مرأة - عاملة

المرأة العاملة … بين البيت والعمل

كتبت : إيمان مكاوي
المرأة العاملة بين البيت والعمل كان عنوان ندوة أقامها مؤخرآ أكثر من موقع ضمت نخبة من الأستاذات الداعيات ولعله من المناسب طرق هذه القضية التي تطرح من وقت لأخر علي أستحياء ولا تلبث أن تأخذ شكل الطرح الجاد من جانبي الرجل والمرأة حتي تتوه في زحام القضايا الإجتماعيه المتراكمة .
ولا يخفي علي أحد أن البيت للمرأة أولوية ومهمة أساسية ودورها فيه لا يقل أهميه عن دور الرجل خارجه ، اما ان يكون البيت والأولاد في المرتبة الثانية أو الثالثة للمرأة العاملة فهذا مؤشر لخلل في بناء الأسرة.
تنازعت الآراء والأقوال حول ان المرأة خلقت للبيت والعمل بالنسبه لها استثناء وليس أصلآ وقد يصلح لها فترة من العمر ويجدر بها التوقف بعدها للتفرغ لشئون البيت والزوج والأولاد خاصة مع كبر سنهم وتوسع عمل الزوج وغيابه لأوقات طويلة خارج البيت.
واحيان كثيرة تستغرق الحياة العملية المرأة الشابة لتفيق وقد حدثت تغيرات في طبيعتها تتزامن مع تغيرات تطرأ على الرجل خاصة عند الإقتراب من سن الأربعين فهو في سن النضج الرشيد والتغيير الكامل لشخصية الإنسان وهو سن كما قالوا عنه سر !
ولعل من أسراره نزول الوحي علي النبي صلى الله عليه وسلم فيه وكذلك تخصيصه في القرآن في قوله تعالى” حتي اذا بلغ اشده وبلغ أربعين سنة قال رب اوزعني ان أشكر نعمتك علي وعلي والدي ” قال المفسرين : خص الله تعالى هذا السن لأنه سن يستوي فيه الحكم على الأشياء في عقل الرجل.
وأشار علماء النفس والإجتماع إلي أنه تمر بالرجل ما اسموه أزمة منتصف العمر وكأنها محطة أساسيه في منتصف رحلة الحياة يتوقف عندها كل رجل يتأمل فيما مضي وفيما بقي ويعيد حساباته وينظر إحتياجاته ويرتب أولوياته فأول من يبحث عنها شريكة حياته و رفيقة دربه ، فماذا لو وجدها امرأة منصرفه عنه لأهدافها الخاصة متخلية عن دورها الحقيقي ومسئوليتها الرئيسية ، وهنا يبدأ الصراع الذي سرعان ما يتحول الي نزاع ما لم تكن المرأة علي قد من الوعي وأستعداد كبير للتنازل وأن كان عملها هو المرتبة الأولى فأن من أسباب تكابر الرجل ووضعها أمام خيارين لا ثالث لهما هو يا عملها وهنا تقع الفاجعه بالطلاق لأنها اختارت عملها وكيانها مستغنية عنه وربما عن اولادها .
ويبقي التساؤل ما قيمة أن تحقق المرأة النجاح وتنازع الرجال أدوارهم بينما بيتها يعاني التصدع والإهمال .
وماذا لو ربحت المرأة العالم وخسرت نفسها و زوجها و أولادها وهل يمكن أن يعوضها عن ذلك شئ من عرض الدنيا ؟!
وهل الحالة الإقتصادية وصعوبة المعيشة هي من أجبرتها للعمل والمساهمة في الإنفاق علي البيت ؟!
ولكننا في هذا الصدد أن نؤكد على عدم التقليل من شأن مشاركة المرأة في الأعمال الحيوية التي لا يقوم مقامها الرجل شريطة أن تقدم إهتمامها ببيتها وأسرتها علي كل شيء، فهو الميدان الأول لنجاحها وتأكيد ذاتها ، فإذا نجحت فيه كانت في غيره أنجح وإذا أخفقت في دورها تجاهه كانت عما سواه أعجز .

رأيك يهمنا

عن خلف الله عطالله الانصاري

Avatar

شاهد أيضاً

كازينو صفيه

رأيك يهمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *