الخبير الأمنى اللواء خيرت شكرى … هى الشرطة فين؟

 متابعة : عادل شلبى

كلمة معتادة دايماً بنسمعها بعد كل حادث أو جريمة بتحصل ، هي ” الشرطة فين ” ، و نبدأ من غير معلومات نكيل الاتهامات ، بالقصور والإهمال وتصيد الأخطاء وتضخيمها ، سواء عن عمد أو جهل ، هذا هو واقع حالنا ، في التعامل كمجتمع مع أي حادث إرهابي أو جنائي .

الحقيقة إننا أمام كلام عبثي يحتاج إلى وقفة ، لأن استغلاله من قبل البعض يؤدي إلى كوارث على أرض المجتمع .

شاهدت الإعلام المعادي الإخواني وهو يتناول حادث الإسماعيلية ، و انتابني شعور أن مصر رجعت إلى فترة ما قبل ٣٠ يونيو ، وأن المنظومة الأمنية في بلدنا تحتاج إلى أعادة النظر قبل أن تنهار ، حديث كله غل وحقد وكراهية للبلد و لرجل الشرطة ومنظومة الأمن .

كلامي لن يكون دفاعاً عن الشرطة كرجل أمن سابق ، لكن هي محاولة لأقرار حق وواقع قد يكون غائب عنك ، سواء عن عمد أو سوء تقدير أو عدم فهم ، يعني مينفعش من اسبوع تقريباً نفتخر أن معدل الإرهاب في مصر عامي ٢٠٢٠ و ٢٠٢١ ” صفر ٪؜ ” ، بفضل جهود الشرطة وتضحياتها ، ونيجي النهاردة نقول هي فين الشرطة ، علشان حادث جنائي حا يتكرر مره واتنين وتلاتة و عشرة …

وده وضع طبيعي في أي مجتمع ، مهما كان تقدمه و تطوره ، حتى التواجد الأمني المكثف لن يمنع من ارتكاب الجرائم ، ولكن سيقلل من معدل ارتكابها .

الأمن لا يقيم بالقطعة ، لكن الأمن شعور وإحساس يقيم ” بالحالة ” الأمنية ، هل تشعر بالأمان في أمورك الحياتية أم لا ؟ ، لا أريد أن اقارن بين أيام يناير ٢٠١١ و اليوم ، في تقييم الاداء الأمني كما يفعل البعض ، فهذه الفترة ليست مقياس للمقارنة ، فهي فترة استثنائية في تاريخ مصر .

ليس من الإنصاف أيضاً أن ننظر الي الاداء الأمني وتقيمه بالقطعة ، ودعوني أسأل في واقعة حادثة الإسماعيلية ، ما هو المطلوب من رجل الأمن ، تجاه قاتل يرتكب فعلته في أقل من خمس دقائق ، حتى لو كان بجوار مرتكز أمني ، أو تواجد شرطي .

انا لست ضد توجية نقد للأمن ، عندما يكون هناك تقاعس أو إهمال ، وهذا موقفي دائماً سواء فيما أكتبه ، أو في لقاءاتي الإعلامية السابقة ، فأنا غير راضي عن الجانب الخدمي الذي تقدمه الوزارة للمواطن رغم الجهد الضخم الذي يبذل في هذا الشأن ، و أتفق مع الكثيرين من كونه يحتاج إلى وقفة من قيادات الداخلية ، لأن هناك قلة تسئ لمجهودات الوزارة ، لكن عدم الموضوعية والكلام غير المسؤول ، يجب أن نتوقف عن ترديده .

كلامي لا يعني أن الاداء الأمني ١٠٠ ٪؜ ، فلا يوجد على مستوى العالم أداء أمني ١٠٠ ٪؜ ، لكن يوجود جهود وتضحيات تبذل من أجل رضا المواطن ، و اعتقد أن الجهود الأمنية في السنوات القليلة الماضية في تقدم ملحوظ سواء على مستوي مواجهة الإرهاب أو مواجهة التشكيلات العصابية الجنائية ، أم الحوادث الجنائية الفردية ، فهي تخرج عن سيطرة أي جهاز أمني على مستوى العالم .

تحية لكل رجال الشرطة وشهدائها ونحن على مشارف ٢٥ يناير ” عيد الشرطة ” .

رأيك يهمنا

عن admin

admin
المشرف العام على موقع العالم الحر

شاهد أيضاً

بأي ذَنبٍ يُتِمَ؟

رأيك يهمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *