أُمْنِيَةٌ وَاحِدَةٌ مَسَاءَ كُلِّ عِيدٍ وحدي ستطيع عبور الحكايات

بقلم : آيات عبدالمنعم

أُمْنِيَةٌ وَاحِدَةٌ مَسَاءَ كُلِّ عِيدٍ
أَخَافُ الوِحدَةَ كَثِيرًا، وَأُبْغِضُ رَائِحَةَ الخَرَفِ..
تَذْبُلُ أَزْهَارِي سَرِيعًا، وَقَد تَيَبَّسَتْ أَغْصَانُهَا مُنْذُ تَفَتَّتْ أَكْثَرَ مِنَ اللازِمِ رُوحِي..
لَمْ يَسْتَطِع أَحَدُهُمْ إِنْقَاذِي؛ جَمَعتُ المُتَبَقِّيَ مِنْ الأَعوَامِ لِتَأْكُلَهُ النَّارُ -الذِّكْرَى- فِي قَضْمَةٍ وَاحِدة
أَخَافُ أَنْ أَبْتَهِلَ وَلا أَذْكُرُ اسْمَكَ؛ فَلا أَعرِفُ مَنْ أَهْدَانِي زَهْرَتِي الصَّفْرَاءَ؟!
لَمْ يَكُ مُؤْلِمًا خَوْفِي كَعَادَتِهِ..
هُوَ خَانِقٌ فَحَسْب
عَلَى طَرِيقٍ طَوِيلَةٍ لِلسَّفَرِ.. لَمْ أَلْتَقِ بِكَ،
وَلَمْ أَكُفّ عَنْ ذِكْرِكَ وَذِكْرَاكَ، كُنْتُ أَنْتَظِرُكَ وَكَانَ العُمْرُ لا يَتَمَهَّلُ لِيُحَقِّقَ أُمْنِيَتِي الدَّائِمَةَ
-أُمْنِيَةَ عِيدِ مِيلادِي الجَدِيدِ- أَلا أَخَافَ
عَلَى المَوْعِدِ
تَزَيَّنْتُ وَانْتَظَرتُ لِجِوَارِ المِدفَأَةِ، صَنَعتُ كَعكَةً -لا أُجِيدُ صُنْعَهَا- وَوَضَعتُ عُطُورًا تَأْسَنُ فِي جَوَارِيهَا، كَمْ كُنْتَ سَتَعشَقُهَا؟! فَتُخْبِرُكَ أَنَّى اشْتَقْتُ إِلَيْكَ؟!
فَقَط.. لَوْ طَالَ عِنَاقُكَ قَلِيلا، ثُمَّ غَفَوْتُ وَأَنْتَ لا تَتَغَيَّرُ، وَلا تَرحَلُ عَنِّي
كُنْتُ أَعلَمُ أَنَّ النَّظَرَ لِعَيْنَيْكَ مُحَرَّمٌ؛ فَاقْتَرَفْتُ النَّظَرَ.. وَفِي رِحَابِكَ كَانَ لِنَظْرَةٍ وَقْعٌ يَسْلُبُ أَنْفَاسِي وَعَقْلِي مَعًا، وَيَجْعَلُنِي أَعتَرِفُ دُونَ تَرَوٍّ أَوْ خَجَلٍ: (أُحِبُّكَ) قُلْتُهَا تَسْبِيحَةً مِنْ مَنْطِقِ الطَّيْرِ.. قُلْتُهَا وَتَحَرَّرتُ مِنْ ذَاتٍ لَنْ تَكْفُرَ بِالحُبِّ.. وَلوْ كَفَرَتْ بِكَ!!
كَانَتْ لِبَيْتٍ مِنْ أَضْلُعِكَ سَكِينَةٌ لِلرُّوحِ لا يَعرِفُهَا المَنْطِقُ.. وَكَانَ لِصِبْيَةٍ يَحمِلُونَ عَنْكَ خُطَاكَ خَفَقَاتٌ تُشْبِهُ خَفْقَ قَلْبِي كُلَّمَا اقْتَرَبْتُ..
كَانَ لِطِيبِ رَأْسِكَ عَبْقٌ يُعِيدُ تَسْمِيَةَ الدَّهْشَةِ؛ لِيَغِيبَ العَالَمُ.. وَأَظَلُّ أُحِبُّ
أَحتَضِنُكَ، أَتَوَسَّدُ ذِرَاعَكَ، أَغِيبُ فِي مُصَافَحَتِكَ وَلَمْسَةِ كَفَّيْكَ.. وَأُتَمْتِمُ أُمْنِيَةَ عِيدِي فِي لُغْةٍ لِكِلَيْنَا مِنٍ هَمْسٍ:
أَنَا لا أَخَافُ..
اِقْتَرِب

رأيك يهمنا

عن admin

admin
المشرف العام على موقع العالم الحر

شاهد أيضاً

روبابيكيا

رأيك يهمنا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.