أخبار إيرانأهم الاخبار

وحدات الانتفاضة في إيران: قلب المقاومة ضد النظام الإيراني

وحدات الانتفاضة في إيران: قلب المقاومة ضد النظام الإيراني

بمناسبة حلول العام الإيراني الجديد ، تزفّ المقاومة الإيرانية إلى الشعب الإيراني بشرى إنجازات وحدات الانتفاضة خلال العام المنصرم، والتي شكّلت العمود الفقري لحركة التمرّد الشعبي ضدّ ديكتاتورية الولي الفقيه. هذه الوحدات، المستلهمة من مقاومة طويلة الأمد ومترسّخة في عمق المجتمع الإيراني، أثبتت أنها قادرة على البقاء والنمو حتى في أشدّ ظروف القمع والاختناق الأمني.

تصاعد نوعي وكمّي غير مسبوق

شهد عام 1403 (مارس 2024 – مارس 2025) تصاعدًا غير مسبوق في حجم ونوع أنشطة وحدات الانتفاضة، حيث نفذت 3077 عملية مناهضة للقمع وأكثر من 39 ألف فعالية ثورية في 31 محافظة و135 مدينة إيرانية. من بين هذه العمليات، نُفذت 2813 عملية فقط خلال احتفالات “چهارشنبه سوري”، مما يعكس الحضور الفاعل للوحدات في الفعاليات الشعبية وتحويلها إلى مساحات مقاومة.

كما أشار مسعود رجوي، قائد المقاومة، في رسالته بتاريخ 24 مارس 2025، فإن هذه الأرقام تعبّر عن نموّ متكامل في الحجم والفعالية، وتجسّد انتقال وحدات الانتفاضة إلى مرحلة جديدة من التأثير الجماهيري.

من الجرأة إلى التأثير المجتمعي

لم تعد عمليات وحدات الانتفاضة تقتصر على العمل الرمزي، بل تحوّلت إلى أدوات فعّالة لتحدي النظام وإلهام المجتمع. من إحراق صور ورموز النظام إلى تفجير مراكز القمع والأمن، حملت هذه الأعمال رسائل سياسية واجتماعية واضحة، مؤكدة هشاشة النظام وكسر حاجز الخوف في المجتمع.

ومن أبرز تجلّيات هذه الفعالية النوعية، استمرار الحراك الثوري في زاهدان لما يزيد عن 120 أسبوعًا متواصلة منذ ديسمبر 2022، رغم الاعتقالات والقمع الدموي. هذا الصمود يعكس ديناميكية [وحدات الانتفاضة] وشبكاتها التنظيمية التي باتت تتغلغل في عمق المجتمع، وتربك حسابات النظام الأمنية.

توجيه الحراك الشعبي وتنظيمه

تُعدّ وحدات الانتفاضة مجموعات شبابية مقاومة، تعمل بأسلوب لا مركزي وفعّال على تأطير الاحتجاجات الاجتماعية وتوجيهها نحو أهداف استراتيجية. بفضل عملياتها الجريئة، التي تستهدف مقارّ الحرس والبسيج والمؤسسات القمعية، استنزفت قدرات النظام ودفعت به إلى موقف دفاعي، وهو ما منح الشعب الأمل في إمكانية التغيير.

التوسّع والتجنيد

واحدة من أبرز إنجازات عام 1403 كانت جذب المزيد من الشباب الغاضبين إلى صفوف [وحدات الانتفاضة]. هذه الوحدات لم تكتفِ بالتوسّع العددي، بل أسّست شبكات جديدة في مناطق كانت خارج دائرة العمل الثوري، وامتدّ حضورها إلى 135 مدينة، مما يشير إلى عمق تغلغلها في النسيج الاجتماعي الإيراني.

الفرق بين الشعارات والحضور في الميدان

في الوقت الذي اكتفت فيه بعض القوى السياسية في الخارج بالتنظير والإعلام، أثبتت وحدات الانتفاضة أنّ المعركة الحقيقية تُخاض داخل الوطن، بالمواجهة المباشرة والعمل التنظيمي اليومي. وهذا ما يميّز وحدات الانتفاضة ومنظمة مجاهدي خلق عن سائر المجموعات، ويجعلها ركيزة عملية لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والبرنامج المكوّن من عشرة بنود.

صدى دولي متزايد

لم تقتصر إنجازات وحدات الانتفاضة على الداخل الإيراني، بل حظيت بتقدير متزايد من قبل شخصيات سياسية وحقوقية دولية. وخلال فعاليات دولية كبرى، أكّد العديد من المتحدثين أنّ وحدات الانتفاضة تمثل أداة حقيقية للتغيير الديمقراطي في إيران.

خلاصة

شكّل عام 1403 نقطة تحوّل في نضال وحدات الانتفاضة، من حيث التوسّع الكمي، والفعالية النوعية، والتأثير المجتمعي، والامتداد الجغرافي. لقد أثبتت هذه الوحدات أنّ إرادة الشعب أقوى من القمع، وأنّ بناء بديل ديمقراطي حقيقي يبدأ من الميدان، من قلب المدن، ومن بين صفوف المضحّين والمقاتلين من أجل الحرية.

وبهذه الروح، تستقبل المقاومة عام 1404 (مارس 2025 – مارس 2026) بأمل وعزم وتصميم على مواصلة الكفاح حتى النصر.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة