صحيفة ألمانية: مرسي لن يعدم والسيسي يحتاجه

كبت / هند العربي 

” قبل عامين استقبلته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والآن تحكم عليه محكمة مصرية بالإعدام، لكن الحكم لن يتم تنفيذه في الواقع، حيث يحتاج السيسي محمد مرسي”.

جاء ذلك في سياق مقال بصحيفة زيودويتشه تسايتونج” الألمانية على قرار محكمة جنايات القاهرة الثلاثاء بإعدام الرئيس المعزول.

واعتبرت الكاتبة سونيا ذكري، صاحبة المقال، حكم الإعدام “ورقة يلعب بها نظام السيسي”.

واستبعدت تنفيذ الحكم على مرسي أو على معظم قيادات جماعة الإخوان المسلمين الصادر في حقهم أحكام إعدام، وفسرت ذلك بقولها: “ السجن في بلد مثل مصر جزء من المشهد السياسي”.

وضربت الكاتبة مثالا بأتباع حسني مبارك، الذين مكثوا في السجن لأكثر من عام، قبل أن يتم الإفراج عنهم.

وأضافت: “ إن مصر تظهر غير حماسية فى مسألة تنفيذ أحكام الإعدام ولكنها شديدة الحماس فى إصدارها”.

وزعم المقال أن من أصعب اللحظات في حياة المستشارة الألمانية “أنجيلا ميركل” اجتماعها فى اوائل يونيو بالرئيس “عبد الفتاح السيسي ” بعد يوم واحد من إحالة أوراق مرسي إلى المفتي”.

ورجعت الكاتبة بالذاكرة للوراء أكثر من عامين، حيث اعتبرت أن لقاء ميركل بالرئيس المصري آنذاك محمد مرسي كان علامة على قبول القرار الصعب للشعب المصري الذي يتمثل في أن “إسلاميا” أصبح رئيسا للبلاد.

واستطردت: “والآن ضيف الدولة السابق محكوم عليه بالإعدام. لو لم تستضف ميركل السيسي وتجنبت مصر كما كانت عليه منذ سقوط نظام حكم مرسي، لنالت جائزة فى الأخلاق، لكن هذه الاستراتيجية لا تلقى فرص نجاح على أرض الواقع السياسي”.

الشيء الصادم، بحسب المقال، أن تقطع ألمانيا جسور الصلة مع الحفنة المتبقية على أرض النيل والتي لم تتنازل بعد عن حلم الحرية والديمقراطية.

ونوهت إلى عدم حدوث احتجاجات بعد حكم إعدام مرسي، وعزت ذلك إلى أن هناك مصريين لديهم الكثير من الشواغل غير مرسي، بالإضافة إلى أن فترة الحكم القصيرة للإخوان خلفت انطباعات سلبية لدى البعض.

وأبدت مواساتها للشعب المصرى الذى ضحى بحياته فى سبيل الحرية ولكنه للأسف الشديد لم ينلها، بل وقع في النهاية تحت حكم الطغاة، على حد قولها.

واختتمت مقالها قائلة: من لم يشاهد شعبا يخاطر بحياته من أجل سقوط طاغية، ثم يعقد منتصرا انتخابات حرة لكى يرتمى بعد شهور فى أحضان ظالم آخر” فهو محظوظ. إنه لم يشهد كيف تهدم مثالية شعب بأكمله من خلال الأكاذيب، وجنون العظمة والتخويف، وكيف تنتقل عدوى الخوف من العدو الداخلى إلى الشعب، وكيف يتفشى القتل والتعذيب”.

رأيك يهمنا

عن خلف الله عطالله الانصاري

Avatar

شاهد أيضاً

بنفكر لبكرة ( الجالية المصرية بفرنسا تروج للسياحة إلى المدن المصرية)

رأيك يهمنا