اسليدرالصحة العامةمنوعات ومجتمع

سرطان الثدى

د.محمد أمين جاد
السرطان بشكل عام هو نوع من الأمراض يجعل الخلايا المصابة به تنمو و تتغير و تتضاعف بشكل غير طبيعى ، و الأورام إما أن تكون سرطانية ( خبيثة ) أو غير سرطانية ( حميدة ) و سرطان الثدى هو شكل من أشكال الأمراض السرطانية التي تصيب أنسجة الثدي ،

و عادة ما يظهر في غدد اللبن و قنوات اللبن ( الأنابيب التي تحمل اللبن إلى الحلمة ) و أورام الثدي هي أكثر الأورام شيوعا عند النساء ، و إذا كانت 85 % منها أورام حميدة إلا أن 15 % من أورام الثدي هي أورام خبيثة ( سرطانية )

و سرطان الثدي هو ثاني سبب رئيسي لوفيات السرطان في النساء ( بعد سرطان الرئة ) ، و هو السرطان الأكثر شيوعا بين النساء باستثناء سرطان الجلد ، و يصيب الرجال و النساء على حد السواء ، و لكن الإصابة لدى الذكور نادرة الحدوث ، فمقابل كل إصابة للرجال يوجد 200 إصابة للنساء ،

حيث يمكن أن يصيب النساء فى الفئة العمرية من سن 14 إلى 54 عاما ، و لكن احتمالات الإصابة به تزيد فى النساء اللاتى تعدى عمرهن سن الـ 50 عاما

الأسباب

لمرض سرطان الثدى عوامل خطورة تزيد من احتمال الإصابة به لدى النساء ، نذكر منها :

(1) عند من سبق لأمهاتهم أو أخواتهم أو بناتهم الإصابة بنفس المرض ( الأقارب من الدرجة الأولى )

(2) عند النساء اللاتى لم يلدن مطلقا ( ليس لهن أطفال )

(3) عند النساء اللاتى أنجبن أول طفل لهن بعدما تعدين سن الـ 30 عاما من العمر

(4) عند النساء اللاتى سبقت لهن الإصابة بنفس المرض فى أحد الثديين ، حتى بعد تمام الشفاء منه

(5) عند النساء اللاتى بدأ عندهن نزول الحيض ( الدورة الشهرية ) فى سن مبكرة جدا ( قبل سن الـ 12 من العمر )

(6) عند النساء اللاتى استمر عندهن نزول الحيض ( الدورة الشهرية ) حتى سن متأخرة جدا ( بعد سن الـ 50 من العمر )

(7) النساء اللاتى تعدى عمرهن سن الـ 50 عاما

(8) قلة النشاط البدنى و عدم ممارسة الرياضة و حدوث السمنة كلها تكون عوامل خطورة قد تؤدى إلى المرض

(9) استخدام أقراص منع الحمل ( تحتوى على هرمونات ) قد تزيد من احتمالات الإصابة ، كما أن التعود على تناول الأغذية عالية الدهون قد يكون لها نفس الأثر و للوقاية من المرض حاولى تجنب عوامل الخطورة المذكورة أعلاه ، و إذا كنت ممن تزيد لديهن احتمالات الإصابة فيمكنك الوقاية بالكشف الطبى الدورى لاكتشاف أى إصابة فى وقت مبكر

أعراض المرض

تشمل الأعراض المصاحبة لهذا المرض – و التى من خلالها يمكن للمرأة أن تبدأ شكوكها حول الإصابة بمرض سرطان الثدى – ما يلى :

(1) ظهور كتلة أو تورم صلب غير مؤلم بأحد الثديين أو كلاهما أو تحت الإبط ، و لهذه الكتل أو التورمات خصائص معينة :
– إذا كانت هذه الكتل ثابتة غير متحركة
– إذا كانت لهذه الكتل حدود جامدة متصلبة و غير منتظمة
– إذا كانت هذه الكتل غير متماثلة فى كلا الثديين
– إذا كان حجم هذه الكتل لا يتغير أثناء نزول الحيض ( الدورة الشهرية ) ، حيث أنه من الطبيعى أن يتورم الثديان و تظهر بهما بعض الكتل أثناء الدورة الشهرية ، و تزول تلك الأعراض بعد انتهاء الدورة

(2) خروج إفرازات من حلمة الثدي سواء كانت مخلوطة بدم أو إفرازات صفراء غير مخلوطة بدم

(3) حدوث تغير في لون الحلمة و الجلد المحيط بها ، و ظهور تشققات أو انكماش أو انبعاج بالحلمة

(4) حدوث أى تغير أو تشوه فى محيط الثدى ، كظهور ندبات أو نتوءات مثلا

(5) الشعور بألم موضعي بالثدي ( رغم أن معظم الأورام الخبيثة تكون غير مصحوبة بألم )

(6) تغير لون جلد الثدى كأن يميل قليلا إلى اللون البرتقالى

(7) ملاحظة رؤية الأوردة تحت جلد الثدى بشكل واضح عن ذى قبل

تشخيص المرض

إن اكتشاف المرض فى مراحله المبكرة يعد هو مفتاح العلاج الحقيقى ، فحوالى 90 % من الحالات المكتشفة مبكرا لمرض سرطان الثدى يتم علاجها و شفائها التام ، و المقصود بالاكتشاف المبكر للمرض هو صغر حجمه و انحساره فى الثدى و عدم انتشاره إلى أجزاء أخرى من الجسم

و يعتمد اكتشاف المرض على المرأة نفسها فى الأساس ، فيجب على كل امرأة تعدى عمرها سن الـ 19 عاما أن تقوم بما يسمى بالفحص الذاتى لثدييها على الأقل مرة واحدة شهريا فى المنزل ( يتم شرحه فيما يلى ) ،

كما ننصح بإجراء فحص طبى لدى طبيب أمراض النساء مرة كل 3 سنوات حتى يصل عمر المرأة إلى 40 عاما ، ثم بعد ذلك يصبح الفحص الطبى واجبا مرة كل سنتين ، و بعد سن الـ 50 يصبح الفحص مرة سنويا و يكون الفحص الطبى بإجراء أشعة على الثدى بما يسمى الماموجرافى ،

والجهاز المستخدم لذلك يسمى الماموجرام و إذا تم الكشف عن وجود كتلة بالثدى ، فيجب أخذ عينة منها تحت تأثير المخدر الموضعى للفحص المجهرى الدقيق للوقوف على نوعية النسيج المكون لها و معرفة ما إذا كانت هذه الكتلة تمثل ورم حميد أو خبيث ( سرطان ) ، مع العلم أن حوالى 80 % من العينات تكون حميدة و ليست خبيثة

الفحص الذاتى للثدى

يمكن للمرأة إجراء الفحص الذاتي مرة كل شهر في اليوم السادس أو السابع من بداية نزول الحيض ( الدورة الشهرية ) ، و قد يكون ذلك على الأرجح خلال الاستحمام
أما إذا كنت قد وصلت إلى مرحلة انقطاع الطمث ( بعد سن اليأس ) ،

فيكون الفحص فى ميعاد ثابت من كل شهر
و يكون ذلك على النحو التالي :

(1) الوقوف أمام المرآة و فحص الثديين للكشف أي شيء غير معتاد مثل وجود تورم أو ألم أو إفرازات غير طبيعية أو تغير فى شكل أو حجم الثدى أو ظهور نتوءات أو ندبات أو …

(2) وضع اليدين خلف الرأس و الضغط بهما إلى الأمام دون تحريك الرأس أثناء النظر في المرآة حتى تنقبض عضلات الصدر لكى تظهر أية أورام موجودة

(3) وضع اليدين على الوسط و الانحناء قليلا مع ضغط الكتفين و المرفقين إلى الأمام ، ثم رفع اليد اليسرى و استخدام اليد اليمنى في فحص الثدي الأيسر من القسم الخارجي و بشكل دائري حتى الحلمة ،

و يكون ذلك بالضغط برفق بأطراف أصابعك الثلاثة الوسطى مجتمعة ، مع التركيز على المنطقة بين الثدي و الإبط و منطقة أسفل الإبط ، كذلك الضغط بلطف على الحلمة للتأكد إذا كانت هناك أية إفرازات غير طبيعية

(4) تكرار نفس الخطوات على الثدي الأيمن

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: