اسليدرمقالات واراء

كيف تسيطر على انفعالاتك

بقلم دكتورة :داليا البيسى

فى الآونة الأخيرة وبعد أن مر العالم بضغوط نفسية طارئة اعتقدنا لوقت ما أنها لا تمر ومرت بسلام مرت وجعلتنا اكثر انفعالا واكثر توترا جعلتنا مثقلين بمزيد من الضغوط النفسية التى شكلت داخلنا ردة فعل غير متوقعة لكافة الأحداث جعلتنا أكثر حذرا أعدنا ترتيبات الحياه تارة أخرى.

الانفعال..
هو حالة وجدانية عنيفة تصحبها اضطرابات نفسية وحركية تختلف من شخص لآخر.

والعاطفة والانفعال يختلفان اختلافا تاما برغم أن كلا منهما شعور يرواد الفرد ولكن، الفرق يتضح فى كون العاطفة استعداد ثابت نسبيا ومركب من عدة انفعالات تدور حول موضوع معين أما الانفعال فهو حالة عابرة طارئة وليست استعدادا وعلى هذا فالحب والكره من العواطف التي ينتج عنهما انفعال لكن ليست هي عينها انفعال.

والانفعال قد يكون منشط كالفرح والغضب ومنه ماهو مثبط كالحزن والاكتئاب، وتتباين حدة الانفعال بين الأشخاص حسب استجابة كلا منهما لتلك المؤثرات المسببة للانفعال.
لماذا تنفعل؟

يؤكد خبراء الطب النفسى، أن الانفعال ليس هو فقط الشعور بالغضب والعصبية تجاه شئ ما فمفهومه أوسع وأشمل من ذلك، فأى شعور داخل الانسان هو انفعال نتيجة لمؤثر ما وقد يكون شعورا بالفرح أو شعورا بالحزن أو شعورا بالغيظ من شئ ما أو شعورا بالقلق والاضطراب والخوف، وكل تلك ما هى إلا انفعالات تختلف من شخص لآخر فالغضب , والحقد , والإحباط , و الكآبة , والرعب , والقلق انفعالات مذمومة وهناك انفعالات الفرح والنشوة والانتصار وهى بالطبع انفعالات غير مذمومة.

ويشير الخبراء إلى أن الانفعال قد يكون لأسباب تستدعى ذلك، وقد يكون لأسباب تافه جدا وفى هذه الحالة يقرون على أن الانفعال يأتى نتيجة لبعض التراكمات التى تزايدت على الفرد فى فترة قصيرة أدت به إلى الانفعال لأمر مر بأصعب منه.

التحكم في انفعال الغضب والسيطرة على النفس من الأمور بالغة الأهمية لكي ينجح الإنسان في حياته ويستطيع أن يتوافق مع نماذج البشر على اختلاف طباعها وأخلاقها، وأيضاً لكي يتجنب ما يسببه الغضب من اضطرابات نفسية وعضوية متعددة، ويتفادى كثرة التصادم والاحتكاك والذي يحصد بسببه خصومات وعداوات كثيرة .

أسباب الانفعال وأنواعه

من الصعب تحديد أسباب الانفعال لكونها عديدة، فكل انفعال له أسبابه فانفعال الفرح والسرور له أسبابه والغضب له أسبابه والخوف والقلق لهما أسبابهما، ولكى نبحر معا فى كيفية الوصول للثبات والاتزان الانفعالى علينا ان تنتاول البعض منها واسبابها وكيفية الوصول نقطة الاتزان فيها.

إن الوظيفة الأساسية للانفعالات هي رفع الاستجابة التي تعتبر مناسبة وفعالة في مواجهة ما يتعرض له الانسان والانفعالات دوماً تكون مترافقة مع أحاسيس خاصة بها، وهناك انفعالات إخبارية مثل الدهشة والتعجب والترقب والضحك، وهناك انفعالات مثل الحب والحنان والصداقة ، الغيرة، الحسد، والكراهية…..وكل هذه الانفعالات ترافقها أحاسيس معينة خاصة بكل منها.

وتشير الدراسات إلى أن الاحاسيس لا تنتج عن واردات أجهزة الحواس، فهي تنتج بعد حدوث تفاعلات وعمليات في المخ، ويمكن احداث تلك الانفعالات باستخدام تأثيرات كيميائية وفسيولوجية.

أما فيما يخص انفعالات الضحك والاندهاش فتعتمد آلية حدوثها على عمل المخ ويكون تأثير مستقبلات الحواس غير أساسي .

والأحاسيس الناتجة عن انفعال الحب تحدث بمشاركة تأثيرات دماغية مع تأثيرات انفعالية مع تأثيرات المستقبلات الحسية.

وهناك الأحاسيس الناتجة عن انفعالات النصر أو الفوز والنجاح , أو الهزيمة والفشل, وغيرها وهي تشبه في بعض النواحي انفعال الضحك بأنها تعتمد بشكل أساسي على معالجة ما هو مخزن في الذاكرة.

كيف تسيطر على انفعالاتك؟

يقول علماء النفس إن التحكم الزائد في الانفعالات وكبت الغضب وعدم التعبير اللفظي والحركي عن الصراعات الداخلية يؤدي الى جهد على الجهاز العصبي مما يؤثر على إفراز بعض الهرمونات مثل الادرنالين والتي تؤدي بدورها الى ازدياد ضغط الدم وتظهر الأعراض بشكل واضح جدا لدى ذوي الشخصيات الوسواسية الذين يميلون للإتقان والنظام مما يجعل تكيفهم مع المجتمع صعباً ومجهداً.

ولكى تتمكن من السيطرة على تلك الانفعالات عليك باتباع هذه النقاط

✨<!–البعد عن مواطن الانفعال و الأشخاص الذين يثيرون الانفعال .

✨<!–أخذ الأمور ببساطة و العمل على التأويل الحسن ” إلتمس لأخيك عذراً ” فقد ثبت أن الانفعال سببه هو

✨<!–التأويل ” التفسير ” السيئ .

✨<!–إشغل نفسك عن موطن “موضوع ” الانفعال أي لا تفكر فيه .

<!–إعطاء استجابات مضادة للانفعال أي أعطي رد عكس الانفعال .

✨<!–الاسترخاء :- فوجد الآن علاج كامل للاسترخاء وذلك بسبب أن في الانفعال كالعصبية تكون الأعصاب مشدودة فبالاسترخاء تتغلب على الانفعال و تتغير حالتك الانفعالية من العصبية إلى الهدوء .

تباينت الآراء عن هذه الشخصية خاصة وأن كلا منا يرى الاتزان من وجهة نظره، وظلت هذه المسألة دون حسم قاطع إلى أن توصل علماء النفس إلى متقاربات في الرؤية، وتم وضع تعريف لهذه الشخصية ولصاحبها، بأنه ذلك الفرد الذي تظهر خصائص شخصية بصورة متكاملة، وبأنه يستطيع توجيه هذه الخصائص بشكل متوازن نحو تحقيق أهداف الحياة له .

وتتفق بعض الآراء على أن الشخصية المتزنة –الطبيعية- هي تلك الشخصية التي يتمتع صاحبها برزانة العقل وبأنه سعيد ويتمتع بنشاط بين أفراد المجتمع وله القدرة على استغلال كامل قابلياته وقدراته النفسية ويتكيف بشكل متوازن مع البيئة التي يعيش فيها، لذا أطلق عليه بأنه الشخص السعيد الذي يبذل ما بوسعه من أجل سعادة أسرته وأصدقاءه ومجتمعه ويعيش بوفاق تام مع جيرانه
علينا جميعا ونحن فى جلل الاحداث وعظم الظروف التى نمر بها ان نحاول الاقتراب من الاتزان النفسى والسواء الانفعالى وتقبل الاحداث مجاهدين دوما فى مرورها بسلام .

Facebook Comments

admin

المشرف العام على موقع العالم الحر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: