الأدب و الأدباء

إني عراقٌ

ابومهدي صالح
إِنِّي عِــرَاقٌ لِـمَنْ يَهْوَىٰ مُصَافَحَتِـي
فَالحُــبُّ قَلْبِي وَعَقْلِي لِلهَوَى أَبْعَــــدُ

مَـنْ مَــدَّ يَــدَّ السَّلامِ كَيْ يُسَالِـمَنِي
رُوْحِــيْ لَقَــدْ مَـدَدَتْ عِنَاقُهُ الأسْــعَدُ

إِنِّي عِــرَاقٌ وَشَمْـسِيْ فِيْ مُطَالَعَتِي
أَسْـرَارُهَا فِيْ بِحَارٍ قَد سَنَىٰ الأَجْوَدُ

لَاْ يَعْمـلُ النُّــوْحُ عِــشّـاً أَوْ يُعَانَـقُـها
مُسْـتَنْظِرٌ أمَــلاً فِيْمَا يـَرَىٰ الأَرْمـَــدُ

قَــدْ جَـمّـعَ الخَـائنُ أَكُــفَّ جَائِعــــةٍ
بَطْنُ العِرَاقِ رَعَــتْ أَمْعَاؤُهَا الأَصْلدُ

يَا أَيُّهَا النَّايَ بِشِــفَاةٍ قَـدْ تُلـمْـلِـمُهَا
فِيْ عَاشِقٍ أَحْزَنَ الفَتىٰ بِمَا يَنْشِــدُ

مَقْـتُـوْلُـهَا فِي العِــــرَاقِ قَاتِلٌ بِهَـوَىٰ
وَالقَــاتِلُ الـمُغْرَمُ مَقْـتُــوْلَــهَا الأجْلدُ

يَــدانِ كُــلُّ يَــدٍ بِأصْـــبعٍ فَــقَـــــأتْ
عِيْناً فَصَارَعَ أعْمَىٰ بِالجَوى يَضْـأَدُ

أبْكِـيْــكَ يَا بَلَــــدِي بُـكَــاءَ ثَاكِــلَــــةً
فِيكَ النَّوَى وَالهَوَى والنَّوْحُ وَالـمُزْئِــدُ

إِنِّــيْ عِـــرَاقٌ وَأنْ طَــالَتْ مُصِــيْبَتَهُ
أَمِــــدُّ خَــيْــرُ يَــدٍ سَلامُهَا الأمْجَــدُ

إنِّـي عِــرَاقٌ بِعِــرْقِي مَــا يُقَاسـمُني
مِنَ الحُسِـينِ دَمَــاً هُــوَ الذي يَنْجِــدُ

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

انت تستخدم حاجب الاعلانات

يرجي غلق حاجب الاعلانات للاستمرار فى تصفح الجريدة