الأدب و الأدباءالثقافة

.ضمدت جرحا

كتب أ: ممدوح مليباري

ضمدتُ جرحا بدمع العين أسقيه ** فزاد الجرح نزفا مما ألاقيه
أسرتُ الحزن في قلبي وأكتمه ** عن الناس أسكنه مما أعانيه
لعلي أنسى هما لا حصار له **وأقتل حزنا في قلب يداريه
تلك الحياة وزيفُ السعد يأسرها** فـتغدو إلى السعد فيها وتبكيه
طبعتْ على كدر وكنتُ أظنها **مأوى السرور في أسمى معانيه
ولست متشائما فيما أبوح به **لكن الحياة أفضت ما أدانيه
فعدتُ خائبا من حرب بلا نصر ٍ** فكنتُ القتيل في رايات ماضيه
فأسلمتُ له حصني وكل جنوده** حتى أسلمَ من غارات غازيه
لكن الغدرَ فيه طبعٌ يراوده ** فبئس ما كان من أمر قاضيه
في داخلي حزنٌ ليس يعلمه **إلا الإلهُ إليه الحزنُ أشكيه
الحزن في قلبي يغشاني فألقاه ** سقيما أبحث عمن يداويه
في ذلك الليل أهوال أموتبها ** وأحكي مع الليل أسرارا أفاضيه
فنبقى سويا نسلو ما يجول بنا ** حتى يطالع صبحٌ ما نحاريه
فنخمد النار في ثكنات مسكننا ** ونشدو لغد في حزن نلاقيه
فنرجع من غد والأحلام تغمرنا ** فنوقظ الإحساس فينا ونحييه
فنرجع خائبين والسعد يجحدنا ** كأننا لم نحلم في نواحيه
حسبك يا قلبي ما كنت تحمله** فغدا سيظهر ما كنا نواريه

مقالات ذات صلة

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة