في مقابلة مع شبكة “صوت أمريكا الحقيقي” ، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، أن النظام الإيراني يعيش حالة من الضعف الشديد بعد أن فقد وكلاءه في المنطقة ويواجه معارضة واسعة من شعبه. وشدد جعفر زاده على أن الفرصة الآن سانحة للمجتمع الدولي لتفعيل آلية “الزناد” لإعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة، ودعم صوت الشعب الإيراني الذي سيعبر عن نفسه في مظاهرة حاشدة في بروكسل في 6 سبتمبر. نظام ضعيف وتكتيكاته الخادعة بدأ جعفر زاده حديثه بتقييم وضع النظام الإيراني قائلاً: “هذا النظام ضعيف للغاية. لقد فقد كل وكلائه في المنطقة، وفي داخل إيران، يعارضه الشعب بشدة”. وأوضح أنه في ظل هذا الضعف، لم يتبق للنظام سوى استراتيجية واحدة، وهي الخداع والمراوغة. وحذر قائلاً: “الشيء الوحيد الذي يمكن للنظام فعله هو إغراء وخداع الدول الغربية، وهذا ما يجب تجنبه”. قوة آلية الزناد وحتمية تنفيذها شدد جعفر زاده على أن القوة الحقيقية تكمن في يد المجتمع الدولي، خاصة فيما يتعلق بآلية إعادة فرض العقوبات (الزناد). وأكد: “لديهم كل القوة في العالم لإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني”. وأوضح أن هذه الآلية لا يمكن تعطيلها من قبل حلفاء النظام، مضيفًا: “بغض النظر عما تريده الصين وروسيا، فإن آلية الزناد ستدخل حيز التنفيذ. هذه فرصة تأتي مرة واحدة”. مظاهرة بروكسل.. صوت الشعب الحقيقي أعلن جعفر زاده عن تنظيم تجمع ضخم في العاصمة الأوروبية بروكسل سيُظهر الإرادة الحقيقية للشعب الإيراني. وقال: “في 6 سبتمبر، سيتجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين وشخصيات المعارضة والمغتربين في بروكسل، عاصمة أوروبا”. وحدد أهداف المظاهرة بوضوح: “للمطالبة بإنهاء حكم آيات الله، والمطالبة بإعادة فرض العقوبات على النظام الإيراني، ودعم إيران حرة”. البديل الديمقراطي ودعوة للعمل دعا جعفر زاده العالم إلى الاستماع بجدية لرسالة هؤلاء المتظاهرين، قائلاً إنهم يمثلون البديل الديمقراطي المنظم. وأوضح: “إنهم يدعمون خطة السيدة مريم رجوي ذات العشر نقاط التي قدمتها زعيمة المعارضة… هذه هي نفس الحركة التي كشفت عن المواقع النووية الرئيسية لإيران”. واختتم حديثه بتوجيه رسالة واضحة لصانعي السياسات، منتقدًا سياسة الاسترضاء ومؤكدًا على القوة الحقيقية التي يمتلكها الغرب: “يجب بناء الضغط على النظام، وإبراز إرادة الشعب الإيراني التي تتعارض مع إرادة النظام الحاكم… للأسف، لا يدرك الناس مدى تدمير سياسة الاسترضاء، وحجم القوة والقدرة التي تمتلكونها بالفعل في مواجهة هذا النظام”.
المقاومة الايرانية : إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني جرس إنذار لإشعال انتفاضة لا عودة عنها
مأخوذة من البیان التغيير في إيران مفتاح أمن المنطقة صرّح مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بأنّ النظام الإيراني بارتكابه جريمة الإعدام بحق المجاهدَين البطلَين بهروز إحساني ومهدي حسني، قد وجّهصفعة جديدة لحقوق الإنسان وأثبت أنّ بقائه مرهون فقط بحبل المشنقة وسفك الدماء. وقال عقبائي إنّ هذه الجريمة الوحشية التي جاءت في ذكرى مجزرة عام 1988، حيث أُعدم ثلاثون ألف سجين سياسي بأمر من خميني، تمثل استمرارية لهذا النهج الفاشي الدموي، وتؤكد أنّ نظام خامنئي لا يرى سبيلًا للبقاء سوى بمزيد من الإعدامات. وأضاف: “الشهيدان إحساني وحسني تعرّضا لأبشع أنواع التعذيب في زنازين إيفين، وصدرت بحقّهما أحكام بالإعدام فقط لأنهما أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. لا ذنب لهما سوى الإيمان بحرية الشعب الإيراني والتشبث بمواقفهِما رغم الضغوط والتهديدات.” وأوضح أنّ “هذه الإعدامات ليست علامة قوة بل علامة إفلاس، وهي انعكاس مباشر لخوف النظام من المقاومة الداخلية المنظمة، التي تمثلها مجاهدي خلق ووحدات الانتفاضة، والتي باتت التهديد الوجودي الحقيقي لكيان النظام.” وأردف: “كل ذلك يحدث في ظل صمت دولي مخجل، بات يُترجَم في طهران كضوء أخضر للاستمرار في جرائم القتل الجماعي، وهو ما حذّرت منه مرارًا السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية.” وفي هذا السياق، نقل عضو المجلس الوطني للمقاومة الايرانية ما جاء في نداء السيدة رجوي، حيث قالت: “الصمت إزاء الإعدامات المتصاعدة والانتهاكات الوحشية لحقوق الإنسان في إيران طيلة العقود الأربعة الماضية، لم يكن فقط ضوءًا أخضرًا للملالي في استمرار جرائمهم ضد الشعب الإيراني، بل كان أيضًا تشجيعًا للنظام على تصدير الإرهاب، وإشعال الحروب، والسعي للحصول على القنبلة النووية.” وأضافت: “تقاعس الحكومات هو ما جعل مناشدات المنظمات الحقوقية والبرلمانات في العالم لوقف إعدام بهروز ومهدي غير مجدية. كفى تواطؤًا مع نظام القتل والتعذيب والإرهاب!” وتابع مهدي عقبائي: “لا يمكن لأحد أن يسمع كلمات الشهيدين ويظلّ صامتًا. لقد سطّرا بأصواتهما آخر درس في الكرامة والصمود، في وجه أكثر الأنظمة وحشية في العالم.” فقد قال الشهيد بهروز إحساني بعد صدور حكم الإعدام بحقه: “لن أساوم على حياتي مع أحد، وأنا مستعد لأن أقدّم روحي الفانية فداءً لطريق تحرير الشعب الإيراني…” بينما قال الشهيد مهدي حسني في تشرين الأول 2024: “أعلن بكل فخر أنني سعيد للغاية لأنني سأقدّم حياتي في سبيل حرية الوطن والشعب الإيراني النبيل… فليحلم قضاة النظام القاتل أنني سأتنحّى عن موقفي ولو بنسبة واحد في المئة. كما قلت أمام القاضي والنيابة الرجعية بكل اعتزاز: أنا من أنصار منظمة مجاهدي خلق، ولا شيء غير ذلك.” وختم مهدي عقبائي تصريحه بالقول: “الإعدامات لن تُرهب هذا الجيل الثائر. بل على العكس، هي تزيد من قناعته بضرورة الإطاحة بهذا النظام. وإنّنا في المقاومة الإيرانية نؤكد أن دماء بهروز ومهدي، لن تضيع، بل ستكون شعلة انتفاضة جديدة تقرّب ساعة سقوط الديكتاتورية الدينية، وقيام إيران حرة، ديمقراطية، وغير نووية.”
بيان اللجنة البرلمانية الرومانية من أجل إيران حرة – دعوة لمنع مجزرة أخرى
أصدرت اللجنة البرلمانية الرومانية من أجل إيران حرة بياناً قوياً حذرت فيه من تصاعد القمع في إيران، خاصة بعد الحرب الأخيرة. وتؤكد اللجنة أن النظام الإيراني يستخدم الحرب كذريعة لتشديد الخناق على الشعب والسجناء السياسيين، وتدعو المجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لمنع وقوع مجزرة أخرى بحق السجناء. بيان اللجنة البرلمانية الرومانية: لم يتمكن الإعدام والتعذيب والإرهاب والاعتقالات التعسفية من إيقاف نضال الشباب ضد النظام الديكتاتوري الحاكم في إيران. ولكن اليوم، وفرت الحرب ذريعة أخرى للنظام لزيادة القمع وتصعيد الضغط والاختناق في السجون. يقول السجناء السياسيون إن النظام الإيراني يعتبر الشعب طرفه الرئيسي في الحرب، وليس الحكومات الأجنبية. وقد زاد الضغط على الناس منذ بداية الحرب بحجج مختلفة. إن سلب الأمن من المواطنين عبر الاعتقالات التعسفية المستمرة، وتوجيه الاتهامات الجماعية، والضغط على السجناء السياسيين حتى الموت، يظهر أن النظام يسعى للانتقام من شعبه الأعزل بسبب الحرب الأخيرة. وفي الوقت الحالي، يواجه 15 سجيناً سياسياً آخرون أحكاماً بالإعدام بتهمة دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق. ويهدف هذا الإجراء من قبل النظام إلى التستر على فشله الاستراتيجي في صنع قنبلة ذرية وانهيار عمقه الاستراتيجي. وكما قالت السيدة مريم رجوي في رسالتها إلى البرلمان البريطاني: “منذ عامين، عندما لجأ خامنئي إلى إثارة الحروب في المنطقة، كان هدفه سد الطريق أمام الانتفاضات في إيران.” مباشرة بعد الحرب الأخيرة، واجه النظام هذا التهديد بموجة من القمع، بما في ذلك المصادقة السريعة في برلمان النظام على قانون قمعي جديد لتشديد الإعدامات؛ قانون هدفه الأساسي هو تقييد المجتمع ومواجهة الشباب المحتجين، وخاصة وحدات المقاومة. لذلك، فإن التهديد بوقوع مجزرة أخرى في ظل الأجواء السياسية الدولية المتوترة، محتمل للغاية في إيران. لذا، نحن الموقعون على هذا البيان، ندعو المجتمع الدولي – وخاصة الاتحاد الأوروبي ورئيس مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة – إلى إلزام النظام الإيراني بوقف إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام دون أي اعتبارات سياسية، وجعل أي مفاوضات مع هذا النظام مشروطة بتنفيذ هذا الشرط. كما ندعو الأمم المتحدة إلى إرسال بعثة تحقيق فورية لتقصي أوضاع السجناء السياسيين في إيران. إن الحفاظ على كرامة الإنسان وحقوق البشر هو واجبنا جميعاً. سنقف دائماً إلى جانب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حتى إقامة جمهورية ديمقراطية تعددية في إيران.