اسليدرالأدب و الأدباءاهم المقالات

سلسلة مقالات نقديّة ” الصراع النقدي بين تياري القِدم والحداثة “

بقلم / أ : مصعب أبوبكر أحمد

وتتغير دلالات مصطلح ” حداثة ” من مرحلة إلي أخرى ، هذا التغير يدل على استمرارية تدفق معطيات الحداثة وقوة زخمها .
كذلك قد تناول النقاد مسألة التفرقة بين مصطلحي حديث ومعاصر : ( وتبدو التفرقة بين مصطلحي حديث ومعاصر ملمحا في ضوء اطراب مصطلح ” الحداثة ” وتغير دلالاته ، وإذا كان المعاصر مصطلحاً يعني الزمن فحسب فإن الحديث يعني الأسلوب والحساسية ) هذا بإعتبار أن المعاصر محايد الإحالة في حين أن مصطلح حديث يتضمن حكماً ووضعاً نقدياً . ولعل من المفيد أن نذكر أن العمل قد يوصف بأنه حديث ولكنه بعيد عن عهدنا ، كما أن بعضاً من العمل المعاصر ليس حديثاً . إذا ً : تقوم الحداثة نفسها على أنها إشكالية تصتعصي على الحل من المنظور النظري ، لكنها تقود في النهاية إلي ابداعات تطبيقية خصبة ، وتتجلى هذه الإشكالية في أن الحداثة تناضل على الدوام غير أنها لا تتوخى الإنتصار ؛ لأنه لا يمثل هاجسها بل عليها أن تناضل – ولو بعد حين – لأنه يفترض فيها أنها برنامج تحريري للثقافة والفن ، أو هي التصور الجديد للحياة .
ويشهد التجريب المستمر في الفن والأدب على نمو الإدراك الواعي للتغير عند الفنانين والأدباء ، لا من أجل الإنفصال عن الحقب السابقة فحسب ، بل لتأكيد قدرات الذات على الإبداع والتفوق في ظل ايقاعات الزمن المتلاحقة .
ومن ذلك أيضاً أن مفهوم الحداثة ومابعد الحداثة : ( يشكلان أشد القضايا إلحاحاً في أدب القرن العشرين وثقافاته ، ويدور حولها جدل وآسع مما يبرز الحاجة إلي دليل مثقف يلقي الضوء على هذا الموضوع الصعب ) فإذا ما يجدر الإشارة إليه : لابد من دليل وناقد مثقف ينظر له نظرة علمية بحتة ، حتى يستطيع أن يأتي بحجة قوية ، وبرهان ناصع ، إذا كان من دعاة التجديد أو من دعاة المحافظة…

رئيس التحرير

المشرف العام على موقع العالم الحر
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة