حدوث فيضانات مفاجئة.. حالة عدم استقرار في الأحوال الجوية
عصام الحضري: تجري مفاوضات لتدريب حراس مرمى منتخب العراق
مواقيت الصلاة الخمسة اليوم الجمعة 2-5-2025
مشايخ الدروز نحن جزء لا يتجزأ من سوريا
سجناء سياسيون من أنصار مجاهدي خلق في قزلحصار: لا خلاص للعمال إلا بإسقاط النظام
رسالة من خلف القضبان: العمال الإيرانيون بين الاستغلال والموت… والحل في الانتفاضة الشعبية بمناسبة اليوم العالمي للعمال، وجّه عدد من السجناء السياسيين من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في سجن قزلحصار رسالة نضالية مؤثرة، عبّروا فيها عن تضامنهم المطلق مع العمال الإيرانيين في مواجهة الظلم، والحرمان، والاستغلال المنهجي الذي تمارسه ديكتاتورية الملالي. الرسالة حملت نبرة صريحة في تحميل النظام الإيراني، وخاصة خامنئي، مسؤولية الفقر والبؤس والانفجارات والبطالة وتفشي الجوع بين العمال وعائلاتهم، مؤكدين أن الطريق الوحيد أمام الشعب الإيراني هو الانتفاضة الشاملة لإسقاط النظام برمّته. نص الرسالة : بكل فخر واحترام، نحيّي في هذا اليوم العظيم، 1 مايو، يوم العمال العالمي، جميع العمال الكادحين والمضطهدين في إيران. دعونا نقف لحظة صمت ونستذكر العمال المظلومين الذين قُتلوا ودفنوا في المناجم، وأولئك الذين احترقوا في انفجارات مستودعات الحرس في بندر عباس، وكذلك أبناء الطبقة العاملة الذين يواجهون الموت التدريجي نتيجة الفقر، وغياب الرعاية، وانعدام أدنى مقومات الحياة. إنه تاريخ طويل من القمع، حيث تعرض العمال في عهدي الشاه والملالي للقمع والإعدام لمجرد مطالبتهم بحقوقهم. وفي ظل هذا النظام، تراجعت القوة الشرائية للعمال من مختلف الفئات – من عمّال المصانع إلى المعلمين والممرضين والموظفين – بشكل كارثي على مدى أكثر من أربعة عقود. وما زال الوضع يزداد سوءًا. فباستثناء حفنة من الفاسدين، وأصحاب النفوذ، والمتورطين في الصفقات والاختلاسات، فإن الغالبية الساحقة من الشعب الإيراني ترزح تحت خط الفقر. لقد بات واضحًا أن المؤسسات التابعة للحرس، والمؤسسات الاقتصادية المنهوبة، وشبكات الاحتكار والتهريب هي المحرك الحقيقي لهذه الكارثة الاقتصادية والاجتماعية. أما خامنئي المجرم وحكومته التابعة، فهم يخططون لنهب ما تبقّى في جيوب الشعب، وقد وصلوا اليوم إلى حد التحايل على مدخرات العائلات باسم “الاستثمار تحت إشراف الدولة” – في تكرار فجّ لفضيحة البورصة. هذا النظام لا علاقة له بالعمل أو حقوق العمال، بل هو العدو الأول لهم. يعمّم البطالة بشكل متعمد، ويحط من قيمة العمل اليدوي. حتى العامل في قطاع البناء – الذي يُعدّ من أكثر القطاعات إرهاقًا – لا يشكّل أجره سوى 15٪ من تكلفة البناء، بينما تذهب البقية إلى المضاربة العقارية والفساد. وفي بلد تُعامل فيه قوة العمل كبضاعة رخيصة، من الطبيعي أن تُهدر دماء العمال، وتُدهس كرامتهم. لذلك، فإن الحل الوحيد لجميع فئات الشعب – من العمال والمعلّمين والممرّضين إلى المتقاعدين – هو الثورة والانتفاضة لإسقاط هذا النظام المجرم. نرددها بملء الصوت: صرخة كل عامل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي مجموعة من السجناء السياسيين أنصار مجاهدي خلق – سجن قزلحصار 30 أبريل 2025 م
لقد آن أوان النهوض … قراءة شاملة لأوضاع العمّال في إيران من عهد مصدّق إلى دكتاتورية الملالي
بقلم عباس داوري – مسؤول لجنة العمل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يأتي يوم العمّال العالمي هذا العام بينما يرزح ملايين العمّال الإيرانيين تحت واحد من أسوأ أنظمة الاستغلال في التاريخ الحديث. فمنذ الانقلاب على حكومة الدكتور محمد مصدّق في 19 أغسطس 1953 وما تلاه من تأسيس جهاز «سافاك» الدموي، مرورًا بسقوط نظام الشاه في فبراير 1979، وصولًا إلى أكثر من أربعة عقود من هيمنة نظام الولي الفقيه، تتوالى حلقات القمع الاقتصادي والاجتماعي بلا هوادة. ولأنّ ذاكرة الأجيال الشابّة قد لا تسعفها التفاصيل، فإنّ استعادة صورة المشهد العمّالي في عهد مصدّق تكشف بوضوح مقدار ما ضاع من حقوقٍ على أيدي الشاه أوّلًا ثمّ الملالي لاحقًا. أوضاع العمّال في عهد مصدّق: عصر ذهبي قُطع على حين غرّة نقابات مستقلة وفاعلة: امتلكت الطبقة العاملة أقوى الاتحادات العمالية في المنطقة، وحازت تمثيلًا مرموقًا داخل منظمة العمل الدولية. أمن وظيفي: كان صاحب العمل عاجزًا قانونًا عن فصل العامل تعسّفًا. تأمينات شاملة: صحيّة، وتعويض إصابة وعجز، ومعاش تقاعدي محترم. سلامة مهنية إلزامية: وفّر أرباب العمل تجهيزات وقاية في المصانع والمناجم. حقوق المرأة العاملة: التزمت الحكومة بإرشادات منظمة العمل الدولية بشأن ساعات العمل والإجازات والمساواة النسبية في الأجر. حدّ أدنى يكفل المعيشة: راعى الحدّ الأدنى للأجور نفقات أسرة مكوّنة من أربعة أفراد. هذا المشهد الحقوقي انهار كلّيًا بعد الانقلاب، إذ قُيّدت النقابات، وطُوِعت لخدمة جهاز القمع، قبل أن يُجبِر الشاه في مارس 1975 كل النقابات على الانضمام إلى «حزب رستاخيز» أو التفكّك. ومع انهيار النظام الملكي في 11 فبراير 1979 لعب العمّال، ولا سيّما عمّال النفط، دورًا حاسمًا في إرساله إلى مزبلة التاريخ. من «حكم المستضعفين» إلى عبودية حديثة بعد 46 سنة على سرقة الثورة الشعبية بواسطة خميني ثمّ خليفته، يتبيّن أنّ الشعار الزائف «حكومة كوخ-نشين» (حكومة سكان الأكواخ» أو «حكومة الفقراء) لم يكن سوى قناع لأكبر عمليّة سلب ممنهجة لعرق العمّال. فقد ألغى خميني قانون العمل بلا بديل، وترَكَ العمّال حتى وفاته بلا مظلّة تشريعية. وفي 1979 استولى قادة حزب «الجمهورية الإسلامية» بقيادة علي ربيعي وعليرضا محجوب على «بيت العامل» وحوّلوه إلى أداة أمنية لقمع العمل النقابي المستقل، ولا يزال محجوب أمينَه العام حتى اليوم. ستّ دوّامات من الظلم المتراكم أوّلًا – انعدام الأمن الوظيفي وفق صحيفتي جهان صنعت ورسالت (ديسمبر 2015/يوليو 2015) يعمل 94 % من العمّال بعقود موقّتة، و95 % بلا نسخة من عقد العمل. ملايين العمّال، وخصوصًا النساء في الأقاليم، يُرغَمون على أجرٍ دون الحدّ الأدنى وساعاتٍ تفوق ثماني ساعات يوميًا، وإلا رُموا إلى البطالة. ثانيًا – نقابات صُورية وزارة العمل لا تسجّل أي نقابة تُنتخَب بحرّية، وتعترف فقط بـ«المجالس الإسلامية للعمّال» التي تُدار على يد أجهزة الأمن، فتفرّغ الحق النقابي من مضمونه. ثالثًا – غياب السلامة المهنية في النصف الأوّل من 2024 قُتل 1 077 عامل (معدّل 200 شهريًا) بحسب موقع فرارو. خلال 20 يومًا من أبريل 2025، أودت ثلاثة حوادث منجميّة في مهاباد ودامغان وبجستان بحياة تسعة عمّال. في سبتمبر 2024 دُفن 50 عاملًا في منجم طبس لغياب جهاز إنذار غاز الميثان. المنجم تابع لهولدينغ «معدني وصناعي گل گهر» الخاضع لـ«بنك سپه» المملوك لـ«مؤسّسة المستضعفين» بإمرة الحرس. رابعًا – حدّ أدنى مهين قرّر النظام في 17 مارس 2025 حدًّا أدنى قدره 10.339 مليون تومان (نحو 100 دولار). بالمقابل يبلغ الحدّ الأدنى في تركيا 612 دولارًا، وفي السعودية 1 066 دولارًا لعام 2025. فيما تتجاوز سلّة المعيشة الرسمية 35 مليون تومان وتصعد يوميًا، ترتفع أسعار الدواءالغذاء بأكثر من 40 % في شهر واحد (إبريل 2025). خامسًا – اضطهاد المرأة العاملة تعمل بعض النساء بثلث أجر الرجل (إيرنا، 21 أبريل 2015). بحسب صحیفة فرهيختکان (8 أبريل 2021) خسر سوق العمل 830 ألف امرأة في عامٍ واحد. شهادات من صحیفة همشهري (24 نوفمبر 2022) تؤكد عمل نساء 70 ساعة أسبوعيًا خوفًا من الطرد، بلا تعويضات. سادسًا – انهيار التأمينات يقرّ نائب برلماني عن أردبيل أنّ «الضمان الاجتماعي خسر مشتركين بدل أن يكتسب» (30 أبريل 2025). ولا غرابة، فثروة خامنئي التي تتجاوز 1 000 مليار دولار (يونيو 2020) تُكدَّس في مؤسّسات احتكارية، بينما يُقال للمتقاعد إنّ صندوقه مفلس. الاقتصاد في قبضة الولي الفقيه والحرس يهيمن خامنئي على ثاني أكبر كيان اقتصادي بعد شركة النفط الوطنية، أي «مؤسّسة المستضعفين». أمّا «لجنة تنفيذ أمر خميني» فتمتلك 200 شركة. ويتفاخر الحرس بهولدينغاته في البناء والنقل والبتروكيماويات، بينما تُعهد عقود العمل إلى مقاولين يطالبون العمّال بتوقيع أوراق بيضاء تتيح فصلهم بلا اعتراض. المثال الصارخ: صفقة بقيمة 61 ألف مليار تومان بين «آوان ريل» (المملوكة لأذرع بابك زنجاني) وهيئة السكك الحديدية في مايو 2025، فيما يقبع زنجاني—المحكوم بالفساد—ظاهريًا في السجن! مأساة الأمن الغذائي وتعاظم الغضب الشعبي يبلغ ثمن الكيلوغرام من لحم الضأن 1.1 مليون تومان، وقفز سعر الفول (لوبيا) بنسبة 153 % في مارس 2025 كما رصدت ابتكار، فيدفع ملايين تحت خط الفقر. ويقدَّر عدد «أطفال العمل» بثلاثة ملايين، ينخرطون في مهن خطرة لتأمين لقمة العيش، بينما تُصادر طفولتهم شبكات التهريب المرتبطة بالحرس. لمسار النهوض: رؤية المجلس الوطني للمقاومة لا تعني هذه الأرقام سوى حقيقة واحدة: لقد آن أوان النهوض. فأيّ إصلاح جزئي محكوم بالفشل طالما بقي نظام الملالي ممسكًا بكل مفاصل الاقتصاد والقضاء والإعلام. إنّ إسقاط النظام شرط مسبق لإقرار: قانون عمل ديمقراطي يضمن الحدّ الأدنى اللائق، والتأمين الصحي، ومعاش التقاعد. نقابات مستقلّة تنتخبها القواعد وتتمتع بالحماية القانونية. مساواة كاملة في الأجر والفرص بين المرأة والرجل. معايير سلامة صارمة بإشراف دولي، وتغريم أي شركة تنتهكها. صندوق سيادة وطني يوجّه عوائد النفط إلى التنمية، لا إلى أجهزة القمع أو مغامرات الحرس الخارجية. هذه المسلّمات ليست طوباوية؛ فقد عرفها العمّال في عهد مصدّق، وتعيدها المقاومة الإيرانية إلى صدارة برنامجها السياسي. إنّ وحدات الانتفاضة – الذراع التنظيمي لمجاهدي خلق داخل الوطن – تتوسّع كل يوم بين صفوف العمّال والمعلّمين والمتقاعدين، لتوحيد الحراك المطلبي مع الهدف الاستراتيجي: إقامة جمهورية ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة وتحقق العدالة الاجتماعية. في هذا اليوم، بينما نستحضر ذكرى العمّال المدفونين في المناجم أو المحترقين في مستودعات حرس النظام الإيراني في بندر عباس، والعمّال الذين يلقَون حتفهم كل أسبوع غيابًا للسلامة، والنساء العاملات المقهورات، نتذكّر أنّ الصمت خيانة. فكما حسم مصدّق معركة الاستقلال النفطي قبل سبعين عامًا بدعم من شعب آمن بحقه، فإنّ عمّال اليوم قادرون على حسم معركة الحرية بدعم شعبٍ أدرك أنّ نظام الشاه والملالي عدوّان لشعبٍ واحد. إنّنا نردّد مع كل عامل يحمل حلم الخبز والكرامة: «لقد آن أوان النهوض… الموت للظالم، كان شاهًا أو مُلا». ولن يتوقف هذا الصوت حتى تُستعاد حقوق العمّال وتُدفن الدكتاتورية إلى الأبد.
حملة وطنية واسعة لوحدات الانتفاضة بمناسبة عيد العمال دعمًا للعمال وضحايا بندر عباس
حملة وطنية واسعة لوحدات الانتفاضة بمناسبة عيد العمال دعمًا للعمال وضحايا بندر عباس صرخة كل عامل: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)، تحية للعمال والكادحين في بندر عباس، تحية للشهداء والجرحى في يوم العمال اليوم الخميس، 1 أيار / مايو، أطلقت وحدات الانتفاضة في طهران وسائر مدن البلاد حملة واسعة دعمًا للعمال والكادحين، وتضامنًا مع ضحايا الاستهداف في بندر عباس. في گرگان، عُلِّقت لافتات على جسور المشاة فوق الطرق السريعة كتب عليها: «صرخة كل عامل الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)». ولافتات مشابهة رُفعت في طهران بشعار «صرخة كل معلم، عامل: الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)»، وفي الأهواز بشعار «من المنجم إلى الميناء يُقتل العمال، الموت للظالم سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي)»، و«تحية للعمال والكادحين في بندر عباس، تحية للشهداء والجرحى في يوم العمال العالمي». وسينشر لاحقًا التقرير المفصل عن حملة عيد العمال. في يومي 29 و30 نيسان / أبريل، نظمت وحدات الانتفاضة حملات واسعة في طهران و22 مدينة أخرى شملت: بندر عباس، مشهد، كرج، قزوين، يزد، تبريز، أصفهان، الأهواز، رشت، ساري، كرمانشاه، كرمان، بوشهر، همدان، زنجان، ياسوج، قائمشهر، لاهيجان، شاهرود، شوش، ساوه وكهكيلويه، حيث أحيوا يوم العمال دعمًا للعمال والكادحين في إيران الواقعة تحت حكم الملالي الفاسد والناهب، وتضامنًا مع ضحايا انفجار في بندر عباس. فيما يلي بعض الشعارات واللافتات والصور الضوئية التي رفعت خلال هذه الحملات رغم استنفار قوات القمع: • نظام الملالي أشد أعداء العمال • أفظع أشكال الظلم تُمارَس ضد العمال • الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الزعيم (خامنئي) • تحية للمعتقلين السياسيين من العمال في غرف التعذيب • الموت لأصل ولاية الفقيه، الموت لخامنئي، تحية لرجوي • العمال والمحرومون، مجاهدو خلق حماتكم، وداعمو نضالكم • مقاومتنا انطلقت لإنهاء البطالة والفقر الذي يفتك بملايين العمال الإيرانيين • العامل يقظ، يكره نظامي الملالي والشاه • ضد الفقر، والفساد، الغلاء؛ ماضون حتى إسقاط النظام • المتقاعد العامل عدو كل ظالم، الموت للظالم • تحية للعمال والكادحين في بندر عباس، تحية للشهداء والجرحى عشية يوم العمال العالمي • السبيل الوحيد لانتزاع حقوق العمال والكادحين هو إسقاط الديكتاتورية الدينية وإقامة الديمقراطية وحكم الشعب إن العمال والكادحين في إيران هم ضحايا الصفوف الأمامية لنظامي الملالي والشاه، ويقعون تحت أشد أشكال القمع والاضطهاد الوحشي. أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية 1 أيار / مايو 2025
إيران تغلي: احتجاجات الشارع تزداد وتصاعد صراع السلطة بين الأجنحة
في الوقت الذي تتصاعد فيه الخلافات داخل نظام ولاية الفقيه، وتدخل أجنحته في حرب استنزاف علنية، تبرز على الأرض قوة أخرى لا يمكن تجاهلها: وحدات الانتفاضة، التي باتت تشكل صداعاً مزمناً لأجهزة النظام الأمنية، وعاملاً متسارعاً في انهيار تماسكه الداخلي. النظام يترنح بين جناحين متصارعين تغطيات الصحافة الإيرانية هذا الأسبوع كشفت عن اتساع هوة الانقسام بين المحافظين المتشددين والتيارات المحسوبة على الإصلاح. من استیضاح وزیرة التربية إلى الانقسام داخل البرلمان، ومن الهجوم على الإعلام الرسمي إلى تبادل الاتهامات بالضعف والتقصير، يبدو أن الصراع لم يعد على السياسات بل على من سينجو من الانهيار المرتقب. صحيفة “فرهیختگان” القريبة من الحرس الثوري أشارت إلى “تفكك الحلفاء” وانسحاب الدعم الحكومي، بينما حذّرت “اعتماد” من ظاهرة “الخلايا الذاتية” التي تعمل خارج سيطرة الدولة، مما يعكس حالة تفكك مؤسساتي عميق. وحدات الانتفاضة… الكابوس المشترك في خلفية هذا المشهد المنهار، تتحرك وحدات الانتفاضة، الشبكات المنظمة المنبثقة من قوى المقاومة، والتي تنفذ عمليات نوعية ضد رموز القمع ومراكز النظام. هذه الوحدات، التي تعتمد على عنصر المفاجأة والسرعة، كانت وراء عدة هجمات محددة في الأشهر الأخيرة، استهدفت مراكز للبسيج، وصور خامنئي، ومقار قضائية في عدد من المدن، ما جعل النظام في حالة استنفار دائم. ولعل الأخطر من ذلك، أن كلا الجبهتين – الأصولية والإصلاحية – تتفقان على خوف واحد: الخوف من انتفاضة الشعب الإيراني وسقوط النظام. فالاحتجاجات الشعبية التي لم تهدأ منذ سنوات، ومعها تصاعد نشاط وحدات الانتفاضة، تؤكد أن شرارة التغيير قد تنطلق في أي لحظة. الرعب من الداخل… وصوت الشارع يعلو النظام الذي كان يفاخر بقدرته على السيطرة التامة، بات اليوم عاجزاً عن إخماد الأصوات المتزايدة في الشارع. شعارات مثل “الموت للديكتاتور” و”العدو هنا، ليس في أمريكا” أصبحت جزءاً من المشهد اليومي في الجامعات والأسواق والمساجد. التنسيق المتصاعد بين التظاهرات الشعبية وتحركات وحدات الانتفاضة يشير إلى مرحلة جديدة من العمل المقاوم، تتجاوز الاحتجاج العفوي نحو تنظيم ميداني واضح. الخلاصة: ساعة الحسم تقترب كل المؤشرات تدل على أن نظام ولاية الفقيه يعيش أسوأ أوقاته. صراعات داخلية، فقدان السيطرة المؤسسية، عزلة دولية، وانتفاضة شعبية تتوسع أفقياً وعمودياً. في هذا السياق، يبدو أن وحدات الانتفاضة لم تعد مجرّد عامل مقاومة بل أصبحت لاعباً محورياً في معادلة إسقاط النظام. وإن كانت أجنحة السلطة تتصارع من أجل البقاء، فإن الشعب الإيراني، ومعه وحدات المقاومة، هو من يستعد لحسم المعركة النهائية.
الطيران المدني في إيران: قطاع على حافة الانهيار بين العقوبات وسوء الإدارة
الطيران المدني في إيران: قطاع على حافة الانهيار بين العقوبات وسوء الإدارة يشهد قطاع الطيران المدني في إيران حالة من الانهيار غير المسبوق، تجسدت مؤخراً في حادثة شركة “آسمان” للطيران التي اضطرت إلى إلغاء عشر رحلات داخلية يوم 21 مارس 2025 بعد عطل فني أصاب طائرتها الوحيدة المتبقية في الخدمة. هذه الحادثة ليست معزولة، بل تعكس أزمة هيكلية عميقة تتجاوز الأعطال الطارئة إلى فشل شامل في صيانة الأسطول وإدارته. شركة “آسمان” التي كانت تملك أسطولاً يضم 40 طائرة في الماضي، لا تملك اليوم سوى طائرة “فوكر 100” قديمة تعمل وسط ظروف متدهورة. في إحدى الرحلات الأخيرة بين شيراز وطهران، انطلقت أقنعة الأوكسجين فجأة، ما اضطر الطائرة للعودة إلى المطار وإلغاء جميع الرحلات التالية. ورغم هذا الوضع الكارثي، لا تزال الشركة تحتفظ بطاقم إداري وفني ضخم يضم نحو 2500 موظف، في مشهد يفتقر لأي منطق اقتصادي أو خطط إنقاذ واضحة. جذور الأزمة تعود إلى السياسات التصادمية للنظام الإيراني، التي أدت إلى فرض عقوبات دولية مشددة منعت شركات الطيران من شراء طائرات حديثة أو الحصول على قطع غيار أصلية. ونتيجة لذلك، اضطرت الشركات للاعتماد على طائرات مستأجرة متهالكة ومكونات مستخدمة غالباً دون شهادات فنية موثوقة. أكثر من 90% من مكونات الطائرات في إيران يتم استيرادها بطرق غير رسمية، والإنتاج المحلي لا يفي بأي من المعايير الدولية. الأخطر أن العديد من شركات الطيران، مثل “ماهان” و”قشم”، تخضع لنفوذ الحرس الثوري وتُستخدم كغطاء لنقل الأسلحة والمقاتلين إلى سوريا ولبنان والعراق، ما جعلها هدفاً للعقوبات الدولية المتجددة. هذه الارتباطات الأمنية والعسكرية أضرت بمصداقية القطاع ككل، وعرّضته لعزلة متزايدة في المحافل الدولية. من أخطر مظاهر الأزمة ظاهرة “سرقة الأجزاء”، حيث تُنقل مكونات سليمة من طائرة إلى أخرى دون توثيق أو صيانة دقيقة، فيما يتم استيراد طائرات مستعملة بغرض تفكيكها واستخدام أجزائها. هذا التفكك غير المنضبط للأسطول جعل كل رحلة جوية مجازفة بحياة الركاب، في ظل غياب سياسات واضحة لتحديث الأسطول أو بنية تحتية قادرة على إصلاح الطائرات محلياً. شركات الطيران الخاصة تُترك وحدها في مواجهة الانهيار، دون دعم مالي أو فني، في بيئة تتسم بالعقوبات والتضخم ونقص النقد الأجنبي. المواطن الإيراني، الذي لا ذنب له في هذه السياسات، يُجبر على ركوب طائرات متهالكة وسط منظومة فاسدة تقدم الأمن العسكري على أمن الركاب. في ظل هذا المشهد، بات السفر الجوي في إيران أقرب إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر. كل رحلة إقلاع هي رهان على الأرواح، وكل هبوط ناجح يُعد معجزة. قطاع الطيران اليوم لا يمثل مجرد أزمة خدمات، بل رمزاً لانهيار الدولة في أبسط وظائفها، وضحية أخرى من ضحايا نظام لا يبالي إلا ببقائه.
ستيلانتس وفاكتوريال إنرجي تحققان إنجازاً مفصلياً في تطوير البطاريات الصلبة للسيارات الكهربائية
كتب : ماهر بدر نجحت شركتا ستيلانتس وفاكتوريال إنرجي في اختبار واعتماد خلايا بطاريات صلبة بالحجم المناسب للسيارات، بكثافة طاقة تصل إلى 375 واط/كج – ما يُعدّ خطوةً محورية نحو الاستخدام التجاري. تقنية FEST®️ المتطورة تُتيح شحن البطارية من 15% إلى 90% خلال 18 دقيقة فقط. الخلايا الجديدة تعمل في نطاق واسع من درجات الحرارة بين -30° و45° مئوية، وتُظهر قدرات عالية على تفريغ الشحن تصل إلى 4C. ستيلانتس تعتزم دمج هذه البطاريات الصلبة في أسطول تجريبي بحلول عام 2026. يمتد التعاون بين الشركتين إلى تصميم هيكل حزمة البطارية، وتحسين تكاملها مع المركبات، وزيادة كفاءة المدى والتكلفة. أعلنت ستيلانتس N.V. وشركة فاكتوريال إنرجي (Factorial) اليوم عن إنجاز كبير في مسار تطوير البطاريات الصلبة، حيث تم بنجاح اعتماد خلايا FEST®️ بالحجم المخصص للسيارات الكهربائية، ويُعد هذا التطور قفزة نوعية في طريق جلب تكنولوجيا الجيل القادم من البطاريات إلى الأسواق. من جانبه قال نيد كوريك، الرئيس التنفيذي للهندسة والتقنية لدى ستيلانتس: “بلوغنا هذا المستوى من الأداء يُجسد قوة شراكتنا مع فاكتوريال، فنحن الآن في طليعة ثورة البطاريات الصلبة، وسنواصل العمل معاً لدفع حدود الابتكار نحو بطاريات أخف وزناً، وأعلى كفاءة وأقل تكلفة لعملائنا”. تختلف البطاريات الصلبة جوهرياً عن بطاريات الليثيوم-أيون التقليدية، فهي توفر كثافة طاقة أعلى وقدرات شحن أسرع، فقد أثبتت خلايا FEST®️ بسعة 77 أمبير/ساعة طاقة تصل إلى 375 واط/كج، وأكثر من 600 دورة شحن وتفريغ في طريقها للاعتماد النهائي، وهو رقم غير مسبوق في البطاريات الصلبة الكبيرة بتقنية الليثيوم المعدني، كما تتيح هذه الخلايا شحناً سريعاً من 15% إلى أكثر من 90% خلال 18 دقيقة فقط بدرجة حرارة الغرفة، إلى جانب قوة تفريغ تصل إلى 4C، ما يلبي متطلبات الأداء العالي للسيارات الكهربائية. تمكنت فاكتوريال من تطوير تركيبة إلكتروليت جديدة بفضل تقنياتها الهندسية المتقدمة وأدوات الذكاء الاصطناعي، ما يسمح بعمل البطارية في درجات حرارة قاسية تتراوح بين -30° و+45° مئوية، متجاوزة القيود التقليدية للتقنيات الصلبة، ما يعزز أداء البطاريات في مختلف البيئات والمناخات. على ذات الصعيد قالت د. سيوي هوانج، الرئيسة التنفيذية لشركة فاكتوريال إنرجي: “تطوير البطاريات دائماً يتطلب توازناً دقيقاً، فمن السهل تحسين ميزة واحدة، لكن تحقيق التوازن بين كثافة الطاقة، وطول عمر الدورة، وسرعة الشحن، والسلامة، ضمن بطارية بالحجم الحقيقي للسيارات هو إنجاز غير مسبوق، وهذا التعاون مع ستيلانتس يُقرّبنا من تحويل أبحاث اليوم إلى واقع الغد”. من خلال التعاون الوثيق بين الطرفين على تصميم الحزم، يتم تحسين بنية البطارية بما يضمن تخفيض الوزن وزيادة الكفاءة العامة للنظام، مما ينعكس مباشرةً على تعزيز مدى المركبة وتوفير حلول أكثر استدامة وتكلفة معقولة للسيارات الكهربائية. ويُعزز هذا الإنجاز الشراكة الاستراتيجية التي انطلقت عام 2021 باستثمار ستيلانتس مبلغ 75 مليون دولار في فاكتوريال إنرجي وستُستخدم خلايا البطارية الجديدة ضمن أسطول تجريبي بحلول عام 2026 – خطوة مهمة نحو التوسع التجاري للتكنولوجيا وتقييم أدائها في ظروف قيادة حقيقية. حول ستيلانتس: تُعد Stellantis N.V. (المدرجة في بورصات NYSE: STLA / Euronext Milan: STLAM / Euronext Paris: STLAP) واحدة من أبرز شركات صناعة السيارات عالمياً، ملتزمة بتقديم حرية التنقل لعملائها من خلال أحدث الابتكارات التكنولوجية، وتحقيق قيمة مستدامة لجميع أصحاب المصلحة. تشمل محفظة الشركة علامات تجارية شهيرة مثل: أبارث، ألفا روميو، كرايسلر، سيتروين، دودج، DS أوتوموبيل، فيات، جيب، لانسيا، مازيراتي، أوبل، بيجو، رام، فوكسهول، Free2move وLeasys. للمزيد، يُرجى زيارة: www.stellantis.com حول فاكتوريال إنرجي: تأسست شركة فاكتوريال ومقرها الولايات المتحدة لتكون في طليعة الابتكار في تكنولوجيا البطاريات الصلبة، حيث تُطور حلولاً توفر مدى أطول، أماناً أعلى، وتنافسية من حيث التكلفة مقارنة ببطاريات الليثيوم-أيون التقليدية. وتستند تقنياتها FEST®️ وSolstice™️ إلى إلكتروليتات مبتكرة تضمن أداءً آمناً وفعالاً باستخدام مواد كاثود وأنود عالية السعة. وتُصمم هذه البطاريات لتتكامل بسلاسة مع خطوط الإنتاج الحالية بما يضمن كفاءة التصنيع والتوسع. وقد أبرمت الشركة اتفاقيات تطوير مشترك مع علامات كبرى مثل مرسيدس-بنز، Stellantis، هيونداي، وكيا. للمزيد، يُرجى زيارة: www.factorialenergy.com