على الفريسة من المستحيل تقريبا أن ترتخي ويستطيع أن يطبق على الفريسة بتلك المستويات العالية من القوة لفترات طويلة من الزمن وهي ميزة كبيرة تمكنه من الإستمرار في الإمساك بفريسة كبيرة تحت الماء حتى تغرق وهناك أيضا بالمحمية بعض الزواحف النادرة الخطيرة مثل الأفعي القرعاء وتسمي أيضا أفعي الرمال ويقتصر عيش هذه الأفعي على الأماكن الرملية وتعتمد فى غذائها على السحالى والقوارض وفى بعض الأحيان الطيور الصغيرة وتتميز هذه الأفعى بالرأس العريضة التقليدية والحركة الجانبية الملتوية التى تعد علامة مميزة لعائلة الأفاعى ساكنة الرمال كما يوجد بالمحمية أنواع من العقارب تعيش عادة مختبئة في الجحور والشقوق تحت الحجارة والصخور إلتماسا للرطوبة وتجنبا لحرارة الشمس كما توجد بالمحمية أنواع كثيرة من الحشرات وتتميز المنطقة أيضا بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل النمل والخنافس والتي تتغذى على النباتات والفطريات واللافقاريات وقضم الأشجار الحية والميتة من الداخل وهذه اللافقاريات لها دور هام في التوازن البيئي والبيولوجي وخصوبة التربة وقد تم تسجيل 92 نوعا من النباتات دائمة الخضرة والرعوية والحولية والطبية والعطرية وبعضها له أهمية إقتصادية كبرى حيث يدخل الكثير منها في صناعات عديدة وخاصة صناعة الأدوية والعطور والمبيدات الحشرية مثل الكلخ والحنظل والسينامكي والسواك والحلف بر والحرجل والدمسيسة وبلح اللالوب كما يوجد نشاط سكاني من العصر الفرعوني حيث أن المنطقة كانت مصدر هام لإستخراج الذهب وخامات النحاس والنيكل والكروم واليورانيوم والتلك وبوجه عام يمكن تقسيم المحمية إلى ثلاث أقسام هي منطقة القلب للبحوث العلمية الأساسية وتبلغ مساحتها حوالي 350 كم مربع ولايسمح فيها بالرعى أو التعدين وهناك منطقة أخرى تجري بها المشروعات البحثية التى تهدف الى التوصل لطرق إستخدامات الأرض بمتطلبات بيئية تجعل منها تنمية متواصلة ويتم فيها عمل مشروعات بحثية لإستزراع نباتات طبية اما المنطقة الثالثة والأخيرة فهي تعد منطقة إنتقال ويسمح فيها بأنشطة لزراعات التقليدية والرعي والتعدين …… الأفعي القرعاء من الزواحف بمحمية وادى العلاقي قبائل العبابدة يحتفلون بأحد المناسبات داخل محمية وادى ىالعلاقي وبعد إعلان وادى العلاقي كمحمية طبيعية عام 1989م تبنت وحدة الدراسات
** محمية طابا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية طابا محمية طبيعية تقع بمدينة طابا بجنوب سيناء بمصر تلك المدينة الصغيرة التي تقع على رأس خليج العقبة والتي إكتسبت شهرة عالمية نتيجة الخلاف الذى حدث بشأنها بين الجانب المصرى والجانب الإسرائيلي عند آخر مرحلة من مراحل إنسحاب إسرائيل من سيناء في شهر أبريل عام 1982م تنفيذا لإتفاقية السلام المبرمة بين البلدين في شهر مارس عام 1979م وكان ذلك الخلاف بخصوص مكان العلامة رقم 91 من علامات الحدود بين البلدين الأمر الذى يترتب عليه حرمان مصر من مساحة من أراضيها وهو الأمر الذى تم حسمه عن طريق التحكيم الدولي لصالح مصر وبالفعل تم رفع العلم المصرى علي المنطقة المتنازع عليها في شهر مارس عام 1989م وفد تم إعلان المحمية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 316 لعام 1998م وتبلغ مساحتها حوالي 3600 كم مربع وتعتبر محمية طابا من الأماكن المفضلة لدى السياح نظرا لما تحتويه من كهوف وممرات جبلية وعيون مياه ووديان مع تنوع البيئات بها سواء النباتية أو الحيوانية التي تشمل حيوانات فقارية وحيوانات لافقارية أغلبها مهدد بالإنقراض متمثلة في بعض أنواع من الثدييات والطيور والزواحف النادرة ….. شجرة سنط بوادى وتير بمحمية طابا نوع من أشجار النخيل بمحمية طابا ومن أشهرالوديان بالمحمية وادى وتير والذى تم إنشاء عدد من الحوائط والسدود به لإعاقة السيول التي يتعرض لها الوادى في كل عام وتتسبب في خسائر فادحة بالإضافة إلى الإستفادة من مياه السيول عن طريق إنشاء بحيرات صناعية للإستفادة من تلك المياه فى المشروعات التنموية وإستخدامها للوفاء بإحتياجات التجمعات البدوية بجنوب سيناء من المياه اللازمة للشرب والنظافة بعد معالجتها ومن الوديان المشهورة أيضا في المحمية الوادى الملون أو الأخدود الملون وهو عبارة عن متاهة من الصخور الرملية المصبوغة بالألوان الأصفر والأرجواني والأحمر والذهبي ويصل إرتفاعها في بعض الأماكن ما بين 40 إلى 80 متر ويعد أحد العجائب الطبيعية في محمية طابا بسيناء ويقع على بعد 90 كم من شمال دهب فيما تعد نويبع هي المدينة الآقرب له حيث يقع على بعد حوالى 3 كم منها ويتكون الوادى من صخور ملونة على شكل منحدرات تشبه مجرى نهر جاف ويبلغ طوله حوالي 800 متر وقد تشكل هذا الوادي بفعل مياه الأمطار والسيول الشتوية وعروق الأملاح المعدنية التي حفرت لها قنوات وسط الجبال بعد أن ظلت تتدفق لمئات السنين ويرجع سبب تسمية الوادي الملون بهذا الإسم بفضل ظلال الألوان التي تكسو جدرانه مع عروق الأملاح المعدنية التي ترسم خطوطا على أحجاره الرملية والجيرية وتضفي عليها ألوانًا قرمزية وبرتقالية وفضية وذهبية وأرجوانية وحمراء وصفراء كما توجد بعض الوديان الأخرى بالمحمية منها وادى الصوانة ووادى نخيل ووادى زنجة …… كما تتميز المحمية بوجود واحة بها تسمي واحة عين خضرة وتقع تلك الواحة في قلب صحراء جنوب سيناءعلى بعد 70 كيلو مترا في الطريق من سانت كاترين إلى نويبع وهي عبارة عن واحة خضراء في وسط بحر من الرمال بمحمية طابا ويوجد بها عين طبيعية نقية ويعود ظهور العين إلى التقاطع بين الحجر الرملي حيث حقبة الحياة القديمة وقاطع تحت أرضي مشكلا حوضا أرضيا به ماء ويمكن زيارة الأخدود الأبيض بالقرب من العين ونظرا لوجود الماء بالواحة والعديد من النباتات الرعوية فالنشاط الرئيسي لسكانها هو رعي الأغنام كما توجد مجموعة أخرى من عيون المياه العذبة بالمحمية منها عين أم أحمد بوادي الصوانا وعين فورتاجا بوادي وتير كما توجد بطابا مجموعة من الهضاب يصل إرتفاعها إلى أكثر من 1000 متر …… تشكيل رائع من ألوان مختلفة بالوادى الملون الغزال المصرى بمحمية طابا وتتكون محمية طابا أساساً من الحجر الرملي الذي ينتمي إلى العصر الوسيط كما تضم الحجر النوبي والبحري من العصر الكريتاوى أما الأحجار النارية فترجع إلى عصر الكمبرى وتضم المنطقة بعض العيون الطبيعية التي تتكون حولها الحدائق النباتية التي يأوي إليها البدو وتتميز محمية طابا بتنوعها الغنى بالحيوانات والنباتات النادرة والمعرضة لخطر الإنقراض حيث يوجد بها حوالي 25 نوعاً من الثدييات مثل الغزال والوعل النوبي والوبر وحوالي 50 نوع من الطيور المقيمة مثل بعض أنواع الجوارح أولها الصقور والصقر صياد ماهر إعتاد على صيد فرائسه ليقتات عليها الأمر الذي دفع الكثيرين للإستفادة من هذه الميزة لتدريبه على الصيد وفي بعض الدول يربى الصقر على أنه حيوان أليف يعتمد عليه في جلب القوت من الأرانب وبعض الطيور وللصقور عدة أنواع منها الصقر الحر وصقرالشاهين والصقر الوكري ويتراوح طول الصقر بين 25 و 70 سنتمترا ويبلغ وزنها 2 كيلو جرام وإناث الصقور أكبر من الذكور في جميع الأنواع وتبني الصقور أعشاشها في الشعاب الصخرية أو في الأشجار أو على الأرض وتبني الأعشاش عموما من العصي لكن بعض الصقور تبني الأعشاش من الأغصان الصغيرة والأعشاب ومواد نباتية أخرى وصغار الصقور جميعها بيضاء وضعيفة بدون والديها وثاني الجوارح بالمحمية الحدأة وهي من الطيور الجارحة متوسطة الحجم التي قل عددها جدا علي مستوى العالم ولديها ذيل متشعب صغير وريشها غامق مائل للحمرة ومنقارها لونه أسود وساقيها صفراوان ومخالبها سوداء وثالث الجوارح النسور ومنها النسر أبو دقن وهو طائر من الجوارح من آكلي اللحوم كبير الحجم ويترواح طوله بين 100 و 115 سم وعلى عكس معظم النسور فهو لايأتي أصلع الرأس والنسر الذهبى وهو أيضا من الجوارح آكلة اللحوم وتحصل علي غذائها بالإعتماد على رشاقتها وسرعتها ومخالبها القوية وفرائسها متعددة منها الأرانب البرية والمراميط وسناجب الأرض وعدد من الثدييات متوسطة الحجم مثل الثعالب والقطط البرية وجديان الماعز الجبلي والوعول والأيائل وكذلك فإنها تقتات على الجيفة في حالة ندرة الفرائس وعلى حيوانات أخرى قليلا ما تفترسها مثل بعض أنواع الزواحف والطيور وخاصةً الأنواع الضخمة من الأخيرة مثل التم والكركي والغربان والنوارس الكبرى سوداء الظهر هذا وتعيش النسوربالمحمية علي قمم الجبال ومن طيور المحمية أيضا طائر الحبارى وهو طائر مهدد بالإنقراض ويتغذى علي مايتوافر من غذاء نباتي أوحيواني فهو يأكل النباتات ويصطاد اللافقاريات والفقاريات الصغيرة مثل السحالي والقوارض الصغيرة كما يوجد بالمحمية نوع من الطيور المصرية النادرة التي لها تاريخ وهو طائر الرخمة المصرية ويطلق عليها أيضا إسم فراخ الفرعون لسببين الأول كونها تشبه إلى حد ما الدجاج الأبيض اللون بريشها المميز أما مايختص بالفرعون فربما لأن هذا الطائر تم إعتباره أحد أقدم الآلهة في جنوبي مصر القديمة وهو الآلهة نخبيت والتي كانت تعتبر حامية الفرعون ومصر وكانت تظهر دوما بجناحيها الممتدان دلالة على الحماية كما أشاروا إليها في العصر الفرعوني على أنها أم الأمهات والتي وجدت منذ البداية وخالقة العالم و ظهر هذا الطائر دوما خلف تاج الفرعون بعد توحيد مصر وإعتبر بالإضافة إلى الآلهة وادجيت أنهما تشاركتا موقع الآلهة الحامية للفرعون ومصر في التاج المزدوج الملكي الجديد والذي إرتداه جميع الفراعنة بعد توحيد قطرى مصر الشمالي والجنوبي
** مدينة قويسنا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى مدينة قويسنا إحدى مدن محافظة المنوفية بدلتا النيل في مصر وهي أيضا عاصمة مركز قويسنا والذى يحده من الشمال مركز زفتي التابع لمحافظة الغربية ومركز بركة السبع التابع لمحافظة المنوفية ومن الجنوب مركز الباجور التابع لمحافظة المنوفية أيضا ومن الشرق نهر النيل فرع دمياط ومحافظة القليوبية ومن الغرب مركز شبين الكوم ويبلغ عدد سكان المركز حوالي 428 ألف نسمة طبقا لتعداد عام 2012م ويبلغ مساحته حوالي 204 كم مربع تقريبا بما يمثل حوالي 8% من جملة مساحة محافظة المنوفية ويضم المركز سبع وحدات محلية قروية هي ميت بره وشبرا بخوم وبجيرم وإبنهس وكفر طه شبرا وأم خنان وعرب الرمل ويتبعهم جميعا عدد 47 قرية وعدد 109 كفر ونجع ….. وكانت قويسنا قديما تسمى منشاة صبرى وقد سميت بهذا الإسم تعظيما وتكريمت لإسم أحد مديريها وهو المرحوم صبرى باشا ثم سميت قويسنا نسبة إلى قرية قويسنا البلد والتي سميت بهذا الإسم نسبة إلى شيخ يسمي القويسنى كان يقطن فيها ويقال إن إسم قويسنا في الأصل إسم جزيرة في نهر النيل وبعد قرار والي مصر عباس باشا الأول عام 1852م بالبدء في إنشاء خط سكة حديدى يربط ما بين القاهرة العاصمة وبين الإسكندرية مرورا بمدن بنها وطنطا وكفر الزيات ودمنهور وصولا إلى الإسكندرية وهو ثاني خط سكة حديد على مستوى العالم على أن يمر هذا الخط الحديدى بشرق قرية منشاة صبرى الخالي من الإنشاءات الحضرية آنذاك فقد ترتب علي ذلك أن إرتأت المديرية العمومية للمنوفية البدء في إنشاء مدينة حضرية على أن تكون متضمنة البلدة القديمة منشاة صبرى وصدر بذلك مرسوم رسمي في عام 1897م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني بإنشاء مدينة قويسنا المحطة وذلك لتفريقها عن البلد الأصلى المسمى بذلك الإسم وهي قويسنا البلد وكان هذا هو الميلاد الرسمى لمدينة قويسنا وعلى ذلك تم إنشاء المجلس المحلى لمدينة قويسنا ومن قبله مجلس مدينة قويسنا ومن ثم أصبحت مدينة قويسنا مدينة جاذبة للسكان من مختلف الجهات فقد ورد إليها عائلات من الريف المجاور وتمثل نشاطهم في تملك الأطيان الزراعية وتجارة الأقمشة والمانيفاتورة وكذلك جاءت عائلات من الصعيد وبعض الأسر السودانية أيضا وإمتزجت كل تلك العائلات والأسر في المدينة الجديدة ولذلك تعرف مدينة قويسنا بترابط أسرها وعائلاتها ….. صورة بانورامية لجانب من مدينة قويسنا رئاسة مجلس مدينة قويسنا وتحتضن قويسنا عدد كبير من الجوامع ذات الحجم الكبير منها مسجد المساعي والذى تم إحلاله وتجديده وتوسعته وبعد أن كانت مساحته 350 مترا مربعا فقط أصبح الآن على مساحة 1000 متر مربع وتكلفت هذه العمليات حوالي 7 مليون جنيه تم تجميعها بالجهود الذاتية وتم تنفيذها فى زمن قياسى قدره سنة وشهر و14 يوما والمسجد عبارة عن ثلاثة أدوار الأرضى منها يتكون من الحمامات على مساحه 300 متر مربع ومصلى سيدات على مساحه 700 متر مربع والطابق الثانى عبارة عن مصلى للرجال بمساحه 1000 متر مربع ويحتوى المسجد على عدد 3 قباب ويتوسطه صحن كبير وله مئذنة رشيقة يبلغ إرتفاعها حوالى 55 مترا ومن المساجد الهامة أيضا بقويسنا المسجد الكبير بقرية كفر طه شبرا وهذا المسجد مقام بالجهود الذاتية من تبرعات أهالي القرية بتكلفة قدرها مليون وخمسمائة ألف جنيه ومساحته 360 مترا مربعا ويتكون من طابقين ومصلى للسيدات وأيضا من المساجد الجديدة بقويسنا مسجد قباء بقرية أم خنان والذى أقيم بالجهود الذاتية لعائلة أبو المجد بتكلفة قدرها 3 ملايين جنيه وتبلغ مساحته 400 متر مربع ويضم مكتب لتحفيظ القرآن الكريم ومصلى للسيدات وكذلك يوجد مسجد هام آخر بقرية شمنديل بقويسنا وهو مسجد سيدى صالح وهو يعد من أقدم مساجد القرية والمركز ويتبع وزارة الأوقاف وتم إعادة إحلاله وتجديده بالجهود الذاتية ايضا حيث تم إعادة إنشائه على مساحة 400 متر مربع تقريبا بتكلفة قدرها مليون و883 ألف جنيه ويضم المسجد مصلى للسيدات وآخر للرجال وله مئذنة يبلغ إرتفاها 40 متر تقريبا وبه فصل لتحفيظ القرآن الكريم ويقام به كل فترة حفل تكريم للطلبة والطالبات بالمدارس والجامعات من حفظة القرآن الكريم من الذين يشتركون فى مسابقات حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية الشريفة والذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلي 20 عاما كما توجد بالمدينة كنيستان كبيرتان ….. وتتميز قويسنا بأنها المركز الوحيد من مراكز محافظة المنوفية الذي يربط المنوفية بالقاهرة وعن طريقها تمر كل السيارات القادمة من القاهرة لدخول المنوفية والوصول إلي عاصمتها شبين الكوم وأيضا تربط بين مراكز المنوفية وبعضها فعن طريق قرية شبرا قبالة ترتبط قويسنا بقرية إسطنها التابعة لمركز الباجور وقرية أجهور الرمل التي تربط محافظة المنوفية بمحافظة القليوبية حيث توجد قويسنا علي الحدود بين محافظتي القليوبية والمنوفية فبعدها جنوبا توجد مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية ويوجد بقويسنا أيضا الطريق الحربي الذي يمر بقويسنا مرورا إلى العديد من القرى مثل قرية قويسنا البلد وقريه بجيرم وعزبة على عبد الجواد وصولا إلى مدينة بركة السبع التابعة لمحافظة المنوفية أيضا ومنها إلى طنطا عاصمة محافظة الغربية وقد إستخدم هذا الطريق وقت الحروب لنقل المعدات والذخائر ….. وتشمل مدينة قويسنا العديد من الأماكن السياحية منها برج المنوفية السياحي والذى أقامته محافظة المنوفية عام 1961م على أطراف المدينة علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي لخدمة السائحين والزائرين والوافدين ويقع على مساحة فدانين وبه عدة مطاعم وكافيتريات ويتكون من طابقين ويتميز بتقديم الوجبات المميزة والفطير المشلتت والتي تحوز على إعجاب المترددين عليه ويبلغ عدد العاملين به قرابة 100موظف وعامل وطباخ وبعضهم من الدائمين ويضم أيضا حديقة وصالة للمناسبات والأفراح وتوجد أيضا بالمدينة كافتيريا تسمي كافيتريا عز الدين وهي تقع على الطريق الزراعي وتتكون من طابقين على مساحة حوالي 2500 متر مربع وتقدم الوجبات والأطعمة الشرقية والحلويات وقد أنشئت عام 1948م وتمارس النشاط منذ ذلك اليوم كما توجد بها قرية سياحية تسمي وهب ستارز وتقع بين مدينتي بنها وقويسنا وبها حديقة ومطعم وصالة أفراح ومساحتها تبلغ حوالي فدان وثلاث قراريط أى حوالي 4700 متر مربع وتضم عدد من العاملين المدربين وقد أنشئت عام 2002م ….. مطعم برج المنوفية بقويسنا كوبرى مدينة قويسنا علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي وإلي جانب ذلك توجد بقويسنا بعض المناطق الأثرية منها الجبانة الأثرية بكفور الرمل بجوار منطقة المحاجر بقويسنا وتحتوى على آثار مصرية ويونانية قديمة تم الكشف عنها عام 1990م من قبل المجلس الأعلي للآثار ولازالت تجرى عليها أبحاث ودراسات وبها عمليات إستكشاف وحفريات لإكتشاف المزيد من كنوزها الأثرية وهى تقع على ربوة عالية وتم العثور علي عدد كبير من التوابيت الطينية والخشبية والفخارية البرميلية بها وقد وجد ببعضها مومياوات كاملة وفي البعض الآخر عثر علي عظام آدمية كما وجد بالمنطقة أجزاء من جبانة أثرية قديمة تعود للعصر الروماني وجد بها الكثير من التوابيت علي شكل جرار ضخمة أو علي