كتبت زينب عبده العاصفه لاتابه بذكريات الشجر كما النهر …يضنى حصاه من الدوران تلتهمها امواجه لامفر …ستنتهى الادوار دوما ويحيا الرحيل …جسد للموت متاح كما الرياح …تنشاء من همسها الاعاصير …وقبل الموت يصحى الضمير ….حاملا قصائده على اعناق موتى فى ذاتى كانت له دليل ….فتنبت منه الف ابتسامة على شفاة القدر ..ترقص معها زوابع فى فناء الدهر…ليعلو صوت الصلاه فلا موت للحب لانه كل اسباب الحياه …ومحبوبى ان رحلت من عالم الاشباح سيتلقفنى ضياؤه كل صباح … فلضوء حياتى اقول متكرره هى الفصول.. ونهايتها شتاء قارص يهطل امطار تجن منها العقول ….وترتوى بها ارضى وتزهر معها الحقول.. حبيبى ياالله
هل نحن حقا.. ( شعب متدين؟)
بقلم : طارق فريد.. كاتب وشاعر نغمة توارثناها عبر الاجيال منذ ان كنا بالفعل شعبا متدينا وليس المقصد هنا بالتدين اقامة الصلوات والعبادات فهذا امر بينك وبين ربك وحتى لا ينحرف فكر البعض بعيدا فانا اتحدث هنا عن الدين المعاملة الدين السلوك والقيم الاخلاقية والعادات والتقاليد المستمدة من ديننا الحنيف وسيرة رسولنا الكريم. والباحث في هذا الامر يلحظ انحدارا جارفا في اخلاقيتنا وسلوكياتنا نحو الهاوية من خلال الشارع المصري وحتى لا نعمم اود ان انوه ان العاطفة الدينية كانت لدى المصريين اقوى دائما من العاطفة الوطنية وكان رجال الازهر في وقت ما يتسيدون المجتمع وزمرة المتعلمين في هذا البلد فكانت لهم الكلمة العليا في البلاد وظهر ذلك في الفترات الاولي لحكم العثمانيين الاتراك وعند توليه محمد علي حكم البلاد فقد اختاره المصريون ليكون حاكما عليهم وتحت شروط رجال الدين في ذلك الوقت لكنه ما ان استمسك بكرسي الحكم سارع بالتخلص من رجال الازهر والزعامة الشعبية .وفي مجتمعنا الان تتجه الانظار لتحسين صورة الخطاب الديني بحجة مساهمته في صناعة الارهاب وهو امر يحتاج الي تدقيق فلا دين للارهاب فالارهابي شخص مأجور ومنتفع .. حتى انه اصبح من يدعو للاصلاح وفق المنظور الديني يتهم بانه ارهابيا فقد تلاحم الهلال مع الصليب في ثورة 1919 ولم يكن هناك ارهابا وتبادل رجال الدين الاسلامي والمسيحي الزيارات بين المساجد والكنائس فكان المجتمع نسيجا واحدا تربطه علاقة الاخوة والتسامح يجسدها وقتها علاقتنا بجيراننا سواء اقباط او مسلمين فكنت تجد المسلم بالكنيسة يبارك ويهنأ بزواج صديقه او جاره القبطي والعكس صحيح وهكذا كانت شوارعنا تسودها روح الشهامة والرجولة ولعلك عشت هذه الايام عندما كنا نلعب الكرة صغارا وعندما نري بنت الجيران او اي امراة او كهلا عجوزا يمر بساحة اللعب يصيح احدنا ( وقف اللعب ) حتى يمر العابر اي من كان , لكنك اليوم ترى وتسمع سب الدين وابشع الالفاظ القذرة والمشاجرات بين البلطجيه والعربجية وحتى وانت تقود سيارتك ممكن جدا ان تندفع سيارة نحوك وتصدمك او تلتصق مقدمتها بمؤخرة سيارتك فقديما كنا نرى لوحات تشير ان القيادة فن وذوق واخلاق لكنها اليوم في شوارعنا بلطجة وقلة ادب وخناق . لقد تحول الشارع المصري الي بؤرة من الفساد تعبر عن حال هذا المجتمع الفاسد في ظل غياب تام لدور الدولة ورجال الدين والاعلام والتعليم في السيطرة على قيم هذا الشعب التي ذهبت مع مطلع ثمانيات القرن الماضي فتاهت قيمنا واخلاقنا وامالنا وطموحتنا بين الانفتاح والاستثمار وبين فساد حكامنا ومنظومة الدولة النفعية لذوي المصالح العليا , وألحق بنا سوء الادارة ضررا بالغا امتد الي الاسرة المصرية من خلال مدراسها واعلامها وفنانيها ومثقفيها .. ان شعبا يدعي التدين كما يدعي اعلامه لا يأتي بمثل هذه السلوكيات المقززة في شوارعنا كبارا وصغارا كما ان فكرة لصق تهمة الارهاب وربطها بالدين تعد امرا خطيرا للغاية ومستفزا لاصحاب العقيدة السليمة وهي تشير في حقيقة الامر الي انحراف المؤسسات الدينية عن هدف وغاية وجودها لانشغالها بامور السياسة والحكم منذ اواخر القرن الماضي فلو ان قوة الدولة حاضرة ماتسلل هؤلاء المتطرفون الي اراضينا وما انساق ورائهم مجموعة ضاله من الشباب غايتها البحث عن وظيفة او حياة كريمة وعادلة فشيوع البطالة والرشوة وغياب العدالة الاجتماعية وانتشار الفساد والعهر الاجتماعي والاعلامي يقود حتما الي مزيد من الضغينة والكراهية لاصحاب النفوذ وهذا مايقود هؤلاء مباشرة الي الارتكاز على حجج دينية مبعثرة من هنا وهناك لتبرير حجتهم في مناهضة اشكال الحكم وهو مايصل بهم الي مايعرف بالاسلام السياسي الذي ينتهي بالتطرف والارهاب . من هنا ايضا نجد غياب الوسطية في المجتمع فشريحة كبري منه تعج فسادا تنتهج نهج قطاع الطرق وقانون الغاب وتفرض لغة القوة والبلطجة على من تراه مناسبا لاكتساب قوت يومها حراما او حلالا ، وشريحة اخرى هدامة ايضا بافكارها وسموم معتقداتها لكنها ساكنة لا تظهر عنفا وتتستر وراء ظواهر دينية براقة تتكسب من وراءها بشكل او باخر اما المعتدلون الوسطيون فهم متفرجون لا حول لهم ولا قوة ولا يملكون سوي دعاؤهم حسبي الله ونعم الوكيل .. ان شعبا كهذا لا يمكن ان نصفه بالتدين على الاطلاق .. فصلاتك وارتدائك لملبس التقوى وكبر لحيتك ليس دليلا على تدينك فكم من فاسد يتخفي وراء ثوب الدين وانما سلوكك ومعاملتك وقيمك واخلاقك وعلاقتك بالاخر اكثر مصداقية لمن حولك لتعبر عنك اذا كنت صالحا تعمل بما أمرك به ربك ام انك من اصحاب الرياء المنافقين والمنتفعين… ( طارق فريد)
امريكا لا تنسى ثأرها !! ————————————-
كتب – رياض حجازي هذا ما قاله الادميرال الامريكي جوناثان ويليام قائد غرفة العمليات في الاسطول البحرية الامريكية في لقاء له مع قناة ان بي سي الامريكية … و يقصد الادميرال تدمير ليبيا و قصفها في عام 2011 …. اما ثأر امريكا الذي تفاخر بأخذه بعد 200 سنه فهو هزيمة الاسطول الامريكي في الحرب مع ليبيا سنة 1801 و وقعت الحرب سنة 1801 و استمرت حتى عام 1804 ( وهى اول حرب تخوضها امريكا خارج حدودها ) حين رفض الامريكيين دفع الجزية للحاكم العثماني يوسف باشا القرمانلي نظير دخول الاسطول الامريكي الى البحر المتوسط … ادي ذلك الى غضب الوالى الذي امر بتكسير سارية العلم الامريكي في السفارة الامريكية في طرابلس و اهانة السفير الامريكى و طرده شر طرده . فأرسل الرئيس الامريكي جيفرسون الاسطول الامريكي لتأديب والي طرابلس يوسف قرمالنلي على اهانته لامريكا . بدأت الحرب البحرية و لكنها سرعان ما انتهت بكارثة على امريكا حيث تم محاصرة الاسطول الامريكى و اسر اكبر سفنها وهي السفينة فيلادلفيا و استسلام اكثر من 301 بحار على متنها …. و حين عجزت امريكا على استعادتها ارسلت جواسيس و احرقوها . الا ان الامريكيين لم يستسلموا فعمدوا الى بث الخلافات بين والي طرابلس و شقيقه احمد باشا القرمنلي في مصر و تم رشوته بالمال و النساء الجميلات اللتن احضرن خصيصا له من امريكا من اجل ان يتحالف معهم ضد والي طرابلس و تغيير نظام حكمه و وعدوه بالسلطة على طرابلس (ليبيا حاليا ) . و جهز الامريكيين جيشيا ضخما لغزوا مدينة درنة ( شرق ليبيا ) و الثأر من الهزيمة الاولي … لكن سرعان ما استنجد والي طرابلس بقوات من المغرب والجزائر و تونس و الدولة العثمانية و انتهت المعركة بهزيمة شنيعة اخرى للامريكيين و للجيش الامريكي حيث قتل في يوم واحد قرابة 1800 و اسر 700 و حوصر الباقي . و ادت هذه الهزيمة بالمحصلة الى توقيع امريكا اتفاقية مذلة لها مع ولاة طرابلس و تونس والجزائر و المغرب بموجبها تدفع امريكا تعويضا للدول الاسلامية عن كل جندي قتل و تدفع ايضا الجزية مُضَاعَفَة عن السابق و الاعتذار للدول الاسلامية الثلاث . و حتى اليوم في نشيد البحرية الامريكية الذي لم يتغير منذ ذلك الوقت يقول مطلعة : (من قاعات مونتيزوما إلى شواطئ طرابلس نحن نحارب معارك بلادنا في الجو والأرض والبحر).
ماذا فعلت ياسعد بن معاذ ليهتز لموتك عرش الرحمن(رضي الله عنه)
كتب- رياض حجازي سعد بن معاذ بن النعمان بن امرؤ القيس الأنصاري الأوسي الأشهلي أمه كبشة بنت رافع. صحابي من أهل المدينة، سيد الأوس. يكنى أباعمر. أسلم على يد مصعب بن عمير الذي أوفده الرسول للدعوة في المدينة قبل الهجرة، وقال سعد لبني عبد الأشهل: «”كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا”» فأسلموا فكان من أعظم الناس بركة في الإسلام وأقام مصعب بن عمير في داره يدعو الناس إلى الإسلام. كان سعد وأسيد بن الحضير يكسران الأصنام. ولما هاجر النبي آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص. في غزوة بدر وأحدوعندما خرج المسلمون إلى معركة بدر لملاقاة المشركين واستشار النبي الأنصار، فقال سعد: «آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ماجئت به هو الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة فامض يارسول الله لما أردت فنحن معك فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدواً غداً إنا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله». فسر رسول الله لقوله، وحمل سعد لواء الأوس في المعركة وأبلى بلاءً حسناً. وشهد أحد مع النبي ، وثبت معه حين ولى الناس وأبدى شجاعة فائقة. غزوة الخندق وما بعدها شهد الخندق وروي أنه مر على أمه والسيدة عائشة بنت أبي بكر وعليه درع له خرجت منها ذراعه وفي يده حربة وهو ينشد: «لابأس بالموت إذا حان الأجل» فقالت أم سعد: «الحق يابني قد والله أخرت» فقالت عائشة: «يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي» فخافت أمه عليه فأصابه سهم في ذراعه فقطع أكحله (عرق من وسط الذراع) فقال سعد: «اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة» ثم حمل إلى المسجد فأقام له النبي خيمة فيه ليعوده من قريب ثم كواه النبي بالنار مرتين فانتفخت يده ونزف الدم، فلما رأى سعد ذلك قال: «اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فما قطر عرقه قطرة بعدها». ولما حاصر النبي بني قريظة طلبوا منه أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكانوا مواليه وحلفاءه في الجاهلية. فجاء سعد رسول الله مستنداً على حمار له، فلما رآه قال: «قوموا إلى سيدكم فقاموا إليه فأنزلوه» فقال له النبي : «احكم فيهم» قال: «فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري». فقال : «لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله فلما قتل آخر رجل منهم انفجر الدم من عرقه» واحتضنه النبي : «فجعلت الدماء تسيل على رسول الله وجعل أبو بكر وعمر يبكيان ويسترجعان» وتوفي على إثرها فاهتز له عرش الرحمن. حضر رسول الله تغسيله ودفنه، ولما وضع في قبره كبر رسول الله وكبر المسلمون حتى ارتج البقيع. فقال رسول الله : «تضايق القبر على صاحبكم وضم ضمة لو نجا منها أحد لنجا سعد»، ثم فرج الله عنه، ولما انصرف من جنازته ذرفت دموعه حتى بلت لحيته. وندبته أمه فقال : «كل نادبة كاذبة إلا نادبة سعد». وأهدى رسول الله ثوب حرير جعل الصحابة يتعجبون من لينه وحسنه، فقال : «مناديل سعد في الجنة أحسن من هذا». توفي وهو ابن سته وثلاثين سنة. رضي الله عنه وارضاه المصدر سير اعلام النبلاء فضائل الصحابة