الأدب و الأدباءالثقافة

(للأقصى أعترف )

كتبت /منى حامد

أقصانا الجريح ، طاب جرحك يا أقصى ، وشلت جوارح لم يصبها جرحك ..

أسفي على عشق لك في جوارحي ، فلم يأخذني لك فأرد عنك كيد الكائدين ..

وأسفي على حب وشوق سكن في ، فلم يحلق بي لأرضك ..

فأي حب أحمله لك ، إن فاتني أن أرد عنك عدوان الخائنين .. أسفي على دم لم يراق دونك ، وروح لم تزهق في سبيلك ..

لم يقتلني استباحتك ، يا مسرى الرسول .. فخوفي أنه لم يقبل اسلامي ، واني أضعت نفسي وأعمالي ..

خوفي أن دموعي دموع تماسيح ، وأن النار التي تحرقني وهجا بلا لهيب ..

وآسفاه ، وليس لها معنى ولا مدلول الا عجزى ونفاقي ..

هلا تعذرني وأنا ليس لي عذر .. وأنا من لم أجد سيفا أستله في قلبي ، لأني اول الخائنين ..

حقيقة أرتجف ، ولا أعرف لوقف إرتجافي سبيل .. حين أتذكر أني قلت أذهب وربك فقاتلا ..

لقد تركتك وحيد وسط المعركة ، وجلست أرتقب الوليد يكبر يمرح يفرح ، لا أن يكون صلاح الدين ..

أعلم أنك لم ترتقب فينا رجاء ، فنحن الخائبين الخاسرين .. وأنك لا ترجوا منا صلاحا ، فكيف لنا بصلاح الدين ..

فلتدعوا ربك يبدلنا قوما أخرين ، إن فعلتها لا لوم عليك ، فأنت أمهلتنا وسنظل ولو أمهلتنا الى يوم الدين …

أمه خربة ، لا عهد لها ، لا نخوة على عرض أو دين .. لم يهتز الرجال فيها ، وذهب عنهم ورق التوت .. فلم تعد تستنكر او تشجب ، كأنها توقفت عن زيف تعلمه ..

فماذا يفيدك شجب واستنكار ، هل يردع أسلحة ويمنع الدمار ..هل يحمي مرابطا ، طلاب علم و إخوة الدين ..

عفوا أصبحنا ونحن الصامتين إرهابيين ، واصبحنا نخاف التهم الجزافا .. نختبئ عسى نكون تائبين ، عسى يرضى عدوك ويعدنا وسطيين ..

فيمنحنا وسام صداقته ، ويقبل هباتنا ويفتتح لدينا سفارته ..

أسفي ان أسدد لك ضربة قاصمة ، فكيف اترفق بك وأنا الجانية ..

أمن عدوك كيدنا ، فلا يضار أبدا بنا ، بل ويحملنا سلاحا لنحمي عنه ما اغتصبه من بلاد الله .. فماعاد لك الا الله ..

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة