سعاد عزيز کاتبة مختصة بالشأن الايراني (Suaad Aziz) عند النظر في الاوضاع في إيران ولاسيما على أثر الحرب التي إستمرت ل12 يوما، فإننا نجد نظام الملالي يعمل في إتجاهين واضحين؛ الاول مطالبته بتفاوض من دون تهديد أو بالاحرى صفقة يخرج منها بسلام، والثاني تصعيده بإتجاه مواجهة أخرى رغم إنه لا يمتلك الامکانية لذلك، لکن النظام يعمل بهذين الاتجاهين حتى يحرف الانظار عن إتجاه ثالث يقوم على أساس دعم وتإييد نضال الشعب والمقاومة الايرانية من أجل إسقاط النظام ولاسيما بعد أن دعت أوساطا وشخصيات سياسية مرموقة الى دعم وتإييد هذا الاتجاه لکونه الاصوب والاکثر إختصارا للطريق من أجل حل المعضلة الايرانية حلا جذريا. والحقيقة إن المجتمع الدولي الذي إتخذ اسلوب للتعامل مع نظام الملالي يقوم من جهة على أساس التواصل مع هذا النظام وفق سياسة الاسترضاء ومن جهة أخرى على أساس شن الحرب على النظام، فإنه لم يتمکن من تحقيق أي نتيجة مفيدة يمکن أن تحقق له الاهداف التي يبتغيها بل وإن الذي حدث هو إن النظام قد تمکن من الاستفادة من هذا الاسلوب لکونه لم يعمل من أجل مواجهة أصل المشکلة والذي هو بقاء وإستمرار النظام ذاته وإنما ما يبدر عن هذا النظام، ومن دون شك فإن بقاء النظام يعني بقاء المشکلة لأن النظام سيواصل أساسا نهجه العدواني الشرير وإن لجأ الى التهدئة أو التزام الصمت لفترة مضطرا الى ذلك. في کل الحالات التي شهدها العالم من حيث التعامل الدولي مع نظام الملالي بالتفاوض أو الحرب، فإن النظام کان ولازال يبني إستراتيجيته على أساس المحافظة على النظام وضمان بقائه بأي ثمن کان، وقد أثبتت الاحداث والتطورات بأن کل ما کان المجتمع الدولي يعتقد إنه قد حققه من مکاسب(نظي الاتفاق النووي للعام 2015)، کان مجرد مکسب مٶقت يتبدد مع مرور الزمان حيث تعود الامور والاوضاع الى ما کانت عليه. المشکلة ليست في البرنامج النووي والسعي من أجل الحصول على القنبلة النووية ولا في التدخلات السافرة في بلدان المنطقة ولا في أي شئ آخر، بل إن المشکلة في بقاء وإستمرار النظام نفسه، وهذا هو الامر الذي حذرت منه السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية عندما دعت الى دعم وتإييد نضال الشعب الايراني من أجل إسقاط النظام الذي هو أساس المشکلة وإقامة الجمهورية الديمقراطية التي ستضع حدا نهائيا للدکتاتورية بشکليها الملکي والدين في إيران.
الحل الثالث: طريق الشعب الإيراني نحو التغيير بعيدًا عن الحرب والاسترضاء
في ظل الأوضاع المتوترة والتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة مؤخرًا، برزت دعوة واضحة تتجاوز الخيارات التقليدية المتمثلة في الحرب أو الاسترضاء، لتطرح خيارًا ثالثًا ترى فيه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن الطريق الحقيقي نحو مستقبل أفضل لإيران يكمن في دعم نضال الشعب من الداخل من أجل تحقيق التغيير الديمقراطي. وكانت السيدة رجوي قد طرحت هذا “الحل الثالث” لأول مرة عام 2006 في البرلمان الأوروبي، مؤكدة أن لا للحرب ولا للاسترضاء، بل نعم لتغيير ديمقراطي على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة. تشير التجارب السابقة إلى أن اللجوء إلى الحرب أو الاسترضاء لم يحقق سوى المزيد من الألم والمعاناة للشعب الإيراني، بل عزز من قبضة النظام القمعية وأطاح بأي أمل في التغيير الحقيقي. أما الحل الثالث، الذي يعتمده المجلس الوطني للمقاومة بقيادة مريم رجوي، فيرفض هذه المسارات ويؤكد على ضرورة أن يكون التغيير بقيادة الشعب الإيراني نفسه من خلال مقاومة منظمة. أن التغيير الحقيقي لا يأتي من الخارج ولا عبر الحلول السريعة، بل عبر نضال شعبي منظم يُبنى على أساس رفض الاستسلام لقوى القمع وتأكيد الحق في تقرير المصير. النظام الحالي يزداد تشددًا وقمعًا، ويتجاهل حقوق الإنسان في الداخل، ما يجعل أي محاولات لإصلاحه أو مجاملته مضيعة للوقت. البديل الذي يطرحه المجلس هو بناء جمهورية ديمقراطية علمانية تعترف بالمساواة الكاملة بين المواطنين، وتلتزم بسياسة مناهضة للانتشار النووي، وترتكز على مبادئ حرية الدين وفصل السلطات. هذا البديل ليس فكرة نظرية فحسب، بل هو برنامج عملي يحظى بدعم متزايد داخل المجتمع الإيراني وخارجه. من خلال تنظيم قوي ونشاط متواصل داخل البلاد، تعمل المقاومة على كشف مخططات النظام وكشف كذبه، وتحفيز الاحتجاجات السلمية التي تهدف إلى تحقيق التغيير من الداخل بعيدًا عن الفوضى أو النزاعات المسلحة التي قد تضر بالمجتمع أكثر مما تنفعه. في الوقت ذاته، يُطلَب من المجتمع الدولي أن يوقف أي شكل من أشكال الدعم للنظام، وأن يعترف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره بنفسه. إن التضامن مع هذا النضال الشعبي هو السبيل الوحيد لضمان انتقال إيران إلى مستقبل يسوده السلام والديمقراطية، بعيدًا عن دوامة الحروب وسياسات الاسترضاء الفاشلة. وفي الختام، نكرر أن “الحل الثالث” يُمثّل خارطة طريق واضحة: لا للحرب التي تُضاعف معاناة الشعب، ولا للاسترضاء الذي يُطيل عمر النظام، بل نعم لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل بناء وطن حر وديمقراطي. نعم لإسقاط هذا النظام بيد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية، وبناء إيران حرّة ديمقراطية.
في لقائها مع عضو في الكونغرس الأميركي… رجوي: لا للحرب ولا للمساومة بل لتغيير النظام
في لقاء عبر الإنترنت جمع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بعضو الكونغرس الأميركي راندي ويبر، شددت رجوي على أن الحل الواقعي لإنهاء أزمة إيران لا يكمن في الحرب ولا في المساومة مع النظام، بل في اعتماد ما وصفته بـ”الحل الثالث”، أي تغيير النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأضافت رجوي أن الصراع الأساسي ليس صراعًا جيوسياسيًا بقدر ما هو نضال داخلي بين الشعب الإيراني الرافض لحكم ولاية الفقيه وبين الديكتاتورية الدينية الحاكمة، من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية. وأشارت إلى أن سياسة الاسترضاء جربها الغرب لعقود ولم تثمر سوى في تمكين النظام من قمع الشعب وتصدير التطرف، مؤكدة أن الطريق الوحيد للسلام في إيران والمنطقة يمر عبر تمكين الشعب الإيراني من إسقاط النظام وبناء جمهورية حرة وديمقراطية. من جانبه، أعرب عضو الكونغرس راندي ويبر عن دعمه لهذا الموقف، قائلاً: “أتفق تمامًا معكم في أن المعركة الحقيقية في إيران هي بين الشعب والمقاومة من جهة، وبين الديكتاتورية الدينية من جهة أخرى. هذه المعركة هي التي سترسم مستقبل إيران والمنطقة، وتفتح الطريق نحو الديمقراطية والسلام”.
مريم رجوي تدعو إلى “الخيار الثالث” لإنهاء آلة الحرب الدينية
في خطوة تصعيدية جديدة، صوّت برلمان النظام الإيراني على قانون يعلّق جميع أشكال التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مانعًا دخول المفتشين الدوليين إلى المنشآت النووية ووقفًا لأي رقابة على برنامج طهران النووي. يأتي هذا القرار في ظل موجة انتقادات حادة من الولايات المتحدة في مجلس الأمن، حيث اتُّهمت طهران بتعميق أزمتها النووية وتهديد الأمن الإقليمي عبر دعم الجماعات المسلحة وتزويدها بالسلاح. القانون الجديد يمنع تفتيش المواقع النووية، يحظر تركيب الكاميرات، ويجرّم أي تعاون غير مصرح به مع الوكالة الدولية، ملوحًا بعقوبات داخلية صارمة. وبذلك، يكون النظام قد قطع آخر خيوط الشفافية مع المجتمع الدولي، مؤكداً عزمه على المضي قُدمًا في مشروعه النووي الذي تصفه تقارير أممية بأنه خارج عن إطار الالتزام. خلال جلسة لمجلس الأمن، اتهمت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شي، النظام الإيراني بانتهاك التزاماته وتصدير الفوضى عبر دعم الحوثيين، و”حزب الله”، وروسيا بطائرات مسيّرة في حربها على أوكرانيا. وأشارت إلى إعلان الوكالة الدولية أن إيران في “حالة عدم امتثال”، محذّرة من أن هذا النهج يشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم العالمي. وقد أكدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مريم رجوي، في خطابها أمام البرلمان الأوروبي أن النظام في طهران ليس مجرد سلطة استبدادية، بل هو “آلة تدمير وتصدير إرهاب”، تسعى إلى الهيمنة النووية لابتزاز المجتمع الدولي. وأعادت طرح ما تسميه “الخيار الثالث”، أي إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، لا عبر التفاوض ولا عبر العقوبات وحدها. رجوي شددت على أن الحل يبدأ بـ: تشكيل حكومة انتقالية تنظيم انتخابات حرة تبني دستور ديمقراطي جديد فصل الدين عن الدولة إلغاء عقوبة الإعدام احترام حقوق القوميات والأقليات مع كل تصعيد نووي أو عدوان إقليمي من طهران، تعلو أصوات المطالبة بـوقف سياسة الاسترضاء والانتقال إلى دعم عملي للشعب الإيراني. فبحسب تصريحات المجلس الوطني للمقاومة، “السلام الحقيقي يبدأ من طهران، لكن بعد سقوط نظام ولاية الفقيه، لا تحت ظلّه”. في هذا السياق، تزداد أهمية مساندة المقاومة الإيرانية كقوة تغيير ديمقراطية، لاجتثاث جذور التطرّف وإنهاء الحروب بالوكالة، وفتح صفحة جديدة من الاستقرار في إيران والمنطقة.
تصاعد الإعدامات والاعتقالات الجماعية في إيران ودعوات دولية عاجلة لإنقاذ حياة المحكومين
تشهد إيران في الأشهر الأخيرة موجة مروعة من الإعدامات والاعتقالات الجماعية، حيث أُعدم 140 شخصًا خلال شهر خرداد الإيراني فقط (من 22 مايو حتى 21 يونيو 2025)، في ظل تصاعد القمع السياسي والاجتماعي على خلفية الأزمات الداخلية والتوترات الإقليمية. أرقام مروعة للإعدامات والاعتقالات وفقًا لتقارير موثقة، نفذت السلطات الإيرانية ما لا يقل عن 398 إعدامًا خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الإيراني 1404، ليصل إجمالي الإعدامات منذ تولي وزير الداخلية بزشكيان إلى 1370 حالة. تتركز الإعدامات في سجون قزلحصار، عادلآباد شيراز، بيرجند، سجن قم المركزي، ودستجرد بأصفهان، ومن بين الذين أُعدموا 5 نساء. في الفترة من 16 إلى 25 يونيو، أُعدم 6 سجناء بتهمة التجسس، بينهم أدريس آلي، آزاد شجاعي، ورسول أحمد محمد في سجن أرومية، بتهمة “التجسس لصالح إسرائيل” ونقل تجهيزات استخدمت في اغتيال محسن فخريزاده. كما أُعدم آخرون في سجون مختلفة بتهم مشابهة. في الوقت نفسه، تتواصل الاعتقالات الجماعية على نطاق واسع في مختلف المدن الإيرانية، حيث أعلنت وكالة “فارس” التابعة للحرس عن اعتقال 700 شخص بزعم انتمائهم إلى “شبكة تجسس”، فيما أعلنت النيابة العامة في كرمانشاه عن اعتقال 115 شخصًا، والشرطة في فارس عن اعتقال 53 شخصًا، وأصفهان عن تحديد 60 مثير قلق عام. تصاعد القمع في ظل أزمة عميقة تأتي هذه الحملة القمعية في سياق أزمة اقتصادية واجتماعية متفاقمة، حيث يستخدم النظام الإعدامات والاعتقالات كأدوات لإرهاب المجتمع وكبح الاحتجاجات المتزايدة. وتُظهر التقارير الدولية ارتفاعًا ملحوظًا في عدد الإعدامات، مع استهداف واضح للأقليات العرقية والسياسيين، إضافة إلى استخدام الإعدام كوسيلة للضغط على الشعب. دعوات دولية عاجلة لإنقاذ الأرواح تجدّد المقاومة الإيرانية دعوتها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية للتحرك العاجل من أجل وقف هذه الموجة الدموية، وحماية حقوق المحكومين بالإعدام، خاصة السياسيين منهم. وتطالب بفرض عقوبات على النظام الإيراني، واعتبار الحرس الثوري منظمة إرهابية، ودعم المقاومة الإيرانية التي تمثل “الخيار الثالث” لإنهاء هذه الكارثة. “الخيار الثالث” – الحل الديمقراطي لإنهاء القمع في ظل هذه الأوضاع، تؤكد المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي أن الحل لا يكمن في الحرب ولا في سياسة الاسترضاء، بل في “الخيار الثالث”: التغيير الديمقراطي بقيادة الشعب والمقاومة المنظمة. هذا الخيار يضمن انتقال السلطة إلى الشعب عبر حكومة مؤقتة، انتخابات حرة، ودستور جديد يقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة، واحترام حقوق الإنسان. إن دعم المجتمع الدولي لهذا الخيار هو السبيل الوحيد لإنهاء موجة الإعدامات والاعتقالات، وتحقيق الحرية والكرامة للشعب الإيراني، وبناء إيران ديمقراطية وسلمية.
محاولات نظام إيران اليائسة لخداع المجتمع الدولي في الملف النووي
لطالما كان الملف النووي الإيراني أحد التحديات الأساسية على الساحة الدولية. فمنذ الأيام الأولى لنشاط مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في إيران، سعى النظام الحاكم جاهداً، عبر خلق العقبات وتقديم معلومات منقوصة، إلى إخفاء الطبيعة الحقيقية لبرنامجه النووي. هذا النهج المخادع، الذي أكدت عليه مراراً وتكراراً السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مطالبةً برقابة دولية صارمة ومستمرة على جميع المنشآت النووية التابعة للنظام، يواجه الآن مرحلة جديدة مع الضغوط الأوروبية المتزايدة لتفعيل “آلية الزناد” وإعادة فرض العقوبات الدولية. سجل الخداع النووي وضرورة الرقابة الدقيقة: دأب نظام إيران على مدى السنوات الماضية على محاولة إخفاء أنشطته النووية المشبوهة وتقديم معلومات مضللة للمفتشين الدوليين، بهدف تحقيق غاياته الخفية في هذا المجال. ويأتي التأكيد المتكرر من السيدة مريم رجوي على ضرورة رقابة دقيقة وشاملة على جميع المواقع النووية، بما في ذلك المنشآت العسكرية، نابعاً من معرفة المقاومة الإيرانية العميقة بأساليب هذا النظام الخادعة. كما أن التصريحات الأخيرة لمسؤولين أمريكيين، بمن فيهم وزير الخارجية مارك روبيو، بشأن ضرورة وصول المفتشين إلى جميع المواقع وتطبيق رقابة ميدانية للتحقق من التزامات إيران، تؤكد هذه المخاوف والتحذيرات التي أطلقتها المقاومة الإيرانية. إن سياسة الاسترضاء الغربية تجاه نظام إيران في السنوات الماضية، منحت هذا النظام الفرصة لمواصلة أنشطته السرية وخداع المجتمع الدولي. الضغط الأوروبي والجهود الدبلوماسية الإيرانية: بينما يواجه نظام إيران ضغوطاً داخلية وخارجية متزايدة، فإن الدول الأوروبية، وبالنظر إلى عدم إحراز تقدم في المفاوضات النووية والقلق إزاء استمرار الأنشطة الإيرانية المشبوهة، تؤكد بشكل متزايد على تفعيل “آلية الزناد”. وتُعد التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية الفرنسي في مجلس الأمن الدولي، والتي أكد فيها على عدم تردد بلاده في إعادة فرض العقوبات الدولية في حال عدم تحقيق نتائج ملموسة في المفاوضات، مؤشراً على جدية أوروبا في هذا الصدد. إن تفعيل هذه الآلية من شأنه أن يؤدي إلى عزل إيران الكامل على الساحة الدولية وتوجيه ضربة قاصمة لاقتصادها المتداعي. في مواجهة هذه الضغوط، بدأ نظام إيران جهوداً دبلوماسية واسعة النطاق للحيلولة دون تفعيل آلية الزناد. ويُعد اقتراح عقد اجتماع طارئ مع الترويكا الأوروبية في روما وإرسال رسائل متكررة من عباس عراقجي، وزير خارجية النظام والمسؤول عن وفد المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، إلى العواصم الأوروبية، دليلاً على قلق طهران العميق إزاء هذا السيناريو. ومع ذلك، فإن هذه الجهود، التي اتسمت بلغة يائسة وتهديدية في آن واحد، لم تحقق حتى الآن نتائج ملموسة. كما أن تهديد النظام المتجدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT) في حال تفعيل آلية الزناد، يُظهر عمق الأزمة التي يتخبط فيها هذا النظام. وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة الموافق الثاني من مايو/أيار، في ختام أعمال اللجنة الثالثة لمنع انتشار الأسلحة النووية، في بيان له: “إن ضمان عدم حصول نظام إيران على أسلحة نووية يمثل أولوية أمنية رئيسية للاتحاد الأوروبي. ونحن نؤكد على التزامات نظام إيران القانونية الملزمة بموجب معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، والتي تعتبر ضرورية للنظام العالمي لمنع الانتشار. وندعو جميع الدول إلى ضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2231.” الخلاصة: إن تاريخ سلوكيات نظام إيران في الملف النووي ومحاولاته المتكررة لخداع المجتمع الدولي، يُظهر أن السبيل الوحيد لمنع هذا النظام من الحصول على أسلحة نووية هو ممارسة ضغط حاسم والتنفيذ الكامل لقرارات مجلس الأمن. إن تفعيل “آلية الزناد” المنصوص عليها في القرار 2231 وإعادة العمل بالقرارات الستة السابقة التي وُضعت للحد من أنشطة النظام النووية المشبوهة، يمثلان الطريق الوحيد لضمان السلام والأمن الدوليين في مواجهة تهديدات هذا النظام. وكما حذرت السيدة مريم رجوي قبل عشر سنوات، فإن أي اتفاق غير شامل وبدون ضمانات تنفيذية قوية، لن يتمكن من منع نظام إيران من الحصول على القنبلة الذرية. نظام مير محمدي
النظام الإيراني على حافة الهاوية
في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال“، يرى الكاتب ستروان ستيفنسون، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن النظام الثيوقراطي في إيران يترنح اليوم على حافة الهاوية، وأن الأزمة المتصاعدة التي يشهدها تعيد إلى الأذهان أصداء الأسابيع الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية. ويستعرض ستيفنسون السياق التاريخي، مذكراً بأنه بعد الإطاحة بالشاه عام 1979، اختطف خميني الثورة الشعبية وأرسى أسس طغيانه الوحشي. وسرعان ما أدرك الشعب الإيراني أنه وقع في فخ استبدال الاستبداد الوحشي للشاه بالقمع الأصولي القاسي للملالي، وأنه قفز “من المقلاة إلى النار”. وقد تجلى هذا الرفض في انتفاضة حاشدة اندلعت في العشرين من يونيو عام 1981، حيث خرج نصف مليون متظاهر، نظمتهم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ضد الخميني وجمهوريته الوليدة ودستوره القائم على “ولاية الفقيه”. وقد قوبلت شجاعة المتظاهرين في ذلك اليوم بالرصاص الحي من قبل حرس النظام الإيراني، وبدأت آلة الإعدام عملها الذي لم يتوقف حتى يومنا هذا، حيث تم إعدام أكثر من مئة ألف من أعضاء وأنصار مجاهدي خلق، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين سيئة السمعة عام 1988، التي وصفها المقرر الخاص للأمم المتحدة بأنها جريمة ضد الإنسانية وإبادة جماعية. ويرى ستيفنسون أن نظام الملالي اليوم يواجه وضعاً مشابهاً، لكنه أكثر ضعفاً من أي وقت مضى. فقد انهار ما يسمى بـ”محور المقاومة” الذي كان يشمل حزب الله والحوثيين وبشار الأسد. كما انضمت إسرائيل والولايات المتحدة الآن إلى الهجوم الدقيق على المواقع النووية للنظام، وتم القضاء على العشرات من قادة حرس النظام الإيراني والعلماء النوويين الرئيسيين. لقد انفجرت في وجه خامنئي سنوات من رعايته للإرهاب الدولي وإشعال الحروب، بينما كان يحاول يائساً إقناع الغرب بأنه يخصب اليورانيوم فقط لأغراض سلمية. ويؤكد الكاتب أنه لا يمكن مقارنة الوضع الحالي بالمعلومات المضللة عن “أسلحة الدمار الشامل” التي أدت إلى الإطاحة بصدام حسين. فالوكالة الدولية للطاقة الذرية أكدت أن ذريعة الملالي لتخصيب اليورانيوم قد تم فضحها كخدعة، مشيرة إلى أن إيران تمتلك الآن مخزوناً كبيراً من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء عالية جداً تكفي لصنع عدة قنابل نووية في وقت سريع. وعلى الصعيد الداخلي، يواجه النظام تحديات متزايدة، تفاقمت بسبب الاضطرابات الاقتصادية والعزلة الدولية والسخط الشعبي الواسع. فبعد أن أهدر النظام ثروة الأمة على تمويل الإرهاب والميليشيات الوكيلة بدلاً من رفع مستوى معيشة شعبه، أصبح الاقتصاد الإيراني في حالة خراب. إن الشعب الإيراني، وخاصة الشباب، يشعر بخيبة أمل متزايدة ويتوق إلى مستقبل خالٍ من أغلال الحكم الديني واليأس الاقتصادي. ويخلص ستيفنسون إلى أن الشعب الإيراني الذي يبلغ تعداده تسعين مليوناً لم يعد يخشى الملالي ووحشيتهم. وقد أظهر الصعود الهائل لـ”وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق في جميع أنحاء البلاد شجاعة المعارضة، التي تقوم يومياً بأنشطة مثل رش الشعارات المناهضة للنظام، وإضرام النار في مقرات حرس النظام الإيراني والباسيج، وعرض لافتات لقادة المجلس الوطني للمقاومة مثل السيدة مريم رجوي، وشن هجمات إلكترونية على وسائل إعلام النظام. إن “وحدات الانتفاضة”، بحسب الكاتب، تضيء الطريق نحو التحرير، والعالم ينتظر بزوغ فجر عصر جديد.
الخيار الثالث: حل المقاومة الإيرانية لأزمة الحرب والاستبداد
مع كل ساعة ويوم يمر من الحرب التي تدور رحاها في المنطقة، يتردد في ذهن كل إيراني يتوق إلى حرية واستقلال بلاده سؤال ملح: “ما هو الحل لإيران؟” وهل كان من الممكن تجنب هذه الحرب؟ إن جذور هذا القلق تمتد على مدى أكثر من أربعة عقود، منذ أن أرسى الخميني أسس نظام ولاية الفقيه، وبدأ في نسج سياساته التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم؛ من حرب مدمرة مع العراق تحت ستار “النعمة الإلهية”، إلى ذبح الحريات، وملء السجون، وتصدير الإرهاب، وشق الصف الفلسطيني، وفرض الاستبداد الديني، وصولاً إلى جر البلاد إلى حرب جديدة واستخدام الشعب كدرع بشري. لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن الحلول المطروحة سابقاً قد فشلت جميعها بشكل قاطع. فالرهان على “إصلاح” هذا النظام من الداخل ثبت أنه وهم. كما أن سياسة “الاسترضاء” التي اتبعتها أمريكا وأوروبا لم تؤدِ إلا إلى زيادة جرأة النظام في قمعه الداخلي وحروبه الخارجية ومشروعه النووي. أما خيار “الحرب الخارجية”، فقد استغله النظام دائماً لقمع الداخل وحرف الأنظار عن الحرب الحقيقية، وهي حرب أغلبية الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الحاكمة. لذلك، لم يبقَ لإنقاذ إيران سوى طريق حقيقي وواقعي واحد، وهو ما يُعرف بـ”الخيار الثالث”، الذي يقف في مقابل خياري الاسترضاء والحرب الخارجية. إنه طريق يضمن تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية والوصول إلى الحرية والديمقراطية، ويرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت في الماضي أو الحاضر. وقد تجلى هذا الحل بوضوح يوم السبت الماضي، في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو، حيث نُظمت تجمعات ومظاهرات حاشدة للإيرانيين أنصار المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق في السويد وألمانيا. وكان جوهر هذه التجمعات هو تقديم إجابة واضحة على سؤال “ما هو الحل لإيران؟” في ظل الظروف الحربية الراهنة. وقد لخصت رسالة السيدة مريم رجوي التي قُرئت في هذه التجمعات، جوهر هذا الحل: “كفى! على خامنئي أن يرحل. خامنئي مسؤول عن مشروع معادٍ للوطن، بالإضافة إلى إزهاقه لأرواح كثيرة، فقد كلف الشعب الإيراني ما لا يقل عن تريليوني دولار، والآن تبخر كل ذلك. الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويريد السلام والحرية. لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.” وفي تجمع السويد، أجمعت شخصيات أوروبية بارزة على هذه الرؤية. حيث أكد أليخو فيدال كوادراس أن “الحل لإنهاء الحرب والأزمة الحالية هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة”. وشاركه لارش رايسه الرأي قائلاً: “ليس لدي شك في أن الطريق الوحيد لوقف هذه الحرب هو إسقاط نظام الملالي”. بينما دعا غيرت أوسكالال إلى تجاوز ثنائية الحرب والاسترضاء، مؤكداً على وجود “طريق ثالث” يتمثل في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. أما ستراون ستيفنسون، فقد دحض أسطورة “غياب البديل”، مشيراً إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل، والمشعل الذي أُوقد في يونيو لا يزال مضيئاً”. وفي تجمع برلين، شدد ليو داتزنبرغ على أن “سياسة الاسترضاء حولت أفعى إلى أفعى سامة”، وأن تحذيرات المقاومة الإيرانية قد تحققت بالكامل، مؤكداً أن الحل يجب أن ينبع من داخل إيران، حيث يمتلك المجلس الوطني للمقاومة شبكة منظمة. وبدوره، قال جون بيركو إن حكومات العالم قد خُدعت طويلاً بكذبة “لا يوجد بديل”، وأن الخيار الثالث هو أن يقر العالم بحق الشعب الإيراني في اختيار حكومته بنفسه. كما علت أصوات الشباب الإيراني، مثل آروين ميرزائي وإحسان سلماسي ومحمد بهروزي ومهراب شهرياري، الذين طالبوا المجتمع الدولي بالاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في إسقاط خامنئي، مؤكدين أن هذا هو الحل الوحيد الذي يؤمنون به، وأن سياسة الاسترضاء الغربية التي قامت على المصالح التجارية قد فشلت، وحان وقت الاعتراف بالمقاومة المشروعة.
تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء
بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإيرانيون وأنصار المقاومة في مدن برلين وستوكهولم، شهدت مدينة تورنتو الكندية يوم السبت الماضي تجمعاً احتجاجياً مماثلاً، حيث رفع المشاركون صوتهم عالياً دعماً للانتفاضة في إيران وطالبوا بتغيير ديمقراطي. وقد عكست هذه الفعالية، التي جاءت في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية، وحدة الصف بين الجاليات الإيرانية في جميع أنحاء العالم، حيث ردد المتظاهرون في تورنتو نفس المطالب التي علت في العواصم الأوروبية. وتركزت رسالة المحتجين على ضرورة إسقاط نظام الملالي، ورفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاة . وأكدوا دعمهم الكامل لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. كما سلط المشاركون الضوء على الخطة ذات النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، معتبرين إياها خارطة طريق واضحة وموثوقة لمستقبل إيران. ولم ينسَ المتظاهرون تكريم ذكرى آلاف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم على مدى أربعة عقود من النضال ضد الاستبداد، مجددين العهد على مواصلة طريقهم حتى تحقيق النصر. وكانت المتحدثة الرئيسية في تجمع تورنتو هي السيدة جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة السابقة. في كلمتها الرئيسية أمام التجمع الحاشد في تورنتو، قدمت السيدة جودي سغرو، دعماً قوياً لنضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية. وقد بدأت حديثها بتكريم التضحيات الجسيمة التي قدمها آلاف الأشخاص على مدى عقود في سبيل الحرية، معربة عن فخرها بالوقوف إلى جانب المتظاهرين الذين يناضلون من أجل الحصول على الديمقراطية، التي قد يعتبرها البعض في كندا أمراً مفروغاً منه. وأشادت السيدة سغرو بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ووصفتها بأنها “خارطة طريق بسيطة جداً لكيفية تحرير إيران”، داعية إلى نشرها على نطاق واسع. وشددت على أن “تغيير النظام” في إيران هو ضرورة ملحة ولازمة، مستشهدة بالسجل المروع للنظام في تنفيذ الإعدامات، والذي يفوق أي بلد آخر في العالم. وفي رسالة مليئة بالأمل، أكدت السيدة سغرو أن العمل الدؤوب الذي قامت به المقاومة على مدى أربعة عقود بدأ يؤتي ثماره، وأن “إيران الحرة والديمقراطية أصبحت قريبة جداً”. وأشارت إلى الإجماع الدولي المتنامي لدعم البديل الديمقراطي، قائلة إنها عندما تحضر الاجتماعات في باريس وأماكن أخرى، تلتقي بآلاف البرلمانيين من جميع أنحاء العالم الذين يدعمون خطة السيدة رجوي كخارطة طريق للحرية. واختتمت كلمتها بوعد للمتظاهرين: “سيأتي ذلك اليوم، اليوم الذي ستتمكنون فيه من العودة إلى بلدكم والاستمتاع به كبلد حر وديمقراطي كما تحبون”. إن الخيار الثالث، الذي تطرحه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، هو رؤية استراتيجية تتجاوز المعادلة الزائفة التي طالما طُرحت على العالم: فإما استرضاء النظام الديني على أمل تغيير سلوكه، أو خوض حرب خارجية مدمرة. يرفض هذا الخيار كلا المسارين؛ فهو يرفض الاسترضاء لأنه أثبت على مدى أربعة عقود أنه لا يؤدي إلا إلى تشجيع النظام على تصعيد قمعه في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج، ومنحه الوقت الثمين لتطوير برنامجه النووي والصاروخي. كما يرفض هذا الخيار الحرب والتدخل العسكري الخارجي، لأنه يقوض السيادة الوطنية، ويؤدي إلى دمار ومعاناة إنسانية، ويمنح النظام ذريعة لتصعيد القمع الداخلي تحت شعار “مواجهة العدو الخارجي”. وبدلاً من هذين الطريقين المسدودين، يقوم الخيار الثالث على مبدأ أساسي: التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وهذا لا يتطلب من المجتمع الدولي سوى خطوة سياسية وأخلاقية واحدة، وهي الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتقرير مصيره بنفسه، وهو ما يمثل الطريق الوحيد لتحقيق ديمقراطية مستدامة وسلام دائم في إيران والمنطقة.
مريم_رجوي ترحّب بوقف إطلاق النار…
لا للحرب ولا للاسترضاء… الشعب الإيراني هو من يُسقط النظام رحّبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بمقترح وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، معتبرةً إياه “خطوة متقدمة نحو الحل الثالث”، الذي تطرحه المقاومة الإيرانية كبديل عن الحرب والاسترضاء مع النظام القائم في طهران. وفي بيان صادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، شددت رجوي على أن الطريق الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في إيران والمنطقة هو تمكين الشعب الإيراني من إسقاط نظام ولاية الفقيه بنفسه، مؤكدة أن هذه الحرب المصيرية هي بين شعب يناضل من أجل الحرية ونظام فاشي ديني لا يفهم إلا لغة القمع والدم. وقالت رجوي: “لقد رفض الشعب الإيراني، عبر قرن من النضال المتواصل ودماء الشهداء وانتفاضاته المتكررة، كلًّا من دكتاتورية الشاه ونظام الملالي. ولا حلّ سوى بقيام جمهورية ديمقراطية خالية من الأسلحة النووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة التامة بين المرأة والرجل، وتمنح القوميات حقوقها في الحكم الذاتي”. وأضافت: “هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق السلام، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، وضمان الاستقرار والبناء والتعاون والتنمية في إيران والمنطقة والعالم”. وأكدت رجوي أن أي مسار سياسي أو تفاوضي لا يعترف بإرادة الشعب الإيراني وحقه المشروع في تقرير مصيره، سيكون مجرد تمديد لعمر نظام فقد كل شرعية شعبية وإنسانية.
المقاومة الإيرانية تحيي 44 عامًا من النضال…
مأخوذة من بوابة بیروت دعم شعبي ودولي يتصاعد لـ”الحل الثالث” الذي تقوده مريم رجوي شهدت مدينتا برلين وستوكهولم، يوم السبت 21 يونيو، تظاهرات حاشدة نظّمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة ضد نظام الملالي في إيران. التظاهرات، التي شارك فيها الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية، حملت رسالة واضحة: لا للشاه، لا للملالي، نعم للجمهورية الديمقراطية. موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد أن هذه التظاهرات الضخمة “تعبّر عن الإرادة الصلبة للشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد، ورفض أي عودة لنظام الشاه”، لافتًا إلى أنّ “الحل الثالث”، الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، يكتسب دعمًا شعبيًا ودوليًا متزايدًا. وأضاف أفشار: “في برلين، تميز المشهد برفع أعلام المقاومة وصور شهداء الانتفاضات، وترديد شعارات تُجسّد التوق إلى الحرية والمساواة. أما في ستوكهولم، فقد برز الحضور الشبابي، خاصة من أنصار منظمة مجاهدي خلق، في تعبير واضح عن انتقال شعلة النضال إلى الجيل الجديد”. وشهدت الفعاليات مشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية أوروبية بارزة، أبرزها الدكتور أليخو فيدال-كوادراس، النائب النرويجي لارس ريسه، والسياسي البريطاني ستروان ستيفنسون، الذين جددوا دعمهم لنضال الشعب الإيراني، مؤكدين أن المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على بناء “إيران حرة بلا استبداد ديني ولا ملكية”. وفي رسالة وجّهتها إلى المتظاهرين، شددت السيدة مريم رجوي على أن “20 يونيو هو يوم المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين”، وأكدت أن “التغيير الديمقراطي في إيران لا يأتي تلقائيًا، بل عبر التنظيم والمقاومة والتضحيات”، مذكّرةً بـ”خطة النقاط العشر” التي تتضمن: فصل الدين عن الدولة المساواة الكاملة بين المرأة والرجل إلغاء عقوبة الإعدام احترام حقوق القوميات حظر السلاح النووي إقامة دولة ديمقراطية تعددية أفشار ختم تصريحه بالإشارة إلى أن “هذه التظاهرات أوصلت رسالة مدوية للمجتمع الدولي: الشعب الإيراني لا يقبل أن يُحكم بعد اليوم من قبل عمامة أو تاج”، داعيًا الدول الغربية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، ودعم وحدات الانتفاضة في الداخل. وختم بالقول: “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لم يعد مسألة أخلاقية فحسب، بل بات ضرورة سياسية لإنهاء عهد العنف والاستبداد في إيران والمنطقة”.
أغلبية برلمان ويلز تعلن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لمستقبل إيران
أعلنت أغلبية أعضاء برلمان ويلز، في بيان رسمي، انضمامها إلى الحملة العالمية الداعمة لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإقامة جمهورية ديمقراطية. وقد وقّع على البيان 43 نائبًا من أصل 62، من بينهم شخصيات بارزة مثل السيدة إلين جونز، رئيسة برلمان ويلز، وعدد من قادة الأحزاب ورؤساء اللجان. ويؤكد البيان على ضرورة دعم التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني، ويدعو إلى اتخاذ خطوات حاسمة ضد النظام الحاكم، وفي مقدمتها إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف الرسمي بنضال وحدات الانتفاضة ضده. فيما يلي أبرز ما جاء في بيان أغلبية برلمان ويلز: بيان أغلبية برلمان ويلز: دعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة بيان إيران 2025 تتبنى المعارضة الديمقراطية للنظام الإيراني في برنامجها مبادئ “لا للحجاب القسري، لا للدين القسري، ولا للحكم القسري”، وتدعو إلى حملة “لا للإعدام”. لقد أظهرت التجربة السورية أن الأنظمة مثل حكومتي طهران ودمشق معرضة للسقوط، على عكس ما تروّج له. يجب أن يكون الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في صميم أي سياسة مبدئية تجاه إيران. ويؤكد بيان أغلبية برلمان ويلز على ما يلي: لقد رفض الشعب الإيراني في انتفاضة عام 2022 أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. إن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر، ودعوة هذا المجلس إلى التضامن الوطني، وخارطة الطريق التي قدمها لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، تقدم رؤية واضحة لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. في يونيو 2024، أعرب أكثر من 4000 برلماني من مختلف الأطياف السياسية وأكثر من 100 من القادة السابقين في بيانات لهم عن دعمهم للخطة ذات النقاط العشر من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة. وإننا ندعو جميع الحكومات إلى دعم هذه الخطة.
أغلبية برلمان كوستاريكا تعلن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي من أجل مستقبل ديمقراطي لإيران
في خطوة تعكس اتساع رقعة الدعم الدولي لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، أعلنت أغلبية أعضاء برلمان كوستاريكا عن دعمها الصريح للبديل الديمقراطي الذي تقوده المعارضة الإيرانية. وفي بيان رسمي، لم تكتفِ الأغلبية البرلمانية بإدانة انتهاكات حقوق الإنسان والقمع الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني، بل تبنت بشكل واضح رؤية سياسية للمستقبل، معربة عن تأييدها لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، وداعية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتغيير النظام. مشروح البيان أعرب البيان عن قلق عميق إزاء تدهور أزمة حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى العدد الهائل من الإعدامات التي نُفذت في العام الماضي وحده. وأكد أن قانون ما يسمى بـ “الحجاب والعفاف” لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل هو أداة لقمع النساء اللواتي يقُدن حركة الاحتجاج والمقاومة، وذلك بهدف منع اندلاع انتفاضات مستقبلية. كما سلط البيان الضوء على إصدار النظام أحكاماً بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بسبب انتمائهم لمنظمة مجاهدي خلق، مما يؤكد على الطبيعة العنيفة لقمع المعارضة وخوف النظام من المقاومة المنظمة. وأشار الموقعون إلى أن هذه الإجراءات القمعية تكشف عن يأس طهران، خاصة وأن استراتيجيتها للبقاء قد تلقت ضربات موجعة تمثلت في انهيار نفوذ حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري. وأكد البيان أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى جميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وفي هذا السياق، حذر البيان من أن سياسة الإسترضاء مع هذا “النظام المتزلزل” تعد خيانة للقيم الديمقراطية، وتزيده جرأة في تنفيذ سياساته القمعية، وتقوض الأمن العالمي، بينما يواصل طموحاته النووية وأنشطته الإرهابية. وفي ضوء إغلاق النظام لجميع المسارات السياسية، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. ودعا أيضاً إلى الاعتراف بحق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دوراً محورياً في هذه الحركة الشعبية، في النضال ضد حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف الحرس كمنظمة إرهابية. وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، تقدم خارطة طريق لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب. هذه الرؤية تجسد مطالب الشعب في إيران: “لا للحجاب الإجباري”، “لا للدين الإجباري”، “لا للديكتاتورية”، و”لا للإعدام”، وتقدم أفقاً لإيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وأشار البيان إلى الدعم الواسع الذي حظي به هذا البديل الديمقراطي من قبل آلاف البرلمانيين ومئات القادة السابقين في العام الماضي، داعياً جميع الحكومات إلى دعمه.
أغلبية برلمان النرويج تعلن دعمها لخطة السيدة مريم رجوي لمستقبل ديمقراطي لإيران
أعلنت أغلبية كبيرة من أعضاء برلمان النرويج عن دعمها لنضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية من خلال بيان رسمي حمل عنوان “بيان إيران 2025”. وقد حظي البيان بدعم شخصيات برلمانية رفيعة المستوى، يتقدمهم نائبان لرئيس البرلمان، وعدد من رؤساء ونواب رؤساء اللجان البرلمانية، وقادة أحزاب سياسية، مما يعكس إجماعاً واسعاً على ضرورة تبني سياسة حازمة تجاه النظام الحاكم في إيران. ويلخص البيان في نقاطه الرئيسية الدعم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، والدعوة إلى إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، والاعتراف بشرعية نضال “وحدات الانتفاضة” ضد هذا الكيان القمعي . مشروح البيان أعرب البيان عن قلق عميق إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى تنفيذ مئات الإعدامات من قبل النظام خلال العام الماضي، وسن قوانين قمعية مثل قانون “الحجاب والعفاف” الذي يهدف إلى فرض سيطرة بوليسية شاملة على المجتمع . ويأتي هذا في تناقض صارخ مع برنامج المعارضة الديمقراطية الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري”، ويقود حملة لوقف الإعدامات. وأكد الموقعون أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وقد تم التأكيد على هذا المطلب من خلال المقاطعة الكاملة لمسرحية الانتخابات الرئاسية . وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” تتصاعد باستمرار، رغم محاولات النظام الفاشلة لوقف هذا المسار عبر زيادة القمع، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق . كما تطرق البيان إلى استراتيجية النظام الإيراني للبقاء، والتي تعتمد على المجموعات الوكيلة والهيمنة على دول المنطقة، مؤكداً أن هذا النهج قد تعرض لضعف شديد بعد الضربات التي تلقاها حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري . وحذر البيان من أن سياسة الاسترضاء مع هذا النظام لا تنتهك القيم الديمقراطية فحسب، بل تلحق أضراراً سياسية واقتصادية أيضاً، وأن السياسة الصحيحة تكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام. وفي ضوء إغلاق النظام لجميع مسارات النشاط السياسي السلمي، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. ودعا إلى تأييد حق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق في مواجهة حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف هذا الكيان كمنظمة إرهابية . وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، تقدم خارطة طريق واضحة لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، مما يفتح الأفق أمام إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة. وتجدر الإشارة إلى أنه في شهر يونيو/حزيران من العام الماضي، أعلن آلاف البرلمانيين من مختلف الأطياف السياسية ومئات من القادة السابقين في بيانات منفصلة دعمهم لهذه الخطة من أجل جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الرجل والمرأة. ونحن بدورنا ندعو جميع الحكومات إلى دعم هذا البرنامج.
أغلبية برلمان مولدوفا تدعم خطة السيدة مريم رجوي من أجل إيران ديمقراطية
في خطوة تعبر عن دعم دولي متزايد للبديل الديمقراطي في إيران، أصدرت أغلبية كبيرة من أعضاء برلمان مولدوفا بياناً قوياً لدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية. وقد تم تقديم هذا البيان، الذي يحمل توقيعات شخصيات برلمانية رفيعة المستوى من بينهم رئيس البرلمان ونائبته ورؤساء لجان برلمانية هامة، بشكل رسمي إلى السيدة مريم رجوي من قبل وفد من البرلمان المولدوفي خلال مؤتمر إيران الحرة 2025. أعرب البيان عن قلق عميق إزاء وضع حقوق الإنسان في إيران، مشيراً إلى العدد الهائل من الإعدامات التي نفذها النظام في العام الماضي، بالإضافة إلى سن قوانين قمعية مثل قانون “الحجاب والعفاف” الذي لا يهدف فقط إلى فرض الحجاب قسراً، بل إلى فرض سيطرة بوليسية شاملة على المجتمع. ويأتي هذا في تناقض صارخ مع برنامج المعارضة الديمقراطية، الذي يدعو إلى “لا للحجاب الإجباري، ولا للدين الإجباري، ولا للحكم الإجباري” وإلى حملة لوقف الإعدامات. وأكد الموقعون أن الشعب الإيراني قد رفض في انتفاضته الكبرى أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت الشاه أو الملالي، وطالب بإقامة جمهورية ديمقراطية. وأشار البيان إلى أن الاحتجاجات الشعبية وأنشطة “وحدات الانتفاضة” تتصاعد باستمرار، رغم محاولات النظام الفاشلة لوقف هذا المسار عبر زيادة القمع والإعدامات، بما في ذلك إصدار أحكام بالإعدام بحق عدد من السجناء السياسيين في أواخر العام الماضي بتهمة الانتماء لمنظمة مجاهدي خلق. كما تطرق البيان إلى استراتيجية النظام الإيراني للبقاء، والتي تعتمد على المجموعات الوكيلة والهيمنة على دول المنطقة، مؤكداً أن هذا النهج قد تعرض لضعف شديد بعد الضربات التي تلقاها حزب الله وسقوط الديكتاتور السوري. وحذر البيان من أن سياسة المهادنة مع هذا النظام لا تنتهك القيم الديمقراطية فحسب، بل تلحق أضراراً سياسية واقتصادية أيضاً، وأن السياسة الصحيحة والأخلاقية تكمن في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني الذي يطالب بتغيير النظام . وفي ضوء إغلاق النظام لجميع مسارات النشاط السياسي السلمي، شدد البيان على ضرورة أن يعترف المجتمع الدولي بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام . ودعا إلى تأييد حق “وحدات الانتفاضة” التابعة لمجاهدي خلق، والتي تلعب دوراً محورياً في النضال الشعبي، في مواجهة حرس النظام الإيراني، مع ضرورة تصنيف هذا الكيان كمنظمة إرهابية. وخلص البيان إلى أن المقاومة الإيرانية، من خلال برنامجها الديمقراطي وخطة السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تقدم خارطة طريق واضحة لإنهاء الديكتاتورية الدينية ونقل السيادة إلى ممثلي الشعب، مما يفتح الأفق أمام إيران ديمقراطية وسلام دائم في المنطقة.