في الوقت الذي تمتد فيه أذرع النظام الإيراني العسكرية عبر المنطقة، بانيةً شبكات من الأنفاق ومراكز القوة لوكلائها في سوريا واليمن ولبنان ، يقف المواطن الإيراني الأعزل في عقر داره، بلا ملجأ أو ساتر يحميه من نيران الحروب التي يشعلها نظامه. إنها المفارقة المأساوية التي تكشف عن العقيدة الحقيقية للفاشية الدينية الحاكمة: أمن الميليشيات في الخارج يتقدم على حياة الشعب في الداخل. ولم يعد هذا الأمر مجرد تحليل للمعارضة، بل أصبح اعترافًا رسميًا فاضحًا على لسان أحد مسؤولي النظام. فقد أقرّ مهدي جمران، رئيس مجلس بلدية طهران، بصريح العبارة أن “طهران وسائر مدن البلاد تفتقر إلى الملاجئ الآمنة والفعالة”. وفي مقارنة تكشف عن مدى السخرية المريرة، أشار إلى أن تل أبيب، رغم القصف، تتكبد خسائر بشرية أقل بفضل ملاجئها، بينما تظل عاصمة نظامه مكشوفة تمامًا. وهنا يبرز السؤال الذي يفضح جوهر سياسات النظام: كيف يمكن لنظام ينفق مليارات الدولارات على حفر الأرض تحت أقدام وكلائه في دمشق وبيروت، أن يبخل على شعبه ببناء ملاجئ فوق رؤوسهم؟ لقد كشفت التقارير الدولية كيف استثمر “حرس النظام الإيراني” عبر “قوة القدس” ثروات الشعب الإيراني في حفر أنفاق معقدة في سوريا، لا لشيء إلا لتكون ممرات لتهريب السلاح والصواريخ إلى حزب الله في لبنان، ولتسهيل حركة ميليشيات مثل “فاطميون” الأفغانية و”النجباء” العراقية في مدن استراتيجية مثل تدمر والسخنة، بهدف تعميق نفوذه المزعزع لاستقرار المنطقة. إن هذه السياسة ليست مجرد إهمال، بل هي خيار استراتيجي مدروس. فالأموال التي لم تُنفق على ملاجئ المواطنين، تم ضخها بسخاء في مشاريع “مدن الصواريخ” الباليستية وبرنامج التخصيب النووي المثير للجدل. الأمر الذي يؤكد أن بنية النظام الأمنية قائمة على “تصدير الأزمة” والعدوان الخارجي، وليس على “حماية المواطن” في الداخل. وفي حين تُعتبر الملاجئ إلزامًا قانونيًا وأخلاقيًا في دول مسالمة مثل سويسرا، فإنها في عقيدة النظام الإيراني ترفٌ لا لزوم له. الخاتمة المحزنة لهذه القصة هي أن النظام الذي يجر المنطقة إلى أتون الحروب والمغامرات العسكرية، هو نفسه الذي يترك شعبه أول ضحاياها المحتملين، عاريًا أمام أي رد فعل قد تثيره سياساته الإرهابية. إنها تراجيديا تعكس حقيقة أن هذا النظام لا يرى في الشعب الإيراني سوى وقود لمشاريعه التوسعية، وعدو داخلي يجب إهماله وإفقاره، حتى لا يرفع رأسه مطالبًا بحقه في الحياة والأمن والكرامة.
انهيار اقتصادي تحت ظل ولاية الفقيه: أموال النفط للحوزات ومعاناة الشعب تتفاقم
في الوقت الذي تغرق فيه غالبية الأسر الإيرانية في ضائقة معيشية وعدم استقرار اقتصادي وأزمات هيكلية، تتدفق المليارات من ميزانية الدولة نحو المؤسسات الدينية والمدارس التي تُعرف بالحوزات العلمية. هذا الوضع يطرح سؤالاً جوهرياً في الرأي العام الإيراني: هل من المفترض أن تدير الثروة الوطنية عجلة التنمية أم عجلة الدعاية الدينية للنظام الحاكم؟ وفي حكومة إبراهيم رئيسي، لم تكن وزارة النفط مجرد وزارة متخصصة، بل تحولت إلى أداة لتمويل المشاريع المفضلة للمؤسسات الدينية المقربة من النظام. ومن الأمثلة على ذلك تقديم “مساعدة بقيمة 100 مليار تومان لمدرسة غلام رضا قاسمیان الدينية، وتخصيص 500 مليار تومان لتطوير المدارس الدينية في قم”. السؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا يجب إدراج مؤسسات ذات طبيعة غير حكومية في بنود الميزانية العامة الرسمية؟ في ظل الظروف التي يكافح فيها العمال بأجور زهيدة، ويصرخ المتقاعدون في تظاهرات الشوارع للحصول على مستحقاتهم المتأخرة، فإن تخصيص الموارد الوطنية للمراكز الدينية يُعتبر خيانة للأولويات الاجتماعية ودليلاً على التوجه الاستغلالي لهيكل السلطة. و في اعتراف لافت، قال عباس مقتدائي، نائب أصفهان في البرلمان: “يتصل بنا العمال والمتقاعدون في الساعة الثانية والثالثة صباحًا ليعبروا عن قلقهم”. كما تحدث عن الوضع المأساوي للمزارعين الكادحين قائلاً: “المزارعون يدفعون ثمن العجز الإداري والقرارات البطيئة”. هؤلاء النواب أنفسهم، بدلاً من الوقوف ضد التخصيصات غير العادلة للميزانية، يشاركون في هياكل تعيد إنتاج الفقر وتتستر على الفساد. واعترافهم الحتمي بألم الناس لا يفعل شيئًا سوى رش الملح على جراحهم. و يُدار الاقتصاد الإيراني الحالي تحت هيمنة ولاية الفقيه بطريقة تجعل المستثمر والمنتج والعامل وحتى المستهلك يعيشون في حالة من عدم الاستقرار المزمن. وكما جاء في التقرير، فإن “الاقتصاد الإيراني يفتقر إلى أي قدرة على التنبؤ”. بعد أربعة عقود من الهيمنة السياسية والاقتصادية المطلقة، ما هو مبرر هذا الوضع؟ إن سجل أداء النظام يجيب بنفسه: سياسات ارتجالية غير علمية، وتدخل مستمر من مؤسسات غير اقتصادية تابعة لولاية الفقيه، وغياب الشفافية في بنية النظام، وقرارات تتخذها عصابات وأوليغارشيات، كلها لم تترك مجالاً للنمو الاقتصادي. إن ترجمة هذا الوضع بعبارات بسيطة هي: لا أحد يعرف كم سيكون سعر الدولار غدًا، أو كيف سيتغير سعر الفائدة، أو ما هو القرار الجديد الذي سيهدد معيشة الناس. هذا الغياب للأفق والمستقبل هو أساس الأزمات الاقتصادية في إيران اليوم؛ اقتصاد انقلبت فيه الأولويات رأسًا على عقب. وكشف ولي الله سيف، الرئيس الأسبق للبنك المركزي، عن اختلالات عميقة في ميزانيات البنوك، قائلاً: “البنوك التي لم تُقيّم أصولها بشكل صحيح، تعاني من مشاكل في السيولة، والفجوة بين إيراداتها ونفقاتها تتسع يومًا بعد يوم”. هذا الوضع ليس وليد عام أو عامين، بل هو نتيجة بنية هيكلية غابت فيها المساءلة والرقابة والشفافية، وحل محلها الريع والفساد وعدم الكفاءة. النظام المصرفي الذي كان من المفترض أن يكون “محرك التنمية”، تحول الآن إلى عائق أمام ديناميكية الاقتصاد. إفلاس هيكلي وأمنية وطنية بينما تنفق الحكومة أموال النفط على توسيع نفوذ المؤسسات الدينية، يعاني الشعب من الفقر وعدم الاستقرار وانهيار الخدمات العامة، وتتعالى صرخات المطالبة بالعدالة في الشوارع. هذا الانقلاب في الأولويات، الذي يرجع سببه الأساسي إلى تكريس كل شيء للحفاظ على النظام، لم يسلب النظام القدرة على إدارة البلاد فحسب، بل جعل حكم الملالي غير شرعي في نظر الأغلبية الساحقة من الشعب الإيراني، وجعل الإطاحة به أسمى أمنية وطنية لتحقيق المصالح القومية لإيران.
وحدات الانتفاضة في زاهدان: الإعدامات الوحشية دليل على المأزق المميت الذي وقع فيه الملالي
في ظل أجواء أمنية مشددة ورقابة صارمة، نفذت “وحدات الانتفاضة” في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، سلسلة من الأنشطة الواسعة يوم الجمعة، 13 يونيو. شملت هذه الأنشطة تعليق لافتات كبيرة ونشر منشورات مكتوبة بخط اليد وكتابات على الجدران، حملت رسائل سياسية واضحة تعكس مطالب الشعب الإيراني وتحدي النظام الحاكم. وقد تركزت الشعارات على ثلاثة محاور رئيسية: المأزق النووي للنظام، الرفض القاطع لديكتاتوريتي الشاه والملالي، والتحدي لسياسة القمع والإعدام. المأزق النووي والدعوة لتحرك دولي كشفت الشعارات التي تم نشرها في زاهدان عن وعي سياسي عميق بالأزمة الدولية التي خلقها النظام ببرنامجه النووي. فقد حملت اللافتات رسائل مثل: “بعد 20 عاماً، النظام يقع في الفخ”، و”خامنئي، بسلاح نووي أو بدونه، سيسقط حتماً”، في إشارة إلى أن محاولة النظام استخدام القنبلة الذرية كضمانة لبقائه قد باءت بالفشل. ودعت الشعارات المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته عبر “التفعيل الفوري لآلية الزناد” و”إنهاء تخصيب اليورانيوم وتفكيك منشآت خامنئي النووية”. كما أكدت على أن “حرية إيران هي ضمان السلام في المنطقة والأمن في العالم“، وأن على العالم أن “يعترف بحق الشعب والمقاومة الإيرانية في النضال من أجل تغيير هذا النظام”. “لا لدكتاتورية الشاه ولا للملالي”: رفض قاطع لكافة أشكال الاستبداد كان المحور الأبرز في هذه الحملة هو التأكيد على رفض الشعب الإيراني لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاه سابقة. وحملت الجدران واللافتات شعارات قوية وواضحة، منها: “لا لدكتاتورية الشاه ولا لزعامة الملالي، مطلب الشعب هو جمهورية ديمقراطية” “بلوشستان يقظة، تكره الشاه والملالي” “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقية” “الدكتاتورية هي الدكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج” “ولاية الفقيه ودكتاتورية الشاه، مئة عام من الجريمة” هذه الشعارات تعكس رؤية سياسية واضحة لدى المقاومة الإيرانية، تهدف إلى قطع الطريق على أي محاولة لإعادة إنتاج الاستبداد تحت أي قناع. تحدي آلة القمع والإعدام في مواجهة موجة الإعدامات الوحشية التي يشنها النظام، وخاصة في بلوشستان، رفعت وحدات الانتفاضة شعارات تتحدى سياسة الترهيب، مؤكدة أن القمع لن يوقف مسيرة النضال من أجل الحرية. ومن بين هذه الشعارات: “لا إعدام السجناء السياسيين ولا التهديد سيمنعنا من إسقاط النظام” “الإعدامات الوحشية دليل على المأزق المميت الذي وقع فيه الملالي” “الرد على قتل وإعدام السجناء السياسيين هو انتفاضة وحدات الانتفاضة النارية” تُظهر هذه الرسائل أن سياسة القمع التي يتبعها النظام تأتي بنتائج عكسية، حيث تزيد من إصرار الشباب على مواصلة النضال حتى إسقاط النظام بالكامل. إن أنشطة “وحدات الانتفاضة” في زاهدان، في ظل هذه الظروف القمعية، هي دليل حي على استمرارية المقاومة المنظمة وقدرتها على العمل في أصعب الظروف. كما أن تنوع الشعارات وعمقها السياسي يثبتان أن النضال في إيران ليس مجرد رد فعل على الأزمات الاقتصادية، بل هو حركة واعية ذات مشروع سياسي واضح، يهدف إلى إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على الحرية والعدالة والمساواة لجميع أبناء الشعب الإيراني.
لعبة “عض الأصابع” تبلغ مداها بين إيران وأميركا… بحثاً عن صفقة!
مأخوذ من جريدة السیاسة، کویت عراقجي متفائل… وترامب: ثقتي قلّت في إبرام اتفاق… وطهران تهدد بضرب القواعد الأميركية وتلوح بـ”رد قاسٍ” واشنطن طهران، عواصم – وكالات: وسط تصعيد غير مسبوق في لهجة التهديدات بين الجانبين قبل جولة المحادثات السادسة المزمعة بينهما في مسقط الأحد المقبل، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة متلفزة أمس، أن ثقته قلت في أن إيران ستوافق على وقف تخصيب اليورانيوم في إطار اتفاق نووي مع الولايات المتحدة، بينما أكد قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مايكل كوريلا أن خطط ضرب إيران جاهزة في حال تعثرت المحادثات النووية معها، مؤكدا استعداد بلاده للرد بقوة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، فيما رد وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده، مؤكدا أن بلاده ستضرب القواعد الأميركية في المنطقة في حال اندلع صراع. ورداً على سؤال في بودكاست “بود فورس وان” عما إذا كان يعتقد أنه يستطيع إقناع إيران بالموافقة على التخلي عن برنامجها النووي، قال ترامب: “لا أعرف، كنت أعتقد ذلك بالفعل، وأصبحت ثقتي تقل أكثر فأكثر في ذلك”، معتبرا أن إيران أصبحت “أكثر عدوانية” في محادثاتها مع الغرب، بينما أبدى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تفاؤله بإمكانية التوصل لاتفاق، قائلا على منصة “إكس” إن ترامب دأب على التأكيد منذ توليه الرئاسة على أنه لن يسمح لإيران بامتلاك أسلحة نووية، ما يتماشى مع التوجه الإيراني، وقد يُشكل الأساس الرئيسي للتوصل إلى اتفاق، معتبرا أن التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني أصبح في متناول اليد، ويمكن تحقيقه بسرعة، مع استئناف المحادثات الأحد، إلا أنه ربط التوصل لاتفاق باستمرار برنامج التخصيب الإيراني تحت الإشراف الكامل للوكالة الدولية للطاقة الذرية والإنهاء الفعلي للعقوبات. من جانبه، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” مايكل كوريلا استعداد بلاده للرد بقوة لمنع طهران من امتلاك سلاح نووي، مضيفا أن الجيش وضع خططاً في حال تعثرت المحادثات النووية، قائلا إنه قدم للرئيس ترامب خططا عسكرية لضرب إيران وأنه مستعد للتنفيذ إذا تلقى الأوامر، موضحا أمام لجنة القوات المسلحة بمجلس النواب أنه قدم لوزير الدفاع والرئيس مجموعة واسعة من الخيارات، معتبرا اللحظة الراهنة تُمثل نقطة تحول ستراتيجية، بينما أكد وزير الدفاع الإيراني عزيز نصير زاده أن بلاده ستضرب القواعد الأميركية في حال اندلع صراع، قائلا في مؤتمر صحفي عقب اجتماع الحكومة أمس، “بعض المسؤولين على الجانب الآخر يهددون بعمل عسكري إذا لم تؤت المحادثات ثمارها، لكن إذا فرض الصراع فنستهدف جميع القواعد الأميركية بقوة في المنطقة”، كاشفا أن طهران اختبرت في الآونة الأخيرة صاروخا عالي التدمير برأس حربي يزن طنين، مشددا على أن بلاده لا تقبل فرض قيود على برامجها الصاروخية، ولن تسمح لأحد بالتفاوض بشأن أمنها وقدراتها الدفاعية، مضيفا “إذا اندلع صراع، فستكون الخسائر البشرية للطرف الآخر أكبر بكثير من خسائرنا”، مشيرا إلى أن أي هجوم على القواعد الأميركية سيكون شاملاً ودون أي اعتبارات، معتبرا أنه على أميركا أن تدرك أن الحل الوحيد هو مغادرة المنطقة. على صعيد متصل، كررت إيران تحذيراتها الموجهة إلى مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حيث أكد ممثل إيران لدى الوكالة الدولية رضا نجفي أن رد بلاده سيكون “قاسياً جداً” في حال تبنى مجلس محافظي الوكالة مشروع قرار قدمته الترويكا الأوروبية، ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة إلى جانب الولايات المتحدة، يدين أنشطة إيران النووية، قائلا إن لمشروع القرار دوافع سياسية، مضيفا أنه إذا تمت الموافقة على القرار، فإن رد إيران سيكون حاسماً جداً، رافضا تقرير الوكالة بشأن المراقبة والتحقّق في البرنامج النووي لبلاده، قائلاً إن استنتاجاته تفتقر إلى أساس قوي ومبرر، معتبرا أن العديد من النقاط المطروحة في التقرير تعود إلى قضايا من الماضي وأن الادعاء بأن إيران لا تتعاون بالكامل مع الوكالة “غير مقبول”. وبينما أعربت الدول الغربية في مشروع القرار عن قلقها العميق من استمرار إيران في عدم التعاون مع الوكالة وعدم تجاوبها مع مطالبها وفشلها في تقديم تفسيرات فنية مقنعة بشأن وجود جزيئات يورانيوم في مواقع غير معلنة، مشيرا إلى أن عجز الوكالة عن التحقق من سلمية البرنامج النووي الإيراني يستدعي إحالة الملف على مجلس الأمن، عرضت روسيا المساعدة لتسهيل المحادثات مع أميركا، وعرض الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الوساطة، وأكدت الخارجية الروسية أن موسكو مستعدة لتقديم خدماتها لمساعدة واشنطن وطهران على التوصل إلى اتفاق، وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن بلاده مستعدة للمساعدة في إزالة المواد النووية الزائدة لتسهيل المحادثات الإيرانية الأميركية. في غضون ذلك، أودى حريق في خزان لمادة الميثانول بميناء دير في محافظة بوشهر بجنوب إيران أمس، بحياة ثلاثة وخلف نحو 10 مصابين. “المجلس الوطني للمقاومة”: تفعيل آلية “الزناد” ومنع التخصيب واشنطن، عواصم – وكالات: طالب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتدابير فورية وتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض عقوبات مجلس الأمن قبل أكتوبر المقبل، كما طالب المجلس في مؤتمر صحفي في واشنطن كشف خلاله تفاصيل المشروع النووي السري للنظام الإيراني المعروف بـ”خطة الكوير”، بتفكيك تخصيب اليورانيوم وإغلاق المواقع النووية مع تفتيشات مفاجئة، وإلغاء برنامج الصواريخ، معتبرا أن الحل الجذري، كما تؤكد الرئيسة المنتخبة مريم رجوي، يكمن في دعم الشعب الإيراني لإسقاط النظام، ناقلا عن رجوي التشديد في شهادة أمام الكونغرس الأميركي على أن جمهورية ديمقراطية غير نووية ممكنة دون تدخل عسكري أجنبي، فقط بدعم دولي لحق الإيرانيين في مواجهة “الحرس الثوري”.. وفي كشف صادم يُهدد استقرار المنطقة والعالم، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفاصيل مشروع نووي سري للنظام الإيراني يُعرف بـ”خطة الكوير”، وهو برنامج طموح لتطوير أسلحة نووية بدأ بأوامر مباشرة من المرشد علي خامنئي عام 2009، كاشفا في تقرير استند إلى معلومات استخباراتية جمعتها شبكة منظمة “مجاهدي خلق” داخل إيران، كيف تواصل طهران خداع المجتمع الدولي، مُهددة الأمن الإقليمي، خاصة دول الخليج والشرق الأوسط، بسلاح نووي يُمثل “بوليصة تأمين” للنظام، معتبرا كشف خطة الكوير ليس مجرد خبر، بل جرس إنذار للعالم العربي والمجتمع الدولي، داعيا للاتحاد لضمان ألا تُصبح طهران قوة نووية تُهدد أمن العالم أجمع. واعتبر أن خطر النظام الإيراني لايقتصر على برنامجه النووي، لافتا إلى تصديره الإرهاب وتحريضه على الحرب والقمع الداخلي، بما في ذلك إعدام نحو 640 سجينًا منذ أغسطس 2024 تحت رئاسة مسعود بزشكيان، ما يجعل طهران تهديدًا شاملًا، مؤكدا أن النظام الذي يعاني من ضعف إقليمي واضطرابات داخلية، يرى في الأسلحة النووية وسيلة للبقاء، وهذا يضع دول الخليج وإسرائيل وأوروبا في مرمى تهديد مباشر، مما يستدعي ردًا دوليًا عاجلاً.
أغلبية برلمان كوستاريكا تعلن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي من أجل مستقبل ديمقراطي لإيران
في خطوة تعكس اتساع رقعة الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، أعلنت أغلبية أعضاء برلمان كوستاريكا عن دعمها الصريح للبديل الديمقراطي الذي تقوده المعارضة الإيرانية. وفي بيان رسمي، لم تكتفِ الأغلبية البرلمانية بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان والقمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني، بل تبنت بشكل واضح رؤية سياسية للمستقبل، معربة عن تأييدها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، وداعية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتغيير النظام. مشروح البيان أعرب البيان عن قلق عميق إزاء تدهور أزمة حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى العدد الهائل من الإعدامات التي نُفذت في العام الماضي وحده. وأكد أن قانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفاف” لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل هو أداة لقمع النساء اللواتي يقُدن حركة الاحتجاج والمقاومة، وذلك بهدف منع اندلاع انتفاضات مستقبلية. كما سلط البيان الضوء على إصدار النظام أحكاماً بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بسبب انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق، مما يؤكد على الطبيعة العنيفة لقمع المعارضة وخوف النظام من المقاومة المنظمة. وأشار الموقعون إلى أن هذه الإجراءات القمعية تكشف عن يأس طهران، خاصة وأن استراتيجيتها للبقاء قد تلقت ضربات موجعة تمثلت في انهيار نفوذ حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري. وأكد البيان أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي هذا السياق، حذر البيان من أن سياسة الإسترضاء مع هذا “النظام المتزلزل” تعد خيانة للقيم الديمقراطية، وتزيده جرأة في تنفيذ سياساته القمعية، وتقوض الأمن العالمي، بينما يواصل طموحاته النووية وأنشطته الإرهابية. وفي ضوء إغلاق النظام لجميع المسارات السياسية، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. ودعا أيضاً إلى الاعتراف بحق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دوراً محورياً في هذه الحركة الشعبية، في النضال ضد حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، تقدم خارطة طريق لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب. هذه الرؤية تجسد مطالب الشعب في إيران: “لا للحجاب الإجباري”، “لا للدين الإجباري”، “لا للديكتاتورية”، و”لا للإعدام”، وتقدم أفقاً لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وأشار البيان إلى الدعم الواسع الذي حظي به هذا البديل الديمقراطي من قبل آلاف البرلمانيين ومئات القادة السابقين في العام الماضي، داعياً جميع الحكومات إلى دعمه.
ذا صن تكشف عن وضع إيران المتفجر ومساعيها النووية عبر شهادة ناشطة من طهران
نشرت صحيفة “ذا صن” البريطانية تقريراً يسلط الضوء على الوضع الداخلي المتأزم في إيران، ناقلةً شهادة حصرية لناشطة إيرانية تُدعى “فرشته”، والتي حذرت من أن النظام الإيراني، الذي يواجه أزمات خانقة، يرى في امتلاك القنبلة النووية طوق النجاة الوحيد له. يكشف التقرير، وفقاً للصحيفة، عن تصاعد القمع الداخلي ومعدلات الإعدام القياسية، وتدهور اقتصادي غير مسبوق، وتنامي الغضب الشعبي الذي حول البلاد إلى “برميل بارود”. كما يتناول التقرير دور وحدات الانتفاضة المتصاعد في تحدي سلطة النظام، ويوجه دعوة صريحة للمجتمع الدولي، وخاصة بريطانيا والولايات المتحدة، للوقوف إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته. التهديد النووي كخيار استراتيجي للبقاء بحسب تقرير “ذا صن”، أكدت الناشطة فرشته أنه “لا يوجد أدنى شك” في أن النظام الإيراني سيستخدم القنبلة النووية ضد أعدائه إذا تمكن من امتلاكها. ونقلت الصحيفة عنها قولها إن النظام يرى في السلاح النووي وسيلة لابتزاز المجتمع الدولي وضمان بقائه، خاصة بعد التغيرات الجيوسياسية في المنطقة، مثل سقوط حليفه بشار الأسد في سوريا. وأشار التقرير إلى أن الولي الفقیة للنظام، علي خامنئي، كان يعتبر سوريا عمقاً استراتيجياً له، وأن سقوطه دفعه لتكثيف جهوده في مسارين متوازيين: زيادة القمع في الداخل لتجنب مصير مماثل، وتسريع وتيرة البرنامج النووي. وتدعم هذه الشهادة، كما ذكرت الصحيفة، الكشف الأخير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عن موقع نووي سري يُعرف باسم “قوس قزح”، والذي يُعتقد أنه مخصص لتطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، مما يؤكد أن النظام لم يتوقف يوماً عن سعيه لامتلاك القنبلة. تصاعد القمع والإعدامات سلطت “ذا صن” الضوء على الزيادة المروعة في وحشية النظام تجاه شعبه كأداة للسيطرة على المعارضة المتنامية. ووفقًا لفرشته، شهدت إيران قمعًا داميًا بعد انتفاضة عام 2022 التي اندلعت إثر مقتل مهسا أميني، حيث قتلت قوات الأمن أكثر من 750 متظاهراً في الشوارع، واعتقلت ما يزيد عن 30 ألف شخص تعرضوا للتعذيب. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن الناشطة، أن معدلات الإعدام ارتفعت بنسبة 34% في عام 2023 لتصل إلى 860 حالة، وتجاوزت 1000 حالة في عام 2024، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة شهرياً هذا العام. وأكدت فرشته للصحيفة أن النظام يلجأ إلى هذه الإجراءات القمعية في محاولة يائسة لفرض أجواء من الخوف والرعب وإخماد أي صوت معارض. انهيار اقتصادي وغضب شعبي وصفت “ذا صن” الوضع الاقتصادي في إيران بأنه “قنبلة موقوتة” على وشك الانفجار. ونقلت عن فرشته قولها إن الوضع الحالي أسوأ بكثير مما كان عليه قبل انتفاضة 2022. فالتضخم “يشل” حركة الحياة، ومع ثبات الرواتب، أدى انهيار سعر صرف العملة إلى جعل الإيرانيين أفقر بأربعة أضعاف تقريباً. وذكر التقرير أن موائد معظم الناس تتقلص عاماً بعد عام، ويزداد عدد الذين يعيشون تحت خط الفقر. هذا الوضع المتردي، بحسب الصحيفة، لم يترك فئة من فئات المجتمع إلا وقد نفد صبرها، حيث تخرج يومياً احتجاجات للمتقاعدين والعمال والمعلمين والممرضين والمزارعين وغيرهم ممن نُهبت أموالهم من قبل “عصابات تابعة لحرس النظام الإيراني”، مما يوضح أن المجتمع الإيراني أصبح “مجتمعًا متفجرًا”. دور وحدات الانتفاضة ودافع الانتقام. أبرزت الصحيفة البريطانية الدور المحوري الذي تلعبه وحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في تقويض سلطة النظام. وأوضحت أن فرشته نفسها انضمت إلى إحدى هذه الوحدات سعياً للانتقام لشقيقتها التي قام النظام بتعذيبها وإعدامها. ونقلت عنها قولها: “أنا سائرة على درب شقيقتي الحبيبة ومنتقمة لها… لن أنسى ولن أغفر أبداً”. وتشمل أنشطة هذه الوحدات، كما جاء في التقرير، تنظيم الاحتجاجات وقيادتها، وتدمير رموز النظام وصور قادته، ورسم الجداريات السياسية، وتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتوعية الناس بمسؤوليتهم الاجتماعية. وأشارت “ذا صن” إلى أن أعضاء هذه الوحدات يواجهون عقوبة الإعدام، لكن هذا لم يمنعهم من مواصلة نشاطهم، مستشهدةً بالإضراب عن الطعام الذي ينفذه السجناء السياسيون كل ثلاثاء منذ 68 أسبوعًا احتجاجًا على عقوبة الإعدام. دعوة للمجتمع الدولي في ختام تقريرها، نقلت “ذا صن” دعوة فرشته المباشرة للحكومات الغربية، وتحديداً بريطانيا والولايات المتحدة. حيث طالبت الناشطة بضرورة “الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني” ووضع حد لسياسات الاسترضاء مع “الديكتاتورية الفاسدة والقاتلة”. ودعت الحكومة البريطانية بشكل خاص إلى “التفعيل الفوري لآلية الزناد” لمنع النظام من كسب المزيد من الوقت لإكمال برنامجه النووي. وخلصت الصحيفة إلى أن الرسالة الأساسية من إيران، عبر هذه الشهادة، هي أن السبيل الوحيد لإنهاء جرائم النظام في الداخل وتصديره للإرهاب وإشعال الحروب في المنطقة هو تغيير هذا النظام، وأن هذا الهدف “قابل للتحقيق” عبر تقديم الدعم السياسي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
أغلبية برلمان النرويج تعلن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل ديمقراطي لإيران
أعلنت أغلبية كبيرة من أعضاء برلمان النرويج عن دعمها لنضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية من خلال بيان رسمي حمل عنوان “بيان إيران 2025”. وقد حظي البيان بدعم شخصيات برلمانية رفيعة المستوى، يتقدمهم نائبان لرئيس البرلمان، وعدد من رؤساء ونواب رؤساء اللجان البرلمانية، وقادة أحزاب سياسية، مما يعكس إجماعاً واسعاً على ضرورة تبني سياسة حازمة تجاه النظام الحاكم في إيران. ويلخص البيان في نقاطه الرئيسية الدعم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والدعوة إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف بشرعية نضال “وحدات الانتفاضة” ضد هذا الكيان القمعي . مشروح البيان أعرب البيان عن قلق عميق إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى تنفيذ مئات الإعدامات من قبل النظام خلال العام الماضي، وسن قوانين قمعية مثل قانون “الحجاب والعفاف” الذي يهدف إلى فرض سيطرة بوليسية شاملة على المجتمع . ويأتي هذا في تناقض صارخ مع برنامج المعارضة الديمقراطية الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”، ويقود حملة لوقف الإعدامات. وأكد الموقعون أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وقد تم التأكيد على هذا المطلب من خلال المقاطعة الكاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية . وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” تتصاعد باستمرار، رغم محاولات النظام الفاشلة لوقف هذا المسار عبر زيادة القمع، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق . كما تطرق البيان إلى استراتيجية النظام الإيراني للبقاء، والتي تعتمد على المجموعات الوكيلة والهيمنة على دول المنطقة، مؤكداً أن هذا النهج قد تعرض لضعف شديد بعد الضربات التي تلقاها حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري . وحذر البيان من أن سياسة الاسترضاء مع هذا النظام لا تنتهك القيم الديمقراطية فحسب، بل تلحق أضراراً سياسية واقتصادية أيضاً، وأن السياسة الصحيحة تكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام. وفي ضوء إغلاق النظام لجميع مسارات النشاط السياسي السلمي، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. ودعا إلى تأييد حق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق في مواجهة حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف هذا الكيان كمنظمة إرهابية . وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، تقدم خارطة طريق واضحة لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، مما يفتح الأفق أمام إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أنه في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، أعلن آلاف البرلمانيين من مختلف الأطياف السياسية ومئات من القادة السابقين في بيانات منفصلة دعمهم لهذه الخطة من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة. ونحن بدورنا ندعو جميع الحكومات إلى دعم هذا البرنامج.
خامنئي يخشى مصير القذافي.. ابرز ماجاء في تصريحات قائد سابق في الجيش الاميركي ونقلتها المقاومة الايرانية
في مقابلة بثّتها شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، حذّر الجنرال الأمريكي المتقاعد جاك كين، القائد السابق في الجيش الأمريكي ، من التهديد المتصاعد الذي يشكّله النظام الإيراني، مؤكداً أن طموحه النووي ليس إلا وسيلة لضمان بقائه، لا لمجرد التوازن الاستراتيجي. بحسب ماجاء في بيان اعلامي وزعه المجلس الوطني للمقاومة الايرانية وتلقينا نسخة منه واضاف ” وقال الجنرال كين في تصريح بارز خلال المقابلة التي اجريت الخميس : “الدافع الأساسي للنظام الإيراني واضح جداً. إنهم مقتنعون تماماً بأنه لو امتلك صدام حسين سلاحاً نووياً، لما سقط نظامه. ولو لم يتخلّ القذافي عن برنامجه النووي، لما أطاح به أحد. ولذلك، فإن الهدف من السلاح النووي بالنسبة لطهران هو الحفاظ على النظام قبل أي شيء آخر.” وأكد كين أن هذا المشروع النووي يُستخدم كورقة تهديد ضد إسرائيل، وقد يقود إلى سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، مضيفاً أن هنري كيسنجر حذّره يوماً بأن أخطر ما يمكن أن تواجهه الولايات المتحدة بعد الحرب العالمية الثانية هو سباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، يمكن أن ينتهي بـ”تبادل نووي كارثي”. رجوي سبق الجميع في قراءة النوايا الحقيقية لخامنئي المثير في هذا السياق أن هذه القراءة الدقيقة التي قدّمها الجنرال كين تتقاطع بوضوح مع ما ورد في الرسالة الصوتية لقائد المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، في 25 آذار/مارس 2025، أي قبل أشهر من تصريحات خامنئي الأخيرة. رجوي، الذي لطالما حذّر من خطورة مشروع ولاية الفقيه على الشعب الإيراني والمنطقة، قال حينها: “رأس أفعى ولاية الفقيه في سوريا ولبنان قد اصطدم بالصخرة، وحان الوقت الآن لسحق رأس هذه الأفعى في داخل إيران.” وأضاف في خطابه: “تهديدات خامنئي ليست إلا كذبة نيسان؛ إنه يخشى عام 1404 الإيراني، ويخاف أن يكون مصيره كمصير الشاه والقذافي. لا يمكن الحديث عن أي تفاوض (رابح-رابح) مع خامنئي. إنه يضع الحفاظ على نظامه فوق كل شيء، وبأي ثمن.” رجوي لم يكتفِ بتوصيف الواقع، بل دعا إلى استراتيجية اقتلاع النظام من الداخل، من خلال دعم المقاومة الإيرانية وإرادة الشعب. نقطة تقاطع استراتيجية: من واشنطن إلى طهران هذا التلاقي اللافت بين قراءة جنرال أمريكي بارز وقيادة المعارضة الإيرانية يدل على أن الخطر الذي يشكّله نظام الملالي بات واضحاً في العواصم الكبرى، تماماً كما هو واضح لدى أبناء الشعب الإيراني. الرسالة واحدة: النظام الإيراني لا يسعى للتفاوض، بل للبقاء بأي ثمن، ولو على أنقاض المنطقة بأسرها. إنّ ما يخشاه خامنئي ليس القنبلة النووية بحد ذاتها، بل تكرار سيناريو الشاه أو القذافي. وهذه الحقيقة، كما أكدها كين ورجوي كلٌ بلغته، تستوجب تحركاً دولياً حاسماً، لا لاحتواء النظام، بل لدعم الشعب الإيراني في سعيه نحو التغيير الجذري والديمقراطي.
من باريس إلى طهران: دعوة لتغيير النظام الإيراني
بقلم ضياء قدور كاتب وباحث في الشأن الإيراني في قلب باريس، عاصمة الأنوار، انعقد يوم السبت 31 أيار (مايو) 2025 مؤتمر “إيران الحرة 2025″، ليُشكّل منصة دولية تُسلّط الضوء على أزمة النظام الإيراني وتداعياته الخطيرة على المنطقة. بحضور نواب وسياسيين من ألمانيا، إيطاليا، النرويج، ودول أوروبية أخرى، إلى جانب آلاف الأعضاء من المقاومة الإيرانية عبر الإنترنت، أكّد المؤتمر دعمًا ساحقًا للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي لنظام الملالي. كسوري عايش تداعيات التدخلات الإيرانية المدمّرة في بلادي، أرى في هذا الحدث بارقة أمل ليس فقط للشعب الإيراني، بل للمنطقة بأكملها. المتحدّثة الرئيسية، مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس، قدّمت رؤية واضحة: “الحل الوحيد للطموحات النووية للنظام، والإرهاب المدعوم من الدولة، والحروب المستمرة هو تغيير النظام بيد الشعب الإيراني والمقاومة.” هذه الكلمات ليست مجرد شعار، بل تعكس واقعًا ملموسًا. فمن سوريا إلى اليمن، دفعنا ثمنًا باهظًا لتدخلات طهران التي أشعلت الصراعات ودعمت الميليشيات، مستغلّة ضعف السياسات الدولية الاسترضائية. رجوي أبرزت هشاشة النظام، مشيرة إلى انهيار معقله في سوريا بعد 40 عامًا من الهيمنة، بالرغم من نشر 100 ألف مقاتل، وتدمير وكيله الاستراتيجي بالرغم من ترسانته الصاروخية. داخليًا، يواجه النظام “تسونامي” من الأزمات: اقتصاد منهار، تضخّم ينهش جيوب المواطنين، ومقاطعة شعبية لانتخاباته بنسبة تزيد على 90 بالمئة. هذا الواقع يذكّرني بسوريا قبل 2011، حيث كان النظام يبدو قويًا ظاهريًا، لكنه كان يتهاوى من الداخل تحت وطأة الفساد والقمع. الاقتصاد الإيراني، كما وصفته رجوي، يعاني كارثة حقيقية. بالرغم من عائدات النفط الضخمة، تُهدر الأموال على المشاريع النووية والحروب الإقليمية، تاركة الشعب في فقر مدقع. مؤسسات مالية كبرى على شفا الإفلاس، والتضخّم يجعل الريال الإيراني من أضعف العملات عالميًا. النقص الحاد في الكهرباء والغاز، بالرغم من احتياطيات إيران الهائلة، أغرق البلاد في الفوضى، مع توقّف المدارس والمصانع. هذا الإهدار يعكس أولويات نظام يضحّي بشعبه لتحقيق أطماعه. من منظور سوري، أرى أن دعم المؤتمر لخطة رجوي المكوّنة من 10 نقاط – التي تدعو إلى جمهورية ديمقراطية علمانية خالية من الأسلحة النووية – يمثّل أملًا للمنطقة. ففي سوريا، عانينا من تدخلات الحرس الثوري الإيراني الذي دعم نظام الأسد، مما طال أمد الصراع وفاقم المعاناة. تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية، كما طالب المؤتمر، خطوة ضرورية للحد من هذا التدمير. المؤتمر أكّد أن النظام يقف عند مفترق طرق نووي: إما التخلي عن التخصيب، مما يعني انهيار هيبته، أو الاستمرار في السعي لامتلاك قنبلة نووية، مما يعرّضه لمواجهة دولية. رجوي شدّدت على أن الحل يكمن في الشعب الإيراني، الذي ينتفض يوميًا عبر إضرابات عمّال النفط، والمزارعين، وسائقي الشاحنات. إضراب سائقي الشاحنات في 152 مدينة يعكس غضبًا شعبيًا لا يمكن كبته، وهو ما يذكّرني بانتفاضات السوريين ضد القمع. النواب الأوروبيون، مثل كارستن مولر من ألمانيا ونايك غروبيوني من إيطاليا، دعوا إلى سياسة حازمة تشمل تفعيل آلية العودة السريعة لعقوبات الأمم المتحدة وتفكيك البرنامج النووي الإيراني. هذا الموقف يعكس تحوّلًا في الرؤية الأوروبية، بعيدًا عن الاسترضاء، نحو دعم الشعب الإيراني. كسوري، أرى أن حرية إيران، كما أكدت رجوي، هي مفتاح السلام الإقليمي. نظام الملالي، الذي أشعل الحروب في سوريا واليمن، يهدّد الاستقرار العالمي. دعم المقاومة الإيرانية ليس فقط عدالة للشعب الإيراني، بل ضرورة لنا جميعًا في المنطقة. المؤتمر في باريس ليس مجرد حدث، بل صرخة للتغيير، تحمل أملًا بمستقبل خالٍ من الإرهاب والحروب.
مناورة خامنئي الأخيرة: المقامرة بالملف النووي من أجل البقاء
في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات النووية بوساطة عُمانية وتشتد فيه الضغوط الدولية على خامنئي لوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، جاء خطابه الأخير في ذكرى نفوق خميني ليؤكد مجدداً أن النظام الإيراني يعيش في مأزق استراتيجي حقيقي. ففي حين وصف خامنئي بلهجة حادة الاقتراح الأمريكي بأنه “يتنافى مع قدراتنا الذاتية” واعتبر التخصيب مفتاحاً للاستقلال الوطني، فإن هذه التصريحات لا تعكس قوة، بل تكشف عن قلق ويأس عميقين لدى نظام محاصر بالضغوط الداخلية والخارجية. إن هذا القلق الذي يسري في قلب النظام يتجلى في محاولة خامنئي لتبرير برنامج التخصيب بالاستناد إلى “عقلانية” خميني الملعون والتأكيد على ولاية الفقيه والاستقلال الوطني. لكن هذه اللغة الخطابية تخفي وراءها غياباً لاستراتيجية متماسكة. فالنظام اليوم لا يملك القدرة على القبول باتفاق جديد، وهو ما يعتبره بمثابة “شرب للسم”، وفي الوقت ذاته، لا يستطيع تحمل استمرار الضغوط الدولية إذا ما مضى قدماً في التخصيب. وتُظهر تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن النظام الإيراني، حتى أثناء المفاوضات، يواصل رفع مستويات التخصيب إلى درجات عالية جداً. هذه المفارقة – التفاوض ظاهرياً والإصرار على التخصيب عملياً – تضع النظام في موقف هش للغاية. إنه أشبه بـ”لعب على حبل مشدود” يهدف إلى كسب الوقت ومحاولة الالتفاف على آليات دولية مثل “بند الغروب” في الاتفاق النووي وآلية “سناب باك” لإعادة فرض العقوبات. لكن هذه الاستراتيجية، في ظل غياب المصداقية وتزايد الضغوط، محكوم عليها بالفشل. يمثل برنامج التخصيب بالنسبة للنظام الإيراني سيفاً ذا حدين؛ فهو ليس مجرد مشروع تقني، بل أداة سياسية للحفاظ على السلطة، أنفق عليها النظام المليارات على حساب فقر الشعب وأزماته المعيشية. يعتبر خامنئي هذا البرنامج ضمانة لبقاء نظامه، لكن هذه المقامرة الباهظة الثمن عزلت النظام أكثر عن المجتمع الدولي. ويبدو أن “لا طريق للعودة ولا سبيل للتقدم”؛ فاستمرار التخصيب يهدد بتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات وتفاقمها، بينما يعني وقفه استسلاماً للضغوط الخارجية وإضعافاً لموقف النظام في الداخل. إن محاولة خامنئي إضفاء الشرعية على هذه السياسة بالحديث عن “الاستقلال الوطني” ومقارنة برنامج بلاده ببرامج دول أخرى، هي محاولة واهية، خاصة وأن النظام قمع القومية الحقيقية مراراً وحوّل مفهوم الاستقلال إلى أداة لتبرير القمع الداخلي والمغامرات الخارجية. وعلى الرغم من المحادثات المرتقبة، والتي ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أنها ستُعقد قريباً، فإن النظام لا يبدو أنه يسعى إلى اتفاق حقيقي. إن تصريحات المسؤولين، ومنهم عراقچي الذي يصف نفسه بـ”الدبلوماسي بالفطرة”، تشير إلى رغبة في إطالة أمد المفاوضات بهدف خلق انقسامات في التحالف الدولي، خاصة بين أوروبا والولايات المتحدة، والتأثير على تقارير الوكالة الدولية. ولكن الوقت لا يعمل لصالح النظام، فمع اقتراب الموعد النهائي لأحد البنود الرئيسية في الاتفاق النووي في فصل الخريف، تتزايد الضغوط لاتخاذ قرار حاسم. وفي هذا السياق، يقول الدبلوماسي الأمريكي السابق إليوت أبرامز إن أي اتفاق مؤقت مع هذا النظام لا طائل منه، لأن طبيعته غير قابلة للتغيير وسيسعى دائماً نحو امتلاك السلاح النووي، وأي تنازل سيؤدي فقط إلى زيادة التخصيب. في نهاية المطاف، يجب التأكيد على أن حل الأزمة النووية الإيرانية يكمن في يد شعب هذا البلد. وكما يُقال عن الأمريكيين إنهم يصلون إلى الحل الصحيح بعد تجربة كل الخيارات الأخرى، يجب التأكيد هنا على أن الحل المستدام الوحيد هو دعم مقاومة الشعب الإيراني واستبدال النظام الحالي بآخر ديمقراطي وغير نووي. إن خطاب خامنئي، بكل ما فيه من حدة وادعاءات، ليس علامة قوة، بل هو تعبير عن ضعف نظام وصل إلى طريق مسدود في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية.
السبيل لضمان أمن المنطقة من تدخلات
أكد عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني، خلال الزيارة الاخيرة التي قام بها الى لبنان، عن أمله في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان ترتكز على الاحترام المتبادل مٶکدا دعم لبنان دون تدخل في سياسته الداخلية، فإن الذي يتبادر في الذهن سريعا هو إن من أوصل لبنان الى الاوضاع السيئة التي مر بها خلال العامين الاخيرين بشکل خاص، ومنذ تأسيس حزب الله البناني بشکل عام، هو تدخلات النظام الإيراني في هذا البلد وتدخله المستمر في سياساته الداخلية والخارجية على حد سواء. الملفت للنظر إن وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي، عندما قام بإبلاغ عراقجي عند لقائه به أن المغامرات العسكرية وضعت لبنان بظروف صعبة. كما أبلغ أن أي اتصالات يجب أن تكون عبر الدولة. فإن کلامه کما يبدو کان تذکيرا لعراقجي عن الاعوام السابقة التي کانت طهران تثير الحروب والازمات في لبنان عبر وکيله حزب الله ولم يکن يعير للدولة اللبنانية من أي إهتمام، وإن حرب صيف عام 2006، وکذلك الحيلولة دون إنتخاب رئيس للبنان لفترة طويلة وأمور ومسائل سلبية أخرى، نماذج على الدور السلبي الذي قام به النظام الإيراني في لبنان طوال السنوات التي کان تنمر حزب الله بسبب أسلحته وصواريخه مستمرا. الاحداث والتطورات التي مرت بلبنان منذ عام 1982، حيث بداية التدخلات الإيرانية في هذا البلد، وما قد مر به وواجهه الشعب اللبناني من مصائب وبلاء ودمار وخراب، يعلم الجميع بأن سببه الاساسي کان تدخلات النظام الإيراني من خلال تسليطه حزب الله على هذا البلد وتهميش دور الدولة اللبنانية، بل وإن النموذج اللبناني من خلال دور حزب الله هو ما سعى النظام الإيراني الى إستنساخه وتطبيقه في الدول الاخرى التي هيمن بنفوذه عليها. الملاحظة المهمة التي يجب دائما التنويه عنها وأخذها بنظر الاعتبار، هي إن منظمة مجاهدي خلق، کانت قد حذرت على الدوام من الدور التخريبي المشبوه للنظام الإيراني من خلال وکلائه ودعت بلدان المنطقة والمجتمع الدولي الى التصدي له ومواجهته وعدم السماح لهذا النظام بإنتهاك سيادات بلدان المنطقة والعبث بأمنها وإستقرارها وشددت المنظمة على إن السبيل الوحيد من أجل ضمان أمن المنطقة وإستقرارها يکمن في منع تدخلات النظام الإيراني من خلال وکلائه مطالبة بحل الاحزاب والميليشيات التي تقوم بدور الوکالة لهذا النظام الى تحديد أو حتى قطع العلاقات مع النظام الإيراني. بعد 4 عقود من بدء تدخلات النظام الإيراني في بلدان المنطقة، فإن ما قد طرحته منظمة مجاهدي خلق کطريقة واسلوب من أجل ضمان أمن وإستقرار المنطقة يکمن في التصدي للدور التخريبي للنظام ومواجهة وکلائه والتصدي لهم، هو السبيل الوحيد والامثل بهذا الصدد، وحتى يجب الحيطة والحذر من منح أي فرصة أو مجال لهذا النظام بأن يلعب دورا بعد تحجيم وتحديد وکلائه کما جرى في لبنان وإن کل ما يعرب عنه عراقجي من آمال فيما يسميه بفتح صفحة جديدة في العلاقات مع لبنان ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في السياسة الداخلية للبنان هو مجرد هواء في شبك! الحل الحقيقي لتخليص المنطقة والعالم من تدخلات النظام الإيراني التخريبية خلال اجتماع "إيران حرة 2025" الذي عُقد بتاريخ 31 مايو، بحضور ممثلين عن بيانات الأغلبية البرلمانية من دول إيطاليا، والنرويج، ومولدوفا، وآيسلندا، وكوستاريكا، ومجلس الشيوخ الهولندي، ومن ولايتي براندنبورغ وساكسونيا في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك لدعم مقاومة الشعب الإيراني، صرحت السيدة مريم رجوي في خطابها: "فيما يخص السياسة الدولية، فإن وصول الأوضاع في إيران إلى هذه النقطة الحرجة الحالية قد أقصى جميع الخيارات الواهية والمحكوم عليها بالفشل. إن قضية إيران ليس لها سوى حل حقيقي وواحد ومتاح. هذا الحل يكمن في أيدي الشعب والمقاومة الإيرانية. القضاء على إرهاب الدولة الذي يمارسه النظام الإيراني وإشعال الحروب في المنطقة، لا يمكن تحقيقه إلا بتغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. وكذلك، فإن برنامج صنع القنبلة النووية لهذا النظام ليس له سوى حل واحد أيضاً، وهو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. لهذا السبب، تدعو المقاومة الإيرانية أوروبا وجميع دول العالم إلى: إدراج قوات الحرس الثوري على قائمة الإرهاب. الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وبمعركة وحدات المقاومة ضد الحرس الثوري. مما لا شك فيه أن إرساء الحرية في إيران سيكون ضماناً للسلام في المنطقة والأمن في العالم
خامنئي يقرع طبول المواجهة: تهديدات جوفاء على حافة الهاوية
في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء 3 يونيو/حزيران 2025، بمناسبة الذكرى السنوية لوفاة خميني، كشف الولي الفقيه علي خامنئي عن حالة من اليأس والإحباط العميق التي تعتري نظامه، خاصة فيما يتعلق بالمفاوضات النووية المتعثرة والضغوط الدولية المتزايدة، لاسيما بعد تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم. وبدلاً من تقديم رؤية واقعية للخروج من الأزمات المتفاقمة التي تحاصر النظام، لجأ خامنئي إلى لغة التهديد والوعيد، في محاولة يائسة لرفع معنويات أتباعه المنهارة وتغطية فشله الذريع في إدارة الأزمات الداخلية والخارجية. تمسك بالبرنامج النووي رغم الضغوط خصص خامنئي جزءاً كبيراً من خطابه للدفاع عن برنامج النظام النووي، واصفاً تخصيب اليورانيوم بأنه “المفتاح” الذي لا يمكن التفريط به. وقال: “في الصناعة النووية، هناك نقطة بمثابة المفتاح، وهي تخصيب اليورانيوم. أعداؤنا ركزوا على هذه النقطة ووضعوا أصابعهم عليها. الصناعة النووية بهذه العظمة، بدون امتلاك القدرة على التخصيب، تصبح عديمة الفائدة، لأننا سنضطر إلى مد أيدينا للآخرين لتأمين وقود محطاتنا”. وشبّه ذلك بامتلاك النفط دون القدرة على تكريره. وأضاف بنبرة تحدٍ: “إذا كان لدينا 100 محطة نووية ولكن ليس لدينا تخصيب، فلن يفيدنا ذلك. القادة الأمريكيون الوقحون يكررون هذا المطلب بلغات مختلفة، لكن ردنا على هذيان الحكومة الأمريكية معروف. الصهاينة والأمريكيون ليعلموا أنهم لا يستطيعون فعل شيء في هذا الشأن”. هذه التصريحات تكشف عن إصرار النظام على المضي قدماً في برنامجه النووي، رغم العزلة الدولية والعقوبات الاقتصادية الخانقة. رفض التدخل الدولي في محاولة لرفض أي تدخل دولي في شؤون برنامجه النووي، تساءل خامنئي بغطرسة: “ما شأنكم أنتم؟ لماذا تتدخلون فيما إذا كان يجب على إيران أن تمتلك التخصيب أم لا؟ أنتم تمتلكون قنابل ذرية ودماراً شاملاً، فما شأنكم إذا كان الشعب الإيراني يمتلك صناعة نووية؟”. وهاجم من أسماهم “دعاة العقلانية” الذين يطالبون بالانصياع للضغوط الدولية، قائلاً: “مقصودهم من العقلانية هو أن نستسلم للقوة الغاشمة. هذه ليست عقلانية، العقلانية هي عقلانية الإمام خميني”. مقاومة الشعب الإيراني في هذا السياق، يبرز صوت المقاومة الإيرانية التي تسعى لإسقاط النظام. فقد أشار مسعود رجوي، زعيم منظمة مجاهدي خلق، في رسالة صوتية بتاريخ 5 أبريل/نيسان 2025، إلى الوضع الحرج الذي يواجهه النظام، قائلاً: “رأس الأفعى، نظام ولاية الفقيه، قد اصطدم بقوة بالحائط في سوريا ولبنان، والآن يجب سحقه في إيران. لقد دخلنا المرحلة الأكثر أهمية وحساسية وخطورة وتأججاً. إنها مرحلة تحديد مصير شعبنا في مواجهة نظام ولاية الفقيه وحلفائه وأتباعه. كثرة وشدة وسرعة الأحداث في هذا البحر العاصف هي سمة الموقف الثوري الملتهب”. هذا التصريح يعكس تصاعد المقاومة الشعبية داخل إيران، حيث يواجه النظام تحديات غير مسبوقة من الشعب الذي يعاني من الفقر والقمع والأزمات الاقتصادية. رفض المقترح الأمريكي في إشارة إلى المقترح الأمريكي الأخير الذي قدم عبر الوسيط العماني، والذي يطالب بوقف كامل للتخصيب مقابل تشكيل كونسورتيوم إقليمي، قال خامنئي: “الخطة التي قدمها الأمريكيون هي مئة بالمئة ضد مبدأ ‘ما نستطيع’”. هذا الرفض يؤكد تمسك النظام ببرنامجه النووي العسكري، مما يعزز التحليلات التي تشير إلى أن خامنئي غير مستعد لتقديم تنازلات جوهرية. تهديدات للدول الإسلامية لم يقتصر خطاب خامنئي على الملف النووي، بل وجه تهديدات مبطنة إلى الدول الإسلامية، قائلاً: “الدول الإسلامية عليها واجبات كثيرة. اليوم ليس يوم الصمت أو الحياد. إذا دعمت أي دولة النظام الصهيوني، سواء بالتطبيع أو بتبرير جرائمه، فإن العار الأبدي سيبقى على جبينها”. هذه التصريحات تهدف إلى تعبئة الرأي العام الإسلامي، لكنها في الوقت ذاته تكشف عن عزلة النظام المتزايدة. يأس ديكتاتور على حافة الهاوية إن خطاب خامنئي، المليء بالتناقضات والتهديدات الجوفاء، لا يعكس قوة، بل يكشف عن يأس ديكتاتور يرى نظامه يتهاوى تحت وطأة الأزمات الداخلية والخارجية. بينما يقرع طبول المواجهة مع العالم ويتمسك ببرنامجه النووي كطوق نجاة، يتجاهل خامنئي أن الشعب الإيراني قد لفظ نظامه. محاولاته لترهيب المجتمع الدولي لم تعد تجدي نفعاً، ومقاومة الشعب الإيراني تتصاعد يوماً بعد يوم. إن هذه المقامرة النووية على حافة الهاوية ليست سوى محاولة أخيرة لإطالة عمر نظام متداعٍ، لكن التاريخ يعلمنا أن الأنظمة الديكتاتورية لا تستطيع الصمود أمام إرادة شعب يطالب بالحرية والكرامة. إن نهاية نظام ولاية الفقيه باتت وشيكة، حيث يقترب الشعب الإيراني من تحقيق تطلعاته في بناء مستقبل خالٍ من القمع والاستبداد.
بيان الكونفدرالية العامة الإيطالية للعمل والاتحاد الإيطالي لعمال النقل دفاعاً عن حقوق وإضراب سائقي الشاحنات في إيران
تتزايد الأصوات الدولية المساندة للحركات العمالية في إيران، حيث تعبر كبرى النقابات والاتحادات العمالية حول العالم عن قلقها البالغ إزاء قمع الحريات النقابية وتدهور حقوق العمال في البلاد. وتأتي هذه المواقف في وقت تسلط فيه المنظمات الحقوقية الدولية الضوء على الانتهاكات الممنهجة التي يمارسها النظام الإيراني ضد النشطاء والمحتجين، مما يضع الحركات العمالية الإيرانية في صلب الاهتمام العالمي. وفي هذا الإطار، برز إضراب سائقي الشاحنات في إيران كحركة احتجاجية واسعة النطاق ضد الظروف الاقتصادية القاسية والانتهاك الممنهج لحقوقهم الأساسية. وقد واجه هذا الإضراب، شأنه شأن التحركات العمالية الأخرى، رد فعل عنيف من قبل السلطات، مما أثار موجة من الإدانات الدولية. بيان الدعم من الاتحادات الإيطالية وفي سياق هذا الدعم العالمي، أصدر كل من “الكونفدرالية العامة الإيطالية للعمل” و**”الاتحاد الإيطالي لعمال النقل”** بياناً مشتركاً، جاء فيه: “تعلن الكونفدرالية العامة الإيطالية للعمل والاتحاد الإيطالي لعمال النقل عن تضامنهما مع سائقي الشاحنات المضربين في إيران. إن هذه التعبئة العامة، إلى جانب الإضرابات والمظاهرات التي قُمعت في السنوات الأخيرة بعنف وإراقة دماء في كثير من الأحيان، هي علامة واضحة على المعاناة العميقة التي يعيشها الشعب الإيراني؛ معاناة تنبع قبل كل شيء من الحرمان من الحريات الأساسية، خاصة بالنسبة للنساء، وكذلك من التدهور المتزايد للظروف الاقتصادية. إننا ندين بشدة رد فعل النظام الإيراني الذي اعتقل النشطاء وسائقي الشاحنات واستخدم القوة لقمع الاحتجاجات، ليكشف بذلك مرة أخرى عن وجهه كواحد من أكثر الأنظمة الاستبدادية قمعاً في العالم. في هذه الأيام نفسها، وخلال المؤتمر الدولي السنوي الثالث عشر للعمل في جنيف، تم فحص ومساءلة (النظام) الإيراني مرة أخرى من قبل منظمة العمل الدولية بسبب انتهاكه للاتفاقية رقم 111. بالإضافة إلى ذلك، وضع المؤشر العالمي للحقوق، الذي نشره الاتحاد الدولي لنقابات العمال في 2 يونيو، إيران مرة أخرى ضمن أسوأ دول العالم من حيث حقوق العمل. وإذ نؤكد مجدداً على تضامننا الكامل مع السائقين المضربين وجميع العمال الإيرانيين الذين يواصلون الاحتجاج والإضراب رغم القوانين القمعية، فإننا نجدد التزامنا بالدفاع عن حقوق الإنسان، وسيادة القانون، والديمقراطية، والعمل اللائق في إيران وإيطاليا وجميع أنحاء العالم.”
بيان أغلبية برلمان آيسلندا دعماً لخطة السيدة مريم رجوي
أصدرت أغلبية أعضاء برلمان آيسلندا، تتألف من 32 نائباً من أصل 63، بياناً بعنوان “بيان إيران 2025” لدعم الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران. تم تقديم البيان رسمياً إلى السيدة مريم رجوي من قبل وفد آيسلندي خلال مؤتمر “إيران حرة 2025“. ومن بين الموقعين على البيان 3 رؤساء لجان، ونائبان لرئيس البرلمان، بالإضافة إلى 6 وزراء سابقين في الحكومة الآيسلندية. أبرز ما ورد في البيان وضع حقوق الإنسان: أعرب البيان عن قلق بالغ إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى تنفيذ ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام من قبل النظام الإيراني في عام 2024. كما اعتبر أن قانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفاف” لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل يمثل أداة للسيطرة الشرطية الشاملة على المجتمع. ويأتي هذا في تناقض مباشر مع برنامج المعارضة الديمقراطية الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، لا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري” وإلى حملة “لا للإعدام”. الاستراتيجية الإقليمية وضعف النظام: يرى البيان أن استراتيجية النظام الإيراني للبقاء تعتمد على المجموعات الوكيلة والسيطرة على دول المنطقة. وأشار إلى أن إضعاف حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري قد أضعف النظام الإيراني بشدة. ووفقاً للبيان، أثبتت التجربة السورية أن أنظمة مثل طهران ودمشق معرضة للسقوط، على عكس ما تروج له. ولذلك، فإن سياسة المهادنة والاستثمار في هذه الأنظمة تعد انتهاكاً للقيم الديمقراطية ومضرة سياسياً واقتصادياً. الانتفاضات والمقاومة المنظمة: أكد البيان أن الشعب الإيراني رفض في انتفاضة عام 2022 أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية، وطالب بجمهورية ديمقراطية. وقد تم التأكيد على هذا المطلب مرة أخرى من خلال المقاطعة الكاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية. وأشار إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” قد اشتدت بشكل مستمر، بينما حاول النظام دون جدوى وقف هذا المسار بزيادة القمع والإعدامات. وفي الأشهر الأخيرة من عام 2024، حُكم على تسعة سجناء سياسيين بالإعدام بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق. الدعوات الرئيسية والتوصيات يدعو الموقعون على البيان إلى اتخاذ الخطوات التالية: الاعتراف بحق الشعب الإيراني: نظراً لإغلاق النظام جميع سبل النشاط السياسي، يجب الاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام وحق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق في النضال ضد حرس النظام الإيراني. تصنيف حرس النظام الإيراني: يجب إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب. دعم البديل الديمقراطي: تقدم المعارضة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، رؤية واضحة لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وقد حظيت هذه الخطة بدعم أكثر من 4000 برلماني وأكثر من 100 من القادة السابقين في بيانات صدرت في يونيو/حزيران 2024. دعوة دولية: دعا الموقعون جميع الحكومات إلى دعم خطة النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة.
جعفرزاده:الشعب الإيراني يری البرنامج النووي وسيلة لبقاء الملالي
في مقابلة خاصة على قناة صوت أمريكا الحقيقي @RealAmVoice، انضم السيد علي رضا جعفر زاده إلى إريك بولينغ لمناقشة البرنامج النووي الإيراني، وضرورة التفعيل الفوري لآلية الزناد”العودة السريعة” في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وضرورة الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يسعى لتغيير النظام لإنهاء “طغيان طهران” وتهديداتها النووية والإرهابية. وبدأ السيد جعفر زاده حديثه بتقديم الشكر للمضيف، مؤكداً على أهمية تصريحات الرئيس الأمريكي بأن “الملالي لن يحصلوا أبدًا على سلاح نووي ولن يكونوا قادرين أبدًا على تطوير وبناء قنبلة نووية”. وأشار إلى أن “أجندة طهران على مدار العقود الثلاثة الماضية كانت دائمًا تدور حول بناء القنبلة”. وذكّر جعفر زاده بأن الكشف الأول عن الموقع النووي في نطنز، وهو منشأة تخصيب اليورانيوم، في أغسطس 2002 بواشنطن، أدى إلى تفعيل عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع النووية الإيرانية. وأشار إلى أن العالم كان لديه الفرصة لوقف هذا البرنامج في مراحله المبكرة. “للأسف، الغرب في ذلك الوقت، وتحديداً دول الاتحاد الأوروبي الثلاث (بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا)، اختار منح تنازلات للنظام الإيراني، وانخرطوا في سياسة استرضاء الملالي. لقد أضفوا الشرعية على البرنامج النووي بأكمله، وسمحوا له بالتوسع بدلاً من إيقافه. وهذا هو الوضع الذي نحن فيه الآن.” وأوضح جعفر زاده أن “التقرير الذي أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية يظهر أن إيران لديها تاريخ من الكذب والغش”. وأضاف أن لديهم “اختبارات تتعلق فقط ببناء قنبلة انفجار داخلي، وهي قنبلة نووية، وأن النظام رفض جميع الأسئلة المتعلقة بتطوير القنبلة النووية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولديهم كمية هائلة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%.” وسأل إريك بولينغ عن مدى قرب إيران من امتلاك سلاح نووي، مشيرًا إلى أن هذا الحديث يدور منذ 15 عامًا، وتساءل لماذا لا يتم تمهيد الطريق لإسرائيل للقيام بما تراه مناسبًا. وأجاب جعفر زاده: “أولاً، لا أحد يعرف بالضبط النقطة التي وصل إليها برنامج الأسلحة النووية لنظام إيران، لأنهم أبقوا كل شيء سريًا”. ولكن بناءً على الكشوفات والمعلومات المتاحة، “نحن نعلم الآن، على الأقل بناءً على تقارير الوكالة الدولية، أن نظام إيران لديه المواد الانشطارية المطلوبة لبناء 10 قنابل نووية، وهو على بعد خطوة واحدة فقط من تحويل هذه المواد الانشطارية إلى درجة الأسلحة.” وأضاف أن “هناك بعد تسليح السلاح، وهو علامة استفهام كبيرة لطالما رفضها النظام قائلاً: “لم نفعل ذلك أبدًا”، لكن جميع الأدلة على الأرض تظهر أنهم، ليس فقط كانوا يفعلون ذلك قبل أكثر من 20 عامًا، بل يفعلون ذلك الآن”. ثم يأتي نظام الإيصال، وهو برنامج الصواريخ، حيث يمتلكون هذه الصواريخ. وكشفنا عن عدد من المواقع التي يستخدمها النظام، صواريخ متوسطة المدى وبعيدة المدى لإيصالها إلى ما وراء 3000 متر.” وحذر جعفر زاده من السماح للنظام الإيراني بالانتظار واختبار قنبلة نووية قبل اتخاذ قرار بشأنها. “تذكر، نحن لا نتحدث عن دول أوروبية، بل نتحدث عن الراعي الأول للإرهاب في العالم، والذي كان بالفعل مركزًا للحرب والإرهاب. لكنه أشار إلى نقطة إيجابية: “الخبر السار، يا إريك، هو أن هذا النظام، على الرغم من أنه كان على طاولة المفاوضات من قبل، لم يكن أبدًا ضعيفًا كما هو اليوم. لقد فقدوا الكثير من نفوذهم في المنطقة والذي كانوا يستخدمونه في المفاوضات.” وسأل بولينغ عما يقوله الشعب الإيراني عن البرنامج النووي، خاصة وأن الحكومة يقودها الملالي الذين يريدون الحرب مع الغرب بدافع التعصب الديني، متسائلاً إن كان الشعب الإيراني يدعم موقف الملالي المتشدد. أجاب جعفر زاده: “هذا سؤال رائع يا إريك. يرى الشعب الإيراني البرنامج النووي للنظام وسيلة لبقاء الملالي، وهو ما يرفضونه”. وأشار إلى أن الكثير من المواقع النووية في إيران قد كشفت عنها المعارضة المنظمة، لأنهم “لا يرون أن البرنامج وطني أو يخدم مصالح الشعب الإيراني”. وأضاف أن الشعب يرفض النظام، فمنذ عام 2018، كانت هناك عدة جولات من الانتفاضات الكبرى في إيران في جميع المحافظات الـ 31، حيث يهتف الناس “الموت للدكتاتورية، الموت للظالم، الموت لخامنئي”. “إنهم يريدون إنهاء حكم الملالي. وفي هذه اللحظة، سائقو الشاحنات، الذين يشكلون عاملاً رئيسيًا في جميع وسائل النقل في إيران، مضربون. وفي جميع المحافظات الـ 31، اليوم هو بداية الأسبوع الثالث لإضرابهم. لذا، فإن كل قطاع من قطاعات المجتمع يعارض هذا النظام، ويرون أن المشكلة تستنزف موارد البلاد فقط لمنح النظام بقاءه.” وأكد جعفر زاده: “لقد ذكرت أن إيران تمتلك ثاني أكبر احتياطيات من النفط والغاز مجتمعة في العالم، ومع ذلك يعيش 80% من السكان الإيرانيين تحت خط الفقر. إلى أين تذهب الأموال؟ تذهب إلى البرنامج النووي وتمويل هؤلاء الوكلاء. لقد أنفق النظام 2 تريليون دولار على البرنامج النووي، ولا يدعم حتى 1% من احتياجات البلاد من الطاقة. يوجد مفاعل نووي واحد فقط في إيران، وحتى هذا التخصيب لا علاقة له به، إنهم لا يستخدمونه.” اختتم بولينغ بالقول: “بالمناسبة، إنهم يغشون. في المرة الأخيرة التي وثقنا بهم، غشوا. لقد أخفوا مفتشينا، المفتشين الدوليين. لم يسمحوا لهم بالدخول. لا يوجد سبب للوثوق بهؤلاء الناس بعد الآن.” وأكد جعفر زاده على ذلك قائلاً: “إنهم يغشون كثيرًا.”