تزامنا مع انتفاضة إيران .. فضائح نظام الملالي في العراق “مسلسل مستمر” تدخل-نظام-إيران-في-العراق تتكشف كل يوم عن يوم جميع الأدلة الدامغة على إرهاب النظام الإيراني، الذي يمعن القتل والإرهاب في المنطقة، فتزامنا مع اندلاع انتفاضة الشعب الإيراني مؤخرا، تضرب الوثائق السرية من جديد، لتثبت الأحداث، دور نظام الملالي، في تخريب دول المنطقة لا سيما جارته العراق. وثائق جديدة وفضحت الوثائق السرية المسربة حديثاً دور طهران الخفي في التدخل بشؤون جارتها العراق، والدور الفريد للإرهابي قاسم سليماني قائد فيلق القدس الإرهابي في القرارات التي تتخذ في بغداد، حيث كشفت جزء من أرشيف الاستخبارات الإيرانية السرية، حصل عليها موقع The Intercept الذي تشارك في نشرها مع صحيفة نيويورك تايمز في وقت واحد. دلائل وعلامات وظهرت خلال الأيام القليلة الماضية، وبحسب تقرير لـ ” نيويورك تايمز” العديد من الدلائل على تتدخل نظام إيران في العراق، ففي منتصف أكتوبر، كان التوتر في بغداد يتصاعد، فيما تشتد مشاعر الغضب من الطبقة السياسية والفساد وتدخل إيران في شؤون العراق عبر أحزاب وميليشيات تدين بالولاء لنظام خامنئي. وفي ظل تلك الأجواء المشحونة بين الشعب والحكومة، يأتي سليماني متخفيا إلى بغداد، بينما يسير المتظاهرون في الشوارع وهم يهتفون ضد خامنئي ويحرقون علم إيران. ووضع سليماني خطط لقمع الانتفاضة الشعبية التي تهدد نفوذ طهران في العراق، فيما اجتمع سليماني مع حليف في البرلمان لإقناعه بدعم بقاء عبد الهدي في منصبه. دور ضخم لـ “سليماني” وبينت الوثائق أن دور سليماني في العراق أكبر من ترتيب التحالفات ما بين القوى السياسية، فقد استطاعت طهران بناء شبكة جواسيس وعملاء زرعوا في مؤسسات سياسية واقتصادية وحتى دينية مهمة في العراق، فيما كشفت الوثائق الاستخباراتية السرية أن سليماني كان له الدور الأساسي في تعزيز نفوذ طهران داخل العراق. كيف فرضت الهيمنة؟ وتضم الوثائق مئات التقارير والمراسلات التي كتبت خلال 2014-2015 من قبل ضباط في الاستخبارات والأمن في إيران (M.O.I.S.)، وأخرون يعلمون في الميدان في العراق. وتقدم الوثائق لمحة من داخل النظام الإيراني عن كيفية فرض الهيمنة بشكل تدريجي على العراق بعد عام 2003، مشيرة إلى أن إيران تفوقت على الولايات المتحدة في بسط نفوذها داخل العراق، ففي الوقت الذي كانت تتصارع فيه واشنطن مع الفصائل المختلفة لدعم استقرار العراق، عملت طهران على تثبيت أذرعها ونفوذها لتفرض تحديات جديدة في داخل البلاد. اجتماعات “سوداوية” وعملاء وأظهرت الوثائق أن الاجتماعات لطالما كان يتم تنسيقها داخل أزقة مظلمة أو مراكز تجارية أو خلال رحلات صيد وحتى خلال حفلات عيد ميلاد. وكان المخبرون يتربصون بشكل دائم بالجنود الأميركيين، خاصة أولئك المسافرون عبر مطار بغداد. فقد كان المخبرون يلتقطون صورا لهم، ويحاولون تحديد الرحلات الجوية التي ربما تكون ذات طابع عسكري. وكشفت الوثائق كيف كان المخبرون والعملاء يتلقون المقابل عن عملهم لصالح إيران، سوا أكان بهدايا من الفستق والعطر والزعفران، أو بتقديم الرشاوى لمسؤولين عراقيين، وحتى نفقات مصاريف لضباط في الاستخبارات العراقية. عادل عبدالمهدي وذكرت إحدى البرقيات، أن عادل عبدالمهدي الذي كان يعمل مع إيران من منفاه عن كثب في حقبة الرئيس المخلوع صدام حسين، كان له علاقة خاصة مع طهران، خصوصا عندما كان وزيرا للنفط في العراق في 2014 (من دون توصيف طبيعة العلاقة الخاصة). وكان أحد كبار المسؤولين الأميركيين السابقين قد حذر من أن العلاقة الخاصة مع إيران تعني الكثير من الأشياء، ولكن لا تعني أنه عميل للحكومة الإيرانية. وفي الوقت ذاته لا يمكن لأي سياسي في العراق أن يصبح رئيسا للوزراء من دون مباركة إيران، ولهذا كان ينظر لعادل عبدالمهدي عندما تم ترشيحه في 2018 أنه مرشح توافقي لدى إيران والولايات المتحدة. فيلق القدس هو من يشرف وتظهر البرقيات كذلك، أن الحرس الثوري وتحديدا الفرقة (فيلق القدس) التي يتزعمها اللواء سليماني هي من تشرف على وضع سياسات إيران في العراق ولبنان وسوريا وهي الدول التي تعد الأكثر حساسية لطهران، وتعيين السفراء بهذه الدول عادة لا يكون من السلك الدبلوماسي إنما من الرتب العليا في الحرس الثوري الإيراني. وتشير الوثائق إلى أن “زراعة” المسؤولين العراقيين الموالين لإيران كانت أمرا هاما، والذي سهلها إقامة التحالفات مع العديد من القادة الذين كانوا ينتمون إلى جماعات معارضة للرئيس المخلوع صدام حسين. ويقول غيس غريشي، محلل سياسي في شؤون العراق إن إيران ركزت على تعيين مسؤولين رفيعي المستوى في العراق، وأضاف ” لدينا عدد من الحلفاء داخل القيادات العراقية الذين يمكن أن نثق بهم وأعيننا مغلقة”. المخبرين والخارجية الأمريكية وتحركت إيران بشكل سريع بعد انسحاب القوات الأميركية من العراق في 2011 لاستقطاب مخبرين سابقين لوكالة الاستخبارات الأميركية للعمل لصالح طهران. وفي برقية غير مؤرخة فإن الاستخبارات الإيرانية بدأت عملية تجنيد مخبر داخل وزارة الخارجية الأميركية، ولم تظهر الوثيقة فيما إذا نجحت إيران في مساعيها آنذاك أم لا، فيما تشير إلى أنها بدأت باللقاء مع المصدر المحتمل من دون ذكر اسمه، وعرضت عليه مكافآت مالية وذهبا وهدايا أخرى، ووجدت أنه شخص قادر على تقديم رؤى استخباراتية حول خطط الولايات المتحدة في العراق وحتى بالتعامل مع تنظيم داعش. لملمة المعلومات عن الأمريكان وتذكر الوثائق مؤرخة في نوفمبر 2014 أن مخبرا عراقيا كان يعمل لصالح وكالة الاستخبارات الأميركية لقبه “دوني براسكو”، أصبح بعد ذلك يعمل مع الاستخبارات الإيرانية وكان لقبه “المصدر 134992” في حينها. وأخبر “المصدر 134992” الإيرانيين عن كل المعلومات التي يعرفها حول الاستخبارات الأميركية في العراق: مواقع البيوت الآمنة، أسماء الفنادق التي يقابل فيها العملاء، تفاصيل الأسلحة والتدريب الذي تلقاه، أسماء العراقيين الآخرين الذين يعملون معه كجواسيس، وزاد أنه كان يتقاضى نحو 3000 دولار شهريا للفترة التي عمل فيها مع الـ (CIA) وهي مدة 18 شهرا إضافة إلى مكافأة صرفت له لمرة واحدة 20 ألف دولار وسيارة. “إيران هي بلدي الثاني” وفي برقية أخرى يقول ضابط استخبارات عراقي لنظيره الإيراني إنه مستعد للتجسس لصالح إيران خاصة فيما يتعلق بالأنشطة الأميركية في البلاد، ويؤكد لهم “إيران هي بلدي الثاني”، كما صرح لهم إنه جاء برسالة من رئيسه في بغداد اللواء حاتم المكصوصي، قائد الاستخبارات العسكرية في وزارة الدفاع العراقية، وقال ” أخبرهم إننا في خدمتك وكل ما تحتاجه تحت تصرفك، نحن شيعة ولدينا عدو مشترك”. كما عرض الضابط على نظيره الإيراني وضع أية معلومات استخبارات من الجيش العراقي تحت تصرفه، إضافة إلى أنه عرض إعطائه “برنامج الاستهداف السري” الذي قدمته الولايات المتحدة للعراقيين، وقال له “إذا كان لديك جهاز حاسوب محمول أعطني إياه لأتمكن من تنزيل البرنامج عليه”. وثائق غاية في الأهمية وبعض الوثائق كانت في غاية الأهمية خاصة تلك التي تكشف عن شخصية عملاء وجواسيس وزارة الاستخبارات الإيرانية، التي كانت مهمتهم تتضمن منع العراق من الانهيار، ومنع وجود مسلحين من الطائفة السنية على الحدود الإيرانية، وعدم إثارة حرب طائفية
العالم يؤيد مظاهرات ايران
العالم يؤيد مظاهرات ايران ويدين الممارسات القمعية للنظام الإيراني ضد المتظاهرين احتجاجات ايران تستمر الانتفاضة الايرانية برغم العنف الشديد الذي يمارسه النظام الإيراني على الشعب حيث اعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية MEK تسجيل اكثرمن 61 شهيدا وقالت إن عدد الشهداء اكثر من ذلك. وفيما تستمر الانتفاضة الإيرانية بدا العالم بتاييد مظاهرات الشعب الإيراني و يدين الممارسات القمعية التي تمارسها النظام الإيراني على الشعب. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس: “تقف الولايات المتحدة إلى جانب الشعب الإيراني الذي طال أمد معاناته في الوقت الذي يحتج فيه على أحدث المظالم من نظام السلطة الفاسد. إننا ندين محاولة قطع الإنترنت. اتركوهم يتحدثون!”. ودعت برلين إيران الاثنين إلى احترام التظاهرات “المشروعة” ضد ارتفاع اسعار البنزين. وقالت أولريك ديمر المتحدثة باسم المستشارة أنغيلا ميركل “انه أمر مشروع ويستحق احترامنا ان يعبر الناس بشجاعة عن مظالمهم الاقتصادية والسياسية كما يحدث حالياً في ايران”. وأضافت في مؤتمر صحافي معتاد “على الحكومة الإيرانية الاستجابة للاحتجاجات الحالية بإبداء الاستعداد للدخول في حوار” مضيفة أن ألمانيا تتابع الأحداث “بقلق”. وأكدت “ندعو الحكومة في طهران إلى احترام حرية التجمع والتعبير”. من جانب آخر، ذكرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان منفصل أنها “تتابع عن كثب” الأحداث في إيران. وفي مؤتمر صحفي عقد يوم الاثنين 18 نوفمبر 2019 أجاب المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية عن سؤال حول المظاهرات الدائرة في إيران قائلا إن: “فرنسا نتتابع عن كثب المظاهرات التي تجري حاليا في عدة مدن إيرانية” وأضاف أن فرنسا “تـأسف لوفاة العديد من المتظاهرين في الأيام الأخيرة.” وأن بلاده “تكرر التزامها باحترام حرية التعبير والحق في التظاهر سلميا”. احتجاجات وانتفاضة الشعب الايراني ضد نظام الملالي تستمرّ اليوم الأثنين 19 نوفمبر لليوم الرابع على التوالي.وسجّلت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من داخل البلاد أسماء 61 من المنتفضين الذين قضوا شهداء في 10 مدن على يد القوات القمعية. تفيد التقارير الواردة الى منظمة مجاهدي خلق أن النظام الإيراني يستخدم عملاءه الأفغان ( كتبية الفاطميون) لقمع المظاهرات. وتقول التقارير بأن النظام استخدم هذه القوات لقمع المظاهرات في مدينة مهرشهر بمحافظة كرج قرب طهران العاصمة يوم الأحد 18 نوفمبر. واشتبكت هذه القوات مع المتظاهرين. وكانت هذه القوات الأفغانية وقود نظام الملالي في أتون الحرب السورية، حيث جاءت بآلاف منهم إلى سوريا لقتل أبناء الشعب السوري. وأدّت تلك الوتيرة إلى مقتل آلاف منهم. وتقول المصادر بأن العديد من عناصر قوات الأمن ( ناجا) امتنعوا عن الحضور في مواقعهم لمواجهه المتظاهرين، مما أجبر النظام الإيراني إلى ستخدام مرتزقته الافغان خوفا من التحاق قوات الأمن بالمتظاهرين. وأمر حسن روحاني القوات القمعية بقمع المظاهرات. كما أكد علي شمخاني الأمين العام لمجلس للأمن الوطني في النظام بأن مجاهدي خلق كانوا وراء هذه المظاهرات وهم الذين يهاجمون القوات والمراكز القمعية. وأشار علي لاريجاني رئيس برلمان الملالي أيضاً بدور مجاهدي خلق في هذه الانتفاضة. وعدد الشهداء في مدينة كرج والمدن المحيطة بها يبلغ (19) شهيدًا و”شهريار“ (14) شهيدًا، و”بهبهان“ (7) شهداء، و”خرمشهر“ و”مريوان“ وأصفهان (5)شهداء لكل واحدة منها و”جوانرود“ و”بهارستان“ في طهران (شهيدان) لكل واحدة منهما وفي ”زركان” بالأهواز و”سيرجان“ شهيد لكل واحدة منهما. وشملت مظاهرات وانتفاضة الشعب حتى اليوم الثالث منها، 107 مدن ومجمل محافظات البلاد (31 محافظة).