بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية البرلس في نطاق محافظــة كفـرالـشيخ بمصر في الجزء الشمالي من دلتا النيل بين فرعي دمياط ورشيد وتـشتمل المحميـــة علـــي بحـــيرة الـــبرلس بالكامـــل بما فيها مـن جزر بداخلها بالإضافة إلي البوغازالفاصل بين البحيرة والبحر المتوسطـ ويبلغ طول البحيرة حوالي 65 كـــم تقريبا ويتراوح عرضها مابين 6 إلى 17 كم أى بمتوسط عرض 11 كم وتبلغ مساحتها حوالي 460 كم مربع وبحيرة البرلس متوسطة الملوحة ومتصلة بالبحر المتوسط عن طريق فتحة طبيعية تسمى بوغاز البرلس يقع في أقصى الشمال الشرقي للبحيرة وتاريخيا كانت البحيرة أكبر مساحة ولكن نتيجة تجفيف وإستصلاح الأراضي للإستزراع تناقصت كثيرا مساحتها فى غضون النصف الثاني من القرن العشرين الماضي وفى خلال الفترة ما بين عام 1983م وعام 1991م فقدت مساحة تقدر بحوالي 8.6 كم مربع في كل عام أما عمق البحيرة فيتراوح ما بين 42 سم إلى 207 سم وتقدر المساحة الحالية للبحيرة بحوالي 410 كم مربع منها 370 كم مربع مياه مفتوحة وهي تبعد عن القاهرة حوالي 300 كم ويتم الوصول إليها عن طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي حتي مدينة طنطا ثم عن طريق طنطا كفر الشيخ إلي منطقة البرلس أما من الإسكندرية فيتم الوصول إليها عن طريق الطريق الدولي الساحلي وتبعد عنها بمسافة حوالي 100 كم كما أنها تبعد عن ميناء دمياط البحرى مسافة قدرها حوالي 40 كم …. وكان الغرض من إعلان المحمية سببه الأساسي أهميـــة الـــبحيرة كموقـــع فريـــد لتكاثر الطيور المائية سواء علي المـــستوي المـــصري أو علي المــستوي العــالمي كمــا أنهــا تمثــل أحــد المــسالك الرئيــسية لهجــرة الطيــور في العــالم خاصــة مــن شــرق أوروبــا وشمــال غــرب آســيا إلي وســط وجنــوب أفريقيــا وتعتــبرمنطقــة الــبرلس مــن أغــني منــاطق مصرفي تنوع الطيور بها حيث يتواجد بها أكثــرمــن 700 نــوع معــروف حتــى الآن منها 11 نوع مـــستوطن في مصر وعدد 7 أنـــواع مهـــددة بالإنقراض عالميـا وجدير بالذكر أن بحيرة البرلس هـــي ثـــاني أكـــبرالبحيرات الشمالية في مصر بعد بحيرة المنزلة من حيث الحجم والمساحة وإنتاجية الثروة السمكية ….. صورة بانورامية لجانب من بحيرة البرلس أنواع عديدة من الأسماك يتم صيدها من بحيرة البرلس ومما يؤسف له أنه توجد مجموعة من التهديدات التي تهدد المحمية وتؤثر عليها سلبيا أهمها عــدم وجـود إدارة متكاملة للتخلص مــن القمامة حيث يتم إلقاء القمامة على شواطئء البحيرة وخصوصا من الناحية الشرقية والجنوبية وعدم وجود إدارة أيضا للتخلص من مخلفـات الـصرف الـصحي للتجمعــات الــسكنية التــى تقــع فى نطـاق المحمية مما يؤدى إلي حدوث تلوث بالـبحيرة نتيجة إلقاء مياه الصرف الصحي بها إلي جانب مياه الـصرف الزراعـي المحملة بالمبيـدات والكيماويات بها حيث يصب في هذه البحيرة أكثرمن 6 مصارف للصرف الزراعي بالإضافة إلي صرف المزارع السمكية المنتشرة جنوب البحيرة وأيضا تتعرض البحيرة إلي تجفيـف بعض الأجـزاء الـشاطئية منها والتي تقع علي جوانبها بهدف البناء أو الزراعة أو الرعى وإسـتغلالها كمزارع سمكيـة تؤجر للأهالي مما أدى إلي تناقص مساحة البحيرة بشكل خطير كما يؤدى إنتـشارالبوص والبردى وما يـصاحب ذلــك مــن ترسبات تؤدى إلي تعليــة قاع البحيرة الأمر الذي يؤدى إلى تجفيـف أجزاء منها وإلتحام الجـزر ببعـضها حيـث يغطى البوص حوالي 20 % مــن مساحة البحيرة ولجوء بعـض الـصيادين إلى إسـتخدام بعض وسائل الصيد الممنوعة قانونا بالإضافة إلى صيد الزريعة والإطماء المستمر لبوغاز البرلس الأمر الذى قد يؤدى إلى إنسداده مـسببا إنخفاض ملوحة البحيرة الشيء الذي يؤثر بالسلب على التوازن البيئي وأخيرا إنتشار نبات ورد النيل بالبحيرة نتيجة دخوله من مصارف الصرف الزراعي إليها وتبذل إدارة المحمية جهودا جبارة من أجل إحتواء التهديدات والتأثيرات السلبية علي البحيرة بالحرص علي تطهير البوغاز بصفة مستمرة والسعي إلي إنشاء محمطة معالجة لمياه الصرف بأنواعها وإعادة إستخدامها مرة أخرى وتطهير البحيرة من البوص والبردى بإستمرار والتعاون مع شرطة المسطحات المائية من أجل تطبيق وإنفاذ القانون بصرامة ومنع أعمال الصيد الغير قانونية وعمليات تجفيف الأراضي الواقعة علي جوانب البحيرة ….. ومن الناحية الجيولوجية فإن جميع الدراســات الجيولوجيــة القديمــة تشير إلي أن منطقــة الــبرلس كانــت أقــل جفافـا مــن عــصرنا الحـــالي وكـــان شـــاطيء منطقـــة شمال الـــدلتا يتكـــون أساســـا مـــن طمي وتـــزداد فيـــه المـــستنقعات والمنخفــــضات في موســــم الفيضان وكانــــت هــــذه المنخفــــضات تمتلـىء بالميــــاه العذبــــة مكونـــة سلـــسلة مـــن الـــبحيرات الـــصغيرة والأراضـــي الرطبـــة وكانـــت هـــذه المـــستنقعات مليئــة بــالمواد العــضوية والرســوبيات الناتجــة مــن تحلــل بقايــا النباتــات لــذلك كانــت معظــم هــذه الميــاه عديمــة الأوكــسجين كمــا كانــت مليئــة بأصــداف بعــض الرخويــات ذات المــصراعين خاصــــة نــــوع كــــارديوم أمــــا المنطقــــة الــــساحلية فتكــــون فيهــــا شــــاطئ رملــــي نتيجــــة الرســـوبيات الـــتي كانـــت تنقلـــها أمـــواج البحـــرالمتوســـط والـــصخورالأساســـية في منطقـــة الـــبرلس تتكـــون مـــن الحجـــرالرملـــي وقـــاع الـــبحيرة معظمـــه رملـــي ماعـــدا البوغـــازالذى يصلها بالبحر والـــذي يخــتلط فيــه الرمــل مــع بعــض الطمــي ومنطقــة الــشريط الــساحلي في حالــة ديناميكيــة مــتغيرة دائمـــا نظرا لعمليـــات النحـــر وقد إزداد تآكـــل الحـــاجزالـــساحل كــثيرا بين عـــام 1983م وعام 1985م ومــــازال مــــستمرا حــــتي الآن في الجــــزء الــــشرقي ويوجــــد حــــوالي 30 جزيــــرة داخـــل الـــبحيرة مغطـــاة بكميـــات كثيفـــة مـــن النباتـــات وهـــي تقـــسم الـــبحيرة إلي ثـــلاث قطاعــــات الــــشرقي والأوســــط والغربــــي ويتميــــز كــــل قطــــاع بتجانــــسه في الــــصفات الجيومورفولوجية والكيميائية والبيولوجية ….. طائر بط الشرشير أحد الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس طائر القمرى من الطيور المهاجرة التي تمر بمحمية البرلس ومن حيث الحياة النباتية بالمحمية فإن محميـــة البرلس تعتبر من أغـــني المنـــاطق في تنـــوع أنـــواع النباتـــات وأيـــضا في عـــشائرالنباتـــات المتميــزة لأنــواع البيئــات المختلفــة وقد تم تــسجيل عدد 388 نــوع منــها عدد 197 نــوع مــن النباتــات الزهريــة منها عدد 97 معمـــرة وعدد 100 حوليـــة وعدد 11 نبـــات مـــائي ونـــوع واحـــد مـــن السرخـــسيات المائيـــة هو الأزولا وتـــسود الحـــشائش أنـــواع النباتـــات عمومـــا في المحميـــة ممثلـــة بحـــوالي 35 نـــوع مـــن أعـــداد النباتـــات الكليــة وقــد تم تــسجيل عدد 7 نباتــات مــن الأنــواع الدخيلــة علــي بيئــة مــصر وهــي ورد النيــل وقــصب المــاء والأســتر والكوخيــا والأيبوميــا والأزولا والباســبالم أمــا النباتــات الزهريــة المائيـــة فهـــي 11 نوع بالإضـــافة إلي ســـرخس مـــائي واحـــد وتم تـــسجيل حـــوالي 191 نـــوع مـــن الهائمـــات النباتيـــة منـــها 52 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء و31 نـــوع مـــن الطحالـــب الخـــضراء المزرقـــة بالإضـــافة إلي عدد 108 نـــوع مـــن الـــدياتومات أو العـــصويات وتم تســـجيل 3 أنـــواع متوطنـــة هـــي الرطريط الأبيض وينتـــشر في أمــاكن كــثيرة بالمحميــة والخــردل الــبري وهــونبــات حولي موجود فقط في جزيرة الكوم الأخضر بالبحيرة والجعضيض كما تنتشر بالمحمية أشجار النخيل والزيتون والتين والجوافة ….. ومن حيث الحياة الحيوانية بالمحمية فقد تم تـــسجيل 332 نـــوع منـــها 48 نوع مـــن الهائمـــات الحيوانيـــة في بحـــيرة الـــبرلس تمثـــل الـــثلاث مجموعـــات الرئيـــسية للـــهائمات وهـــي العجليـــات 34 نوع ومجدافيـــة الأرجـــل 7 أنـــواع وخيـــشومية الأرجـــل 7 أنـــواع بينما 10 أنـــواع مـــن الهائمـــات البحريـــة قـــد إختفـــت تمامـــا بينمـــا ظهـــر 18 نـــوع مـــن هائمـــات الميـــاه العذبـــة لم تـــسجل مـــن قبـــل في الـــبحيرة وأيضا قد
** محمية سيوة **
بقلم المهندسم طارق بدراوى أعلنت منطقة واحة سيوة بمحافظة مطروح محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1219 لسنة 2002م والتي تبلغ مساحتها حوالي 7800 كم مربع وتضم المحمية ثلاث قطاعات أولها في الشرق على الحد الغربي من منخفض القطارة و تبلغ مساحتها حوالس 6000 كم مربع ويضم هذا القطاع مناطق حطيات سترة و نواميسة و العرج و البحرين و تبغبغ و جارة وأم الصغير وثانيها في الغرب مع الحدود الليبية ويضم مناطق أم الغزلان و جربا و شياطة والملفا وتبلغ مساحته حوالي 1700 كم مربع أما القطاع الأوسط فيضم منطقة بئر واحد وجزء من بحر الرمال الأعظم وتبلغ مساحته 100 كم مربع وقد تم تصنيف المنطقة كمحمية طبيعية لما تزخر به من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي وثقافي حيث يقطن بها العديد من الثدييات والزواحف والطيور واللافقاريات والحشرات ومنها الغزال ذو القرون النحيلة المهدد بالإنقراض والثعلب الفينيقي والشيتا والقطط المهددة بالإنقراض ويجتمع على أرضها أنواع الطيور الشائعة كالحمام والطيور المهاجرة بالإضافة إلى أشكال متعددة من بيئة الحياة النباتية ويتمثل التنوع البيولوجي بمحمية سيوة في وجود تكوينات جيولوجية تتمثل في أراضى رطبة وكثبان رملية وهضاب وبحيرات يجتمع فيها أكثر من 40 نوع من النباتات الرعوية والطبية وغيرها من نباتات تثبيت الرمال علاوة على حطيات أشجارالطلح والسنط والأثل وكذلك حوالي 28 نوع من الحيوانات البرية الثديية ومنها أنواع نادرة مهددة بالإنقراض حيث علي سبيل المثال تمثل المحمية الملاذ الأخير للغزال الأبيض ومن الثدييات المتواجدة بالمحمية الغزال الأحمر كما تم رصد وجود الفهد الصياد قرب منخفض القطارة كما يوجد بالمحمية حوالي 32 نوع من الزواحف و164 نوع من الطيور المهاجرة للراحة والتزود بالغذاء بالإضافة الى أعداد كثيرة من اللافقاريات والحشرات بالإضافة لما تمثله المحمية من أهمية خاصة بالتراث الطبيعي والثقافي مما يرشحها لتتبوأ مكانة عالمية عالية لإدراجها ضمن مناطق التراث العالمي ….. صورة بانورامية لجانب من محمية سيوة الفهد الصياد من الثدييات التي تعيش بمحمية سيوة وبالإضافة إلي ما سبق توجد بالمحمية ينابيع مياه وبحيرات وآبار مياه عذبة ساعدت على زراعة كثير من النباتات الإقتصادية والأشجار المثمرة التي تنمو في بيئة نقية خالية من التلوث لذلك تجد لها سوقا رائجة للتصدير والواحة بها نحو 400 ألف نخلة و70 ألف شجرة زيتون ولواحة سيوة أهمية تاريخية تعود إلى العصر الفرعوني القديم وبها آثار معبد آمون الذي وقف عنده الإسكندر الأكبر عام 331 ق.م ويسمى أيضا معبد الوحي أو معبد التنبؤات أو معبد الإسكندر وهو أحد أهم المعالم الأثرية في واحة سيوة وأقيم في العصر الفرعوني لنشر ديانة آمون بين القبائل والشعوب المجاورة نظرا لموقع سيوة كملتقى للطرق التجارية بين جنوب الصحراء وشمالها وغربها وشرقها ويقع المعبد على مسافة 4 كم شرق مدينة سيوة وإشتهر بزيارة القائد المقدوني الإسكندر الأكبر بعد فتحه مصر في عام 331 ق.م ويشهد المعبد ظاهرة فلكية تسمى الإعتدال الربيعي حيث يتعامد قرص الشمس على المعبد مرتين كل عام في يوم 20 أو 21 مارس وهو تاريخ الإعتدال الربيعي وفي يوم 22 أو 23 سبتمبر وهو تاريخ الإعتدال الخريفي وترصد الظاهرة اليومين الوحيدين في العام الذى يتساوى فيهما الليل والنهار بعد 90 يوما من أقصر نهار في العام من أولهما وبعد تسعين يوما من أطول نهار في العام من ثانيهما كما توجد آثار لمعبد آخر هومعبد أم عبيدة وهو معبد آمون الثاني بالواحة ويقع بالقرب من معبد آمون الأول أو معبد الوحي كما يطلق عليه أحيانا وقد شيده الفرعون المصري نكتنابو الثاني أو نختانبو الثاني من الأسرة الثلاثين الفرعونية ويتميز بصورة للفرعون وهو يركع للإله آمون وقد إختلفت الروايات حول كيفية تدمير المعبد فبعضها يشير إلى أن زلزال قوى حدث عام 1881م تسبب في تدمير المعبد والبعض الآخر يورد أنه قد تم تفجير المعبد في عام 1897م على يد مأمور مركز شرطة سيوة محمود بك عزمي الذي كان قد نقل إلى سيوة بعد الثورة العرابية عقابا له لتعاطفه معها ومن ثم تعتبر محمية سيوة منطقة جذب سياحي كما أنها تتميز بإنتاجها الزراعي الذي يصدر معظمه إلى الخارج مثل التمور والكركديه والنعناع وزيت الزيتون بالإضافة إلى المياه المعدنية النقية والتي تباع تجاريا تحت إسم الواحة أى بإسم مياه سيوة ….. الغزال الأبيض بمحمية سيوة نبات السنط العربي بمحمية سيوة وفي حقيقة الأمر فعلي الرغم من وقوع سيوة وسط الصحراء إلا أن المياه العذبة تنتشر في أرجائها في صورة عدد كبير من الآبار والعيون يصل عددها إلى 200 عين يتدفق منها يوميا حوالي 190 ألف متر مكعب من المياه تستخدم لأغراض الري والشرب وتعبئة المياه الطبيعية والعلاج ويختلف مقدار مياهها من بئر لآخر وتتجمع أحيانا في منطقة واحدة ومنها الساخن والبارد والحلو والمالح بالإضافة إلى العيون الكبريتية ومن تلك العيون عين تجزرت وعين الدكرور وعين قوريشت وعين الحمام وعين طاموسة وعين خميسة وعين الجربة وعين الشفاء وعين مشندت ومن العيون الشهيرة بها عين كيلوباترا وهي من أكثر مزارات سيوة السياحية شهرة وتعرف أيضا بإسم عين جوبا أو عين الشمس وهي عبارة عن حمام من الحجر يتم ملؤه من مياه الينابيع الساخنة الطبيعية ويدعي البعض أنها سميت بهذا الإسم تيمنا بإسم الملكة المصرية كليوباترا التي سبحت فيها بنفسها أثناء زيارتها لسيوة فيما ينفي البعض أن هذه الزيارة حدثت من الأساس وعين فطناس وتبعد حوالى 6 كم غرب سيوة وتقع بجزيرة فطناس المطلة على البحيرة المالحة ويحيط بها أشجار النخيل والمناظر الطبيعية الصحراوية وعين واحد و تسمى أيضا بئر بحر الرمال الأعظم وهو ينبوع كبريتي ساخن على بعد 10 كم من الواحة بالقرب من الحدود الليبية في قلب بحر الرمال الأعظم وعين كيغار التي تستخدم للأغراض العلاجية من الأمراض الجلدية والروماتزمية وتعد عين كيغارأشهرها حيث تبلغ درجة حرارة مائها 67 درجة مئوية وتحتوي على عدة عناصر معدنية وكبريتية ….. وإلي جانب عيون المياه العذية توجد بسيوة عدد 4 بحيرات مياه مالحة رئيسية هي بحيرة الزيتون وتقع بشرق سيوة وتبلغ مساحتها 5760 فدان وبحيرة أغورمي أو المعاصر وتقع شمال شرق الواحة وتبلغ مساحتها 960 فدان وبحيرة سيوة وتقع غرب مدينة شالي وتبلغ مساحتها 3600 فدان وبحيرة المراقي غرب الواحة بمنطقة بهي الدين وتبلغ مساحتها 700 فدان وتضم الواحة عدة بحيرات أخرى منها بحيرة طغاغين وبحيرة الأوسط وبحيرة شياطة وبحيرة فطناس والتي تعد من الأماكن الجاذبة للسياحة وتقع على بعد 5 كم غرب سيوة وبها تقع جزيرة فطناس التي تحيط بها البحيرة من ثلاثة إتجاهات، ويقع أمامها جبل جعفر…… وقد تم العثورعلي أكبر حوت في العالم بمحمية سيوة من نوع سيتويد ويرجع عمره إلي نحو 73 مليون سنة بواسطة الفريق الوطني للحفريات بقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة بالتعاون مع جامعة ميتشجان الأمريكية وقد سجل الفريق
** مدينة قويسنا **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى مدينة قويسنا إحدى مدن محافظة المنوفية بدلتا النيل في مصر وهي أيضا عاصمة مركز قويسنا والذى يحده من الشمال مركز زفتي التابع لمحافظة الغربية ومركز بركة السبع التابع لمحافظة المنوفية ومن الجنوب مركز الباجور التابع لمحافظة المنوفية أيضا ومن الشرق نهر النيل فرع دمياط ومحافظة القليوبية ومن الغرب مركز شبين الكوم ويبلغ عدد سكان المركز حوالي 428 ألف نسمة طبقا لتعداد عام 2012م ويبلغ مساحته حوالي 204 كم مربع تقريبا بما يمثل حوالي 8% من جملة مساحة محافظة المنوفية ويضم المركز سبع وحدات محلية قروية هي ميت بره وشبرا بخوم وبجيرم وإبنهس وكفر طه شبرا وأم خنان وعرب الرمل ويتبعهم جميعا عدد 47 قرية وعدد 109 كفر ونجع ….. وكانت قويسنا قديما تسمى منشاة صبرى وقد سميت بهذا الإسم تعظيما وتكريمت لإسم أحد مديريها وهو المرحوم صبرى باشا ثم سميت قويسنا نسبة إلى قرية قويسنا البلد والتي سميت بهذا الإسم نسبة إلى شيخ يسمي القويسنى كان يقطن فيها ويقال إن إسم قويسنا في الأصل إسم جزيرة في نهر النيل وبعد قرار والي مصر عباس باشا الأول عام 1852م بالبدء في إنشاء خط سكة حديدى يربط ما بين القاهرة العاصمة وبين الإسكندرية مرورا بمدن بنها وطنطا وكفر الزيات ودمنهور وصولا إلى الإسكندرية وهو ثاني خط سكة حديد على مستوى العالم على أن يمر هذا الخط الحديدى بشرق قرية منشاة صبرى الخالي من الإنشاءات الحضرية آنذاك فقد ترتب علي ذلك أن إرتأت المديرية العمومية للمنوفية البدء في إنشاء مدينة حضرية على أن تكون متضمنة البلدة القديمة منشاة صبرى وصدر بذلك مرسوم رسمي في عام 1897م في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني بإنشاء مدينة قويسنا المحطة وذلك لتفريقها عن البلد الأصلى المسمى بذلك الإسم وهي قويسنا البلد وكان هذا هو الميلاد الرسمى لمدينة قويسنا وعلى ذلك تم إنشاء المجلس المحلى لمدينة قويسنا ومن قبله مجلس مدينة قويسنا ومن ثم أصبحت مدينة قويسنا مدينة جاذبة للسكان من مختلف الجهات فقد ورد إليها عائلات من الريف المجاور وتمثل نشاطهم في تملك الأطيان الزراعية وتجارة الأقمشة والمانيفاتورة وكذلك جاءت عائلات من الصعيد وبعض الأسر السودانية أيضا وإمتزجت كل تلك العائلات والأسر في المدينة الجديدة ولذلك تعرف مدينة قويسنا بترابط أسرها وعائلاتها ….. صورة بانورامية لجانب من مدينة قويسنا رئاسة مجلس مدينة قويسنا وتحتضن قويسنا عدد كبير من الجوامع ذات الحجم الكبير منها مسجد المساعي والذى تم إحلاله وتجديده وتوسعته وبعد أن كانت مساحته 350 مترا مربعا فقط أصبح الآن على مساحة 1000 متر مربع وتكلفت هذه العمليات حوالي 7 مليون جنيه تم تجميعها بالجهود الذاتية وتم تنفيذها فى زمن قياسى قدره سنة وشهر و14 يوما والمسجد عبارة عن ثلاثة أدوار الأرضى منها يتكون من الحمامات على مساحه 300 متر مربع ومصلى سيدات على مساحه 700 متر مربع والطابق الثانى عبارة عن مصلى للرجال بمساحه 1000 متر مربع ويحتوى المسجد على عدد 3 قباب ويتوسطه صحن كبير وله مئذنة رشيقة يبلغ إرتفاعها حوالى 55 مترا ومن المساجد الهامة أيضا بقويسنا المسجد الكبير بقرية كفر طه شبرا وهذا المسجد مقام بالجهود الذاتية من تبرعات أهالي القرية بتكلفة قدرها مليون وخمسمائة ألف جنيه ومساحته 360 مترا مربعا ويتكون من طابقين ومصلى للسيدات وأيضا من المساجد الجديدة بقويسنا مسجد قباء بقرية أم خنان والذى أقيم بالجهود الذاتية لعائلة أبو المجد بتكلفة قدرها 3 ملايين جنيه وتبلغ مساحته 400 متر مربع ويضم مكتب لتحفيظ القرآن الكريم ومصلى للسيدات وكذلك يوجد مسجد هام آخر بقرية شمنديل بقويسنا وهو مسجد سيدى صالح وهو يعد من أقدم مساجد القرية والمركز ويتبع وزارة الأوقاف وتم إعادة إحلاله وتجديده بالجهود الذاتية ايضا حيث تم إعادة إنشائه على مساحة 400 متر مربع تقريبا بتكلفة قدرها مليون و883 ألف جنيه ويضم المسجد مصلى للسيدات وآخر للرجال وله مئذنة يبلغ إرتفاها 40 متر تقريبا وبه فصل لتحفيظ القرآن الكريم ويقام به كل فترة حفل تكريم للطلبة والطالبات بالمدارس والجامعات من حفظة القرآن الكريم من الذين يشتركون فى مسابقات حفظ القرآن الكريم والحديث الشريف والسيرة النبوية الشريفة والذين تتراوح أعمارهم بين 5 إلي 20 عاما كما توجد بالمدينة كنيستان كبيرتان ….. وتتميز قويسنا بأنها المركز الوحيد من مراكز محافظة المنوفية الذي يربط المنوفية بالقاهرة وعن طريقها تمر كل السيارات القادمة من القاهرة لدخول المنوفية والوصول إلي عاصمتها شبين الكوم وأيضا تربط بين مراكز المنوفية وبعضها فعن طريق قرية شبرا قبالة ترتبط قويسنا بقرية إسطنها التابعة لمركز الباجور وقرية أجهور الرمل التي تربط محافظة المنوفية بمحافظة القليوبية حيث توجد قويسنا علي الحدود بين محافظتي القليوبية والمنوفية فبعدها جنوبا توجد مدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية ويوجد بقويسنا أيضا الطريق الحربي الذي يمر بقويسنا مرورا إلى العديد من القرى مثل قرية قويسنا البلد وقريه بجيرم وعزبة على عبد الجواد وصولا إلى مدينة بركة السبع التابعة لمحافظة المنوفية أيضا ومنها إلى طنطا عاصمة محافظة الغربية وقد إستخدم هذا الطريق وقت الحروب لنقل المعدات والذخائر ….. وتشمل مدينة قويسنا العديد من الأماكن السياحية منها برج المنوفية السياحي والذى أقامته محافظة المنوفية عام 1961م على أطراف المدينة علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي لخدمة السائحين والزائرين والوافدين ويقع على مساحة فدانين وبه عدة مطاعم وكافيتريات ويتكون من طابقين ويتميز بتقديم الوجبات المميزة والفطير المشلتت والتي تحوز على إعجاب المترددين عليه ويبلغ عدد العاملين به قرابة 100موظف وعامل وطباخ وبعضهم من الدائمين ويضم أيضا حديقة وصالة للمناسبات والأفراح وتوجد أيضا بالمدينة كافتيريا تسمي كافيتريا عز الدين وهي تقع على الطريق الزراعي وتتكون من طابقين على مساحة حوالي 2500 متر مربع وتقدم الوجبات والأطعمة الشرقية والحلويات وقد أنشئت عام 1948م وتمارس النشاط منذ ذلك اليوم كما توجد بها قرية سياحية تسمي وهب ستارز وتقع بين مدينتي بنها وقويسنا وبها حديقة ومطعم وصالة أفراح ومساحتها تبلغ حوالي فدان وثلاث قراريط أى حوالي 4700 متر مربع وتضم عدد من العاملين المدربين وقد أنشئت عام 2002م ….. مطعم برج المنوفية بقويسنا كوبرى مدينة قويسنا علي طريق القاهرة الإسكندرية الزراعي وإلي جانب ذلك توجد بقويسنا بعض المناطق الأثرية منها الجبانة الأثرية بكفور الرمل بجوار منطقة المحاجر بقويسنا وتحتوى على آثار مصرية ويونانية قديمة تم الكشف عنها عام 1990م من قبل المجلس الأعلي للآثار ولازالت تجرى عليها أبحاث ودراسات وبها عمليات إستكشاف وحفريات لإكتشاف المزيد من كنوزها الأثرية وهى تقع على ربوة عالية وتم العثور علي عدد كبير من التوابيت الطينية والخشبية والفخارية البرميلية بها وقد وجد ببعضها مومياوات كاملة وفي البعض الآخر عثر علي عظام آدمية كما وجد بالمنطقة أجزاء من جبانة أثرية قديمة تعود للعصر الروماني وجد بها الكثير من التوابيت علي شكل جرار ضخمة أو علي
** مدينة المحمودية **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى المحمودية مدينة مصرية ومركز يتبع محافظة البحيرة شمال مصر وهي عاصمة مركز المحمودية والذى يحده من الشمال مركز رشيد ومن الجنوب مركزا دمنهور والرحمانية ومن الشرق نهر النيل فرع رشيد ومن الغرب مركز أبو حمص وقد نشأت مدينة المحمودية مع حفر الترعة التي عرفت بنفس الإسم والتي حفرها محمد علي باشا في أوائل القرن التاسع عشر الميلادى وأصبحت المحمودية بعد ذلك من أهم الموانيء النهرية التجارية وكذلك من كبري المدن التجارية بالوجه البحري لموقعها الجغرافي الفريد فالنيل شمالها كان متسعا كميناء طبيعي وكانت معبرا للمراكب التي كانت تحمل البضائع من الصعيد والوجه البحري للإسكندرية لتدخل ترعة المحمودية من خلال هويسها ومنها إلى الإسكندرية كما كانت تعبرها المراكب الوافدة من ميناء الإسكندرية متجهة إلي نهر النيل في طريقها إلي القاهرة والصعيد حاملة البضائع المستوردة لمصر وهذا ماجعل ميناء رشيد علي البحر الأبيض المتوسط بعد مئات السنين يفقد أهميته حيث كانت المراكب والسفن تأتي بالبحر من الإسكندرية للنيل عبر ترعة المحمودية لتصل إلي القاهرة والعكس وكانت المراكب تواجه الأنواء والأمواج بالبحر مما يعرضها للغرق وكانت تتكدس من شدة الحركة التجارية أمام جزيرة تسمي الفوال لأيام حتي يحل دورها في العبور لهذا راجت مدينة المحمودية تجاريا وكان بها وكالات تجارية وملاحية لاسيما إبان الحربين العالميتين الأولي والثانية حيث كان المجهود الحربي يعبر رائحا وغاديا عوضا عن الشاحنات والقطارات لأن النقل النهري كان من أهم وسائل النقل والمواصلات حينذاك …… صورة بانورامية لجانب من مدينة المحمودية هويس ترعة المحمودية وسميت ترعة المحمودية بهذا الإسم تيمنا بإسم السلطان العثماني محمود خان حيث كانت مصر تابعة وقتها للدولة العثمانية وكان محمد علي باشا أحد ولاتها بمصر وأراد أن يجامل السلطان العثماني في ذلك الوقت فأطلق إسمه علي الترعة الجديدة ثم إرتبط إسم المدينة بإسم ترعتها وقد إشتهر مركز المحمودية بإنتاج الأرز والقطن الذي كان ينقل عير ترعة المحمودية ليصدر لأوربا وتميزت المدينة بوجود محطة طلمبات العطف التي ترفع مياه النيل ليرتفع منسوب الماء بالترعة التي تمد عدة مدن بغرب الدلتا ومن بينها مدينة الإسكندرية بالمياه العذبة وقد نشأت مدينة المحمودبة في الأصل فوق قرية العطف والتي كانت نقطة شرطة تابعة لمركز رشيد بمديرية البحيرة وكان بها محلج الوليلي لحليج الأقطان الذي كان يصدره كما كانت تتميز بجامعها الكبير الذي أقيم في عهد محمد علي باشا وتتميز المدينة أيضا بوجود نظام هيدروليكي من الأهوسة التي تقوم برفع المياه من النيل إلى ترعة المحمودية لأن منسوب الترعة مرتفع عن مستوى منسوب سطح النيل وتعمل الأهوسة بالنظام الهيدروليكى لعبور المراكب من الترعة إلى النيل والعكس لمعادلة إختلاف مستوى الترعة عن مستوى النيل وهذه النظام الديناميكي كان أول نظام يتبع قبل أهوسة القناطر الخيرية في نقل المراكب من منسوب إلي منسوب آخر أعلي منه أو منخفض عنه كما كانت تتفرع من ترعة المحمودية ترعة أخرى تسمي الرشيدية والتي كانت تمد مدينتي رشيد وإدكو بالمياه العذبة اللازمة للشرب والري ….. وكانت لمدينة المحمودية تاريخها مع الإنجليز حيث كان لأهلها وقفة مشهودة معهم فلقد كانت بريطانيا المحتلة قد وضعت حاميات ولاسيما في المدن الإستراتيجية إبان الحرب العالمية الأولى. وكانت مدينة المحمودية من المدن الموجود بها حاميات حيث وضعت بها حامية بريطانية من جنود هنود وأيرلنديين وأفريكان وإنجليز لأن موقع المدينة كان موقعا إستراتيجيا هاما وهدفا للألمان لأن المدينة تقع علي قرب فم ترعة المحمودية التي كانت ممرا مائيا لنقل البضائع والمجهود الحربي البريطاني من الإسكندرية للقاهرة عبر النيل عن طريق ترعة المحمودية وكانت الحامية تحرس الأهوسة التي تحافظ علي منسوب المياه ومحطة العطف وكانت وقتها أكبر محطة توليد كهرباء بمصر وبجوارها طلمبات محطة العطف التي كانت ترفع المياه من النيل لترعة المحمودية وفي شهر ديسمبر عام 1916م كان الأهالي يحتفلون بزفاف أحدهم وكانوا يسيرون في موكب ويحملون المصابيح والمشاعل فرحين وأخذوا يصيحون فظن فائد الحامية البريطانية أنها مظاهرة فأمر جنوده بإطلاق النار عليها فهب الأهالي للإنتقام منهم وتحدوه مما جغل قائد الحامية يطلب أعيان البلدة ليتفاوض معهم وتوجه عمدة المدينة درويش الوليلي علي رأس وفد وتقابل الوفد مع قائد الحامية فطلب أعضاء الوفد منه الإعتذار أولا فقال قائد الحامية أنا أيرلندي وبلدي يحتلها الإنجليز كما يحتلون بلادكم لذا أنا أقدر شعوركم ضد بريطانيا لكن الوفد وضع شروطا للحامية من بينها ألا ينزل العساكر المدينة في أي وقت مهما كان السبب ويظلوا علي مشارف المدينة علي الضفة الشرقية من ترعة المحمودية وسمحوا لهم بنزول مندوبين منهم للمدينة لمدة ساعة قبل الغروب ليشتروا حاجاتهم فقط فوافق القائد علي هذا وكون الأهالي من شباب المدينة حرسا يتجول فيها ليلا ونهارا لحراسة البيوت والشوارع وسلحوهم ووضعوا منهم رجالا كنقط مراقبة لمداخل المدينة وفي ثورة عام 1919م حطم أهالي المحمودية قضبان سكك حديد الدلتا وأشعلوا النيران في محطتها الرئيسية بالمدينة وقبل ذلك وفي يوم 11 يوليو عام 1882 كانت المحمودية هي الملاذ الآمن حيث إستقبلت آلاف النازحين الذين هجوا من هول القصف والقنابل التي وجهتها مدافع الأسطول الإنجليزى إلي الإسكندرية بصفة خاصة تمهيدا لبدء الإحتلال الإنجليزى لمصر وكانت تقدم لهم المأوي والطعام وخلال الحرب العالمية الثانية تكرر نفس الشيء عندما تعرضت الإسكندرية لغارات جوية من جانب قوات المحور كما كانت محطة العطف لتوليد الكهرباء للوجه البحري وأهوسة ترعة المحمودية التي توصل مياه للشرب للإسكندرية وأبو حمص وكفر الدوار أهدافا حيوية وإستراتيجية للطائرات الألمانية والإيطالية ….. النصب التذكارى الخاص بإنشاء ترعة المحمودية جامع المحمودية ومن أهم معالم مدينة المحمودية ترعة المحمودية والتي بدا حفرها في يوم 8 مايو عام 1807م حينما أمر محمد علي باشا ببدء أعمال حفر ترعة المحمودية لتبدأ من النيل قرب قرية العطف وقتها لتصل مياه النيل للإسكندرية عبر مديرية البحيرة ولتكون ممرا مائيا للمراكب التجارية بين الإسكندرية والنيل وكان محمد علي قد أمر بتعيين كشافين للبحيرة وكلفهم بجمع الأنفار وتجهيز العمال والبنائين والحدادين والمساحبن والفؤوس والغلقان والمقاطف والعراجين والسلب وكانوا يسيرون مع كاشف كل منطقة بالطبل والزمور وكان كل إقليم تمر به الترعة له حصة من مسار البحيرة عليه القيام بحفرها وإذا إنتهي من الحفر يساعد الإقليم المجاور له في أعمال الحفر وهكذا يسير العمل في الحفر من إقليم إلي آخر وأثناء الحفر ظهر ببعض الأماكن مساكن مطمورة وحمامات معقودة وظروف بداخلها قطع نحاس قديمة وأخرى لم تفتح ولايعلم ما فيها وتم رفعها كلها للباشا محمد علي وفي شهر أبريل عام 1819م توقف العمل في حفر الترعة بسبب إنتشار مرض الطاعون وعاد الناس لبلادهم وكان كل من يموت يدفن في مكانه حتي لاينتشر الوباء في جميع أنحاء البلاد وأخيرا وفي شهر يناير عام 1820م وبعد معاناة شديدة فتح عمال الحفر للترعة مصبا بالإسكندرية علي البحر بحي المكس وليكتمل بذلك
** محمية الزرانيق **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى تقع محمية الزرانيق في الجزء الشرقي من بحيرة البردويل في شمال شبه جزيرة سيناء على مسافة حوالي 25 كم غرب مدينة العريش ويحدها من الشمال ساحل البحر المتوسط ومن الجنوب طريق العريش القنطرة شرق ومن الشرق مناطق التنمية السياحية الممتدة من العريش غربا ومن الغرب بحيرة البردويل وتبلغ مساحتها 230 كم مربع منها حوالي 68 % مسطحات مائية وحوالي 32 % كثبان رملية وتقع على إرتفاع يصل في أقصاه إلى 30 متر فوق مستوى سطح البحر ويتميز المناخ في شمال سيناء عموما بشتاء بارد نوعا ما حيث يبلغ متوسط درجات الحرارة في المنطقة حوالي 13 درجة مئوية وصيف معتدل متوسط درجات الحرارة فيه حوالي 25 درجة مئوية وذلك نتيجة وقوع المنطقة على ساحل البحر المتوسط وهى منطقة شبه صحراوية يتراوح معدل سقوط الأمطار بها بين 80 إلى 100 ملليمتر في العام أما الرطوبة فنسبتها حوالي 70 % في المناطق الساحلية و40 % في المناطق الداخلية ومعدل التبخر يصل إلي اقل معدل له وهو 1 مم في الشهر في شهر ديسمبر وأعلي معدل له يكون 192 مم في الشهر في شهر يوليو ….. ومنذ بداية السبعينيات بدأ الإهتمام بمنطقة محمية الزرانيق كأرض رطبة ذات أهمية دولية للطيور المهاجرة ومنذ ذلك الحين إكتسبت شهرة واسعة النطاق وأصبحت مركزا لإستقبال السائحين والباحثين والمهتمين بالبيئة من جميع أنحاء العالم وتضم منطقة الزرانيق أمثلة فريدة لبيئات حوض البحر المتوسط وتعتبر محمية الزرانيق الطبيعية وسبخة البردويل بشمال سيناء أحد المفاتيح الرئيسية لهجرة الطيور في العالم حيث تمثل المنطقة محطة بالغة الأهمية للتزود بالغذاء والراحة للطيور المهاجرة من قارتي أوروبا وآسيا في طريقها إلى قارة أفريقيا سعيا وراء مصادر الغذاء وهربا من صقيع الشتاء ومن منطلق الحفاظ على هذه المكونات عظيمة الأهمية أعلنت الزرانيق محمية طبيعية بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء رقم 1429 لسنة 1985م وفقا لأحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م في شأن المحميات الطبيعية ….. وقد أعلنت بحيرة البردويل من قبل الحكومة المصرية كأحد المواقع الهامة ضمن إتفاقية رامسار الدولية لحماية الأراضى الرطبة الهامة والطيور المائية وذلك نظرا لموقعها المتميز وبيئتها الطبيعية الغنية التي تعتمد عليها أعداد ضخمة للغاية من الطيور المائية المهاجرة خاصة في منطقة الزرانيق كما أدرجت منظمة Birdlife International المنطقة كأحد المناطق الهامة للطيور في العالم حيث يلزم حماية أنواع عديدة من الطيور المهددة بخطر الإنقراض والأنواع ذات الحساسية العالية والتي إنخفضت أعدادها مثل طائر المرعة وأيضاً كمنطقة من المناطق ذات الحماية الخاصة بموجب إتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والمناطق ذات الحماية الخاصة في إقليمه وتهدف المحمية إلى صيانة وحماية الموارد الطبيعية من خلال تطبيق أحكام القانون رقم 102 لسنة 1983م الذي ينظم إدارة وإستغلال المحميات الطبيعية في مصر فتعمل المحمية على الحفاظ على عناصر التنوع البيولوجى وخاصة الأنواع المهددة بخطر الإنقراض والبيئات الطبيعية التي تعتمد عليها ويجب ملاحظة أن أهداف إنشاء المحميات الطبيعية تتعدى مجرد الصيانة والحماية فهى تسعى لأن تكون إحدى ركائز التنمية المستديمة وذلك عن طريق تطوير سبل مستحدثة وغير تقليدية لإستغلال تلك الموارد دون الإضرار بها مثال ذلك تنمية السياحة البيئية التي تعتمد على طبيعة المكان ومنها سياحة مراقبة الطيور والتي تعمل المحمية على تطويرها حتى تصبح مركز جذب للسياحة المحلية والعالمية تجنى ثماره منطقة شمال سيناء وتعود بالنفع والفائدة على المجتمع هناك وتعد المحمية أيضا من المناطق الهامة للدراسات العلمية والحفاظ على مناطق التراث التاريخي الموجودة بها وتقوم المحمية بالعديد من الأبحاث التي يتم إجرائها لدراسة التأثيرات البيئية للأنشطة المختلفة بالمنطقة كما تقوم المحمية بتصميم وإدارة العديد من البرامج التعليمية حيث يقوم مركز الزوار بالمحمية بتوضيح دور المحميات الطبيعية في حماية البيئة ولا يقتصر دور المركز على ذلك بل يقوم بتنظيم الدورات التدريبية للعاملين في هذا المجال والجمعيات غير الحكومية وطلبة الجامعات وغيرهم من المهتمين بالبيئة ….. أنواع متعددة من الطيور بمحمية الزرانيق أشجار المانجروف النادرة بمحمية الزرانيق وتعتمد محمية الزرانيق على 4 مصادر رئيسية للمياه وهي المياه المالحة التي تغذى بحيرة الزرانيق من خلال ثلاث فتحات للبواغيز الطبيعية وهي بوغاز الزرانيق وبوغاز أبو صلاح وبوغاز تفاحة والتي تصل ما بينها وبين البحر المتوسط وتعتمد أهمية هذه الفتحات على العوامل الطبيعية مثل شدة التيارات البحرية وإتجاهها وترسيب الرمال على الشاطئ والتآكل والنحر التي تؤدى إلى فتح تلك البواغيز أو إغلاقها دون تدخل من الإنسان ففي حالة فتح البواغيز تزداد كميات المياه الداخلة من البحر إلى البحيرة فتقل نسبة الملوحة وتتحسن نوعية المياه ومكوناتها أما في حالة غلق البواغيز والذي قد يستمر لفترات طويلة فإن نسبة الملوحة تزداد بدرجة كبيرة مما يؤدى إلى إنخفاض نوعية المياه ومكوناتها والمصدر الثاني للمياه بالمحمية هو مياه البحر المتوسط التي تدخل عبر بوغاز بحيرة البردويل رقم 2 وهو فتحة صناعية لتبادل المياه ما بين البحر المتوسط وبحيرة البردويل ويصل عرض تلك الفتحة إلى حوالي 300 متر ومتوسط عمقها مابين 4 إلي 6 متر وتصل كميات من المياه الداخلة عبر هذه الفتحة إلى محمية الزرانيق فتحسن من كفاءة ونوعية المياه بها والمصدر الثالث الذي يغذى المنطقة هو المياه العذبة التي تصل إلى المنطقة نتيجة الجريان التحت سطحي لمياه الأمطار التي تهطل على السفوح الشمالية لجبال المغارة التي تقع على مسافة حوالي 90 كم جنوبا والتي تتجه بفعل الإنحدار الطبيعي إلى الشمال فتصل إلى محمية الزرانيق وتجرى حاليا دراسة وتقييم لكميات هذه المياه ونوعيتها وتأثيرها على الإتزان المائي بالمنطقة والمصدر الرابع للمياه بالمحمية هو مياه الامطار ومتوسطها السنوي من 80 إلى 100 مم وتكون ذروة الأمطار في شهري ديسمبر ويناير في كل عام ….. وتعتبر بحيرة البردويل من أهم معالم المحمية ويفصل البحيرة عن البحر المتوسط حاجز رملي رفيع ويقع بوغازى الزرانيق وأبو صلاح في نهايته الشرقية وهما نقطتا الإتصال الطبيعى الوحيدتين بين البحر وبحيرة البردويل وقد سميت المحمية بالزرانيق نسبة إلى المسطحات المائية المتداخلة والمتعرجة التي تتخلل السبخات فيها ويبلغ أقصى إرتفاع بها إلي حوالي 30 متر فوق مستوى سطح البحر في منطقة الكثبان الرملية التي تنتشر في الجزء الجنوبي للمحمية كما أسلفنا القول وتحتوى الزرانيق على العديد من الأنظمة الإيكولوجية منها البحيرة المالحة والحشائش البحرية الشاطئية والسبخات الملحية والرمال والسبخات الطميية والكثبان الرملية والجزر والسهل الشاطئى ولكن أهم هذه البيئات من حيث التنوع البيولوجي هي الجزر وخاصة جزيرة الفلوسيات التي تحوى حوالي 76 نوع نبات والعديد من أنواع الحشرات والزواحف والثدييات والطيور والسهل الشاطئى الفاصل بين البحيرة والبحر المتوسط ويشمل نظامين بيئيين شديدي الحساسية وهما الكثبان الرملية والسبخات الملحية وتشمل الكثبان الرملية 13 نوع من الثدييات و12 نوع من الزواحف و61 نوع من الحشرات والعديد من أنواع الطيور أما السبخات فتشتمل على 11 نوع ثدييات والعديد من
** مدينة شربين **
** مدينة ميت غمر **
** مدينة شبرا الخيمة **
بقلم المهندس/ طارق بدراوى شبرا الخيمة مدينة صناعية مصرية تتبع محافظة القليوبية التي تشكل بجانب محافظة القاهرة ومحافظة الجيزة الإمتداد الحضري الذي يسمى القاهرة الكبرى وهي عاصمة مركز شبرا الخيمة وهو من من أصغر المراكز مساحة بمحافظة القليوبية إلا أن مدينة شبرا الخيمة تعد من أكبر مدن محافظة القليوبية ويقع مركز شبرا الخيمة في جنوبها ويحده من جهة الشمال مراكز الخانكة وقليوب والقناطر الخيرية التابعة لمحافظة القليوبية ومن جهة الجنوب ترعة الإسماعيلية التي تفصل بينه وبين حي شبرا مصر التابع لمحافظة القاهرة ومن جهة الشرق حي المرج وحي المطرية التابعين لمحافظة القاهرة ومن جهة الغرب نهر النيل ويعود تاريخها الي عهد محمد علي باشا تحديدا في عام 1832م عندما قام بإنشاء قصره هناك المسمي بقصر محمد علي وأقام على ضفاف النيل من الناحية الشرقية أول مصنع للغزل والنسيج من القطن المصري وأول مصنع لصناعة الزجاج وأول مصنع لصناعة مواسير الصرف الصحي الفخارية هذا وتعتبر مدينة شبرا الخيمة حاليا من أكبر وأقدم المدن الصناعية في مصر فقبل إنشاء مدينة العاشر من رمضان ومدينة السادات ومدينة السادس من أكتوبر كانت هي المركز الصناعي في مصر إلي جانب مدينتي المحلة الكبرى وكفر الدوار وهي تضم مصانع عديدة كان أساسها مجال النسيج وقد كان من أكبرها مصنع إسكو للغزل وحلج الأقطان وغزل الصوف والذي كان يعد من أكبر مصانع مصر بعد مصنع المحلة الكبرى ولكن مصنع إسكو تم تصفيته من جانب الحكومة المصرية وبيعت أرض المصنع ومبانيه إلى شركة ومصانع كريستال عصفور كما تم تحويل شونة مصنع إسكو إلي مجمع مدارس حكومية تجريبية كبير …… واليوم تعد شركة كريستال عصفور كبرى شركات الكريستال في مصر ويبلغ عدد العمالة بها ما يقارب من 40 ألف عامل وكريستال عصفور شركة مصرية وتعد ايضا أحد أكبر شركات إنتاج وتصدير الكريستال على مستوى العالم حيث تبلغ طاقتها الإنتاجية أكثر من 100 طن يوميا وتقوم بتصدير منتجاتها لأكثر من 50 دولة عبر العالم وقد تأسست شركة كريستال عصفور في مدينة شبرا الخيمة عام 1961م على مساحة 2200 متر مربع وبطاقة بشرية لا تتخطى 200 من العمال الذين يستعينون بأدوات أساسية بسيطة أما اليوم فقد توسعت شركة كريستال عصفور لتضم 5 مصانع بمساحة إجمالية تتجاوز 1.2 مليون متر مربع ويعمل بتلك المصانع الخمسة أكثر من 28 ألف عامل من الرجال والنساء ومازالت الشركة تحتفظ بمكانتها العالمية حتى اليوم ومع توسع الشركة في أعمالها ظهرت الحاجة إلى الإستعانة بماكينات وأدوات للتصنيع مصممة بشكل خاص وبناءا على ذلك تبنت الشركة إستراتيجية تكاملية حيث يتم تصميم وتطوير وتصنيع الماكينات والأدوات اللازمة للإنتاج داخل مصانع كريستال عصفور ولإستخدامها الخاص والمتميز وفي عام 2000م إفتتحت كريستال عصفور قسم خاص لقطع الكريستال الخاصة لأغراض الموضة لإنتاج قطع كريستال للإستخدام في صناعة الموضة بكافة قطاعاتها من الأزياء والإكسسوارات والحلي والمجوهرات وقطع الديكور ….. صورة بانورامية للطرق المؤدية لمداخل شبرا الخيمة محطة توليد الكهرباء بشبرا الخيمة وكان بشبرا الخيمة مصنع للزجاج كان يعد في يوم من الأيام من أشهر مصانع الزجاج علي مستوى العالم وهو مصنع ياسين للزجاج والذى كان يمتلكه محمد سيد ياسين وهو مخترع مصري ووَأحد من رائدي الصناعات في مصر كان والده سيد بك ياسين من كبار مقأولى مصر وعندما مات ترك له دين كبير إستطاع سداده وفى شهر فبراير عام 1921م جاء إلى القاهرة قادما من الإسكندرية وكان هو أول من حول عربات النقل إلى أتوبيسات لنقل الركاب وفي البداية كانت الناس متخوفة وظل شهورا يتحمل الخسارة حتى وثق فيها الركاب ونجحت الفكرة لكن إحتكار الأجانب ملكية وسائل النقل وتضامن الإنجليز معهمجعل الحكومة وقتها تسحب الترخيص منه وتعطيه لشركة إنجليزية ودفعت له تعويضا عن ذلك ولم ييأس ياسين فقرر تأسيس صناعة الزجاج في أوائل الثلاثينيات من القرن العشرين الماضي حيث كان يتم توفير إحتياجات البلاد من الزجاج عن طريق الإستيراد فقرر أن يسافر إلى أشهر مراكز صناعة الزجاج في أوروبا وإستعان بخبراء لتعليم المصريين الذين كانوا هم الأشهر في هذه الصناعة منذ الفراعنة فكان يعمل بمصنعه عدد 150 مهندس ألمانى و تشيكوسلوفاكى أتى بهم للإرتقاء بصناعة الزجاج فى مصر و أيضا لتعليم العمالة المصرية أصول هذه الصناعة وظل الرجل المغامر يخسر لسنوات حتى خرج أول منتج من مصانعه وهو اللمبة الجاز وكانت وسيلة الإنارة الوحيدة وقتها وبعدها بدأ في تصنيع الأكواب والأدوات المنزلية وأصبح إسم زجاج ياسين أو مصانع ياسين هي الأشهر في مصر وخارج مصر أيضا ويتمتع بسمعة عالية في تصنيع الزجاج حتى أنه أطلق عليه أكاديمية صناعة الزجاج في مصر هذا وتبلغ مساحته حوالي 64 ألف متر مربع ويقع علي النيل مباشرة وفي أوائل الستينيات من القرن العشرين الماضي تم تأميم مصانع ياسين للزجاج ضمن قرارات التأميم التي صدرت في هذه الفترة وأصبح إسمها الحالي شركة النصر لصناعة الزجاج والبللور وتم تطوير المصنع مرتين عام 1990م وعام 2012م حتي يواكب المصنع التطور التكنولوجي الكبير الذى حدث في هذا المجال علي مستوى العالم وجدير بالذكر أن محمد سيد ياسين كان من ضمن إهتماماته تنمية الموارد البشرية والعمل على راحتها حيث قام بإنشاء نادى على النيل بجوار مصنعه للعاملين به وكان به حمام سباحة كما تم وصف هذا الرجل بأنه أحد زعماء الوطنية الاقتصادية في مصر إلي جانب طلعت حرب باشا وأحمد عبود باشا ومحمد أحمد فرغلي باشا الملقب بملك القطن وغيرهم وللأسف بعد تأميم مصنعه كان يصرف له راتب شهري لا يكفى ثمن علاجه ومما يذكر أيضا أن هذا المصنع العريق قد نجا من مذبحة الخصخصة عام 2006م حينما فشلت صفقة بيعه لمستثمر عرض سعرا بخسا له كما كان في نيته تخفيض عمالته إلي النصف تقريبا ….. وتضم مدينة شبرا الخيمة حاليا مصنعا يعد من أبرز مصانع الملابس الجاهزة في مصر وهو مصنع براكور للملابس الجاهزة هيثم صقر وشركاه والذي إشتهر في أوائل عام 2007م بالإضافة إلي مصنع فرست جولد للملابس الجاهزة الذي إشتهر في أوائل عام 2000م وكذلك مصانع بركات للملابس الجاهزة كما تضم مدينة شبرا الخيمة أيضا محطة كهرباء تعد من كبرى محطات توليد الكهرباء في مصر وتشمل عدد 4 توربينات بخارية قدرة كل منهم 315 ميجاوات فيكون بذلك إجمالي الطاقة المولدة 1260 ميجاوات والوقود المستخدم في تشغيل هذه التوربينات هو المازوت أو الغاز الطبيعي حيث تتميز بأنه من الممكن تحويلها من نظام تشغيل بنوع وقود إلي نظام تشغيل بنوع آخر من الوقود ….. وبخصوص التعليم في مدينة شبرا الخيمة فتوجد مجموعة كبيرة من المدارس منها مجمع مدارس مبارك والذى يضم مدرسة علي مصطفى مشرفة الإبتدائية المشتركة ومدرسة إبن رشد الإعدادية للبنين ومدرسة المصريين الثانوية للبنين بالإضافة إلي مدرسة النهضة الإسلامية الثانوية ومدرسة عمار بن ياسر الإبتدائية ومدرسة
** مدينة دمنهور **
** مدينة السادات **
يقلم المهندس/ طارق بدراوى مدينة السادات مدينة مصرية تقع في شمال مصر وتتبع إدراياً محافظة المنوفية وهي عاصمة مركز السادات وهي ثاني مدن الجيل الأول التي قامت هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بإنشائها عام 1976م وتشغل موقعا متميزا يعد وسطا بين القاهرة والإسكندرية علي طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وتحاذي دلتا النيل من جهة الغرب وكان الهدف من إنشائها أن تصبح مجتمعا عمرانيا جديدا يرتكز على النشاطين الصناعي والزراعي بجانب التوطن السكاني وكانت المدينة الأولي هي مدينة العاشر من رمضان بطريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوى وهذا الموقع المتميز لمدينة السادات جعلها مركزا للصناعات الثقيلة والهامة والتي ستؤدي مستقبلا لخلق مجتمع حضري كبير وتشتهر المدينة أيضاً بكثرة المساحات الخضراء الواسعة بها وذلك جعلها مقصدا لراغبي سياحة اليوم الواحد وتقع مدينة السادات في الإتجاه الشمالي الغربي لمدينة القاهرة عند الكيلو 93 طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى وتبلغ مساحتها 500 كم مربع ويبلغ إجمالي الكتلة العمرانية بها 18 كم مربع مقسمة على 34 منطقة سكنية يقطن بهم حوالي 220 ألف نسمة في 12 منطقة مأهولة فعليا وتضم 5 مناطق صناعية ويحيط بالمدينة حزام أخضر بمساحة 30 ألف فدان مما جعل منظمة الصحة العالمية تضعها في تصنيف أفضل عشر مجتمعات صناعية في الشرق الأوسط لنظافة بيئتها وسلامة مواردها الطبيعية هذا وتحتفل المدينة بالعيد القومي لها يوم 25 أغسطس من كل عام ….. وعن التسلسل التاريخي لنشأة مدينة السادات فقد صدر في عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات قرار جمهوري تحت رقم 123 لسنة 1978م وذلك بتخصيص الأراضي اللازمة لإنشاء مدينة السادات وتم التنفيذ الفعلي لبنية المدينة خلال عام 1979م ومابعدها حيث تم تنفيذ التخطيط الهيكلي والعام لها وفي عام 1991م تم ضم مدينة السادات إلي محافظة المنوفية بموجب قرار جمهوري من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وذلك أدى إلي إستقطاعها من محافظة البحيرة والتي كانت تتبعها المدينة في البداية وذلك بجانب بعض القرى التابعة لها وإلحاقهم بمركز منوف وذلك دون رضا أهلها القليلي العدد وقتها وبحجة إيجاد متنفس لأهالي المنوفية للخروج من الدلتا الضيقة وخلق ظهير صحراوى لمحافظة المنوفية يمكنها التوسع به عمرانيا رغم أن مدينة السادات بنيت في الأساس لتكون العاصمة الجديدة لجمهورية مصر العربية بدلا عن القاهرة ثم أصبح مركز السادات قائم بذاته منذ عام 1995م وهناك مطالب حالية بتحويل مدينة السادات عاصمة لمحافظة جديدة مستقلة تماماً عن المنوفية وذلك لبعدها عن محافظة المنوفية وعاصمتها شبين الكوم وعدم إرتباطها إقليميا وخدميا بها على أن تضم مركز وادي النطرون وقسم غرب النوبارية ومديرية التحرير ومركز كوم حمادة التابع لمحافظة البحيرة حاليا وذلك بجانب تصاعد وتيرة مطالب قديمة من سكان البحيرة لعودتها كما كانت سابقاً لتبعية محافظة البحيرة …. جهاز تنمية مدينة السادات جمعية مستثمرى مدينة السادات ويحد مركز السادات من الشرق فرع رشيد ومركزا منوف وأشمون التابعان لمحافظة المنوفية ومن الغرب طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ومركز وادى النطرون التابع لمحافظة البحيرة ومن الشمال مركز بدر التابع لمحافظة البحيرة ومن الجنوب محافظة الجيزة ومن القرى التي تم ضمها لمركز السادات قرية كفر داود وهي التي يمر بها الطريق الإقليمي الحالي مدينة السادات كفر داود الذى يربط مدينة السادات بباقي مراكز محافظة المنوفية وبمحافظات وسط الدلتا بوجه عام ولهذه القرية إمتداد صحراوي عبارة عن أراضى صحراوية شاسعة المساحة يتم إستصلاحها وزراعتها بمعرفة المستثمرين من كافة أنحاء الجمهورية تقع إلي الغرب منها وإلي الجنوب من الطريق الاقليمى كفر داود السادات والذى أشرنا إليه وحتى طريق مصر الإسكندرية الصحراوى ويحد هذه القرية من جهة الشمال قرية البريجات التابعة لمحافظة البحيرة ومن جهة الجنوب قرية الطرانة التابعة لمركز السادات بمحافظة المنوفية ومن جهة فرع رشيد نهر النيل ومن جهة الغرب الرياح الناصري وجدير بالذكر أنه قد تم البدء منذ شهور قليلة في إنشاء طريق إقليمي جديد يربط بين مدينة السادات ومدينة بنها عاصمة محافظة القليوبية مرورا بمركزى أشمون والباجور التابعين لمحافظة المنوفية بعرض 60 متر وبتكلفة إجمالية قدرها 500 مليون جنيه وجارى نزع ملكية الأراضي والمنشآت التي تعترض مسار هذا الطريق الهام والذى سيتم ربطه مع الطريق الإقليمي الجديد الذي يبدأ من طريق القاهرة السويس الصحراوى عند الكيلو 56 عند الحدود الشرقية لمدينة بدر مخترقا بعض الأراضى الصحراوية إلى جنوب مدينة العاشر من رمضان ومن ثم جنوب مدينة بلبيس ويتقاطع مع طريق القاهرة الإسماعيلية الصحراوى عند الكيلومتر 48 وطريق القاهرة الإسماعيلية الزراعى مخترقا الأراضى الزراعية إلى شمال مدينة بنها عابرا نهر النيل بفرعيه دمياط ورشيد ومتجها للغرب حتى يتقاطع مع طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوى عند الكيلومتر 68 ….. شعار جامعة مدينة السادات المدخل الرئيسي لجامعة مدينة السادات وعن النشاط الزراعي بمركز السادات ففي الجزء الشرقي منه تظهر القرى القديمة التي تم ضمها إليه ومنها قرية كفر داود التي ذكرناها في السطور السابقة إلي جانب قرى الطرانة والأخماس والخطاطبة والتي تظهر بها الأراضي الزراعية التي تتبع نظام الزراعة القديم كما هو الحال في قلب محافظة المنوفية وهي تمثل حوالي 10% من مساحة المركز أما القسمين الأوسط والغربي فمعظمها أراضي صحراوية مستصلحة تعتمد على المياه الجوفية في ريها بشكل أساسي فالقسم الأوسط يمثل مساحته 32.3% من مساحة المركز أما القسم الغربي فهو الحزام الأخضر المحيط بمدينة السادات من جميع الجهات ويمثل 57.7% من مساحة المركز وتنتشر زراعة الخضراوات بنسبة عالية بمركز السادات بنسبة 13.8% من إجمالي زراعة الخضراوات بمحافظة المنوفية أما الفاكهة فتشغل مساحة أكبر من الخضر بنسبة 30.6% من إجمالي زراعة الفاكهة بالمحافظة ويرجع توطن زراعة الخضر والفاكهة بمركز السادات وبالحزام الأخضر بمدينة السادات لإتساع الحيازات الزراعية وقربها من القاهرة الكبرى ويشتمل المخطط العام لمدينة السادات على حوالي 30 ألف فدان تمثل حزام أخضر يمتد حول المدينة ويعتبر من علاماتها المميزة وسط الصحراء وقد تم إستصلاح حوالي 20 ألف فدان بمحاصيل الخضر والفاكهة ومنها الطماطم والخيار والمشمش والبرتقال واليوسفي والمانجو والعنب والكانتالوب والفراولة ويوجد بالمدينة مركز للبحوث الزراعية وتنمية الصحراء ….. وتعتبر الإستثمارات الصناعية العصب الرئيسي للتنمية في مدينة السادات حيث تعدى الناتج السنوي العام علي سبيل المثال مبلغ 4.6 مليار جنيه عن عام 1999م وتضاعف هذا الرقم بعد ذلك خلال السنين الماضية وقد تم تخطيط المنطقة الصناعية لتقع في الناحية الجنوبية الشرقية للمدينة حتي تكون تحت مسار الرياح الآتية من الشمال والشمال الغربي وذلك لحماية المنطقة السكنية من الأبخرة والضوضاء الناتجة عن النشاط الصناعي وقد جذبت مدينة السادات إستثمارات متزايدة في الصناعات الثقيلة والمتوسطة والخفيفة بالإضافة إلى الورش والصناعات الصغيرة المغذية وتشغل المنطقة الصناعية مساحة 10.13 كم مربع وتنقسم إلى خمس مناطق صناعية بها عدد 131 مصنعا لدرفلة الحديد والنسيج والبلاستيك والسيراميك والكيماويات وغيرها من الصناعات الهندسية والميكانيكية والتي يصدر الجزء الأكبر منها للخارج وفي عام 1997م تم البدء في إضافة