في سياق تنامي الدعم الدولي للمقاومة الإيرانية، أكد السيد جوفروا بولار، عمدة الدائرة السابعة عشرة في باريس، في مقابلة خاصة مع تلفزيون المقاومة الإيرانية «سيماي آزادي»، على استمرار وتوسيع دعم المنتخبين الفرنسيين لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية. وأوضح أنّ هذا الدعم يضمّ أكثر من 1000 عمدة فرنسي من مختلف الأطياف السياسية، توحدوا خلف مطلب إقامة بديل ديمقراطي للنظام الديني القائم في إيران. العمدة بولار شدّد على أنّ سياسة الاسترضاء أثبتت فشلها، وأنّ الوقت قد حان لانتهاج الحزم عبر فرض عقوبات صارمة على النظام الحاكم في طهران، محمّلاً إياه مسؤولية الإرهاب الدولي، قمع الحريات، وانتهاكات حقوق الإنسان ولا سيما الإعدامات الجماعية. كما أبرز دعمه الواضح لقيادة السيدة مريم رجوي وخطتها ذات البنود العشرة التي تمثل خارطة طريق لإقامة جمهورية ديمقراطية، علمانية، وغير نووية في إيران. هذا الموقف يأتي في وقت تستعد فيه العاصمة البلجيكية بروكسل لاحتضان تظاهرة كبرى في 6 أيلول/سبتمبر، بمناسبة الذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. آلاف الإيرانيين وأنصار المقاومة سيتجمعون ليجددوا عهدهم بمواصلة الكفاح من أجل الحرية، رافعين شعار: «لا لنظام الشاه، لا لنظام الملالي»، في رسالة واضحة برفض جميع أشكال الديكتاتورية. التظاهرة التي تحظى بدعم واسع من شخصيات سياسية وبرلمانية دولية ستؤكد على ما يُعرف بـ الحل الثالث: لا للحرب الخارجية، ولا لاسترضاء النظام الديني، بل التغيير على يد الشعب والمقاومة المنظمة. كما ستسلط الضوء على جرائم الإعدامات السياسية في إيران، وعلى دور شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة باعتبارهم القوة الحقيقية القادرة على إسقاط النظام وبناء مستقبل ديمقراطي. وبينما يشدد المنتخبون الفرنسيون على تضامنهم مع الشعب الإيراني، تأتي تظاهرة بروكسل لتعكس أنّ هذا الدعم بات اليوم حركةً شعبية وسياسية دولية متنامية. إنها رسالة مزدوجة: من باريس وبروكسل إلى طهران، مفادها أنّ النظام الديني في إيران محاصر بالعزلة، وأنّ العالم يقف أكثر فأكثر إلى جانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في سعيهم نحو الحرية والديمقراطية.
بروكسل تحتفي بمسيرة النضال الإيراني: ستون عامًا من المقاومة والتنظيم في مواجهة الظلم
مهدي رضا تتجه أنظار المعارضة الإيرانية والمهتمين بشؤون حقوق الإنسان والديمقراطية نحو العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث ستُقام في السادس من سبتمبر مناسبة تاريخية للاحتفال بالذكرى الستين لتأسيس منظمة مجاهدي خلق. هذه الفعالية تتجاوز كونها مجرد استذكار للزمن الماضي، لتتحول إلى منصة سياسية حيوية تعكس قوة إرادة شعب رفض الخضوع لنظام قمعي مستمر، ورسالة واضحة لصناع القرار الأوروبي وللعالم بأن البديل الديمقراطي لإيران موجود، منظم، ومتمسك بمبادئ الكفاح من أجل الحرية والكرامة. الذكرى ستين عاماً: شهادة على ثبات الإرادة وتضحيات الجيل تأسست منظمة مجاهدي خلق عام 1965 من قبل مجموعة مثقفين إيرانيين بهدف إسقاط حكم الشاه الذي كان رمزًا للديكتاتورية والفساد، وقدمت أكثر من 120 ألف شهيد في سبيل ذلك. مع قيام الثورة الإيرانية عام 1979، واجهت المنظمة نظامًا دينيًا استبداديًا أكثر قسوة، ظل ينفذ حملات إعدامات متواصلة ضد المعارضين، كان أكبرها مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها آلاف من أعضاء المنظمة وأنصارها. رغم كل ذلك، استمرت المنظمة في تنظيم صفوفها، محافظًة على إرثها الشعبي ومبادئها الديمقراطية. هذه الذكرى إذن ليست فقط احتفالًا بالماضي، بل تذكير بالعزيمة التي جعلت من المنظمة رمزًا للمعارضة الإيرانية التاريخية والمعاصرة. رسالة سياسية: من الاحتفال إلى التحرك الدولي تأتي هذه التظاهرة في وقت حرج، في ظل تصاعد وتيرة القمع الداخلي الإيراني وتصاعد خطر النظام مع احتمالية تفعيل آلية “سناب باك” للعقوبات الدولية. إذ تعكس التظاهرة حالة رفض قوية لسياسات الاسترضاء الأوروبية التي فشلت في وقف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران، وتؤكد على ضرورة تبني موقف أكثر صرامة ضد النظام الإيراني. هذه الاحتجاجات تعبر عن دعم دولي وإقليمي متنامي للمقاومة الإيرانية وبديلها الديمقراطي الذي تمثله منظمة مجاهدي خلق، بقيادة السيدة مريم رجوي التي طرحت خطة سياسية واضحة تقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية علمانية، تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وإنهاء حكم الملالي. تجسيد للشرعية الشعبية ودعم دولي مشاركة عشرات الآلاف من الإيرانيين في أوروبا، إلى جانب حضور شخصيات سياسية وبرلمانية بارزة، يظهر أن هذه المقاومة ليست حراكًا هامشيًا بل تعبيرٌ عن قاعدة شعبية عريضة ومنظمة، تتمتع بشرعية وطنية ودعم دولي متزايد. يسعى المحتفلون إلى إثبات أن شعب إيران يمتلك البديل الديمقراطي القادر على قيادة البلاد نحو مستقبل أكثر حرية وأمانًا، وذلك في مواجهة نظام يُصر على قمع الأحرار وإعدام المعارضين. هذه اللحظة في بروكسل تمثل كذلك منصة لإبراز صوت الشعب الإيراني الحر المحتفل بذكرى نضاله المستمر، والداعي للسلام والاستقرار الإقليمي عبر تغيير النظام. ختامًا، فإن هذه الذكرى الستينية ليست لحظة ماضي تُختتم، بل نقطة انطلاق لمستقبل تسعى المقاومة فيه لتحقيق إيرانيّة حرة ديمقراطية. في هذه التظاهرة تنطلق رسالة واضحة للعالم: السلام والاستقرار في الشرق الأوسط رهين بدعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي ترفض الاستبداد وترنو إلى الحرية والكرامة الإنسانية.