اهم المقالات

عاطف البرديسي يكتب : الخوف والرجاء

لست خائفاً من القضاءِ والقدر ، ومايترتب من أحداث جارية جراء الوباء ، أو الموت بسبب أو بدون سبب ، لأني في يوماً من الأيام سوف ينتهي أجلي وأموت .

كل ما يُخيفني ويهمُني ويجول بخاطري هو : كيف سأقابل ربي ؟ وهل سيكون راضٍ عني؟ ” كل أُمنيتي هي حُسن الخاتمة ، ومقابلة ربي بوجهٍ حسن “.

الإنسان منا لما بيكون مديون بـ 100 جنية ، وغير متوفرة بيمشي من طريق تاني بعيد عن طريق الدائن حتي لا يراه ويشعر بالحرج والخجل منه .

الإنسان منا لما بيكون مقصر مع حد عزيز عليه ومش بيسأل عنه ويقابله صدفه بيشعر بالحرج منه ، ويفضل يعتذر له لأنه مقصر معا 

الإنسان منا لما بتكون عنده مشكلة مش بيقدر يواجهه بيجيب حد معاه يحلها له ، لو مشكلة قانونية بيكلف محامي للدفاع عنه ، ولو مشكلة إجتماعية بيكلف حد كبير ومرموق علشان يقف معاه في مشكلته ، وفي الآخر بتتحل مشكلته حتي ولو نا بعض العقاب ك السجن ، أو الغرامة ، ومهما كان نوع العقاب بيخرج من محنته بعد تحمله عقابه . 

الإنسان منا لما بيمرض بيذهب لطبيب يحكي له على علته ، والطبيب بيعالجه ، ومهما كان نوع وتكلفة العلاج في الآخر بيجد حل وبيتعالج وبيرتاح من عذاب المرض .

يعني كل مشكله ليها حل ، ولكن التقصير مع الله عندما لا نستطيع التغلب والسيطرة على النفس والهوى والشيطان .

كل ما يشغلني ماذا سأقول لربي عندما يحاسبني وانا لا استطيع الفرار والمرور من شارع أو طريق لاهرب من الحساب ؟ .

حساب علي ذنوب اقترفتها ، وعذاب لا فرار منه ، لا استطيع توكيل محامِ للدفاع عني ويخرجني من حسابي ، ولا طبيب يمنع عني آلم العذاب

ولا شخصية مجتمعية مرموقة تؤجل حسابي وعقابي ، ولا تُوجد وسيلة أخري أتواصل بها مع أقارب أو أهل أو أصدقاء . 

لقد وقعت في قبضة الموت ، ليس هناك فرار من العدالة ، ولا استئناف ، ولا تأجيل ولا واسطة ، ولا محسوبية ، ولا مال ، ولا بنون ، ولا نفوذ

” فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً ۖ وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ “ 

عندما أجد نفسي وحيداً بين جدران مظلمة ضيقة ، اسأل نفسي : أين بيتي واين فراشي ، واين اهلي ، واين أصدقائي ، أين ملابسي الأنيقة .. أين عطري الفواح؟

عندما أجد نفسي بين يدي ربي وحيدا متجرداً من كل ما سبق .. ماذا سأفعل وانا محمل بالذنوب والعيوب ؟

حينها : ” آللهم لا متجي ولا ملجأ منك إلا إليك “ 

اللهم إني أشهدك بأنني اخافك ليس حباً في الجنة ولا خوفاً من النار

بل رغبةً ورهبة ، خوفاً وطمعاً ، طمعاً في رحمتك التي وسعت كل شئ ، وانا شئ فآجعلني من الأشياء التي رحمتها

آجعلني بين رحمتك مذكورا عندك عندما اكون ” نسياً منسيا “ 

آللهم إن كنت قد قصرت في حقك فأنت رحمن رحيم

يارب إذا جائني ضيفاً اكرمته

فإذا جاءني الموت وكنت ضيفك فأكرمني 

اللهم صلِ وسلم وبارك على سيدي وحبيبي وشفيعى محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وتابع التابعين الي يوم الدين

وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين

الحمد لله رب العالمين .. الحمد لله رب العالمين

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: