دعوة برلمانية واسعة لاعتماد سياسة حازمة تجاه نظام الملالي ودعم بديله الديمقراطيبرلين – 30 أيار/مايو 2025 – أصدر أكثر من 300 نائب من مختلف الأحزاب في البرلمان الألماني (البوندستاغ) وبرلمانات الولايات الألمانية بيانًا مشتركًا، طالبوا فيه الحكومة الفدرالية باتخاذ موقف حازم تجاه نظام الملالي في إيران، وعلى رأس ذلك حظر الحرس الثوري (IRGC) داخل ألمانيا، والضغط لتصنيفه كمنظمة إرهابية على مستوى الاتحاد الأوروبي.وأكد الموقعون على البيان أن الحرس الثوري يشكل الأداة الرئيسة للقمع الداخلي والإرهاب الخارجي، وأن استمرار التعامل معه ككيان عادي يعد تجاهلاً لحقيقة دوره في قمع الانتفاضات الشعبية وتنفيذ مخططات تخريبية في المنطقة. كما لفت البيان إلى أن انتفاضة الشعب الإيراني عام 2022 أظهرت رفضًا قاطعًا لكافة أشكال الحكم الاستبدادي، سواء كانت ملكية أو دينية، ومطالبة واضحة بإقامة جمهورية ديمقراطية.وشدد النواب على أن المجتمع الدولي يتحمل مسؤولية أخلاقية وسياسية في دعم هذا التوجه الشعبي، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام. كما دعوا إلى دعم وحدات المقاومة المرتبطة بمنظمة مجاهدي خلق، والتي تنشط في الداخل الإيراني ضد آلة القمع المتمثلة بالحرس الثوري.وأشار البيان إلى أن سياسة المهادنة مع النظام الإيراني لم تعد مجدية، بل إنها تشجع النظام على مواصلة برامجه النووية وتدخله العسكري في دول الجوار. واعتبر الموقعون أن إضعاف نفوذ حزب الله وسقوط نظام الأسد يكشفان عن تآكل العمق الاستراتيجي لنظام طهران، مما يتطلب تغييرًا جذريًا في سياسات الغرب تجاهه.كما أعلن النواب تأييدهم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وبرنامجه السياسي، ولا سيما خطة النقاط العشر التي طرحتها الرئيسة المنتخبة للمجلس السيدة مريم رجوي، والتي تشكل خريطة طريق نحو إيران ديمقراطية، علمانية، خالية من السلاح النووي.من جانبه، شدد النائب كارستن مولر من الحزب الديمقراطي المسيحي على ضرورة أن تتبنى الحكومة الألمانية الجديدة سياسة متسقة وحاسمة تجاه إيران، وأكد أن الوقت قد حان لتفعيل آلية “سناب باك” لاستعادة العقوبات الأممية، ومنع النظام الإيراني من امتلاك سلاح نووي، مضيفًا أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية خطوة تأخرت كثيرًا وينبغي تنفيذها فورًا.
بين الغرامات والرصاص: حكايات الباعة في قلب نيويورك
أيمن غزالة ومحمد حسين في شهادتي أمام السيتي هول
نظرة على 46 عامًا من حكم ولاية الفقيه في إيران
نظام مير محمدي * لم يکن النظام الإيراني في بدايات تأسيسه يکتفي بجعل إيران فقط کبلد لتطبيق نظرية ولاية الفقيه وإنما خطط من أجل أن يتم إستنساخه وتطبيقه في باقي بلدان المنطقة وکان هذا النظام يعتقد بأن الاجواء التي سادت في بدايات تأسيسه (حيث الشعب الإيراني لا يزال لم يعرف هذا النظام على حقيقته) سوف تستمر، لکن الذي حدث بعد ذلك أصاب النظام بالصدمة ولاسيما بعد تزايد رفض وکراهية الشعب للنظام ووصوله الى حد إندلاع إنتفاضات شعبية شاركت فيها ما يزيد عن المليون إيراني. إستمرار الرفض والکراهية الشعبية المتزايدة للنظام وممارساته وطريقة واسلوب تسويقه للأفکار والمفاهيم التي يريد فرضها کأمر واقع على الشعب الإيراني کان يعني وبصورة واضحة إن الشعب يرفض نظرية ولاية الفقيه وإنها قد وصلت الى طريق مسدود، غير إن العقلية المتحجرة لقادة هذا النظام ورفضهم التسليم بالامر الواقع جعلهم يضاعفون من الممارسات القمعية والاعدامات لإضفاء أجواء الرعب على البلاد وثني الشعب عن مواجهة النظام. الملاحظة المهمة هنا، هي إن النظام إضافة الى کونه قد ضاعف من ممارساته القمعية ومن الاعدامات في داخل إيران في سبيل ترهيب الشعب الإيراني، فإنه تماهى أکثر من السابق في السعي من أجل إستنساخ نظرية ولاية الفقيه المرفوضة إيرانيا وتطبيقها في بلدان المنطقة وذلك من خلال أحزاب وميليشيات عميلة له قام بتأسيسها من أجل هکذا هدف مشبوه. عند التمعن في الوسائل الاعلامية التابعة للأحزاب والميليشيات التابعة له في بلدان المنطقة، نجدها تصور الاوضاع في إيران في ظل نظام ولاية الفقيه على إنه فريد من نوعه من حيث جعل الشعب الإيراني يعيشون في تقدم ورخاء، في حين إن الحقيقة غير ذلك تماما والانکى من ذلك إن هٶلاء العملاء يصرون في وسائل اعلامهم إن کل ما يقال عن سوء الاوضاع في إيران هو محض کذب وإفتراء! ومن الواضح إن إستمرار النظام في السعي عن طريق عملائه في بلدان المنطقة من أجل تطبيق نظرية ولاية الفقيه، هو في الحقيقة من أجل إيجاد عمق سياسي ـ فکري له في بلدان المنطقة وحتى تهديد الشعب الإيراني بذلك ولمن لا يعرف ذلك فإنه وخلال السيول التي إجتاحت إيران قبل بضعة أعوام وکشفت عن ضعف البنية التحتية للنظام وإزدادت مخاوفه من إندلاع إنتفاضة شعبية ضده بسبب من ذلك فإنه قام بإستقدام بعض من الميليشات العميلة له من أجل ترهيب الشعب الإيراني وثنيه عن القيام بإنتفاضة ضده وهو الامر الذي أثار إستهجان واسع في صفوف الشعب الإيراني وکشف في ذلك الوقت کيف إن النظام قد فشل فشلا ذريعا في جعل هذه النظرية موضع تقبل الشعب. ومن المفيد هنا التنويه على إنه لم تعد منظومة الحكم القائمة على ولاية الفقيه في إيران، بكل ما جرته من تبعات كارثية على كافة الأصعدة، مجرد نظرية سياسية فاشلة، بل وحتى قد تحولت إلى “عبرة القرون” كما بدأت تصفها الاعترافات المتسربة من داخل أروقة النظام نفسه. وفي مثال صارخ على هذا الانهيار، ممزوج بالدهشة، جاء اعتراف أحد نواب برلمان النظام بشأن أزمة الكهرباء الخانقة، حيث صرح في 17مايو/أيار 2025 لإذاعة “فرهنك”الحکومية: “اليوم، في عام 2025، نشهد أسوأ معدلات انقطاع للتيار الكهربائي منذ قرن من الزمان”. وتضيف إذاعة “فرهنك” في تقرير لها أن “هذه المنظومة، التي استندت في قيامها على كيانات فوق دستورية مثل الولي الفقيه وذراعه الضاربة المتمثلة في مجلس صيانة الدستور، تجد نفسها اليوم غارقة في تناقضات هيكلية متزايدة بين مكوناتها. والمفارقة أنه بعد مرور ستة وأربعين عاما على تأسيسها، تتعالى الآن أصوات من داخلها تنادي بـ”إعادة هيكلة” عاجلة، كما جاء على لسان النائب رضا سبهوند: “في بلادنا، التعارض بين الحكومة والقطاع الخاص والكيانات شبه الحكومية والمؤسسات (التابعة للولي الفقيه) عميق وهيكلي. نحن بحاجة إلى إعادة ترتيب دقيقة لهيكل الحكم”! واللافت أن هذا التقرير من داخل النظام صدر في مايو/أيار 2025، أي بعد عامين من شروع خامنئي في عملية “توحيد السلطة” المزعومة، والتي أطاح خلالها حتى بالموالين من جسد النظام لضمان برلمان وحكومة على مقاسه. وها هم الآن، النخبة التي اختارها خامنئي ومجلس صيانته، يتحدثون عن “تحديات خطيرة وحتى انسداد” في البرلمان وهيكل النظام، بما يتناقض 180 درجة مع خطابات ومواقف خامنئي. إن رصاصة الرحمة التي أطلقت على مصداقية ومكانة الولي الفقيه في هيكل نظام الملالي، هي النتيجة الحتمية لمحاولة مد اليد من العصور الوسطى إلى القرن الحادي والعشرين لفرض “الدين الإجباري”، و”الحكم الإجباري”، و”الحجاب الاجباري” وقد جاء الرد الحتمي من غالبية الشعب الإيراني في آخر مسرحيات النظام الانتخابية في ربيع وصيف 2024، عبر مقاطعة واسعة النطاق لتٶکد وبوضوح فشل ونهاية نظرية ولاية الفقيه لحکم إيران. *كاتب حقوقي وخبير في الشأن الإيراني
الشعب الإيراني يكره الديكتاتورية الدينية!
بقلم: عبدالرحمن کورکي (مهابادي)/ کاتب ومحلل سياسي خبير في الشأن الايراني إيران اليوم، ولأسباب متعددة، تُعتبر “نقطة هدف” على المستويين الإقليمي والدولي. وعلى المستوى الداخلي، خصوصًا من جانب المقاومة الإيرانية والشعب الإيراني، يُعد إسقاط الديكتاتورية في إيران الهدف الأساسي الذي يجب تحقيقه. هذا التركيز ليس بسبب الموقع الجغرافي فحسب أو الموارد الطبيعية الغنية، بل يعود بشكل رئيسي إلى الطبيعة السياسية للنظام، وأدائه الإقليمي والداخلي، والتهديدات الاستراتيجية التي يمثلها النظام الديني الحاكم في إيران. السؤال الأساسي هو: لماذا أصبحت إيران “هدفًا”؟ ومن يقف وراء هذا الاستهداف وما هي دوافعه؟ يمكن تحليل الأسباب على عدة مستويات سياسية وأمنية وإيديولوجية: تقع إيران في نقطة التقاء ثلاث قارات: آسيا وأوروبا وأفريقيا، ويسيطر النظام الديكتاتوري الحاكم على ممر الطاقة العالمي، ألا وهو “مضيق هرمز”. بعبارة أخرى، إيران، بموقعها في قلب الشرق الأوسط وقربها من مضيق هرمز الاستراتيجي، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل جزء كبير من طاقة العالم، لعبت دائمًا دورًا محوريًا في المعادلات الاستراتيجية العالمية. هذا الموقع الجغرافي جعل التطورات السياسية والاقتصادية والأمنية داخل إيران تؤثر بشكل مباشر على أمن المنطقة والسوق العالمية للطاقة. ومن ثم، أصبحت إيران “نقطة مركزية” في المعادلات الدولية. وعلى الرغم من أن النظام الديني الحاكم في إيران سعى إلى توسيع نفوذه من خلال وكلائه في العراق (الحشد الشعبي)، ولبنان (حزب الله)، واليمن (الحوثيون)، كما كان الداعم الرئيسي لديكتاتورية بشار الأسد المنهارة في سوريا، إلا أن هذا الأمر أثار حساسية ومواجهة من دول المنطقة والقوى العالمية، وخاصة الإدارة الأمريكية الجديدة. تدخلات النظام الإيراني في شؤون دول الشرق الأوسط لم تؤدِ فقط إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة، بل شكّلت صورة للنظام الديني الإيراني تتعارض بشكل مباشر مع مبادئ السلام والتعايش وسيادة الدول. إن أنشطة النظام الإيراني وذراعه القمعية والحربية، أي قوات الحرس التابعة لخامنئي، في تطوير برامج الصواريخ والنووية، أثارت قلقًا واسعًا في منطقة الشرق الأوسط وعلى المستوى الدولي. يعتقد الكثيرون أن هذه الأنشطة ذات طابع عسكري وتشكل تهديدًا خطيرًا للسلام العالمي والإقليمي. يُنظر إلى النظام الإيراني من قبل العديد من الحكومات على أنه أكبر داعم حكومي لـ”الإرهاب”، حيث يقف وراء العديد من الهجمات الإرهابية بشكل مباشر أو من خلال وكلائه. على الرغم من توقيع النظام الإيراني على اتفاقيات دولية، بما في ذلك الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة)، فقد خرق التزاماته مرات عديدة وواصل أنشطة مشبوهة في مجالات حساسة. يعتقد العديد من الخبراء أن الجمهورية الإسلامية لم تتخلَ أبدًا بشكل حقيقي عن السعي لامتلاك “سلاح نووي”، وتعتبر أي مفاوضات مجرد أداة لكسب الوقت وتعزيز قدراتها. تؤكد تجربة المفاوضات النووية على مدى العقدين الماضيين هذه الحقيقة المريرة. إن نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران، كنظام ثيوقراطي (حكم ديني)، يمثل نموذجًا متعارضًا مع الديمقراطيات العلمانية، مما تسبب في فجوة عميقة مع المجتمع البشري المعاصر. إن الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القمع العنيف للانتفاضات والاحتجاجات الشعبية، والإعدامات الواسعة، خاصة إعدام السجناء السياسيين، والاعتقالات والتعذيب، والتمييز ضد الأقليات والنساء، ومنع الحريات الأساسية للشعب، جعلت إيران الحالية دائمًا على طاولة الدول والمؤسسات الحقوقية. على الرغم من وجود مقاومة شعبية ضد ديكتاتورية الشاه، التي أطاح بها الشعب الإيراني، فقد ازدادت موجات الانتفاضات الشعبية والاحتجاجات الواسعة في ظل الديكتاتورية الدينية الحاكمة. فالشعب الإيراني لم يحقق مطالبه الأساسية فحسب، بل إن نظام ولاية الفقيه فرض ديكتاتورية أسوأ على إيران. يواجه النظام الديني الحاكم الآن “أزمة وجودية” أساسية. لقد أظهر الشعب الإيراني، خاصة في أعوام 2017 و2019 و2022، رغبته في تغيير النظام بشكل جذري. كان رد النظام الحالي على هذه الاحتجاجات الشعبية قمعًا وحشيًا، واستخدام العنف المميت، والاعتقالات الواسعة، والتعذيب، والإعدامات، ونهب الثروة الوطنية والشعبية. هذا الأداء زاد من تساؤلات حول شرعية النظام الديني، ليس فقط داخل البلاد، بل على المستوى الدولي أيضًا. الشعب الإيراني يكره أي نوع من الديكتاتورية، وسيواصل احتجاجاته حتى إنهاء الديكتاتورية في بلاده. إن استشهاد ما يقرب من 120 ألف شخص من الشعب الإيراني هو دليل لا يمكن إنكاره على حقيقة المقاومة التي تشكل قوتها الرئيسية “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”. يتمتع هذا المجلس الآن بشبكة واسعة من “وحدات الانتفاضة” داخل إيران ودعم دولي على المستوى العالمي، وتمثله السيدة مريم رجوي. في المؤسسات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة، تم إدانة النظام الإيراني مرات عديدة بسبب انتهاكاته الصارخة لحقوق الإنسان (من الإعدامات الواسعة، خاصة مجزرة السجناء السياسيين في صيف 1988، إلى حرمان النساء والأقليات من حقوقهم الأساسية). لذلك، لا يمكن للمجتمع الدولي أن يظل غير مبالٍ بأوضاع حقوق الإنسان في إيران. إلى جانب كل ذلك، فإن وجود مقاومة منظمة وشاملة مثل “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” وشبكات “وحدات الانتفاضة” داخل البلاد، قد وفر آفاقًا لتغيير حقيقي في إيران. على عكس النظام الذي يرى بقاءه في العنف والتوسع والتشهير بالمعارضين وكذلك الإرهاب والكذب، فإن هذه المقاومة مبنية على مبادئ الديمقراطية، فصل الدين عن الدولة، حقوق النساء والقوميات، والتعايش مع العالم. هذا الأمر دفع النظام الإيراني إلى بذل كل جهوده لتشويه سمعة هذه القوة البديلة. الخاتمة إن نظام ولاية الفقيه في إيران يقف في أضعف نقاط حياته. لقد تم تدمير قواعده الوكيلة في المنطقة أو أُضعفت بشكل كبير. كما فشلت سياسات الاسترضاء التي اتبعتها القوى الغربية، ولم يعد هناك من يثق بوعود هذا النظام الفارغة. مع فشل المشاريع الخارجية وتفاقم الأزمات الداخلية، فإن السبيل الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة هو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. لقد أصبحت إيران “نقطة هدف” بسبب نظامها الذي يتعارض بشكل مطلق مع السلام، والديمقراطية، وحقوق الإنسان، والتعايش. هذا الاستهداف لا يأتي فقط من الحكومات، بل من شعوب المنطقة والعالم أيضًا. فالمستقبل بدون نظام ولاية الفقيه سيكون مستقبلًا أكثر أمانًا وسلامًا واستدامة للشرق الأوسط والعالم. المقاومة الإيرانية تقاتل من أجل هذا المستقبل، وستواصل نضالها. نعم، إيران الحرة غدًا ستكون نذير السلام والأمن لكل الشرق الأوسط والعالم.
وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلْقَوْلِ ..
بمناسبةِ عيدِ الإعلاميين .. الدكتور عادل اليماني يكتُب : …………………تهنئةٌ خاصةٌ لزملائي ونفسي ، بعيدِ الإعلاميين ، الحادي والتسعين ، الذي يُصادفُ اليومَ الأخيرَ من شهر مايو ..إنني أتشرفُ بكوني واحداً من مذيعي ماسبيرو ، قضي عمرَه في هَذِهِ المهنةِ المهمةِ ، يتحري الأمانةَ في العرضِ ، والصدقَ في القولِ ، والدقةَ في التناولِ ، مُدركاً لخطورةِ الكلمةِ ، ومسئوليةِ الكلمةِ ، وأمانةِ الكلمةِ ..هو الإعلامُ إذنْ ، حرفٌ في كلمةٍ ، وليسَ نقطةً في آخرِ السطرِ ، به يقتربُ البعيدُ ، ويُصبحُ العالمُ الفسيحُ ، قريةً صغيرةً ، تكادُ تعرفُ كُلَّ تفصيلةٍ فيها .إنَّ للإعلامِ رسالةً أسمي ، خلاصتُها غرسُ القيمِ ، واستنهاضُ الهممِ .ودائماً القلوبُ كالقدورِ ، تغلي بما فيها ، وألسنتُها مغارفُها ..أدركَ السابقونَ أهميتَه ، فأنزلوه مكانتَه ، فهَذَا وزيرُ إعلامِ هتلر ، جوزيف جوبلز ، يقولُ : اعطني إعلاماً بلا ضمير ، أُعطِك شعباً بلا وعي ..والإعلامُ الصادقُ ، هو الباحثُ دوماً عن الحقيقة ، بل إنَّه و الحقيقةَ وجهان لعملةٍ واحدةٍ ..ولقد شاهدنا وسمعنا وقرأنا ، صنوفاً متعددةً من الإعلامِ :− إعلاماً يعرضُ جزءاً من الحقيقةِ .− وإعلاماً يخشي عرضَ الحقيقةِ .− وإعلاماً يُحاربُ الحقيقةَ ..وفي أدبياتِ الإعلامِ ، ليسَ كُلُّ ما يُعرفُ يُقالُ ، وليسَ كُلُّ ما يُقالُ ، صادفَ أهلَه ، وليسَ كُلُّ ما صادفَ أهلَه ، حانَ وقتُه ..وإعلامُنا الوطنيُّ ، درةُ التاجِ ، وفضلُه على الإعلامِ الخاصِ ، كفضلِ القمرِ ليلةَ البدرِ على سائرِ الكواكبِ .لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ..هَذِهِ وظائفُ الإعلامِ الرئيسةُ .والمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ ، وما في قلبِه ، يظهرُ في فلتاتِ هَذَا اللسانِ .والكلمةُ الطيبةُ ، كما أخبرَ ربُّنا سُبحانَه ، أصلُها ثابتٌ ، وفرعُها في السماءِ ، تبني الأممَ ، وتُبلسمُ الجراحَ ، وتبعثُ علي الارتياحِ .كما يُرسلُ اللهُ تَعَاَلي أنبياءَه ، بالعلمِ والحكمةِ ، يُرسلُ رُسلاً من مخلوقاتِه ، قد تكونُ في أعيُنِنا ، كائناتٍ ضعيفةً ، كالغرابِ ، لنعرفَ كيفَ ندفنُ موتانا ، وكهَذَين المخلوقين العظيمين ، الهدهدِ والنملةِ ، لنتعلمَ منهما فنونَ الإعلامِ وآدابَه !!قَالَتْ نَمْلَةٌ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمْلُ ٱدْخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَٰنُ وَجُنُودُهُۥ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ..في ( عشرِ ) كلماتٍ ، النملةُ تستخدمُ ( عشرَ ) وسائلِ استمالةٍ ، يا الله !! ما هَذِهِ الروعةُ ؟!نادتِ النملةُ في قولِها ( يَٰٓأَ ) ونبهتِ النملةُ في قولِها ( أَيُّهَا) وسمتِ النملةُ في قولِها ( ٱلنَّمْلُ ) وأمرتِ النملةُ في قولِها ( ٱدْخُلُواْ ) ونصحتِ النملةُ في قولِها ( مَسَٰكِنَكُمْ ) ونهتِ النملةُ في قولِها ( لَا يَحْطِمَنَّكُمْ ) وخصتِ النملةُ في قولِها ( سُلَيْمَٰنُ ) وعمتِ النملةُ في قولِها ( وَجُنُودُهُ ) وأشارتِ النملةُ في قولِها ( وَهُمْ ) وأعذرتِ النملةُ في قولِها ( لَا يَشْعُرُونَ )هذا هو الخطابُ الإعلاميُ ، يا سادة ، كلماتٌ قليلةٌ ، واضحةٌ ، راسخةٌ ، صادقةٌ ..ثم يأتي الهدهدُ :وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ ..هكذا القادةُ ، يتفقدون ويُنقبون ، ويبدأون بلومِ أنفسِهم ( مالي لا أري ) إذ قد يكونُ الهدهدُ موجوداً ، وأنا الذي لا أراه ، بخلافِ قولِه : أينَ الهدهدُ ؟ فكأنَّه ، عندَها ، يُقرُ واثقاً متيقناً ، أنَّه غائبٌ ..لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ..المنصفون عُدولٌ في حُكمهم ، رُحماءُ متدرجون في عقوبتِهم ، من الأعلي للأقلِ ..فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ..هُنا صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ : لا يتأخرُ ( غَيْرَ بَعِيدٍ) يأتي بالخبرِ تاماً ( أَحَطتُ ) يجتهدُ ( جئتُ ) والتي تعني الذهابَ خصيصاً ، كلامُه موسيقي ( سَبَإٍ بِنَبَإٍ ) خبرُه صادقٌ ، لا يحتملُ الظنَ ، ولا التأويلَ ( يَقِينٍ) ..إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ ..صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ ، واثقٌ في معلوماتِه ( إِنِّي ، وَجَدتُّ) بليغٌ في لُغتِه ( امْرَأَةً) بالتنكيرِ ، فرغم أنَّه يعرفُها ، ملكةً ، واسمُها بلقيس ، يتجاهلُ ذلكَ كُلَّه ، للتقليلِ من شأنِها ، إذ هي مُشركةٌ ، لا تستحقُ التمجيدَ . صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ ، دقيقٌ في مفرداتِه ( تَمْلِكُهُمْ ) وليسَ تحكمُهم . صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ مؤمنٌ حقاً ( أُوتِيَتْ مِن كُلِّ ) وليسَ أوتيت كُلَّ ، فالمعطي هو اللهُ ، ومَنْ يملكُ كُلَّ شئٍّ ، هو اللهُ وحدَه ، جلتْ قدرتُه ..وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ .صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ ، واثقٌ ( وَجَدتُّهَا) خبرُه حصريٌّ ( يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ ) غيورٌ علي إيمانِه وثوابتِه ( مِن دُونِ اللَّهِ ) يُحللُ الصورةَ جيداً ، ويكشفُ الحقيقةَ ( وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ ) يُلخصُ المعني تماماً ( فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ ) .أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ .صاحبُ الرسالةِ الإعلاميةِ ، حكيمٌ واعٍ مُدركٌ ..هذا هو الإعلامُ الذي ( نتمناه ) ..هذا هو الإعلامُ الذي يجبُ أنْ ( نتبناه ) ..
النظام الإيراني واستراتيجية الإرهاب عبر شبكات المافيا الأوروبية
في تطور يسلط الضوء مجددًا على الطبيعة الإجرامية والعدائية لنظام ولاية الفقيه في إيران، كشفت صحيفة التايمز البريطانية في تقرير خطير، عن ضلوع هذا النظام في استخدام شبكات المافيا الأوروبية لتنفيذ عمليات اغتيال ضد معارضيه في قلب القارة الأوروبية. التقرير استند إلى شهادة السياسي الإسباني البارز أليخو فيدال كواديراس، النائب السابق لرئيس البرلمان الأوروبي، والذي نجا من محاولة اغتيال نفذها مجرمون مأجورون مرتبطون بشبكة مافيا “موكرو” الهولندية، بأمر مباشر من طهران.إيران ومخططات القتل عبر شبكات الجريمة المنظمةفيدال كواديراس، المعروف بمواقفه المناهضة لنظام الملالي ودعمه العلني للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، تحدث بصراحة غير مسبوقة من باريس، مؤكدًا أن النظام الإيراني لا يتورع عن استئجار قتلة محترفين لتنفيذ جرائمه. واعتبر أن “هؤلاء القتلة لا تجمعهم أيديولوجيا مع النظام، بل تجمعهم الأموال، إنها مهنة بالنسبة لهم”. وتثبت الوثائق والشهادات أن هذه ليست حالة فردية، بل نمط ممنهج يستخدمه النظام الإيراني منذ سنوات في محاولة لإسكات المعارضين، ليس فقط في إسبانيا، بل في فرنسا وهولندا والولايات المتحدة.التحقيقات الجارية في هذه القضايا كشفت عن تورط شخصيات إجرامية مثل مهرز عياري، وهو فرنسي-تونسي معروف بسجله الحافل في التهريب والعنف، إضافة إلى سامي بقال بونوڤار، المطلوب دوليًا لضلوعه في عدة عمليات اغتيال بأوامر إيرانية.دعم دولي متصاعد للمقاومة.. وتجدد الدعوة لتغيير النظامما كشفه فيدال كواديراس في باريس لم يأتِ في فراغ. ففي الأيام الأخيرة، احتضن البرلمان الفرنسي جلسة خاصة لعدد من النواب والشخصيات السياسية، أبرزوا خلالها ضرورة تبني موقف أوروبي حازم لمواجهة إرهاب النظام الإيراني، مع التأكيد على أن البديل الديمقراطي الوحيد والجاد يتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي.وفي ضوء هذه التطورات، لم يعد هناك أدنى شك لدى الرأي العام الأوروبي والعالمي بأن التهديد الذي يشكله نظام الملالي لا يقتصر على الداخل الإيراني، بل يطال أمن واستقرار أوروبا والعالم من خلال الإرهاب، احتجاز الرهائن، والابتزاز النووي.النتيجة: لا أمن في المنطقة والعالم دون تغيير هذا النظامتُظهر هذه الوقائع بما لا يدع مجالاً للشك أن النظام الإيراني، وهو في مأزقه الداخلي والخارجي، مستعد لاستخدام أخطر الوسائل وأكثرها إجرامًا للبقاء في الحكم، بما في ذلك تصدير الإرهاب عبر شبكات الجريمة العابرة للحدود.لذلك، لم يعد كافيًا التنديد أو فرض العقوبات المحدودة. المطلوب اليوم هو موقف دولي واضح وجريء:
انتقادات الملالي لمحاهدي خلق .. كشف للمستور النووي أم خوف من النهاية
تصريحات نارية أثارت جدلاً واسعاً، أطلق رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، هجوماً لاذعاً على منظمة مجاهدي خلق، متهماً إياها بـ”نشر الأكاذيب” لعرقلة برنامج إيران النووي. هذا الهجوم، الذي جاء خلال حديثه يوم الأربعاء 28 مايو/أيار عن الملف النووي، يكشف عن عمق القلق الذي ينتاب النظام الإيراني إزاء الدور المحوري للمقاومة الإيرانية في فضح أسرار برنامجه النووي العسكري، بما في ذلك الكشف عن مواقع سرية مثل “إيوانكي”، مما أحبط طموحات طهران لامتلاك سلاح نووي. لم يتمالك إسلامي نفسه وهو يوجه اتهاماته لمجاهدي خلق، زاعماً أنها “تحاول خلق مشاكل منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم عبر نشر الأكاذيب والاتهامات” لكن هذه التصريحات، التي بدت محاولة يائسة للتغطية على فشل النظام في المفاوضات النووية، كشفت عن مدى تأثير المقاومة الإيرانية. فقد نجحت المنظمة، على مدى عقود، في توثيق وفضح الأنشطة النووية السرية للنظام، مما أجبر الوكالة الدولية للطاقة الذرية والمجتمع الدولي على اتخاذ مواقف صلبة تجاه طهران.دور المقاومة: كابوس النظاملا يخفى على المراقبين أن غضب إسلامي يعكس خوف النظام من كشوفات المقاومة الإيرانية، التي حالت دون تحقيق طهران لطموحاتها النووية. فلولا الجهود المستمرة والتضحيات الكبيرة لمنظمة مجاهدي خلق، لربما نجح النظام في امتلاك القنبلة النووية، مما كان سيجعل المنطقة رهينة لأطماعه التوسعية. فالنظام، الذي يدعم الميليشيات الإرهابية ويمارس التدخلات في دول المنطقة دون امتلاك السلاح النووي، كان سيشكل تهديداً كارثياً للأمن الإقليمي والعالمي لو نجح في تطوير أسلحة الدمار الشامل.خطوط حمراء متصادمةفي محاولة لإظهار القوة، أكد إسلامي أن التخصيب النووي هو “خط أحمر” لإيران، قائلاً: «التخصيب هو أساس الصناعة النووية، وأخذه يعني أخذ الصناعة بأكملها. لقد أبلغنا الأطراف المفاوضة بذلك بشفافية» . وأضاف أن إيران ملتزمة بعدم تطوير أسلحة نووية، لكن هذه التعهدات تتناقض مع تصريحات سابقة للمفاوض الأمريكي ستيف ويتيكوف، الذي اعتبر وقف التخصيب “خطاً أحمر” للولايات المتحدة. هذا التصادم في المواقف يجعل التخصيب عقدة مركزية تعرقل المفاوضات، ويفتح الباب أمام سيناريوهات تصعيدية محتملة. لماذا يهاجم النظام المقاومة؟يُظهر هجوم إسلامي على مجاهدي خلق محاولة لصرف الانتباه عن فشل النظام في بناء الثقة مع المجتمع الدولي. الكشوفات الدقيقة للمقاومة، التي شملت مواقع نووية سرية مثل إيوانكي، أحرجت النظام وكشفت أهدافه العسكرية، مما أجبر الوكالة الدولية على تشديد رقابتها. هذا الدور جعل المقاومة كابوساً للنظام، الذي يرى فيها تهديداً وجودياً لمشروعه النووي. تصريحات إسلامي ليست مجرد هجوم على المقاومة، بل تعبير عن إحباط النظام الإيراني من كشف أسراره النووية. فيما يتمسك طهران بـ”خطوطه الحمراء”، تظل المقاومة الإيرانية، بقيادة مجاهدي خلق، شوكة في خاصرة النظام، تكشف حقيقة طموحاته وتحمي المنطقة من خطر نووي وشيك. ومع استمرار الجمود في المفاوضات، يبقى السؤال: هل ستدفع هذه التوترات نحو تصعيد أم ستجبر النظام على إعادة تقييم مواقفه؟ يراقب العالم العربي هذه التطورات بحذر، مدركاً أن المقاومة الإيرانية لا تزال صوت الحقيقة في وجه نظام يتهاوى.