اسليدرالأدب و الأدباء

عيد الأضحى

بقلم : إبراهيم خليل إبراهيم

الأعياد في الإسلام ترتبط بفرائض وشعائر ولاترتبط بمظاهر وملذات الحياة الفانية فيه الأضحي يوم يجتمع فيه الحجيج بمنى لذبح الهدى ويشاركهم المسلمون في جميع بقاع الأرض بذبح الضحايا ..
يوم يهتف فيه الحجيج بالتكبير عند رمي الجمرات ويشاركهم المسلمون في سائر بقاع الأرض بالتكبير عقب الصلوات :
الله أكبر .. الله أكبر .. الله أكبر ..
لا إله إلا الله ..
الله أكبر .. الله أكبر ولله الحمد ..
الله أكبر كبيرا ..
والحمد لله كثيرا
وسبحان الله بكرة وأصيلا ..
لا إله إلا الله وحده
صدق وعده
ونصر عبده
وأعز جنده
وهزم الأحزاب وحده
لا إله إلا الله
ولا نعبد إلا إياه
مخلصين له الدين
ولو كره الكافرون .
هذا يوم الوحدة والتآلف والود والتعاطف .. هذا اليوم الثاني لمؤتمر الحجيج العام الذي يعقد في الأماكن المقدسة كل عام بعد أن عقدوا المؤتمر الأول في عرفات تحقيقاً لقول الله تعالى :
[[ لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لِيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ]] سورة الحج 28 – 29
هذا موسم البر بالفقراء والمعوذين والوفاء بالنذر الوثيق ومتعة الطواف بالبيت العتيق الذي جعله الله للناس جميعاً سواء العاكف فيه والباد وجعله حرماً آمنا لسائر العباد .. وسيذكر التاريخ أن نبي الإسلام صلى الله عليه وسلم أعلن هناك في حجة الوداع حقوق الإنسان حيث قال : ( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا ) .
وقرر المساواة حيث قال صلى الله عليه و سلم : ( لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى ) فقضى بذلك على التفرقة العنصرية التي لا تزال بعض الدول تمارسها حتى اليوم كما قضى على الاستغلال حيث قال : ( إن ربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضعه ربا عمي العباس ) .
في عيد الأضحى علينا أن نتذكر التضحية والفداء الذي أبتلى الله فيه خليله إبراهيم عليه السلام أي ابتلاء حيث أراه في المنام أن يذبح ولده إسماعيل فأطاع الوالد والولد وكان عاقبة ذلك فداء الولد بذبح عظيم والثناء على الولد ثناء خالدا في الآخرين وتبشيره بولده إسحاق نبياً من الصالحين وفي ذلك يقول الله تعالى فى سورة الصافات : [[ وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) رَبِّ هَبْ لِي مِنْ الصَّالِحِينَ (100) فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ (101) فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ الصَّابِرِينَ (102) فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ (108) سَلامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَقَ نَبِيّاً مِنْ الصَّالِحِينَ (112) ]] .
لقد ندب الإسلام إلى أن نهدي من الأضحية الأصدقاء ونصل الرحم والفقراء ولنحقق المودة والتراحم فى هذا اليوم العظيم ونحقق اشتراكية ديننا الحنيف .
عن زيد بن أرقم قال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ما هذه الأضاحي؟ قال : سنة أبيكم إبراهيم صلوات الله عليه وسلامه .. قالوا : فما لنا فيها يا رسول الله ؟ قال : بكل شعرة من الصوف حسنة . ( رواه الحاكم و صححه ) .
هذا هو عيد الأضحى الذي يكون في العاشر من ذي الحجة من كل عام وفيه تكون فريضة الحج .. الركن الخامس من أركان الدين الإسلامي .
هذه هى أعيادنا الإسلامية : أعياد مبرات وخيرات للصغير والكبير .. الفرد والأسرة .. القرية والمدينة .. للأمة الإسلامية جمعاء .. أعياد اللعب واللهو البرئ المباح .. أعياد التقوى والتطهر والتزين والتطيب ولبس أجمل الثياب .
قال الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في العيدين أن نلبس أجود ما نجد وأن نتطيب بأجود ما نجده .

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
error: Alert: Content is protected !!
%d مدونون معجبون بهذه: