الشعراوي: الإمام الذي فسّر القرآن… وأربك الملوك والعساكر
تمر اليوم ذكرى رحيل إمام الدعاة الشيخ محمد متولي الشعراوي (15 أبريل 1911 – 17 يونيو 1998) رحل عنه العالم، لكن صدى كلماته – الحكمة والدعاء – لا تزال مترددة في قلوبنا ومنابرنا.
سجناء سياسيون في عشرات السجون بإيران يضربون عن الطعام
في أسبوعها الثالث والسبعين، تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في عدد كبير جداً من السجون الإيرانية، حيث أضرب السجناء عن الطعام احتجاجاً على تصاعد وتيرة الإعدامات. وقد أصدرت الحملة بياناً قوياً حذرت فيه من أن النظام الحاكم يستغل الظروف الحربية لتصعيد القمع، وطالبت بتحرك شعبي عاجل لوقف “آلة القتل” وحماية أرواح السجناء المهددين بالإعدام. وشمل الإضراب سجوناً رئيسية في العاصمة طهران ومدن كبرى مثل كرج وأصفهان وشيراز ومشهد، بالإضافة إلى عدد كبير من السجون في محافظات كردستان وأذربايجان وخوزستان وغيرها، مما يعكس اتساع نطاق هذه الحركة الاحتجاجية داخل منظومة السجون الإيرانية. بيان حملة “ثلاثاءات لا للإعدام“ “لقد وجد الشعب الإيراني نفسه متورطاً في حرب لم يكن يريدها على الإطلاق. إن الحرب والإعدام وجهان لعملة واحدة، كلاهما يسلب الإنسان حقه في الحياة. إننا نعلن عن تعاطفنا مع جميع الضحايا المدنيين، ونؤكد على ضرورة التضامن الجماعي في هذه الظروف الخاصة التي فرضها علينا نظامان مولعان بالحرب. وعلى الرغم من الظروف الاستثنائية والأزمة الناجمة عن الحرب، فإن آلة الموت والقتل لم تتوقف للحظة، ولا يزال النظام المستبد يعدم المواطنين. فمنذ بداية شهر يونيو وحده، أعدم النظام عدداً هائلاً من الأشخاص، وفي يوم واحد فقط، تم إعدام أكثر من عشرة سجناء. كما تم مؤخراً إعدام السجين الأمني إسماعيل فكري شنقاً في سجن قزل حصار بتهمة التجسس، في سرية تامة. هذه الأرقام المروعة للإعدامات ليست مجرد أعداد، بل هي رواية مؤلمة لأرواح أُزهقت بالظلم. وتتم معظم هذه الإعدامات دون معلومات شفافة أو إجراءات قضائية عادلة وفي ظل تعتيم إعلامي. وكثير من هؤلاء الضحايا هم من الفئات المحرومة، أو من أتباع الديانات والمذاهب الأخرى، أو من السجناء السياسيين؛ أناس كانت جريمتهم الوحيدة هي المطالبة بالعدالة أو الحرية أو محاولة البقاء على قيد الحياة. ومن بين هؤلاء كان السجين السياسي مجاهد كوركور، الذي اعتُقل خلال انتفاضة عام 2022، وبعد حوالي عامين ونصف من السجن والتعذيب، تم إعدامه شنقاً الأسبوع الماضي بشكل مأساوي. نحن، أعضاء حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام’، نؤكد مرة أخرى في الأسبوع الثالث والسبعين لهذه الحملة: ‘الإعدام ليس عقوبة؛ الإعدام جريمة. وإننا ندين بشدة جميع أحكام الإعدام بغض النظر عن التهمة، وسنقف في وجهها. هذه الإعدامات هي قتل ترعاه الدولة. لن ننسى الضحايا أبداً، ولن نصمت، ولن نتراجع’. ونوجه انتباه الشعب والمجتمع الدولي في هذه الأيام العصيبة إلى أن خطر الموت يهدد العديد من السجناء السياسيين والاجتماعيين، على غرار ما حدث الليلة الماضية في سجن ديزل آباد بكرمانشاه، الذي تعرض للقصف والهجوم القاتل من قبل حرس السجن القمعي. وفي مثل هذه الظروف، يصبح حضور وتضامن الشعب أكثر أهمية من أي وقت مضى. أنتم، أيها الشعب الواعي والحر، سندنا الوحيد وصوتنا كسجناء. إن إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وسجناء الرأي، والإلغاء الفوري لجميع أحكام الإعدام، يجب أن يتحول إلى مطلب شعبي عام، لأن أرواح السجناء السياسيين والمحكوم عليهم بالإعدام في خطر حقيقي، ويُخشى أن يستغل النظام الوضع الحالي، كما فعل في الماضي، لتصعيد القمع وجرّ المحكومين إلى المسلخ.”
وحدات الانتفاضة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي
في خطوة جريئة تؤكد استمرارية جذوة المقاومة، نفذت “وحدات الانتفاضة” التابعة للمقاومة الإيرانية، يوم الأحد الموافق 15 يونيو حملة واسعة من الكتابات الجدارية في قلب المدن الإيرانية الكبرى. شملت هذه الحملة المنسقة العاصمة طهران ومدنًا حيوية أخرى مثل مشهد، أصفهان، شيراز، زاهدان، كرج، وجناران. تهدف هذه الأنشطة، التي تتم في ظل قبضة أمنية شديدة، إلى كسر جدار الخوف الذي يحاول النظام فرضه، وإيصال رسائل سياسية مباشرة إلى الشعب الإيراني، والتأكيد على أن الصراع من أجل الحرية مستمر ومتجذر في عمق المجتمع. شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” كان هذا الشعار من أبرز الشعارات التي تم تدوينها في مدن مثل جناران وزاهدان وشيراز. الهدف السياسي من هذا الشعار عميق واستراتيجي، فهو يعبر عن رفض قاطع لكافة أشكال الديكتاتورية، سواء كانت ديكتاتورية الشاه البائدة أو ديكتاتورية الملالي الحالية. ومن خلاله، تقدم المقاومة نفسها كبديل ديمقراطي حقيقي لا يسعى للعودة إلى الماضي، بل يتطلع إلى بناء جمهورية جديدة تقوم على إرادة الشعب. هذه الرسالة تفضح زيف ادعاءات النظام بأنه لا يوجد بديل سوى الفوضى أو عودة الملكية، وتؤكد أن مطلب الشعب الإيراني، الذي تجلى في الانتفاضات الأخيرة، هو رفض الاستبداد بكل أشكاله. شعارات تستهدف رأس النظام: “الموت لخامنئي” و”خامنئي هو الضحّاك” شوهدت شعارات مثل “الموت لخامنئي” في طهران وكرج وأصفهان وجناران، وهي تمثل تحديًا مباشرًا وهجومًا على رأس هرم السلطة في إيران. الهدف من هذا الشعار هو نزع القداسة المصطنعة عن شخصية “الولي الفقیة” وإظهاره كمسؤول مباشر عن قمع الشعب وخراب البلاد. أما شعار “خامنئي هو الضحّاك”، الذي ظهر في جناران، فيحمل دلالة ثقافية وتاريخية قوية. “الضحّاك” هو شخصية أسطورية في التراث الإيراني، وهو ملك طاغية كانت على كتفيه حيتان تتغذى على أدمغة شباب الوطن. شعار “التحية لرجوي” و”المرأة، المقاومة، الحرية” إلى جانب رفض النظام الحالي، حرصت وحدات الانتفاضة على تقديم البديل. شعارات مثل “التحية لرجوي” و”التحية لمسعود رجوي” التي ظهرت في طهران وأصفهان وشيراز وجناران، ليست مجرد تأييد لشخص، بل هي إشارة إلى وجود قيادة منظمة وذات تاريخ نضالي طويل تقود هذا الصراع. الهدف هو القول بأن النضال من أجل الحرية ليس حركة عفوية بلا هدف، بل تقف خلفه رؤية سياسية واضحة وبديل منظم. كما أن شعار “المرأة، المقاومة، الحرية” في مشهد يربط هذه التحركات بروح انتفاضة 2022، مؤكدًا على الدور المحوري للمرأة الإيرانية في قيادة النضال من أجل التغيير، وعلى شمولية أهداف المقاومة التي تتجاوز السياسة لتشمل الحريات الاجتماعية والفردية. هدف وحدات الانتفاضة: فضح الحرب الزائفة وكشف الحرب الحقيقية إن الهدف الأسمى لهذه الأنشطة التي تقوم بها وحدات الانتفاضة هو إعادة تركيز الأنظار على حقيقة الصراع في إيران. رسالتهم واضحة: الحرب الأساسية والجذرية ليست تلك التي يحاول النظام إشعالها في المنطقة لتصدير أزماته، بل هي الحرب الدائرة داخل حدود إيران. هذا الصراع هو بين الشعب الإيراني وشبابه الطليعي من جهة، ونظام الملالي القمعي برمته من جهة أخرى. يسعى النظام بكل جهده للهروب من هذه الحقيقة عبر افتعال الأزمات الخارجية، سواء عبر برنامجه النووي أو تدخلاته في شؤون دول المنطقة، وذلك بهدف حرف الرأي العام المحلي والدولي عن جوهر القضية، وهي فقدانه للشرعية في الداخل ورفض الشعب له. وتأتي أنشطة وحدات الانتفاضة لتذكر الجميع بأن المعركة الحقيقية من أجل السلام والحرية تدور رحاها في شوارع طهران ومشهد وزاهدان، وأن دعم نضال الشعب الإيراني هو الطريق الوحيد لإنهاء هذا الصراع.
تطبيق اندرايف يطلق معايير جديدة من الأمان لضمان سلامة السائقين والمستخدمين
كتب : ماهر بدر في إطار التزامها الراسخ بتحقيق معايير السلامة تجاه السائقين والمستخدمين ، أطلقت اندرايف حزمة جديدة من إجراءات الحماية والأمان عبر منصتها في مصر ، مما يوفر للمستخدمين والسائقين المزيد من سبل حماية أنفسهم أثناء كل رحلة، حيث يبدأ تطبيق اندرايف بتفعيل إجراءات الأمان بمجرد إنشاء حساب جديد، وإلزام السائقين بتحميل كافة المستندات بما في ذلك رخصة قيادة سارية المفعول، وفي الوقت ذاته، يطلب من الركاب إثبات هويتهم من خلال التسجيل وتأكيد رقم هاتفهم. ويقوم التطبيق بتخزين جميع المعلومات بشكل آمن ويمكن تقديمها للسلطات المصرية بناءً على طلب رسمي. يواصل تطبيق اندرايف إجراءات التحقق وفحص إجراءات الأمان، لفترة طويلة بعد التسجيل، ويلزم السائقين بتقديم صورة شخصية (سيلفي) يتم مقارنتها تلقائيًا بصورة التسجيل الأصلية، وإرسال صورة مُحدثة لسيارتهم بحيث يتطابق طرازها وحالتها مع البيانات المسجلة، وفي حالة أي عدم تطابق البيانات، يتم إيقاف التطبيق فورًا ويُجري فريق الدعم تحقيقًا فوريًا. يتميز قسم ميثاق السلامة بتطبيق اندرايف بأربع وسائل حماية أساسية، حيث يتيح للمستخدم مشاركة الرحلات من خلال إمكانية بث تفاصيل الرحلة مباشرةً مثل المسار، وبيانات السيارة، وتقدير الوصول، إلى جهات الاتصال التي يثقون بها وتصل إلى خمسة أشخاص. ويتيح زر الاستغاثة البارز (SOS) على واجهة الرحلة الاتصال الفوري بالشرطة أو خدمات الإسعاف، مع عرض كل ما يلزم لطلب المساعدة. وتذكير المستخدمين بإرشادات السلامة والأمان لكل خيار، والتي يمكن الوصول إليها في أي وقت من خلال رمز “Sheild” يقوم تطبيق اندرايف، بإلغاء الحسابات التي تنتهك معايير السلامة، و يحث المستخدمين على قراءة التقييمات قبل طلب الرحلة وترك تقييمات صادقة ودقيقة بعد الرحلة؛ حيث تُسهم هذه الملاحظات مباشرةً في تعزيز السلامة. ويتطلب ميثاق السلامة من كل مستخدم وسائق استخدام هذه الأدوات ومشاركة التعليقات الدقيقة والمساعدة في الحفاظ على شبكة توصيل آمنة للجميع.
التنظيم العشوائي لمنتجات التبغ البديلة ينعش السوق السوداء ويهدد الصحة العامة
كتب : ماهر بدر خَلصت لجنة خصصت لمناقشة عواقب حظر منتجات التبغ والنيكوتين خلال منتدى النيكوتين العالمي الحادي عشر الذي عقد في وارسو، إلى أن التنظيم العشوائي في مجال التبغ ومنتجات النيكوتين يشكل خطراً على الصحة العامة، وذلك بالنظر إلى الحظر والقيود المفروضة على جميع المدخنين البالغين عندما يتعلق الأمر بالبدائل الخالية من الدخان، الأمر الذي لن يساعد هؤلاء المدخنين على اتخاذ خيارات أفضل، كما أنه لن يمنع القاصرين من الوصول إلى هذه المنتجات، وذلك خلافاً لما هو واقع الحال بالنسبة للمنتجات التقليدية التي لا تزال متاحة أمام المدخنين وحتى القاصرين منهم، في الوقت الذي يجب أن يتم فرض قيود عمرية صارمة على الوصول إليها واستهلاكها. في هذا السياق، فإن ماليزيا تُعتبر مثالاً على دور التنظيم العشوائي لمنتجات التبغ والنيكوتين في تهديد الصحة العامة. في عام 2023، سمحت الدولة ببيع السجائر الإلكترونية موجب قانون التبغ، إلا أن المعضلة حلت مع فرض قوانين صارمة تمنع الترويج والإعلان، كما أوضحت البروفيسورة د. شريفة عزت فان بوتيه. تقول البروفيسورة فان بوتيه بأن السوق السوداء في ماليزيا سوقاً ضخمة وتشهد نشاطاً كبيراً، ليس فقط للتبغ غير القانوني، بل أيضاً للسجائر الإلكترونية غير القانونية، مبينةً أن هذا يعد مصدر قلق كبير، لأنه يعيق جهود توعية المدخنين البالغين بأهمية النظر في المنتجات البديلة والتحول إليها على أن تكون منتجات مثبتة وخاضعة للاختبار والرقابة، في الوقت الذي يمنع القانون هذه الخطوة بما في ذلك إيصال المعلومة حول هذه المنتجات. أوضحت البروفيسورة فان بوتيه بأن هذا الواقع يزيد من معدل الأمراض المرتبطة بالتدخين في ماليزيا، وتحديداً الأمراض الرئوية المسجلة التي تتناقل وسائل الإعلام أخبارها، فيما لا يتم البحث والتدقيق بنوعية السجائر الإلكترونية التي يستخدمها المرضى وبماهية مركبات مكوناتها ونسبها بما في ذلك النيكوتين، والتي تتسبب لهم بالأمراض التي ينقلون لغرف الطوارئ على خلفية استخدامها. وشددت البروفيسورة فان بوتيه بأن كل هذه العوامل تؤدي إلى خلق انطباعات عامة بأن المنتجات البديلة من السجائر الإلكترونية (Vaping) هي منتجات سيئة ولا ينبغي التحول إليها، مما يؤدي بدوره إلى خلق وتعزيز التصورات الخاطئة حول المنتجات البديلة. عند مناقشة حظر السجائر الإلكترونية ذات الاستخدام الواحد لأسباب بيئية، وحظر النكهات بسبب احتمال جذبها للشباب، تعتقد السياسية الأسترالية مديرة حزب “المنطق” وعضو المجلس التشريعي الفيكتوري، فيونا باتن، أن الحل يكمن في تنظيم السوق وليس في فرض الحظر. وتقول باتن: “في حال كانت السوق منظمة وتتيح منتجات تباع للمدخنين البالغين، فينبغي أن يكون لدى هؤلاء المدخنين القدرة على اختيار النكهة المناسبة لهم، وبفضل ذلك سيكون من الأسهل التخلي عن السجائر من السوق السوداء، حيث لا توجد أي رقابة على الإطلاق. ومع وجود سوق غير منظمة، سيكون من السهل على الأطفال الوصول إلى هذه المنتجات، مما يؤدي إلى خلق التصورات الخاطئة بأن صناعة التبغ تحاول بيع السجائر الإلكترونية للأطفال، وهو أمر غير صحيح على الإطلاق.” كمثال إيجابي لسياسة الحد من المخاطر المبتكرة، والتي تقلل من العواقب السلبية لاستخدام المنتجات الضارة وكذلك من العواقب السلبية لسياسات الحظر والتنظيم الحكومي، يشير الصحفي والمؤلف البريطاني هاري شابيرو إلى السويد واليابان. يقول شابيرو حول هذا الصدد: “المثال السويدي معروف لدى الجميع تقريباً، وفي اليابان انخفضت مبيعات السجائر بحوالي 50% في السنوات الأخيرة، وهو المعدل الذي قد يعد أكبر انخفاض في مبيعات السجائر في أي مكان في العالم. في الوقت نفسه، زاد استخدام منتجات تسخين التبغ. لم تتدخل الدولة هنا، على حد علمي، بل تركت للمستهلكين الخيار لإجراء هذا التغيير بناءً على أسباب ثقافية مختلفة. على سبيل المثال، في اليابان هناك عنصر ثقافي حيث لا يرغب الناس في إزعاج الآخرين بدخان التبغ.” -انتهى-