استمرار الاحتجاجات الشعبية في إيران… صرخات الغضب تتصاعد ضد الفقر والتمييز والنهب تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران وتزداد اتساعًا، حيث تنزل فئات مختلفة من الشعب إلى الشوارع، بما في ذلك المتقاعدون والعمال والمزارعون، للتعبير عن غضبهم من تردي الأوضاع المعيشية، وتدني الأجور، وعدم دفع المستحقات من قبل المؤسسات الحكومية. تجمع احتجاجي لموظفي شركة “نفت فلات قاره” في منطقة لاوان في صباح اليوم الإثنين 7 أبريل، نظم موظفو شركة “نفت فلات قاره” الحكومية في منطقة لاوان جنوب إيران، وقفة احتجاجية بسبب التمييز في تصنيف الوظائف، وتطبيق علاوات المناطق التشغيلية بشكل غير عادل ضمن سقف الرواتب. وأكد المحتجون أنهم سيواصلون احتجاجاتهم حتى تحقيق المطالب العادلة لجميع العاملين في المناطق التشغيلية. احتجاجات متزامنة لمتقاعدي شركة الاتصالات في مختلف أنحاء البلاد خرج متقاعدو شركة الاتصالات في عدد كبير من المدن الإيرانية، من بينها تبريز، بيجار، رشت، سنندج، مريوان وبندرعباس، في تظاهرات احتجاجًا على تدهور أوضاعهم المعيشية، وعلى نهب أموالهم من قبل مؤسسات تابعة للسلطة مثل «مؤسسة تعاون الحرس الثوري» و«هيئة تنفيذ أوامر الإمام» المرتبطة مباشرة بالمرشد الأعلى علي خامنئي. وردد المتقاعدون شعارات من بينها: «لن نصمت بعد الآن في وجه الظلم». تجدر الإشارة إلى أن رواتب المتقاعدين لا تتجاوز ربع خط الفقر الرسمي، بينما تدار جميع أصول صناديق التقاعد من قبل مؤسسات تابعة للنظام. الاحتجاجات السابقة وأرقام رسمية تعكس عمق الاستياء لم تكن احتجاجات اليوم هي الأولى، إذ شهدت مدن طهران، الأهواز، شوش وأصفهان أمس احتجاجات مشابهة من قبل المتقاعدين على أوضاعهم المعيشية الصعبة. ووفقًا لتقرير نُشر مؤخرًا في صحيفة “بهار نيوز” الحكومية، نظم المتقاعدون خلال العام الماضي أكثر من 70 تجمعًا احتجاجيًا، أي بمعدل 6 احتجاجات شهريًا. وتصدّر متقاعدو شركة الاتصالات هذه الاحتجاجات بـ 22 وقفة احتجاجية، يليهم متقاعدو الضمان الاجتماعي بـ 17 احتجاجًا، ثم موظفو صناعة الفولاذ بـ 11 احتجاجًا. وتغطي صناديق التقاعد الـ17 العاملة في إيران حاليًا ما مجموعه 28 مليون مشترك. ومع ذلك، فإن ثلاثة من أهم هذه الصناديق – وهي صندوق التقاعد الحكومي، ومؤسسة الضمان الاجتماعي للقوات المسلحة، وصندوق موظفي الفولاذ – غير قادرة على دفع رواتب المتقاعدين.
احتجاجات مزارعي أصفهان تتصاعد…
احتجاجات مزارعي أصفهان تتصاعد… وتضامن شعبي واسع يُحمّل حرس النظام مسؤولية الكارثة تواصلت اليوم، الجمعة 4 أبريل 2025، في منطقة خوارسکان بمحافظة أصفهان احتجاجات المزارعين الغاضبين، الذين خرجوا بأعداد كبيرة إلى الشوارع وهم يردّدون هتافات مناهضة للظلم والجفاف، كان أبرزها: «مياه زايندهرود حقّنا المشروع» و «الفلاح يموت ولا يقبل الصدقة» و«هذا الكم من الظلم لم يشهده شعب من قبل» و«الفلاح یموت ولا یقبل الذل» وقد نظّم المزارعون مسيرة حاشدة في شوارع البلدة، وأكدوا استمرار تحرّكاتهم حتى تلبية مطالبهم المشروعة. هذه الاحتجاجات، التي دخلت أسبوعها الثاني، جاءت نتيجة سنوات من السياسات المجحفة في إدارة الموارد المائية، حيث أدّى تحويل مياه زايندهرود إلى محافظات أخرى، واستنزافها لصالح مشاريع صناعية ضخمة، إلى تدمير الأراضي الزراعية وتجفيف سبل العيش لآلاف الأسر. ويعود تاريخ هذه الأزمة إلى ما يزيد عن عقدين من الزمن، حين بدأت موجة من نقل المياه خارج الإقليم، تحت ذرائع صناعية وتنموية، دون مراعاة احتياجات سكان أصفهان والمزارعين المحليين. وقد تسبّب هذا الأمر في انكماش الرقعة الزراعية، وزيادة الهجرة، وارتفاع معدّلات الأمراض التنفسية نتيجة الغبار والجفاف. في هذا السياق، أعلنت شرائح واسعة من المجتمع الأصفهاني دعمها العلني للمزارعين، وفي مقدّمتهم تجّار المدينة الذين أصدروا بيانًا رسميًا جاء فيه: “نحن، جمع من تجّار أصفهان، نعلن تضامننا الكامل مع المزارعين. فجفاف زايندهرود لم يدمّر الزراعة فحسب، بل أضعف الأسواق، ورفع التكاليف، وقلّل القدرة الشرائية. نؤكّد مشاركتنا في المسيرة الكبرى يوم السبت 5 أبريل 2025، ونقولها بوضوح: مياه زايندهرود حقّنا المشروع.” وأكد البيان أن الأزمة الحالية ليست زراعية فقط، بل تمسّ الصحة، المعيشة، والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمدينة. من جهة أخرى، تُحمّل أوساط المزارعين والنشطاء المحليين مسؤولية الكارثة لما يُعرف بـ”مافيا المياه والصلب”، وهي شبكات فساد ضخمة تُدار من قبل مؤسسات اقتصادية مرتبطة بـحرس النظام الإيراني. ووفقاً لهذه المصادر، فإن هذه المافيا استحوذت على الحصة الأكبر من مياه زايندهرود لصالح مصانع الصلب الضخمة في شرق أصفهان، التي يُشرف عليها الحرس عبر واجهات اقتصادية وشركات شبه حكومية، ما أدّى إلى جفاف الأراضي الزراعية وتحويلها إلى أراضٍ قاحلة. إنّ تصاعد وتيرة الاحتجاجات، واتساع رقعة التضامن الشعبي، يؤشران إلى تحوّل أزمة المياه في أصفهان إلى أزمة سياسية واجتماعية شاملة، تُهدّد استقرار المنطقة، في ظل إصرار النظام على تجاهل المطالب المشروعة للناس، وخضوعه لمصالح المؤسسات التابعة له.
تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران مع تزايد شكاوى المجتمع من الأوضاع الاقتصادية
شهدت إيران يوم الاثنين، 22 يوليو، سلسلة أخرى من الاحتجاجات، تعكس السخط الاقتصادي الواسع بين مختلف شرائح السكان. تجمع الموظفون المتقاعدون، وزبائن الشركات المدعومة من الدولة، والمعلمون من حركة محو الأمية في مدن من طهران إلى رشت، مطالبين بزيادة المعاشات التقاعدية، وتحسين ظروف المعيشة، ومساءلة الحكومة. تجمع الموظفون المتقاعدون من شركة الاتصالات الإيرانية (TCI) في تبريز، شمال شرق إيران، أمام مكتب TCI الإقليمي، مطالبين بزيادة المعاشات واحتياجات أساسية أخرى. وشهدت كرمانشاه وسنندج تظاهرات مشابهة من متقاعدي TCI، مما يبرز الدعوة الوطنية لتحقيق العدالة الاقتصادية. حتى الآن، تجاهلت النظام هذه المطالب، مما زاد من الإحباط بين مجتمع المتقاعدين. وشهدت طهران يوم الاثنين، 22 يوليو، عدة احتجاجات، بما في ذلك تظاهرة من زبائن شركة تصنيع “مديران خودرو” المدعومة من الدولة. وعلى الرغم من أن المتظاهرين قد حاولوا الاحتجاج في اليوم السابق، فقد تم منعهم من دخول معرض السيارات الدولي من قبل قوات الأمن، لكنهم استمروا في التجمع خارج المكان. اتهموا الشركة بزيادة الأسعار بطريقة غير عادلة وغير قانونية، مما يضيف إلى الرواية الأوسع عن الفساد والوعود غير المحققة من قبل الشركات المدعومة من الدولة. وفي احتجاج آخر في طهران، تجمع معلمو حركة محو الأمية أمام وزارة التعليم. طالبوا بتنفيذ القوانين الحكومية التي من شأنها ترقيتهم إلى حالة معلمين احتياطيين، مما يعكس موضوعاً شائعاً من فشل النظام في الوفاء بالتزاماته. وشهدت رشت، في شمال إيران، احتجاجات من متقاعدي الاتصالات ضد تجاهل النظام للقوانين التي تتطلب تعديل المعاشات التقاعدية وفقاً لتكلفة المعيشة. وفي الأثناء، في الأهواز، ردد موظفو الاتصالات المتقاعدون هذه المطالب، داعين إلى زيادة المعاشات وتحسين الوصول إلى الاحتياجات الأساسية. تؤكد موجة الاحتجاجات على زيادة الاستياء بين سكان إيران، الذين يواجهون صعوبات اقتصادية شديدة. تستمر معدلات التضخم في الارتفاع، وتتراجع قيمة الريال، مما يترك العديد يكافحون لتلبية احتياجاتهم الأساسية. النظام الإيراني، الذي يواجه ضغطاً متزايداً، فشل حتى الآن في معالجة هذه القضايا الحرجة. تصاعد الاحتجاجات في إيران: استمرار إضراب أكثر من 24000 عامل في قطاع النفط والغاز لليوم 22 على التوالي استدعاء ممرضات في إيران لمشاركتهن في الاحتجاجات تشكل هذه الاحتجاجات جزءاً من حركة أوسع تطالب بتغييرات أساسية، بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة، حيث وعد مسؤولو النظام، بما في ذلك الرئيس الجديد مسعود پزشكيان، بمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية. ومع ذلك، تشير الاضطرابات المستمرة إلى أن صبر السكان ينفد، وأن رغبتهم في تحدي الوضع الراهن تزداد قوة. مع تعمق الأزمة الاقتصادية، يتم اختبار قدرة النظام الإيراني على الحفاظ على السيطرة بشكل متزايد من قبل شعب يطالب بالمساءلة والإصلاح. تعكس الموجة المستمرة من الاحتجاجات مجتمعاً عند نقطة الانهيار، تحث الحكومة على الوفاء بوعودها وتوفير احتياجات المواطنين.