في خطوة هامة تعكس تزايد الدعم الدولي للمقاومةالإيرانية، أصدرت أغلبية أعضاء البرلمان الإيطالي بيانًا قويًا أطلق عليه “بيان إيران الحرة 2025”. يركز هذا البيان على دعم خطة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ذات النقاط العشر لمستقبل إيران، ويدعو إلى تصنيف حرس النظام الایراني كمنظمة إرهابية، وإغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في أنشطة إرهابية. وقد تم تقديم هذا البيان، الذي يحمل تواقيع شخصيات بارزة في السياسة الإيطالية، إلى السيدة مريم رجوي خلال مؤتمر “إيران الحرة 2025”. ومن بين الموقعين على البيان: ثلاثة وزراء سابقين، نائبان لوزراء، اثنان من نواب رئيس البرلمان، ناظمان برلمانيان، خمسة أمناء برلمانيين، خمسة رؤساء لجان، وثلاثة عشر نائباً لرؤساء لجان برلمانية مختلفة. يعكس هذا الحضور الكبير والنوعي مدى القلق الإيطالي من ممارسات النظام في طهران وتزايد التأييد للبديل الديمقراطي. نص بيان إيران 2025 “إن وضع حقوق الإنسان في إيران يثير قلقًا عميقًا. فقد تم تنفيذ ما لا يقل عن 1000 إعدام من قبل النظام الإيراني في عام 2024. إن القانون المعروف بـ ‘العفة والحجاب’ لا يسعى فقط إلى تشديد العقوبات لفرض الحجاب الإجباري، بل يهدف أيضًا إلى تعزيز ‘الوضع البوليسي’ الذي ساد البلاد دائمًا، مع سيطرة كاملة ومطلقة على المجتمع. هذا الإجراء يتعارض تمامًا مع إرادة الشعب الإيراني وما تروج له المعارضة الديمقراطية، التي ترفض بشدة الحجاب الإجباري، والإملاءات الثقافية والاجتماعية والدينية من قبل النظام، وخاصة الإعدامات. لقد أثبتت تجربة سوريا أن أنظمة مثل نظام الملالي ونظام الأسد، على عكس دعايتها، هي في الواقع ضعيفة ومحكوم عليها بالفشل مع مرور الوقت. إن استمرار سياسة الاسترضاء أو حتى التجارة مع الملالي لا يتعارض فقط مع القيم الديمقراطية، بل الأهم من ذلك، أنه يعزز الطبيعة المزعزعة للاستقرار للنظام الرئيسي الداعم للإرهاب الدولي. وبشكل خاص، فإن استمرار هذه (السياسة) سيعني توفير موارد إضافية لحرس النظام الإيراني، الذي يسيطر على أكثر من 70% من الأنشطة الاقتصادية والمالية والإنتاجية في البلاد، مما يمكنهم من مواصلة أنشطتهم الإرهابية منذ تأسيس النظام الإيراني. يستحق الشعب الإيراني دعمًا قويًا لقضيته المشروعة في تحقيق إيران محررة من ظلم واضطهاد نظام الملالي، مبنية على مبادئ الديمقراطية والعدالة وسيادة القانون. لقد أوضحت الانتفاضة الشاملة في عام 2022، بشجاعة الشعب الإيراني المثالية وبتضحية أرواحهم من جميع الطبقات، وخاصة النساء والشباب، للعالم أن المجتمع الإيراني لم يعد مستعدًا لتحمل أي نظام مطلق ورجعي، سواء كان من نوع الملالي أو الشاه. تزايدت مؤخرًا الجهود لقمع الاحتجاجات الشعبية وأنشطة وحدات الانتفاضة، وكذلك للقضاء على أي صوت معارض حتى خارج حدود إيران. إن الزيادة في عدد الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، وإصدار أحكام الإعدام، وإعدام المعارضين السياسيين، وخاصة أنصار مجاهدي خلق، الحركة الرئيسية للمقاومة ضد النظام، أمر ملحوظ. إن المعارضة الديمقراطية الإيرانية، المنظمة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وتحت قيادة الرئيسة المنتخبة، مريم رجوي، قد لخصت بشكل جيد العناصر اللازمة لإنشاء جمهورية ديمقراطية من خلال ‘خطة النقاط العشر لمستقبل إيران’. هذه الجمهورية ستقوم على أساس فصل الدين عن الدولة، المساواة في حقوق المرأة والرجل، إيران غير نووية، ودون عقوبة الإعدام. لذا، نحن ندعو من أجل الشعب الإيراني ومن أجل الاستقرار والأمن الدولي، إلى إنهاء النظام الإرهابي الحاكم في طهران وإقامة تضامن وطني في إيران ديمقراطية. هذا عنصر أساسي لتحقيق سلام دائم في المنطقة بأكملها. ومن الضروري أكثر من أي وقت مضى أن تدعم الدول الديمقراطية، بإجراءات ملموسة وحاسمة، نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والعدالة، وهو نضال جارٍ لتغيير الوضع الحالي المتدهور في إيران. من بين هذه الإجراءات، على وجه الخصوص، إدراج حرس النظام الایراني في قائمة المنظمات الإرهابية، وهو أمر لم يعد بالإمكان تأجيله. كما يجب إغلاق سفارات النظام الإيراني المتورطة في الأنشطة الإرهابية.”
جعفر زاده لـ “نيوزماكس”: برنامج النظام الإيراني النووي عسكري منذ البداية ويجب تفكيكه بالكامل
أكد السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة ومؤلف كتاب “التهديد الإيراني”، في مقابلة مع برنامج “غريتا فان سوسترن” على قناة “نيوزماكس” الإخبارية، أن برنامج النظام الإيراني النووي كان دائماً برنامجاً لتطوير أسلحة نووية، مبنياً على عقود من الأكاذيب. وشدد جعفر زاده على ضرورة تفكيك جميع المواقع النووية في إيران بشكل كامل، وإشراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية للإشراف على هذه العملية، مؤيداً موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم السماح بأي تخصيب لليورانيوم على الأراضي الإيرانية. تفاصيل المقابلة: جاءت مقابلة جعفر زاده في وقت أعلن فيه البيت الأبيض أن الولايات المتحدة أرسلت مقترحاً لإيران بشأن صفقة نووية، وهو ما وصفته المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأنه “من مصلحة إيران قبول هذا المقترح”. كما سبقت ذلك تصريحات للرئيس ترامب أعرب فيها عن بعض التفاؤل بإمكانية التوصل إلى اتفاق. موقف ترامب الحازم من التخصيب: أشارت المذيعة غريتا فان سوسترن إلى تدوينة للرئيس ترامب على منصة “تروث سوشيال” أكد فيها أنه “لن يسمح بأي تخصيب لليورانيوم” من قبل إيران. ورداً على سؤال حول هذا الموقف، قال جعفر زاده: “حسناً، هذا كان موقف الولايات المتحدة، ويجب أن يبقى موقف الولايات المتحدة، وهو أيضاً موقف الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. لقد دعونا دائماً إلى تفكيك كامل برنامج الأسلحة النووية للنظام الإيراني. يا غريتا، البرنامج بأكمله كان دائماً يتعلق ببناء القنبلة منذ اليوم الأول. عندما بدأوا التخصيب، كنا أول من كشف عن منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم في أغسطس/آب 2002، مما أدى إلى عمليات تفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية للمواقع الإيرانية. ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، كان البرنامج بأكمله دائماً يتعلق ببناء القنبلة. ولهذا السبب من الأهمية بمكان إنهاء البرنامج بأكمله”. لا تخصيب على الأراضي الإيرانية حتى للأغراض السلمية المزعومة: عندما سألته المذيعة عما إذا كان ترامب قد يعارض أيضاً التخصيب الذي يتم في مكان آخر لدعم الطب النووي الإيراني، أوضح جعفر زاده: “حسناً، هذا أمر منفصل تماماً. وجود تخصيب خارج إيران، أو حتى جلب الوقود النووي لتشغيل مفاعلات الطاقة، أمر مختلف تماماً. هذا ليس ما نتحدث عنه في إيران. وكل هذه المواقع التي أشار إليها تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي ذكرتِه للتو، يا غريتا، تتعلق كلها بإخفاء برنامج لتخصيب اليورانيوم إلى درجة صنع الأسلحة، أو قريب جداً من درجة صنع الأسلحة، وإجراء عدد من الاختبارات التي تُستخدم فقط لأسلحة التفجير الداخلي، وقد كذبوا باستمرار على مر السنين”. قدرات إيران على إنتاج القنبلة ونظام الإيصال: رداً على سؤال حول قدرة إيران على إنتاج ما يكفي من المواد الانشطارية لعشر قنابل نووية، وما إذا كان لديها نظام إيصال، قال جعفر زاده: “البرنامج له ثلاثة مكونات: المواد الانشطارية، والتسليح وهو بناء الرأس الحربي النووي، ثم نظام الإيصال. في جميع هذه المجالات الثلاثة، حقق النظام الإيراني تقدماً كبيراً. لقد كشفنا للتو عن عدد من المواقع النووية في يناير/كانون الثاني ومايو/أيار الماضيين، وهي مواقع متورطة في جزء التسليح من البرنامج”. وأضاف: “ومن المفارقات، يا غريتا، أن وصول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الجوانب الأخرى للبرنامج محدود جداً جداً. إنهم يركزون فقط على مستوى التخصيب، وقياس تلك الأشياء، على الأقل تلك التي يعرفونها. لكن الوصول إلى المواقع الأخرى أو الأسئلة التي طرحوها حول الاختبارات التي أجراها النظام في بناء القنبلة الفعلية، قوبلت دائماً بالرفض من طهران. لذا، هذا هو سجل النظام، والقدوم إلى طاولة المفاوضات والقول بأن برنامجنا سلمي، اسمحوا لنا بتخصيب اليورانيوم، يجب أن يكون الرد لا، لا مطلقاً، ولهذا أعتقد أنه من المهم جداً التمسك بذلك”. أهمية كشف المواقع السرية: أكد جعفر زاده على أهمية الكشف عن مواقع مثل نطنز، مشيراً إلى أن النظام كان يخفي أنشطته. وشدد على أنه لا ينبغي السماح للنظام بالتخصيب على أراضيه حيث أثبت قدرته على إخفاء الأمور. وفي ختام المقابلة، شكر جعفر زاده المذيعة على إتاحة الفرصة له للتحدث. وتعكس هذه المقابلة الموقف الثابت للمقاومة الإيرانية الداعي إلى ضرورة تفكيك كامل برنامج النظام الإيراني النووي العسكري، ورفض أي تنازلات تسمح للنظام بمواصلة أنشطته المشبوهة تحت أي ذريعة، وهو الموقف الذي يجد صدى متزايداً لدى صناع القرار في الولايات المتحدة.
أزمة المصارف الإيرانية: انهيار وشيك وسط فساد محمي
يعاني النظام المصرفي الإيراني من أزمة خانقة تهدد الاقتصاد الوطني، مدفوعة بفساد بنيوي وغياب الشفافية. المصارف، التي يُفترض أن تدعم التنمية، أصبحت مصدر قلق بسبب القروض المتعثرة، الإفلاس المقنّع، ونهب الموارد. هذه الأزمة، النابعة من سياسات النظام الفاسدة، تكشف عن بنية مالية متداعية تدفع إيران نحو الانهيار. فما أسباب هذه الأزمة، ولماذا تبدو الإصلاحات وهمية؟ فساد مؤسسي: محرك الأزمة الفساد هو جوهر أزمة المصارف. لعقود، استُغلت البنوك لنهب المال العام عبر قروض غير مضمونة ومشاريع وهمية، تُمنح لمقربين من السلطة وحرس النظام. فضائح كشفت عن شبكات فساد تُدار بغطاء سياسي. الخصخصة زادت الطين بلة، إذ سيطرت مؤسسات مرتبطة بخامنئي، كـ”ستاد تنفيذ أمر الإمام”، على البنوك، مُحولة إياها إلى أدوات لمافيات السلطة. الحصانة القضائية للمتورطين تؤكد أن الفساد محمي، مما يقوض ثقة المواطن. إفلاس تحت الستار الأرقام تُظهر واقعًا كارثيًا: بنوك تعمل برأسمال سلبي، وقروض متعثرة تشكل أحيانًا 30% من المحافظ. نقص السيولة يشل الائتمان، مُفاقمًا التضخم وانهيار العملة. ضخ الأموال من البنك المركزي يُطيل أمد الأزمة دون حل، بينما غياب الرقابة المستقلة يُعمق الغموض ويزيد فقدان الثقة. إصلاحات زائفة تتحدث السلطات عن “إصلاحات” ضمن الخطة التنموية السابعة، لكنها مجرد تمويل لبنوك مفلسة دون محاسبة. هذا ليس إصلاحًا، بل تأجيل للانهيار، يُثقل الاقتصاد بالديون. النظام يقاوم التغيير لأن الإصلاح الحقيقي يهدد شبكات الفساد التي تُشكل أساس سلطته. وطأة الأزمة على الشعب المودعون يفقدون مدخراتهم، والشركات تعاني نقص التمويل. التضخم يُهلك الأسر، والهجرة الاقتصادية تتزايد، مُضعفة الاقتصاد. هذا الواقع يُغذي الاحتجاجات، مُبرزًا فشل النظام في تلبية احتياجات الشعب. تُظهر أزمة المصارف الإيرانية نظامًا ماليًا منهارًا بفعل فساد محمي بقيادة خامنئي. بينما يعاني الشعب من التضخم وفقدان الثقة، يُهدر النظام ثروات إيران على الصواريخ والسلاح النووي. في مايو 2025، كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في مؤتمر بـواشنطن، استنادًا إلى بيانات مجاهدي خلق، عن أنشطة نووية سرية لإنتاج السلاح النووي، مُبددًا ثروات البلاد على طموحات عسكرية بدلاً من خدمات حيوية، مما يستوجب محاسبة دولية صلبة.
دعم دولي لإضراب سائقي الشاحنات في إيران
دخل إضراب سائقي الشاحنات ومركبات النقل الثقيل في إيران يومه الـ 12 على التوالي، وقد اتسعت رقعته بشكل لافت ليشمل، بحسب التقارير، 155 مدينة في جميع محافظات البلاد. ولم يقتصر الحراك على سائقي الشاحنات، بل انضم إليهم سائقو الحافلات الصغيرة في أصفهان وسائقو سيارات الأجرة في مدن مثل سبزوار وأراك، كما أعلنت شركة النقل العام في طهران (شركت واحد) دعمها لإضراب، لتلتحم بذلك “عائلة النقل الإيرانية الكبيرة” في صف واحد من المقاومة والاحتجاج والتضامن. وقد تجاوز صدى هذا الإضراب حدود إيران، حيث حظي بدعم من اتحادات ونقابات عمالية دولية. وفي شهادة على هذا الدعم الدولي، أصدر اللورد كلارك أوف هامبستيد، الرئيس السابق لحزب العمال البريطاني، والسيد روجر ليونز، الرئيس السابق لمؤتمر نقابات العمال البريطاني (TUC)، بياناً مشتركاً يوم السبت 31 مايو/أيار، أعربا فيه عن تضامنهما الكامل مع السائقين المضربين. وجاء في بيانهما: “لقد أظهر هؤلاء السائقون، رغم الإجراءات القمعية، صموداً رائعاً في نضالهم من أجل معاملة أكثر عدلاً، وظروف عمل أفضل، وعدالة اقتصادية. إن إضراب سائقي الشاحنات، المدعوم من المتقاعدين والمعلمين وعمال النفط والنساء والممرضات، يعكس النضال المشترك لملايين العمال ضد الاستغلال الممنهج”. وندد البيان بشدة باعتقال سائقي الشاحنات، مطالباً بـ”الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المضربين المعتقلين”، مؤكداً أن “نضال سائقي الشاحنات هو موقف قوي ضد الخلل المؤسسي ودعوة للكرامة والإنصاف يتردد صداها في نضالات العمال بجميع أنحاء العالم”. واختتم اللورد كلارك والسيد ليونز بيانهما بالتأكيد على “الدعم الكامل لنضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية حرة وديمقراطية”، مشيرين إلى أن “الشعب الإيراني قد رفض مراراً جميع أشكال الديكتاتورية، سواء نظام الشاه المخلوع أو الملالي الحالي”. كما أعلنت السيدة نينا هانسن، إحدى قيادات الاتحادات العمالية النرويجية، خلال مؤتمر “إيران الحرة 2025″، عن دعمها لسائقي الشاحنات الشجعان في إيران، مشيدة بعزيمتهم وإرادتهم الاستثنائية. وقالت: “آلاف السائقين في جميع أنحاء إيران أوقفوا شاحناتهم للمطالبة بأبسط حقوقهم، وهي الأجور العادلة واللائقة، وظروف العمل الآمنة، وصون الكرامة… السائقون المضربون في إيران يمثلون شعباً سئم من أن يُحكم بالقوة”. وأضافت، مشيرة إلى محاولات النظام اليائسة لقمع الإضراب: “لقد تم إرسال حرس النظام الإيراني لترهيب وإسكات سائقي الشاحنات، وتم اعتقال العديد منهم… يجب إطلاق سراحهم… ولكن رغم هذه الضغوط، وقف السائقون بثبات ولم يتراجعوا. أنا فخورة بهم. هذا الإضراب هو صرخة من أجل الحرية والعدالة والكرامة، إنهم يريدون تحدي أسس القمع في إيران”. السيدة مريم رجوي: الإضراب صوت الملايين المنهوبة، والغضب الشعبي سيتحول إلى انتفاضة في نفس اليوم (31 مايو/أيار)، وخلال كلمتها في مؤتمر “إيران الحرة، نحو جمهورية ديمقراطية”، قالت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية: “رغم كل الاعتقالات والقمع، تشهد مدن إيران كل يوم مسرحاً للاحتجاج والإضراب؛ من المعلمين إلى الخبازين وسائقي الشاحنات والمتقاعدين”. وأضافت: “منذ عشرة أيام، أضرب سائقو الشاحنات الكادحون. صرختهم ضد الظلم عالية. إنهم صوت ملايين الكادحين الذين نهبهم هذا النظام”. ودعت السيدة مريم رجوي عموم المواطنين إلى دعم الإضراب العام لسائقي الشاحنات، وطالبت بالإفراج عن السائقين المعتقلين. واختتمت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بالتأكيد: “ليس بعيداً اليوم الذي يتفجر فيه الغضب المكبوت للشعب الإيراني في نيران انتفاضة منظمة بقيادة طلائع وحدات الانتفاضة، لتحرق جذور هذا النظام الظالم وتحوله إلى رماد”. إن اتساع نطاق إضراب سائقي الشاحنات، والتفاف مختلف فئات الشعب الإيراني حوله، بالإضافة إلى الدعم الدولي المتزايد، يشكل تحدياً خطيراً لنظام الولي الفقيه خامنئي. ويبدو أن سياسات القمع والترهيب لم تعد تجدي نفعاً أمام إرادة شعب مصمم على نيل حقوقه كاملة، وأن البلاد تقف على أعتاب تحولات كبرى قد تعيد رسم مستقبلها.