مستشارك القانونى

المستشار وائل عرفة يكتب .. جواز تسجيل المكالمات التليفونية إذا كانت تنطوى على سب وقذف واعتبارها دليل إدانة دون الحاجة لاستصدار إذن مسبق

الإجراءات المبينة بنص المادة 95 مكرر من قانون الإجراءات الجنائية فرضت لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم . عدم سريانها على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه .

 
قيام المدعيين بالحقوق المدنية بوضع جهاز تسجيل على خط التليفون الخاص بهما لتسجيل عبارات السب والقذف الموجهة إليهما والتعرف على شخص من اعتاد على توجيه هذه الألفاظ .
 
انتهاء الحكم المطعون فيه إلى بطلان الدليل المستمد من شريط تسجيل المجني عليهم . خطأ في تطبيق القانون وجوب نقضه
 
وقررت محكمة النقض في حكمها
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة المطعون ضدهما من جريمة السب بطريق التليفون وبرفض دعواهما المدنية قد شابه الخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه اطرح الدليل المستمد من التسجيلات التي تمت بمعرفتهما عبر التليفون الخاص بهما والتي تضمنت عبارات السب الصادرة من المطعون ضدهما على سند من أن تلك التسجيلات قد تمت دون الحصول على إذن من الجهة التي ناط بها القانون ذلك الأمر ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
 
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه عرض لواقعة الدعوى . بما مفاده أن المطعون ضدهما وجها عبارات سب للطاعنين عن طريق التليفون وأضاف الحكم أنه “قد تم تسجيل تلك العبارات بمعرفة المدعيين بالحقوق المدنية على شريط وقد ثبت من تفريغ الشريط الذي تضمن عبارات السب مطابقته لأصوات المتهمين” ثم عرض الحكم للدليل المستمد من التسجيلات واطرحه في قوله “لما كان الثابت من الأوراق أن تسجيل المكالمات التليفونية التي استند إليها المدعيان بالحقوق المدنية كدليل في الأوراق قد تم دون الحصول على الإذن المسبب من القاضي الجزئي المختص وفقاً لصحيح القانون ومن ثم فلا يجوز الاستناد إليه كدليل .
ويكون دفع المتهمين في هذا الصدد قد جاء متفقاً وصحيح القانون” . لما كان ذلك ، وكان نص المادة 95 مكرراً من قانون الإجراءات الجنائية قد جرى على أنه لرئيس المحكمة الابتدائية المختصة في حالة قيام دلائل قوية على أن مرتكب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادتين 166 مكرراً ، 308 مكرراً من قانون العقوبات قد استعان في ارتكابها بجهاز تليفوني معين أن يأمر بناءً على تقرير مدير عام مصلحة التلغراف والتليفونات وشكوى المجني عليه في الجريمة المذكورة بوضعه تحت المراقبة للمدة التي يحددها – ومفاد ذلك بصريح النص وواضح دلالته – أن المشرع تطلب مباشرة الإجراءات المبينة بالمادة المار ذكرها كي يوضع تحت المراقبة التليفون الذي استعان به الجاني في توجيه ألفاظ السب والقذف إلى المجني عليه ، بحسبان أن تلك الإجراءات فرضت ضمانة لحماية الحياة الخاصة والأحاديث الشخصية للمتهم ، ومن ثم فلا تسري تلك الإجراءات على تسجيل ألفاظ السب والقذف من تليفون المجني عليه الذي يكون له بإرادته وحدها ودون حاجة إلى الحصول على إذن من رئيس المحكمة الابتدائية بتسجيلها بغير أن يعد ذلك اعتداء على الحياة الخاصة لأحد ، ومن ثم فلا جناح على المدعيين بالحقوق المدنية إذ وضعا على خط التليفون الخاص بهما جهاز تسجيل لضبط ألفاظ السباب الموجهة إليهما توصلاً إلى التعرف على شخص من اعتاد على توجيه ألفاظ السباب والقذف إليهما عن طريق الهاتف .
لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى بطلان الدليل المستمد من الشريط المسجل بمعرفة المدعيين بالحقوق المدنية من جهاز التليفون الخاص بهما ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة بالنسبة للدعوى المدنية ، وإلزام المطعون ضدهما المصاريف المدنية .

عرفه جروب للمحاماه .. ثقف نفسك

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: