احمد فتحى رزق يكتب , ليالي رمضان الهَنية بالقاهرة الفاطمية

يُعتبر شهر رمضان المُعظم من الشهور المُميزة فى التقويم الهجري عند المسلمين كافة , بل العالم أجمع , لما يلقاه من حفاوة وإحتفال .

هو الشهر الذى يمتنع فية المسلمون عن الطعام والشراب من الفجر وحتى المغرب إلا أصحاب الأعذار , فكان من حِكمتة تعالي أن شَرٌع الرخص لتسهيل العبادات ومنها الصوم .

الشهر الذى يباركة الله فى قرءآنة , ورسولة , بحديثة الشريف ( أتاكم رمضان شهر يغشاكم الله , فينزل فية الرحمة , ويحط الخطايا , ويستجيب للدعاء , ويباهى بكم الملائكة , فأروا الله خيرا من أنفسكم , فان الشقي من حرم فية رحمة الله )

كما ذكر فى الآثر والأحاديث , أن أولة رحمة , وأوسطة مغفرة , وآخرة عتق من النار , وتعد ليلة القدر ( ليلة السابع والعشرون ) من أهم الليالي على الاطلاق , حيث أشار القران الكريم عن ذلك فى مواضع كثيرة , فيها يعتكف المسلمون فى المساجد بالذكر والقيام حتى مطلع الفجر , حيث تُزال العثرات وتَتلقي البركات والمَغفرة للسعداء .

ولا يفوتنا بالطبع ذكر أهم ما يميز رمضان عن باقي الشهور , مثل  الفانوس والزينة ومدفع الإفطار , حلق الذكر وقراءة القرآن و المسحراتي والحكواتي والفعاليات الثقافية والفنية عبر وزارة الثقافة المصرية وبعض الجاليات والمشايخ الصوفية ، والمأكولات وبعض الحلوى والتي يتم تناولها عقب الإفطار.

و من الأماكن الزاهره العامرة , والتى تعد مزارا هاما لمعظم المصريين والعرب وبعض الأجانب من دول شرق آسيا وبعض دول أفريقيا الإسلامية والمتصوفة , هو مسجد  الإمام الحسين رضى الله عنه , بحي الأزهر بالقاهرة الفاطمية , والذى بنى تحت اشراف الوزير الصالح سنة 1154 ميلادية والموافق 549 هجرية , وجدير بالذكر أعتقاد الكثير أن رأس الامام مدفونا بالمقام , وهذا ماعَزٌى تسميتة ( مسجد مولانا الحسين ) وقد ذهب بعض المحققون بالفعل الى هذا الاتجاه , كالمقريزى , والمؤرخ الدكتور أيمن فؤاد فى كتابة ( الدولة الفاطمية فى مصر ) , فأكد على نقل الرأس من عسقلان للقاهرة بعد هروب زوجة الإمام الحسين والملقبة ( بأم الغلام ) من كربلاء العراق .

والمسجد فى وضعه الحالى والذى لم يتغير تقريبا منذ انشائة , عبارة عن مستطيل وله أبواب عده من كل الجهات , الأمامية التى تطل على المشهد الحسينى والخلفية التى تطل على حى الحسين والجمالية العتيق , حيث روايات أديب نوبل  نجيب محفوظ , والجانبية التى تطل على مجموعة كبيرة من المكتبات التراثية والمقاهى والمطاعم لخدمة الزائرين وفى الخلف أيضاَ  مكان مجهز للوضوء والاغتسال .

ومن المساجد العامرة الشاهدة على عظمة تلك الحقبة الفاطمية , مسجد ومشهد السيدة نفيسة رضى الله عنها , الملقبة ب ( نفيسة العلم ) فى أول طريق آل البيت وموازاة لطريق صلاح سالم الذى يربط بين أحياء القاهرة القديمة والجديدة .

السيدة نفيسة هى بنت الحسن بن زيد بن الحسن بن على رضى الله عنة , وكان من المقرر أن تدفن  بالبقيع بالمدينة المنورة إلا أن المصريون أصروا على دفنها بمصر بعد أن لجأوا الى الوالى آنذاك  ( عبد الله بن السري ) من 206 إلى سنة 211  وطلبوا السماح وزادوا فى الرجاء بعد أن قاموا بتدبير النفقات اللازمة لذلك , فأجابهم بعد رؤيا منامية من رسول الله صلي الله علية وسلم يحثة على رد الأموال و دفن النفيسة بمصر فى ذلك المقام .

يعد المسجد أيضا مزارا لكل الأجناس وأصحاب الحاجات ومن يطلبون التبرك بآل البيت وسط ميدان كبير سُمى بإسمها تحوطة المحلات والدكاكين والأندية الثقافية التى تشارك فى تلك الفعاليات الرمضانية , وهناك من مشاهير الأدب والفن والسياسية والثقافة دأبوا على زيارة تلك الأضرحة السالف ذكرها وتلك الأماكن من داخل وخارج مصر , حيث ينشدون الراحة والطمأنينة والجرعات العالية من الروحانيات المتدفقة .

وأول من بنى على القبر هو والى الدولة العباسية وإكتمل البناء فى عهد الدولة الفاطمية , وتم تجديد المشهد فى عصر العثمانيين فى عهد الأمير عبد الرحمن كتخدا , وللمسجد مدخلان , أحدها للرجال والآخر للنساء , بة ممرات ممتده حتى الضريح , مزينة بلوحات فنية وأشعار صوفية فى محبة آل البيت , وجدير بالذكر أن آخر تجديد كان لعباس الاول قبل انتهاء عهد الملكية بمصر .

رأيك يهمنا

عن احمد فتحي رزق

احمد فتحي رزق
المشرف العام

شاهد أيضاً

المستشار طلعت الفاوى يشيد بتوجيهات الرئيس بشأن توفير الاسمدة

رأيك يهمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *