اسليدرالأدب و الأدباء

بسمة الكون

بقلم : محمد فؤاد قاعود

فى مقدمه الاجندة ,,,تقرأ.
“لم يكن بوسعى ان ادهشك او ان اتميز مرة اخرى مثلما تقابلنا اول مرة .
بين يديكى _الاجندة_ماكنت اتمناه واحلم به واحققه …

عندما تنتهى من القراءة .. تركت لكى عنوان اتمنى روءيتك فيه
تكمل القراءة فى اولى صفحاتها….تقرأ.

“مستشفى في احدى قرى الريفية المنعزلة بعد الشئ والبعيدة عن الطريق العمومي …يحيطها جنينة صغيرة …
اضاءة خافته …موسيقى هادئه وشازلونج طويل ومكتب صغير فى منتصف الغرفه ..نافذة صغيرة تكاد اشعه الشمس تتسل من خلاله كأنها لص يتسلل الى مبتغاه …..
وقتها كنت مسترخيا على الشزلونج ولم يسئلنى الطبيب عن شئ كنت من بدأـ بالكلام ..”

_ ال بدايه ديما صعبه
فكرة وجود الحب زى النسمه تشمها وطير ..
يا تغتنمها .
يا تفضل طول عمرك ندمان على الفرحة اللى جت لك . ومامتمسكتش بيها ..

نهايه كل كلامى… ديما بينتهى بوجع….
المرادى لا..
خلاص مابقاش فى حل تانى ..اتأقلمت واتعودت وحبيت..
الوجع بقى ممتع ..
_نسمه الهوى اللى بتريحك بقت بتوجعك..
بس ماتقدرش تعيش من غيرها
..

اللبغطه ف حياتنا اكبر سبب ف للامبالاه اللى بنعيشها ..
بنستنى حجات كتير تحصل ..
ومابتخدمناش الظروف للاسف …
حاله بنعيشها بنفضل ديما بنتنفس بيها ..
_بتيجى على بالك؟
خلينى اوقولك ان مافيش حاجة بتكمل غير بيها ..بوجدها…

قولتلك نسمه الهوى اللى بتريح بس بتوجع اوى …
_انت اللى عملت ف نفسك كدة …
.ايوة بس مش ندمان
وهكمل انا اللى اخترت ومحتاج اكمل انا ..
( مقاطعااا)
_انت بقيت مريض للاسف ..
عارف .

بقيم نفسى بوصل لحاله صعب تتوصف ..
انى بعد كدة هعمل ايه
ومابيبقاش قدامى غير حل واحد…
_تكلمها..
مانت عارف ..كل حقيقة ف حياتى هيه اصلها .. فتحت عينى عليها …مش هاكمل واقول كلام انشا ..بأختصار وجودها ف الدنيا مطمنى …

_انت عارف انك هاتكمل ؟؟؟
الله واعلم البدايه والنهايه ف ايد ربنا … يمكن الظروف مش ف صالحى.. ادينى بحاول …
_بعدت قبل كدة ؟
لا .. كنت ديما بسئل نفسى اهى مش جنبك .. هاتقدر تكمل ..؟
_والاجابه …؟
مافيش اجابه برجعلها …بس.
_مبسوط؟

معاها اه .. رغم كل الشكوك والخيبه الامل اوقات..ودا لجهلى بيها الحقيقه ..
_جهلك … انت بتبقى عارف وتقول جهل … ليه ديما مابتوجهش نفسك ..ليه ديما بتفرض معاها حسن النيه ..
.انت متجوز ..
_ايوة..!

بتحب مراتك…؟
_طبعا..اكتر مدة اختفيت عنها ف سفر او اى شغل كانت كام يوم …؟
_ مافيش تقريبا اسبوعين بالكتير ..
. فكرة الغياب بأردتك واردتها .. مافيش سوء تفاهم لا سمح الله او شئ يعكنن عليكم حياتكم ولا واحد منكم اتجنن وضايق التانى ف عشته عشان يحل عن سماه …عشان يشوف حياته شويه …
ولا حتى ثقتك نفسك بتقل لما تفكر تاخد موقف وتتقابل بعند اقوى منك … وانت اللى تخسر ….

شوف … الكلام الكتير مالوش لزمه … انا هروح ….
(يهم بالو قف)
_ استنى (يجلسه )
يحلس مرة اخرة …يشعل طبيبه سجارته …
_انت متأكد انك جاى تتعالج …
انت شايف ايه …؟
(صمت طويل مع استمرار نظر الطبيب له بصورة لم تتوقف) …
تسمحلى اروح؟
_ اه طبعا اتفضل …
ــــــــــــــــــــــ

ادخلنى الطبيب لمكتبه مستندا على يدة اليمنى ..واجسلنى على كسرى امامه…
الجو شديد البرودة والامطار والريح تكاد تقتلع شباك الغرقه
وصوت المطر يكاد يخيفينا ومن صوته المزعج عندما يصدم بريح …لم يكن هناك بررق ولا رعد…اخرج الطبيب من درجه مسجلا صغيرا واسند ظهرة على كرسيه ناظرا الى ..

اشرت اليه بأصبعى السبابه ..فى اشارة منى اننى من يبدأ بالكلام ..
حاتم : كتير بنتكلم ف الحب
كتير عادتنا وتقاليدنا بتقيدة ..
ممكن يكون اللى هاقوله اتقال اكتر من مرة ف روايه او مسلسل او فكرة اغنيه ….
بس لما يكون شخص هو السبب بعد عالم الغيب عز وجل انك تحب الدنياااا..
وماتستناش من غيرة كلمه حلوة …
بتسمع كل الناس

بيفضل هو المتحكم والمتصرف ف كيانك …
انا مش هاطول ف الكلام عنها …
لان مش هاقدر اقول كل حاجة …
انت اسئل وانا اجاوب
_هيه اللى وصلتك للحاله دى …؟
مالى يعنى …
_اممممم
ماتكلمش تفصد المستشفى ..؟
انا هنا بأرادتى …
_نفسك تشوفك وانت هنا
ماتستفزنيش مش هاقول غير اللى عايز اقوله ..
انا هنا بأرادتى لان عايز ارتاح …

_طب والاعاقه..؟
مش هاتكلم ف الموضوع كل واحد فينا عندة سر مخبيه ..
انا كلامى معاك انتهى ف الموضوع دة …
_اممم تمام …تفتكر فى امل ان تخرج ممن هنا …بتقول انت جاى بأرادتك…
.انا هخرج من هنا على دنيا تانيه ..

_تقصد هاتقابل وجة كريم..؟
مش ضرورى الموت …
_سر يعنى .. ممكن اعرفه … ؟
هاتعرفه ف وقته وف حينه ..
_ تمام ..عايز اعرف انت عايش ازاى هنا بتقضى يومك ازاى ….؟؟؟

“مافييش بفطر زى كل الناس …وبكمل يومى جنب باب الخروج … تفاصيل كتير ماتهمكش اللى يهمك انى معاك …ولو عايز تسمع حاجة منى مش هاقول غير اللى عايزك تعرفه …”
_ انت طلبت تتكلم … طيب ليه بتعاملنى كدة … انا بكلمك مش انى دكتور وانت حاله … ليه مابتتكلمش ؟؟؟

” صمت طويل ينتهى الى وقوفه يتحسس باب البلكونه ويمسك بمقبض البلاكونه يقف فى وجة الهواء والمطر رافعا وجهه الى السماء فاتحا زراعية …
الطبيب_ شايف ايه قدامك
حاتم .ههههههه انت بتهزر يا دكتور ..؟
الطبيب_ انا متأكد ان الجو دة فارق معاك …

انت سبتنى وخرجت للبلكونه رغم ان الجو برد والدنيا بتمطر …
دا ياراجل انت مش لابس تقيل …
بيفكرك بحاجة الجو دة …
حاتم.تعرف تعزف ع العود ؟
“ينظر له بحب وادهشه.”
جاتم:.تعرف ؟
الطبيب _ ايوة ..
حاتم: العود ف الدولاب المفتاح ع السرير طلعه وتعالى …
الطبيب : حاضر
يخرج معه يعزف الطبيب مقطوعه ” قالولى هان الود عليه ..لمحمد عبد الوهاب .

Facebook Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
%d مدونون معجبون بهذه: