بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية الغابة أو الأشجار المتحجرة كما يطلق عليها أحيانا تقع على بعد حوالي 18 كيلو مترا شرق حي المعادي بمحافظة القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية شمال طريق القطامية العين السخنة وتبلغ مساحتها حوالي 7 كيلو متر مربع وتعتبر هذه المنطقة أثرا جيولوجيا نادرا لا يوجد له مثيل في العالم من حيث الإتساع والإستكمال من حيث طبقات الأرض والترسيبات الخاصة بكل حقبة جيولوجية مرت علي كوكب الأرض كما أن دراسة نوعيات الخشب المتحجر فيها يساعد على دراسة وتسجيل الحياة القديمة للأرض هذا والأخشاب المتحجرة بخلاف تواجدها في هذه المحمية تتواجد أيضا في منطقة محاجر العين السخنة وطريق القاهرة الجديدة وهو الجزء الذي يعد إمتدادا لـها وهي تعد نتاجا طبيعيا للعصر الذي بدأت الأنهار تدخل فيه إلى مصر من ناحية الجنوب ومنها النهر الذي تم إكتشافه في طبقة عصر الأيوسين الأعلى بالفيوم ولم يكن نهر النيل الحالي هو الفرع الوحيد الذي كان يجري في أراضي مصر لكن كان هناك فروع أخرى تأكد وثبت وجودها في طبقات الرمال والطفلة في الصحراء الغربية في مصر وتحديدا في الواحات البحرية وشمال منخفض القطارة ومنخفض الفيوم وأنه توجد أشجار متحجرة ضمن تكوينات هذه الفروع وتسمى بجبل الخشب وقد تم إعلان منطقة الغابة المتحجرة محمية طبيعية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 944 لسنة 1989م وذلك طبقا للقانون رقم 102 لعام 1983م والخاص بالمحميات الطبيعية في مصر وقد تم إنشاء مركز علمي وإداري للمحمية يضم قاعة محاضرات ومكتبة ومعملا جيولوجيا ومتحفا وكافيتريا وإستكمال تجميع الأجهزة العلمية اللازمة للعمل في المحمية . صورة بانورامية لجانب من محمية الغابة المتحجرة أحد التشكيلات النادرة بمحمية الغابة المتحجرة ومنطقة محمية الغابة المتحجرة بالمعادي هي عبارة عن هضبة تكاد تكون مستوية بها بعض الجروف والتلال ويغطي منطقة المحمية في معظم أجزائها تكوين جبل الخشب التابع لعصر الأوليجوسين أى أن عمرها يتراوح مابين 32 و35 مليون سنة كما يوجد بالغابة كثافة من السيقان وجذوع الأشجار المتحجرة ضمن تكوين جبل الخشب والذي ينتمي إلي العصر الأوليجوسيني وهذه الرواسب فقيرة في الحفريات والبقايا العضوية غير أنها غنية بدرجة ملحوظة ببقايا وجذوع وسيقان الأشجار الضخمة المتحجرة والتي تأخذ أشكال قطع صخرية سليسية ذات مقاطع أسطوانية تتراوح أبعادها من بضعة سنتيمترات إلي عدة أمتار والتي تتجمع مع بعضها علي شكل غابة متحجرة وغالبا ماتوجد هذه الجذوع مرتبة أفقيا فى إتجاهين رئيسيين الإتجاه الأول 30 درجة مع الشمال الشرقى وتصل أطوال هذه المجموعة إلى حوالى 15 متر بمتوسط قطر 40 سنتيمتر والإتجاه الثانى هو20 درجة مع الشمال الغربى وهو الأكثر شيوعا وإنتشارا وتصل أطوال جذوعه إلى أكثر من 25 متر وقطره يتراوح مابين متر ومتر ونصف المتر ويلاحظ أن إتجاه جذوع الأشجار يتفق مع إتجاهات الفالقين الرئيسيين بالمنطقة وهما فالقا البحر الأحمر أى فالق خليج العقبة وفالق خليج السويس وربما لعب هذين الفالقين دورا مهما في تسهيل صعود المحاليل المائية الحارة من باطن الأرض وتحديد عمر الأشجار المتحجرة بمحمية الغابة المتحجرة والتي قدرت بنحو 35 مليون سنة عن طريق الحلقات الموجودة بمقاطع الأشجار كما يعتقد أيضا أن هذين الفالقين كانا هما المنافذ التى سهلت صعود المحاليل السليسية من جوف الأرض والمصاحبة للنشاط البركانى فى أواخر عصر الأوليجوسين نتيجة للحركات الإلتوائية التى تأخذ اتجاها جغرافيا عاما يمتد من الشمال الشرقى إلى الجنوب الغربى مع بعض التغيرات فى زوايا الميل وقد إختلفت النظريات التى تفسر أصل هذه الجذوع والسيقان المتحجرة ولكن أغلبها يجمع على أنها منقولة بواسطة مياه الأنهار الى أماكن تجمعها الحالية حيث تم تحجرها ومما يؤكد ذلك الغياب التام لأى بقايا نباتية أخرى غير الجذوع مثل الأوراق والثمار كما أن الجذوع دائما خالية من اللحاء وهناك نظريتان لتكوين الخشب المتحجر على أساس أن مادة الرمال لها دور فى عملية الإستبدال والنظرية الأولي هي نظرية الذوبان حيث أن منطقة الغابة المتحجرة تقع بالقرب من مناطق حدثت بها نشاطات بركانية قديمة حيث شهد عصر الأوليجوسين نشاطا بركانيا ملحوظا في بعض المناطق المصرية مثل منطقة أبوزعبل حاليا وتلك البراكين سبقتها محاليل برمائية إندفعت من باطن الأرض محملة بحمض الأيدرو فلوريك الذى يصحب الإنبعاثات الأرضية الحارة والمائية مع حدوث البركان حيث أنه عند خروج هذا الحمض إلى سطح الأرض فإنه يؤدى الى إذابة الرمل فتتشبع المياه الجارية أو الجوفية به وعند رى الأشجار بهذه المياه المتشبعة بالرمال الذائبة فإن الأوعية الخشبية تصاب بما يشبه التصلب ومن ثم تتكون الأخشاب المتحجرة أما النظرية الثانية لتكوين الخشب المتحجر مفادها أن ذلك يتم عن طريق إحلال مادة السليكا وبعض المعادن الأخرى مثل الحديد والمنجنيز والكبريت محل المادة الخشبية للأشجار بحيث يتحول الخشب الى حجر مع إحتفاظه بكل تفاصيله التركيبية من أنسجة وخلايا نباتية هذا ويظهر فى الجزء الغربى من المحمية قطاع إستراتيجى يكون تتابعا من طبقات الرمال والحجر الرملى الغنى بالحفريات المختلفة والتي يعلوها طبقات من الطفلة والطين المارلى ثم يعلو هذه الطبقات طبقة من الحجر الجيرى الرملى الغنى بالحفريات المتعددة الأنواع ويتصف هذا التكوين بألوان عديدة رائعة المنظر مما يمثل عنصر جذب للزائرين . نبات النرجس الأبيض افعي الطريشة وبمحمية الغابة المتحجرة توجد العديد من البيئات تتمثل في بيئة نباتية وبرية حيث تنمو داخلها زهور النرجس الأبيض أو الطيطان أو نرجس الجبل وهو من الزهور النادرة المنتشرة في المحمية ولا يوجد له مثيل فى معظم أنحاء الصحراء الشرقية عدا منطقة وادى الجمال جنوبي مرسي علم بإقليم البحر الأحمر في جنوب شرق مصر لأنه يحتاج لبيئة خاصة لنموه نجدها متوافرة بهاتين المنطقتين فقط حيث ينمو غالبا على طول مخرات السيول وهو نبات من العائلة النرجسية وله أبصال وأزهاره بيضاء تتميز بأنها رائعة الجمال وتكاد أن تكون لها جمال وأهمية وسعر زهور الأوركيد وتقوم دول مجاورة بإكثاره وبيعه فى صورة شتلات يصل متوسط سعر الشتلة منها بمتوسط طول 5 سنتيمتر إلى 100 يورو بما يساوى حوالي 2000 جنيه مصرى للنبتة الواحدة في وقتنا الحاضر هذا وقد تم عقد 3 ورش عمل لإستعادة الطبيعة وملاحظة وحماية نمو وإكثار هذا النبات الهام الذى تستخدم بعض المواد القلوية التي تستخرج منه مثل البنكراسين فى علاج الأورام السرطانية وصناعة العديد من العلاجات الحديثة إلي جانب أن زيت هذا النبات مقوى للأعصاب وخافض للحرارة ومضاد للإكتئاب وله العديد من الإستخدامات الطبية الهامة الأخرى . أسنان القروش بمحمية الغابة المتحجرة بقايا عظمية لكائنات عاشت بمحمية الغابة المتحجرة منذ ملايين السنين ومن حيث البيئة البرية بالمحمية نجد أنه يعيش داخلها أكثر الزواحف المصرية خطورة وهي أفعي أو حية الطريشة أو دفان السويس وهي من أكثر الزواحف تواجدا بمحمية الغابة المتحجرة وتعود خطورتها بسبب سمها القاتل وتعتبر محمية الغابة المتحجرة أحد أكبر أماكن تواجدها في مصر ويروى أن هذه
** محمية البرلس **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية البرلس في نطاق محافظــة كفـرالـشيخ بمصر في الجزء الشمالي من دلتا النيل بين فرعي دمياط ورشيد وتـشتمل المحميـــة علـــي بحـــيرة الـــبرلس بالكامـــل بما فيها مـن جزر بداخلها بالإضافة إلي البوغازالفاصل بين البحيرة والبحر المتوسطـ ويبلغ طول البحيرة حوالي 65 كـــم تقريبا ويتراوح عرضها مابين 6 إلى 17 كم أى بمتوسط عرض 11 كم وتبلغ مساحتها حوالي 460 كم مربع وبحيرة البرلس متوسطة الملوحة ومتصلة بالبحر المتوسط عن طريق فتحة طبيعية تسمى بوغاز البرلس يقع في أقصى الشمال الشرقي للبحيرة وتاريخيا كانت البحيرة أكبر مساحة ولكن نتيجة تجفيف وإستصلاح الأراضي للإستزراع تناقصت كثيرا مساحتها فى غضون النصف الثاني من القرن العشرين الماضي وفى خلال الفترة ما بين عام 1983م وعام 1991م فقدت مساحة تقدر بحوالي 8.6 كم مربع في كل عام أما عمق البحيرة فيتراوح ما بين 42 سم إلى 207 سم وتقدر المساحة الحالية للبحيرة بحوالي 410 كم مربع منها 370 كم مربع مياه مفتوحة وهي تبعد عن القاهرة حوالي 300 كم ويتم الوصول إليها عن طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي حتي مدينة طنطا ثم عن طريق طنطا كفر الشيخ إلي منطقة البرلس أما من الإسكندرية فيتم الوصول إليها عن طريق الطريق الدولي الساحلي وتبعد عنها بمسافة حوالي 100 كم كما أنها تبعد عن ميناء دمياط البحرى مسافة قدرها حوالي 40 كم …. وكان الغرض من إعلان المحمية سببه الأساسي أهميـــة الـــبحيرة كموقـــع فريـــد لتكاثر الطيور المائية سواء علي المـــستوي المـــصري أو علي المــستوي العــالمي كمــا أنهــا تمثــل أحــد المــسالك الرئيــسية لهجــرة الطيــور في العــالم خاصــة مــن شــرق أوروبــا وشمــال غــرب آســيا إلي وســط وجنــوب أفريقيــا وتعتــبرمنطقــة الــبرلس مــن أغــني منــاطق مصرفي تنوع الطيور بها حيث يتواجد بها أكثــرمــن 700 نــوع معــروف حتــى الآن منها 11 نوع مـــستوطن في مصر وعدد 7 أنـــواع مهـــددة بالإنقراض عالميـا وجدير بالذكر أن بحيرة البرلس هـــي ثـــاني أكـــبرالبحيرات الشمالية في مصر بعد بحيرة المنزلة من حيث الحجم والمساحة وإنتاجية الثروة السمكية ….. صورة بانورامية لجانب من بحيرة البرلس أنواع عديدة من الأسماك يتم صيدها من بحيرة البرلس ومما يؤسف له أنه توجد مجموعة من التهديدات التي تهدد المحمية وتؤثر عليها سلبيا أهمها عــدم وجـود إدارة متكاملة للتخلص مــن القمامة حيث يتم إلقاء القمامة على شواطئء البحيرة وخصوصا من الناحية الشرقية والجنوبية وعدم وجود إدارة أيضا للتخلص من مخلفـات الـصرف الـصحي للتجمعــات الــسكنية التــى تقــع فى نطـاق المحمية مما يؤدى إلي حدوث تلوث بالـبحيرة نتيجة إلقاء مياه الصرف الصحي بها إلي جانب مياه الـصرف الزراعـي المحملة بالمبيـدات والكيماويات بها حيث يصب في هذه البحيرة أكثرمن 6 مصارف للصرف الزراعي بالإضافة إلي صرف المزارع السمكية المنتشرة جنوب البحيرة وأيضا تتعرض البحيرة إلي تجفيـف بعض الأجـزاء الـشاطئية منها والتي تقع علي جوانبها بهدف البناء أو الزراعة أو الرعى وإسـتغلالها كمزارع سمكيـة تؤجر للأهالي مما أدى إلي تناقص مساحة البحيرة بشكل خطير كما يؤدى إنتـشارالبوص والبردى وما يـصاحب ذلــك مــن ترسبات تؤدى إلي تعليــة قاع البحيرة الأمر الذي يؤدى إلى تجفيـف أجزاء منها وإلتحام الجـزر ببعـضها حيـث يغطى البوص حوالي 20 % مــن مساحة البحيرة ولجوء بعـض الـصيادين إلى إسـتخدام بعض وسائل الصيد الممنوعة قانونا بالإضافة إلى صيد الزريعة والإطماء المستمر لبوغاز البرلس الأمر الذى قد يؤدى إلى إنسداده مـسببا إنخفاض ملوحة البحيرة الشيء الذي يؤثر بالسلب على التوازن البيئي وأخيرا إنتشار نبات ورد النيل بالبحيرة نتيجة دخوله من مصارف الصرف الزراعي إليها وتبذل إدارة المحمية جهودا جبارة من أجل إحتواء التهديدات والتأثيرات السلبية علي البحيرة بالحرص علي تطهير البوغاز بصفة مستمرة والسعي إلي إنشاء محمطة معالجة لمياه الصرف بأنواعها وإعادة إستخدامها مرة أخرى وتطهير البحيرة من البوص والبردى بإستمرار والتعاون مع شرطة المسطحات المائية من أجل تطبيق وإنفاذ القانون بصرامة ومنع أعمال الصيد الغير قانونية وعمليات تجفيف الأراضي الواقعة علي جوانب البحيرة ….. ومن الناحية الجيولوجية فإن جميع الدراســات الجيولوجيــة القديمــة تشير إلي أن منطقــة الــبرلس كانــت أقــل جفافـا مــن عــصرنا الحـــالي وكـــان شـــاطيء منطقـــة شمال الـــدلتا يتكـــون أساســـا مـــن طمي وتـــزداد فيـــه المـــستنقعات والمنخفــــضات في موســــم الفيضان وكانــــت هــــذه المنخفــــضات تمتلـىء بالميــــاه العذبــــة مكونـــة سلـــسلة مـــن الـــبحيرات الـــصغيرة والأراضـــي الرطبـــة وكانـــت هـــذه المـــستنقعات مليئــة بــالمواد العــضوية والرســوبيات الناتجــة مــن تحلــل بقايــا النباتــات لــذلك كانــت معظــم هــذه الميــاه عديمــة الأوكــسجين كمــا كانــت مليئــة بأصــداف بعــض الرخويــات ذات المــصراعين خاصــــة نــــوع كــــارديوم أمــــا المنطقــــة الــــساحلية فتكــــون فيهــــا شــــاطئ رملــــي نتيجــــة الرســـوبيات الـــتي كانـــت تنقلـــها أمـــواج البحـــرالمتوســـط والـــصخورالأساســـية في منطقـــة الـــبرلس تتكـــون مـــن الحجـــرالرملـــي وقـــاع الـــبحيرة معظمـــه رملـــي ماعـــدا البوغـــازالذى يصلها بالبحر والـــذي يخــتلط فيــه الرمــل مــع بعــض الطمــي ومنطقــة الــشريط الــساحلي في حالــة ديناميكيــة مــتغيرة دائمـــا نظرا لعمليـــات النحـــر وقد إزداد تآكـــل الحـــاجزالـــساحل كــثيرا بين عـــام 1983م وعام 1985م ومــــازال مــــستمرا حــــتي الآن في الجــــزء الــــشرقي ويوجــــد حــــوالي 30 جزيــــرة داخـــل الـــبحيرة مغطـــاة بكميـــات كثيفـــة مـــن النباتـــات وهـــي تقـــسم الـــبحيرة إلي ثـــلاث قطاعــــات الــــشرقي والأوســــط والغربــــي ويتميــــز كــــل قطــــاع بتجانــــسه في الــــصفات الجيومورفولوجية والكيميائية والبيولوجية ….. طائر بط الشرشير أحد الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس طائر القمرى من الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس ومن حيث الحياة النباتية بالمحمية فإن محميـــة البرلس تعتبر من أغـــني المنـــاطق في تنـــوع أنـــواع النباتـــات وأيـــضا في عـــشائرالنباتـــات المتميــزة لأنــواع البيئــات المختلفــة وقد تم تــسجيل عدد 388 نــوع منــها عدد 197 نــوع مــن النباتــات الزهريــة منها عدد 97 معمـــرة وعدد 100 حوليـــة وعدد 11 نبـــات مـــائي ونـــوع واحـــد مـــن السرخـــسيات المائيـــة هو الأزولا وتـــسود الحـــشائش أنـــواع النباتـــات عمومـــا في المحميـــة ممثلـــة بحـــوالي 35 نـــوع مـــن أعـــداد النباتـــات الكليــة وقــد تم تــسجيل عدد 7 نباتــات مــن الأنــواع الدخيلــة علــي بيئــة مــصر وهــي ورد النيــل وقــصب المــاء والأســتر والكوخيــا والأيبوميــا والأزولا والباســبالم أمــا النباتــات الزهريــة المائيـــة فهـــي 11 نوع بالإضـــافة إلي ســـرخس مـــائي واحـــد وتم تـــسجيل حـــوالي 191 نـــوع مـــن الهائمـــات النباتيـــة منـــها 52 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء و31 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء المزرقـــة بالإضـــافة إلي عدد 108 نـــوع مـــن الـــدياتومات أو العـــصويات وتم تســـجيل 3 أنـــواع متوطنـــة هـــي الرطريط الأبيض وينتـــشر في أمــاكن كــثيرة بالمحميــة والخــردل الــبري وهــونبــات حولي موجود فقط في جزيرة الكوم الأخضر بالبحيرة والجعضيض كما تنتشر بالمحمية أشجار النخيل والزيتون والتين والجوافة ….. ومن حيث الحياة الحيوانية بالمحمية فقد تم تـــسجيل 332 نـــوع منـــها 48 نوع مـــن الهائمـــات الحيوانيـــة في بحـــيرة الـــبرلس تمثـــل الـــثلاث مجموعـــات الرئيـــسية للـــهائمات وهـــي العجليـــات 34 نوع ومجدافيـــة الأرجـــل 7 أنـــواع وخيـــشومية الأرجـــل 7 أنـــواع بينما 10 أنـــواع مـــن الهائمـــات البحريـــة قـــد إختفـــت تمامـــا بينمـــا ظهـــر 18 نـــوع مـــن هائمـــات الميـــاه العذبـــة لم تـــسجل مـــن قبـــل في الـــبحيرة وأيضا قد
** محمية وادى العلاقي **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية وادى العلاقي هي محمية طبيعية في اقصي جنوب مصر تم الإعلان عنها في عام 1989م حيث صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 45 بذلك وتبلغ مساحتها 23 ألف كم مربع تقريبا وتقع المحمية على بعد 180 كم جنوب شرق مدينة أسوان في الجهة الشرقية من بحيرة ناصر بين خطى طول 33 و 35 شرقا وخطى عرض 22 و 23 شمالاً وتعيش بعض قبائل العبابدة والبشارية بها حيث قامت إدارة الحكم المحلي بإنشاء قرية العلاقي في عام 1991م بقرار من محافظ أسوان في محاولة لتوطين البدو الرحل الذين يستغلون الغطاء الخضري في ممارسة الرعي وهي بذلك تعد أحدث وأصغر قرية في محافظة اسوان وعلي الرغم من أن الوادي قريب من بحيرة السد العالي وأرض المنطقة صالحة للزراعة ومياه الرى متوافرة فإنه تتم زراعة مساحة محدودة منه ولذا فإنه يتم تدريب وتعليم أفراد قبيلتي العبابدة والبشارية علي القيام بنشاط الزراعة وتشجيعهم عليه من أجل توفير إحتياجاتهم من المحاصيل الغذائية وعموما فإن سكان وادي العلاقي من البدو يعتمدون في حياتهم علي الموارد الطبيعية الموجــودة في الوادي وبخبرات السنين يتفننون في تطويع هذه الموارد بما يتناسب مع إحتياجاتهم مثل الأشجار الجافة التي يقومون بحرقها ودفنها تحت الرمـال لفترة وذلك لعمل الفحم النباتي والذي له شهرة كبيرة في المناطق المجاورة لمـا يتميز به من سرعة وقوة الإشتعال ولكن يبقي الرعي هو النشـاط الذي يعتمد عليه المجتمع البدوي بشكل أسـاسي في حياتهم فهم يستغلون النباتات الخضراء الحولية منها والدائمة في رعي الأغنام والماعز والإبل وعليه فإن النظام الإقتصادي في المجتمع البدوي يقوم على أنشطة رعي الأغنام والماعز والإبل وتجــارة الفحم وتجميع النباتات الطبية والتجارة ….. صورة بانورامية داخل محمية وادى العلاقي نموذج من النباتات بمحمية وادى العلاقيي ومحمية وادى العلاقي عبارة عن محمية طبيعية تقع علي ساحل بحيرة ناصر وهي مأوى ومحطة عبور للطيور المهاجرة في فصل الشتاء مما ادى إلي ظهور قري جديدة في تلك المنطقة وقد أطلق علي وادي العلاقي إسم وادي الذهب وذلك لوجود 7 مناجم للذهب به إكتشفها المصريون القدماء وكان هذا الوادى هو مصدر الذهب في عهد الفراعنة وظلت هذه المناجم مفتوحة تنتج الذهب الخام حتي عام 1932م والوادي عبارة عن نهر جاف كبير كان ينبع من تلال البحر الأحمر وبعد بناء السد العالي وإمتلاء بحيرة ناصر بالمياه في عام 1967م دخلت إليه المياه وأصبح جزء من البحيرة ثم انحسرت المياه عن جزء كبير من الوادي نتيجة إنخفاض منسوب المياه بالبحيرة في السنوات الأخيرة وتوجد بمحمية وادى العلاقي أنواع عديدة من الصخور البركانية والنارية والمتحولة والرسوبية بالمحمية منها الجابرو والأنديزيت والسربنتين والرخام والحجر الرملي النوبي وكلها بها تراكيب نادرة ويتم إستغلالها في تصنيع أحجار الزينة ومواد البناء وإستخلاص المعادن الإقتصادية الهامة وتصنيع بعض أنواع الرخام بعد تقطيع بلوكاته الصخرية إلي طاولات في الورش المخصصة لذلك ثم جليه وصقله ومن أشهر أنواعه الرخام المعروف بإسم العلاقي نسبة إلي وادى العلاقي الذى تم الحصول عليه منه والذى يشبه الي حد كبير بعض أنواع رخام الكرارة الايطالي هذا والوادي وفروعه حاليا مغطاة بالرسوبيات الحديثة من طمي ورمال مما يجعل تربته خصبة جدا وصالحة لنمو أنواع عديدة من النباتات البرية وللزراعة ….. الثعلب الأحمر بمحمية وادى العلاقي التمساح النيلي بمحمية وادى العلاقي ويوجد بالوادي حوالي 15 نوعا من الثدييات منها الثعلب الأحمر والغزال المصري بالإضافة إلي عدد 16 نوعا من الطيور المقيمة وعدد 284 من الطيور المهاجرة التي تمر بالمحمية خلال رحلة هجرتها ذهابا إلى الجنوب ثم عودة إلي الشمال علاوة علي أنواع عديدة من الزواحف أهمها التماسيح النيلية التي تعيش ببحيرة ناصر والتي يبلغ متوسط طولها ما بين 4 متر إلى 5 أمتار ويزن الواحد منها حوالي 400 كجم إلي 500 كجم ويغطى جسم التمساح جلد حرشفي سميك مدرع بكثافة وهو حيوان ضارى من مفترسي القمة ومتحين للفرص وهو نوع عدواني جدا من التماسيح يمتلك القدرة على قنص أي حيوان يتواجد في مجاله ويتغذى على مجموعة متنوعة من الفرائس ويتكون نظامه الغذائي في الأغلب من أنواع مختلفة من الأسماك والزواحف والطيور والثدييات وهو أيضا صبور جدا ولا يتعجب أبدا ويعد من مفترسي التربص ويمكنه أن ينتظر بالساعات والأيام وحتى الأسابيع ليتحين اللحظة المناسبة للهجوم على الفريسة وجرها إلى الماء كما أنه حيوان مفترس ذكي قادر على التفكير بسرعة وبذكاء وينتظر الفرصة لتقترب الفريسة حتى تدخل في مداه الهجومي حتى الفرائس سريعة الحركة لا تكون آمنه من هذا الهجوم وهو لديه أفكاك لها عضة قوية للغاية فريدة من نوعها بين جميع الحيوانات وأسنان مخروطية حادة تغوص في اللحم مما يجعل قبضته على الفريسة من المستحيل تقريبا أن ترتخي ويستطيع أن يطبق على الفريسة بتلك المستويات العالية من القوة لفترات طويلة من الزمن وهي ميزة كبيرة تمكنه من الإستمرار في الإمساك بفريسة كبيرة تحت الماء حتى تغرق وهناك أيضا بالمحمية بعض الزواحف النادرة الخطيرة مثل الأفعي القرعاء وتسمي أيضا أفعي الرمال ويقتصر عيش هذه الأفعي على الأماكن الرملية وتعتمد فى غذائها على السحالى والقوارض وفى بعض الأحيان الطيور الصغيرة وتتميز هذه الأفعى بالرأس العريضة التقليدية والحركة الجانبية الملتوية التى تعد علامة مميزة لعائلة الأفاعى ساكنة الرمال كما يوجد بالمحمية أنواع من العقارب تعيش عادة مختبئة في الجحور والشقوق تحت الحجارة والصخور إلتماسا للرطوبة وتجنبا لحرارة الشمس كما توجد بالمحمية أنواع كثيرة من الحشرات وتتميز المنطقة أيضا بعدد كبير من اللافقاريات التي يعيش معظمها تحت الشجيرات مثل النمل والخنافس والتي تتغذى على النباتات والفطريات واللافقاريات وقضم الأشجار الحية والميتة من الداخل وهذه اللافقاريات لها دور هام في التوازن البيئي والبيولوجي وخصوبة التربة وقد تم تسجيل 92 نوعا من النباتات دائمة الخضرة والرعوية والحولية والطبية والعطرية وبعضها له أهمية إقتصادية كبرى حيث يدخل الكثير منها في صناعات عديدة وخاصة صناعة الأدوية والعطور والمبيدات الحشرية مثل الكلخ والحنظل والسينامكي والسواك والحلف بر والحرجل والدمسيسة وبلح اللالوب كما يوجد نشاط سكاني من العصر الفرعوني حيث أن المنطقة كانت مصدر هام لإستخراج الذهب وخامات النحاس والنيكل والكروم واليورانيوم والتلك وبوجه عام يمكن تقسيم المحمية إلى ثلاث أقسام هي منطقة القلب للبحوث العلمية الأساسية وتبلغ مساحتها حوالي 350 كم مربع ولايسمح فيها بالرعى أو التعدين وهناك منطقة أخرى تجري بها المشروعات البحثية التى تهدف الى التوصل لطرق إستخدامات الأرض بمتطلبات بيئية تجعل منها تنمية متواصلة ويتم فيها عمل مشروعات بحثية لإستزراع نباتات طبية اما المنطقة الثالثة والأخيرة فهي تعد منطقة إنتقال ويسمح فيها بأنشطة لزراعات التقليدية والرعي والتعدين …… الأفعي القرعاء من الزواحف بمحمية وادى العلاقي قبائل العبابدة يحتفلون بأحد المناسبات داخل محمية وادى ىالعلاقي وبعد إعلان وادى العلاقي كمحمية طبيعية عام 1989م تبنت وحدة الدراسات
** محمية طابا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى محمية طابا محمية طبيعية تقع بمدينة طابا بجنوب سيناء بمصر تلك المدينة الصغيرة التي تقع على رأس خليج العقبة والتي إكتسبت شهرة عالمية نتيجة الخلاف الذى حدث بشأنها بين الجانب المصرى والجانب الإسرائيلي عند آخر مرحلة من مراحل إنسحاب إسرائيل من سيناء في شهر أبريل عام 1982م تنفيذا لإتفاقية السلام المبرمة بين البلدين في شهر مارس عام 1979م وكان ذلك الخلاف بخصوص مكان العلامة رقم 91 من علامات الحدود بين البلدين الأمر الذى يترتب عليه حرمان مصر من مساحة من أراضيها وهو الأمر الذى تم حسمه عن طريق التحكيم الدولي لصالح مصر وبالفعل تم رفع العلم المصرى علي المنطقة المتنازع عليها في شهر مارس عام 1989م وفد تم إعلان المحمية بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 316 لعام 1998م وتبلغ مساحتها حوالي 3600 كم مربع وتعتبر محمية طابا من الأماكن المفضلة لدى السياح نظرا لما تحتويه من كهوف وممرات جبلية وعيون مياه ووديان مع تنوع البيئات بها سواء النباتية أو الحيوانية التي تشمل حيوانات فقارية وحيوانات لافقارية أغلبها مهدد بالإنقراض متمثلة في بعض أنواع من الثدييات والطيور والزواحف النادرة ….. شجرة سنط بوادى وتير بمحمية طابا نوع من أشجار النخيل بمحمية طابا ومن أشهرالوديان بالمحمية وادى وتير والذى تم إنشاء عدد من الحوائط والسدود به لإعاقة السيول التي يتعرض لها الوادى في كل عام وتتسبب في خسائر فادحة بالإضافة إلى الإستفادة من مياه السيول عن طريق إنشاء بحيرات صناعية للإستفادة من تلك المياه فى المشروعات التنموية وإستخدامها للوفاء بإحتياجات التجمعات البدوية بجنوب سيناء من المياه اللازمة للشرب والنظافة بعد معالجتها ومن الوديان المشهورة أيضا في المحمية الوادى الملون أو الأخدود الملون وهو عبارة عن متاهة من الصخور الرملية المصبوغة بالألوان الأصفر والأرجواني والأحمر والذهبي ويصل إرتفاعها في بعض الأماكن ما بين 40 إلى 80 متر ويعد أحد العجائب الطبيعية في محمية طابا بسيناء ويقع على بعد 90 كم من شمال دهب فيما تعد نويبع هي المدينة الآقرب له حيث يقع على بعد حوالى 3 كم منها ويتكون الوادى من صخور ملونة على شكل منحدرات تشبه مجرى نهر جاف ويبلغ طوله حوالي 800 متر وقد تشكل هذا الوادي بفعل مياه الأمطار والسيول الشتوية وعروق الأملاح المعدنية التي حفرت لها قنوات وسط الجبال بعد أن ظلت تتدفق لمئات السنين ويرجع سبب تسمية الوادي الملون بهذا الإسم بفضل ظلال الألوان التي تكسو جدرانه مع عروق الأملاح المعدنية التي ترسم خطوطا على أحجاره الرملية والجيرية وتضفي عليها ألوانًا قرمزية وبرتقالية وفضية وذهبية وأرجوانية وحمراء وصفراء كما توجد بعض الوديان الأخرى بالمحمية منها وادى الصوانة ووادى نخيل ووادى زنجة …… كما تتميز المحمية بوجود واحة بها تسمي واحة عين خضرة وتقع تلك الواحة في قلب صحراء جنوب سيناءعلى بعد 70 كيلو مترا في الطريق من سانت كاترين إلى نويبع وهي عبارة عن واحة خضراء في وسط بحر من الرمال بمحمية طابا ويوجد بها عين طبيعية نقية ويعود ظهور العين إلى التقاطع بين الحجر الرملي حيث حقبة الحياة القديمة وقاطع تحت أرضي مشكلا حوضا أرضيا به ماء ويمكن زيارة الأخدود الأبيض بالقرب من العين ونظرا لوجود الماء بالواحة والعديد من النباتات الرعوية فالنشاط الرئيسي لسكانها هو رعي الأغنام كما توجد مجموعة أخرى من عيون المياه العذبة بالمحمية منها عين أم أحمد بوادي الصوانا وعين فورتاجا بوادي وتير كما توجد بطابا مجموعة من الهضاب يصل إرتفاعها إلى أكثر من 1000 متر …… تشكيل رائع من ألوان مختلفة بالوادى الملون الغزال المصرى بمحمية طابا وتتكون محمية طابا أساساً من الحجر الرملي الذي ينتمي إلى العصر الوسيط كما تضم الحجر النوبي والبحري من العصر الكريتاوى أما الأحجار النارية فترجع إلى عصر الكمبرى وتضم المنطقة بعض العيون الطبيعية التي تتكون حولها الحدائق النباتية التي يأوي إليها البدو وتتميز محمية طابا بتنوعها الغنى بالحيوانات والنباتات النادرة والمعرضة لخطر الإنقراض حيث يوجد بها حوالي 25 نوعاً من الثدييات مثل الغزال والوعل النوبي والوبر وحوالي 50 نوع من الطيور المقيمة مثل بعض أنواع الجوارح أولها الصقور والصقر صياد ماهر إعتاد على صيد فرائسه ليقتات عليها الأمر الذي دفع الكثيرين للإستفادة من هذه الميزة لتدريبه على الصيد وفي بعض الدول يربى الصقر على أنه حيوان أليف يعتمد عليه في جلب القوت من الأرانب وبعض الطيور وللصقور عدة أنواع منها الصقر الحر وصقرالشاهين والصقر الوكري ويتراوح طول الصقر بين 25 و 70 سنتمترا ويبلغ وزنها 2 كيلو جرام وإناث الصقور أكبر من الذكور في جميع الأنواع وتبني الصقور أعشاشها في الشعاب الصخرية أو في الأشجار أو على الأرض وتبني الأعشاش عموما من العصي لكن بعض الصقور تبني الأعشاش من الأغصان الصغيرة والأعشاب ومواد نباتية أخرى وصغار الصقور جميعها بيضاء وضعيفة بدون والديها وثاني الجوارح بالمحمية الحدأة وهي من الطيور الجارحة متوسطة الحجم التي قل عددها جدا علي مستوى العالم ولديها ذيل متشعب صغير وريشها غامق مائل للحمرة ومنقارها لونه أسود وساقيها صفراوان ومخالبها سوداء وثالث الجوارح النسور ومنها النسر أبو دقن وهو طائر من الجوارح من آكلي اللحوم كبير الحجم ويترواح طوله بين 100 و 115 سم وعلى عكس معظم النسور فهو لايأتي أصلع الرأس والنسر الذهبى وهو أيضا من الجوارح آكلة اللحوم وتحصل علي غذائها بالإعتماد على رشاقتها وسرعتها ومخالبها القوية وفرائسها متعددة منها الأرانب البرية والمراميط وسناجب الأرض وعدد من الثدييات متوسطة الحجم مثل الثعالب والقطط البرية وجديان الماعز الجبلي والوعول والأيائل وكذلك فإنها تقتات على الجيفة في حالة ندرة الفرائس وعلى حيوانات أخرى قليلا ما تفترسها مثل بعض أنواع الزواحف والطيور وخاصةً الأنواع الضخمة من الأخيرة مثل التم والكركي والغربان والنوارس الكبرى سوداء الظهر هذا وتعيش النسوربالمحمية علي قمم الجبال ومن طيور المحمية أيضا طائر الحبارى وهو طائر مهدد بالإنقراض ويتغذى علي مايتوافر من غذاء نباتي أوحيواني فهو يأكل النباتات ويصطاد اللافقاريات والفقاريات الصغيرة مثل السحالي والقوارض الصغيرة كما يوجد بالمحمية نوع من الطيور المصرية النادرة التي لها تاريخ وهو طائر الرخمة المصرية ويطلق عليها أيضا إسم فراخ الفرعون لسببين الأول كونها تشبه إلى حد ما الدجاج الأبيض اللون بريشها المميز أما مايختص بالفرعون فربما لأن هذا الطائر تم إعتباره أحد أقدم الآلهة في جنوبي مصر القديمة وهو الآلهة نخبيت والتي كانت تعتبر حامية الفرعون ومصر وكانت تظهر دوما بجناحيها الممتدان دلالة على الحماية كما أشاروا إليها في العصر الفرعوني على أنها أم الأمهات والتي وجدت منذ البداية وخالقة العالم و ظهر هذا الطائر دوما خلف تاج الفرعون بعد توحيد مصر وإعتبر بالإضافة إلى الآلهة وادجيت أنهما تشاركتا موقع الآلهة الحامية للفرعون ومصر في التاج المزدوج الملكي الجديد والذي إرتداه جميع الفراعنة بعد توحيد قطرى مصر الشمالي والجنوبي
** محمية الزرانيق **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل في شمال شبه جزيرة سيناء على مسافة حوالي 25 كم غرب مدينة العريش ويحدها من الشمال ساحل البحر المتوسط ومن الجنوب طريق العريش القنطرة شرق ومن الشرق مناطق التنمية السياحية الممتدة من العريش غربا ومن الغرب بحيرة البردويل وتبلغ مساحتها 230 كم مربع منها حوالي 68 % مسطحات مائية وحوالي 32 % كثبان رملية وتقع على إرتفاع يصل في أقصاه إلى 30 متر فوق مستوى سطح البحر ويتميز المناخ في شمال سيناء عموما بشتاء بارد نوعا ما حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة في المنطقة حوالي 13 درجة مئوية وصيف معتدل متوسط درجات الحرارة فيه حوالي 25 درجة مئوية وذلك نتيجة وقوع المنطقة على ساحل البحر المتوسط وهى منطقة شبه صحراوية يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 80 إلى 100 ملليمتر في العام أما الرطوبة فنسبتها حوالي 70 % في المناطق الساحلية و40 % في المناطق الداخلية ومعدل التبخر يصل إلي اقل معدل له وهو 1 مم في الشهر في شهر ديسمبر وأعلي معدل له يكون 192 مم في الشهر في شهر يوليو ….. ومنذ بداية السبعينيات بدأ الإهتمام بمنطقة محمية الزرانيق كأرض رطبة ذات أهمية دولية للطيور المهاجرة ومنذ ذلك الحين إكتسبت شهرة واسعة النطاق وأصبحت مركزا لإستقبال السائحين والباحثين والمهتمين بالبيئة من جميع أنحاء العالم وتضم منطقة الزرانيق أمثلة فريدة لبيئات حوض البحر المتوسط وتعتبر محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردويل بشمال سيناء أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم حيث تمثل المنطقة محطة بالغة الأهمية للتزود بالغذاء والراحة للطيور المهاجرة من قارتي أوروبا وآسيا في طريقها إلى قارة أفريقيا سعيا وراء مصادر الغذاء وهربا من صقيع الشتاء ومن منطلق الحفاظ على هذه المكونات عظيمة الأهمية أعلنت الزرانيق محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985م وفقا لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م في شأن المحميات الطبيعية ….. وقد أعلنت بحيرة البردويل من قبل الحكومة المصرية كأحد المواقع الهامة ضمن إتفاقية رامسار الدولية لحماية الأراضى الرطبة الهامة والطيور المائية وذلك نظرا لموقعها المتميز وبيئتها الطبيعية الغنية التي تعتمد عليها أعداد ضخمة للغاية من الطيور المائية المهاجرة خاصة في منطقة الزرانيق كما أدرجت منظمة Birdlife International المنطقة كأحد المناطق الهامة للطيور في العالم حيث يلزم حماية أنواع عديدة من الطيور المهددة بخطر الإنقراض والأنواع ذات الحساسية العالية والتي إنخفضت أعدادها مثل طائر المرعة وأيضاً كمنطقة من المناطق ذات الحماية الخاصة بموجب إتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والمناطق ذات الحماية الخاصة في إقليمه وتهدف المحمية إلى صيانة وحماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق أحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م الذي ينظم إدارة وإستغلال المحميات الطبيعية في مصر فتعمل المحمية على الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجى وخاصة الأنواع المهددة بخطر الإنقراض والبيئات الطبيعية التي تعتمد عليها ويجب ملاحظة أن أهداف إنشاء المحميات الطبيعية تتعدى مجرد الصيانة والحماية فهى تسعى لأن تكون إحدى ركائز التنمية المستديمة وذلك عن طريق تطوير سبل مستحدثة وغير تقليدية لإستغلال تلك الموارد دون الإضرار بها مثال ذلك تنمية السياحة البيئية التي تعتمد على طبيعة المكان ومنها سياحة مراقبة الطيور والتي تعمل المحمية على تطويرها حتى تصبح مركز جذب للسياحة المحلية والعالمية تجنى ثماره منطقة شمال سيناء وتعود بالنفع والفائدة على المجتمع هناك وتعد المحمية أيضا من المناطق الهامة للدراسات العلمية والحفاظ على مناطق التراث التاريخي الموجودة بها وتقوم المحمية بالعديد من الأبحاث التي يتم إجرائها لدراسة التأثيرات البيئية للأنشطة المختلفة بالمنطقة كما تقوم المحمية بتصميم وإدارة العديد من البرامج التعليمية حيث يقوم مركز الزوار بالمحمية بتوضيح دور المحميات الطبيعية في حماية البيئة ولا يقتصر دور المركز على ذلك بل يقوم بتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال والجمعيات غير الحكومية وطلبة الجامعات وغيرهم من المهتمين بالبيئة ….. أنواع متعددة من الطيور بمحمية الزرانيق أشجار المانجروف النادرة بمحمية الزرانيق وتعتمد محمية الزرانيق على 4 مصادر رئيسية للمياه وهي المياه المالحة التي تغذى بحيرة الزرانيق من خلال ثلاث فتحات للبواغيز الطبيعية وهي بوغاز الزرانيق وبوغاز أبو صلاح وبوغاز تفاحة والتي تصل ما بينها وبين البحر المتوسط وتعتمد أهمية هذه الفتحات على العوامل الطبيعية مثل شدة التيارات البحرية وإتجاهها وترسيب الرمال على الشاطئ والتآكل والنحر التي تؤدى إلى فتح تلك البواغيز أو إغلاقها دون تدخل من الإنسان ففي حالة فتح البواغيز تزداد كميات المياه الداخلة من البحر إلى البحيرة فتقل نسبة الملوحة وتتحسن نوعية المياه ومكوناتها أما في حالة غلق البواغيز والذي قد يستمر لفترات طويلة فإن نسبة الملوحة تزداد بدرجة كبيرة مما يؤدى إلى إنخفاض نوعية المياه ومكوناتها والمصدر الثاني للمياه بالمحمية هو مياه البحر المتوسط التي تدخل عبر بوغاز بحيرة البردويل رقم 2 وهو فتحة صناعية لتبادل المياه ما بين البحر المتوسط وبحيرة البردويل ويصل عرض تلك الفتحة إلى حوالي 300 متر ومتوسط عمقها مابين 4 إلي 6 متر وتصل كميات من المياه الداخلة عبر هذه الفتحة إلى محمية الزرانيق فتحسن من كفاءة ونوعية المياه بها والمصدر الثالث الذي يغذى المنطقة هو المياه العذبة التي تصل إلى المنطقة نتيجة الجريان التحت سطحي لمياه الأمطار التي تهطل على السفوح الشمالية لجبال المغارة التي تقع على مسافة حوالي 90 كم جنوبا والتي تتجه بفعل الإنحدار الطبيعي إلى الشمال فتصل إلى محمية الزرانيق وتجرى حاليا دراسة وتقييم لكميات هذه المياه ونوعيتها وتأثيرها على الإتزان المائي بالمنطقة والمصدر الرابع للمياه بالمحمية هو مياه الامطار ومتوسطها السنوي من 80 إلى 100 مم وتكون ذروة الأمطار في شهري ديسمبر ويناير في كل عام ….. وتعتبر بحيرة البردويل من أهم معالم المحمية ويفصل البحيرة عن البحر المتوسط حاجز رملي رفيع ويقع بوغازى الزرانيق وأبو صلاح في نهايته الشرقية وهما نقطتا الإتصال الطبيعى الوحيدتين بين البحر وبحيرة البردويل وقد سميت المحمية بالزرانيق نسبة إلى المسطحات المائية المتداخلة والمتعرجة التي تتخلل السبخات فيها ويبلغ أقصى إرتفاع بها إلي حوالي 30 متر فوق مستوى سطح البحر في منطقة الكثبان الرملية التي تنتشر في الجزء الجنوبي للمحمية كما أسلفنا القول وتحتوى الزرانيق على العديد من الأنظمة الإيكولوجية منها البحيرة المالحة والحشائش البحرية الشاطئية والسبخات الملحية والرمال والسبخات الطميية والكثبان الرملية والجزر والسهل الشاطئى ولكن أهم هذه البيئات من حيث التنوع البيولوجي هي الجزر وخاصة جزيرة الفلوسيات التي تحوى حوالي 76 نوع نبات والعديد من أنواع الحشرات والزواحف والثدييات والطيور والسهل الشاطئى الفاصل بين البحيرة والبحر المتوسط ويشمل نظامين بيئيين شديدي الحساسية وهما الكثبان الرملية والسبخات الملحية وتشمل الكثبان الرملية 13 نوع من الثدييات و12 نوع من الزواحف و61 نوع من الحشرات والعديد من أنواع الطيور أما السبخات فتشتمل على 11 نوع ثدييات والعديد من