الأهلي يبدأ دريباته الأولى يوم الأحد في موريتانيا بعد وصوله
أصيبت طبيبة وسيدتان إثر وقوع حادث انقلاب سيارة ميكروباص
مدير مصنع اقمشة عن تأثير قطاع الغزل والنسيخ علي السوق المصري
متابعة : ماهر بدر علق المهندس محمد مجدي نوار مدير شركة بولتيكس للأقمشة والصباغة عن غلاء اسعار اللي زادت في الفترة الأخيرة في سوق الاقمشة وقال ان الغلاء بسبب تكاليف اسعار الإنتاج وان كورونا كان ليه دور في الغلاء دا وان فيه استغلال وجشع احيانا بسبب الاستغلال أضاف نوار خلال لقائه مع الإعلامي أحمد عساف ببرنامج «حلم حياة» المذاع على قناة الحدث اليوم ان النقص السيوله في بعض مصانع التفصيل بسبب ارتفاع تكاليف الانتاج والتضخم وتغير سعر الصرف وارتفاع اجر العمالة والموضة واردف نوار أن فيه بعض المصانع بتصنع وتركن الشغل ودا بتأثر علي المصانع بالسلب وان بشكل عام في رقود في القيمه وعن قطاع الغزل والنسيخ قال ان القطاع دا قابل تحديات كييرة وان مصر من أكبر الدوله المصدرة للأقمشة وان اول مصنع كان ١٩٣٠ وان قطاع الغزل والنسيج ليه تأثير كبير علي الاقتصاد المصري مدير مصنع اقمشة عن الفرق بين القطن والبلوستر مدير مصنع ملابس عن الصباغة قال المهندس محمد نوار مدير مصنع بولتيكس خلال لقائه مع الإعلامي أحمد عساف ببرنامج «حلم حياة» المذاع على قناة الحدث اليوم ، أن الاقمشة انواع كتيرة جدا وان الاقمشة اللي شغالة التيشيرت الرجالي والثمر ملتون والبسكوته والماجك وغيرهم وعن الفرق بين الغزل والنسيج قال نوار أن الغزل تحول الليف الطبيعه والصناعة اللي من النبات لخيوط وان النسيج تحويل الخيوط الي اقمشة وأضاف ان الفرق بين الأقمشة القطنية والبلوستر اول حاجة أن ملمس القطن ناعم ومطفي وان البولستر لامع وان ممكن تفرق عن طريق النار…أن القطن بيكون زي الورق وان البلوستر هيكون عباره عن مواد بلاستيكية وانه علي الجسم بيطلع عرق وان بخصوص القطن 100 في الميه موجود ولكن للأسف في الفترة الأخيرة مش موجود وان طلوع الصباغة من الاقمشة بسبب استخدام خامات رديئه المصدر https://www.facebook.com/share/v/18sFMf9Wak/ __________ ____________ _____________
مصر جائت ثم جاء التاريخ ليكتب أمجادها مصر أولا واخيرا 🇪🇬
كتبت/د زينب الجندي . إلى كل خسيس وضيع تسول له نفسه المساس بأرض مصر إلى أبناء القردة والخنازير إلى أذناب القردة والخنازير اتقوا بأس أسود مصر الرابضة المترابطة على حدودنا فلم تفلح أعتى جيوش الأرض من مغول وصليبيين وغيرهم من النيل من جيش مصر والتاريخ خير شاهد إن مصر بالنسبة القلب وإذا توقف القلب فلن تكتب للعرب الحياة. مصر يا أمة يا سفينة مهما كان البحر عاتي فلاحينك ملاحينك يزعقوا للريح تواتي. يا مصر نجم عالي في السما فوق يا شمس بتنور كل الدروب. يا اسم بيحرك أمواج بحر الشوق، ياحب عشقته كل القلوب. ياأرض ارتوت بدم أولادها ضحوا بنفوسهم من أجل ترابها. مصر كنانة الله فى الأرض محفوظة بأمر رب العالمين . حان وقت الإصطفاف خلف جيشنا وقيادتنا في خندق واحد مهما اختلفت ميولنا وأفكارنا وهذا هو اختبار الوطنية والإنتماء ومن يرسب في الإختبار فلا مكان له بيننا وليبحث له عن وطن آخر . حمى الله مصرنا الحبيبة وستظل مصر قلعة الشرق رغم أنف كل حاقد ولا عزاء للمتقاعسين . حفظ الله مصر وشعبها من كل سوء وشر 🇪🇬
إفلاس صناديق التقاعد في إيران… حين تُنهب أموال المتقاعدين لتمويل القمع
إفلاس صناديق التقاعد في إيران… حين تُنهب أموال المتقاعدين لتمويل القمع تعيش صناديق التقاعد في إيران واحدة من أسوأ أزماتها المالية، وسط احتجاجات متصاعدة من قِبل المتقاعدين الذين يواجهون العجز في صرف معاشاتهم الشهرية. وكشفت تقارير إعلامية من داخل النظام الإيراني، منها تقرير نشره موقع «بهار نيوز»، عن أن المتقاعدين نظموا خلال العام الفارسي الماضي أكثر من ٧٠ تجمعاً احتجاجياً، بمعدل لا يقل عن ٦ احتجاجات شهرياً. وفي مقدمة هؤلاء المحتجين، يأتي متقاعدو قطاع الاتصالات الذين نظموا وحدهم ما لا يقل عن ٢٢ وقفة احتجاجية، يليهم متقاعدو «منظمة الضمان الاجتماعي» بـ١٧ احتجاجاً، ومتقاعدو قطاع صناعة الصلب بـ١١ احتجاجاً. تغطي صناديق التقاعد السبعة عشر الموجودة حالياً في إيران نحو ٢٨ مليون شخص، من العاملين والمتقاعدين. لكن المفارقة الخطيرة تكمن في أن بعض أهم هذه الصناديق ــ ومنها صندوق التقاعد الوطني، وصندوق موظفي قطاع الصلب، ومنظمة تأمين القوات المسلحة التابعة للنظام ــ غير قادرة على دفع مستحقات المتقاعدين من مواردها الذاتية، وتعتمد بشكل كلي على ميزانية الدولة التي تعاني أصلاً من عجز متفاقم. أين تذهب الأرباح؟ في وقت تتعالى فيه أصوات المتقاعدين المطالبين بحقوقهم، يُغضّ مسؤولو النظام الطرف عن الأسباب الحقيقية للأزمة، ويكتفون بتصريحات عامة لا تمس جوهر الفساد المؤسسي. فقد صرّح محمدرضا باهنر، العضو في «مجمع تشخيص مصلحة النظام»، دون أن يذكر احتجاجات المتقاعدين أو الدور المحوري لـ«حرس النظام الإيراني» في السيطرة على الاقتصاد، قائلاً: «شركة صلب مباركة» (أكبر شركة للصلب في إيران) حققت خلال عام 2024 أرباحاً تُقدّر بـ١٠٠ ألف مليار تومان، ولكن أين ذهبت هذه الأرباح؟». وأشار باهنر إلى أن ملكية الشركة تعود إلى ثلاثة أطراف: بنك «سبه» بنسبة ٣٠٪ «أسهم العدالة» بنسبة ٤٠٪ شركة «إيميدرو» بنسبة ١٥٪ لكن هذه الأرقام التي تبدو للوهلة الأولى تجارية أو حكومية، تخفي وراءها الحقيقة الأهم، وهي أن جميع هذه الكيانات تخضع بشكل أو بآخر لهيمنة أجهزة النظام العسكرية والاقتصادية، وعلى رأسها «حرس النظام الإيراني». من يملك صلب مباركة فعلياً؟ أولاً: بنك سپه كان هذا البنك في الأساس بنكاً عسكرياً تابعاً لـ«الحرس»، لكنه خضع لتعديلات شكلية في ملكيته بعد العقوبات الأميركية لتجنب الملاحقة المالية، وأُلحق رسمياً بالبنك المركزي الإيراني. ومع ذلك، ما زال يُعتبر الأداة المالية الرئيسية للقيادة المشتركة للقوات المسلحة، وهو بذلك أداة من أدوات النظام لا مؤسسات مالية مستقلة. ثانياً: أسهم العدالة هي ليست مجرد مشروع اجتماعي لتوزيع الثروة، بل مؤسسة ضخمة تضم عشرات الآلاف من الموظفين وتخضع لهيئة الخصخصة الحكومية. وقد تم إنشاؤها لأغراض سياسية بحتة، وتحوّلت إلى كيان استثماري عملاق يتحكم بجزء كبير من أصول الدولة، ومنها ٤٠٪ من شركة صلب مباركة. ثالثاً: شركة إيميدرو وهي الذراع الرسمية لوزارة الصناعة والمناجم والتجارة، وتدير قطاع المعادن والصناعات التعدينية في البلاد. ومثل غيرها من المؤسسات الحكومية، فإنها خاضعة بشكل غير مباشر لسلطة أجهزة النظام الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها «الحرس». الربح للنظام والخسارة للشعب إذاً، فإن الجهات الثلاث المالكة لشركة صلب مباركة ليست سوى واجهات مختلفة لنظام واحد، يهيمن على مفاصل الاقتصاد. الأرباح الطائلة التي تحققها الشركة لا تُستثمر في تحسين وضع المتقاعدين، بل تُستخدم في تمويل أدوات القمع والتجسس ومشاريع التوسع الإقليمي. وفي مفارقة صارخة، فإن من تُنهب حقوقهم هم أنفسهم من تُستخدم أموالهم لقمع احتجاجاتهم. إن العجز المالي في صناديق التقاعد، الذي يُراد إظهاره على أنه نتيجة طبيعية لأزمة اقتصادية، ليس سوى انعكاس مباشر للفساد المستشري والهيمنة العسكرية على الاقتصاد الإيراني. فالمتقاعد الذي أفنى عمره في خدمة الدولة يجد نفسه اليوم عاجزاً عن دفع كلفة دوائه أو تأمين احتياجاته الأساسية، في وقت تُهدر فيه المليارات على مشاريع النظام الأمنية والعسكرية. لا يمكن معالجة أزمة صناديق التقاعد من خلال ترقيعات مؤقتة أو تحميل الضحية مسؤولية الكارثة. الحل يبدأ بكشف البنية الفاسدة التي نهبت ثروات البلاد، ومساءلة مؤسسات النظام العسكرية والاقتصادية التي حوّلت أموال المتقاعدين إلى وقود لماكينة القمع. ولن يتحقق هذا سوى عبر حراك شعبي واسع، يُجبر النظام على التراجع عن سياساته ونهبه المنظم لمقدّرات البلاد. فما دام المتقاعد في إيران يُعامل كعبء وليس كصاحب حق، وما دام النظام مستمراً في اعتبار الدولة ملكية خاصة، فإن الأزمة لن تبقى ضمن صناديق التقاعد فحسب، بل ستتحول إلى قنبلة اجتماعية موقوتة تهدد بنيان النظام نفسه.
وحدات الانتفاضة في زاهدان : لا للتاج ولا للعمامة… الشعب يريد جمهورية ديمقراطية
وحدات الانتفاضة في زاهدان : لا للتاج ولا للعمامة… الشعب يريد جمهورية ديمقراطية زاهدان تثور من جديد… وحدات الانتفاضة تتحدى القمع بشعارات إسقاط النظام في خطوة جريئة تعكس الروح الثورية الفوّارة في محافظة سيستان وبلوشستان، نفّذت وحدات الانتفاضة في مدينة زاهدان عملية نوعية تمثلت في نشر وتوزيع تراكتات كبيرة تحمل شعارات سياسية ثورية في مناطق متفرقة من المدينة، بما في ذلك محيط صلاة الجمعة، في تحدٍّ مباشر لأجواء القمع الأمني الذي يفرضه النظام الإيراني. نداءات الحرية وسط القمع رغم الخناق الأمني المشدد والمراقبة المستمرة، تمكّنت الوحدات من إيصال رسائلها إلى عموم المواطنين عبر شعارات واضحة ومباشرة، تعكس عمق الوعي السياسي والاستراتيجي. هذه الشعارات لم تكن مجرد كلمات، بل تلخيص دقيق لرؤية الشعب الإيراني ومطالبه المستقبلية. الشعار المركزي: “لا للتاج ولا للعمامة… الشعب يريد جمهورية ديمقراطية” هذا الشعار يلخّص الموقف الجذري للحراك الشعبي من نظام الشاه ونظام الملالي على حدّ سواء. الرسالة واضحة: الشعب الإيراني لا يريد عودة الشاه ولا استمرار ولاية الفقيه، بل يسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية والسيادة الشعبية. “من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي” هنا تُعلَن وحدة المعركة من الجنوب الشرقي إلى قلب العاصمة. الرسالة تؤكد أن الشعب لا يفرّق بين استبداد الشاه واستبداد الملالي، فكلاهما جلب الظلم، وكلاهما مرفوض من جيل اليوم. “نظام الإعدام والمجازر إلى قبره التاريخي” إدانة صريحة لسياسات الإعدام والقتل الجماعي التي ارتكبها النظام على مدى أربعة عقود، من مجازر الثمانينات إلى قمع انتفاضات العقود الأخيرة. المطلوب الآن هو إغلاق صفحة هذا النظام للأبد. “الثورة الديمقراطية الجديدة في إيران ستنتصر” شعار يحمل ثقة مطلقة بمآلات الحراك الشعبي. إنها ليست حركة احتجاج مؤقتة، بل ثورة شاملة نحو تغيير جذري يعيد بناء إيران من جديد على أسس العدالة والديمقراطية. “نحن نعتمد على غضب وانفجار طاقة مجتمعنا المظلوم… وسنحقق إسقاط النظام” تعبير عن القوة الكامنة داخل المجتمع الإيراني، الذي وإن بدا صامتًا في بعض اللحظات، إلا أن في داخله بركانًا اجتماعيًا سينفجر في وجه الظلم. “مريم رجوي: المعممون تجار دين، ألدّ أعداء الإسلام، وإلههم صنم التعذيب والإعدام” اقتباس مباشر من رئيسة جمهورية المقاومة، يفضح الاستغلال الديني للنظام الإيراني ويبرز كيف حوّل الدين إلى أداة قمع وتبرير للقتل والدمار. أهلنا من سكان بلوشستان يُعلن موقفه: لا عودة للوراء، لا قبول بالطغاة، سواء كانوا بلباس نظام الشاه أو نظام الملالي. إنها صحوة تاريخية في أحد أكثر مناطق إيران تهميشًا واضطهادًا. نحو حسم معركة المصير ما جرى في زاهدان ليس حدثًا محليًا، بل هو جزء من موجة وطنية تقودها وحدات الانتفاضة في عموم البلاد. الرسالة واحدة: لا تراجع، لا مساومة، والهدف واضح — إسقاط نظام ولاية الفقيه وإقامة الجمهورية الديمقراطية.
انتفاضة الفلاحين في أصفهان ضد النظام الإيراني
في يومي 2 و3 نيسان/أبريل 2025، خرج الفلاحون المنهكون في أصفهان، الذين حُرموا من حصصهم المائية اللازمة خلال موسم الزراعة، إلى الشوارع في صفوف متراصة وكثيفة، لاستعادة حقهم المائي ونهر زايندهرود الذي نهبه النظام الإيراني وميليشياته من حرس النظام. وقد ردد المتظاهرون شعارات من قبيل: “مياه زايندهرود حقنا المشروع”، و”أعطوا أصفهان الحياة… أعيدوا لنا زايندهرود!”، وصرخوا: “إذا لم يَجرِ ماء النهر، ستقوم القيامة في أصفهان”، “سنأخذ حصتنا المائية ولو متنا”، و”لم نرَ عدالة، سمعنا فقط الأكاذيب. وكانت الأيام السابقة قد شهدت مشاهد إرسال عناصر القمع التابعة لخامنئي لقمع هذه الاحتجاجات، إلا أن مقاومة الفلاحين حولت الموقف إلى مواجهة مباشرة. وقد انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي صور لعناصر الوحدات الخاصة للنظام وهي تفر أمام زخم الفلاحين المنتفضين. تصريحات الفلاحين الغاضبين، الذين أكدوا “سنصمد حتى آخر قطرة من دمائنا”، واستمرار وتوسع الاحتجاجات، تؤكد أن القمع السابق كان بمثابة نابض مضغوط انفجر على شكل انتفاضة كبيرة. وفي يوم الجمعة 4 نيسان/أبريل 2025، أشادت السيدة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، بفلاحي أصفهان الشجعان والمحرومين، الذين واصلوا اعتصامهم واحتجاجهم غير عابئين بوعود النظام الجوفاء، وقالت: “إن هذا النظام النهاب والمعادي لإيران قد سخّر جميع ثروات البلاد لبقاء نظام ولاية الفقيه البغيض، وأحد الأسباب الرئيسة لأزمة المياه هو تحويل المياه لصالح الصناعات العسكرية والمؤسسات التابعة لحرس النظام الإيراني”. ويحاول نظام الملالي وحرسه، الذين هم السارقون الحقيقيون للمياه، أن يزرعوا الفتنة بين سكان المحافظات المجاورة وفلاحي أصفهان، في محاولة لتشتيت الانتفاضة، غير أن الفلاحين الواعين أعلنوا بوضوح: “نكرر: ليست لدينا أية مشكلة مع مياه الشرب لأي محافظة، لا مع جهارمحال ولا مع يزد، لم تكن لدينا مشكلة ولن تكون… مشكلتنا هي مع مافيا المياه التابعة للحكومة!”. انتفاضة فلاحي أصفهان ضد ظلم الملالي هي انعكاس لمواجهة المجتمع الإيراني برمته مع النظام الإيراني المعادي للشعب. خامنئي، وبحسّه المضاد للثورات، كان قد حذر قبل سنوات قائلاً: “لدينا صدوع داخل البلاد… وإذا ما تحركت هذه الصدوع فستحدث الزلازل” (حزيران/يونيو 2016). واليوم، مع بداية العام الجديد، تحرك أحد تلك “الصدوع” و”الفتن الداخلية”؛ صدع طالما اهتز منذ العقد الثاني من الألفية الثالثة. وفي السنوات الماضية، أمر خامنئي بإطلاق النار لقمع هذا الصدع، فقام عناصر الحرس باستخدام الرصاص المطاطي لتعمية وإصابة عشرات الفلاحين المحرومين. في خريف عام 2021، تصاعدت القضية، وتحول اعتصام الفلاحين في مجرى زايندهرود الجاف إلى حركة وطنية، حيث انضم إليهم أهالي أصفهان وحتى من مدن أخرى، ما أرعب خامنئي. حينها، أدرك أن الرصاص لم يعد يجدي، وقد يكون أثره عكسيًّا. لذا، أرسل عناصره ليلًا على هيئة “مجموعات مجهولة” لإحراق خيام الفلاحين والمعتصمين، وضربهم بالعصي والهراوات. وفي ذلك الوقت، حذرت وسائل الإعلام الحكومية قائلة: “القمع العنيف له نتائج عكسية… ونخشى من هذه الأساليب ضد فلاحي أصفهان، لأنها ستعود بعواقب وخيمة على النظام” (موقع بهار الحكومي – كانون الأول/ديسمبر 2021). وهذا ما حصل فعلًا، فبعد أشهر قليلة، تحرك صدع كبير وشامل في إيران، لتندلع انتفاضة عام 2022، التي هزّت أركان النظام بشعارات “الموت لخامنئي”، و”الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، والهجمات على مراكز الحرس والباسيج بزجاجات المولوتوف في عدة مدن.
الاقتصاد الإيراني في غرفة الإنعاش: نتائج 45 عامًا من حكم الولي الفقيه
في وقتٍ تعاني فيه إيران من انهيار اقتصادي خانق تحت وطأة التضخّم والعزلة الدولية، نشر الخبير الاقتصادي التابع للنظام، محمود جامساز، مقالًا في موقع “بهار نيوز” بتاريخ 1 أبريل 2025، تناول فيه بحذرٍ هيكل الاقتصاد السياسي الإيراني، محذرًا من أثر التضخّم وسياسات النظام التوسعية على تدهور قيمة العملة الوطنية. لكن، وكما هو حال أغلب الأصوات الصادرة من داخل المنظومة الحاكمة، فإن هذا التحليل ظلّ حبيس الغموض والتقية، متجنبًا الإشارة إلى الجذر الحقيقي للأزمة، وهو نظام الولي الفقيه، الذي أفرغ الدولة من مواردها، وقاد البلاد إلى هاوية الفقر والانهيار. التضخّم: أداة النهب المعمّق يصف جامساز التضخّم بأنه عدو للاستقرار والاستثمار، لكنه يغفل عن حقيقته في إيران كأداة مُمنهجة في يد النظام لنهب ثروات المواطنين. فمنذ عام 1979، فقدت العملة الإيرانية أكثر من 99.99٪ من قيمتها، وتحوّلت من عملة متداولة إلى مجرد ورق لا قيمة له، حيث باتت وحدة العملة الإيرانية اليوم تعادل جزءًا من عشرة آلاف تقريبًا من قيمتها الأصلية. وقد ارتفعت الأسعار بما يزيد عن 10600 ضعف، نتيجة مباشرة لسياسات النظام: من طباعة العملة دون غطاء، إلى العجوزات الخيالية في الميزانية، مرورًا بتوزيع الامتيازات والريع السياسي. المواطن العادي، ومن دون أن يعرف من هو السارق الحقيقي، يجد نفسه كل يوم ضحية لهذا الانهيار. أما الطبقة الوسطى، التي كانت تُعدّ عماد المجتمع، فقد سُحقت تمامًا. وليس هذا مجرد خلل إداري، بل هو نهب منظّم ومقصود تقوده مؤسسات تابعة لبیت خامنئي، حيث تتدفق الثروات إلى جيوب الحرس القديم والنخب المرتبطة بالنظام. الضرائب والتضخّم: مقصلة مزدوجة على عنق الشعب يتحدّث جامساز عن الضرائب والتضخّم كعاملَين ينهكان القدرة الشرائية للمجتمع، لكن ما لا يقوله هو أن هذين الأداتين تُستخدمان ليس لتحقيق المصلحة الوطنية، بل لضمان بقاء نظامٍ ديني فاسد. الضرائب التي تُقتطع من المواطنين لا تُخصّص للتنمية أو البنية التحتية، بل تُهدر على أدوات القمع، وتطوير الأسلحة، وحملات الدعاية الحربية، والمغامرات الخارجية. أمّا التضخّم، فهو أشبه بضريبة خفية تُنهك الفقراء وتحوّل الثقة الشعبية إلى رماد. وهذه الحلقة الجهنمية، التي يتجنب جامساز الخوض في مسبّبيها، تُدار من قِبل بیت خامنئي ونظام الولي الفقيه، الذي جعل من الاقتصاد رهينة لعقيدته الفاشية. تحالف الأيديولوجيا والسياسة.. مأزق الدولة يشير جامساز إلى تداخُل السياسة مع الأيديولوجيا، لكن الحقيقة أن هذا التداخُل هو عصب نظام الولي الفقيه، الذي يقوم على القمع، والتوسّع العسكري، وتهميش القطاع الخاص. لقد حوّل النظام الإيراني اقتصاد البلاد إلى رهينة للنفط، وأدخلها في دوّامة ما يُعرف بـ”المرض الهولندي”. الموارد تُهدر على الإعلام الدعائي، والفساد المستشري في حرس النظام الإيراني، والمشاريع الخارجية العقيمة. كل ذلك نتيجة إصرار خامنئي ودائرته على التضحية بكل مقومات التنمية في سبيل بقاء النظام. نتائج الكارثة: فقر، جوع، وتمزّق اجتماعي يرى جامساز أن العقوبات أدّت إلى زيادة التضخّم وارتفاع أسعار الدولار، لكنّه يتجاهل أن هذه العزلة لم تكن قدرًا محتومًا، بل نتيجة مباشرة للسياسات العدائية للنظام. تصدير الإرهاب، والسعي إلى الهيمنة الإقليمية، كلّف الخزينة الإيرانية مئات المليارات من الدولارات، وأغرق البلاد في الفقر والعزلة. الدولار الذي بلغ عتبة 95,000 تومان، بزيادة بلغت أكثر من 13,500 ضعف منذ عام 1979، ليس مجرّد مؤشر مالي، بل دليل على فشل شامل وقرار سياسي كارثي. إنّ انعدام الثقة بالعملة الوطنية، وازدهار السوق السوداء، وهروب رؤوس الأموال، كلّها أعراض لنظام فاسد لا يخضع للمحاسبة. من التحذير إلى الانهيار يستشهد جامساز بأمثلة تاريخية لسقوط أنظمة بفعل التضخّم، مثل الإمبراطورية الرومانية، ولوي السادس عشر، وجمهورية فايمار، وزيمبابوي في عهد موغابي. لكنّه يتجنّب الإقرار بأن نظام الولي الفقيه ليس ضحية لهذا التضخّم بل صانعه. لم يعد التضخّم مجرّد ناقوس خطر، بل جرس النهاية الذي يُقرع في كل بيت إيراني. وإذا كان الجوع قد دفع الألمان إلى الفاشية، فإن الغضب المكبوت في صدور الإيرانيين اليوم يُنذر بثورة لن تُبقي لهذا النظام أثرًا. الثورة لا الإصلاح: مخرج إيران الوحيد يقف النظام الإيراني أمام لحظة مفصلية في ظلّ الضغوط الدولية المتصاعدة وعودة السياسات الحازمة من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب. انهيار العملة ليس مجرد أزمة اقتصادية، بل تجسيدٌ لفساد واستبداد عمره عقود. هذه الكارثة، التي سلبت الشعب قوته وثقته، لم تكن وليدة صدفة، بل ثمرة قرارات واعية صدرت عن بیت خامنئي وأجهزته التي تحتجز الشعب رهينة. لا حل في التسويات أو التنازلات، بل في إسقاط هذا النظام. وحدها الثورة كفيلة بإنقاذ الاقتصاد، واستعادة رؤوس الأموال، وإعادة الكرامة للعملة الوطنية. إنّ مستقبل إيران يُكتب الآن، لا بالتفاوض، بل بثورة شعبية تطيح بالغاصبين وتعيد للبلاد ربيع الحرية.