جاء في أخبار 22 مايو/أيار أن انقطاع التيار الكهربائي سيصل إلى 6 ساعات يومياً. وحتى الآن، حيث ينقطع التيار الكهربائي لمدة ساعتين يومياً في أوقات مختلفة، ارتفعت صرخات أصحاب المحال التجارية والوحدات الإنتاجية بأن رؤوس أموالهم تتعرض للدمار. وتشير بعض التقارير إلى وقوع كارثة في وظائف الناس ومصادر دخلهم ومعيشتهم. لم يكن غلاء الأسعار والتضخم كافيين، ليأتي انقطاع الكهرباء ويزيد من هذه الأزمات المتراكمة. ويُلاحظ بكثرة على شبكات التواصل الاجتماعي تساؤلات من مختلف شرائح المجتمع موجهة إلى نظام الملالي: ماذا حدث للطاقة النووية السلمية لإنتاج الكهرباء؟ كيف لك، يا من كنت تبيع كميات هائلة من الكهرباء لدول الجوار، أن تتجه فجأة مع بداية فصل الصيف، عندما يتعلق الأمر بالشعب الإيراني، إلى سياسة تقنين الكهرباء بالقطارة؟ هل يحتاج سبب انقطاع الكهرباء في إيران إلى تقصي حقائق دقيق ومتعمق؟ مثلاً، كم هي الزوايا الخفية التي يجب البحث فيها لاكتشاف سبب انقطاع الكهرباء؟ هل يختلف سبب انقطاع الكهرباء عن سبب الغلاء المؤلم للأدوية والغذاء والسكن، وهل هو أمر منفصل عن سياسات النظام؟ السبب واضح ومباشر للشعب الإيراني لدرجة أنهم يصرخون في الشوارع بالعنوان الرئيسي والمسبب الأساسي لكثير من المصائب التي حلت بحياتهم ومعيشتهم: “لو يُقطع كهرباء حرس النظام، تُحل مشكلة الكهرباء.” عندما يُنشئ نظام حاكم أكثر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية طبقية مقارنة بالماضي – حتى بالقرون السابقة – فإن طبقية الكهرباء تصبح أيضاً من تبعاته الحتمية والقانونية. ما هي الرسالة التي يتلقاها الناس من نظام الملالي، وما هي الحقائق التي يشعرون بها ويلمسونها في أحيائهم، وإدارتهم، ومصانعهم، وجامعاتهم، ومدارسهم، وشوارعهم، حتى يضعوا أيديهم على حرس النظام الإيراني والمؤسسات المرتبطة بالولي الفقيه عند تحديد سبب الفقر والغلاء والفساد والقمع وانقطاع الكهرباء؟ وكما هو معتاد في مثل هذه الحالات، تلجأ وسائل الإعلام الحكومية إلى ذرائع واهية لتبرير الأزمة، شريطة ألا تطال الاتهامات النظام الحاكم وأن تُوجه الأنظار إلى مكان آخر. ذلك “المكان الآخر” عادة ما يشبه غرفة زجاجية مظلمة لا يمكن تمييز شيء فيها بوضوح، لكن وسائل الإعلام الحكومية تردد بشأنها: نعم، لقد تم العثور على المذنب! هؤلاء المذنبون عادة لا هوية لهم، لا صور، ولا هيئة يمكن الاستناد إليها لمتابعة التحقيق حتى النهاية وتحديد المسؤوليات. وعلى سبيل المثال، في أحدث حالة، ما كان سبب الحريق والانفجار في جمارك بندر عباس وما هو مصير القضية؟ أو ما كان سبب حادثة القتل المشبوهة في مرقد شاهجراغ في شيراز – وذلك في خضم انتفاضة عام 2022 – وإلى أين وصلت القضية بعد عامين؟ مثل هذه النماذج التي لا نهاية لها يمكن العثور عليها بكثرة في عمر نظام الملالي. والآن، في معرض تقديم أحد أسباب انقطاع الكهرباء، نقل تلفزيون شبكة “خبر” التابع للنظام في 21 مايو/أيار، عن نائب مدير شركة توانير لشؤون النقل والتجارة الخارجية، تقريراً إخبارياً عن اكتشاف “247 ألف جهاز تعدين عملات مشفرة غير مرخص يستهلك 2500 ميغاوات”. وأضاف: “هذا الحجم من الاستهلاك يمكن أن يعادل 4 محطات نووية بحجم محطة بوشهر. وفي شهر أبريل/مايو هذا فقط، تم اكتشاف 5 آلاف جهاز جديد”. حسناً جداً؛ لا يمكن إخفاء 247 ألف جهاز في مستودع واحد. كيف تم اكتشاف كل هذه الأجهزة، بالإضافة إلى 5 آلاف أخرى، فجأة في أبريل/مايو 2025؟ والآن بعد اكتشافها، ما هي هويتها وكيف تمكنوا من نشر هذه الأجهزة الضخمة والواسعة النطاق ومواصلة عملهم بكل أريحية؟ من المفترض الآن بعد اكتشافها أن جزءاً من مشكلة الكهرباء يجب أن يُحل؛ فلماذا من المقرر أن يصل انقطاع الكهرباء إلى 6 ساعات؟ عشرات القضايا المماثلة المتراكمة سابقاً تقول إن الشعب الإيراني لن ينخدع بهذه التلفيقات المتكررة والمبتذلة التي تروج لها وسائل إعلام النظام و مسؤولوه. فأزمة الكهرباء لها نفس سبب أزمة العملة، والتضخم، والغلاء، وسلسلة الأزمات الموازية، ولا يجب البحث عن سببها إلا في سياسات النظام السارق والكاذب والناهب. ومرة أخرى، يتم التذكير بوعي الشعب الإيراني في تحديد جميع عناوين أسباب هذه الأزمات: “جعلوا الإسلام سلّماً وأرهقوا الشعب.” “عدونا هاهنا، يكذبون ويقولون أمريكا.” “لو يُقطع كهرباء حرس النظام، تُحل مشكلة الكهرباء.”
“مجاهدو خلق” تنفي تعاونها مع إسرائيل.. وربطها بـ”بندر عباس”
رفضت منظمة “مجاهدي خلق” ربط اسمها بالانفجار الذي وقع في ميناء رجائي بمدينة بندر عباس جنوبي إيران. وأوضحت المنظمة أنها لم تكن لها أي صلة بالانفجار الذي استهدف الميناء، ونفت أي تعاون مع إسرائيل أو أي جهات معارضة للنظام الإيراني سواء داخل البلاد أو خارجها. وقالت إنها “لم تتعاون قط مع إسرائيل أو أي دولة أخرى في تنفيذ عمليات داخل إيران”. واعتبرت أن “محاولة نسب انفجار بندر عباس إلى مجاهدي خلق تصب في مصلحة النظام الإيراني وقوات حرس النظام الإیراني، اللذين يسعيان للتنصل من مسؤولياتهما والتستر على الحقائق”. وأوضحت أن “الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، أول من قدم التعازي لشعب بندر عباس في أعقاب الانفجار الهائل، مؤكدة أن لا شك في أن كامل المسؤولية تقع على عاتق نظام الملالي بسبب تخزين المواد المتفجرة بشكل عشوائي وغير آمن في أماكن ومستودعات غير مطابقة للمعايير، كما حدث في كارثة مرفأ بيروت في أغسطس 2020”. وتابعت أن “الانفجار وقع في مستودعات تابعة لشركة “بناگستر”، الواقعة في قسم “سينا”، والتي كانت تحتوي على مواد متفجرة من نوع بيركلورات الصوديوم، المستخدمة كوقود صلب للصواريخ الباليستية”. وأضافت أنها “هذه الشركة تخضع لإشراف مجموعة “سبهرانرجي” التابعة لوزارة الدفاع في النظام الإيراني، والتي تم إدراجها على لائحة العقوبات من قبل وزارة الخزانة الأمريكية بتاريخ 29 نوفمبر 2023″. حريق الميناء في إيران.. باب التكهنات مفتوح انفجار ميناء رجائي في إيران.. 3 فرضيات للحادث المرشد الإيراني علي خامنئي أول تعليق من خامنئي على انفجار بندر عباس “الإهمال” وراء انفجار المرفأ وفي وقت سابق من الإثنين، أعلن وزير الداخلية الإيراني اسكندر مؤمني أن الانفجار الذي وقع السبت في أكبر ميناء تجاري في البلاد سببه “الإهمال” وعدم احترام الإجراءات الأمنية. وصرح مؤمني للتلفزيون الرسمي “تم تحديد هويات بعض المذنبين وتوقيفهم … حصل تقصير وخصوصا عدم الالتزام بالإجراءات الأمنية وإهمال على صعيد الدفاع المدني”. من جانب آخر، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن حصيلة ضحايا انفجار ميناء رجائي ارتفعت إلى 46 قتيلا. وأشارت التقارير إلى أن أكثر من 1000 شخص أصيبوا في الحادث، ولكن بحلول الأحد خرج معظمهم من المستشفيات. ومازال هناك 200 شخص في المستشفى، كما مازال هناك 6 أشخاص مفقودين بعد الانفجار.