آل الجمال ..
قصة قصيرة بقلم – رهام علوي كانت نبيلة تشاهد إحدى حلقات المسلسلات التلفزيونية بعد خلود أطفالها إلى النوم. أحداث المسلسل تدور في حارة شعبية وجميع أبطال المسلسل من سكان تلك الحارة وينتمون إلى الطبقة الكادحة. كانت بطلة العمل فتاة شعبية عاملة في أحد المصانع تكاد لا تملك قوت يومها وتعول إخوتها الصغار. إلا أن ما أجرته تلك البطلة من عمليات تجميل تظهر على ملامح وجهها بشكل واضح يبعد عقل المشاهد وخياله عن بساطة وضعها كعاملة فقيرة ويجعل كل من يشاهد المسلسل يعجز عن الاندماج في الأحداث حيث يقف تباين ما يراه المشاهد مع الواقع بينه وبين الاندماج. في واقع الحياة مثيلة تلك العاملة في المستوى المعيشي والدخل الاقتصادي والظروف الاجتماعية لا تملك ما يمكنها من إجراء هذا النوع من العمليات ، مما يخلق حاجزا بين المشاهد والاندماج في أحداث المسلسل أثناء المشاهدة. لم يختلف حال باقي أبطال العمل عن حال البطلة كثيرا فجميعهم سكان الحارة الشعبية ذاتها ونجد أنه قد نال وجه كل منهم نصيبا لا يخفى على كل ذي عين من عمليات التجميل. دارت مقارنة لا شعورية داخل عقل نبيلة أثناء مشاهدة المسلسل التلفزيوني بين ما كانت تشاهده في طفولتها وبين ما قد يشاهده أطفالها الآن. قضت نبيلة فترة طفولتها بين وجوه ألفتها واعتادت على مشاهدتها في التلفاز بينما كانت تمرح إلى جوار والدتها في الأوقات التي تقوم فيها والدتها بتنظيف المنزل ، أو أثناء احتساء والدتها كوبا من الشاي بصحبة والدها أمام التلفاز. كانت جميع الوجوه التي تشاهدها نبيلة في التلفاز وقتها – على اختلاف ملامحها وما يمر به أصحابها من مراحل عمرية – تحمل سمة مشتركة. كانت تلك السمة تتلخص في أن لكل وجه منهم طابعا مميزا يميزه عن غيره. كانت وجوه مريحة. حتى ما تظهر عليه علامات الكبر من تلك الوجوه كانت ترتاح عين الناظر إليه حيث ينتقل إلى كل من يشاهد أحد تلك الوجوه ما يحمله صاحب الوجه من سلام داخلي وتصالح مع النفس. حمل كل وجه منهم إلى جانب علامات الكبر ، تعايش صاحبه مع المرحلة العمرية التي يمر بها ومتطلباتها وأثرها في حياته. انتهت نبيلة من مشاهدة الحلقة وكان آخر ما خطر ببالها : هل اختلفت طبيعة العصر بحيث أصبحت الملامح والشخوص اصطناعية إلى هذا الحد؟. ماذا لو استيقظ الأطفال وشاهدوا معها المسلسل؟ هل سوف يقنعهم ما تحمله وجوه أبطال المسلسل من آثار عمليا
جرجا المنسية بين التجاهل والإهمال المسئولين بسوهاج
تسول من نوع آخر
بقلم / كنوز أحمد التسول من الكلمات ذات الوقع النفسي المحدد على جميع المستويات والثقافات ، فقد ارتبطت بالتطفل والإستجداء.. يذكر كلفظة مستنكرة ، مكروهة ؛ أو كتهمة يقذف بها البعض ممن يعانون الفقر .. والتصقت بالفقر المادى بالتحديد. التسول مرض مجتمعى هو صورة من صور العوز والاحتياج الشديدين ، فيه فقد المتسول القدرة علي الحصول علي شئ محدد ؛ فيلجأ لطلبه من الآخر بمناشدة الناحية العاطفية فيه منتظراً ماقد يمنحه اياه حتي وإن كان أقل مما يتوقع .. ولا يشغله ذلك لأنه سيكرر تلك العمليه مرة تلو الآخري. هذه الصفة ليست ضعفاً تاماً كما يعتقد البعض ، أو تواكلاً وتخاذلاً ؛ بالعكس فإنها بحاجة لقوة نفسية عظيمة علي التنازل؛ فالإنسان خلق كريماً مع ذاته معتزاً بها.. أنواع التسول أولاً تسول إجباري فيه لايوجد خيار آخر أمام صاحبة ، طبعاً من وجهة نظره ؛ وقد تكون الظروف المحيطة بالفعل ضاغطة وبشكل كبير .. فقر مال وهذا من أشهر الأنواع وأعمها فقر صحة وهو سبب قوى لاستجداء الآخرين للمساعدة والدعم. فقر عقل ذهاب العقل المرضي والذي يكون فيه الآخر طوال الوقت بحاجة لمساعدة من حوله حتي وإن لم يدرك ذلك أو يطلبه. ثانياً تسول إختياري ( الأمان _ الحنان _ العطف _ التفاهم _ الذوق _ التعاطف _ الاحتواء _ الأبوة _ الأمومة _ الأخوة _ البنوة …. ) عندما نفقد أولويات الحياة من الطبيعي أن يحدث خلل وهزات متفاوته الحدة ، تهدد استقرار سلامنا الداخلي.. فنتلاعب بحروف الكلمة لنلطف من وقعها علينا فنتوسل الاهتمام من أُناس يشبهوننا بشكل أو بآخر ؛ وقد يتختلفون عنا اختلاف ايجابي كأن نجد فيهم ما ينقصنا ونحتاج اليه.. متي يكون التسول تُهمة، ومتي يصبح ذنباً؟ مبدئياً لايبادر باتهام الأشخاص علي ضعف فيهم سوي غلاظ العاطفة قليلي التجارب ، محدودي الخيال.. الماديون واقعيون للغاية بحيث لايستطيعون حتي وضع أنفسهم موضع من يعانون لمحاولة الشعور بهم.. وهؤلاء من ينصبون أنفسهم قضاة علي تصرفات من حولهم طوال الوقت ويلصقون بهم التُهَم يوزعونها بكرم بالغ ، يتناقض مع كم عطائهم وإيجابيات مواقفهم .. يكون التسول تُهمة عندما يندرج تحت بند الإستغلال .. ويصبح ذنباً ان استدرج صاحبة الي مافعل المحرمات . تسول خفي استجداء الحب من الزوج أو الأبناء جريمة لا يعاقب عليها القاسون ! توسل الرحمة من الأبناء للآباء مهانة خفية تحت طائلة البر بالوالدين ! انتظار الإخلاص رغم عدم توافر الحب والحنان من منطلق ( اذا أردت أن تتأكد من ولاء أحدهم فاطلق سراحة ، فان عاد فانه لك ….) خطأ بالغ السذاجة .. استنكار زلات المجتمع ليس الحل الأمثل لانتهائها ، بل بالتفاهم والتفَهُم ، والبحث عن الحلول الجذرية والتعامل معها بحرص، وحزم.
حملة تموينية مكبرة علي الأسواق بسوهاج
كتب – علاء الدرديري شنت مديرية التموين بسوهاج، حملة مكبرة بإشراف العميد محمد نصحى، مدير إدارة التموين، في إطار توجيهات الدكتور أحمد الأنصاري، محافظ الاقليم، لضبط الأسواق ومراقبة السلع الغذائية والتموينية. أسفرت الحملة عن ضبط 51 قضية تموينية متنوعة، شملت “إنتاج خبز بلدي ناقص الوزن، إنتاج خبز غير مطابق للمواصفات، عدم الإعلان عن مواعيد تشغيل المخبز، عدم صرف بون خبز للمواطنين، توقف عن العمل فى المواعيد المحددة، عدم حمل شهادة صحية”. تم إتخاذ الإجراءات القانونية حيال كل واقعة، وجارٍ العرض علي النيابة العامة لمباشرة التحقيق.