سلسلة معالم مصر التاريخية علي مر العصور
سلسلة معالم مصر التاريخية علي مر العصور بقلم المهندس/ طارق بدراوى
قصر المانسترلي باشا بقلم المهندس/ طارق بدراوى
مجمع التحرير
بقلم المهندس/ طارق بدراوى هو مجمع للمصالح الحكومية المختلفة ويسمي اختصارا بإسم مجمع التحرير لوجوده في قلب ميدان التحرير بوسط القاهرة وهذا المبني الضخم قام بتصميمه المهندس المعمارى محمد كمال إسماعيل عام 1951م ويضم المبني العديد من المصالح الحكومية الهامة والتابعة للعديد من الوزارات من أهمها مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية وإدارة مباحث الأموال العامة والتابعة لوزارة الداخلية كما يوجد به مكتب بريد كبير يتبع وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات ….. ويتكون المبني من 14 دور وتم البناء علي مساحة 28 ألف متر وارتفاعه 55 متر وبه 1356 حجرة غير الخدمات كالتواليتات والبوفيهات ويتسع لحوالي 9 آلاف موظف ويتميز بالصالات الواسعة والمتاور والنوافذ العديدة والممرات الواسعة بكل دور وقد تكلف البناء 2 مليون جنيه وهو مبلغ كبير بأسعار وقت البتاء ….. ويعتبر مبني المجمع بحق أثرا تاريخيا وشكله مميز جدا فإذا نظرت إليه من ناحية مسجد عمر مكرم سيبدو كالسفينة وإذا نظرت له من الخلف سيبدو كجزء من دائرة وإذا وقفت في وسط ميدان التحرير ستجد أنه علي هيئة قوس ويبقى أن نقول إن ميدان التحرير الذى يتواجد فيه المجمع ويستمد منه إسمه تم تخطيطه وإنشائه في عهد الخديوى إسماعيل وكان إسمه ميدان الإسماعيلية نسبة إليه وبدأ يسمى ميدان التحرير مع اندلاع ثورة عام 1919م وتم تثبيت وترسيخ الإسم رسميا بعد ثورة عام 1952م وهو أكبر ميادين القاهرة ويشبه إلي حد كبير ميدان شارل ديجول بباريس وبه العديد من المباني الهامة تطل عليه أولها المجمع بالإضافة إلي المتحف المصرى ومبني الجامعة الأمريكية ومسجد عمر مكرم وفندق هيلتون النيل سابقا والريتز كارلتون حاليا وفندق هيلتون رمسيس ومبني وزارة الخارجية القديم ومبني جامعة الدول العربية كما تلتقي عنده مجموعة من أهم شوارع وسط القاهرة منها شارع عمر مكرم وشارع القصر العيني وشارع محمد محمود وشارعي التحرير وطلعت حرب وشارعي البستان وشامبليون وشارعي قصر النيل وميريت باشا ….. ويتبقى أن نقول إن ميدان التحرير كما شهد أحداث ثورة عام 1919م فقد شهد بعدها وخلال ثلاثينيات وأربعينيات وأوائل خمسينيات القرن العشرين الماضي العديد من المظاهرات الحاشدة التي كانت تطالب بالاستقلال التام ورحيل الإنجليز عن مصر نهائيا كما شهد الميدان مظاهرات التاسع والعاشر من شهر يونيو عام 1967م الرافضة للهزيمة وفي أوائل عام 1972م شهد المظاهرات الحاشدة التي كانت تطالب بضرورة تحرير سيناء ثم دارت الأيام وبعد 39 عاما شهد الميدان أيضا أحداث ثورة 25 يناير عام 2011م والتي كان من نتائجها تنحي الرئيس الأسبق حسني مبارك عن الحكم يوم 11 فبراير عام 2011م بعد أن اعثصمت الجماهير في الميدان لمدة 15 يوما مصرة على ضرورة رحيله وسقوط نظامه بعد أن ظل في الحكم قرابة الثلاثين عاما وبعد ذلك بسنتين وعدة شهور شهد الميدان ثورة أخرى هي ثورة 30 يونيو عام 2013م والتي أسفرت عن سقوط الرئيس السابق محمد مرسي وخلعه عن الحكم يوم 3 يوليو عام 2013م بعد أن اعتصمت أيضا الجماهير في الميدان لمدة 4 أيام مطالبة بسقوطه وسقوط نظامه بعد أن ظل في الحكم لمدة سنة واحدة فقط وكأنه قد كتب علي الميدان أن يكون شاهدا على الأحداث التاريخية الهامة التي تمر بها مصر علي مر السنين وعاشت مصر وعاش شعب وجيش ورئيس مصر …..
مدينة دمياط /2
مدينة دمياط
سلسلة معالم مصر التاريخية علي مر العصور
مدينة رأس سدر
بقلم المهندس/ طارق بدراوى رأس سدر مدينة مصرية تقع على الساحل الشرقي لخليج السويس وتتبع إداريا محافظة جنوب سيناء وتتكون من ثلاث مناطق رئيسية هي سدر ووادي سدر وأبو صويرة وقد عرفت المنطقة منذ عهد المصريين القدماء ونبي الله موسى والمسيح عيسي عليه السلام والإغريق والرومان وتبعد رأس سدر عن القاهرة مسافة 200 كيلومتر تقريبا ويمكن الوصول إليها عن طريق القاهرة السويس الصحراوى ثم نفق الشهيد أحمد حمدي ثم طريق النفق/رأس سدر/الطور/شرم الشيخ ويوجد بالمنطقة مطار رأس سدر وأيضا يوجد بعض حقول البترول القريبة منها في منطقتي أبو زنيمة وأبو رديس وتتميز مدينة رأس سدر بشاطئها ذو الرمال الناعمة قليلة الأعشاب والأملاح البحرية وتتميز أيضا بمياهها الهادئة وقد تم إنشاء العديد من المنتجعات والقرى والمشاريع السياحية علي طوله وعموما فالمنطقة تجذب هواة مراقبة وصيد الطيور المهاجرة ولاسيما طيور السمان وكذلك هواة صيد الحيوانات البرية الجبلية مثل الماعز الجبلية المنتشرة في المنطقة كما توجد علي مقربة من مدينة رأس سدر حمامات وعيون مياه كبريتية طبيعية إستشفائية منها ما إكتشف قبل نحو 5000 عام تقريبا وتصل الحرارة بها الي 75 درجة مئوية منها عيون موسي وعين وادي تراقي ويقصد السياح هذه المنطقة بأعداد كبيرة حيث أنه بخلاف الشاطيء ذو الرمال الناعمة والمياه الهادئة فإنه يوجد بالمدينة معالم سياحية مثل قلعة الجندي أو قلعة سدر وهي قلعة من الصخر أسست أثناء توجه جيوش السلطان صلاح الدين الأيوبي لمحاربة الصليبيين وعلي مقربة منها أيضا توجد حمامات فرعون الشهيرة والتي تنبض بمياه من الجبل وهو مزار سياحي إضافة إلي منطقة المغارة بنقوشها البديعة التي لا مثيل لها وعين رأس سدر الكبريتية ويسكن المدينة أغلبية من بدو سيناء وهم يتمركزون في منطقتي وادي سدر وأبو صويرة أما عن منطقة سدر فهي تعد مركز المدينة وقلبها التجارى وأغلب من يسكنها من سكان وادي النيل في الأساس وقد وفدوا إلي المنطقة للعمل في الأنشطة السياحية والتجارية ويوجد بالمدينة عدد من الفنادق و القري والمنتجعات السياحية علي الشواطئ والتي تلقي إقبالا متزايدا من السياح المصريين نتيجة قرب مدينة رأس سدر من القاهرة وإعتدال جوها ومناخها طوال العام إضافة الي السياحة الأجنبية كما تعرف رأس سدر بسياحة السفاري والتي تشتهر بها وتميزها وتجذب إليها هواة هذا النوع من السياحة ….. ومما هو جدير بالذكر أنه في عام 2002م عثر علي حوت هندي بمنطقة رأس سدر علي بعد 50 كيلو متر من مدينة السويس علي شاطيء خليج السويس والحوت ينتمي الي عائلة البالدية التي تتميز بكبر حجمها وثقل وزنها حيث يبلغ طول كل منها 16 مترا ويصل وزنها إلي مابين 15 إلي 20 طن تقريبا ويعيش في المياة الإستوائية في جنوب قارة آسيا بالمحيط الهندى أساسا ومن الواضح أنه قد ضل طريقه من المحيط الهندي ووصل إلي خليج السويس عن طريق مضيق باب المندب وفي عام 2008م كشفت بعثة الآثار المصرية عن كهف بمنطقة حمام فرعون بجنوب سيناء كان يستخدم كملاذ آمن وملجأ للمسيحيين الفارين والهاربين من مظالم الإضطهاد الروماني الذى كان يلقاه المسيحيون من أهل مصر في القرنين الرابع والخامس الميلاديين
قصر الجزيرة
بقلم المهندس/ طارق بدراوى شيد هذا القصر الفخم الخديوى إسماعيل عام 1869م ليكون المقر الرسمي لضيوف مصر الذين دعاهم لحضور حفل إفتتاح قناة السويس وبصفة خاصة ضيفة الشرف الامبراطورة أوجيني زوجة الإمبراطور نابليون الثالث إمبراطور فرنسا وقد صمم القصر المهندس المعمارى الألماني جوليوس فرانز وقام بأعمال الديكور المهندس الألماني كارل فون ديتش الذى جلب للقصر أفخم وأفخر مايمكن الحصول عليه من أثاث ومفروشات وسجاد وتحف وثريات وتماثيل ومرايا وديكورات واكسسوارات من أكبر العواصم الأوروبية مثل باريس العاصمة الفرنسية وبرلين العاصمة الألمانية وبلغت التكلفة الإجمالية للقصر حينذاك حوالي ثلاثة أرباع المليون جنيه و يقع الفندق في جزيرة الزمالك وسط النيل بالقاهرة في مواجهة حي بولاق العريق وبعد إقامة كوبرى قصر النيل الذى يصل وسط القاهرة بجزيرة الزمالك وافتتاحه عام 1872م أصبح الوصول للقصر ميسرا وسهلا وكذلك في بداية القرن العشرين الماضي لما تم إقامة كوبرى أبو العلا في مواجهة الفندق ليصل بين حي بولاق وجزيرة الزمالك وكذلك إقامة كوبرى الزمالك القديم علي امتداده ليصل جزيرة الزمالك بالجيزة في عهد الخديوى عباس حلمي الثاني أصبح الأمر أكثر سهولة ويسرا وفي عام 1879م بعد خلع الخديوى إسماعيل عن عرش مصر تم بيع القصر إلى شركة الفنادق المصرية لسداد جزء من ديون الخديوى إسماعيل وتم تحويله حينذاك إلى فندق قصر الجزيرة ولما قامت الحرب العالمية الأولي وحدث إنهيار في الحركة السياحية علي مستوى العالم كله قامت الشركة المالكة للفندق ببيعه عام 1919م إلي أحد الأثرياء اللبنانيين وهو الأمير حبيب لطف الله والذى حوله إلى سكن خاص له ولأسرته وفي بداية ستينيات القرن العشرين الماضي تم تأميم القصر ضمن العديد من المنشآت التي تم تأميمها في مصر حينذاك وتحول مرة أخرى القصر إلى فندق بإسم فندق عمر الخيام وبعد مرور حوالي 10 سنوات وفي بداية سبعينيات القرن العشرين الماضي تولت شركة ماريوت العالمية إدارة الفندق وتحول إسمه إلي الإسم الحالي المعروف به وهو فندق الماريوت ولما تولت شركة ماريوت العالمية إدارة هذا الفندق العريق حدث تحول هائل في مسار تاريخ هذا القصر الفندق حيث تم ترميمه وإصلاحه وتجديده تجديدا شاملا وكذلك الحدائق الملحقة به والتي تبلغ مساحتها حوالي 6 أفدنة أى حوالي 25 ألف متر مربع كما تم بناء برجين علي جانبيه إرتفاع كل منهما 20 طابقا يضمان عددا كبيرا من غرف النزلاء يبلغ 1250 غرفة وجناح فاخر هما برج الزمالك وبرج الجزيرة مع المحافظة على القصر الأصلي المكون من 5 طوابق بنفس طرازه السابق وفخامته السابقة مقرا للاستقبال الخاص بالفندق والمطاعم وقاعات الإجتماعات وصالات الاحتفالات ويحصر القصر والبرجان اللذان علي جانبيه حمام سباحة كبير وقد تم الافتتاح الجديد للفندق بوضعه الجديد عام 1982م ويعد فندق الماريوت حاليا من أفخم وأكبر فنادق القاهرة ويتميز بموقعه المتميز علي النيل بوسط جزيرة الزمالك وتقع علي مقربة منه وفي جزيرة الزمالك أيضا مجموعة من أبرز وأشهر معالم ومزارات القاهرة التي يحرص كل زائر لها سواء من العرب أو الأجانب علي زيارتها مثل برج القاهرة والذى يطلق عليه أحيانا برج الجزيرة ودار الأوبرا الجديدة وحديقة الأندلس وحديقة الأسماك ونادى الجزيرة الرياضي والنادى الأهلي للألعاب الرياضية كما أنه لايبعد كثيرا عن ميدان التحرير بوسط مدينة القاهرة حيث يوجد المتحف المصرى وقلب مدينة القاهرة الخديوية بشوارعها وميادينها ومبانيها ومنشآتها ومعالمها التاريخية العريقة
معهد الموسيقى العربية
بقلم المهندس/ طارق بدراوى هو معهد لتعليم الموسيقي العربية الأصيلة وحفظ التراث الموسيقي العربي وترجع بدايات إنشائه إلى عام 1914م في أواخر عهد الخديوى عباس حلمي عندما افتتح مصطفي بك رضا في ذلك الوقت أول نادى لعقد اجتماعات خاصة بالموسيقى العربية والتي استمرت عاما بعد عام حتي عام 1921م حينما خصصت الحكومة المصرية في عهد الملك فؤاد الأول قطعة أرض بشارع الملكة نازلي سابقا رمسيس حاليا لإنشاء المعهد عليها حيث كان الملك فؤاد مهتما جدا بالتعليم وأنواعه وبالثقافة والفنون بأنواعهما وفي خلال عام كان قد تم إنشاء المعهد وافتتاحه علي يد الملك فؤاد وتمت تسميته المعهد الملكي للموسيقى العربية واستمر المعهد يؤدى رسالته عاما بعد عام وجيلا بعد جيل وفي عام 1969م صدر القانون رقم 78 لسنة 1969م بإنشاء أكاديمية شاملة للفنون بأنواعها تتبع وزارة الثقافة وذلك بناءا علي توصية المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب والعلوم الإجتماعية بهدف تخريج فنانين متخصصين وعلي درجة عالية من الثقافة وأصبح هذا المعهد ضمن مكونات هذه الأكاديمية وبعدها تم نقل المعهد والدراسة من مقره بشارع رمسيس إلي مقره الحالي بأكاديمية الفنون في الهرم وفي نفس الوقت تم تسجيل مبني المعهد الكائن بشارع رمسيس كأثر تاريخي وتم ضمه إلى دار الأوبرا المصرية الجديدة أو المركز الثقافي القومي بجزيرة الزمالك وهو الإسم الرسمي لدار الأوبرا المصرية الجديدة والذى قام بتجديده وإصلاحه وعمل الترميمات اللازمة ونطويره طوال عام ونصف العام ليصبح مركزا موسيقيا علي أعلي مستوى وأصبح يضم متحف الموسيقار محمد عبد الوهاب ومتحف للآلات الموسيقية ومكتبة موسيقية ومسرح لمعهد الموسيقي العربية ….. ويشمل معهد الموسيقى العربية عدد 4 أقسام كل منها يشمل العديد من التخصصات الدراسية أولها قسم الغناء العربي ويضم تخصصي الغناء العربي والغناء المسرحي العربي وثانيها قسم الآلات ويضم تخصصات العزف على العود وعلي القانون وعلي الناى وعلي الكمان وعلي التشيللو وعلي الكونترباص وعلي الآلات الإيقاعية العربية بأنواعها المختلفة وثالثها قسم التأليف والقيادة ويضم تخصص التأليف الموسيقي العربي وتخصص القيادة والذى تكون الدراسة به في مرحلة الدراسات العليا فقط ورابعها قسم علوم الموسيقى العربية ويضم تخصص واحد هو جميع فروع علوم الموسيقي العربية ويمنح هذا المعهد عدة درجات علمية أولها درجة البكالوريوس في فنون الموسيقي العربية وثانيها دبلوم الدراسات العليا في فنون الموسيقي العربية وثالثها درجة الماجستير في فنون الموسيقي ورابعها درجة الدكتوراه في فنون الموسيقي العربية أو فلسفتها وذلك في أحد النخصصات المذكورة وبالإضافة إلى معهد الموسيقى العربية فقد قام المؤلف الموسيقي الكبير أبو بكر خيرت في عام 1959م بتأسيس المعهد العالي للموسيقى والمعروف بإسم الكونسيرفتوار ضمن معاهد أكاديمية الفنون المشار إليها تحت إشراف وزير الثقافة في هذا الوقت الدكتور ثروت عكاشة بهدف الارتقاء بالذوق الفني العام لأفراد الشعب وتخريج أجيال جديدة من شباب مصر علي مستوى عالي من الثقافة الموسيقية ومتخصصة في مجال الفن الأكاديمي الموسيقي وأصبح هذا المعهد بمرور الوقت بعد تأسيسه وبدء الدراسة به من أهم المعاهد الفنية في منطقة الشرق الأوسط والمنطقة العربية وقد كان من خريجي هذا المعهد العديد من الفنانين الذين أثروا الحياة الفنية الثقافية المصرية والعربية علي رأسهم الفنان رضا الوكيل والفنانة إيمان مصطفي والدكتور محمد عبد الوهاب عبد الفتاح وكذلك كان ضمن من قاموا بالتدريس فيه نخبة من الأساتذة الأجلاء علي رأسهم الدكتور جمال عبد الرحيم والدكتورة عواطف عبد الكريم والمايسترو أحمد الصعيدى والدكتور محمد عبد الوهاب عبد الفتاح ومارسيل متي ومحمود عثمان وأخيرا كان من أشهر من تولوا عمادة هذا المعهد الدكتورة سمحة الخولي والدكتورة إكرام مطر والدكتورة نيبال منيب والموسيقار حسن شرارة وفوزى الشامي وراجح داود والدكتورة إيناس عبد الدايم والدكتور منير نصر الدين والدكتور محمود بيومي ويمنح معهد الكونسيرفتوار شهادات الثانوية والبكالوريوس والماجستير والدكتوراه في التخصصات الموسيقية الدقيقة وكذلك فهو يضم عدة تخصصات هي التأليف والنظريات والقيادة وعلوم الموسيقى والبيانو والصولفيج والوتريات والهارب والنفخ والإيقاع ويقبل المعهد الطلبة بداية من الناجحين في الصف الثاني الإبتدائي أو أى صف تالي له وحتي نهاية المرحلة الإعدادية والدراسة به حتي نهاية المرحلة الثانوية تتبع وزارة التربية والتعليم بإشراف من وزارة الثقافة أما مرحلة التعليم العالي فتتبع بالكامل إشراف وزارة الثقافة بمفردها
قادتهم شهواتهم للسقوط.. «رؤساء» و«مسئولون» نسوا السلطة وركضوا خلف النساء
حنان مكاوي رؤساء تتحول حياة الرؤساء وكبار المسئولين بمجرد سقوط ورقة التوت الأخيرة عن أى حكم وظهور عورة النظام إلى صيد ثمين للمتربصين تارة وهؤلاء الكادحين الذين طالما عانوا من هذا قبضة هذا النظام تارة أخرى، إلا أنه في بعض الأحيان كانت المرأة القشة التى قصمت ظهر البعير، سواء بجمالها أو نفوذها وسطلتها فتهوى به سريعًا وتعجل من سقوطه. وتسعترض “التحرير – لايف” فى التقرير التالى أبرز القصص وكواليس الرؤساء والملوك وعلاقاتهم والمرأة فى حياة كل منهم.. ليلي الطرابلسي وبن على امتلكت ليلى الطرابلس زوجة الرئيس التونسي السابق “بن على” سلطة أقوى من سلطة زوجها، فأصبح بإمكانها أن تطيح بالوزراء وتأتي بآخرين، فكان من المستحيل مرور صفقة فوق أرض قرطاج دون أن تحمل «مباركة» السيدة الأولى لتونس. فبالرغم من اتهام الأوساط المعارضة لنظام زوجها بأنها «حجَّامة» لأنها التحقت بمدرسة لـ”الحلاقة” وكانت تمتلك صالون حلاقة حريمي فى تونس، كما أنها حاصلة على الشهادة الابتدائية فقط، وهو السبب الذى لم يره “بن علي” كافيًا للامتناع عن الزواج منها بعد أن وقع صريعًا لليلى ذات الجمال الأخاذ، فنقل أسرتها من الحي الفقير إلى أكثر أحياء العاصمة رُقيًّا. بدأت ليلى فى تمزيق مع صورها القديمة وبدء حياة جديدة مع بن علي التي استمرت ثمانى سنوات، وهيأت نفسها أيضًا للظهور بمظهر «السيدة الأولى»، فكانت تلقي الخطاب لحملة زوجها سنة 2004، إلا أن «مملكتها» من الأقارب والأصهار ورجال الدولة الذين يدورون في معسكرها، كل هؤلاء لم ينجحوا في حماية نظام زوجها، الذي انهار بحادثة إقدام الشاب محمد البوعزيزى بائع الخضار البسيط على حرق نفسه، ليفضح بذلك هشاشة نظام بن علي الذي اعتقدته ليلى قويًّا على مدى 23 عامًا ويشعل ثورة تونس. سوزان ثابت وحسنى مبارك أرادت سوزان مبارك لعب دور أكبر من “السيدة الأولى” في الحياة السياسية، أولها كان مشروع التوريث من جهة، ولتصبح سيدة معروفة عالميًّا تسعى للحصول على جائزة نوبل عن مجهوداتها فى مجال المرأة، ولم يكن أحد – بمن فيهم مبارك – يستطيع مناقشة قراراتها النهائية، كانت سوزان تضع بصمتها فى اختيار الوزراء والشخصيات المحيطة بالرئاسة وفى وتغييرهم وتعيينهم، من أجل تسهيل الطريق أمام جمال مبارك لتولى الرئاسة بعد مبارك. أكد ذلك تدخلها فى منع تسمية نائب الرئيس ورفضها قرار مبارك باتخاذ نائب له، وذلك حتى لا يعيق وصول جمال للحكم، جميعها أسباب أدت إلى زيادة الاحتقان ونزول الشعب للشارع مطالبين بإسقاط النظام. زكريا عزمى وصفاء حجازي كان يعرف رئيس ديوان الجمهورية وعضو مجلس الشعب الأسبق زكريا عزمى بعلاقاته المتعددة، حتى جاءت السيدة صفاء حجازي لتحطم غروره وكبرياءه ويتزوجها على زوجته الأولى إلا أن ضغوط الزوجة القديمة دفعته لتطليقها فيما بعد، ولكنه لم يحتمل الفراق عنها فعاد إليها مرة أخرى، فحاول زكريا عزمي أن يبرر زواجه لمبارك الذي سأله عن السبب بأنه يريد إنجاب طفل. سندس وفتحى سرور تسببت السيدة سندس الموظفة بإحدى الوزارت السيادية فى الكثير من الجدل حول علاقتها بالدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب الأسبق والذى أحبها بشدة، ولكي يضمن وجودها إلى جواره انتدبها لمجلس الشعب مترجمة في إدارة البرلمان الدولي الذي كان “سرور” رئيسه، بل إنه أنشأ لها إدارة خاصة ترأسها بنفسها. وكان يُعرف أن مجلس الشعب به عدد كبير من المترجمين، لكنها بالأخص كان يمكن لها أن تسافر معه إلى الخارج، وفى إحدى المرات التي سافرت معه فيها لأحد المؤتمرات الدولية، كانت تقضي معة أغلب الوقت في جناحه الخاص بوصفها زوجته وهو الأمر الذى بقى سرًّا، الأمر الذى استغله المرحوم كمال الشاذلى السياسى البارز للوقيعة بينه وبين الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك وقتها، مؤكدًا أن هذا لا يليق من رئيس برلمان دولة مسلمة وأن الموجودين لا يعرفون أنها زوجته، والذين كانوا ينظرون إليهما بريبة شديدة، الأمر الذي جعل الرئاسة تضغط عليه لإنهاء تلك العلاقة. حريم الملك فاروق لم تتسبب في سقوط عرشه سيدة واحدة بل عشرات نساء، وأولهن والدته الملكة نازلي ومطلقته الملكة فريدة وشقيقته الأميرة فتحية. كانت الملكة فريدة محبوبة الشعب ومثل طلاق الملك فاروق سنة 1948 خسارة كبيرة لشعبيته لدى الناس، بينما الملكة نازلي الأم فساهمت بدورها في تراجع شعبيته والتى شاع عنها وجود علاقة غرامية سرية بينها وبين أحمد حسنين باشا رئيس الديوان الملكي، ولم يكد يفيق فاروق من الفضيحة الأولى حتى لحقت به فضيحة أخرى بعد زواج شقيقته الأميرة فتحية من رياض غالي القبطي المسيحي، وهو ما دفعه لإصدار قرار بحرمانها من لقب «الملكة الأم»، إلى أن تزوج من الملكة ناريمان وأنجب منها ولي العهد أحمد فؤاد وعلى الرغم من ذلك لم يفلح آخر ملوك مصر من استعادة شعبيته مرة أخرى والتى كتبت ثورة الضباط الأحرار نهايتها إلى الأبد. الجدير بالذكر أنه جاء في مذكرات طليقته الملكة فريدة، أنها لو كانت تعرف أن الملك فاروق سيفقد العرش بسبب طلبها الطلاق لَما كانت أقدمت على ذلك إطلاقًا، وأبدت ندمها الشديد على خطوتها تلك. إيلينا تشاوشيسكو… العالمة وأم الفقراء كانت إيلينا تشاوشيسكو الحاكم الفعلي لرومانيا، ولكن بتصرفاتها الطائشة وغير المسئولة و«بطانة السوء» التي حامت حولها، دفعت الشعب الروماني إلى الثورة ووضع نهاية لنظام زوجها بعبارة «تشاو تشاوشيسكو»، أي «وداعًا تشاوشيسكو»، الذي استمر من سنة 1965 إلى سنة 1989، فبعد أن ثار الشعب فر الرئيس وزوجته على متن طائرة عمودية، لكنْ سرعان ما ألقي عليهما القبض من طرف مزارعين، وبعد 55 دقيقة من محاكمة صورية، صدر الحكم بإعدام الرئيس و«السيدة الأولى» رميًا بالرصاص 1989، حيث قيل إن الرئيس وحده تلقى 100 رصاصة وانتهيا معًا إلى مزبلة التاريخ. أسماء الأخرس وبشار الأسد يبدو أن أسماء الأخرس لا تلعب أي دور يذكر لدى زوجها الرئيس السوري بشار الأسد سوى زيادة الاحتقان، فكثيرًا ما وجهت نساء سوريات نداءً لها للتأثير على زوجها في إنهاء الحرب ولكن دون جدوى، ففي وسط الحروب الدموية التى يقودها زوجها والذي يواصل مسلسل القتل والحرق والتدمير والتهجير منذ أن انتفض الشعب ضد حكمه، إلا إنها لم تكترث بما يحدث. وأفادت العديد من التقارير الصحفية باهتمام أسماء بالتسوق وجمالها وأناقتها، ففي وسط دمار سوريا والحرب المشتعلة بداخلها قامت زوجة الأسد باقتناء مشتريات بلغت قيمتها 270.000 جنيه إسترليني. إميلدا ماركوس وفرديناتد استطاعت إميلدا استغلال جمالها وحضورها الطاغي وتأثيرها القوى وعلاقاتها الواسعة في تلميع صورة زوجها فرديناند والدفع به إلى الأمام، ليتوج مجهودها حين تقدم إلى الانتخابات الرئاسية الفلبينية سنة 1965 ليصبح الرئيس العاشرَ للفلبين وتصبح هي «السيدة الأولى». عاشت إميلدا إلى جوار زوجها حياة من النوع الذى لا يعيشه أغلب الناس سوى في الأحلام، وامتلكت المال والنفوذ الذي يترافق معه، فبدأ غليان الشعب ضد إميلدا حين تنامى إلى علمهم إنفاقها 5 ملايين دولار على «الشوبينج» وشرائها شقة فاخرة في مانهاتن ولوحات وتحفًا ومجوهرات باهظة الثمن، كما أنفقت ملايين الدولارات لاستضافة مسابقة ملكة الجمال سنة 1974، وخصصت مليارات الدولارات لاحتضان مهرجان سينما فى تدهور الوضع الاقتصادي في الفلبين. بدأت الضغوط تتزايد على فرديناند ماركوس حتى أسقط نظامه، وتندر الكثيرون على إميلدا ماركوس بلقب «سيدة الأحذية الأولى»، بعد أن عُثِر داخل خزانة ملابسها في القصر الرئاسي «ملكانيانج» على 3000 زوج أحذية من أرقى العلامات الفاخرة، إضافة إلى 200 معطف فرو وعدد من المقتنيات الثمينة.
تمثال نهضة مصر
بقلم المهندس/ طارق بدراوى هو تمثال كبير ضخم من حجر الجرانيت تم اعتباره رمز لمصر الحديثة أبدعته يد الفنان المصرى الشهير المثال محمود مختار ويعتبر أهم وأشهر وأعظم أعماله علي الإطلاق وكذلك يعتبر من أعظم التماثيل التي تم نحتها في العصر الحديث وله دلالة خاصة في الإشارة إلي الأحداث السياسية التي مرت بها مصر في نهاية العشر سنوات الثانية من القرن العشرين الماضي وأوائل العشرينيات حيث وقتها كانت مصر تطالب بالاستقلال ورفع الحماية البريطانية عنها بعد نهاية الحرب العالمية الأولي وكانت ثورة الشعب المصرى المجيدة عام 1919م بقيادة سعد زغلول باشا ويمثل تمثال نهضة مصر فتاة مصرية تقف بجانب أبي الهول وتضع يدها علي رأسه وهي تنظر إلي الأمام كأنها تنظر إلى شئ بعيد فالفتاة رمز لمصر وهي تنظر إلي المستقبل وفي نفس الوقت فهي لا تنسى ماضيها ومتمسكة بجذورها وحضارتها العريقة التي يمثلها أبو الهول وقد جاءت فكرة نحت تمثال يمثل نهضة مصر إلى المقال محمود مختار في نهاية عام 1917م وبدأ خلال عام 1918م وعام 1919م في نحت تمثال كبير يبلغ حجمه نصف حجم التمثال الحالي ولما انتهى من نحته عرضه في معرض الفنون الجميلة عام 1920م وهو معرض كان يقام سنويا في العاصمة الفرنسية باريس في قاعة السراى الكبرى أو الجرائد باليه ونال التمثال إعجاب الرواد والمحكمين من المهتمين بفن النحت وصناعة التماثيل ونال الميدالية الذهبية متفوقا على جميع النحاتين الفرنسيين وغيرهم من الجنسيات الأخرى وتزامن ذلك مع تواجد الوفد المصرى برئاسة سعد زغلول باشا في باريس أثناء حضوره مؤتمر الصلح بين الدول التي خاضت الحرب العالمية الأولي من أجل عرض مطالب مصر علي هذا المؤتمر وقام الوفد بزيارة معرض الفنون الجميلة المشار إليه وشاهد أعضاؤه التمثال المصرى ونال إعجابهم وأبرقوا إلي مصر بضرورة إقامة هذا التمثال في القاهرة وتم عرض الأمر علي مجلس الوزراء والذى كان يترأسه في ذلك الوقت أحمد زيوار باشا فأصدر قرارا يوم 25 يونيو عام 1925م بإقامة تمثال نهضة مصر في ميدان محطة مصر أو باب الحديد والذى أصبح حاليا ميدان رمسيس وتم الإعلان عن عمل اكتتاب لإقامة التمثال وساهمت فئات عريضة من الشعب المصرى في هذا الاكتتاب ثم أكملت الحكومة المصرية باقي نفقات إقامة التمثال وفي يوم 20 مايو عام 1928م وفي عهد الملك فؤاد وعهد وزارة مصطفي النحاس باشا الأولي أقيمت حفلة كبرى في ميدان باب الحديد تم فيها إزاحة الستار عن التمثال والذى ظل بمكانه حتي تم إتخاذ قرار في عام 1955م في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بنقل التمثال إلى مكانه الحالي بالميدان الذى تم تسميته بإسم التمثال ميدان نهضة مصر أمام جامعة القاهرة والفنان محمود مختار ولد بقرية تسمي طنبارة تابعة لمدينة المحلة الكبرى بمديرية الغربية ووالده كان عمدة تلك القرية ثم إنتقل إلى قرية نشا التابعة لمدينة المنصورة بمديرية الدقهلية ليعيش مع جدته لأمه وكان وهو في سن الطفولة يقضي معظم وقته بجوار ترعة القرية يشكل في الطين مناظر كان يراها حوله في القرية مثل منظر نساء القرية وهن يحملن الجرار ثم إنتقل إلى القاهرة عام 1902م وكان يسكن علي مقربة من حي درب الجماميز الذى تم إفتتاح مدرسة الفنون الجميلة به عام 1908م والتي أنشأها الأمير يوسف كمال حفيد الأمير أحمد رفعت الشقيق الأكبر للخديوى إسماعيل والإبن الأكبر للقائد إبراهيم باشا إبن محمد علي باشا والذى كان محبا وشغوفا بالفنون فالتحق بها وكان سنه 17 عاما فكان ذلك مدخله إلى مستقبل غير متوقع حيث بدأت تلمع موهبته في فن النحت ونالت أعماله في المدرسة إعجاب أساتذته وعلي رأسهم الفنان الفرنسي الشهير لابلانتي فخصصوا له مكانا خاص به لكي يعد أعماله النحتية من تماثيل ومجسمات وأشكال به وبالطبع لفتت موهبته نظر الأمير يوسف كمال راعي ومؤسس المدرسة واسترعت انتباهه فتعهده بالرعاية وقام بإرساله في بعثة دراسية إلى العاصمة الفرنسية باريس لكي يكمل دراسته هناك علي يد المثال الفرنسي الشهير ميرسييه ومثلما نشأ الفنان والمثال الإيطالي الشهير مايكل أنجلو صاحب تمثالي النبي موسي والنبي داود في رعاية الأمير الفلورنسي لورنزو دى ميدتشي فقد نشأ الغنان والمثال المصرى الكبير محمود مختار في رعاية الأمير يوسف كمال ومن أبرز إنجازات فناننا الكبير محمود مختار مساهمته في إنشاء مدرسة الفنون الجميلة العليا وكذلك مشاركته في إختيار الموهوبين في فن النحت من أجل ايفادهم في بعثات دراسية بالخارج كما قام بالإشتراك في عدة معارض دولية بالخارج لاقت أعماله التي قام بعرضها بها إعجاب الجميع بالإضافة إلي قيامه بتنظيم معرض خاص بأعماله في باريس في قاعة برنهايم المعروفة في عام 1930م عرض به 40 تمثالا وكان هذا المعرض سببا رئيسيا في التعريف بالمدرسة المصرية الحديثة في الفن وسجلت ميلادها أمام النقاد والمهتمين بفن النحت علي مستوى العالم كله ومن أهم أعماله غير تمثال نهضة مصر تمثالي الزعيم سعد زغلول باشا في كل من القاهرة والإسكندرية وتماثيل الفلاحة وزوجة شيخ البلد وحارس الحقول وحاملات الجرار وابن البلد وكاتمة الأسرار وبنت الشلال والوجه البحرى والوجه القبلي والعميان الثلاثة وقد توفي الفنان محمود مختار عام 1934م وبعد وفاته بذلت جهود مضنية لتجميع أعماله من داخل وخارج مصر وفي عام 1952م تم افتتاح متحف مختار في ملحق خاص بمتحف الفن الحديث بحديقة الحرية بوسط القاهرة كما تم تشييد مقبرة له بالمتحف وتم نقل رفاته إليها تكريما له
رباعيات الخيام 1
بقلم : د. محمد أبو العلا سافر أحمد رامي إلى فرنسا عام 1922 لتعلم نظام التوثيق، فحصل على شهادةٍ في الوثائق والمكتبات من جامعة السوربون، وكان من ضمن ما تعلمه اللغات الشرقية، وقد تخصص في الفارسية؛ فترجم رباعيات عمر الخيام ذلك الشاعر المتصوف العاشق، والشعر الرباعي لونٌ ظهر في الشعر الفارسي أولاً قبل أن ينتقل إلى العربية ـ حسب روايات شبكة المعلومات ـ يشار إليه بمقطوعاتٍ شعريةٍ من أربعة أبياتٍ تحمل موضوعاً محدداً، بحيث يُكوَّن فكرةً تامة، المهم أن أحمد رامي قام بترجمة تلك الرباعيات أثناء بعثته؛ أي عام1922، وقد حدثت له مفارقةٌ غريبةٌ من نوعها، فأثناء قيامه بوزن الشعر الذي ترجمه، وضع له لحناً من تخيله يدندن به ، فإذا بصديقه في الغرفة وكان مُختصاً في الموسيقى يسأله” أتدري من أي مقامٍ تتغنى بهذا اللحن ؟ فأجابه أحمد رامي: لا علم لي بالموسيقى ولا المقامات الموسيقية، فرد عليه ذلك المختص بقوله “إن هذا المقام هو مقام الرصد النيسابوري أو الكرد”، فكانت المفارقة أن نيسابور هي بلدة الشاعر عمر الخيام، وقد دندن أحمد رامي بلحنٍ من هذا المقام دون درايةٍ منه!، المفارقة الأعجب أن رياض السنباطي كان يلحن بالفطرة دون معرفةٍ منه ببلدة الشاعر، وإذا به بعدما تغنت أم كلثوم بالأغنية عام 1949، أي بعد سبعٍة وعشرين عاماً، إذ بصديق رامي يتصل عليه قائلاً : إن السنباطي قد لحَّن الأغنية من الكرد النيسابوري أيضاً، وطبعاً لم يكن ذلك بدرايةٍ منه، ولكنها روح الشاعر التي فرضت نفسها على كلٍ من الكاتب والملحن، وتقول الكلمات التي اختارها أحمد رامي لتتغنى بها أم كلثوم : سمعت صوتاً هاتفاً من السحر نادى من الغيب غُفاة البشر هبوا املئوا كأس الطلى قبل أن تفعم كأس العمر كف القدر وقد طلبت أم كلثوم كعادتها تعديل تلك الكلمات، فأصبحت : سمعت صوتاً هاتفاً من السحر نادى من الغيب غفاة البشر هبوا املئوا كاس المُنى قبل أن تملأ كاس العمر كف القدر . والجميل في تلك القصيدة أنها تتناول مرحلتين مختلفتين متناقضتين تماماً للشاعر نفسه، الأولى مرحلة المُجون التي عاشها وهو يحب الخمر والنساء، فيدعو إلى شرب الخمر وقت السحر، الذي تتنزل فيه الرحمات الإلهية، معللاً ذلك بأن الإنسان عليه أن يحيا حياته، وأن يشبع شهواته، معقباً ذلك بقوله : لا تشغل البال بماضي الزمان ولا بآتِ العيش قبل الأوان واغنم من الحاضر لذاته فليس في طبع الليالي الأمان وهو مانسميه الآن بين الشباب” عيش اللحظة “، لا تفكر فيما سيأتي ولا فيما مضى، واغتنم الواقع لأن الزمان يتبدل فلا يبقى من الفرح إلا ذكرى جميلة، وسرعان ما تتبدل الأحوال .
نادية هنري: مصر أول دولة حكمها ٦ سيدات
كتبت- هيام نيقولا عقدت هيئة كير الدولية ، صباح اليوم ،مؤتمر عن حقوق المرأة في الميراث ، بعنوان “لقاء الجمعيات الأهلية لتجريم الحرمان من الميراث ” ، في الجريك كامبس بمقر الجامعة الأمريكية بوسط البلد. قالت فيفيان ثابت المدير التنفيذي لهيئة كير : في البداية هعرف الحضور معي على المنصة ، معنا اليوم عبلة الهواري نائب مجلس النواب عن سوهاج و عضو بالمجلس القومي للمرأة ، و نادية هنري نائب بمجلس النواب عن مصر الجديدة و تحالف في حب مصر ، و مسؤول لجنة بيت العيلة بأسيوط ، تابعت ثابت:أزمتنا مع القانون الحالي و أزمة الميراث بدأت في ٢٠٠٧ م، فقضية الميراث شائكة و عندما دخلنا فيها في الصعيد ، كأننا دخلنا عش الدبابير ، مضيفة ، من تلجأ للقضاء لأخذ حقها بعد سنوات كثيرة من اللف والدوران في المحاكم و أخذ حكم لا تستطيع تطبيقه على أرض الواقع. أشارت ثابت:عندما حاولنا الذهاب للصعيد فكان ضرب نار ، فمن حق المرأة الحصول على ميراثها و بالفعل أكثر من ٧٠٠سيدة أخذت حقها و تعد هذه معجزة و إنجاز كبير. أضافت :لجنة الوساطة تقوم بالتفاوض الودي و الضغط المجتمعي لحصول السيدة على حقها ، نعم لم تحصل على حقها ١٠٠% و لكن ٧٥% و نأمل في زيادة هذا الرقم من خلال التشريعات وزيادة وعي المجتمع و تغير فكره. نريد الحصول على مادة لوصول السيدات لحقها ، هدفنا الردع لخوف الناس لإعطاء المرأة حقها ، من خلال كل وسائل الإعلام المختلفة. نادية هنري نائبة مجلس النواب قالت: مصر تحتاج إلي المرأة المصرية و أن تعود لدورها الطبيعي ، مصر أول دولة حكمها ٦ سيدات ، نعم الطريق طويل و لكن يبدأ بخطوة ، مشيرة إلي أن المرأة كائن يفتقر العناية من الأخر ، فنحن لسنا في منافسة مع الرجل بل علاقة تكامل ، المرأة حرة و من حقها أخذ ورثها و المحافظة عليه بتشريع يضمن لها ذلك ، و الدستور نص على هذا أيضاً،المجتمع المدني النابض الحقيقي لنا ، التوعية بأهمية السيدة مع مادة قانونية فنحتاج اجتماعات مستمرة من المجتمع المدني للوصول لتشريع قانوني يساعد المرأة لأخذ حقها. تابعت هنري:لابد من تطبيق مبدأ ، أنا مسئوليتك و أنت مسئوليتي لدي مؤسسة و بشتغل على تعريف المرأة بنفسها و المرأة المعيلة و يجب ان يتحد كل المجتمع من أجل هذا. عبلة الهواري قالت: أشكر كل الزملاء على المنصة و هكلمكم عن العنف الذي يمارس على المرأة و كثيرين لا يروه ، نواجه تحديات كثيرة و أكبرها حرمانها من حقها المالي و التعليم و بالتالي مستقبلها ، هيئة كير داعمة للمرأة و بنحاول إيجاد حلول لهذة القضية المصيرية ، و بدأت بأسيوط و سوهاج و خلال ٣ سنوات حققت نجاح كبير ، بعد حل حوالي ٨٠٠ مشكلة ، و حوالي ٧٢ مليون جنيه ردت للمرأة ، عبارة عن أراضي زراعية و سكنية و هو نجاح مبهر. وأضافت الهواري: المجلس القومي للمرأة يشارك هيئة كير ، منذ شهرين تعاونا معهم لتذليل اي عقبات خاصة بالميراث ، وهذه الحلول الودية لها صدي ورد فعل أكثر من المحاكم ، و نعد حالياً و من خلال ١٠ لجان مختصة بهذه القضية و يتضامن معنا محافظ سوهاج و الصبغة الرسمية تحقق ما نريدة بشكل أكبر ، المجلس القومي للمرأة بسوهاج ، بأستمرار يحصل على تدريبات و يشارك في عملية تجريم حرمان المرأة من الميراث . موضحة أن مجلس النواب وافق على هذا القانون ولكني أري ان العقوبة أقل من الجرم. الشيخ سيد محمد ، أمين بيت العيلة بأسيوط قال: أشكر أستاذة فيفيان و أرحب بكل الحضور وبعد ، سأتكلم عن رسالة بيت العيلة المرأة الصعيدية بين نقيضين حقها و كونها مخلوق مكسور الجناح ، مع العلم أن ٧٠% من حالات الثآر المحرك الرئيسي لها هي المرأة ، و بسبب الثآر توجد أراضي كثيرة لا يستطيع أحد زراعتها و لدينا في أسيوط أكثر من ٤٠٠ خصومة ، تسخر كل أموالها للثآر فقط فلا يزرعون أراضيهم ولا يشغلون مصانعهم. أضاف الشيخ :عقدنا شراكة مع هيئة كير ، لإيماننا بالقضية و حشدنا لها كثيراً في محافظتنا أسيوط لأن التقاليد تقول ليس من حق المرأة الحصول على ميراثها ، فهي و كما قال الشرع تعادل فريضة الصلاة و الصوم و بعض الأئمة يخشوا من التحدث في هذا الموضوع ، فهناك زخم و جدل و التوعية بدأت تأتي بفاعلية و نتائجها جيدة ، و اللجان المختصة و العرفية نجحت بنسبة كبيرة و هذا يدل على أن من بالصعيد يريدون حل هذه القضية و هو حق المرأة المهضوم ، و عندما تحدث إمام على المنبر واجه تحديات كثيرة. أضاف محمد :د ائماً نغلب العرف و العادات و التقاليد عن التشريع و القوانين ، وجدنا حالة من الحراك ورغبة لإعطاء الحقوق لأصحابها ، توعد الله كل من يخالف شرعه بجهنم ، و نعاهدكم خلال فترة قصيرة أن يتغير الصعيد و يعطي المرأة حقها. بينما قال ياسر عبدالجواد المحامي بالنقض :أشكر هيئة كير لتعاونها مع منظمات المجتمع المدني و التعاون مع مؤسسات شبه حكومية و عجبني جداً التنسيق مع بيت العيلة لأنه يجمع بين رجال الدين الإسلامي و المسيحي. أوضح عبدالجواد: أن مجتمعنا يري المرأة مخلوق ناقص ولابد أن يراعيه أحد حتي لو أخذ حقها ، مشيراً إلي أن قوانين المواريث المصري أعطي كل صاحب حق حقه ولكنه لم يقل ماذا يفعل حيال عدم إعطاء صاحب حق حقه ، القانون لا يفعل حاجة مع أخذ الحقوق. أشار المحامي إلي بدء صياغة مادة قانونية تضاف لقوانين المواريث لإحتياج المجتمع لهذا ، و لما يسببه من التفكك الأسري ، فنحن نريد الحفاظ على الأسرة المصرية ، موضحاً أننا حرصنا على عقاب كل من يتسبب في حرمان المرأة من ميراثها و ليس من حرمها فقط و أيضاً من يسهل حرمانها من حقها ، فيخضع لعقوبة كبيرة ، البعض طالب بتخفيفها و لكننا رفضنا ، العقوبة السجن ٣ سنوات و غرامة لا تتجاوز ٥٠ ألف جنيه. أكد عبدالجواد أن من يريد إرجاع الحق لأصحابه يتم وقف تنفيذ العقوبة ، مشيراً إلي ان هذه المواد القانونية جاهزة منذ شهر ديسمبر ٢٠١٥ م ، و قرأنا منذ شهر موافقة مجلس الوزراء على فكرة عقاب من يحرم المرأة من ميراثها ، و هذا الخبر أثلج صدورنا ، وأنا أري أن مادتنا المقترحة كاملة و بها كل شيء ، و أري ضرورة تطبيقها في أسرع وقت.