الأدب و الأدباءالثقافة

جاثية

الشاعر / مصعب أبوبكر أحمد

مهلاً يانديمُ الكأس مهلاً
الأفواه غرقت جهالة
عيونٌ أراها . وألمحُ طيفها
بعد الثُمالة
وحبيبٌ فارقني ، فلا خمري
ولا نديمي أنسياني دلاله

ربيعٌ آنستهُ ذخراً ، وماعهدتُ
الساعات عجلانه
يانديمي أنظر للعسجدية : لونها مأخوذ من ألوانه
قال النديمُ : رأيتها جاثية تشكو ما اعتراها وأعترانا
تحدثتْ عن فلسطين ، بكتْ
هواها وهوانا
غنَّتْ بلا طربٍ ، حزنتْ بلا دمعٍ وشربنا ومابيننا سكرانا

ياسيدتي : حبيبُكِ مذقتْ
حِسهُ المهانة
ياقاتلي إن قلبي أعياهُ
حمل الأمانة
عبدُكِ المظوم في أغلالهِ
يدعو لكِ بقلبهِ ولسانه
هل الفُرس عادوا ؟ أم الروم
بُعثوا ؟ أماذا حلَّ بعُربانا
خبريني أنتِ ياجاثية.. ماعدتُ
أرى شيئاً في سمانا
خبريني : هل سنعود يوماً
لقرطبة فنلقاها جنة وريحانا !
ردَّتْ والبسمة تملؤها :
أبو الوليد لن يعود لأن موجود مكانه
الأعراب لن يعودوا ، لأن الخوف كبلهم زمانا
وسماؤنا مليئة بنجومها انظر مليَّاً ستراها وترانا
فعُد إليَّ ، نهزم الموتَ
نهزمُ السجنَ وسجانه
عُدْ إليَّ يافارسي وعشقي يانور دجانا
وبشِّر نديمُكَ خيراً : الصبحُ
آت ،ٍ الحبُ عزاؤهُ وعزانا

 

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة