مأخوذة من موقع بوابةبیروت الحل الثالث هو السبيل الوحيد للتغيير أكّد محمود حكميان، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أنّ الحرب التي اندلعت في 13 حزيران 2025، وتفاقمت بعد الضربات الجوية الأميركية على المواقع النووية الإيرانية في فوردو ونطنز وأصفهان، كشفت ما وصفه بـ”الهشاشة غير المسبوقة لنظام الملالي”، مشيراً إلى أنّ الحل الوحيد لإنهاء الأزمة يكمن في “الحل الثالث” الذي طرحته الرئيسة المنتخبة للمجلس، السيدة مريم رجوي، والمتمثل بإسقاط النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظّمة. وفي تصريحات نُشرت اليوم، قال حكميان إن السيدة رجوي أوضحت في لقائها مع صحيفة «النهار» اللبنانية، بتاريخ 8 تموز 2025، أن الحرب الأخيرة دمّرت البنية التحتية العسكرية والنووية للنظام، وأظهرت ضعفاً داخلياً كبيراً، مشيراً إلى أن النظام أنفق تريليوني دولار على مشروع نووي “غير وطني” ليتلقى في النهاية ضربات استراتيجية أفقدته قدرته على الرد، بينما تعمّقت أزماته الداخلية بفعل التضخم المتسارع والبطالة والانهيار الاقتصادي. واتّهم حكميان النظام بتصعيد القمع للتغطية على ضعفه، مشيراً إلى أن أكثر من 400 شخص أُعدموا في النصف الأول من عام 2024، كما جرى نقل عشرات السجناء السياسيين في 23 حزيران 2025 من سجن إيفين إلى سجني طهران الكبرى وقرجك رامين، حيث يعانون من ظروف “لاإنسانية” بحسب وصفه. وفي سجن قرجك، “تُحتجز 200 سجينة سياسية في عنابر مظلمة تفتقر إلى النوافذ، ويُقدّم لهن ماء ملوث وطعام فاسد”، وفق ما نقل عن السجينة سايه صيدال التي وصفت الوضع بـ”الموت البطيء”، وهو ما اعتبره تجلياً لوحشية النظام ضد النساء المناضلات. رغم هذا القمع، قال حكميان إن الشعب الإيراني عبّر عن إرادته الرافضة للنظام من خلال آلاف العمليات التي نفّذتها “وحدات المقاومة” خلال عام 2024، رافعين شعارات من قبيل “الموت لخامنئي” و”الموت للظالم، سواء الشاه أو المرشد”. وأشار إلى أن المقاومة التي قدّمت أكثر من 100 ألف شهيد خلال أربعة عقود، باتت تُجسّد بديلاً ديمقراطياً يحظى بدعم شعبي، لا سيما من النساء. وشدّد على أنّ برنامج “الحل الثالث” الذي طرحته رجوي منذ عام 2006 والمكوَّن من عشر نقاط، يوفّر رؤية واضحة لإيران المستقبل، تقوم على نظام جمهوري ديمقراطي، فصل الدين عن الدولة، مساواة كاملة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، حكم ذاتي للقوميات، وبلد غير نووي يدافع عن السلام في المنطقة. وختم حكميان بيانه بمناشدة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، بضرورة إدانة الإعدامات والانتهاكات في السجون، والعمل على إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإرسال بعثة دولية لتفقد ظروف الاعتقال، مؤكداً أنّ “الشعب الإيراني، بدعم المقاومة، مصمّم على إسقاط النظام وإقامة ديمقراطية حرة تليق بتضحياته”.
لماذا يُعتبر الحل الثالث الإجابة الحقيقية الوحيدة لمسألة إيران؟
نظام مير محمدي كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني الحل الثالث: نقد الحلول الفاشلة لقد مرت أربعة عقود على حكم نظام ولاية الفقيه في إيران؛ هذا النظام الذي انحرف منذ البداية بالمسار التاريخي للثورة المناهضة للملكية عام 1979، بفرضه الاستبداد الديني، وقمع الحريات، واغتصاب سيادة الشعب. ولم يقتصر هذا النظام على عدم الاستجابة للمطالب التاريخية للشعب الإيراني بالحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية، بل خلق أزمات عميقة داخل الحدود وخارجها من خلال القمع والإرهاب وإشعال الحروب. ما هو المخرج من الأزمات الناجمة عن الفاشية الدينية، وما هو الرد المناسب على القضية الإيرانية، خاصة في الظروف الراهنة؟ الجواب، كما أكدت مريم رجوي في خطاباتها بالبرلمان الأوروبي والتجمعات المتعددة للمقاومة الإيرانية، لا يكمن في المساومة مع النظام ولا في الحرب الخارجية، بل في “الحل الثالث”: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية المنظمة. طبيعة عدم قابلية نظام ولاية الفقيه للإصلاح الإصلاحية، بمعنى إحداث تغييرات تدريجية في الهياكل السياسية والاقتصادية والاجتماعية دون تغيير جذري للنظام الحاكم، طُرحت كحل في العديد من المجتمعات. لكن هل هذا النهج ذو صلة في إطار نظام ولاية الفقيه؟ التجربة التاريخية لأربعة عقود من حكم هذا النظام تظهر أن الإصلاحية في هذا النظام ليست ممكنة فحسب، بل هي أداة لبقاء الاستبداد الديني واستمراره. سياسة المساومة والتعلق بوهم الإصلاحات في هذا النظام وجهان لعملة قديمة وصدئة لم يعد أحد ينخدع بها في الظروف الراهنة. لقد تأسس حكم ولاية الفقيه، الذي أقامه خميني بفرض مجلس الخبراء بدلاً من الجمعية التأسيسية، وتحديد مبهم لـ”الجمهورية الإسلامية” بدلاً من الجمهورية الديمقراطية، وقمع الحريات والقوى الثورية، على طبيعة قروسطية ومعادية للديمقراطية منذ البداية. لقد اغتصب هذا النظام سيادة الشعب بمبدأ ولاية الفقيه، وحافظ على هيمنته من خلال القمع والإعدامات والمجازر بحق المعارضين، بما في ذلك مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988. هذا الهيكل، القائم على الاستبداد الديني والسلطة المطلقة للولي الفقيه، لا يملك القدرة الأيديولوجية والهيكلية على قبول الإصلاحات. التيارات التي تطلق على نفسها اسم “الإصلاحية” في هذا النظام، لم تلتزم عملياً بمبدأ ولاية الفقيه فحسب، بل ساهمت أيضاً في بقاء النظام عبر تغيير المظاهر السطحية. على حد تعبير مسعود رجوي: “الأفعى لا تلد حمامة”؛ فالإصلاحية الحقيقية تتطلب الحرية كشرط مسبق، في حين أن إصلاحيي النظام لم يلتزموا الصمت فحسب أمام السجون والتعذيب والإعدامات وتصدير الإرهاب، وانخرطوا في صراعات على السلطة وحصصها، بل كانوا في كثير من الحالات من المتورطين في التعذيب والقمع داخل هذا النظام. الشعار التاريخي للشعب الإيراني، “الإصلاحيون والأصوليون، انتهت القصة”، يظهر بوضوح بطلان هذا التيار. لذلك، فإن التغيير من داخل النظام أمر وهمي ولا يمكنه تلبية احتياجات المجتمع الإيراني. ضرورة الإسقاط والحل الثالث بالنظر إلى عدم جدوى الإصلاحية، يطرح السؤال التالي: كيف يمكن تغيير النظام؟ الجواب يتلخص في منهجين متناقضين: التغيير عبر قوة خارجية أو التغيير بواسطة قوة داخلية. الحل الثالث، الذي تمثله مريم رجوي، يؤكد على تغيير النظام بواسطة الشعب والمقاومة المنظمة. التغيير عبر قوة خارجية: تجربة فاشلة تؤمن بعض التيارات بأن إسقاط النظام ممكن فقط عبر التدخل العسكري الخارجي، على غرار نموذج احتلال العراق. لكن تجربة الدول الأخرى تُظهر أن هذا النهج لا يؤدي إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية فحسب، بل ينتهي إلى الفوضى والتبعية وتفاقم الأزمات. الشعب الإيراني، الذي ناضل لأكثر من قرن منذ الحركة الدستورية من أجل الاستقلال والحرية، لا يقبل التبعية للأجانب أو العودة إلى الملكية. الحل الثالث، على عكس هذا النهج، يؤكد على الاعتماد على الذات والقوة الداخلية. التغيير بواسطة الشعب والمقاومة المنظمة الحل الثالث، الذي يضرب بجذوره في النضالات التاريخية للشعب الإيراني من المشروطة (الحركة الدستورية) إلى الثورة المناهضة للملكية، يقوم على الاعتقاد بأن إسقاط الفاشية الدينية ممكن فقط بالاعتماد على قوة الجماهير المنتفضة والمقاومة المنظمة. هذه المقاومة، التي يمثلها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة، ولها تاريخ يمتد لأكثر من خمسة عقود من النضال ضد ديكتاتوريتي البهلوي وولاية الفقيه، تتمتع بخصائص تجعلها بديلاً موثوقاً به. هذه الخصائص هي: • التنظيم والتأطير: المقاومة الإيرانية، بشبكة واسعة من معاقل الانتفاضة وجيش التحرير الوطني، لديها القدرة على تنظيم وقيادة التحولات الثورية. • تاريخ النضال ودفع الثمن: هذه المقاومة، بتحملها السجون والتعذيب والإعدامات والمجازر، وبفضحها لجرائم النظام، أثبتت أنها مضحية ومخلصة ولا تخشى دفع أقصى الأثمان. • برنامج واضح: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بتقديمه خططاً متعددة لفترة الانتقال السلطة إلى الشعب، بما في ذلك فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، والحكم الذاتي للقوميات، قد رسم رؤية واضحة لإيران المستقبل. إن خطة مريم رجوي ذات العشر نقاط هي تجسيد لهذه المنصة. • قيادة متمرسة: قيادة هذه المقاومة، التي تمثلها مريم ومسعود رجوي، أثبتت عملياً قدرتها على تجاوز الأزمات من خلال قيادة نضال دام خمسين عاماً. • التميز عن الاستبداد والتبعية: هذه المقاومة، برفضها للإصلاحية المزيفة والتبعية للأجانب، تؤكد على السيادة الشعبية وآراء الشعب. الكلمة الأخيرة باختصار، إن الحل الثالث، الذي طرحته مريم رجوي بتأكيدها على إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، ليس فقط حلاً للأزمة الإيرانية الراهنة، بل هو شرط للسلام والأمن المستدام في المنطقة. هذا الحل، برفضه المساومة والحرب الخارجية، يرتكز على الاعتماد على الذات، والتنظيم، وتضحية الشعب الإيراني. البديل الحقيقي هو مقاومة مهدت وتمهد الطريق لإيران حرة وديمقراطية ومتساوية بدماء الشهداء وتضحية لا مثيل لها. الحرية لا تُقدم على طبق من ذهب. ولا يمكن لأي قوة خارجية أن تقدمها للشعب الإيراني. الحرية تُكتسب بالكثير من المعاناة والثمن الباهظ. وهذه هي تجربة جميع الثورات الديمقراطية.
النظام الإيراني يواجه أزمة داخلية متعددة الأوجه: الحاجة الملحة إلى الحل الثالث
حالة من الهلع والارتباك في قمة السلطة في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار، تكشف تصريحات مسؤولين إيرانيين وتقارير إعلامية من داخل البلاد عن حالة من الهلع والارتباك في صفوف النظام الحاكم. عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، آقا محمدي، أقر في مراسم تشييع أحد قادة الحرس الثوري بأن النظام يواجه “لعبتين” في آن واحد: مؤامرات خارجية تحاك ضده، وطلب وقف إطلاق النار من جهة أخرى. وأضاف محمدي أن العدو قام بتدريب خمسين ألف جاسوس خلال عشر سنوات، ما يعكس خوف النظام من الاختراق الأمني الداخلي، ويبدو أنه تمهيد لحملة قمع جديدة ضد الشعب تحت ذريعة مكافحة التجسس. الأزمة الاقتصادية وتأثيرها على المواطنين تتفاقم الأزمة الاقتصادية في إيران بشكل كارثي، حيث اعترف الخبير الاقتصادي حسين راغفر بأن نحو ثلاثة عشر مليون إيراني فقدوا دخلهم بسبب قطع الإنترنت، الأمر الذي أثر بشكل خاص على الفئات الضعيفة والمحرومة. وأوضح راغفر أن ملايين العاملين في خدمات التوصيل بسيارات الأجرة والدراجات النارية عبر الإنترنت حُرموا من مصدر رزقهم في الأيام الأخيرة، مما زاد من معاناة الشعب وسط الأزمة الاقتصادية الخانقة. الاعتراف الرسمي بالخسائر البشرية والعسكرية للمرة الأولى، أعلنت السلطات الإيرانية أرقاماً رسمية عن الخسائر البشرية في حرب الأيام الاثني عشر. المتحدث باسم القضاء، أصغر جهانغير، قال إنه تم التعرف على هوية 935 قتيلاً حتى الآن، بينهم عشرات الأطفال والنساء، كما أقر بمقتل قادة بارزين في الحرس الثوري وعلماء نوويين كبار. وأكدت وكالة “قدس” مقتل العميد نيكوئي، أحد قادة قوة القدس، في الحرب الأخيرة، وهو من القادة الذين رافقوا قاسم سليماني في سوريا. كما أفادت وسائل إعلام تابعة للحرس بمقتل عدد من عناصر الباسيج في طهران وكرج، مما يعكس حجم الخسائر التي تكبدها النظام. الحل الثالث: خيار الشعب الإيراني للخروج من الأزمة في ظل هذه الأزمات المتعددة الأوجه، تبرز أهمية «الحل الثالث» الذي تؤكد عليه المقاومة الإيرانية كخيار استراتيجي وواقعي للخروج من الأزمة الراهنة. هذا الحل يرفض كل من الحرب والمساومات السياسية التي غالباً ما تخدم مصالح النظام الحاكم على حساب الشعب، ويركز على: المقاومة الشعبية المنظمة التي تعتمد على إرادة الشعب الإيراني في إسقاط النظام الديكتاتوري. الضغط الدولي الشامل عبر مؤسسات حقوق الإنسان والمنظمات الدولية لفضح الانتهاكات، حماية حقوق الإنسان، وإطلاق سراح السجناء السياسيين. بناء دولة ديمقراطية حرة تقوم على فصل الدين عن الدولة، المساواة بين المرأة والرجل، وحكم ديمقراطي غير نووي. يرى الشعب الإيراني أن الحل الثالث هو الطريق الوحيد لتحقيق الحرية والكرامة، وتجاوز أزمات النظام المتراكمة، وبناء مستقبل أفضل لإيران والمنطقة. خلاصة تواجه إيران اليوم أزمات داخلية عميقة تشمل هلعاً أمنياً، أزمة اقتصادية خانقة، وخسائر بشرية كبيرة، مما يعكس هشاشة النظام الإيراني وتحدياته المتزايدة. في ظل هذا الواقع، يشكل الحل الثالث الذي تدعو إليه المقاومة الإيرانية خيار الشعب الإيراني الحقيقي للخروج من الأزمة، عبر مقاومة شعبية منظمة وضغط دولي فعال، لبناء إيران ديمقراطية حرة تحقق آمال وطموحات ملايين المواطنين.
محاكمة غيابية لمسؤولي النظام الإيراني في تفجير آميا… والمقاومة الإيرانية: لا حلّ إلا بتغيير النظام
في تطور قضائي تاريخي، أعلنت المحكمة الفيدرالية الأرجنتينية فتح محاكمة غيابية ضد عشرة متهمين في تفجير مركز “آميا” اليهودي في بوينس آيرس عام 1994، بينهم سبعة من كبار مسؤولي نظام الملالي، وثلاثة من عناصر حزب الله اللبناني. ويأتي هذا القرار بعد ثلاثة عقود من المماطلة والضغوط السياسية التي حالت دون محاسبة الجناة. القرار الذي صدر عن القاضي دانيال رافكاس في 148 صفحة، وصف الجريمة بأنها “جريمة ضد الإنسانية”، مبررًا بذلك إجراء المحاكمة الغيابية نتيجة لتعذّر الوصول إلى المتهمين. قائمة المتهمين الإيرانيين شملت وزراء وقادة في النظام مثل علي فلاحيان، علي أكبر ولايتي، محسن رضائي، وأحمد وحيدي، إضافة إلى مسؤولين دبلوماسيين وأمنيين آخرين. من جهته، رحّب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بهذه الخطوة، مؤكدًا أنها تؤكد ما أعلنته المقاومة منذ اليوم الأول: أن النظام الإيراني هو من خطط ونفذ التفجير، وأن خامنئي يجب أن يكون على رأس قائمة المتهمين. رؤية المقاومة تتحقق بعد عقود وأكد المجلس في بيانه أن هذه المحاكمة تأتي كدليل صارخ على الطبيعة الإجرامية للنظام الإيراني، الذي لم يتورع عن تصدير الإرهاب إلى أقصى الأرض، من بيروت إلى بوينس آيرس. وأضاف أن التستر على هذا النظام، كما حاولت حكومة كيرشنر السابقة فعله، لا يؤدي إلا إلى مزيد من الجرائم وتضييق العدالة على الضحايا. الحل الثالث… لا للمساومة ولا للحرب وشددت المقاومة الإيرانية على أن هذا التطور يثبت مجددًا صحة خيار “الحل الثالث” الذي كانت قد طرحته السيدة مريم رجوي منذ سنوات، والمتمثل في تغيير النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة، باعتباره الحل الوحيد لإنهاء الإرهاب والجرائم التي باتت سمة بنيوية في هذا النظام. إن مأساة تفجير آميا، واغتيال المدعي العام ألبرتو نيسمن، والتمادي في الإفلات من العقاب لعقود، كلها تثبت أن الرهان على إصلاح النظام أو التعامل معه كطرف شرعي هو وهم قاتل، وأن لا خيار أمام المجتمع الدولي سوى دعم نضال الشعب الإيراني لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية، كضمانة للعدالة والسلام في إيران والعالم.
المقاومة الإيرانية تحيي 44 عامًا من النضال…
مأخوذة من بوابة بیروت دعم شعبي ودولي يتصاعد لـ”الحل الثالث” الذي تقوده مريم رجوي شهدت مدينتا برلين وستوكهولم، يوم السبت 21 يونيو، تظاهرات حاشدة نظّمها أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالتزامن مع الذكرى الرابعة والأربعين لانطلاقة المقاومة ضد نظام الملالي في إيران. التظاهرات، التي شارك فيها الآلاف من أبناء الجالية الإيرانية، حملت رسالة واضحة: لا للشاه، لا للملالي، نعم للجمهورية الديمقراطية. موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أكد أن هذه التظاهرات الضخمة “تعبّر عن الإرادة الصلبة للشعب الإيراني في إسقاط الاستبداد، ورفض أي عودة لنظام الشاه”، لافتًا إلى أنّ “الحل الثالث”، الذي تطرحه السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة، يكتسب دعمًا شعبيًا ودوليًا متزايدًا. وأضاف أفشار: “في برلين، تميز المشهد برفع أعلام المقاومة وصور شهداء الانتفاضات، وترديد شعارات تُجسّد التوق إلى الحرية والمساواة. أما في ستوكهولم، فقد برز الحضور الشبابي، خاصة من أنصار منظمة مجاهدي خلق، في تعبير واضح عن انتقال شعلة النضال إلى الجيل الجديد”. وشهدت الفعاليات مشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية أوروبية بارزة، أبرزها الدكتور أليخو فيدال-كوادراس، النائب النرويجي لارس ريسه، والسياسي البريطاني ستروان ستيفنسون، الذين جددوا دعمهم لنضال الشعب الإيراني، مؤكدين أن المجلس الوطني للمقاومة هو البديل الديمقراطي الوحيد القادر على بناء “إيران حرة بلا استبداد ديني ولا ملكية”. وفي رسالة وجّهتها إلى المتظاهرين، شددت السيدة مريم رجوي على أن “20 يونيو هو يوم المقاومة الشاملة، ويوم الشهداء والسجناء السياسيين”، وأكدت أن “التغيير الديمقراطي في إيران لا يأتي تلقائيًا، بل عبر التنظيم والمقاومة والتضحيات”، مذكّرةً بـ”خطة النقاط العشر” التي تتضمن: فصل الدين عن الدولة المساواة الكاملة بين المرأة والرجل إلغاء عقوبة الإعدام احترام حقوق القوميات حظر السلاح النووي إقامة دولة ديمقراطية تعددية أفشار ختم تصريحه بالإشارة إلى أن “هذه التظاهرات أوصلت رسالة مدوية للمجتمع الدولي: الشعب الإيراني لا يقبل أن يُحكم بعد اليوم من قبل عمامة أو تاج”، داعيًا الدول الغربية إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، ودعم وحدات الانتفاضة في الداخل. وختم بالقول: “الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لم يعد مسألة أخلاقية فحسب، بل بات ضرورة سياسية لإنهاء عهد العنف والاستبداد في إيران والمنطقة”.